رواية رهان في محراب العشق الفصل الرابع 4 بقلم نور محمد

رواية رهان في محراب العشق الفصل الرابع 4 بقلم نور محمد

مرت ليلة من أطول ليالي عمر خديجة. ليلة اختلطت فيها دموع الخوف على والدها بدموع الفرحة المربكة اللي زارت قلبها لأول مرة. كانت قاعدة على الكرسي البلاستيك قدام العناية المركزة، ماسكة سبحتها وبتتمتم بالدعاء، بس عقلها كان شارد في كلمة واحدة.. "موافقة".


إزاي الكلمة دي طلعت منها؟ إزاي وافقت على راجل من عالم غير عالمها تماماً؟ بس لما بتفتكر وقفته جنبها، خوفه عليها، وتكفله بعلاج والدها، قلبها كان بيهدا وبيقولها إن ربنا عوضها بيه، وإنه فعلاً شاب تاب ورجع لربنا، وإنها هتكون ليه السند والزوجة الصالحة.


في الفجر، خرج الدكتور من العناية ووشه متهلل.

الدكتور بابتسامة مطمئنة:"الحمد لله يا أنسة خديجة، عم محمود فاق وعدى مرحلة الخطر تماماً. تقدري تدخلي تشوفيه خمس دقايق بس."


سجدت خديجة شكر لله في الطرقة، ودموعها غرقت وشها. قامت مسحت دموعها ودخلت الأوضة بلهفة. كان عم محمود نايم، ملامحه تعبانة بس بيتنفس بانتظام. مسكت إيده وباستها بدموع.


عم محمود بصوت ضعيف جداً ومتقطع: "خديجة.. يا بنتي.. أنا فين؟ وإزاي جينا المستشفى الغالية دي؟"


خديجة وهي بتمسح على شعره بحنان: "أنت في أمان يا حبيبي، ده فضل ربنا علينا. ارتاح أنت بس وماتفكرش في حاجة."


عم محمود بشك وتعب: "قوليلي الحقيقة يا بنتي.. جبتي فلوس المستشفى دي منين؟ إحنا حيلتنا حاجة؟"


اترددت خديجة للحظة، بس مكنش ينفع تكدب عليه.


خديجة بصوت واطي وعينيها في الأرض: "في.. في أستاذ محترم معايا في الشركة يا بابا، هو اللي دفع الفلوس مؤقتاً كقرض حسن لحد ما نردها.. وهو.. وهو بصراحة يا بابا طلب إيدي مني، وقالي إنه مستعد يجي يكلمك أول ما تقوم بالسلامة."


عم محمود رغم تعبه، عقد حواجبه، ونظرته بقت حادة.


عم محمود بنبرة فيها حكمة السنين وخوف الأب: "مديرك؟ ودفع ألوفات مؤلفة علشان سواد عيوننا؟ يا بنتي الناس اللي فوق دول مابيرموش فلوسهم لله وللوطن.. ومابياخدوش بنات من حوارينا إلا لو وراهم غرض. إياكي يا خديجة، إياكي تبيعي نفسك بفلوس علاجي.. أموت بكرامتي ولا أشوفك مكسورة."


خديجة بدموع، وهي بتحاول تطمنه: "لا يا بابا والله! عُمر مش كده.. عُمر شاب متدين، وبيخاف ربنا، وهو بيعمل كده لوجه الله. أنا عمري ما هوافق على حاجة تكسرك أو تكسرني. خليه يجي ولما تقعد معاه هتعرف إنه راجل بجد."


سكت عم محمود بتعب، وغمض عينيه وهو بيدعي ربنا يحمي بنته من شرور الدنيا.


في فيلا عائلة الألفي - صباحاً..

كان عُمر نايم في سريره، تليفونه رن كذا مرة. فتح عينيه بضيق، لقى المتصل "زياد".


عُمر بصوت نعسان ومخنوق: "عايز إيه يا زفت على الصبح؟"


زياد بضحكة عالية من الناحية التانية:"قوم يا عريس! الجامعة كلها مقلوبة. أنا مكنتش مصدق إنك عملتها لحد ما شفت بعيني.. البت وقعت يا عُمر! الشيخة خديجة وافقت تتجوزك.. أنا لازم أضربلك تعظيم سلام."


عُمر قام قعد على السرير، وابتسم ابتسامة باهتة. كان المفروض يكون طاير من الفرحة بنجاح خطته، بس حس بنغزة غريبة في قلبه لما افتكر نظرة عينيها وهي بتقوله "أنا موافقة".


عُمر ببرود مصطنع: "أومال أنت فاكر إيه؟ عُمر الألفي مابيدخلش معركة ويخسرها. البت بقت خاتم في صباعي."


زياد بخبث: "طيب والخطوة الجاية إيه؟ هتفركش إمتى؟ أنا رأيي تروح تقرأ الفاتحة مع أبوها، وبعدين تخلع وتسيبها متصورة.. هتبقى كسرة بمليون جنيه."


الكلمة نزلت على عُمر زي حجر تقيل. "كسرة بمليون جنيه".. لأول مرة يحس إن اللعبة دي تقيلة أوي. افتكر دعائها في المستشفى، ودموعها، وكسرتها قدام عجز أبوها.


عُمر بارتباك وتوتر بيحاول يداريه: "لا.. مش دلوقتي. أنا محتاج أمشي في الموضوع شوية علشان أثبت للجامعة كلها إنها بقت بتاعتي.. وبعدين هبقى أشوف طريقة أرميها بيها. سلام دلوقتي علشان ورايا مشوار."


قفل عُمر السكة، ورمى التليفون جنبه. حط إيده على وشه ومسح عليه بعنف.


_ "إيه يا عُمر؟ هتحن ولا إيه؟ دي مجرد حتة بت من الشارع، رهان.. رهان وبس." كان بيكدب على نفسه، بيحاول يطمس الشعور اللي بدأ ينبت جواه، شعور إنه لأول مرة بيتعامل مع "إنسانة" مش "سلعة".

روایه رهان فی محراب العشق بقلمی نور محمد 

في جامعة القاهرة - بعد يومين..

نزلت خديجة الجامعة بعد ما اطمنت إن حالة والدها استقرت، كانت محتاجة تقدم شوية أوراق في شؤون الطلبة بخصوص تأجيل بعض الامتحانات.


كانت ماشية في ساحة الجامعة، حاسة إن الدنيا منورة، قلبها كان بيرفرف لأول مرة. عُمر كان بيكلمها كل يوم يسأل على والدها بمنتهى الذوق والأدب، وكان بيأكدلها إنه مستني إشارة منها علشان يجي يتقدم رسمي.


وهي ماشية، طلعت قدامها فجأة **نور** (حبيبة عُمر السابقة). كانت لابسة نظارة شمس كبيرة، ومكتفة إيديها، وبتبصلها من فوق لتحت باحتقار وشماتة.


نور بابتسامة صفراء مسمومة: "أهلاً.. أهلاً بالشيخة خديجة. اللي صدعتنا بالحلال والحرام، وفي الآخر طلعتي أشطر مننا كلنا، ووقعتي أكبر رأس في الجامعة!"


خديجة وقفت مكانها، ملامحها اتغيرت للجدية، هي ماتعرفش نور بصفة شخصية، بس عارفاها بالشكل كواحدة من شلة عُمر القديمة.


خديجة بهدوء وثبات:"أفندم؟ حضرتك بتكلميني أنا؟"


نور قربت منها خطوة، واتكلمت بفحيح أفعى: "أيوه بكلمك أنتِ يا بريئة يا طاهرة! أنتِ فاكرة نفسك إيه؟ فاكرة إن عُمر الألفي ساب بنات الطبقات الراقية وبصلك أنتِ علشان جمال عيونك ولا علشان خمارك؟ أنتِ عبيطة يا بنتي؟"


قلب خديجة اتقبض، حست ببرودة بتسري في عروقها، بس حافظت على ثباتها الظاهري.


خديجة بكرامة:"أنا ماسمحلكيش تتكلمي معايا بالطريقة دي. لو سمحتي وسعي من طريقي."


نور بضحكة عالية مستفزة، طلعت موبايلها من شنطتها: "طريق إيه اللي أوسع منه؟ طريقك لعُمر؟ طب خدي اسمعي دي.. علشان تعرفي إنك مجرد لعبة.. مجرد (رهان) رخيص اتعمل عليكي في الكافتيريا هنا قدام الجامعة كلها!"


شغلت نور تسجيل صوتي على موبايلها.. وعليت الصوت على الآخر.


صوت عُمر طلع من السماعة، واضح، صريح، ومافيهوش ذرة شك:

"بتاعة ربنا؟ مفيش بنت على وش الأرض مابتضعفش قدام الاهتمام والفلوس والوسامة.. أنا هخلي الشيخة خديجة دي، تقع في حبي، وتتجنن عليا، وتبقى ماشية ورايا زي ضلي.. وفي الآخر، هكسر قلبها قدام الجامعة كلها، علشان تبقى عبرة لأي حد يفكر يبوظلي مزاجي."


صوت زياد بيرد: "أنت شيطان يا بني والله! بس خلي بالك، وقعه النوع ده بتبقى بكسرة."


رد عُمر بكل غرور الدنيا: "عُمر الألفي مفيش حاجة تصعب عليه. الشاطر اللي يضحك في الآخر يا زياد.."


التسجيل خلص. بس صدى الكلمات فضل يتردد في ودن خديجة زي ضربات مطرقة من حديد على جمجمتها.


الدنيا لفت بيها. الرؤية اتشوشت. حست إن في سكينة تلمة بتنشر في قلبها ببطء شديد. دمها هرب من وشها، وبقت شاحبة زي الميتين. ركابها سابت، وكانت هتقع، بس اتسندت على سور السلم اللي جنبها بالعافية.


كل حاجة مرت قدام عينيها زي شريط سينما مرعب. نظرته المنكسرة وهو بيطلب منها الهداية.. وقفته في المستشفى.. دفع الفلوس.. الفلوس! يا قهرة قلبك يا خديجة! الفلوس اللي كنتي فاكراها طوق نجاة، طلعت حبل المشنقة اللي لفه حوالين رقبتك. دموعها مانزلتش.. الصدمة كانت أكبر من إنها تتترجم لدموع. ده كان نزيف داخلي بيقضي على روحها.


نور بتبصلها بتشفي، وبتقفل الموبايل:"تؤ تؤ تؤ.. شكلك يصعب على الكافر. بس معلش، تعيشي وتاخدي غيرها. عُمر ده بتاعي أنا، كان بيلعب بيكي علشان يرجعلي وهو كسبان الرهان. ابقي سلميلي على الحلال بتاعك يا شيخة."


سابتها نور ومشيت وهي بتطقطق بكعب جزمقتها على الأرض، كل خبطة كانت بتدوس على كرامة خديجة وقلبها.


فضلت خديجة واقفة مكانها دقايق طويلة، مش حاسة بالناس اللي رايحة واللي جاية. عقلها رافض يصدق إن في بني آدم بالبشاعة دي. إزاي قدر يمثل الخشوع وهو بيصلي؟ إزاي قدر يمثل الخوف على أبوها؟ ده مش بني آدم.. ده شيطان استغل نقطة ضعفها ومرض أبوها علشان يكسب رهان حقير!


رفعت راسها للسما، وأخدت نفس عميق حرق صدرها. عينيها لمعت ببريق جديد تماماً.. بريق الكسرة اللي بيولد منه الجبروت. ملامحها الهادية اتحولت لملامح صلبة كأنها نحتت من صخر.


خديجة بتكلم نفسها بهمس مميت:"يا رب.. أنت العدل.. أنت المنتقم الجبار. سابني ليه، وأنا هوريه إزاي الرهان ده هيكون لعنة عمره."


في نفس اليوم - مساءً - في مقر شركات الألفي..

كان عُمر قاعد في مكتبه، مبسوط جداً، بيلف بالكرسي بتاعه وبيبص على القاهرة من الإزاز . كان بيفكر في خديجة، ولأول مرة يكتشف إنه مستني اليوم اللي هيجي فيه يقرأ الفاتحة مع أبوها بجد، مش كدب. لأول مرة يحس إنه عايز ينهي اللعبة دي ويفوز بيها هي، مش بالرهان.

الباب خبط. ودخلت خديجة.


عُمر لف الكرسي بسرعة، وابتسامة واسعة اترسمت على وشه، بس الابتسامة دي اتجمدت لما شاف شكلها.


كانت لابسة أسود في أسود. عينيها حمرا وناشفة من الدموع، وشها خالي من أي تعبير، ظهرها مفرود بشموخ مرعب، وخطواتها ثابتة كأنها رايحة تعدم حد.


عُمر وقف بسرعة وقلق: "خديجة! في إيه؟ عم محمود حصله حاجة؟ المستشفى كلموكي؟"


خديجة وقفت قدام المكتب. وبصتله من فوق لتحت بنظرة خلت الدم يهرب من عروقه. نظرة احتقار، وقرف، وشفقة في نفس الوقت.

طلعت من شنطتها ظرف أبيض، ورمته على المكتب قدامه.


خديجة بصوت بارد، خالي من أي نبرة حيا أو ضعف: "ده وصل أمانة. ممضي مني، ومبصوم عليه.. بـ 150 ألف جنيه. ده تمن علاج أبويا، وتمن القرف اللي أنا اضطريت أقبله منك."


عُمر بصلها بصدمة، مش فاهم حاجة.


عُمر: "وصل أمانة إيه يا خديجة؟ فلوس إيه اللي بتتكلمي فيها؟ إحنا هنتجوز!"


خديجة ضحكت ضحكة قصيرة، مليانة سخرية مريرة: "نتجوز؟ تصدق إنك ممثل عبقري؟ ده أنت تاخد أوسكار في السفالة وانعدام الرجولة! تتجوزني ليه يا عُمر بيه؟ علشان تكسب الرهان قدام الجامعة كلها؟ ولا علشان تكسر قلبي وابقى عبرة لأي حد يبوظلك مزاجك؟"


الكلمات نزلت على عُمر زي صاعقه. كل حاجة فيه اتجمدت. عرف فوراً إنها عرفت الحقیقه. عينيه وسعت برعب، ولأول مرة في حياته، عُمر الألفي المغرور، لسانه يعجز عن الكلام. كان حاسس إن الأرض بتتشق وبتبلعه.


عُمر بصوت بيترعش، وهو بيحاول يقرب منها: "خديجة.. اسمعيني أرجوكي.. أنا.. أنا في الأول فعلاً كنت.."


خديجة زعقت بصوت رج المكتب، ورفعت إيدها في وشه كأنها بتصفعه:"اخرس! مش عايزة أسمع منك ولا كلمة! إياك تنطق اسمي على لسانك القذر ده تاني! أنت إيه يا أخي؟ معجون بـ إيه؟ إزاي قدرت تستغل مرض أبويا وضعفي وقلة حيلتي علشان تشبع غرورك المريض؟ إزاي قدرت تقف تصلي قدامي وتكدب على ربنا علشان توقعني في فخك؟"


عُمر كان بيبصلها بانهيار حقيقي. كان شايف القلعة اللي بناها بتتهد على دماغه.


عُمر ودموع حقيقية اتجمعت في عينيه لأول مرة: "أقسم بالله العظيم أنا اتغيرت! أقسم بالله يا خديجة ده كان في الأول، لكن أنا حبيتك بجد! أنا ماقدرش أعيش من غيرك.. الفلوس دي أنا دافعها من قلبي لأبوكي مش علشان الرهان، أنا كنت جاي أطلب إيدك بجد!"


خديجة بشموخ وكبرياء بيدوس على قلبه:"حب؟ أنت متعرفش يعني إيه حب! الحب ده أنضف من إنه يسكن قلب أسود ومريض زيك. أنت حبيت انتصارك، حبيت تشوف بنت رافضة تبصلك وهي بتنهار قدامك. بس أنا مانهارتش يا عُمر.. أنا اتعلمت الدرس. الفلوس دي دين في رقبتي، لو هشتغل خدامة في البيوت هردلك كل مليم، والوصل ده إثبات حقك.. وأنا من اللحظة دي مستقيلة من الشركة، ومستقيلة من معرفتك المقرفة دي."


لفت خديجة ضهرها علشان تمشي.


عُمر بانهيار، وهو بيلف حوالين المكتب وبيحاول يمسك طرف كمها: "خديجة لا! أبوس إيدك ماتمشيش وتسيبيني.. أنا هعملك اللي أنتِ عايزاه، هعتذرلك قدام الجامعة كلها، هركع تحت رجلك بس ماتمشيش.. أنا قلبي بيوجعني بجد!"


نفضت خديجة إيده بعنف كأنه حشرة. وبصتله النظرة الأخيرة.. نظرة محفورة في ذاكرته لأخر يوم في عمره.


خديجة بصوت هادي، بس بيقطع زي السيف: "الشاطر اللي يضحك في الآخر يا عُمر.. وأنت خسرت دنيتك، وخسرت آخرتك، وخسرتني. عيش بقى مع ذنبك، وادعي ربنا إني ما أرفعش إيدي للسما وأدعي عليك.. لأن دعوة المظلوم مفيش بينها وبين ربنا حجاب."


سابت المكتب وخرجت. خطوة ورا خطوة، كانت بتخرج من حياته، وبتسيب وراها راجل منهار، واقع على ركبه في نص مكتبه الفخم، بيبكي زي الأطفال، وبيضرب إيده في الأرض بندم بيحرق روحه.. ندم جه متأخر أوي.


في الشارع - تحت المطر..

خرجت خديجة من الشركة. السما كانت غايمة، وفجأة بدأت تمطر بشدة. المطر كان بينزل يغسل وشها، ويغسل معاها كل ذرة ضعف كانت في قلبها.


رفعت وشها للسما، والمطر بيختلط بدموعها اللي أخيراً نزلت، بس المرة دي مكنتش دموع قهر، دي كانت دموع تطهير.


خديجة وهمسها بيضيع في صوت الرعد: "الحمد لله.. الحمد لله إنك كشفتهولي يا رب. الضربة اللي مابتموتش بتقوي.. وأنا هقوم، هقوم وهقف على رجلي وهسدد ديني، وهثبت لنفسي وللدنيا كلها إن بنت الحارة الغلبانة، كرامتها أغلى من كنوز الأرض كلها."


كانت ماشية في الشارع تحت المطر، شامخة، قوية، كأنها اتولدت من جديد. وفي نفس اللحظة، كان عُمر واقف ورا إزاز مكتبه، بيبص عليها من فوق وهي بتبعد، وباسمه بيتحفر في قلبه جرح مستحيل يطيب. الرهان اللي بدأه علشان يكسرها.. انتهى وإنه كسر نفسه ألف حتة.


یتبع.. نور محمد

#رهان_فی_محراب_العشق

#البارت_الرابع

تتوقعوا عمر کده هیستسلم ویسیب خدیجه فی حالها بعد ماعرف انه حبها بجد وهل خدیجه تقدر تسامحه بعد اللی عمله فیها اللی جاای دماار 

          الفصل الخامس من هنا

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا علي التليجرام من هنا

تعليقات