رواية مش حب عادي الفصل التاسع والعشرون 29 بقلم ملك ابراهيم

رواية مش حب عادي الفصل التاسع والعشرون 29 بقلم ملك ابراهيم

#الحلقة_29

#رواية_مش_حب_عادي

#الكاتبة_ملك_إبراهيم

رحيم وذكريا قربوا من غرفة سيف.. 

ذكريا وقف جنب العسكري ورش في وشه مخدر بسيط عشان ميصحاش دلوقتي. 

رحيم فتح الباب ودخل وقفله بهدوء.. 

سيف كان نايم على السرير.. 

فجأة حس بحاجة بتخبط في دماغه.. 

فتح عنيه واتصدم لما لقى رحيم الجبالي قدامه ومصوب سـ،ـلاح في دماغه.


سيف ارتجف من الرعب والخوف وقال بصوت مهزوز: انت هتعمل ايه؟؟


عيون رحيم كانت زي النار.. السـ،ـلاح في ايديه وبضغطه واحدة هيخلص من سيف ومن شره.


سيف مرعوب ووشه بدأ يعرق وعيونه بتتحرك بين المـسـ،ـدس وبين عيون رحيم اللي كلها غضب وانتقام.


فجأة رحيم ضغط على الزناد..

سيف اترعب وغمض عيونه بصدمة.. 

صوت تكه فاضية طلع من المسـ،ـدس..

خلت الصمت ارعب من الرصـ،ـاص نفسه.. 

سيف بص لـ رحيم بذهول.. كان بينهج من كتر الرعب ومش مصدق ان هو لسه عايش وان مفيش رصـ،ـاصة خرجت من المـ،ـسدس.


رحيم بص له بقوة وقال: عرفت الحياة غاليه ازاي؟ عرفت ان مش من حقك تاخد من حد عمره وحياته؟.. انا كنت اقدر دلوقتي في لحظة وبطلقة واحدة.. اخد تاري منك وانهي حياتك.. بس انا مش مجرم زيك.. وحقي وتاري.. هاخده بالقانون.. ومش هسيبك غير وانت متعلق على حبل المشـ،ـنقة.


سيف كان مش قادر يتنفس قدام رحيم.. كان مرعوب منه وخايف يتهور ويقتـ،ـله بجد.


حاول يتكلم عشان يدافع عن نفسه.. لسه بينطق اول كلمة: انا معرفش حاجة عن.......


ملحقش يكمل كلامه.. لأن رحيم لكمه في وشه بقوة وغضب بالمسـ،ـدس اللي في ايديه..


اتكلم بصوت قوي وحاد: انا مش جاي اسمع منك اعتراف او انكار اللي عملته.. انت كده كده ميت.. والقضية بتاعتي.. وانا وعدت ابن عمي ان اللي قتـ،ـل ابوه واللي حرض على القـ،ـتل.. هيتعدموا.. والقانون ده شغلي.. وهاخد حق عمي بالقانون.. يعني اي كلام هتقوله دلوقتي ميهمنيش ولا فارق معايا.. انا جيت بس عشان اقف قدامك وتواجهني راجل لـ راجل ولو مرة واحدة في حياتك قبل ما تتعدم.


سيف كان خايف ومرعوب منه ومش قادر ينطق.. 

رحيم اتكلم بسخرية: أشوفك في المحكمة.. 


واتحرك خطوتين ووقف وقاله: واه قبل ما انسى.. متحاولش تبعت حد يخلصك من شكري مدير أعمالك وهو في الحبس.. لأنه مش هيعرف يقرب منه.. شكري عرف انك اتخليت عنه واعترف بكل جرايمك.. ودلوقتي حواليه حراسه مشدده. 


سيف بص لـ رحيم بصدمة.. 

ازاي رحيم عرف انه كان ناوي يبعت حد يخلص على شكري في الحبس! 


رحيم اكتفى انه يشوف نظرات الخوف والهلع في عيونه.. وكان قاصد يخوفه عشان يغلط اكتر ويوقع نفسه بنفسه. 


خرج رحيم من الغرفة زي ما دخل.. 

وذكريا كان واقف مستنيه جنب العسكري النايم. 


ذكريا هز العكسري عشان يصحيه وقاله: يا دفعه.. اصحى.. 


العسكري صحى بفزع وهو بيسأل في ايه؟


ذكريا قاله: انا شغال في المستشفى هنا ولقيتك نايم وقولت اصحيك عشان الحراسه بتاعك.


العسكري شكره.. وعدل قعدته على الكرسي قدام غرفة سيف. 


ذكريا اتحرك ورا رحيم وخرجوا من المستشفى. 


ركبوا عربية رحيم.. 

وذكريا اتكلم باهتمام: رحيم انت لازم ترجع البيت ترتاح شويه.. اليوم كان طويل وانت تعبت ولازم ترتاح. 


رد رحيم بأصرار: انا مش هرتاح غير لما اخد حقي وحق عمي يا ذكريا.. 


وبص على المستشفى وقاله: رجالتنا لازم يحاوطوا المستشفى عشان لو سيف حاول يهرب.. انا فهمته ان شكري اعترف عليه بكل جرايمه.. ولازم حد تبعنا يوصل لـ شكري في الحبس ويفهمه ان سيف عايز يشيله كل حاجة وانه هيحاول يقتـ،ـله.. لازم نضرب الاتنين في بعض عشان الكل يتحاسب.. ونقطع اي تواصل ممكن يحصل بينهم. 


رد ذكريا: احنا رتبنا كل حاجة متقلقش وانا متابع مع رجالتنا.. بس لازم ترتاح شويه يا رحيم.. كلها ساعتين والنهار يطلع ويبدأ يوم أصعب.


رحيم بص قدامه بأصرار وهو مش هيرتاح غير لما يوصل سيف بـ أيديه لحبل المشنقة. 

رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم. 

مع طلوع الفجر.. 

رجع رحيم القصر.. 

دخل غرفة جده واطمن عليه وطلع فوق على غرفته. 

لما فتح باب الغرفة ودخل لقى حبيبة نايمة على الكنبه.. واضح انها كانت منتظراه ونامت غصب عنها. 


اخد ملابس نضيفه ودخل الحمام عشان يغير.. 

خرج بعد شوية وقرب من حبيبة وشالها عشان ينقلها على السرير. 


حبيبة صحيت اول لما لمسها وفتحت عنيها وسألته بلهفة: رحيم انت كنت فين كل ده؟


حطها على السرير بهدوء وهو لسه قريب منها.. 

رفعت ايديها ولمست وشه بحب وعيونها كلها قلق عليه وسألته: انت كويس؟ 


بص في عيونها ومردش.. كأنه بيدور على إجابة سؤالها جواه.. هو نفسه مش عارف هو كويس ولا لأ!.. متلخبط.. عمره ما تخيل ان موت عمه اللي قتـ،ـل امه يوجعه للدرجة دي. 


قعد على طرف السرير جنبها وهو شارد في افكاره.. 

قامت حبيبة وقعدت جنبه.. مسكت أيديه وحضـ،ـنته وقالت بحب: انا بحبك اوي يا رحيم. 


ابتسم بهدوء وضمها اكتر: وانا بعشقك يا قلب رحيم وروحه. 


خرجت من حضنه وهي بتبص له بحب.. ضمت وشه بـ ايديها وهي بتبص في عيونه وقالت: انت اغلى من نور عيني.. مش عايزه أشوفك زعلان كده.. انا عارفه ان الفراق صعب.. وجربته ووجعني في موت ماما.. لكن ربنا عوضني بيك.. انت بقيت اغلى من كل حياتي يا رحيم.. عشان خاطري متزعلش. 


رحيم ابتسم لها بحب وضمها ليه وهو بيقولها بعشق: انا محظوظ ان انتي حبيبتي ومراتي.. انا بحبك يا أجمل حبيبة. 


ضمها لقلبه اكتر وهي غمضت عيونها جوه حضنه مطمنه بوجوده.. سمعته بيكمل كلامه وقال بنبرة مرحة: ومبسوط منك عشان انتي شاطرة وبتسمعي الكلام. 


بعدت عنه بدهشة وسألته: قصدك ايه؟


مسك أيديها وقربها من شفايفه وباسها برقه وقال: عشان منزلتيش تحت زي ما انا قولتلك.


حبيبة باستغراب: وانت عرفت ازاي ان انا منزلتش تحت.. انت كنت برا طول اليوم. 


مسد بـ أيديه على شعرها بحنان وهو بيقول: انا بعرف كل حاجة بتحصل هنا.. وانا موجود.. وانا مش موجود. 


هزت راسها وقالت بدلع: امممم.. طلعت مش سهل خالص يابن الجبالي. 


رحيم ضحك وقالها: هي وصلت لـ ابن الجبالي! 


حبيبة بصت له بحب وقالت: انا بعشق ضحكتك يا رحيم.. مش عايزاك تكون زعلان ابدا. 


ضمها في حضنه وهو بيتنهد بحب وراحة.. 

قدرت بكلامها ورقتها تخفف عنه حزنه وتنسيه وجعه..

اخدها في حضنه ونام وهو بيطمن قلبه بوجودها.. 

وحبيبة كانت نايمه على صدره وهي سامعه دقات قلبه.. بتدعي من قلبها انها متتحرمش من وجوده في حياتها ابدا..

بس فجأة قلبها وجعها لما افتكرت سيف ومحاولاته لـ قتـ،ـل رحيم.. هي مش هتسمحله انه يفرقهم ويحرمها منه.. قررت من جواها انها لازم تشوف سيف وتتكلم معاه وتطلب منه يبعد عن رحيم ويسيبهم في حالهم.. بس مش لازم رحيم يعرف.. لأنه اكيد هيرفض انها تشوف سيف او تتكلم معاه.. وهي مش هتقف تتفرج على محاولات سيف في قتـ،ـل رحيم.. وخايفه انه ينجح في مرة ويحرمها منه.. 


في اللحظة دي حست بقبضة في قلبها.. مش هتستحمل انها تخسره وتعيش في الدنيا من غيره.. روحها بقت متعلقه بروحه.. هو بقى كل حياتها واغلى من روحها.. 

ضمت نفسها لصدره اكتر وهي متشبثه فيه وكأنها طفلة صغيرة.. 

رحيم حس بيها وضمها ليه وهو بيحاوطها بإيديه عشان تطمن. 

رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم. 

في الصباح.. 

جوه غرفة أنس. 

فجأة صحى على صوت عياط مزعج قدامه.. 

فتح عنيه ولقى رباب اخته واقفه جنبه على السرير وفاتحه بؤقها وبتعيط. 

رباب: عااااااا... انت نايم وابوك ميت يا أنس؟؟ 


أنس انتفض من فوق السرير وهو بيستغفر في سره.. وزعق فيها وقال: في حد يصحي حد كده!! 


ردت بصوت عياطها المزعج: ابوك مات يا أنس.. ابوك مات.. ابوك مات... ابوك مات... 


أنس بزعيق: خلاص هو انتي بتذليني!! امشي يا رباب انا مش ناقصك على الصبح. 


قالت بعياط: انت بتزعقلي عشان بقيت يتيمة.. مليش اب ياخد لي حقي منك! 


أنس حط أيديه على وشه بتعب وقال بغضب: هو انا كلمتك يابنتي!؟ انتي اللي جايه على الصبح وفاتحة بؤقك عياط.. وانا والله مش مستحمل. 


قالت بعياط: ما انت نايم وسايب ابوك ميت لوحده.. عايزني اعملك ايه!؟ ااااه يا ابويااااااا. 


أنس بص قدامه وهمس بدهشة: سايب أبويا ميت لوحده يعني ايه؟ هي البت دي بتقول ايه؟؟ 


وقام من على السرير وقالها: طب يا رباب انزلي تحت وانا جاي وراكي. 


ردت بعياط: انزل أعمل ايه تحت.. هو انت كمان ليك نفس تاكل وابوك ميت ؟


أنس بنفاذ صبر: انا مجبتش سيرة أكل خالص.. انا بقولك انزل اقعدي تحت وانا هغير هدومي وانزل وراكي. 


فتحت بؤقها بعياط اكتر وقالت: وكمان عايز تلبس وتحط ريحه وابوك ميت إمبارح.. لتكون عايز تعمل زي ابن عمك اللي راجع وش الفجر يتسحب ودخل أوضة مراته وفاكر ان محدش هيشوفه. 


أنس بص لها بدهشة وقال: ابني عمي راجع وش الفجر يتسحب ودخل أوضة مراته!! انتي قصدك رحيم؟؟ 


ردت بغضب وغيظ: هو احنا لينا ابن عمه غيره!.. بدل ما يجي يطمن عليا.. انا اللي أبويا ميت مش مراته! .. بيتسحب ويروح أوضتها هي ليه؟؟ 


أنس اتجنن من كلامها وقال بعصبية: رحيم هيتسحب وهو رايح اوضته ليه يا راس كرنبه من غير مخ!!.. هي مراته وانتي بنت عمه! هيبقى خايف منك ليه؟ بتفهمي انتي اوي وهو مش عايز يجرح مشاعرك مثلا؟؟


ردت رباب بغيظ: انا اللي هبقى مراته وام عياله.. وبكره تشوف يا أنس يا زفت. 


وخرجت من اوضة أنس بعصبيه. 


أنس وقف مكانه يبص قدامه بصدمة وقال: البت اتجننت على الاخر! 


قعد على السرير بتاعه وهو بيفكر في كلام رباب.. ازاي هيقنعها ان رحيم مستحيل يفكر فيها او يتجوزها! 


صوت رساله على تليفونه خرجه من تفكيره. 

بص في التليفون وشاف الرسالة من "زفتتي♥️" 


وشه ابتسم ومسك التليفون بسرعه وعيونه بتتحرك على كلمات الرساله المكتوبة

 "صباح الخير

عامل ايه دلوقتي" 


كتب الرد وهو مبتسم 

"الحمدلله

ممكن أشوفك النهاردة" 


ردها اتأخر كام ثانيه بعد ما قرأت رسالته.. 

جاتله رساله منها وقرأ الحروف بلهفة

"هنيجي القصر النهاردة انا وماما عشان حبيبة"


رد عليها

"يعني هتيجي عشان حبيبة بس؟" 


شافت الرسالة ومردتش.. 

ابتسم وبعتلها رسالة تانية

"عموما مش مهم هتيجي عشان مين

المهم أشوفك" 

........ 

عند ميادة في اوضتها. 

ابتسمت وهي بتقرأ رسالة أنس الأخيرة وحطت ايديها على قلبها وهمست لنفسها: هو ايه اللي بيحصلي؟ 

رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم. 

في غرفة رحيم وحبيبة. 

رحيم صحى على صوت رنة تليفونه اكتر من مرة.. 

قام وخد التليفون لقى خديجة اخته هي اللي بتتصل. 


حبيبة هي كمان صحيت.. ورحيم بيرد على التليفون. 

اتكلم رحيم بهدوء في التليفون: الو.. خديجة. 


سمع صوت بكاء اخته بتقول بحزن: كده يا رحيم متقوليش ان عمي اتقـ،ـتل.. هو انا مش من العيلة؟ كل حاجة بتخبوها عليا!.. هو انا مش اختك ومن حقي اعرف كل حاجة بتحصل معاكم؟


اتكلم رحيم بهدوء: اهدي يا حبيبتي.. انا محبتش ازعلك وانشغلت إمبارح في إجراءات الدفن والجنازة والعزا.. ورجعت البيت من كام ساعه ولسه صاحي علي تليفونك دلوقتي. 


اتكلمت خديجة ببكاء: وماما مكلمتنيش ليه وقالتلي ؟ عايزين تخبوا عليا زي ما خبيتوا عليا ان انت دخلت المستشفى وانضرب عليك نـ،ـار؟! يعني لولا ان رباب كلمتني وقالتلي مكنتش هعرف اي حاجة!؟ 


همس رحيم بضيق: ربـاب!!! 


كملت خديجه كلامها بزعل: عموما إحنا راجعين مصر النهاردة.. أسامة حجز التذاكر وهنتحرك علي المطار دلوقتي. 


رحيم اتنهد وقال: تمام يا خديجة .. اول لما طيارتكم توصل بالسلامة هتلاقيني مستنيكم في المطار. 


قفل المكالمة ورجع بضهره على السرير بتعب. 


حبيبة سألته بقلق: في ايه؟ 


رد رحيم بتعب: خديجة اختي عرفت ان عمي مات.. وراجعه من السفر النهاردة هي وجوزها. 


حبيبة اتكلمت بهدوء: هي أكيد كانت لازم تعرف. 


رحيم هز راسه بالايجاب وقام من على السرير عشان يغير ملابسه وينزل. 


حبيبة سألته بقلق: هتروح فين؟


رد رحيم: هنزل اطمن على جدي واشوف أنس والرجالة تحت قبل ما اروح المطار. 


حبيبة هزت راسها بالايجاب وسكتت. 


رحيم بص لها وقال: ممكن تنزلي النهاردة تحت في العزا زي ما تحبي.. وانا هبعتلك فادية بالأكل دلوقتي عشان تفطري.


سألته بهدوء: وانت مش هتفطر قبل ما تنزل؟


رد عليها قبل ما يدخل الحمام يغير: انا بتصرف وباكل اي حاجة في الطريق متقلقيش. 


ودخل الحمام وقفل الباب وراه. 


حبيبة رجعت بضهرها تستند على السرير وهي بتفكر انها لازم تروح المستشفى عند سيف النهاردة وتتكلم معاه عشان يبعد عن رحيم .. مسكت تليفونها وبعتت رسالة لـ ميادة وقالتلها انها عايزاها تروح معاها مشوار مهم اول لما رحيم ينزل. 


بعد شوية رحيم خرج من الحمام وكانت حبيبة لسه قاعده مكانها متحركتش.. لاحظ انها اتوترت لما بص لها وقامت بسرعه ودخلت الحمام وتليفونها في ايديها وكأنها بتهرب منه! 


وقف مستغرب شويه وكمل لبسه وخرج من الغرفة. 


بعد شويه حبيبة خرجت من الحمام وجهزت نفسها عشان تتحرك أول لما رحيم يخرج من القصر. 


بعد ساعة ميادة جت القصر وحاولت تتأكد ان رحيم خرج من القصر زي ما حبيبة طلبت منها.. 

وبعتت رساله لـ حبيبة عرفتها انها سألت عن رحيم وعرفت انه خرج. 


حبيبة نزلت من اوضتها وخرجت مع ميادة من الباب الخلفي عشان مفيش حد من جوه القصر يشوفهم وهما خارجين.. 

اتفاجئوا ان في رجالة واقفين قدام القصر وأنس كان واقف معاهم. 


السواق اللي بيوصل حبيبة اول لما شافها قرب منها وقال: حضرتك خارجة يا دكتورة ؟ اجهز العربية؟ 


حبيبة بصت له بتوتر وقالت: اه خارجة. 


السواق اتحرك عشان يجهز العربية.. 


أنس شافهم وهما واقفين.. 

قرب منهم وعيونه كانت على ميادة. 


حبيبة همست لـ ميادة بقلق: أنس جاي علينا! هنقوله ايه دا ممكن يعرف رحيم. 


ردت عليها ميادة بهمس: سيبي أنس عليا انا هتصرف. 


أنس قرب منهم وسألهم بدهشة وعيونه كانت على ميادة: انتوا واقفين ليه كده؟ في حاجة ولا ايه؟ 


ردت عليه ميادة: مستنين العربية.. أصل انا تعبانه شويه وحبيبة هتيجي معايا المستشفى. 


أنس اتخض عليها وسألها بقلق واضح: تعبانه ازاي؟ حاسه بـ إيه ؟ 


حبيبة استغربت قلق أنس على ميادة.. 

أتكلم أنس بقلق: تعالي معايا هاخدك المستشفى في عربيتي. 


حبيبة ردت بسرعه: لا مش هينفع.. احنا مش عايزين نعطلك.. وعشان العزا والناس. 


رد أنس وعيونه على ميادة: مش مهم اي حد. 


ميادة بصت له بأبتسامة وفرحت من قلبها لما شافت خوفه عليها. 


السواق وقف قدامهم بالعربية.. حبيبة قالت لـ أنس: إحنا هنروح ومش هنتأخر متقلقش. 


اتكلم أنس بأصرار: انا مش هسيبكم تروحوا لوحدكم.. 

وبص لـ ميادة وقال: وكمان انا عايز اطمن عليكم. 


ميادة ابتسمت برقه وقلبها فرحان باهتمامه بيها. 

حبيبة ضغطت على دراع ميادة وقالت لـ أنس:  مفيش حاجة تقلق يا أنس وبعدين انا كمان تعبانه شويه وهنروح المستشفى نطمن ونرجع على طول مش هنتأخر.. بس متقولش لـ رحيم عشان ميقلقش. 


وركبوا العربية بسرعه وطلبت من السواق يتحرك. 


أنس وقف مستغرب من اللي قالوه! 

حس ان في حاجة هما مخبينها. 

مسك تليفونه واتصل على رحيم. 

رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم. 

حبيبة وميادة وصلوا المستشفى وقابلوا عواطف الممرضة صحبتهم. 


حبيبة طلبت من عواطف تساعدها تدخل غرفة سيف. 


عواطف قربت من العسكري الواقف على الباب وقالتله: الدكتورة هتطمن على الحالة اللي جوه. 


العسكري فتح لها الباب ودخلت. 


سيف كان نايم على السرير.. 

اول لما شاف حبيبة داخله ابتسم.. وقال ببرود: معقول جاية تطمني عليا ؟ كنت مستني زيارتك دي من بدري. 


حبيبة قربت ووقفت قدام السرير بتاعه وقالت بغضب: انت عايز ايه من رحيم يا سيف؟ وصلت ان انت تحاول تقـ،ـتل جوزي؟ وتقـ،ـتل عمه! ليه كل الشر اللي جواك ده؟؟


سيف بص لها وقال بحقد: رحيم خد حاجة مش من حقه.. انتي ليا انا حبيبة. 


حبيبة ردت بغضب: انا مش حاجة! انا انسانه ومن حقي اختار اللي يكون شريك حياتي.. وانا عمري ما حبيتك ومستحيل احبك.. انا بحب جوزي ومش هسمحلك تحرمني منه. 


سيف اتجنن وقام من على السرير رغم الألم اللي كان في جسمه..

لكن الوجع اللي جواه كان أقوى بكتير.


وقف قدامها وأنفاسه طالعة بعنف.. 

وقال بصوت مليان جنون وقهر: وأنا مش هسيبه يتهنى بيكي... 


فجأة.. 

الباب اتفتح بقوة هزت المكان كله.


اتجمدت حبيبة في مكانها أول ما شافته.

رحيم كان واقف قدامها.. والغضب متجسد في ملامحه بشكل مرعب.

عيونه مولعة بشر.. 

وعروقه بارزة بشكل واضح.. وفكه متشنج كأنه ماسك نفسه بالعافية.

نظراته في اللحظة دي كانت كفاية تحرق أي حد يقف قدامه...

أما هي.. فحست إن قلبها وقع من الرعب أول ما عينيه استقرت عليها... بقلمي ملك إبراهيم. 


... يتبع 

انا خوفت😱 الله يكون في عونك يا حبيبة 

         الفصل الثلاثون من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا   

تعليقات