رواية مش حب عادي الفصل السابع والعشرون 27 بقلم ملك ابراهيم
#الحلقة_27
#رواية_مش_حب_عادي
#الكاتبة_ملك_إبراهيم
اتصل سيف علي مدير اعماله وهو بيزعق في التليفون بغضب: خلصت ولا لسه؟
رد شكري بتوتر: يا باشا احنا قدام القصر من ليلة إمبارح.. لسه مخرجش.
اتكلم سيف بتهديد: انا مش هقبل أي أعذار يا شكري.. لو مخلصتش عليه المرادي.. انت عارف انا اقدر اعمل فيك ايه..
عايز اسمع كلمة البقاء لله في ابن الجبالي.
رد شكري: هيحصل يا سيف بيه.. وصدقني مش هيعدي منها المرادي.
شكري قفل المكالمة وبص للشخص اللي قاعد جنبه وقاله بتحذير: الطلـ،ـقة لازم تمـ،ـوته.. لو عدا منها.. الباشا هيخلـ،ـص علينا احنا.
الشخص اللي قاعد جنبه هز راسه بالايجاب وقال بثقة: انت عارف شغلي كويس.. الطلـ،ـقة اللي بتخرج من سـ،ـلاحي.. ملهاش تاني.
بعد شوية خرجت عربية رحيم من القصر وكان جواها رحيم وجده وعمه.
شكري واللي قاعد جنبه كانوا بيتكلموا وملحقوش يشوفوا عربية رحيم وهي خارجة من القصر..
شكري أتحرك بعربيته بسرعه عشان يلحقه.
بعد خروج عربية رحيم..
خرجت العربية التانيه بالسواق عشان يوصل حبيبة الجامعة.
.........
رحيم وصل بعربيته عند الارض الكبيرة اللي عمه واخد نصها بالقوة والغصـ،ـب من الفلاحين.
الفلاحين أصحاب الارض كانوا كلهم متجمعين بعد ما رحيم بعتلهم واحد من الخفر يجمعهم وبلغهم ان أرضهم هترجعلهم النهاردة.
وقف شكري بعربيته بعيد شويه وهو مستغرب عدد الفلاحين الكتير اللي متجمعين وقال للشخص اللي قاعد جنبه: مش هينفع ننفذ هنا! حواليه ناس كتير!
رد الشخص اللي قاعد جنبه بثقة وغرور: لو حواليه الف واحد.. انا رصـ،ـاصتي عارفه هدفها.. متقلقش.
ونزل من العربية ووقف وراها يستنى اللحظة المناسبه اللي هينفذ فيها.
وسط الفلاحين.
الجد مرسي قعد على كرسي وهو بيتابع كلام رحيم مع الفلاحين..
عبد الرازق عم رحيم كان واقف جنبه وسامع كلام رحيم وهو بيبلغ الفلاحين ان ارضهم هترجعلهم..
كان شايف فرحة الفلاحين برجوع ارضهم ولأول مرة يحس ان هو راضي من جواه على حاجة عملها..
فرحته برجوع الحق لـ اصحابه..
اكبر كتير من فرحته لما كان بيمتلك ارض مش من حقه بالقوة والغصـ،ـب..
سامع دعاء الناس له من قلبهم بعد ما رجعلهم حقهم..
لأول مرة يحس انه خفيف ومش عايز حاجة من الدنيا..
بس لسه في ذنب كبير شايله في قلبه..
بص على رحيم بحزن وافتكر مـ،ـوت مرات اخوه على ايديه وهو سكـ،ـران ومش واعي..
عينيه كانت بتتحرك حواليه وهو شايف الدنيا شكلها مختلف النهاردة..
وكأنه كان ضيف عليها الكام سنه اللي عاشهم من حياته ودلوقتى جه وقت الرحيل!
رحيم كان مشغول في الكلام مع الفلاحين..
والجد قاعد على الكرسي وبيسمع كلام حفيده بفخر.. وكل لحظة بيتأكد ان رحيم هيبقى كبير البلد من بعده وهيفضل اسم الجبالي موجود .. لأن كل الناس بتحب رحيم وتقدره.
القنـ، ـاص من بعيد جهز سـ،ـلاحه وصوبه على قلب رحيم.
وعبد الرازق عيونه تايهه حواليه وكأنه بيدور على حاجة هو مش عارف ايه هي..
فجأة...
شاف عربية واقفه بعيد شويه.. ومن وراها ظهرت بنـ،ـدقية متصوبه على رحيم إبن اخوه.
عبد الرازق من غير ما يفكر.. دفع رحيم ابن اخوه وقعه على الارض بسرعه ووقف مكانه.. قبل ما حد يستوعب ايه اللي حصل.. خرجت الرصـ،ـاصة من سـ،ـلاح القنـ،ـاص واخترقت قلب عبد الرازق.
كانت لحظة من الذهول وعدم الاستيعاب!
عبد الرزاق وقع على الأرض والد-م بيخرج من قلبه مكان الرصـ،ـاصه.
الفلاحين بصوا حواليهم بصدمة وشافوا العربية البعيدة عنهم شويه وهي لسه هتتحرك عشان يهربوا..
كلهم جريوا ورا العربية عشان يمسكوا اللي فيها.
رحيم لما وقع على الأرض..
لقى عمه وقع بعده وهو غرقان في د-مه..
الجد مرسي قام وقف وهو بيبص لـ ابنه وهو يلفظ انفاسه الاخيرة قدام عينه ومش قادر ينطق.
رحيم قرب من عمه بسرعه ورفعه على ايديه وهو بيتكلم بفزع: متخفش يا عمي.. انا هاخدك على المستشفى.
وحاول يقوم عشان يشيل عمه وينقله في العربية..
لكن عمه بص له.. وهو بيمسك في هدوم رحيم عشان يوقفه.. نزلت دموع من عين عبد الرازق وقال بصوت ضعيف: لا يا رحيم.. سيبني اموت هنا على الأرض.
رحيم كان في حالة صدمة من كل اللي حصل!
اتكلم عبد الرازق وهو بيطلع في الروح: سامحني يا رحيم.. وادعيلي ربنا يسامحني..
رحيم حس ان في سكـ،ـينة بتقطع في قلبه..
عمره ما تخيل انه بيحب عمه للدرجة دي!
هز راسه بحزن وقال بوجع: متقولش اي حاجة يا عمي.. انت هتعيش وهتبقى كويس ان شاء الله.
اتكلم عبد الرازق بصوت اضعف: وصيتك أنس ورباب .. ومرات عمك.. خلي بالك منهم.. دي وصيتي ليك يا رحيم..
وفجأة بص للسما وكأن في صوت بينادي عليه..
وتوقفت انفاسه مع توقف دقات قلبه.
رحيم قفل عيون عمه وهو حاسس بالقهرة جواه.. وجع عمره ما تخيل انه هيحس بيه.
الجد مرسي كان بيبص على ابنه وعقله مش قادر يستوعب ان ابنه عبد الرازق مات قدام عنيه..
جري واحد من الفلاحين يسند الجد مرسي بعد ما وقع على الأرض بعد صدمة موت ابنه.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
في قصر الجبالي.
دخل واحد من الخفر بيجري على جوه وهو بيقول ببكاء: يا أنس بيه.. يا أنس بيه.
أنس كان قاعد بيفطر وامه واخته قاعدين معاه بيتكلموا.
أنس رد على الخفير وهو بيقرب منه: في ايه؟؟
الخفير مسح دموعه في كم جلابيته وقال: الحاج عبد الرازق...
أنس بص له بدهشة: ماله؟
الخفير ببكاء: الحاج عبد الرازق اتقـ،ـتل.
صرخت امال ام أنس بكل صوتها.. ورباب وقفت تصوت جنب امها.
جسم أنس اتجمد مكانه وحس انه في كابوس والكلام اللي الخفير قاله مش حقيقي!
زعق في الخفير بغضب وقاله: ايه الكلام الفاضي اللي بتقوله ده يازفت انت.. دا أبويا لما يرجع هيخلي ليلتك سوده على الكلام اللي قولته عليه ده!
الخفير كان بيبكي قدام أنس وهز راسه بـ معنى ان ابوه مش هيرجع تاني.
عقل أنس رافض يصدق انه مش هيشوف ابوه تاني!
في اللحظة دي حس ان ضهره اتكسر..
وكأنه فجأة كبر وبقى عمره 100 سنه..
شاف اكتر من واحد من الخفر داخلين والحزن مالي وشهم..
بدأ يحس ان الكلام حقيقي..
خرج من القصر بسرعه يجري عشان يشوف ابوه.. مع كل خطوة كان بيدعي جواه ان دا ميكنش حقيقي.. ويسمع صوت ابوه وهو بينادي عليه أو بيزعق له زي العادة.. مش مهم هيعمل فيه ايه المهم يسمع صوته تاني.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
بعد خمس ساعات.
خرجت حبيبة من الجامعة وهي بتبص في تليفونها بضيق لأنه فصل شحن منها ومخدتش بالها انه مقفول غير وهي خارجة دلوقتي..
خايفه يكون رحيم اتصل عليها ولقى تليفونها مقفول وأكيد هيقلق.
لقت السواق واقف مستنيها قدام العربية وكان بيخفض وشه في الأرض وشكله حزين.
قربت منه ولقته بيقولها: البقاء لله يا دكتورة.
حبيبة بصت له بصدمة واتجمدت مكانها.. حست ان قلبها وقف ومش قادرة تنطق.. خوفها كله كان على رحيم.. نطقت بصوت متقطع من الرعب: البقاء لله في مين؟
رد السواق بحزن: الحاج عبد الرازق عم رحيم بيه.
حبيبة حطت أيديها على قلبها بوجع ..
جسمها كله كان بيرتعش..
سندت على العربية وهي مش قادرة تتنفس..
اللحظات اللي فكرت فيها ان ممكن يكون رحيم حصله حاجة كانت مرعبه عليها..
مش قادرة تقف ولا تتحرك من مكانها.
السواق فتح لها باب العربية بسرعه وقالها: اتفضلي يا دكتورة.. انتي مكنتيش تعرفي الخبر؟
هزت راسها بـ لا وركبت العربية.
سألت بصوت ضعيف: حصل إمتى ؟ورحيم فين دلوقتي ؟
رد السواق: حصل الصبح بدري في الأرض.. في ناس بتقول ان رحيم بيه اللي كان مقصود وعمه فداه بروحه.
حبيبة بصدمة: فداه من ايه؟
السواق: الحاج عبد الرازق الله يرحمه.. اتقـ،ـتل برصـ،ـاصة غدر.. بس اهل البلد مسكوا اللي عملوا كده قبل ما يهربوا.. والحكومة جت البلد والدنيا مقلوبة.
اتكلمت حبيبة بخوف: انا عايزة اطمن على رحيم.. ممكن اكلمه من تليفونك؟
رد السواق: طبعا يا دكتورة اتفضلي.
واداها تليفونه و ركز هو في الطريق قدامه واتحرك بالعربية.
حبيبة اتصلت على رحيم اكتر من مرة وفي صوت جرس لكن مفيش رد.
كانت حاطه ايديها على قلبها بوجع وخوف على رحيم.. مش هتستحمل يحصله حاجة!
ازاي عمه اتقـ،ـتل وكان رحيم المقصود!؟
مين اللي عمل كده.. ؟
عقلها رد عليها بأسم واحد بس هو اللي جه في تفكيرها "سيف".
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
في قصر الجبالي..
جوه القصر..
كل ستات العيلة والبلد اتجمعوا..
لابسين اسود..
رباب وامها قاعدين لابسين اسود وعمالين يصوتوا بكل صوتهم..
وستات العيلة بيصوتوا معاهم عشان يجاملوهم.
برا القصر..
خفر كتير ورجالة العيلة متجمعين ورافعين سـ،ـلاحهم وكان في حالة كبيرة من الغضب..
وعربيات شرطة واقفه وعساكر قدام القصر.. وفي كل مداخل البلد في عربية شرطة واقفة..
حبيبة كانت في العربية وهما داخلين على البلد.
لسه بتحاول الاتصال على رحيم ولسه مفيش رد منه يطمنها..
شافت عربيات الشرطة في مدخل البلد..
والبلد كلها كانت مقلوبه وكل الناس بتجري وبيتحركوا بسرعه..
الخوف جواها كان بيزيد اكتر على رحيم..
لحد ما وصلوا قدام القصر..
لقت عساكر كتير ورجالة اكتر كلهم شايلين اسـ،ـلحة ووشوشهم غاضبه وكأن في حرب هتحصل دلوقتي..
اهل البلد متجمعين قدام القصر ومفيش حد عارف يدخل ولا يخرج من الزحمه.
السواق وقف بالعربية قدام القصر وهو عمال يتكلم مع الناس عشان يوسعوا الطريق من قدام البوابة ويدخل.. لكن مفيش حد بيستجيب لكلامه.. الكل غضبان وبيزعق والزحمه قدام القصر مرعبه ومستحيل تتفض بسهولة.
كل اللي حبيبة شافته ده خوفها على رحيم اكتر ومفيش اي حد يطمنها انه بخير..
قالت للسواق: انا هنزل هنا واحاول ادخل.
اتكلم السواق بقلق: مش هينفع يا دكتورة.. هتعدي ازاي وسط كل الرجالة والسـ،ـلاح ده!
حبيبة كانت مش قادرة تستحمل آكتر من كده وعايزة تدخل بأي طريقة عشان تطمن على رحيم جوه.
فتحت باب العربية ونزلت..
السواق كان بيتكلم معاها بخوف: مش هينفع يا دكتورة.. مش هتعرفي تدخلي.
حبيبة تجاهلت كلامه وحاولت تقرب من القصر.. بس كانوا الرجالة واقفين كتير جدا.. وفي كتير منهم شايلين سـ،ـلاح ومش بيتحركوا من مكانهم ومش شايفين بعض من الزحمه.
شكل الناس وغضبهم والاسلـ،ـحة الكتير حواليها رعبها اكتر..
وقفت مكانها مش عارفه تتحرك ومش عارفه حتى ترجع للعربية..
صوتها مش مسموع من كتر الاصوات العاليه حواليها..
فجأة لقت حد جه من وراها حاوط جسمها بـ أيديه واتحرك بيها وهو بيخفي وشها في صدره عشان متخفش..
عرفته من لمسته وريحته..
صوته خرج عالي وقوي وهو بيقولهم: وسعوا الطريق.
كل الرجاله وسعوا الطريق في نفس اللحظة وكل الاصوات سكتت..
دخل بيها جوه القصر واخدها من الباب الخلفي اللي بيوصل لغرفتهم من الجنينه الصغيرة والاسطبل.
اول لما دخلوا جوه القصر من الباب الخلفي..
وقف وسألها بقلق: حبيبة انتي كويسه؟
بصت له وعيونها كلها دموع وفجأة حضنته وهي بتبكي وقالت بخوف: انا خوفت عليك اوي يا رحيم.
ضمها لحضنه آكتر وقال بحزن: متخافيش يا حبيبتي انا كويس.
خرجت من حضنه وهي بتبص له بحزن..
شافت د-م على قميصه..
اتكلمت بفزع وهي بتحط أيديها علي صدره بخوف: الدم ده منين ؟؟
رد عليها بحزن: ده د-م عمي.. الله يرحمه.
ومسك أيديها واخدها معاه على اوضتهم.. فتح الباب ودخلوا وهو بيقولها: خليكي هنا في اوضتنا متنزليش تحت دلوقتي.
وفتح الدولاب وخرج قميص تاني عشان يلبسه وخلع القميص اللي عليه د-م.
حبيبة قربت منه وسألته بخوف: مين اللي عمل كده يا رحيم؟
فجأة عيونه اسودت وبقت زي جمرة نار..
غضب وقسوة سيطروا على ملامحه.
من غير ما ينطق بكلمة..
هي فهمت إن اللي جاي هيكون أصعب كتير من اللي فات... بقلمي ملك إبراهيم.
.. يتبع
ياترى ناوي على ايه يابن الجبالي🤔
