رواية مراهقة وقعت في قبضة يد الدنچوان (كاملة جميع الفصول) بقلم مصطفي جابر
كانت متخدره ونايمه علي سريره وبتفتح عنيها وهيا دايخه بأستغراب: أنا فين وأنت مين وإيه اللي جابني هنا
يوسف نفخ دخان سيجارته بتريقه: فوقي يا شاطرة بلاش دور الخضرة الشريفة ده إإحنا لسه الصبح إيه الخمرة لسه مأثرة علي دماغك ولا إيه
ملك بزعيق: خمرة إيه وزفت إيه أنا عمري ما شربت حاجة أنت خطفتني صح أنت أكيد خاطفني عشان تطلب فدية اخلص وقولي أنت مين
يوسف ضحك بسخرية: أخطفك وليه أتعب نفسي أنتي يا حلوة جاية لي لحد عندي دليفري أنا دافع فيكي مبلغ وقدره عشان السهرة دي والشقة المفروشة اللي كنتي نايمة فيها والمنظر اللي لقيتك عليه يقول إنك كنتي غارقة في العسل
ملك بانهيار وصدمة: شقة مفروشة إيه أنت كداب وقليل الأدب أنا كنت في بيتي أنت أكيد عملت فيا حاجة أنا هوديك في داهية
يوسف قام وقف وقرب منها ببرود: توديني في داهية أنتي عارفة أنتي بتكلمي مين يا روح ماما أنا يوسف المنياوي يعني الإيد اللي بتتمد عليا بتتقطع واللسان اللي بيطول بقصه وبعدين بلاش تمثيل أنتي واحدة من اللي بنشتريهم بفلوسنا عشان نتسلى بيهم ليلة ونرميهم فبلاش تعيشي الدور
ملك وقفت قدامه وهي بتترعش من الغضب: أنا أشرف منك ومن مية زي أمثالك أنا هبلغ البوليس وهحبسك يا مجرم يا بتاع النسوان أنت فاكر إن بفلوسك تقدر تشتري كرامة الناس
يوسف ببرود: بوليس أنتي بجد ضحكتيني البوليس ده أنا اللي بمشيه بمزاجي وبعدين اجهزي كدة وفكي التكشيرة دي أنا دافع كتير وعايز أتسلى ومش هسيبك تمشي غير لما آخد تمن الفلوس اللي اتدفعت فيكي وزيادة
ملك بصدمة وذهول: تتسلى بيا أنت فاكرني إيه يا حيوان
رفعت إيدها وبكل قوتها نزلت بكف طرررررراخ على وشه يوسف راسه لفت من قوة القلم والسيجارة وقعت من إيده بص لها بصدمة وعيونه بدأت تتحول للون أحمر من الغضب والشر اللي ظهر في ملامحه خلى ملك تتراجع خطوة لورا مسك دراعها ولواه ورا ضهرها بقوة خلتها تصرخ قرب وشه من ودنها وهمس بصوت زي فحيح الأفعى وهو كاتم غضبه
يوسف بخبث وغل: القلم ده تمنه غالي أوي يا ملك مفيش مخلوق اتجرأ يعملها قبلك والظاهر إنك محتاجة تتربي من أول وجديد عشان تعرفي مين هو يوسف المنياوي
ملك بدموع ووجع: سيب إيدي حرام عليك والله أنا مظلومة ومعرفش أنا جيت هنا إزاي أبوس إيدك سيبني أمشي
يوسف زقها بقوة رماها على السرير: فات الأوان انك تترجيني أنا هخرج دلوقت ولما أرجع هعرفك إإزاي تمدي إإيدك تاني
خرج يوسف ورزع الباب وراه لقى الحارس بتاعه مستنيه ومعاه ملف يوسف بص له بجمود
بعد شوية في مكتب يوسف
يونس ببرود: ها عرفت هي مين ومين اللي باعها
الحارس بتردد: يا باشا البنت دي طلعت ضحية دي ملك والدها راجل بسيط ومرات أبوها هي اللي خدرتها واتفقت مع صاحب الشقة المفروشة عشان تعمل لها الفضيحة دي وتخلص منها البنت دي متربية أوي وملمستش كاس في حياتها التحريات بتقول إنها كانت متفوقة في دراستها ومالهاش في أي سكة شمال
يوسف برفع حاجب وخبث: يعني طلعت بريئة ولبست فيا بالصدفة حلو أوي نوع جديد ومختلف بدل القرف اللي بنشوفه كل يوم دي بقى هتبقى تسلية من نوع خاص
الحارس باستغراب: بس يا باشا البنت ملهاش ذنب والظلم اللي شافته من مرات أبوها كفاية عليها
يوسف ببرود: وأنا مالي أنا دافعت تمن السهرة والسلعة بقت ملكي يعني مفيش خروج من هنا غير بمزاجي
فجأة صوت تكسير زجاج رهيب هز الجناح كله يوسف جرى على الأوضة وفتح الباب بعنف لقى المراية الكبيرة متكسرة ميت حتة وملك واقفة في نص الأوضة ماسكة حتة إزاز في إيدها وبتترعش بجنون وعينيها فيها رعب مش طبيعي
يوسف بزعيق: أنتي بتعملي إيه يا مجنونة سيب اللي في إيدك ده فوراً
ملك بانهيار وصريخ: متقربش مني لو قربت خطوة واحدة هموت نفسي أنا مش من البنات اللي في دماعك يا يوسف ولو فاكر إنك هتلمسني تبقى بتحلم موتي أهون عندي من القرف بتاعك ده
يوسف بدأ يقرب منها بخطوات بطيئة ومحسوبة ملك كانت بتترعش وإيدها اللي ماسكة الإزاز بتتهز بعنف
يوسف بصوت هادي وبيحذرها: سيبي الإزاز ده يا ملك متبقيش غبية إإنتي كدة بتأذي نفسك مش بتأذيني ارمي اللي في إيدك وبلاش جنان
ملك بشهقات ودموع: متقربش قولتلك متقربش أنتوا كلكم وحوش أنا عايزة أمشي من هنا عايزة أروح لأبويا
يوسف حاول يخطف الإزاز من إيدها ملك اتنفضت وجريت لورا فشرشرت إيدها بالإزاز بالغلط ودم غرق كفها الصغير صرخت بوجع ووقعت في الأرض وهي بتعيط بتعب
يوسف بغيظ وهو بيقرب منها: أهو شوفتي أخرة غباءك لازم يعني توجعي قلبك وتفتحي إيدك
ملك بألم وشهقات: آآآه إيدي بتوجعني قوي أنا بموت يا يوسف الحقني
يوسف شالها فجأة بين إيديه: تموتي إيه يا هبلة أنتي ده جرح بسيط بس لازم يتخيط بطلي زن بقى عشان أعرف أوديكي المستشفى
ملك ببراءة وهي دافنة راسها في كتفه بكسوف: أنا أسفة بس أنا بخاف من الحقن قوي ممكن متخليهوش يديني حقنة
يوسف اتريق وهو ماشي بيها: بجد خايفة من الحقنة ومش خايفة تموتي نفسك بالإزاز أنتي حالة غريبة أوي والله
بعد شوية في المستشفى
الدكتور بحنان: اهدي يا انسه جرح بسيط خالص إإنتي قمر أوي ومنفعش العيون الحلوة دي تعيط
ملك بابتسامة طفولية وسط دموعها: بجد يا دكتور يعني مش هحس بحاجة شكراً إنك طيب معايا
يوسف كان واقف مراقب المشهد وعروق إيده برزت من الغيرة اللي مش فاهم سببها وصوته طلع زي الرعد
يوسف ببرود مرعب: خلص يا دكتور وشوف شغلك من غير رغي كتير إإحنا مش في جنينة أطفال هنا اخلص وبلاش كلام ملوش لزوم
الدكتور بتوتر وخوف: حاضر يا يوسف بيه أنا بس كنت بهديها ثواني وهنكون خلصنا
الدكتور خلص وخرج بسرعة من الخوف ملك بصت ليوسف بغيظ طفولي ورفعت إيدها المربوطة في وشه
ملك: أنت ليه قليل الذوق كدة الراجل كان بيكلمني براحة لازم تخوفه يعني أنت إنسان نكدي
يوسف بغيظ: أنا نكدي أنا اللي جايبك هنا وبصلح غلطك يا هانم والمفروض تشكريني مش تتغزلي في الدكتور قدامي
ملك رجعت تعيط تاني بدموع: أشكرك على إيه على إنك حابسني أبوس إيدك يا يوسف خليني أمشي أنا والله مظلومة ومعملتش حاجة غلط أنا ماليش في السكة دي
يوسف بجمود: عايزة تمشي تروحي فين لمرات أبوكي اللي خدرتكي وبعتتكي شقة مفروشة عشان تخلص منك ومن شرفك وتلبسك قضية دعارة
ملك اتصدمت النفس انقطع منها وبصت له بذهول كأنها مش مستوعبة الكلمة اللي قالها
ملك بصوت مخنوق وكسرة: إنت بتقول إيه طنط فادية مستحيل دي هي اللي مربياني إإزاي تبيعني بالشكل ده إإزاي تهون عليها كرامتي
يوسف بجمود وقسوة: دي الحقيقة اللي إإنتي مش عايزة تشوفيها باعتك وقبضت التمن بس اطمني أنا اللي هحميك وحقك ده أنا اللي هجيبه ومحدش هيقدر يلمس شعرة منك طول ما إإنتي في حمايتي
ملك بدموع: حمايتك إنت كمان عايز إيه مني أنا مش عايزة حق يجي من وراك أنا عايزة أبعد عن الكل سيبني في حالي
يوسف اتريق وهو بيقرب منها: تبعدي تروحي فين إإنتي دلوقتي ملكي والمنياوي لما بيحط إإيده على حاجة مبيسيبهاش وبعدين إإنتي لسه تعبانة بطلي كلام ويلا عشان نمشي من هنا انا مش فاضي لجو المستشفيات دا
يوسف وشالها فجأة بين إيديه تاني ملك بدأت ترفس برجلها بغيظ وطفولة وهي محبوسة بين دراعاته
ملك بغيظ وطفولة: نزلني يا يوسف والله إإنت إنسان مستبد ومتحكم وما بتصدق تشوف اي واحدة تلزق فيها ثم انه أنا بعرف أمشي على فكرة إإيدي اللي متعورة مش رجلي
يوسف سرح في ملامحها وهي متعصبة: اسكتي بقى إإنتي وزنك زي الريشة وأنا مش حاسس بيكي أصلاً اهدي عشان الجرح ميفكش
خرج بيها ببرود ركبها العربية وتحرك
بعد شوية
في العربية ملك شمت ريحة كبدة ولاقت عربيه كبدة بصت له بلهفة وهو سايق
ملك بجوع طفولي: يوسف يوسف وقف العربية بسرعة وقفها والنبييي
يوسف بخضة: اي في اي حاجة وجعاكي نرجع المستشفى تاني
ملك ببراءة: لا أنا عايزة ساندوتش كبدة من ده الريحة بجد تجنن
يوسف بص للعربية بقرف: إيه كبدة من الشارع أنتي مجنونة يا بنتي عايزة يجيلك تسمم إإحنا رايحين القصر وهتاكلي أنضف أكل هناك
ملك بوزت شفايفها بطفولة: لا أنا عايزة من دي القصر أكله بيبقى من غير طعم دي ريحتها واصلة لآخر الشارع بليييز يا يوسف أنا بجد جعانة وهبطانة
يوسف تأفف بضيق وهز راسه: أنا مش عارف إيه اللي رماني الوقعة دي ماشي يا ملك أمري لله
نزل يوسف بهيبته وقف قدام عربية الكبدة والناس كلها بصه عليه باستغراب طلب ليها الساندوتشات ورجع العربية لقاها قاعدة بتستناه بفارغ الصبر أول ما خدت الأكل بدأت تاكل بتلذذ وفرحة غريبة الابتسامة مكنتش مفارقة وشها وهي بتمسح بوقها بمنديل
ملك بابتسامة طفولية: طعمها تحفة بجد شكراً يا يوسف إإنت طلعت طيب أوي من جواك عكس ما بتبين
يوسف سرح في طفولتها وعفويتها وبص لها بنظرة هادية: إإنتي عارفة إن شكلك وإإنتي بتاكلي كدة أحلى بكتير من وإإنتي بتعيطي ضحكتك دي تخلي الواحد ينسى هو كان زعلان من إيه
ملك بكسوف ووشها بقى أحمر: خلاص بقى بطل كلامك ده وكل الساندوتش بتاعك وأنت ساكت
يوسف بضحك: ربنا يستر ومش نهوهو كمان شوية
ملك ببراءة: لا مش هنهوهو دا احنا هنهق زي الحمير كدا
يوسف بقرف وضحك: روحي يا شيخه الله يطمنك زي ما طمنتيني كدا
ملك ضحكت وكملت اكل
بليل في القصر
دخلت ملك القصر ووقفت مذهولة من الفخامة بس أول ما عينيها جت على الجنينة وشافت الخيل الأبيض اللي بيجري هناك نسيت كل حاجة وانبهرت بجماله
ملك بذهول وفرحة: يوسف إيه الجمال ده بجد عندك خيل أبيض ده زي اللي في القصص بالظبط
يوسف بابتسامة هادية: ده أصيل أغلى حصان عندي واضح إنه عجبك
ملك بحماس طفولي: عجبني بس أنا نفسي أجربه أوي بجد يا يوسف ينفع أركبه
يوسف برفع حاجب: تركبيه هو أنتي بتعرفي تركبي خيل أصلاً
ملك ببراءة: لأ بس شكله سهل وبعدين أنت موجود أهو
يوسف ابتسم ومد إيده ليها: طب تعالي مفيش حاجة صعبة طول ما أنتي معايا
ملك بتوتر وهي بتبص للحصان: بس بس هو عالي أوي أنا خايفة يوقعني يا يوسف
يوسف بحنان وهو بيقرب منها: خايفة وأنا جنبك هاتي إيدك ومتقلقيش
يوسف مش بس خد إيدها ده شالها فجأة بخفة وحطها قدامه على الحصان وركب وراها وضم دراعاته حواليها عشان يتحكم في اللجام
يوسف: امسكي كويس هنطير شوية
بدأ يوسف يجري بالحصان في الجنينة الواسعة وملك في الأول كانت خايفة بس بعدين بدأت تضحك بصوت عالي من الفرحة والهوا بيطير شعرها وهي حاسة بحرية مكنتش تتخيلها
ملك بفرحة: الله ده إإحساس يجنن يا يوسف أسرع كمان
وفجأة وقف الحصان مرة واحدة لما ظهرت بنت لابسة لبس مكشوف ووشها مليان غل وصدمة وهي شايفة المنظر
البنت بغل وزعيق: يوسف إيه اللي أنا شايفاه ده ومين البنت الشوارعية اللي معاك دي
ملك استغربت وبصت ليوسف: مين دي وليه بتكلمني كدة
يوسف ببرود وهو لسه حاضن ملك: دي واحدة كانت ماشية في السكة وغلطت في العنوان انزلي يا صافي ماليش مزاج ليكي ولا لدراما بتاعتك النهاردة القصر ده من هنا ورايح ليه ملكة واحدة وأنتي ملكيش مكان فيه
ملك بصت لصافي باستغراب وبعدين بصت ليوسف اللي كان لسه ماسك لجام الحصان ببرود وحست إن فيه حاجة غلط في الجو المكهرب ده
ملك باستغراب: إيه اللي بتقوله البنت دي يا يوسف ومين دي أصلاً عشان تتكلم معايا بالأسلوب ده
صافي بضحكة صفرا وغل: أنا مين أنا اللي كنت هنا قبلك يا حلوة وأنا اللي عارفة يوسف المنياوي على حقيقته إنتي فاكرة نفسك إإيه إإنتي مجرد نزوة جديدة في حياته.. زيك زي غيرك يومين وهيرميكي زي ما رمي اللي قبلك ده واحد بتاع ستات ومافيا وفلوسه كلها جايه من الق'تل والد'م
ملك بصدمة
#يتبع
#بارت_1
#مراهقة_وقعت_في_قبضة_يد_الدنچوان
#بقلم_الكاتب_مصطفى_جابر
