رواية ليلي وادم الفصل الثالث 3 بقلم سيليا يوسف
| 3 |
ليلى حاولت تبعدهم .. قالت بضيق : هو حضنك داخل فى التأمين الصحى ولا إيه .. ؟!
آدم استوعب وجودها .. همسلها " مش وقته "
جزت على اسنانها .. : امم طب على الاقل عرفنا بالانسه ؟
زفر بتعب من تلقيحها الواضح .. و نقل نظره للبنت و هو بيحاول يحتوى الموقف : اهدى يا نادين .. انتى بتعملى أية هنا ؟
نادين بعدت عنه وقالت بدموع : بابا تعبان اوى يا آدم .. الدكاترة بيقولوا حالته صعبه و ممكن ميقومش منها
آدم : هو المريض إلى جوه يبقى والدك ؟
هزت راسها .. ابتسم كإنه بيحاول يهون عليها : لا متقلقيش كده .. دى عمليته بسيطة ، و هيقوم بعدها احسن من الأول
نادين كانت بتمسح دموعها.. : بجد .. ؟ آدم انت عارف أنا بثق فيك قد أية .. ارجوك متبقاش بتضحك علـ..
آدم بتر كلامها.. : أنا قبل ما ابقى زميلك ، فأنا دكتور فى المستشفى دى و عارف مسؤولية كلمتى .. ثقى فى ربنا و أنا هحاول اعمل كل إلى اقدر عليه .. اهدى بقى
نادين هديت شوية .. وحست أن فيه نظرات حادة بتخترقها ، بصت ورا آدم شافت عيون هتاكلها ... كانت ليلى واقفة بتبصلها بابتسامة عصبية
بعدت عن آدم و قالت : مـ متأسفة .. مكنتش اعرف إنك مع مراتك ..
آدم اتلغبط و بص على ليلى .. ، و مكنش هيعرفها من تغير ملامحها ١٨٠ درجة !
ليلى قربت من آدم و سحبته ناحيتها و ردت : إن شاء الله يا حبيبتى قريب .. لسه خطيبته .
آدم حواف فمه كانت هتطلع بابتسامة غصب عنه ، مكنش ممكن يتخيل فى يوم أن كلمه واحده ممكن ترفرف قلبه للدرجادى !
نادين حست بإحراج .. كإنها حطت ايدها على حاجة مش بتاعتها ، و تداركت الموقف قبل ما تمشى من قدامهم وهى بتقول... : ألف مبروك يا آدم .. ربنا يتمم على خير .
و مكنتش مدركة ليه الحزن إلى فـقلبها على باباها.. تقل فجأة اوى كده !
-بعد ما مشيت -
آدم لف لـليلى .. : مالك... قالبة وشك ليه ؟
ليلى : انت لسة بتسأل ماشى هقولك مالى ..
بص يا آدم انت دلوقتى خطيبى .. يعنى مينفعش واحدة ست تيجى تعيط فى حضنك و تقرب منها كده و كمان قدامىىى
آدم حب ينكشها.. : طب لو وراكى عادى ؟
ليلى عملت ١١١ .. و نفخت وهى ماشية بغضب من قدامه
لحقها و هو بيقول : تعالى تعالى .. قفشتى ليه كده، كنت بهزر .. كملى سامعك.
ليلى : قولته خلاص ، و بعدين بقى تسمينى ست رجعيه متحكمه ده إلى عندى !
رفع آدم حواجبه لأنه أدرك أنها بتعيد كلامه فى العربية .. : قولتيلى بقى .. طب و إذا مسمعتش الكلام ؟
ليلى اُستفزت منه .. فقالت : لو مسمعتش يبقى أنا كمان حره و هكلم هانى !
و جريت منه ..
آدم رفع صوته و قال : طب ابقى اعمليها يا ليلى .. و مش هيحصلك طيب !
فى وسط دهشه من الممرضات وباقى الدكاترة حواليه .. مسح على وشه بضيق .. ثم توجه لمكتبه بسرعة علشان يدرس الحاله .
- بعد شوية -
باب المكتب خبط
آدم قال بعدم تركيز .. : اتفضل
الباب اتفتح بهدوء .. و فيه ريحة قهوه فاحت فى الجو
آدم كان بيبص فى الورق فكره الساعى ..
لكن ليه الساعى فضل واقف ، بل و قعد قباله على المكتب و بقى يبصله.. !
رفع رأسه .. علشان يفاجىء بـليلى بتبصله و تبتسم .. قال باستغراب : أنتِ لسه هنا ؟
ليلى : اممم .. قولت أن دى هتبقى اول عمليه ليك بعد ارتباطنا .. فلازم اشجعك..
و بين نفسها قالت " انت فاكرنى هسيبك لوحدك مع نادين .. على جثـ'تى "
ضحك آدم ببلاهه غير مدرك لنيتها .. : ماشى يا ستى شكراً ، بس فيه شرطين لقعادك هنا
اولا انتى مش هتشربى القهوه على معده فاضية .. تاكلى أية ؟
ليلى .. : مش جعانه
آدم : تؤ .. كده تروحى خالتى تتصرف معاكى
ابتسمت: خلاص يا عم ماشى ، أية جو الابتزاز ده .. اطلبلى حاجة على ذوقك ..
رفع سماعة التلفون و طلب أكل من كافيتريا المستشفى
و مع قفلة السماعة .. ليلى قربت حواجبها لبعض و قالت : انت طلبت عدد واحد من كل حاجة ليه ؟
آدم : أنا مش جعان
ليلى : يا سـلاام ..
آدم ضحك على رد فعلها الطفولى .. : آه يا ستى .. أنا كبير انتى لسة طفلة محتاجة تتغذى علشان تكبرى .. شوفتى نسيت اطلبلك لبن علشان عظمك !
قامت وقفت بغضب .. وقالت : و لما أنا طفله اتقدملى ليه .. ؟!
آدم بصلها : هنقول أنه قدر و مكتوب ..
ليلى قعدت و بصتله باستفزاز .. : بس متنكرش أنه قدر حلو
بصلها بصمت و رجع تانى نظره للورق
ليلى اتعدلت فى قعدتها و بصتله بإهتمام .. : طب ده الشرط الأول واتنفذ ، أية التانى ؟
رد عليها من غير ما يشيل عينه من على الورق .. : العمليه هتبقى الساعة ١٢ بالليل .. يعنى فى كل الأحوال مش هينفع تقعدى كتير ، اخرك ساعة و هروحك
طبقت شفايفها بأسف و قالت بتنهيده .. : مــاشى .. حطت أيدها على خدها و لاحظت قلقه : العمليه مش سهله زى ما قولت صح .. ؟
ادم رجع ظهره لورا .. : الحقيقة لا .. هى معقدة شوية
ليلى : طب مقولتش ليه .. مش واجبك كـدكتور إنك تصارح أهل المريض و متعشمهش ؟؟
آدم بجديه .. : أنا متأكد أن الدكتور إلى ماسك الحالة معايا قالها إلى المفروض تسمعه .. وهى مش هبله ، هى كبيرة و فاهمه .. بس أنا عارف نادين كويس وعارف أد أية هى حساسة ..، هى مكنتش مستنية تسمع الحقيقة .. هى كانت مستنية تسمع حاجة تطمنها .. فـفى ظروف زى دى بخلع البالطو الابيض و بلبس وش الأخ الكبير ..
ليلى كانت معجبه بالجانب الجديد ده من آدم ، رغم شعور الغصه إلى فقلبها من كلامه عن نادين .
تنهدت ومسكت قهوته.. و خطت ناحيته بهدوء
حطت القهوه قدامه و هى بتقول بنغاشة : متقلقش انت اشطر دكتور أنا اعرفه .. و أنت عارف ان معارفى كتير .. إن شاء الله ربنا هيسهلها وهيجعل على ايدك الشفا
آدم خد منها القهوه بامتنان ..و قال بإبتسامة متعَبه : يارب ..
ليلى ابتسمت بتشجيع .. وهمست : fighting !!
شوية و الاكل وصل .. ليلى قعدت تاكل و تبص فى التلفون شوية و تختلس نظرات على آدم وهو مركز شوية .. و مرة واحدة لقت نفسها بتهمس " أمور اوى "
برقت من إلى قالته .. و شربت مية بسرعة كإنها بتحاول تبلع الافكار دى !
خلصت اكل .. وقالت : الحمدلله
آدم خطف نظره و ابتسم لما لقاها خلصت الأكل كله .. و رجع ركز فى شغله تانى
أما ليلى شبكت أيدها ورا ظهرها و بدأت تتجول فى المكتب .. كتب كتيرة مش عارفة تقرأ منهم حاجة .. ديكور رتيب خالى من البهجه .. و صور قدام آدم على المكتب ..
صوره ليه وهو فى حفله تخرجه مع مامته..
و صوره ليه مع دكتوره الأكبر منه و أستاذة .. و صوره صغيره محطوطة ورا لآدم وهو صغير شوية مع بنت بضفاير ، بس الصورة مكانتش واضحه ... قربت اكتر علشان تشوف معالمها
آدم لاحظها و شال الصورة من قدامها حطها فى درج مكتبه
ليلى باستغراب : شيلتها ليه ؟
آدم :حاجة خاصة .. ملكيش فيها انتى .
ليلى بسخط .. : امم طبعا .. منا خطيبتك كده و كده بقى ، و دى حياتك الخاصة ممكن تبقى نادين أو الله اعلم مين كمان ..
"جايز تجمعهم تمثيلية مزيفة .. لكن شعور الضيق و التقل إلى زى الحجر فى قلبها كل ما آدم يقرب من بنت غيرها كان الوحيد الحقيقى ! "
آدم قفل الورق و قام ..ثم قال بهدوء فاجأها : متقوليش.. انتى قاعدة هنا علشان نادين ؟
ليلى اتلغبطت و وشها احمر .. : لـ لا .. طبعا و أنا هقعد علشانها ليه يعنى ؟!
آدم ابتسم و قرب اكتر .. : يعنى جايز تحب تعيط تانى فتيجى تعيط فى حضنى تانى مثلا مثلا ..
ليلى وشها احمر اكتر .. :وانا مالى .. دى حاجة راجعة لـضميرك بقى .. إن كنت هتخلف اتفاقنا ولا لا !
آدم ابتسم بمكر .. و قال : بس أنا موافقتش على كلامك ، مش علاقتنا دى تمثيلية بردة و انتى الطرف إلى محتاجنى مش العكس ؟
ليلى بصتله بقلة حيلة و كانت هتعيط : يا آدم بقى .. انت كنت شرير كده علطول ؟
آدم ضحك على منظرها .. : يعنى شخصية جانبية بتطلع كل فين و فين كده.. اتعدل فى وقفته و قال وهو بيحاول يهديها :
نادين دى يا ستى مجرد زميلة ليا كانت معايا في ثانوى و دلوقتى هى بنت مريضى ، و مفيش علاقة تجمعنا غير كده .. هدى غيرتك دى بقى يا لولو !
ليلى بخجل و ارتباك .. : ء أنا هغير عليك ؟! أنا مش غايرانه على فكره و وبعدين لـ لولو ؟!
لبس البالطو و استعد للخروج وهو بيقول.. : إلى تشوفيه يا لولو .. و بعدين يلا قدامى هتروحى ، الوقت اتأخر ..
و قبل ما يفتح الباب حس إن فيه حد كان واقف .. و جرى
مركزش كتير و سحب ليلى إلى وشها كان زى الطماطم وهى عماله تعيد كلمه لولو و الموقف كله فدماغها و قلبها بينبض بسرعة ..
فى اخر الطرقة فى المستشفى كانت نادين واقفة و بتتنفس بسرعة .. وما أن التقطت انفاسها همست بصدمه : تمثيلية .. ؟!
يتبع
البارت التالت
#سيليا_يوسف
ليه مش بتتقبل ؟
