سكريبت كسرة فرحته (كامل) بقلم سها طارق
يقطع العيال وسنينها… اتهد ياواد انت وهي، وفجأة لقيت قدامي تعليق من خطيبة أخويا على منشور واحدة منزلة:
عملت كل الأكل دا لحماتي ورمته ف وشي وقالتلي إيه القرف دا؟ من رأيكم أنا غلط؟
وخطيبة المحروس أخويا داخلة تضحك وترد عليها:
أنا حماتي هحطلها سمم وأجبلها الكفن بإيدي… دول عاوزين الحرق دا… إنتِ جاتك خيبة، والله العظيم أنا لو مكانك أدفنها
أنا شوفت التعليق من هنا، الدم فار في عروقي، قلبي بيخبط في صدري، مقدرتش أتحمل وكتبتلها رد طويل مولع نار:
وانتِ ناقصة رباية يا بت؟ دا إنتِ تبوسي إيدك وش وضهر عشان خلينا خالد بيه يبصلك… يا حتة بنت معفنة جاية تتكلمي عن أمي كدا؟ طب وربي لأخلي أخويا يبهدلك ويسيبك، وأخليكي تندمي على اليوم اللي دخلتي فيه حياتنا.
قفلت الفون وأنا بغلي، النار مولعة في دماغي، ورحتلهم البيت بخطوات تقيلة، ووريتهم الاسكرين لأمي ولخالد أخويا:
تعالوا شوفوا الأشكال الزبالة اللي خاطبينها… تعال يا بيه شوف بتقول إيه على أمك من قبل ما تدخل بيتنا، دي بتشتم وتضحك كأنها مش شايفة حد.
لكن اتفاجأت بردهم، وهما بيقولوا ببرود:
مش تتدخلي يا نجوى… وبعدين تلاقيها بتهزر، يا بنتي الدنيا مش مستاهلة.
أنا انفجرت: هزار إيه؟! هي البت دي عاملة ليكم إيه؟ ساحرة ليكم أكيد، مش طبيعي اللي بيحصل.
ماما بطيبتها الغبية ردت: يا بنتي زي بعضه… هي أصلاً هتقعد مع أخوكي في مكان لوحدهم. وبعدين كلنا بنغلط مش هنقف لها على الواحدة.
وخالد رد وقال وهو بيضحك: عادي بقا هزار… مش همسك هزارها، إنتِ مكبرة الموضوع على الفاضي.
بصتلهم بمكر وقلت: بقا كدا؟ خلاص… النار ولعت جوايا.
وكلمت شمس صحبتي، لقيتها بتصب الزيت على النار وتقولي:
دي عاوزة تاخد أهلك منك يا بت… أكيد عاملة ليهم عمل. إيه رأيك أخدك عند واحد بيعرف كدا؟ الناس كلها بتشكر فيه… ونخليه يسيبها، ونخليها تخرج من حياتكم زي الكلاب.
قولتلها: لا… مش للدرجة دي.
لكن لقيت الشيطان لعب في دماغي، ولساني سبقني ورديت بسرعة: موافقة… يلا بينا.
مفاتش يوم ونزلت معاها ورحنا للدجال دا… قعد يبصلي بعيون مرعبة ويقولي:
قولي اسمها واسم أمها.
قولتله: روح بنت ولاء.
ابتسم ابتسامة شيطانية واداني حاجة صغيرة وقال:حطي دي في أكل أخوكي وأمك… وشوفي اللي هيحصل.
اخدتها ومشيت، وقلبي بيخبط من الرعب والحماس.
بعد يومين نفذت الخطة… ومفاتش أسبوع إلا وسمعت خناقات خالد، صوته عالي، بيزعقلها، وفتح حوار الاسكرين.
البنت قالتله وهي بتعيط: والله أنا بهزر… والله العظيم ما قصدت.
لكن أنا دخلت تاني وولعت الدنيا: ممكن حاجة مدايقهم بس اختك فهمت غلط؟ لأ يا حبيبتي، إنتِ اللي غلطانة، وإنتِ اللي مش محترمة.
خالد وأمي مبقوش طايقنها… وخالد سابها.
وبعد أسبوع زنّيت عليه، ضغطت عليه بكلام كتير، خليته خطب صحبتي شمس، وفي خلال شهر اتجوزها.
لكن فجأة خالد فاق من اللي شاربه… ومكنش مصدق إزاي ساب روح اللي كان بيحبها.
وشمس بقت تعاملنا أنا وأمي معاملة وحشة جدًا… كلام جارح، نظرات سم، صدمتني.
وفي مرة قالتلي قدام أخويا بعد ما اتخانقت معها
وفجأة لقيت شمس واقفة قدامي، إيدها في وسطها، عينيها بتلمع شر، وقالت بصوت عالي:
يا نجوى… إنتِ فاكرة نفسك بريئة؟ لأ يا حبيبتي، إنتِ اللي ولّعت النار من الأول، وإنتِ اللي خربت بيت أخوكي بإيدك، وأنا دلوقتي هقول كل اللي عندي وأشرشحك قدام الدنيا كلها.
أنا ردّيت ولساني زي السيف:
شرشحي يا شمس… بس ما تنسيش إنك إنتِ اللي لعبتي في دماغي، إنتِ اللي وديتيني للدجال، وإنتِ اللي كنتي بتضحكي لما روح اتبهدلت. إنتِ اللي خطفتي خالد بالغش والخداع، وأنا كنت مجرد أداة في إيدك.
شمس ضحكت ضحكة مستفزة وقالت:
أداة؟ لأ يا نجوى… إنتِ شريكة في الجريمة. إنتِ اللي حطيت الحاجة في أكلهم، إنتِ اللي فرّقتي بين خالد وروح، وأنا دلوقتي هخليهم يعرفوا إنك السبب، وإنك اللي خربت حياتهم.
أنا صرخت:
كذابة! إنتِ كنتي عاوزة خالد من الأول، وحطيته في دماغك، ولما ساب روح، إنتِ اللي خطفتيه. إنتِ اللي عملتي كل دا عشان توصلي له، وأنا اللي اتحرقت بنارك.
شمس قربت مني وقالت بحدة:
آه يا نجوى… أنا عاوزة خالد وخدته، بس إنتِ اللي ساعدتيني. إنتِ اللي كنتي بتقولّي: نخلّيها تخرج من حياتهم زي الكلاب دلوقتي جاية تلعبي دور الضحية؟ لأ يا بت، إنتِ أوسخ منّي.
دموعي نزلت، بس صوتي عالي:
أنا أوسخ؟ لأ يا شمس… إنتِ اللي بتتعامل مع أمي زي الخدامة، إنتِ اللي بتجرحيها بكلامك، إنتِ اللي بتبصيلي بنظرات سم. إنتِ اللي خلتِ خالد يكرهني، وأنا اللي ضيّعت حياتي عشانك
شمس رفعت صوتها أكتر:
خالد يكرهك؟ آه، يكرهك… لأنك غيورة، وبتكره أي واحدة تدخل بيتكم. إنتِ كنتي عاوزة تفضلي المسيطرة، وأنا جيت وكسرتك. دلوقتي هخلي الدنيا كلها تعرف إنك السبب في خراب قلبه.
أنا وقفت ومسحت دموعي وقلت:
انتهيت؟ لأ يا شمس… أنا لسه هولّع نار أكبر إنتِ فاكرة إنك كسبتي؟ لأ، أنا هخلي الدنيا كلها تعرف إنك خطفتي خالد بالغش والخداع، وإنك كنتي السبب في خراب قلبه. واللي بيننا مش هينتهي غير بخراب بيتك زي ما خربتي بيتنا.
شمس صرخت وهي بتضحك: خراب بيتي؟ يا نجوى… إنتِ خلاص اتفضحتي، الناس كلها هتشاور عليكِ وتقول: دي اللي راحت لدجال وخربت بيت أخوها. إنتِ اللي هتعيشي منبوذة، وأنا اللي هفضل واقفة فوق دماغك.
أنا ردّيت بحدة:
منبوذة؟ لأ يا شمس… أنا هفضل أتنفس وأشرشحك، وهخلي خالد يعرف حقيقتك، وهخليكي تندمي على اليوم اللي دخلتي فيه حياتنا. إنتِ أفعى، وأنا هقطع راسك بالكلام والفضايح.
وفجأة خالد دخل علينا، صوته مولّع:
كفاية قرف! إنتوا الاتنين فضحتونا… يا خسارة تربية أمي فيكي يا نجوى، تطلعي من وراها كل دا عشان كلمة هزار من روح؟"
وبص لشمس وقالها: وأنتِ يا شمس… إنتِ طالق بالتلاتة، مش عاوز أشوف وشك تاني.
رجع بصلي وقال:
وأنتِ يا نجوى… اعتبري إن أنا وأمي مش موجودين. يلا بره من حياتنا.
ومن اليوم دا فعلاً خالد وامي قطعوني، وأنا فضلت قاعدة حزينة، دموعي مش بتنشف، لأني أنا اللي خربت حياة أخويا، وضيعته بإيدي، وولّعت النار اللي حرقتنا كلنا.
وحشتوني يسكاكر
من رأيكم نجوي غلطت فحق روح وهل الزن فعلاً يعمل أكتر من كدا شاركوني رايكم.
#تمتتتتت
#كسرة_فرحتة
#مشاعر_كاتبة
#سهىٰ_طارق_استيرا
تمت
