رواية كوارث بيت العيلة الفصل الثاني 2 بقلم دنيا شعبان
إزاي عايزني أقنع بابا إننا نعيش مع مامتك في نفس الشقة؟!
ـ نعيش مع مامتك في نفس الشقة؟ طب إزاي؟
= وفيها إيه بس يا حبيبتي؟ إنتِ مش بتحبي ماما ولا إيه؟
ـ بحبها حاجة، وإن أعيش معاها دي حاجة تانية خالص.
= ليه بس بتقولي كده؟ صدقيني مش هتحسي بفرق خالص.
ـ لا، فيه فرق… وفرق كبير أوي كمان. من أبسط حقوقي إن يبقى ليا شقتي. وبعدين إنت غيرت كلامك كله مرة واحدة كده ليه؟ ده ما كانش اتفاقك مع بابا من الأول.
= ما أنا متفق مع عمي إننا نعيش في بيت العيلة.
ـ قصدك شقة العيلة. إنت عارف ده معناه إيه؟ مش هبقى واخدة راحتي في اللي المفروض يبقى بيتي. وطبعًا إخواتك وأولادهم هييجوا عندنا في أي وقت، ولازم يشوفوا أمهم… وأنا أفضل متقيدة بالبس الطويل والطرحة ومش هاخد راحتي. يبقى ده بيتي إزاي وأنا مش مرتاحة فيه؟
= آه، قصدك إن المشكلة في إخواتي مش كده؟
ـ أنا معنديش أي مشكلة نهائي معاهم، من حقهم ييجوا في أي وقت يشوفوا والدتهم، وأنا من حقي يبقى ليا شقتي.
= ومين قالك بس إن مش هيبقى لينا شقتنا؟ كلها سنتين بالكتير وأكون ظبطت الدور اللي فوق وننقل أول ما يخلص.
ـ يبقى خلاص نستنى لغاية ما الشقة تجهز، ليه الاستعجال؟
= وفرحنا اللي الخميس الجاي؟ إنتِ عارفة إني دفعت فلوس القاعة، ولو لغيت الفلوس هتروح عليا.
ـ حتى لو وافقت، بابا عمره ما هيوافق على كده أبدًا… أنا عارفة بابا كويس.
= ما إنتِ بقى يا حبيبتي تتكلمي معاه وتحاولي تقنعيه… ولا إنتِ مش واثقة فيا؟
ـ مش موضوع ثقة… بس خلاص، هنحاول سوا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ♡…
ـ طيب وهتعملي إيه؟
= مش عارفة… أنا محتارة أوي يا ليلى وخايفة في نفس الوقت، حاسة إن كل حاجة بقت سودة في وشي.
ـ اهدي بس يا حبيبتي… إنتِ عايزة رأيي بصراحة؟
= أكيد.
ـ أوعي توافقي على حاجة زي كده أبدًا، عشان عمرك ما هتبقي مبسوطة ولا مرتاحة. وبعدين لازم يبقى ليكي شقتك. أنا مش فاهمة إزاي جاي قبل الفرح بأيام ويفاجئك بالشكل ده.
= المفروض هييجي بكرة عشان يقنع بابا، مع إني أصلًا مش مقتنعة وخايفة أوي… مش عارفة رد فعل بابا هيكون إيه لما يعرف.
ـ أنا مش عايزاكي تضحكي على نفسك، عشان دي أكتر حاجة ممكن الإنسان يندم عليها. لازم تفهمي كويس إنتِ داخلة على إيه… وده مش سهل، صدقيني مش بخوفك بس دي الحقيقة. فاهمة يعني إيه تبقي مسؤولة عن عيلة مش فرد واحد؟
= فاهمة كويس… ومش عارفة هقدر على ده ولا لأ.
ـ عايزاكي تقعدي مع نفسك وتواجهيها بكل حاجة هتقابليها. وأهم حاجة تقارني كل تصرف لخطيبك بأفعاله، عشان واضح أوي إنه اتغير… وده أكبر غلط تعمليه لو تجاهلتي ده. وأهم حاجة أوعي تكدبي على نفسك. عايزاكي دايمًا قوية في قراراتك، وأوعي تقلقي طول ما أنا معاكي. لازم تفهمي كويس إن بكرة لما ييجي، تركزي في كل كلمة هتتقال… لأنها هتحدد شكل حياتك الجاية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ♡…
ـ وإنت جاي تقول الكلام ده قبل الفرح بأسبوع؟
= يا عمي أنا…
ـ إنت إيه؟ أنا لما وافقت عليك تبقى شريك حياة بنتي، كنت بختار راجل يقدر يكون ليها الزوج والصديق والحبيب… راجل أقدر أنام وأنا متأكد إن بنتي في أمان. بس شكلي كنت غلط. لو فاكر إنك لما تغير كلامك قبل الفرح بأسبوع تبقى بتلوي دراعي عشان أوافق، تبقى غلطان أوي.
= يا عمي، إنت فاهم الموضوع غلط. أنا هوضح لحضرتك… أمي ست كبيرة في السن، وإخواتي كلهم متجوزين، وأنا الوحيد اللي عايش معاها. مقدرش أسيبها لوحدها.
ـ وهما إخواتك لسه متجوزين امبارح؟ ولا لسه فاكر إن والدتك ست كبيرة؟ اسمع… أنا وافقت إن بنتي تتجوز في بيت عيلة عشان ظروفك، مع إني كنت رافض الفكرة من الأساس… بس بشرط إن يبقى ليها شقتها الخاصة.
= ما أنا إن شاء الله هجهز شقتنا… بس تكون هي مراتي ونبقى مع بعض، إيه المشكلة؟
ـ وتفتكر بعد اللي حصل ده هثق في كلامك تاني؟
= ليلى لو سمحتِ حاولي بس…
ـ كلامك معايا أنا. وأنا متأكد مليون في المية إن بنتي متفقة مع قراري… عشان عارفة إني بعمل كده لمصلحتها.
= يعني إيه؟
ـ آسف… بس معنديش بنات للجواز.
♡…
مترضييش بنص حل عشان إنتِ تستاهلي كل حاجة كاملة…
والبنت اللي وراها سند بجد،
الدنيا كلها بتهون عليها.🤎🤎🤎🤎
#دنيا_شعبان
