سكريبت كوارع وفلاح (كامل) بقلم سها طارق
لقيت جوزي اللي لسه كاتبين الكتاب باعتلي رسالة،
قلبي وقع، إيدي اتلخبطت وأنا بفتح الموبايل بسرعة،
كنت متوترة، عيوني بتجري على الكلام،
لقيته كاتب:
عاوزك تبقي شاطرة زي أمي وتعرفي تعملي كوارع وتنضفي قرشة عشان تشرفيني وسط ولاد اعمامي.
أنا اتصدمت، الرسالة وقعت عليا زي الصاعقة،
حسيت إني مش قادرة أتنفس،
الكلمات كانت تقيلة على قلبي،
قريت الكلمتين وأنا مش طايقة نفسي،
كتبتله وأنا مرعوبة من الغيظ، إيدي بتترعش على الكيبورد:
أنا هطق! انت عبيط ولا إيه؟ أنا أعمل أكل وأنضف قرشة؟ لا يا عسل، انسى الكلام الفارغ ده، أنا عاوزة شغالة أصلاً، مش على آخر الزمن تاخدني من بيت أهلي تشغلني خدامة!
رد عليا بسرعة البرق، كأنه كان قاعد مستني الرد،
صوته في الرسالة كان مليان غرور:
أنا مش باخد رأيك أصلاً، كلامي هيتنفذ بالعافية.
الجملة دي كسرتني،
بصيت فيها ومردتش،
بس جوه قلبي كنت مولعة،
أنا اللي طول عمري الأكل يجلي لحد سريري،
يقوللي كدا؟
ده شكله فقد عقله رسمي.
طلعت جاري على ماما وبابا،
خطواتي تقيلة، دموعي بتسبقني،
لقيتهم قاعدين في الصالة، ماما ماسكة مجلة وبابا بيشرب شاي،
بصتلهم وعيوني كلها دموع وقلت بصوت عالي مليان قهر:
شايف يا بابا؟ شايفة يا ماما؟ خالد عاوزني أشتغل خدامة وبيتشرط من دلوقتي!
هو انت يا بابا مش فهمته إن عندنا شغالة وإن أنا لازم أكون كدا؟
ده ابن أعز صحابك اللي عايشين مرتاحين، يقولي أعمل كوارع وقرشة وأشرفه وسط ولاد اعمامه؟
ماما بصتلي بصدمة وقالت:
إيه الكلام ده يا بنتي؟ هو معقول يقولك كدا؟
بابا بصلي ببرود، كأنه مش فارق معاه، وقال:
يا بنتي مش قولتي موافقة عليه؟ وقلتلك ده من الصعيد وعاداتهم غيرنا خالص، قولتي موافقة.
أنا اتجننت، دموعي نازلة وأنا بزعق:
لا، أنا مش هكمل، ده بيقارنني بأمه الفلاحة!
بابا اتنرفز، صوته عليا:
إنتِ اتجننتي؟ ده أنا عامل معاهم صفقة العمر، مينفعش طلاق دلوقتي.
أنا انفجرت، صوتي كان بيرج البيت:
أنا مش هكمل مع بني آدم بالفكر ده!
وسبته وطلعت أوضتي وأنا بترعش، قلبي بيخبط في صدري.
لقيته بيرن عليا، الموبايل بيرن كأنه بيصرخ،
فتحت، لقيت صوته متكبر، مليان تحدي:
أتمنى تكوني رجعتي لعقلك، وبعد أسبوع هنعمل الفرح.
زعقت وقلتله:
مش هكمل معاكم يناس متخلفة.
رد عليا بحدة، صوته كان زي السيف:
كلمة غلط في حق أهلي هزعلك،
وقفل في وشي.
جه يوم الفرح،
القاعة مليانة ناس، الضحك مالي المكان، الزينة منورة،
الكل مبسوط، إلا أنا،
كنت قاعدة زي البركان، العند مولع فيا،
كل ثانية بتعدي كنت حاسة إني هنفجر.
ويوم الفرح وسط الناس كلها وأهلي وأهله،
قمت فجأة، صوتي علي،
صرخت والقاعة كلها سكتت:
أنا مش عاوزة الفلاح ده ولا أهله، دول ناس متخلفة، وبابا جابرني على الجوازة دي!
أنا مش طايقك، لو عندك دم طلقني أنا مش خدامة عشان اعملك اكل أنت واهلك وكمان ملعون ابو ابشغل اللي بينك وبين بابا عشان انجبر اخد واحد زيك أنت متحكم وعاداتهم متخلفة زيهم عاوزين الست عشان بس تكون شغالة ليهم وتحت رحمتهم.
هو قرب مني، عيونه كلها غضب،
وشه أحمر، إيده اتشالت وضربني بالقلم قدام الناس،
القاعة كلها اتجمدت،
وقال بصوت عالي، كأنه بيعلن حكم:
أهلي وناسي أشرف من تربيتك الزبالة، إنتِ طالق يا روح.
وبص لبابا وقال:
كل شغل بينا انتهى، ونصيحة ربي بنتك.
القاعة كلها اتقلبت، الناس اتكلمت عليا بكلام بشع،
وشوشهم كلها استنكار، همساتهم زي السكاكين،
أنا سبت الفرح، دموعي نازلة زي المطر،
قبل ما أطلع، بابا مسك إيدي وقاللي بحدة، صوته كان زي الرعد:
أنا فعلاً معرفتش أربي، ومن النهاردة لازم تتعلمي تعملي كل حاجة، والناس مش حشرات تحت إيدك.
دموعي نزلت أكتر،
طلعت أوضتي وقلبي بيتقطع،
قعدت على السرير، دموعي مغرقاني،
معقول فعلاً أنا بعامل الناس كأنهم حشرات زي ما بابا بيقول؟
الكلمات دي فضلت ترن في وداني،
زي حكم اتكتب عليا،
وأنا مش عارفة أهرب منه.
وحشتوني يسكاكر
#تمتتتتتتت
#كوارع_وفلاح
#مشاعر_كاتبة
#سهىٰ_طارق_استيرا
تمت
