رواية قلبي لم يكن لي الفصل الثالث 3 بقلم منه الوكيل
البارت التالت
في المستشفى، أدهم كان نايم وجـ..سمه كله مرهق من التعب والضر..ب… فتح عينه بالعافية، رمشه تقيل، وكل ما يحاول يركز يحس بوجع حا..د بيقـ..طع في جنبه كأنه سكـ...ينة داخلة فيه. رفع راسه بتعب، وقبض على مكان الجر..ح وهو قافل عينه جامد وبيحاول يكتم الوجع اللي بيصر..خ جواه…
وفجأة سمع صوت عمره ما توقع يسمعه دلوقتي.
رانيا بخوف ولهفة وهي بتقرب منه بسرعة: حبيبي انت كويس؟! اجبلك الدكتور؟!
أدهم فتح عينه فورًا، وبصلها بصدمة ممزوجة بغضب حا...رق، كأن وجودها قدامه زود ألمه أكتر: انتي؟!!
رانيا بلعت ريقها بتوتر، وعينيها كانت مليانة خوف عليه: أنا قلقت عليك يا أدهم… لما عرفت إنك في المستشفى مقدرتش أستحمل…
أدهم ملامحه اتقلبت فجأة، ومد إيده مسك دراعها بعـ...نف رغم وجعه، وبص في عينيها بشك قا..تل: ومين بقا عرفك إني هنا هااا؟!!
رانيا اتألمت من مسكته، وحاولت تفك إيده وهي بتقول بخوف: أدهم سيب دراعي… انت بتوجعني…
لكنه زعق بعصبية وصوته خرج مليان قهر ووجع أكتر من الغضب نفسه: بقولك عرفتي منين؟! وبعدين هو أنا مش قولتلك مش عايز أشوف وشك تاني؟ قولت ولا مقولتش؟!!
رانيا دموعها بدأت تتجمع وهي بتبصله بانكـ...سار: ايوه قولت… بس غصب عني خوفت عليك…
أدهم ضحك ضحكة قصيرة كلها سخرية مرة، كأن كلامها مستفزه: خوفتي عليا؟! من إمتى بقيت مهم عندك أصلًا؟!
وبعدين قرب منها أكتر، وعينه مليانة احتقا..ر وغيرة قا...تلة مستخبية ورا العصبية: ولا عشان عايزة تنامي معايا تاني؟ معنديش مانع… ما انتي بقيتي في نظري رخيـ..صة، ولحـ..مك بيترمي قدام الناس ببلاش…
رانيا شهقت بصدمة، والدموع نزلت من عينيها فورًا: أدهم… بعد إذنك بلاش الكلام ده…
أدهم كان بيتكلم كأنه عايز يجر..حها بنفس الوجع اللي جواه: ايه؟ الحقيقة وجعتك؟! بصي… انتي متهمنيش، اللي يهمني عرفتي منين إني في المستشفى.
رانيا اتجمدت لحظة، قلبها خفق بخوف من شكه، وردت بسرعة: عرفت عادي… الناس اللي في الشغل قالولي…
أدهم ضحك بسخرية أبرد من التلج: وكمان كدابة؟ يعني رخـ..يصة وكدابة مع بعض…
وبعدين عينه اسو..دت وهو بيضغط على كل كلمة: ولا مش الواد اللي نمتي معاه هو اللي ضر...بني؟ وهرب بعدها زي الكلـ...ب… خايف يتمسك ويتعد..م؟
رانيا هزت راسها بسرعة وهي بتعيط بانهيار: مش عارفة… والله مش عارفة… أنا كل اللي يهمني انت…
أدهم وشه اتحول لجمود مرعب، وصوته بقا حا..د: وانتي متخصنيش… وخلاص عرفت جوابي كويس.
وبعدين زعق فجأة بعنـ...ف خلاها تنتفض: حسابك مخلصش… لا انتي ولا هو! غوري برااااا!!
رانيا اتراجعت بخوف، لكن رغم دموعها كانت متشبثة بيه: يا أدهم اسمعني بس…॥
ادهم كان في حالة هيستيرية، عينه كلها غضب ووجعه النفسي باين أكتر من وجعه الجـ...سدي، العرق مغرق وشه وأنفاسه طالعة بعـ..نف وهو بيصر..خ: بقولك برااا! وقسماً بالله لو مطلعتيش برا لهرنك علـ...قة مخدهاش حما..ر في مطلع!
رانيا اتراجعت بخوف، لكن رغم الرعب اللي جواها كانت متشبسة بمكانها، وكأن قلبها رافض يسيبه بالحالة دي. دموعها كانت بتنزل بصمت وهي بتبصله بعجز.
ادهم فقد أعصابه أكتر، مسك أي حاجة جنبه ورماها بعـ..نف، الكوباية اتكـ...سرت في الحيطة، والأجهزة اتهزت من عصبيته، وصوته كان مالي الأوضة بشكل مخيف.
وفجأة الباب اتفتح بسرعة…
حور دخلت واتصدمت من المنظر، عينيها وسعت بخضة أول ما شافت حالته: ادهم! اهدا يا ادهم…
وبعدين بصت لرانيا بسرعة وقالت بحدة: اخرجي… اخرجي برا حالًا!
رانيا بصتلها بكـ...سرة، وبعدها خرجت وهي بتمسح دموعها بإيد مرتعشة.
حور قربت من ادهم بحذر، حاولت تهديه ومسكت دراعه بخوف عليه: خلاص… اهدي…
ادهم نفض إيدها بعصبية مفرطة، وبصلها بنظرة حادة كلها قسـ...وة: هو انتي شايفاني مريض نفسي وبتحاولي تهديني؟!
حور اتوترت من شكله، لكنه كمل بصوت مليان احتقا..ر ووجع: وبعدين أنا شايفك مهتمية بيا أوي… مع إني أصلًا مش شايفك! ومبحبكيش يا حور افهمي! أنا مبحبش حد… مبحبش صنف الحريم أصلًا! بتسلى بيكو… دي المتعة بالنسبالي… إنما انتوا متتعشروش!
الكلام نزل على حور كأنه إهانة كـ...سرت حاجة جواها…
عينيها لمعت بصدمة، وبعد ثانية رفعت إيدها وضر..بته بالقلم بقوة.
صوت الكف سكت المكان كله.
حور كانت بتتنفس بعنـ...ف ودموعها متجمعة في عينيها: اخرص! أنا مش منهم! أنا أشرف من الشرف! مش عشان واحدة خا..نتك تقوم جامعنا كلنا في كفة واحدة! عمري ما فرضت نفسي عليك، ولا طلبت منك تحبني… ومش هسمحلك تهيني أو تقلل مني! فاهم؟!
ادهم بصلها بملامح جامدة، لكن جواه كان متلخبط من قوتها قدامه. وقال بصوت واطي لكنه قا..سي: هو أنا بس اللي حسيته ده صح؟
حور بصتله بجمود وهي بتحاول تخبي رعشة قلبها: عشان بعد كده تحترم بنت عمك… عن إذنك.
لفت عشان تمشي…
لكن فجأة ادهم شدها بعنـ..ف ناحيته.
حور شهقت بخضة، ووقعت فوقه، وشها بقى قريب جدًا من وشه، وأنفاسهم خبطت في بعض.
رغم وجعه، كان الغضب مسيطر عليه بشكل مرعب، عينه كلها نا..ر وتحدي.
حور همست بخوف وهي بتحاول تقوم: ابعد يا ادهم… ابعد…
ادهم جز على سنانه، وصوته خرج خشن ومخيف: أول مرة أشوف بنت بتتحداني… بس أنا في التحديات صعب… صعب أوي.
حور بدأت تتوتر فعلًا، قلبها بيدق بعـ..نف: سيبني بقى… انت إنسان مريض ومختل!
ادهم رفع حاجبه بسخرية، وقرب وشه أكتر: لسانك حلو أوي… واخد عليا، بس هقـ...طعه قريب.
حور حاولت تبعده عنها، لكنهم الاتنين وقعوا على الأرض، وادهم رغم تعبه كان مصر يفرض سيطرته بطريقته المستفزة.
عينه نزلت على شفايفها بوقا..حة، ونظراته خلت الر..عب يدب جواها.
دموع حور نزلت فعلًا وهي بتبصله بخوف: ادهم فوق… أنا مش هسامحك لو عملت حاجة…
ادهم رد ببرود مر..عب: لو عملت… مش هيفرق معايا هتسامحيني ولا لا ..وببطء قرب وشه من وشها…
حور بعدت وشها بسرعة وهي بتتشهق من العياط، جـ..سمها كله بيترعش ادهم وقف لحظة…
شاف خوفها الحقيقي.
ولأول مرة وسط غضبه حس بحاجة بتوخزه جواه… تأنيب ضمير.
بلع ريقه بالعافية، وقرب من ودنها وهمس بصوت متعب: مش عايز أشوفك النهارده… لأن مش مستحمل… أنا ماسك نفسي عليكي… امشي يا حور… امشي.
في اللحظة دي الباب اتفتح فجأة.
سليم دخل واتجمد مكانه أول ما شافهم على الأرض: انتوا بتعملوا إيه؟!
ادهم قام بهدوء مستفز، وكأن اللي حصل عادي، وعلى وشه ابتسامة انتصار باردة: حظك مجاش معايا المرادي…
وبعدين رجع قعد على السرير وقال باهتمام: أبوك كويس؟
سليم كان لسه مصدوم: أنا كنت جاي أقولكم إنه فاق… بس انتوا كنتوا بتعملوا إيه؟!
ادهم رد ببرود مستفز: انت مالك؟ خليك في حالك.
حور قامت بسرعة، دموعها على خدها، وخرجت من غير ما تبص لحد.
سليم بصل لأدهم بضيق واشمئزاز: انت عملت فيها إيه؟
ادهم لبس الجاكيت بتاعه وهو بيرد بلا مبالاة: تاني مرة بقولك… الحوار يخصني أنا وهي. وبصراحة؟ أنا مش ناقص… اللي فيا مكفيني.
اليوم عدى…
وادهم شاف أبوه، وحالته بقت أحسن، وقرر يخرج من المستشفى لأنه كان حاسس بخنقة من المكان كله.
وبعد يومين…
سليم كان في الشغل، بيرن على ساره للمرة العاشرة تقريبًا، لكن مفيش رد.
كان قلقان بشكل جنوني، مخنوق، ومش طايق نفسه.
أما ساره، فكانت قاعدة في أوضتها، موبايلها بينور باسم سليم وهي بتعيط بانهيار.
إيديها كانت على بطنها، وعقلها بيودي ويجيب بخوف. مش عارفة تعمل إيه… ولا تواجه مين.
في الآخر قامت بالعافية، لبست بسرعة، ونزلت قابلت صاحبتها.
أول ما شافتها قالت بدموع وصوت مكـ..سور: أنا هنزل الحمل ده… وعرفت الدكتور اللي هيعمله… تعالي معايا عشان خايفة…
صاحبتها بصتلها بصدمة وعدم استيعاب، ومسكت دراعها بسرعة: انتي اتجنـ...نتي يا ساره؟! هتنزليه إزاي؟! ده روح!
ساره كانت بتعيط بهستيرية وهي بتمسح وشها بعـ..نف:
أعمل إيه يعني؟! أروح أقولهم إني حامل من سليم؟! انتي عارفة أهلي هيعملوا فيا إيه ..
صاحبتها هزت بالرفض: لا يا ساره علي أقل عرفي سليم بالكلام ده غير كدا أنا مش معاكي ..
ساره ضحكت ضحكة مكـ..سورة وهي طالعة بالعافية:
اعرفه ؟؟ هو أصلًا مش عارف يعمل إيه في نفسه! كل شوية يقولي هنحل… هنشوف… وأنا اللي جـ..سمي وروحي بيتقـ..طعوا!
وفجأة موبايلها رن تاني… اسم سليم نور قدامها.
بصت للشاشة ثواني طويلة… وبعدين قفلت الموبايل
وفضلت ساره تترجى صحبتها بعياط وانهيار، لحد ما وافقت بالعافية وهي قلبها مش مطمن أبدًا، وراحوا للدكتور…
أما عند سليم…
كان خارج من الشركة بسرعة، ملامحه متعصبة ومش شايف قدامه من كتر القلق، لكن قبل ما يركب عربيته، لمح ادهم جاي ناحيته.
ادهم وقف قدامه وضيق عينه وهو ملاحظ توتره: على فين وسايب شغلك؟
سليم رد بضيق وهو بيحاول يفلت منه: مش فاضي يا ادهم… سيبني دلوقتي.
ادهم مسكه من دراعه جامد، وبصله بجمود: انت مش واخد بالك إنك مختفي خالص؟ محدش بقى فاهم انت فين ولا بتعمل إيه.
سليم نفخ بضيق، ملامحه كانت متبهدلة من قلة النوم والتفكير: ما أنا قدامك أهو، هروح فين يعني؟ سيبني بالله عليك.
لكن ادهم كان حاسس إن في حاجة مستخبية، وصوته بدأ يعلى بعصبية: أنا مش هسيبك غير لما أفهم بتعمل إيه من ورايا… يلا قدامي.
سليم حاول يسحب إيده: سيبني يعم…
ادهم زقه لقدامه بعنـ..ف خفيف: بقولك امشي قدامي يلااا.
سليم عـ..ض على سنانه من الغيظ، لكنه اضطر يمشي معاه، ودخلوا المكتب.
في العيادة…
ساره كانت قاعدة على الكرسي، وشها شاحب بشكل يخوف، وإيديها ساقعة وهي ماسكة طرف هدومها بتوتر.
كل شوية تبص لباب الأوضة وكأنها نفسها تهرب… لكن خايفة ترجع لنفس النقطة تاني.
صحبتها مسكت إيديها بقوة، ودموعها هي كمان قربت تنزل: ساره بالله عليكي بلاش تعملي كدا… حرام.
ساره هزت راسها بإنهاك، وصوتها خرج مكـ..سور: خلاص بقى… ملهوش لازمة نتكلم في الحوار ده.
في اللحظة دي الممرضة طلعت ونادت: ساره أحمد؟
ساره شهقت بخفة، وقامت بالعافية، رجليها كانت بتترعش بشكل واضح، وعينيها مليانة خوف وتردد.
صحبتها بصتلها وهي داخلة، وحست فجأة إنها مش قادرة تسكت أكتر من كدا.
طلعت موبايلها بسرعة، ورنت على سليم.
في نفس الوقت…
سليم كان قاعد قدام ادهم في المكتب، بيحكي وهو تايه ومخنوق: بس كدا… أنا بحبها ومش قادر أبعد عنها… دي حب طفولتي يا ادهم.
ادهم مسح على وشه بضيق واستفزاز: هو انت مش عارف إن الراجل ده خاـ..ن أبوك؟! حجز على فلوسه وفلسه! وجاي تحب في بنته؟! انت عبـ..يط يا ابني؟
سليم نزل عينه بضعف: بس يا ادهم… الحب حاجة ووو
وفجأة موبايله رن.
أول ما شاف اسم ساره، قلبه دق بعـ..نف، وخطف التليفون بسرعة: أيوه يا ساره… انتي فين؟ إيه ده… انتي مين؟
صاحبة ساره ردت بتوتر شديد: مش وقته يا سليم… بس تعالى على العنوان ده بسرعة… ساره في العيادة وبتسـ...قط ابنك سليم اتجمد مكانه.
وشه اتسحب منه الد..م، وقام واقف مرة واحدة لدرجة إن الكرسي وقع وراه.
نعممم؟!
صوته خرج مخنوق ومصدوم، وهو حاسس إن الدنيا بتلف بيه.
ابعتي أم العنوان بسرعة!
ادهم قام باستغراب وغضب: رايح فين؟!
سليم كان متوتر بشكل مر..عب: هقولك لما أرجع البيت.
وطلع جري من المكتب كأنه داخل حر..ب.
ادهم فضل واقف مكانه، حاسس إن في كار..ثة بتحصل، لكن قبل ما يفكر أكتر، موبايله رن.
شاف اسم أبوه، ففتح بسرعة: أيوه يا حج، انت كويس؟
أحمد رد بصوت هادي لكنه مرهق: أنا كويس متقلقش… بس تعالى البيت، عايزك في كلمتين.
ادهم هز راسه بتعب: حاضر.
قفل المكالمة، وبعدها ضغط على زر المكتب الداخلي: لو حد جه قولي بشمهندس ادهم مش موجود… وبكره هيكون متواجد في مكتبه.
السكرتيرة ردت بسرعة: حاضر يا فندم.
سليم وصل العنوان بسرعة جنو...نية، نزل من العربية وهو بيجري كأنه بيطارد حاجة بتضيع منه، ودخل العيادة بعصبية وخوف باينين في كل ملامحه.
أول ما شاف صاحبة ساره، قرب منها بسرعة وسأل بصوت مخنوق من التوتر: فينها؟! في أنهي أوضة؟!
البنت أشارت بإيدها وهي مرعوبة من شكله: في الأوضة دي… إلحقها يا سليم!
من غير أي تفكير، سليم جري ناحية الأوضة، فتح الباب بعـ...نف خلى الكل يتفزع، الممرضين اتراجعوا لورا بخضة، والدكتور اتجمد مكانه من المفاجأة.
عين سليم وقعت على ساره… كانت نايمة على السرير، وشها شاحب تحت تأثير البنج، ومش واعية باللي بيحصل حواليها ثواني صمت كانت خانقة…
وبعدين انفـ...جر صوته بعصبية ممزوجة بالخوف: انتوا عملتوا إيه فيها؟! مو...توا ابني؟!
الدكتور اتصدم من دخوله المفاجئ، والممرضات اتراجعوا بخضة…
سليم كان واقف وسط الأوضة، عينه كلها نا..ر وخوف، صد...ره بيطلع وينزل بعـ...نف وهو باصص لساره المغمى عليها على السرير.
انتوا عملتوا إيه فيهااا؟!
الدكتور حاول يهديه: اهدى يا أستاذ! المدام بنفسها وافقت وإحنا..
سليم زقه بعـ..نف: مدام مين يا روح أمك؟! دي مراتي! فاهم؟! واللي في بطنها ابني!
صحبة ساره شهقت برا، والدكتور اتوتر أكتر: يا أستاذ لو سمحت متتعصبش بالشكل ده…
سليم قرب منه، عينه حمرا بشكل يخوف: لو ابني جراله حاجه ولا مراتي… قسماً بالله هدخلكم كلكم السـ...جن!
وبعدين جري على ساره، قعد جنبها بسرعة، مسك إيدها الباردة وهو بيترعش:ساره… ساره فوقي… أنا جيت… خلاص والله جيت…
ساره كانت لسه تحت تأثير البنج، دموعها نازلة وهي مش واعية، وبتحرك راسها بتعب.
سليم قلبه اتقبض… بص للدكتور بسرعة: هي عملت العملية؟! رد عليا!
الدكتور بلع ريقه: لا… لحقنا قبل ما نبدأ… كانت لسه تحت تأثير المهدئ بس.
سليم غمض عينه بقوة، وكأنه رجعله النفس بعد ما كان مخنوق.
وبعدين شالها على إيده، وخرج بيها بسرعة ناحية العربية، ملامحه متلخبطة بين غضب وخوف مكبوت.
فتح باب العربية بعنف وقعدها جواها، وبعدين لف ناحيتها وهو بيتنفس بسرعة، صوته طالع متكـ...سر من جواه رغم حدته: ليه بتعملي كده؟ ليه عايزة تحرميني من ابني؟
طب لو كنتِ اتأذ..يتي؟ كنت هعمل إيه ساعتها؟
سكت لحظة وهو بيحاول يهدى نفسه، بس ملامحه كانت بتغلي من التوتر، وبعدين كمل وهو بيضغط على سنانه:
أنا مش هفضل كده… أنا تعبت.
رفع عينه ناحيتها، صوته بقى أقوى وفيه قرار:
وهتجوزك يا سارة… هتجوزك غص..ب عن أي حد.
قفل باب العربية بعنـ...ف، وركب، ومشي وهو لسه متوتر، وكأن القرار اللي أخده مش مريح قلبه قد ما هو محاولة يهرب من خوفه عليها.
في فيلا ادهم
أحمد كان قاعد على الكنبة، وشه لسه مرهق من التعب… بس أول ما شاف حور نازلة بالشنطة، ملامحه اتغيرت.
اتعدل في قعدته وقال باستغراب: شنطة إيه دي يا حور؟ رايحة فين؟
حور حاولت تبتسم بالعافية: هروح أقعد عند تيته شوية يا عمي… عشان متعبكوش.
أحمد ضيق عينه وبصلها بتركيز: متعبين إيه؟! هو ادهم زعلك تاني؟
حور سكتت، وبصت بعيد… بس دموعها لمعت غصب عنها.
أحمد قام بالعافية وقرب منها: بصيلي كده… أدهم زعلك؟
حور بسرعة: لا والله يا عمي مفيش حاجة.
أحمد بص لأدهم بنظرة حا..دة: وأنا هصدق؟!
أدهم رد ببرود: دي حرة… عايزة تمشي تمشي.
حور قلبها وجعها من طريقته، فشدت على الشنطة أكتر.
أحمد اتعصب: حرة إيه يا أخي؟! دي بنت عمك! والبنت طول عمرها هنا وسطنا!
أدهم ضحك بسخرية خفيفة: ما أنا مقولتش حاجة.
حور بلعت ريقها وقالت بصوت مهزوز: بعد إذنك يا عمي… أنا محتاجة أبعد شوية بس.
أحمد مسك إيديها: لو حد ضايقك قوليلي حالًا وبعدين تعالي هنا ده حتي في عريس زي القمر عايز يطلب ايدك مني..
ادهم اتهز في مكانه بصدمه وقال: عريس مين ده وشافها فين ؟؟
أحمد ابتسم وهو باصص لحور: طلع ابن صاحبي بالصدفة والله… مش عايزة تعرفي مين يا حور؟
حور بلعت ريقها وبصت لأدهم بسرعة، قلبها دق بعـ...نف: مين يا عمي…؟
أحمد قال بابتسامة واسعة: عز الدين راشد.
حور اتصدمت… وأدهم رفع عينه فجأة، ملامحه اتشدت: نعممم؟!
أحمد بصله باستغراب: مالك؟! الراجل محترم وابن أصول، وجاي داخل البيت من بابه.
أدهم ضحك بسخرية تقيلة: ومن إمتى وإنت بتجوزها من غير حتى ما ترجعلي؟
أحمد اتعصب: أرجعلك في إيه؟! دي بنت عمك مش ملكك!
أدهم لف عينه على حور، نظرة طويلة خلتها تتوتر: أنا الواد ده من ساعت ما شوفته وانا مش طايقه...
احمد باستغراب: انت تعرف عز ؟؟
أدهم ضحك ضحكة قصيرة كلها استفزاز، وبص بعيد وهو بيهز راسه: أعرفه؟ ده أنا حافظه صم… والواد ده بالذات لا ..
حور بصت لأدهم وهي بتتكلم بعناد واضح: بس انا بقا موافقه عليه… ياعمي.
أدهم اتجمد… ملامحه بقت مرعبة، وفكه اتشنج وهو بيبصلها.
قرب خطوة وقال بصوت واطي بشكل يخوف: بتقولي إيه؟
حور بلعت ريقها، بس كملت بعناد: بقول موافقة… في إيه؟
أدهم ضحك ضحكة قصيرة كلها غضب: لا والله؟
حور ردت بسرعة وهي متعمدة تستفزه: على الأقل راجل محترم وداخل البيت من بابه… مش شايف البنات لعبة يتسلى بيها.
الكلمة نزلت عليه كأنها صفعة.
أحمد حس إن الوضع هيقلب، فقال بسرعة: خلاص يا جماعة اهدوا…
بس أدهم كان خلاص أعصابه بتنفلت.
قرب منها لدرجة إنها حست بنفسه على وشها، وقال من بين سنانه: انتي بتستفزيني قصاد عيني؟
حور رفعت دقنها بعناد رغم خوفها: وأنا حرة وبعدين ده زميلي في الجامعه مش انت هتتحكم أنا هاخد مين وماخدش مين ...
ادهم قرب منها ومسك دراعها بعصبيه: زميلك بردو؟؟
وبعدين ابتسم ابتسامة باردة جدًا… ابتسامة خوفتها أكتر من عصبيته. وفجأة، مد إيده خد منها الشنطة رماها على الكنبة بعنـ...ف، وبعدين بص لأبوه بثبات:طب يا حور الجوازة دي مش هتحصل.
أحمد عقد حواجبه: ليه يعني؟
أدهم من غير ما يبعد عينه عن حور: عشان محدش هيتجوزها غيري وهتجوزها بكرا خلصت
حور برقت عينيها ، واتصدمت في مكانها ووو
#قلبي_لم_يكن_لي
