رواية قلبي لم يكن لي الفصل الخامس 5 بقلم منه الوكيل
البارت الخامس ..
حور قلبها دق بعنـ..ف، ورجعت خطوة لورا تلقائي بخوف أول ما شافته داخل بهيبته المعتادة.
لكن لما لقت عينه ثابتة عليها وبيتحرك ناحيتها، جريت بسرعة لجوه وهي بتنادي بصوت متوتر: تيتة..! تييييتة..!
أدهم دخل وراها بخطوات هادية بس مرعبة، وقال بصوت جامد: حووور… بطلي شغل العيال ده وتعالي هنا.
حور استخبت ورا جدتها بسرعة، ومسكت في هدومها بخوف واضح: متخلهوش ياخدني يا تيته… ده عاوز يجوزني بالعافية!
الجدة بصت لأدهم بدهشة وعدم فهم: يجوزك؟! معقول يا أدهم؟ ومن غير ما أعرف؟
أدهم ضحك ضحكة قصيرة، وهو بيدخل أكتر لجوه البيت بثقة مرعبة: لا يا حجه… أكيد هتعرفي، أنا جاي أعرفك بنفسي اهو.
حور مسكت في هدوم جدتها أكتر، وعينيها عليه بخوف وعصبية: متصدقهوش يا تيته! ده مجنون… بيقول أي كلام وخلاص!
أدهم بصلها بنظرة طويلة، نظرة خلت قلبها يتلخبط، وبعدين قال بهدوء مستفز : اتلمي بدل ما اقطع لسانك يا حور قدام ستك اهو..
الجدة بصت بينهم بتوتر: حد يفهمني في إيه؟! إيه جواز إيه بس؟
أدهم قرب وقعد قدامها بكل هدوء، رغم النار اللي باينة في عينيه: أنا طالب حور للجواز.
حور شهقت بصدمة: طالبني إيه؟! أنت بتاخد رأيي أصلًا؟!
أدهم رفع عينه عليها ببرود: رأيك هيتغير.
حور خرجت من ورا جدتها بعصبية، وشها كله احمرار: لا مش هيتغير! أنا مش لعبة عندك عشان تقرر تتجوزني وقت ما تحب!
أدهم قام وقف مرة واحدة، لدرجة إن الجو كله اتكهرب، وقرب منها بخطوات بطيئة: وانتي فاكرة إني هسيبك لغيري؟
حور رجعت لورا وهي متوترة: اه… وهتجوز عز كمان.
أدهم فكه اتحرك بعصبية، وعروق إيده برزت بشكل مخيف: اسم الزفت ده متقولهوش تاني.
الجدة قامت بسرعة بينهم: أدهم! مينفعش كده يا ابني… البنت خايفة منك.
أدهم أخد نفس طويل بالعافية، كأنه بيحاول يسيطر على نفسه، لكن عينه مخرجتش من على حور: وخايفة ليه؟ أنا عمري ما هأذيها.
حور ضحكت بوجع وهي بتبصله: انت فعلًا مش شايف نفسك؟! أنا بقيت بخاف منك ومن طريقتك!
الكلمة وقفت فيه لحظة… ملامحه اتغيرت ثانية، والغضب اللي كان ماليه هدي بشكل غريب.
بصلها بثبات وقال بصوت أوطى: بس برضه هتكوني ليا.
حور دموعها لمعت غصب عنها: بالعافية يعني؟!
أدهم قرب أكتر، لكن المرة دي صوته كان أهدى… خطير بطريقة مختلفة: بالعافية لو اضطرّيت.
الجدة اتصدمت: استغفر الله العظيم! إيه الكلام ده يا أدهم؟!
أدهم اتكلم بجمود، ونبرته كلها حسم:بصي يا حاجة… أنا جاي أعزمك على كتب كتاب حور، وكلمت الحج أحمد، اللي هو ابويا وهو موافق بصفته مكان أبوها الله يرحمه.
الجدة بصتله بعدم استيعاب، وكأنها مش مصدقة اللي سمعته: كتب كتاب؟! بالسرعة دي يا ابني؟! طب والبنت؟! رأيها إيه؟
أدهم رد ببرود غريب، وهو عينه ثابتة على حور: رأيها هيتظبط.
حور شهقت بعصبية، وقربت منه وهي بتبصله بذهول: انت بني آدم متحكم ومريض! يعني إيه رأيي هيتظبط؟!
أدهم مال عليها شوية، وقال بصوت واطي خشن: يعني هتبقي مراتي… سواء عاجبك أو لا.
حور اتوترت من قربه، لكنها زقته بعنف: ابعد عني!
الجدة دخلت بينهم بسرعة: خلاص يا ولاد! مينفعش كده… الجواز مش بالعافية يا أدهم.
أدهم أخد نفس طويل، وبعدين بص للحاجة بهدوء مصطنع: وأنا مش بغصبها يا حجه… بس البنت دي مش فاهمة مصلحتها.
حور ضحكت بسخرية وهي دموعها بتنزل: مصلحتي؟! دي أول مرة أشوف واحد بيهدد واحدة ويقولها مصلحتك!
أدهم عينه لمعت بغضب، لكنه كتمه بالعافية: وأنا أول مرة ألاقي واحدة بتخليني أفقد أعصابي بالشكل ده.
حور بصتله بوجع: يبقى ابعد عني.
ثانية صمت عدت… الجو كله كان متوتر بطريقة خانقة.
أدهم فجأة مد إيده طلع علبة قطيفة صغيرة من جيب الجاكيت، وحطها قدام الجدة على الترابيزة.
حور بصتله بصدمة: إيه ده؟!
أدهم رد وهو لسه باصص عليها: الدبلة.
حور حست إن نفسها اتسحب منها: انت مجنون… انت كنت عامل حسابك على كل ده؟!
أدهم ابتسم ابتسامة جانبية مستفزة: قولتلك… اللي في دماغي بيتعمل.
الجدة فتحت العلبة بتوتر، ولمعت الدبلة قدام عينيهم. بصت لحور اللي وشها بقى شاحب، وبعدين قالت بحذر: بس يا ابني البنت واضح إنها مش مستريحة…
أدهم قاطعها بهدوء مخيف: هترتاح.
حور بصتله بصدمة ممزوجة بخوف: أنت بترعبني.
الكلمة دي خبطته من جواه، بس ملامحه متحركتش. فضل باصص فيها كام ثانية، وبعدين قال بصوت أوطى: وأنا مستحمل.
حور دموعها نزلت أكتر، وقلبها بيدق بعنف من نظراته وطريقته اللي كل مرة بتخوفها… وفي نفس الوقت بتلخبطها.
وفجأة، تليفون حور رن.
أدهم لمح الاسم على الشاشة… عز.
ملامحه اتقفلت فورًا، وعينه اسودت بطريقة خوفتها.
رفع عينه عليها ببطء وقال: ردي… عشان أسمع هيقولك إيه.
حور فتحت المكالمة بتوتر، وعز كان صوته كله ضيق وعصبية: هو اللي سمعته ده صح؟! انتي فعلًا مش موافقة عليا؟!
حور بصت لأدهم بخوف، خصوصًا بعد النظرة المرعبة اللي رمقهالها، وقالت بصوت مهزوز: بص يا عز… كل شيء قسمة ونصيب.
عز اتنفس بعصبية، وصوته علي أكتر:يعني إيه قسمة ونصيب؟! لا يا حور… الموضوع مش هينتهي بالساهل كده. أنا بحبك ومش هسيبك لغيري.
قبل ما حور ترد، أدهم خطف التليفون من إيدها بعنف، وحطه على ودنه، وعينه ثابتة عليها بشكل مخيف.
واتكلم ببرود مرعب:اسمعني كويس… حور من النهارده تبقى مراتي. ولو شوفتك بتحاول تكلمها أو تضايقها تاني… قسماً بالله هتشوف مني اللي عمرك ما شوفته. فاهم؟ يلا غور من هنا.
وقفّل المكالمة في وشه بدون ما يستنى رد.
وبعدين لف لحور ببطء… عينه كلها غضب وتوعد، وقال بصوت منخفض أخوف من الصريخ:بما إننا بنضيع وقت في الكلام ومفيش فايدة… يبقى هستخدم طريقتي أنا.
حور قلبها وقع، ولسه هترجع لورا، لقت أدهم شالها مرة واحدة على كتفه.
صرخت بخوف وهي بتحاول تضربه: يا تيته! ونبي الحقيني! سيبني يا أدهم… أنا مش بحبك!
أدهم خرج بيها وهو ماسكها بثبات، وقال للجدة بهدوء: هستناكي يا حاجة.
وبعدين مال برأسه ناحيتها وقال باستفزاز: بس أنا فاكر إنك قولتيلي قبل كده إنك بتحبيني.
حور فضلت تضربه على ضهره بعصبية ودموع: كنت بكدب! أنا بكرهك دلوقتي… نزلني بقى!
أدهم فتح باب العربية، ونزلها جواها بحركة سريعة، وقال بحدة: متفكريش حتى تنزلي من العربية وبعدين ركب مكانه، وداس البنزين بعصبية.
…………
في المستشفى…
سليم كان واقف قدام أوضة العمليات، ملامحه كلها توتر وخوف، وجنبه كريم اللي كان واقف متجمد وملامحه متقفلة بغضب.
وفجأة الدكتور خرج، فالاتنين اتحركوا ناحيته بسرعة.
الدكتور قال بهدوء: الحمدلله… قدرنا نسيطر على النزيف.
سليم بص للدكتور بخوف ولهفة: طب… وابني؟!
كريم لفله بسرعة بصدمة، وعنيه وسعت:ابنك؟! هي ساره حامل؟!
الدكتور بص لهم بجمود مهني: الحمدلله الحالة مستقرة… وتقدروا تشوفوها، بس من غير ضغط عليها.
سليم اتحرك فورًا ناحية الأوضة، لكنه وقف وبص لكريم بضيق:محدش هيدخل غيري.
كريم ضحك بسخرية وهو بيقرب منه خطوة: نعم يا حبيبي؟! دي أختي… وانت آخرك تقف ساكت.
أنا اللي هدخلها.
ودخل الأوضة قبل ما سليم يرد.
ساره أول ما شافته، وشها شحب ورجعت لورا على السرير بخوف:كريم… بالله عليك متقولش لبابا… أرجوك.
سليم دخل وراه بسرعة، وقرب منها: متخافيش يا حبيبتي… محدش هيبعدك عني.
لكن كريم بصله بسخرية باردة، وطلع تليفونه: والله؟ طب وأنا عامل حساب العند ده من بدري.
وبعد ثواني، باب الأوضة اتفتح ودخل كذا راجل.
سليم لف لهم باستغراب وغضب:مين دول؟!
كريم ابتسم ابتسامة مستفزة وقال ببرود: امسكوه.
ساره شهقت بخوف، وصرخت وهي بتهز راسها: لااا يا كريم… بالله عليك متعملش كده!
لكن كريم شدها من إيدها بعنف، وقام شايلها غصب عنها.
ساره فضلت تقاوم وتعيط: سيبني! بالله عليك يا كريم!
كريم صرخ فيها بغضب: انتي تخرسي خالص على المصيبة اللي عملتيها دي!
في نفس اللحظة، الرجالة كانوا ماسكين سليم وهو بيحاول يفلت منهم بعنف: ابعدوا عني!ساااره!! يا كريم يا ابن الكلب!
الدكتور دخل بسرعة يحاول يهدي الوضع: يا جماعة مينفعش اللي بيحصل ده!
لكن كريم زعق فيه بعصبية:متدخلش! دي أختي وأنا حر فيها.
وخرج بيها بسرعة.
سليم أخيرًا فلت من الرجالة، وطلع يجري برا المستشفى وهو شايف ساره بتعيط جوا العربية.
حاول يلحقهم، لكن كريم كان اتحرك بالعربية بسرعة.
سليم وقف في نص الشارع، ماسك راسه بانهيار، ودموعه نزلت بغضب وعجز…
وبعدين ركب عربيته بسرعة، وجري وراهم.
………………
في فيلا أدهم…
أدهم وقف قدام العربية وقال بحدة: انزلي يا حور… ومتخلنيش أتعصب عليكي أكتر.
حور سندت نفسها جوه العربية بعند ودموع: لا… مش نازلة.
أدهم ضحك ببرود وهو بيفتح الباب: طيب متعيطيش بقى من اللي هيحصل.
ومسك إيدها بعنف، وشالها على كتفه ودخل بيها الفيلا.
نزلها أخيرًا في الصالة، وقال بغضب: قدامك نص ساعة تجهزي نفسك. عايزك جاهزة فوق.
حور بصتله بدموع وانكسار: انت ليه بتعمل فيا كده؟! أنا عملتلك إيه؟
أدهم فكه كان مشدود بعصبية: لأنك لو كنتي اتعاملتي معايا عدل… مكنتش هعاملك بالطريقة دي.
حور مسحت دموعها بعصبية: بس أنا مش عايزاك.
أدهم قرب منها، وعينه ثابتة فيها بشكل أربكها: وأنا عايزك.
يلا… على أوضتك.
حور جريت على فوق وهي مخنوقة من العياط.
دخلت الأوضة، وأول ما شافت الفستان محطوط على السرير، اتعصبت أكتر مسكته ورمته، وفضلت تكسر في أي حاجة قدامها وهي بتصرخ بانهيار: بكرهك يا أدهم بكرهككك!
أدهم سمع صوت التكسير، فطلع بسرعة وفتح الباب.
وقف مكانه أول ما شافها قاعدة على الأرض، منهارة وبتعيط، وإيدها كلها دم.
ملامحه اتغيرت للحظة، وقرب منها بسرعة ومسَك إيدها.
حور سحبتها بعنف وهي بتزعق فيه: متلمسنيش! اطلع برا!
أدهم بص لإيدها النازفة وقال بجمود حاول يخبي وراه توتره: انتي عملتي في إيدك كده ليه؟
حور صرخت في وشه بوجع:ملكش دعوة بيا!
أدهم اتعصب وصوته علي: مش خارج وبطلي جنان والبسي الفستان.
حور هزت راسها بعناد وهي بتعيط:مش هلبس حاجة!
أدهم قرب منها أكتر، وقال بحدة مخيفة:لا هتلبسي… وقسمًا بالله لو ملبستيش، هلبسهولك أنا.
حور بصتله بتوتر وخوف رغم دموعها: ولا هتعرف تعمل حاجه …
أدهم رفع حاجبه بسخرية: متأكدة؟
حور اتراجعت لورا بسرعة:اطلع برا!
أدهم أخد نفس بالعافية، وبعدين قال وهو خارج: قدامك شوية… وبعدها متلوميش غير نفسك ..وقفل الباب وراه.
حور وقفت قدام المراية، نفسها عالي وعينيها حمرا من العياط…
وفجأة خبطت المراية بإيدها بكل غضبها، فاتكسرت واتجرحت أكتر.
………………
في نفس الوقت…
أدهم فضل يرن على سليم مرة ورا مرة، لكن مفيش رد.
قلبه اتقبض فجأة، وإحساس وحش سيطر عليه.
………………
عند ساره…
العربية وقفت قدام البيت، وكريم نزل ساره غصب عنها وهي شبه فاقدة قوتها.
سليم وصل وراهم بسرعة، لكن كريم قفل الباب في وشه.
سليم فضل يخبط بعنف وهو بيصرخ: افتح الباب! ساااره!
قسماً بالله مش هسيبك!
جوه البيت…
كريم زق ساره لحد ما وقعت قدام أبوها.
وقال بغضب جامد: شوف بنتك عملت إيه! اتجوزت سليم من وراك… وكمان حامل منه!
أبوها قام من مكانه بعنف، وملامحه كلها صدمة وغضب.
قرب منها، وضربها بالقلم مرة ورا التانية وهي بتعيط ومش قادرة تدافع عن نفسها.
وهو بيزعق فيها: فضحتينا يا قليلة الأدب!
الناس هتقول علينا إيه بنته بتمشي بمشي مش بطال؟!
ملقتيش غير ابن عدوي تتجوزيه؟!
ساره رفعت عينيها بدموع وتعب، وقالت بصوت مكسور: أنا بحبه… ومش هسيبه.
أبوها اتصدم من ردها، وزعق فيها بغضب أكبر: اخرسي!
انتي فاكرة نفسك هتعيشي معاه بعد اللي عملتيه؟!
وبعدين بص لكريم وقال بعصبية: دخل الكلب ده يطلقها حالًا…والنهارده تتجوز عماد. صاحبي
كريم فتحله…
وسليم دخل وهو نفسه عالي وعينه كلها غضب وخوف على ساره.
أول ما شافها واقعة على الأرض ووشها متورم من الضرب، عينه احمرت بشكل مرعب.
جري عليها بسرعة ونزل لمستواها: ساره! انتي كويسة؟!
ساره أول ما شافته، دموعها نزلت أكتر ومسكت في هدومه بتعب: سليم… امشي من هنا.
أبوها قرب منهم بعصبية وهو بيشد ساره من إيدها: ابعد عنها يا ابن الكلــ انت!
سليم وقف مرة واحدة وبصله نظرة كلها تحدي: متعليش صوتك عليا… دي مراتي.
أبوها كان بيزعق بجنون: مراتك إيه يا روح أمك؟! مين جوزك عليها؟! دي هتتطلق منك حالًا وتتجوز صاحبي انهارده ..
سليم بغضب وعينيه كلها تحدي: مش هطلقها… وساره هتفضل معايا فوق رقبة أي حد.
أبوها قام من مكانه بعصبية وصوته علي فجأة: بتتحداني يا ابن الكلــ؟! سيبوه للرجالة… خلّوهم يربوه.
الرجالة قربوا من سليم، وفي ثانية انهالوا عليه ضرب.
سليم وقع على الأرض وهو بيحاول يقوم، وصوت أنينه ملي المكان.
ساره صرخت بخضة وجريت عليه، مسكت إيده وهي بتعيط برعشة: والنبي يا بابا سيبه! أنا… أنا هخليه يطلقني قدامك والله… بس متأذهوش!
أبوها بصلها بجمود مرعب:
— ملكيش عندي خاطر… والكلـ..ب ده شكله محتاج يتربى.
الضرب زاد أكتر، وسليم كان بيحاول ياخد نفسه بالعافية، والدم نازل من بوقه.
ساره ركعت جنبه بسرعة، ومسكت وشه بين إيديها وهي بتبكي بانهيار: سليم… سليم بصلي… إنت كويس؟
أنا آسفة… طلقني يا سليم… عشان خاطري.
سليم فتح عينه بالعافية، وبصلها بإصرار رغم الوجع: مش هطلقك يا ساره… افهمي… محدش هياخدك مني.
ساره هزت راسها بدموع أكتر: والنبي… طلقني… عشان يسيبوك.
سليم صرخ بغضب وتعب: قولت مش هطلق!!
أبوها رفع إيده ببرود: كمّلوا عليه.
ساره شهقت برعب، وصوتها علي وسط صريخها: لااا! سليممم! لا يا بابا… بالله عليك كفاية…!
…………
في فيلا أدهم…
المأذون كان قاعد، وكل الناس متجمعة، وأدهم طلع لأوضة حور.
فتح الباب بهدوء، فلقاها قاعدة بالفستان، وشها شاحب وعينيها دبلانة من العياط.
قرب منها ببطء، ومد إيده يلمس وشها، لكنها بعدت عينيها عنه فورًا.
أدهم ضاق من الحركة دي، فسحبها ليه فجأة، وبقى وشها قريب جدًا من وشه، وعينه على شفايفها.
قال بصوت واطي مستفز: معقول… مش عايزة أدهم حبيبك؟
حور بصتله بغضب ووجع: مبقتش عايزاك.
ابتسم ابتسامة جانبية باردة: طب يلا يا مزّة.
مسك إيدها وسحبها وراه لتحت.
حور كانت قاعدة جنب المأذون مخنوقة ومتوترة، وأدهم عينه عليها طول الوقت.
المأذون بص لحور وسألها بهدوء: الآنسة حور… موافقة على الجواز من المهندس أدهم؟
أدهم لف وشه ناحيتها، ونظراته كانت كفاية تخليها تتوتر أكتر.
حور بلعت ريقها وقالت بصوت مهزوز: موافقة…
المأذون ابتسم: بارك الله لكما… ألف مبروك.
أدهم ابتسم بانتصار وراحة واضحة لأول مرة، وقام يسلم على أبوه والناس.
وبعد ما الكل مشي، أحمد وقف قدام أدهم وقال: أنا هسيبلكم الفيلا الليلة وأروح شقتي… بس قولي، تعرف سليم فين؟ برن عليه من بدري ومش بيرد.
أدهم عقد حواجبه بقلق: متقلقش… هشوفه.
أحمد ربت على كتفه وقال بابتسامة خفيفة: طيب ..وخلي بالك من حور… دي بنتي مش أي حد. وبلاش عصبيتك عليها فاهم؟
أدهم بص لحور بنظرة غامضة وقال: حاضر يا حج… متقلقش.
أحمد خرج، وسابهم لوحدهم.
أدهم مسك إيد حور وطلعها أوضته، وقفل الباب وراه.
لف ليها وقال بهدوء: ادخلي غيري.
حور اتوترت وقالت بسرعة: بقولك إيه… عمي مشي، وأنا هروح أنام في أوضتي.
أدهم ضحك بسخرية: أوضتك؟إنتي ناسية إنك مراتي؟
حور رجعت لورا خطوة: يعني إيه؟
أدهم قرب منها ببطء: يعني اللي هتشوفيه دلوقتي.
حور دموعها لمعت بخوف: أدهم… أنا خايفة… بلاش.
أدهم رد بضيق: هو أنا بعمل حاجة حرام؟ إنتي مراتي.
يلا اقلعي الزفت ده.
حور قالت بسرعة وهي بتضم الفستان عليها: هدخل الحمام.
أدهم قعد على السرير، ولع سيجارة وقال ببرود: انجزي.
بعد شوية، خرجت وهي لابسة بيجامة واسعة ساترة جسمها كله.
أدهم بصلها ومسح وشه بضيق: إيه اللي إنتي لابساه ده؟
أنا جايبلك قمصان نوم.
حور اتكسفت واتعصبت: إنت قليل الأدب… مستحيل ألبس الحاجات دي قدامك.
أدهم قام من مكانه، فتح الدولاب، وطلع قميص نوم خفيف.
حور شهقت بصدمة: إيه ده! عيب كده!
أدهم قال بجمود: من غير رغى… ادخلي البسيه.
حور هزت راسها بعند: لا.
أدهم جز على سنانه، ومسك إيدها ودخلها الحمام، وحط القميص في إيدها: قدامك دقيقتين… وإنتِ عارفة زعلي.
حور زفرت بضيق، وبعد وقت قصير خرجت وهي بتحاول تغطي نفسها بإيديها.
أدهم سكت لحظة وهو باصلها، وبلع ريقه من جمالها، قبل ما يبتسم وهو شايف ارتباكها.
قال بمكر: إنتي مكسوفة من دلوقتي؟أمال الباقي هتعملي فيه إيه؟ هتختفي؟
حور بلعت ريقها بتوتر وقالت بصوت مهزوز:المفروض… نعمل إيه؟
أدهم بص للسرير وقال بهدوء: هتنامي جنبي.
حور ضحكت بسخرية خفيفة: لا شكرًا… هنام على الكنبة.
أدهم رفع حاجبه: إنتي بتهزري؟ تعالي هنا.
حور اتراجعت بخوف: سيب إيدي يا أدهم…
لكن أدهم شدها ناحيته، ووقعها على السرير، وحاصرها بين إيديه. هي فضلت تزقه وتضربه على صدره بعصبية، وتحاول تبعده عنها، لكنه كان أقوى.
ومع قربه منها، حور بدأت تتلخبط، وكل مشاعرها اتداخلت بشكل مرهق.
وبعد وقت…
حور غطت نفسها وهي بتعيط بصمت.
أدهم رجع بضهره للسرير، وبصلها بابتسامة مستفزة: مبروك يا مدام بقيتي مراتي رسمي.
حور بصتله بدموع وقهر: إنت إنسان بارد وبجح.
أدهم ابتسم وقال باستفزاز: متخلنيش أعيطك تاني.
حور قامت بالعافية، جسمها كله بيوجعها، بينما أدهم كان باصصلها بنظرة رضا لأنه أخيرًا حس إنها بقت مراته رسمي.
ولّع سيجارة تانية، ولسه هيسند ضهره…
تليفونه رن.
اسم سليم ظهر على الشاشة.
أدهم فتح بسرعة وقال بغضب وقلق: إنت فين يا زفت؟!
صوت سليم كان متقطع، كله نهجان وكحة وألم: أنا… أنا في الشارع… مرمي على الأرض… مش قادر…
حاسس إني بموت…
أدهم اتعدل مكانه بفزع، والسيجارة وقعت من بين صوابعه: سليم؟! إنت فين؟! رد عليا! وووو
#قلبي_لم_يكن_لي
