رواية كفر النجعانية الفصل العاشر 10 بقلم مصطفي محسن
الشيخ برهان رجع بسرعة ناحية البوابة وعمل نفسه لسه داخل حالًا، وكأنه مشافش ولا سمع أى حاجة، أول ما جابر شافه استخبى بسرعة، وبنت العمدة دخلت من الباب التانى، الشيخ برهان قرب من الغفير وقال: "فين العمدة؟"، الغفير قال: "ثوانى يا شيخ… أندهولك"، الشيخ برهان وقف مستنى وهو عامل نفسه طبيعى، لكن عينه كانت بتلف فى المكان كله، مركز فى كل حركة، وبعد لحظات العمدة خرج وقال: "خير يا شيخ؟ رجعت تانى ليه؟"، الشيخ برهان قال: "قولت أطمن عليكم"، وفى اللحظة دى بنت العمدة خرجت من الأوضة وهى عاملة نفسها مرعوبة وقالت بصوت متقطع: "يا بويا… يا بويا أنا شوفته"، العمدة جرى عليها وقال: "شفتي مين يا بنتى؟"، بنت العمدة بدأت ترتعش وقالت: "عرفات… كان واقفلى فى الطرقة وبيبصلى"، الشيخ برهان فضل باصلها، وهو عارف إنها بتمثل، لكنه قرب منها ومد إيده على راسها وبدأ يرقيها، بنت العمدة بعد ثوانى بدأت تهدى بالتدريج، وبعدين عملت نفسها فقدت الوعى ونامت، الشيخ برهان بص للعمدة وقال: "شيلها ودخلها أوضتها وتعالى عشان عاوزك"، العمدة قال: "حاضر"، وشال بنته ودخلها أوضتها، ورجع للشيخ برهان وقال: "خير يا شيخ؟ فى حاجة؟"، الشيخ برهان بص حواليه وبعدين قرب منه وقال بصوت واطى: "الكلام اللى هقوله مينفعش يتقال هنا"، العمدة استغرب وقال: "ليه يا شيخ؟ هو كلام خطير للدرجة دى؟"، الشيخ برهان هز راسه وقال: "أيوة يا عمدة… وخطير أكتر مما تتخيل."
-
خرجوا ومشيوا بعيد عن البيت شوية، الشيخ برهان بص للعمدة وقال بصوت واطى: "الكلام اللى هقولهولك… مش عاوز مخلوق يعرفه، لو السر ده انكشف يبقى الكفر وبنتك ضاعوا"، العمدة بلع ريقه وقال: "مستحيل أحكى أى كلمة… بس إنت قلقتنى، قول فى إيه؟"، الشيخ برهان قال: "أنا جايلك عشان أحذرك من جابر… أنا شوفته واقف مع بنتك وبيتفقوا يخلصوا عليا، وبعدها يسيطروا على الكفر"، العمدة اتصدم وقال: "وبنتى إيه دخلها فى ده؟"، الشيخ برهان قال: "عرفات ماسكها من ابنها… أكيد مهددها بيه، وعشان كدة هى مستسلمة وبتنفذ كلامه"، العمدة قال: "وجابر بيعمل كدة ليه؟"، الشيخ برهان قال: "عشان عرفات مسيطر على صباح وبدرية مراته"، العمدة حط إيده على راسه وقال: "اللى بتقوله ده كارثة حقيقية"، الشيخ برهان قرب منه وقال: "متخافش… أنا هلعبهم زى ما هما بيلعبوا"، العمدة قال: "هتعمل إيه؟"، الشيخ برهان قال: "دلوقتى جابر راح بيتى يحطلى العمل تحت السرير، ويرش الماية على عتبة البيت، عشان يقدروا يسيطروا عليا وبعدها يتحكموا فى الكفر كله"،
-
العمدة قال باستغراب: "وإنت عرفت منين إنه بيعمل كدة دلوقتى؟"، الشيخ برهان قال: "لما شوفت بنتك واقفة معاه سمعت كل حاجة، وعرفت هما ناويين يخلصوا منى إزاى، وبنتك لما عملت نفسها مغمى عليها وإنها شافت عرفات… ده كان تمثيل عشان تدى فرصة لجابر يروح بيتى ويعمل اللى اتفقوا عليه"، العمدة قال بخوف: "يبقى كدة خطر عليك… مينفعش تروح البيت"، الشيخ برهان قال: "متخافش… أنا عامل حسابى"، "المهم دلوقتى… عاوزك تراقب كل تحركاتهم، وأى حاجة تحصل تبلغنى بيها فورًا"، العمدة قال: "أى حاجة هعرفها هقولك عليها"، الشيخ برهان قال: "تعالى نرجع البيت عشان كل حاجة تبان طبيعية"، رجعوا ناحية البيت، وأول ما دخلوا من البوابة شافوا بنت العمدة واقفة مع جابر بيتكلموا، الشيخ برهان وقف وقال للعمدة: "شايف؟"، العمدة كان هيتحرك ناحيتهم لكن الشيخ مسكه من دراعه بسرعة وقال: "أوعى… لما تلاقيهم بيتكلموا مع بعض تقرب منهم"، العمدة قال: "ليه؟"، الشيخ برهان قال: "عشان فيه كيان باعته عرفات بيحرسهم، ولو شافك أو حس بينا هيبلغهم فورًا، وساعتها الخطة كلها هتتحرق"،
-
العمدة قال: "غريبة… وإنت لما قربت منهم قبل كدة عملت إيه؟"، الشيخ برهان رفع إيده، والخاتم بدأ ينور نور أبيض خافت، العمدة قال: "الله أكبر… إيه ده يا شيخ؟"، الشيخ برهان قال: "هو ده اللى بيخفينى… وهو السر اللى بيحمينى من شر عرفات وأم حسن"، العمدة قال وهو مذهول: "إزاى ده؟ مش معقول"، الشيخ برهان قال: "تعالى معايا وإنت هتفهم"، رفع الخاتم أكتر، والنور الأبيض اتسع حواليهم، وقال للعمدة: "ادخل تحت النور… وأوعى تبعد عنه"، العمدة دخل وهو متوتر وقال: "يعنى كدة الخاتم بيحمينا؟"، الشيخ برهان قال: "الحامى ربنا"، وفعلاً مشيوا ناحية المكان اللى واقفين فيه، لكن من وراهم، العمدة سمع جابر وهو بيقول: "أنا خلاص حطيت العمل تحت سرير الشيخ برهان… ورشيت الماية على عتبة البيت"، بنت العمدة قالت: "كدة عرفات هيكون مبسوط منك أوى"، الاتنين ضحكوا، وفى الناحية التانية كان واقف الكيان الأسود، ضخم وعينيه حمرا، بيراقب المكان، الشيخ برهان شاور وقال للعمدة: "بص هناك"، العمدة بص واتخض وقال: "أعوذ بالله"، الشيخ برهان قال: "وطى صوتك"، العمدة قال وهو مرعوب: "هو ده الكيان؟"، الشيخ برهان هز راسه وقال: "أيوة بالظبط"، العمدة قال: "وإنت هتقدر على الحاجات دى إزاى؟"، الشيخ برهان قال: "متخافش… ربنا كبير"،"يلا نمشى من هنا… قبل ما حد يلمحنا."
-
لفوا من الناحية التانية ودخلوا البيت، العمدة قال للشيخ برهان: "هنعمل إيه دلوقتى؟"، الشيخ برهان قال: "أنا هروح البيت… وهفك العمل اللى تحت السرير، وهبطل مفعول الماية المرشوشة، وبعدها هعمل نفسى تعبان واتجننت وبكلم نفسى، فى الوقت ده جابر وبنتك هيبلغوا عرفات وأم حسن إن العمل نجح، وإنهم يقدروا يتحركوا براحتهم فى الكفر، وأنا هتدخل فى الوقت المناسب"، العمدة طبطب على كتفه وقال: "ربنا يقويك عليهم يا شيخ"، الشيخ برهان قال: "الله المستعان"، وبعدها خرج من البيت، الليل كان ضلمة والشارع فاضى بشكل مرعب، الشيخ كان ماشى لحد ما قرب من بيته، لكنه وقف فجأة… كان فى شخص واقف عند مدخل البيت، لابس اسود وظهره لبرهان، وبيتمتم بكلمات غريبة وهو بيرسم بإيده على الأرض، الشيخ برهان وقف بعيد يراقبه، والخاتم فى صباعه بدأ يسخن تدريجى، الشخص فجأة رفع إيده لفوق وكأن بيكمل طقس معين، الشيخ برهان فهم إن اللى واقف قدامه مش شخص عادى، قرب خطوة… وفجأة الشخص وقف عن الكلام وبص ناحية الشيخ برهان، لكن الصدمة.
-
#قصص_رعب
#قصص_حقيقية
#رعب
#مصطفى_محسن
