رواية كفن الاحياء (كاملة جميع الفصول) بقلم حبيبه الشاهد
كانت الساعه اتنين بعد منتصف الليل ، اتكلمت بصوت مرتعشه و رعب
: انت بتعمل ايه يا ابيه عيب كدا شيل ايدك من عليا
شريف اتكلم بنبرة صوت مرعبه
: اهدي و وطي صوتك لو سمعت نفس منك هخلي الناس كلها تيجي و هعرفهم اني طلعت لاقيتك معاكي واحد في الشقه
رحيق برعب
: لا ونبي ابعد عني و سبني في حالي انا مش هقول على اللي حصل دلوقتي
زقها وقعت على الارض اتاوهت بألم.. و طلع التلفون ، و حطه على الدولاب و سبت الكاميرا على زاويه معينه في الاوضه...
رحيق جريت فتحت باب الاوضه و خرجت من الشقه جري وراها و مسكها و هي نزله على السلم كتم صريخها تحت ايديه و طلع رجع دخل الاوضه حدفها على الارض
شريف بنظره ارعبتها
: هصورك صوت و صوره عشان لو فكرتي تفتحتي بؤك و تنطقي بأي حرف هتلاقي الفيديو الجميل ده نازل على النت و تتشيري و الناس كلها تشوف و اولهم اخواتك و مراتي
زحفت للخلف برعب حقيقي و قبل ما تصرخ كتم بؤها بايديه
في نص الليل
كانت فاقده الوعي على الارض.. فتحت عينيها بصعوبة و هيا شايفه طشاش حوليها و الم.. مش قادره تميز مكانه و عقلها بيردد صورة شريف قدامها ، دموعها نزلت بحرقه.. حركت ايديها بالعافيه حطتها على وشها و هي بتبدا في الانهيار و جسمها بيترعش ضربت على دماغها بقوة و هي عايزة صورته تختفي من دماغها
قامت من على الارض و خرجت و هي بتشد في رجليها و مش متملكه اعصابها بتدور عليه برعب و رهبه ملقتهوهش ، دخلت اوضتها و قفلت على نفسها الباب و رنت على اختها الوسطانيه
رحيق اتكلمت بلهفه و صوت مرتعش باكي بنهيار
: منه.. الحقيني الحقيني انا
سكتت لحظه كأن النفس اتقطع عنها و عيطت بوجع و هي بتحضن نفسها و جسمها بيترعش ، اتلفتت حوليها برعب عقلها مش قادر يستوعب كأنوا هيجيلها من تحت عقب الباب و اتكلمت برعب
: لا ونبي متقربليش انا معملتش حاجه.. عشان خاطر ربنا متعملش فيا كدا.. لا لا متقربش متقربش.. ليه كدا ليه عملت فيا كدا ليه.. حرام عليك انا معملتلكش حاجه و نبي ابعد ابعد
عند منه اختها كانت نايمه على السرير بعد اما نامت من التعب من غير ما تاخد بالها
اول ما سمعت صوتها قامت بسرعه من على السرير و اتكلمت بصريخ و هي بتنادي على جوزها بتصحيه
: الحقني يا ادهم رحيق
ادهم قام من غير ما يتكلم اخد مفاتيح عربيته و نزل بالبيجامه هوا و منه ركبوا العربيه ، و انطلق بسرعة البرق و منه عمال تكلمها و هي بتصرخ و بتردد كلامها و مش فاهمه ايه اللي حصلها
وصلوا البيت لاقت بوابة البيت مقفوله فتحت الباب بايد مرتعشه و طلعت فتحت الباب ، و دخلت سمعت صوتها في اوضتها جريت عليها و خبطت على الباب برعب
منه برعب شديد و خوف
: رحيق افتحي الباب يا حبيبتي ايه اللي حصلك انا سيباكي كويسه
ادهم بقلق
: ابعدي انتي انا هكسر الباب
ضرب الباب كسره و مع كل ضربه.. صوت بكائها بيزيد و في دماغها ان شريف رجع تاني لحد اما الباب اتفتح و دخل ادهم و وراه منه اللي صرخت اول ما شافتها
بعد فتره في غرفة رحيق كانت نايمه اثر المهدئ بصتله منه ، و اتكلمت بصدمه و دموع
: مين اللي ممكن يعمل فيها كدا
ادهم رفع وشه من الارض و عيونه حمراء من فرط غضبه ، و اتكلم بكسره
: مش عارف لما تفوق هنعرف منها ايه اللي حصل و مين عمل فيها كدا
الدكتور بهدوء
: ممكن بلاش كلام جنبها و سبوها ترتاح لحد اما تفوق لواحدها انا ادتها مهدئ هينيمها لحد الصبح
منه بصيت لـ الدكتور ، و اتكلمت برجاء
: دكتور عز ارجوك متعرفش اي حد باللي قولته دلوقتي
عز بحزن
: انا متفاهم مشاعرك في الوضع ده لانك اختها و هتفكري بـ عطفيتك اكتر من عقلك بس لازم يطلع تقرير و تبلغه الشرطه بيه عشان حقها يرجعلها و لا هتسبيها كدا
منه بصيت لـ جوزها بدموع
: ادهم عشان خاطري كلم دكتور عز و فهمه انه مينفعش حد يعرف باللي حصل عشانها هيا ممكن تنهار او تأذي نفسها لو حد عرف
ادهم كور ايده و هوا بيتحكم في غضبه و بص لـ صحبه ، و اتكلم
: عز اكتب التقرير بتاعك هستلمه منك بكرا بس متبلغش الشرطه دلوقتي غير لما تفوق و نعرف منها مين اللي عمل كدا و حقها مش هيروح
بصتلها منه ببكاء و اتكلمت بندم
: يارتني ما كنت سبتك و مشيت انا روحت بس عشان اشوف وجد لما عرفتني انها تعبانه مقدرتش مرحش اطمن عليها و من تعبي نمت بقالي تلت ايام منمتش من موت ماما
ادهم بحنيه منافيه بركان النار اللي جواه
: ممكن تهدي عشان متزعجهاش هوصل دكتور عز و هرجعلك متسبيهاش
ادهم خرج مع عز يوصله ، اتكلم عز
: هيا مين دي
ادهم بتنهيده متعبه
: رحيق اخت مراتي الصغيره و حماتي لسه متوفيه.. و امبارح كان التالت بتاعها بس وجد بنتي حرارتها مرتفعه و كلمت مامتها عرفتها انها تعبانه عشان كدا منه رجعت
البيت تشوف وجد و من تعبها نامت و قبل ما تتكلم هيا اتحيلت عليها كتير انها تيجي معاها تقعد معانا بس رفضت و طلبت تنام لواحدها في البيت
عز وقف قدام العربيه ، و اتكلم بستغرب
: محدش عايش معاها في البيت
ادهم
: لا محدش حمايا متوفي من ولادة رحيق و حماتي من تلت ايام و مافيش غير هما تلت بنات بسمله متجوزه و مراتي و رحيق و رفضت تروح عند شريف جوز بسمله اختها و رفضت تيجي تقعد عندي
عز
: مافيش كاميرات هنا في المكان مستحيل يكون مكان بالشكل دا مافيهوش ولا كاميرا
ادهم
: للأسف مافيش كاميرات هنا مافيش غير الصيدلية اللي على اول الشارع و احنا معندناش وقت محدد ندور فيه و هما مش هيرده يخاله حد يراجع الكاميرات هستنا لحد اما تفوق و هنعرف منها كل حاجه
في الاعلى طلعت منه تلفونها و رنت على اختها و اتكلمت ببكاء
: بسمله عايزكي تيجي بيت ماما بس متعرفيش جوزك قوليله منه تعبانه و رايحه اشوفها
بسمله قامت من على السرير جنب جوزها و سابته نايم و خرجت من الاوضه ، و اتكلمت بقلق
: ليه مالك بتعيطي ليه هوا حصل حاجه
منه اتكلمت من وسط بكائها بقهر
: رحيق تعبانه اوى يا بسمله تعالي و هتعرفي كل حاجه بس عشان خاطري متعرفيش شريف جوزك و لا اي حد قوليله زي ما قولتلك منه تعبانه و رايحلها متجبيش سيرة رحيق خالص في الموضوع لحد اما تيجي و نشوف هنعمل ايه
بسمله بقلق اشد
: ما تطمنيني يا منه خوفتيني عليكوا رحيق مالها
منه بشهقات
: لما تيجي هتعرفي باي
قفلت معاها و بصيت على اختها بحصره و بكائها زاد ، دخل ادهم عليها و قعد قدامها على الكنبة و حط وشه بين ايديه و هوا بيحاول يهدي راسه من التفكير
بسمله دخلت الاوضه غيرت هدومها و خرجت من غير ما تعرف شريف خدت عربيتها و انطلقت ، وصلت في رقم قياسي البيت اول ما دخلت الاوضه حسيت ان قلبها اتقبض
بصيت على رحيق و اتصدمت بعلامة الضـ ـرب.. اللي على وشها ، و بصيت لـ منه و اتكلمت بقلق و خوف شديد
: مين اللي عمل فيها كدا
منه بصتلها بدموع
: رحيق ضاعت خلاص يا بسمله الدكتور عايز يعمل محضر بالتقرير اللي هيكتبه كلمتني في التلفون و هي بتصرخ و عماله تقول ابعد متقربليش
سكتت و خدت نفسها بصعوبة و رجعت اتكلمت
: كنت سمعاها و هيا بتستنجد بيا و الحيوان.. بيعمل عملته و انا مكنتش فاهمه و جيت بسرعه لاقتها في الحاله دي ادهم طلب الدكتور جه شافها و هيكتب تقريره عشان يقدمه في القسم بس انا رفضت
بسمله رمت الشنطه اللي في ايديها و جريت على السرير قعدت جنبها و هي نايمه و صعبت عليها شكلها و عيطت
: هوا مين اللي عمل فيها كدا
منه حطيت ايديها على وشها بنهيار
: معرفش جيت لاقيت الاوضه متبهدله و هي مغم عليها خليت ادهم شالها حطها على السرير و غيرتلها عشان الدكتور لما يجي و مستنياها تفوق عشان نعرف منها مين عمل فيها كدا
الوقت عدى عليهم كأنه سنين و هما بصينلها و مستنينها تفوق ، لحد تاني يوم الصبح بدأت تستعيد وعيها و هيا بتفتكر اليوم كلوا و حبات العرق بتتساقط على جبينها كأنها بتصارع الموت
كانت قاعده طفله في سن 16 سنه و عقلها مش قادر يستوعب كل الناس اللي لبسه اسود حوليها ، قربت منها حمات اختها وقفت قدامهم و اتكلمت
سميه بحنان
: البقاء لله يا منه شدي حيلك عشان البنت الغلبانه اللي قاعده جنبك و خلي بالك منها هي ملهاش غيرك انتي و اختك بسمله بعد امك الله يرحمها
منه
: الدوام لله وحده خلي بالك يا طنط من الولاد انا هخلص العزاء و هروح البيت عشان وجد كلمتني انهارده و قالتلي انها تعبانه و انك قعدتيها انهارده من المدرسه
سميه
: ماشي يا حبيبتي متقلقيش عليها دول في عنيا بس رحيق هتقعد فين دلوقتي
منه بصتلها بحزن شديد
: هقنعها تيجي معايا اليومين دول لحد اما اعصابها تهدى و نشوف هنعمل ايه
العزاء خلص وفضي عليهم البيت و فضلت هي واخواتها بس اللي في البيت منه و بسمله
بسمله بحنيه ممذوجه بحزن
: ازاي عايزانا نسيبك تقعدي في البيت لواحدك لا تيجي معايا البيت يا اما تروحي مع منه
رحيق هزت راسها برفض و بصتلها بدموع متجمعه في عينيها ، و اتكلمت بصوت مبحوح
: مش هروح معاكي ولا معاها انا هقعد هنا مش هسيب المكان اللي ماما كانت قاعده فيه و امشي خلوني هنا عايزه احس بوجودها معايا
منه قعدت جنبها و ربطت على ضهرها بحزن
: حبيبتي انتي صغيره مينفعش نسيبك قاعده لواحدك و نمشي هنخاف عليكي لقدر الله يحصلك حاجه انا عايزه اقعد معاكي هنا بس وجد تعبانه و لازم اروح اشوفها
رحيق حاولة تداري دموعها بصعوبه
: متخافيش عليه روحي بيتك انتي و ابله بسمله انا كويسه بس مش هخرج من البيت و اسيبه فاضي
بسمله بتنهيده متعبه
: خلاص يا منه روحي أنتي شوفي بنتك و انا هروح البيت هرتبه زمان البنات بهدله و هكلم شريف و نيجي نقعد هنا في البيت معاها
منه حضنت اختها الصغيره و قبلت راسها بدموع
: انا مش عايزة اسيبك لواحدك هروح اشوف وجد و اطمن عليها و هخلي ادهم يجبني ابات معاكي لحد اما نشوف شريف هيوافق ولا لا ماشي مش هتاخر عليكي
قامت من جنبها خرجت هي و بسمله و كل واحده خدت عربيتها و مشيت في طريق مختلف ، رحيق حضنت نفسها و بكت بنهيار على موت والدتها
سمعت صوت جرس البيت نزلت من الشقه فتحت البوابة و اتكلمت بقلق
: ابيه شريف ابله بسمله كويسه
شريف بصلها بستغراب ، و اتكلم
: هيا مش فوق برن عليها مبتردش عليه
رحيق ببعض الخوف
: لا دي نزلت من نص ساعه روحت البيت و هتيجي الصبح هي و ابله منه
شريف ابتسم شبه ابتسامه ، و اتكلم
: يعني منه و بسمله مشيوا هما الاتنين و سبوكي لواحدك هنا في البيت
رحيق اتوترت جداً و بدات تحس بخوف لانها قاعده لواحدها و من نظرات شريفج
: اه لواحدي لما تروح ابقى خلي ابله بسمله ترن تطمني عليها
شريف طلع التلفون بتاعه و بص فيه كانوا بيشوف حاجه ، و اتكلم
: اهي بعتتلي بتقولي انها روحت و باين نسيت مفتاح الشقه في اوضتها فوق اطلعي دوريلي عليه و هاتيه عشان الحق اروح البيت
رحيق
: حاضر ثواني هجبهولك
طلعت على السلم بسرعه ، شريف بص حوليه و اتاكد ان محدش شافه و دخل و قفل الباب ، و طلع تلفونه بعت لـ مراته انه هيتاخر انهارده في الشغل و طلع الشقه كان الباب مفتوح دخل و قفل الباب
رحيق سمعت صوت الباب بيتقفل مهتمتش لانها فكرة الهواء قفله ، و فتحت الدولاب بتاع بسمله تدور فيها على المفتاح اتفاجئت بايد بتتحط على بؤها بتكتم نفسها...
صحيت بفزع على صوت صريخها بصيت حوليها و هيا بتتنفس بصعوبة ، لاقيت اخواتها الاتنين قدامها بصتله ثواني تستوعب و رجعت لاخر السرير برعب و بكاء
منه قربت منها بحذر و خدتها في حضنها و ربطت على ضهرها بحنيه ، و اتكلمت بدموع
: بسم الله اهدي مافيش حاجه انا معاكي اطمني اهدي خدني نفسك
بسمله جبتلها كوباية مايه و خلتها تشرب و مسكت ايديها اللي بتترعش ، و اتكلمت بدموع
: اهدي متخافيش احنا معاكي و مش هنسيبك بس قوليلي مين اللي عمل فيكي كدا
بصتلها رحيق برعب و اتكلمت بدون وعي
: الفيديو كان فاتح التلفون و صورني فيديو لو اتكلمت هينشره.. هينشره و الناس كلها هتشوفني
بسمله من وسط بكائها
: هوا مين قوليلي و متخافيش منه مش هخليه ينشر حاجه
بصتلها بتوهان و اتكلمت من وسط بكائها
: ابيه شريف جوزك
يتبع.......
#الكاتبة_حبيبه_الشاهد
#كفنُ_الأحياء
