رواية حبيبتي ذات النقاب الفصل الخامس 5 بقلم زينب محروس
كانت واقفة علياء مع المحامي بيتأفف بضيق، وقال:
_ طيب أنا ذنبي ايه! انتي وحسن كلامكم مختلف فكان باين جدًا انكم بتحورا!
علياء بضيق:
_ حتى لو كلامنا مختلف بردو مفيش دليل إن ماهر قال الحقيقة!! وبعدين دا الظابط قابض عليه من بيت حسن يعني هو اللي غلطان!
المحامي بتوضيح:
_ ما حظكم الطين إن الظابط دخل في اللحظة اللي ماهر كان بينضرب فيها وكمان لما الظابط حاول يفصلهم عن بعض حسن متحكمش في أعصابه وزق ماهر واتسبب له في إصابة وماهر قال اللي حصل وبما إن حسن مفيش ولا إصابة في وشه يبقى ماهر على حق، يعني قدام القانون حسن هو الغلطان حتى وإن كان ماهر في بيتكم دا مش إثبات إن هو الغلطان.
علياء بغيظ:
_ بس حسن غير كلامه تاني.
المحامي بجدية:
_ ما هو حسن بعد ما غير أقواله بردو كان مختلف عن كلامك يعني حد فيكم بيكذب!!
اتنهدت بزهق وقالت:
_ يعني الحل ايه دلوقت؟؟
_ الحل انكم تقنعوا الطرف التاني يتنازل عن المحضر اللي فتحه ضدنا.
وقفت علياء تبص على فريدة اللي بتتكلم مع شهد ووردة وهما منتظرين خروج ماهر، فقالت شهد بهدوء:
_ انا لما سمعت من علياء اللي حصل كنت هموت من الخضة.
ردت عليها وردة:
_ الحمدلله عدت على خير يا حبيبتي.
انتبهوا الاتنين لفريدة اللي بتنزل دموعها في صمت، فمسحت وردة على ضهرها بحنان وقالت:
_ رب الخير لا يأتي إلا بالخير يا فريدة، صدقيني انتي تستاهلي حد أفضل من حسن، اهو شفتي بنفسك هو شخص همجي قد ايه!
خرجت فريدة عن صمتها وقالت بحزن:
_ حسن مش وحش يا طنط، هو بس متعصب شوية وكلنا بنتعصب وبننفعل.
شهقت شهد وقالت بصدمة:
_ انتي بجد شخصية غريبة، كان المفروض يعني ماهر يموت عشان حضرتك تقتنعي إن حسن مش كويس!!
ردت فريدة باندفاع:
_ بعد الشر عليه يا شهد، أنا مقصدش كدا والله، بس احنا منعرفش اللي حصل بينهم فبلاش تحكمي على حسن إنه وحش.
استغفرت شهد قبل ما تقول بنفاذ صبر:
_ على فكرة احنا نعرف حسن اكتر منك، انتي متعرفيش عنه حاجة، قبل ما يتج........
قاطعت وردة كلام شهد وقالت بحدة:
_ واحد ومراته ملكيش تتدخلي بينهم يا شهد، اسكتي انتي.
قربت منهم علياء وقالت بحزن مصطنع:
_ ألف سلامة على شيخ ماهر يا شهد.
بصت لها شهد بطرف عينها وقالت بنفور:
_ هيكون بخير بس ابعدي عنه انتي وقريبك ده، وامسحي رقمي من عندك، كانت صحوبيتك سودا.
اعتذرت منهم علياء وطلبت من فريدة تدخل تقابل حسن عشان طالبها بالاسم والمحامي جاب لها إذن تشوفه، قبل ما تتحرك فريدة قبضت شهد على معصمها عشان تمنعها فقالت فريدة بخفوت:
_ هشوف جوزي يا شهد.
نهت كلامها وسحبت أيدها ومشيت مع علياء في نفس لحظة خروج ماهر مع المحامي بتاعه وكانت رقبته عليها بلاستر طبي ووشه فيه بعض الكدمات.
انتبه لها ماهر لكنه تغاضي عنها وكمل طريقه لأخته وعمته، بينما فريدة مرفعتش عينها من الأرض وهي بتسمع كلام علياء اللي بتلومها لأنها تسببت في المشاكل لحسن وبدل ما تصلح غلطها وتعتذر بعتت له ماهر عشان يهدده ويتخانق معاه!!
*************
رفض ماهر يرجع البيت قبل ما يشوف فريدة هتروح فين، حاولت شهد تقنعه إنها مش هتسيب زوجها محبوس وتمشي معاهم بس هو مهتمش لكلامها وراح سند بضهره على عربية الشرطة فحركت وردة دماغها بيأس ووقفت جنبه وقالت بهمس:
_ الحب يعمل اكتر من كدا يا شيخنا.
اتنهد ماهر بحزن وقال:
_ انا مش هرجع النهاردة بيتي غير وفريدة متصالحة مع حسن.
اتصدمت وردة من كلامه وقبل ما تنطق قربت منهم فريدة اللي احتفظت بمسافة مناسبة بينها وبين ماهر وقالت بإحراج:
_ هو انا ممكن اطلب منك طلب يا أستاذ ماهر؟؟
ابتسم ماهر بخفة:
_ اتفضلي.
فردت أيدها بتوتر واضح قبل ما تقول بخفوت:
_ ممكن تتنازل عن المحضر؟
_ انتي عايزة كدا!! هتبقى مبسوطة!!
رفعت عيونها لما سمعت سؤاله الأخير وقالت بلهفة:
_ تبقى عملت ليا معروف ميتنسيش العمر كله.
تدخلت شهد اللي وقفت جنب عمتها وقالت بضيق:
_ انتي اكيد بتهزري! حسن دا واحد معفن أصلا سيبه مسجون يا ماهر.
فريدة بحدة:
_ من فضلك يا شهد اللي بتغلطي فيه دا جوزي، واصلا معتقدش إنه غلط في حقك.
شهد باندفاع:
_ بس غلط في حقك يا فريدة وميستهلش حبك.
فريدة بهدوء:
_ انا مطلبتش رأيك يا شهد، وبعدين عرفتي ازاي إنه غلط في حقي!! هو انتي تعرفي احنا متخانقين ليه؟
هزت شهد دماغها بنفي فقالت فريدة:
_ يبقى من فضلك خليكي برا الموضوع.
زفرت شهد بضيق وشاورت على ماهر:
_ انتي حرة في اللي يخصك، بس اللي يخص اخويا احنا هنعاقب حسن عليه، ولا حضرتك مش شايفة الجرح اللي في رقبته.
انتبهت فريدة للزق الطبي على رقبة ماهر، وتأملت كدمات وشه لثواني قبل ما تقول بإحراج:
_ عارفة إنه مش من حقي اطلب منك تتنازل، بس انت قولت لطنط إنك هتحاول تصلح العلاقة بينا واهو حسن وافق يردني لو انت تنازلت عن المحضر.
اندفعت شهد بغيظ:
_ ازاي قابلة على نفسك تعيشي مع واحد بيساومك! انتي بجد غبية!!!
تدخل ماهر بحدة:
_ شهد! احترمي نفسك ومسمعش صوتك لحد ما نرجع البيت.
وبالفعل نده ماهر على المحامي بتاعه اللي كان بيتكلم في الفون بعيد عنهم، ودخل تنازل عن المحضر، خرج ماهر مع المحامي بتاعه فجريت عليه شهد وقالت بعتاب:
_ انا بجد زعلانة منك يا ماهر، ازاي تعمل فيها كدا!!
اتنهد ماهر بحزن:
_ هي كدا هتبقى مبسوطة.
_ لاء يا ماهر، دي هتبقى حزينة اكتر انت مش عارف شخصية حسن؟ مش عارف إنه شخص مش كويس؟
اتنهد ماهر وسكت، فكملت شهد وهي بتبص لعمتها:
_ اللي زي حسن عمره ما هيتغير يا عمتي، نسيتوا حسن كان ايه قبل ما يتجوز؟ ولا تحبوا افكركم؟؟
في اللحظة دي خرجت فريدة مع حسن وعلياء اللي اتعلقت في دراع حسن، فابتسمت شهد وقالت بسخرية:
_ اقسم بالله ما هيتغير، شوف سايب بنت خالته تقرب منه ازاي! وعامل فيها شيخ.
عدوا من جنبهم فشكرت فريدة ماهر بعيونها ومكلمتش وردة ولا شهد، فبصت شهد على ملامح اخوها الحزينة وقالت بغيظ وتحفز:
_ طب والله هقول لفريدة حقيقته.
حاول ماهر يمنعها لكنها ندهت على فريدة اللي التفتت وقالت باستغراب:
_ نعم!
وقفت شهد قدامها وقالت بضيق:
_ هحكيلك حاجة عن ماضي حسن، عشان تشوفي انتي قد اي مخدوعة فيه.
تدخل حسن وقال بغضب:
_ انتي مالك بيا، يخصك فيه إنها تعرف!
ضحكت شهد بسخرية وقالت:
_ الأستاذ حسن قبل ما يتجوزك بشهرين............
يتبع...............
#حبيبتي_ذات_النقاب
#زينب_محروس
#رواية
#شيخي_الوسيم
