سكريبت جواز علي جوزها (كامل) بقلم سها طارق
اتخضيت من الرسايل
اللي لسه مبعوته لي، فتحت بسرعة
لقيت بابا باعتلي:
يخربيت بجاحتك يا شيخة إنتِ فاهمة إيه اللي بتعمليه؟ بأي حق أصلاً عاوزة تتجوزي وتلبسي فستان أبيض وإنتِ على ذمة راجل تاني؟ إنتِ عايزة تفضحينا؟ شكلك عاوزة تروحي مصحة نفسية تفوقك بدل الفضايح اللي هنتفضحها والمصيبة اللي عاوزة تعمليها وإنتِ مش واعية ولا حاسة بحاجة!
رديت عليه بغيظ وأنا متعصبة:
يا بابا أنا زهقت! زهقت بجد هفضل مستنية لامتى؟ مهو متنيل مختفي بقاله سنة كاملة، سنة يا بابا! معرفش عنه حاجة، لا كلمة ولا رسالة ولا حتى خبر.
يبقى كدا في نظر القانون ميت، ويحقلي أتجوز وأعيش حياتي مش هعيش على ذكرى واحد غار في داهية وسابني وبقولك إيه يا بابا، مش توجع دماغي بقى، أنا خلاص قررت.
قفلت بسرعة الواتس،
وقعدت أفتكر جمال اللي علمني الحب في غياب المحروس اللي بقاله سنة مش كلف نفسه يسأل عني، وكأنه غار ومات. طيب أنا هتجوز بقا وهو شكله مات.
لقيت بابا بيرن، فتحت وقلت: نعم يا بابا؟
لقيته بيزعقلي بصوت عالي جدًا:
إنتِ اتعفرتي يا بت؟ إزاي تتجوزي لمجرد إن جوزك في الغربة قعد سنة مش بيكلمك؟ إنتِ فاهمة إنتِ هتودينا في داهية إزاي؟ الناس هتقول علينا إيه؟ إنتِ سامعة؟ إنتِ عايزة تجرسينا؟
رديت وأنا برمي الكلام:
شكله مات يا بابا، فكك بقى! أنا هفرح وأشوف حالي وأتجوز، مش هفضل قاعدة مستنية واحد مش باين له أثر.
رد وهو بيزعق أكتر:
هتلبسي في مصيبة! إنتِ حرة، بس اعرفي إننا هنقطعك ليوم الدين، إنتِ مش بنتي من النهاردة!
وقفل في وشي.
ولا كأنه اتكلم، قال إيه عاوزني أضيع شبابي وأستنى واحد بقاله سنة معرفش عنه حاجة خالص؟ بلا هم وقرف، دا تلاقيه مات في مصيبة.
رنيت لجمال واتفقنا على يوم فرحنا.
وكل اللي حواليا مغلطني عشان ماطلعتش لي قرار من المحكمة بموته وأنا بتجوز، بس مش همني حد.
قومت يوم فرحي، لبست الفستان، وجمال جه.
والفرح شغال، والناس كلها بتضحك وتزغرد، وفجأة الدنيا سكتت، الموسيقى وقفت، والأنظار كلها اتوجهت ناحية الباب.
لقيت محمد قدامي، واقف، عينه كلها وجع ونار، بيبصلي كأنه هيولع فيا.
وقال بصوت مليان قهر:
الله جدعة يا ملك! بتجمعي جوزين وبتتجوزي وإنتِ على ذمتي، إنتِ مش عارفة إنك كدا بتخوني؟
بصتله وأنا بترعش، وبهمس:
محمد… أصل إنت بقالك سنة، وكدا يعتبر ميت في نظر المجتمع، أنا عملت اللي شايفاه صح.
بصلي باستهزاء وضحكة مرة:
معاكي حق صح! وفين بقا القانون يا هانم اللي مطلعك ورق موتي دا؟ وريني ورقك، وريني إنتِ إزاي اعتبرتيني ميت؟
حسيت جسمي تلج، وقلتله وأنا ببكي:
إنت جاي تحاسبني ليه؟ إنت بقالك سنة غايب عن عيالك وعني، وعاوزني أستناك ليه بقا إن شاء الله؟ أنا مش هضيع حياتي عشانك.
بصلي وراح ضربني بالقلم قدام الناس كلها وقال بصوت عالي:
إنتِ تعرفي حصلي إيه في الغربة؟ لا طبعًا! ومع ذلك بعتني لمجرد غياب. ما حاولتوش تقلبوا الدنيا وتدوروا عليا، بالعكس، مشوفتش محاولات. أنا عملت حادثة يا هانم، وكنت في غيبوبة لمدة طويلة، كنت هموت لو مشيئة ربنا. بقالي 12 شهر، سنة كاملة في غيبوبة، مفوقتش منها إلا من أسبوع، وأول ما فوقت نزلت بلدي على طول. بس نازل ألاقي الهانم بتتجوز وهي على ذمتي!
القاعة كلها اتجمدت، الناس واقفة مش فاهمة إيه اللي بيحصل، ومحمد كمل بصوت بصوت هز القاعة:
إنتِ فاكرة إنك هتهربي مني كدا؟ فاكرة إنك هتدفني اسمي وتعيشي مع غيري؟ لا يا ملك، أنا راجع، وراجع آخد حقي!
جمال حاول يقرب وقال:
إيه ده يا عم؟ دي مراتي دلوقتي، إنت مالك؟
محمد بصله بحدة وقال:
مراتك؟ دي لسه على ذمتي، ولسه اسمي مكتوب في بطاقتها، ولسه القانون بيقول إنها مراتي. إنت فاكر نفسك مين عشان تدخل بيني وبينها؟
الناس بدأت تتكلم وتوشوش، في واحدة قالت:
يا نهار أسود! دي فضيحة القرن، دي اتجوزت وهي لسه متجوزة!
والرجالة بدأوا يزعقوا:
دي خيانة! دي جريمة! دي لازم تتحاسب!
أنا وقفت أصرخ وسطهم:
كفايى كفاية بقى! أنا مش هفضل أسيرة غيابك، سنة كاملة وأنا لوحدي، محدش سأل فيا، محدش حس بيا. إنت عايزني أعيش أرملة وأنا لسه عايشة؟ لأ، أنا اخترت حياتي، واخترت أفرح!
محمد انفجر وقال:
إنتِ اخترتِ تفضحيني، اخترتِ تكسري قلبي، اخترتِ تجرحي ولادي. إنتِ مش فاهمة إنك كسرتي كل حاجة بينا؟
وبصوت عالي جدًا كمل:
أنا مش هسيب حقي، لا منك ولا من اللي واقف جنبك. أنا هوريكم يعني إيه راجل اتظلم ورجع ياخد حقه!
جمال حاول يمسك إيده ويبعده، لكن محمد زقه بعنف وقال:
إنت مالكش مكان هنا، دي مراتي، وأنا اللي هحاسبها!
القاعة كلها اتقلبت، الستات بتعيط، الرجالة بتزعق، وأنا واقفة في النص زي المتهمة في محكمة.
بابا دخل فجأة، صوته كان مرعب:
أنا قولتلك يا ملك، قولتلك إنك هتجرسينا، وهاهو حصل! إنتِ مش بنتي من النهاردة، إنتِ عارفة عملتي إيه؟ إنتِ دمرتينا!
أنا انهرت وصرخت:
أنا كنت بدور على حياة، بدور على حب، بدور على أمان! إنتوا كلكم سايبني لوحدي، محدش وقف جنبي، محدش حاول يطمني. ليه بتحاسبوني لوحدي؟ ليه محدش بيحاسب غيابه؟
محمد رد وهو بيبكي لأول مرة:
غيابي كان غصب عني، كنت بين الحياة والموت، كنت في غيبوبة، لكن قلبي كان معاكي. إنتِ اللي اخترتِ تنسيني، إنتِ اللي اخترتِ تدفني وأنا عايش.
القاعة كلها اتصدمت من كلامه، والناس بدأت تهتف:
دي خيانة! دي لازم تتحاسب! دي فضيحة!
جمال وقف وقال:
انا مش داخل في حرب، أنا مش هكمل مع واحدة هتجيبلي مصايب أنتِ على ذمة شخص تاني ملك، أنا آسف، بس أنا مش قادر.
وسابني ومشي.
محمد بصلي وقال:
من النهاردة، إنتِ مش مراتي، إنتِ خصمي وهتشوفي يعني إيه القانون، ويعني إيه إنك كسرتي عهدك
القاعة كلها اتقلبت صياح وزعيق، وأنا واقفة في النص، الفستان الأبيض بقى زي كفن، والفرحة اتحولت لجنازة.
بعدها بلغ عني، واتحسبت كام شهر بعقوبة إني بجمع بين الاجواز كدا.
ولما خرجت طلقني وخد مني عيالي، وأهلي سابوني لوحدي.
عرفت إني فعلاً مش أصيلة، وكان معاهم حق… وأنا استاهل.
حتى جمال تخلى عنى وقال هتجيبلي مشاكل.
وحشتوني يسكاكر
من رأيكم هي ملك فعلاً جمعت بينهم ومين الغلط انا شايفة إنها ك ست مينفعش كانت تتصرف كدا على فعاوزة أعرف رايكم بالذات بالموضوع دا وهي تستاهل اللي حصلها ولا لا
#تمتتتتتتتتتتتتتت
#جواز_على_جوزها
#مشاعر_كاتبة
#سهىٰ_طارق_استيرا
تمت
