سكريبت جحيم عمي (كامل) بقلم سها طارق
بترجف وقلبي بيدق بسرعة، وبعتله وأنا بعيط:
بالله عليك يا عمي، حقك عليّ، مش هعمل كدا تاني وهسمع كلامك، بس خرجني من المكان دا. أنا خايفة أوي، دا في تعبان والريحة هتخنقني، أنا مش قادرة أتنفس، أنا هموت هنا، إرحمني، إنتَ دمي ولحمي، إزاي ترضى عليا كدا؟
بعتله وإيدي بتترعش، ثواني ورد عليّ بصوت مليان قسوة وضحك ساخر:
إيه يا بنت؟ عايزاني أسيبك عشان تمشي مع الواد الصايع على حل شعرك؟! فاكرة نفسك هتضحكي عليا بكلمتين؟ لا يا بنت أخويا، دا أنا أقتلك بإيديا، وطلوعك من هنا مش هيكون إلا يوم جوازك من ابني عاطف، غصب عنك وعن الدنيا كلها. إنتِ ملكيش اختيار، أنا اللي أقرر مصيرك.
جسمي ساب وكتبله وأنا منهارة:
ينتقم منك ربنا، أنا عندي أموت أهون من إني أكتب لابنك في يوم، أنا مش هكون لعبة في إيدك، ولا هتبيعني زي ما بعت ضميرك.
قفلت الواتس وأنا بعيط على حالي، دموعي نازلة زي المطر، قلبي بيتقطع من القهر.
افتكرت عمي الجاحد واقف قدامي، صوته عالي ووشه مليان غل، بيزعق:
من يوم ما أبوكي وأمك ماتوا وأنا الواصي عليكي، والورث دا بتاعي، إنتِ ملكيش كلمة ولا صوت، إنتِ مجرد عيلة تحت رجلي.
رديت وأنا ببكي وصرخت:
إنتَ مش عمي، إنتَ جلاد، إنتَ واخد حقي وعايز تاخد حياتي كمان. أنا مش عبدة عندك، أنا إنسانة ليها كرامة، ليها روح.
ضربني بالقلم وقال وهو بيكشر:
إنتِ هتسكتي ولا لأ؟! أنا أربيكي زي ما أنا عاوز، واللي يقول غير كدا أفرمه، فاهمة؟!
والنهاردة
بقالي 15 يوم مرمية في المكان المعفن دا، باصة في الفون الحاجة الوحيدة اللي سابوها لي.
عيطت جامد وصرخت:
في أحلامكم إني أتجوز عاطف الشمام اللي حاول يتحرش بيا أكتر من مرة. أنا مش هكون ضحية ليكم، أنا مش هسكت، حتى لو موتوني.
قومت وفضلت احاول اطلع لحد ما طلعت وقفلت الفون، وطلعت جري على مركز الشرطة.
لما وصلت لسه هدخل لجوة اتخبطت ف ظابط، وأنا هدومي وشعري مقطعين، وقولت وأنا بعيط وبصرخ:
أبوس رجلك، انجدني واحميني من عمي وابنه. عاوز يجوزني ليه وكان حابسني. بالله عليك اعتبرني أختك، أنا ماليش حد، أهلي ميتين، أنا وحيدة مش لاقية اللي يقف قصاد محروس أنا مش قادرة أعيش كدا.
بصلي بجدية وقال وهو بيحاول يهديني:
اهدي، اهدي إنتِ اسمك إيه؟ ومين عمل فيكِ كدا.
كنت بترجف قولتله:
سُها... هو عاوز يخليني خدامة وياخد حقي، أنا مش قادرة، أنا خلاص هموت.
قال بحزم:
اهدي، أنا مش هسيبك. هتكوني في حمايتي. بس القانون محتاج أدلة، وعشان كدا أنا هبعت لمراتي تاخدك تقعدي معها لحد ما نلاقي دليل نقدمه.
بصتله وأنا مترددة:
لا شكرا، أنا همشي خلاص، أنا مش عاوزة أكون سبب مشاكل.
بصلي وقال بحدة:
اهدي يا آنسة، هتمشي تروحي فين في الزمن دا؟ أنا هعتبرك زي أختي الصغيرة، متخفيش. أنا مش هسيبك.
بعدها مراته جت، بصتله بشك وغيرة، وقالت:
مين دي؟! إيه اللي جابها هنا؟!
رد وقال قابلتها بره المركز واستنجدت بيا عشان احميها من عمها بس معهاش دليل فقررت اساعدها
رديت عليه وقالت من امتي بنساعد بنات منعرفش ليها اصل ولا فصل ي بلال
بصلها بحده وقالها تاخديها معاكي البيت وأنا خلال شهر هعمل اللازم وأعرف عن عمها كل حاجة.
بصتله بغيظ و أخدتني معها وهو فضل بعيد عن الشقة دي.
بعد شهر، مراته ملك وقفت تصرخ فيه قدامي:
من إمتى يا حضرة الظابط تجيب عيال زي دي بيتنا؟! هي مين دي؟! إنتَ فاكرني هسكت؟! دي هتبوظ حياتنا، دي هتخرب بيتنا.
رد عليها بحدة وصوت عالي:
اسكتي يا ملك، دي في حمايتي، وأنا اللي بقرر مين يقعد ومين يمشي. إنتِ مالكيش دعوة وكفايا غيرة شوية دي عيله أنتِ اللي بتخربي بيتنا ب ايدك.
صرخت وهي بتعيط:
أنا مراتك وأنا اللي لي كلمة هنا، ومينفعش دي هتفضل لامتي مخليك بره بيتك كدا والله ما قاعدلك فيها، أنا مش هتحمل وجودها.
ضربها بالقلم وقال:
إنتِ هتسكتِ ولا لأ؟! أنا مش هسمحلك تكسري كلمتي.
وبعدين قولتلك كلها وقت قليل وقربت أوصل لكل حاجة لعمها من المعلومات اللي ادتلها هرجعلها حقها وبعدين ابقي اتكلمي.
سابته ومشيت وأنا طلعت ليه وأنا مكسوفة وقولتله كله بسببي، بصلي وقال لا هي اللي طول عمرها بتشك فيا دايمًا فاكراني بخونها ومشاكلنا دي بقالها سنين دي بنت عمي اصلا وجوازنا شكلة كان غلط من الأول لإن كان بدون رغبة مني.
بصتله وقولت حقها يعمو الظابط تغير أنت سندها روحلها وراضيها بس وهي هتفرح
بصلي وضحك وقال ماشي ياستي.
وفعلاً راح ليها لكن طردته بره وقالتله نفس الكلام ي أنا ي البت دي.
قالي سيبك من ملك دلوقتي أنا وصلت لاخبار جديدة عمك عامل صفقة مع ناس كبيرة هو وابنه ومتورطين بشكل كبير، ولازم نقتحم بكرا عشان نقبض عليه وبعدين ورثك هيرجع ليكي.
رديت وقولتله عاوزه اخد حقي الأول مش انت مسكت الدليل يبقي سبني اخد حقي منهم بطريقتي وبعدين اقبض عليه
تاني يوم رحت واجهت عمي، دخلت وأنا واقفة قدامه بكل قوة، عيني كلها نار:
كنت فاكر موت؟ صح؟ لا، لسه حية، ولسه واقفة قدامك، ولسه هوريك إنك مش هتقدر تكسرني.
هو اتصدم وقال وهو بيرجع لورا:
إنتِ إزاي خرجتي يومها؟! وإزاي رجعتي؟! مين ساعدك؟!
رديت وأنا ماسكة الحزام:
رجعت عشان أخلص حسابي معاك السنين اللي عشتها ميتة من الألم هتدفع تمنها دلوقتي، إنتَ وابنك ومراتك.
نزلت ضرب فيه وفي ابنه ومراته، والناس اللي معايا كتفوهم.
صرخت وأنا بعيط من الغل:
كدا أخدت حقي، فاضل القانون بقا، واللي هيتحاسب مش بس إنت، كل اللي شاركك في جريمتك.
القوة اقتحمت المكان واخدوهم ومراته بقت تلطم وتقول لي دول معملوش حاجة.
بصتلها وقولت يخرام متعرفيش إن محروس وعاطف الزفت متورطين ف شبكة هتوديهم ورا الشمس بإذن الله غير تدبيرهم لموت اهلي زمان.
وسبتها وطلعت
وجه يوم المحكمة، القاعة كلها مليانة ناس، أصوات محامين، شهود، والكل مترقب. أنا واقفة، بترجف وقلبي بيدق بسرعة، بس المرة دي مش من خوف، من حماس وإصرار.
القاضي بيقول بصوت رسمي:
المتهم محروس وابنه عاطف، متورطين في جرائم قتل وتجارة ممنوعة، والحكم مؤبد.
القاعة اتقلبت، أصوات عالية، ناس بتصرخ، وأنا واقفة ببص لعمي وابنه، عيني كلها انتقام.
محروس بيزعق وهو متكتف:
إنتِ السبب! إنتِ اللي بوظتي حياتي! إنتِ اللي فضحتيني!
رديت وأنا واقفة قدامه بكل قوة:
أنا السبب؟! لا يا محروس، إنتَ السبب في موت أبويا وأمي، إنتَ السبب في كل دمعة نزلت من عيني، إنتَ السبب في كل ليلة قضيتها محبوسة في وساخة وظلمة. النهاردة مش أنا اللي فضحتك، دا الحق اللي فضحك.
عاطف بيصرخ وهو بيحاول يفلت من الحرس:
أنا هخرج، وهوريكي، إنتِ فاكرة نفسك قوية؟! أنا هنتقم منك!
بصيت له وضحكت بسخرية:
إنتَ؟! إنتَ اللي كنت بتحاول تتحرش بيا وأنا عيلة؟! إنتَ اللي فاكر نفسك راجل؟! إنتَ مجرد شمام، والنهاردة القانون هيدوس عليك زي ما كنت بتدوس على ضعفي.
أمهم نعمة وقعت على الأرض، بتصرخ وتندب:
يا خراب بيتي! يا مصيبتي! بنت أخوك عملت فينا كدا! يا عارنا!
قربت منها وبصيت في عينيها بحدة:
عاركم مش مني، عاركم منكم، من جشعكم وطمعكم وظلمكم. ولسه هخليكي تبكي عليهم دم، وتعيشي باقي عمرك من غيرهم.
بعد الجلسة، وأنا خارجة من المحكمة، لقيت بلال واقف مستنيني.
بصلي وقال بصوت مليان مشاعر:
ملك رفعت قضية وطلقتها. أنا دلوقتي حر. تتجوزيني يا سها؟ أنا محتاجك، إنتِ بقيت سندي زي ما أنا كنت سندك.
وقفت قدامه، دموعي نازلة، بس صوتي قوي:
للأسف مينفعش يا حضرة الظابط. أنا مش عاوزة آخد واحد من مراته، حتى لو طلّقها.
أنا مش عاوزة أكون سبب خراب بيت تاني.
أنا كنت فاقدة كل أمان الدنيا وشكرًا على وقفتك ف ضهري ، وكل اللي طلبته من الحياة حقي، وأخدته. مش عاوزة أكتر من كدا.
بلال حاول يقاطعني وقال:
بس أنا شكلي حبيتك، أنا شايفك غير أي حد، إنتِ غيرتي حياتي.
شوفت فيكِ الطيبة والبنت اللي بجد، اول يوم شوفتك كان هدفي مساعدة لكن ملك لما بدأت كل شوية تلمح بوجودك لقيتني بقع فعلاً، مش عارف إذا كانت دي خيانة ساعتها ليها بس غصب عني لإن أول مرة اجرب الشعور دا.
رديت وأنا ببص في عينيه:
وأنا مقدرة دا، بس الحب مش كفاية. أنا محتاجة أعيش حرة، من غير قيود، من غير خوف إني أكون سبب وجع لحد. إنتَ راجل محترم، وأنا عمري ما هنسى وقفتك جنبي، بس طريقي غير طريقك.
بصلي بحزن وقال: كنت اتمنى تكون ف حياتي واحدة زيك ما تيجي نحاول
رديت عليه وقولتله: ومراتك ف يوم مدتلي ايدها حتى لو اهنتني مقدرش اطعنها
بصلي وقال دي بقت طليقتي
رديت وقولتله ملك مش وحشة حاول تشوفها وتصلح حياتك وبالتوفيق ف حياتك ي حضرة الظابط وسبته ومشيت وهو مذهول من ردي.
رحت بعدها لملك، وقفت قدامها وقلت لها وأنا ببكي:
أنا اتفرض عليا أكون في حياتك، صدقيني مجتش عشان أخده منك. ارجعي لجوزك وحياتك وصلحيها وقربي منه وبلاش شك، أنا بس كنت محتاجة أخ وسند يخليني أخد حقي، وجوزك عمل دا
ملك انفجرت فيا، مسكتني من شعري وطردتني وهي بتصرخ:
جاية تعملي إيه يا بت؟! دا إنتِ بوظتي حياتي كلها، إنتِ السبب في خراب بيتي، إنتِ السبب في طلاقي، إنتِ السبب في كل حاجة وحشة حصلتلي جاية تقوليلي اقرب منه وأنتِ السبب
وقعت على الأرض وأنا بعيط، وبصيت لها وقلت:
أنا السبب؟! لا يا ملك، إنتِ اللي اخترتي تشكي في جوزك، إنتِ اللي اخترتي الغيرة تعميكي وزرعتي دا جوة ف هو بص لبرة بسببك مش بسببي أنا كنت مجرد عيلة بتدور على أمان، مش على خراب. أنا كنت بدور على حد يحميني من الظلم اللي عايشة وكنت فاكرة الناس فقدت ضميرها لكن لقيت جوزك الوحيد اللي وقف جنبي بدون اي مقابل وسخ.
خرجت من بيتها وأنا بعيط في الشارع، دموعي نازلة، صوتي عالي، بصرخ:
والله نيتي مكنتش كدا، أنا بس كنت بدور على أمان، مش على خراب. كنت بدور على حضن، على كلمة تطمني، على حد يقولي أنا جنبك ك سند، أنا مش بخرب ولا كان قصدي يارب إني ادخل حياتة وابوظها وأنا مستحيل اقبل بيه لو اخر راجل ف الدنيا لإني متعودتش اطعن اللي مدلي ايده ف يوم.
وحشتوني يسكاكر
لي الزمن بقاا قاسي كدا وياترى مين صح سها فعلاً سبب خراب بيت ملك وبلال تصرفه صح إن أوصل فرصة يحب راح واتكلم واللي زي محروس وعاطف دول يستاهلوا العقاب ولا لا شاركوني رأيكم
#تمتتتت
#جحيم_عمي
#مشاعر_كاتبة
#سهىٰ_طارق_استيرا
تمت
