رواية في محراب العشق الفصل التاسع عشر 19 بقلم جنات

رواية في محراب العشق الفصل التاسع عشر 19 بقلم جنات 

 #فى_محراب_العشق

#الكاتبة_جنات 

»»الفصل ١٩««

قصر الراعي بعد منتصف الليل .

كان الهدوء مسيطر على القصر كله وغزل كانت قاعدة على السرير ساندة ضهرها وبتفكر في كلام موسى وكلمته "أنا مش هعمل أفراح" كانت بترن في ودنها اتنهدت بحزن وبصت لسميرة اللي كانت نايمة جمبها وبعدين بصت جمبها على الكومدينو ملقتش مية.


في اللحظة دي الموبايل رن وكانت ندى استغربت الوقت بس قامت بسرعة وخرجت من الأوضة عشان متصحيش سميرة وردت وهي ماشية في الطرقة ونازلة ناحية المطبخ.

غزل بهمس: دودو حبيبي .. ايه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟


ندى بصوت مخنوق: غزل .. أنا عايزة أعيط يا غزل حاسة اني مخنوقة أوي.


غزل بقلق وهي بتفتح نور المطبخ:

يا ساتر يارب ليه بس يا بنتي؟! .. في عروسة تعيط قبل فرحها .. عمار زعلك في حاجة؟!


ندى: لا عمار ملوش دعوة .. بس الفرح كمان أسبوع يا غزل .. أسبوع واحد.


غزل ابتسمت وهي بتطلع ازازة مية من الثلاجة: ما أنا عارفة يا قلبي وموسى قالي وعمار قالنا .. ايه الجديد اللي خلاكي تنهاري كدة؟!


ندى بتوتر: الجديد اني مش عارفة أبدأ منين!! .. أنا متلخبطة ولسه فيه حاجات والترتيبات وأنا لوحدي .. مش عارفة أعمل ايه بجد.


غزل بحنية: يا بنتي متقلقيش يا قلبي أنا معاكي .. هو أنا روحت فين يعنى؟! .. هننزل مع بعض ونجيب كل حاجة ناقصاكي وهنظبط الدنيا ونلف المولات كلها .. لا تقلقي وبطلي توترك اللي ملوش لازمة ده شوية عيشي الفرحة يا عروسة.


ندى: يعني بجد مش هتسبيني يا غزل؟!


غزل ضحكت بخفة: يا عبيطة وأنا سيبتك قبل كدة عشان أسيبك في أهم وقت في حياتك؟! .. ده أنا هبقى معاكي خطوة بخطوة لحد ما أسلمك لعمار بايدي.


ندى: طب هنبدأ من امتى؟


غزل: والله لو الوقت يسمح كنت قولتلك ننزل من دلوقتي عادي جدا .. أنا مجهود النزول عندي في الشراء ملوش حدود.


ندى ضحكت وسط دموعها:وأنتي عبيطة يا غزل؟! .. الساعة ٢ بالليل ننزل فين دلوقتي!!


غزل ضحكت: متقلقيش من بكرة الصبح ننزل ونجيب كل اللي قلبك يحبه .. فكيها بقى.


ندى افتكرت فجأة: والامتحانات يا غزل؟! .. الامتحانات اللي بعد شهر دول هنعمل فيهم ايه؟


غزل بلامبالاة: يا ستي اتجوزي الأول وبعد كدة نشوف موضوع الامتحانات ده .. كله هيعدي يا بنتي احنا بتوع الصعب بردو .


ندى براحه: بجد طمنتيني .. أنا كنت شايلة هم الدنيا كله فوق راسي.


غزل: حبيبتي أنا معاكي ومش هسيبك أبدا .. يلا روحي نامي دلوقتي عشان عندنا بكرة مهمة قومية في غاية الأهمية .. لازم ننزل فايقين.


ندى بابتسامة: ماشي يا قلبي .. تصبحي على خير.


غزل: وأنتي من أهله يا قلب أختك.


قفلت غزل الموبايل وحطته على الرخامة شربت مية .


موسى من وراها: مهمة قومية ايه دي اللي هتنزليها من بكرة يا مدام؟!


غزل اتخضت من صوت موسى المفاجئ وايدها اترعشت فـ الكوباية وقعت منها على الأرض واتكسرت لميت حتة.


غزل وهي بتحط ايدها على قلبها:

يا عم ما تزمر ولا تطبل!! .. اعمل أي حركة حتى .. خضتني .


نزلت غزل على الأرض وبدأت تلم الازاز المكسور بسرعة.

وموسى كان واقف مكانه مش بيرد عينه كانت تايهة في جمالها .. دي أول مرة يشوفها بشعرها المفرود اللي كان نازل على ضهرها بنعومة وكانت لابسة بيجامة هادية مخلية ملامحها رقيقة بزياده.

فجأة فاق من سرحانه على صوت شهقة خفيفة منها.

غزل: أوبس!!


بص لايدها لقى جرح صغير بدأ ينزل دم بسبب قطعة ازاز صغيرة.


في ثانية قرب موسى منها وبكل هدوء داس بجزمته فوق الازاز وحاوط خصرها وشالها بين ايديه غزل شهقت ومسكت في كتفه بتلقائية لأنها كانت حافية وخاف عليها تدوس على الازاز.


أخدها وقعدها على تربيزة المطبخ وراح فتح دولاب صغير وطلع منه علبة الاسعافات الأولية.

وقرب منها مسك ايدها وبدأ يمسح الدم بمطهر بحنية وبعدين لف لها الجرح بشاش.

غزل كانت بتبصله بذهول واعجاب حنيته دي بتخطف قلبها في كل مرة وبتلخبط حساباتها بس فجأة افتكرت كلامه عن الفرح فملامحها رجعت حزينة تاني.


موسى وهو بيقفل علبة الاسعافات:

خلاص خلصنا .. الجرح بسيط.


غزل سحبت ايدها من بين ايديه بهدوء: شكرا .


موسى لاحظ نبرة صوتها: مالك يا غزل؟!


غزل وهي بتبص في الأرض: مافيش .. أنا كويسة.


موسى: أنتي زعلانه بسبب كلامي على الفرح صح؟!


غزل رفعت عينيها وبصتله بعتاب ومردتش .

فـ موسى اتنهد وقعد على الكرسي اللي قدامها: غزل أنا راجل عملي .. الحفلات والأفراح والشكليات دي مش مكاني ومبحبش الدوشة الزيادة وعلى فكرة أنا لما اتجوزت انجي رفضت أعمل فرح بردو .


غزل بصدمة: بتهزر؟! .. اتجوزت من غير فرح!!.


موسى: أيوة .. لأن والدي وقتها كان مريض وهو اللي أصر اني أتجوزها عشان يطمن عليها لأنها كانت أمانة أخوه .. وكتبنا الكتاب هنا في القصر وبس .. ماكنش فيه لا طبل ولا زمر.


غزل بفضول: يعني .. يعني أنت مكنتش بتحبها؟!


موسى بص في عينيها: تؤ .. قلبي معرفش طريق للحب أبدا يا غزل.


غزل بهمس: أبدا؟!!


موسى ابتسم ابتسامة خفيفة: خلينا نقول انك حطيتي رجلك على أول الطريق .. والباقي عليكي انتى وشطارتك .


غزل ابتسمت غصب عنها وبصت على لبسه: أول مرة أشوفك من غير البدلة .. التيشرت الأسود لایق عليك أكتر.


موسى: أنتي تقريبا بتشوفي كل جديد فيا محدش بيشوفني كدة غيرك.


غزل بمرح: ده أعتبره تميز ليا ولا ايه؟!


موسى بثقة: طبعا .. مش حرم موسى الراعي!! .. أكيد تبقي مميزة في كل حاجة.


غزل اتكسفت ورجعت خصلة من شعرها ورا ودنها وبصت في الأرض.


موسى: ها بقى .. ايه المهمة اللي في غاية الأهمية اللى هتروحيها بكرة؟!


غزل: رايحة مع ندى عشان تجيب الحاجات اللي ناقصاها أنت عارف الفرح بعد أسبوع ولازم أكون جمبها.


موسى: شايفك بتكرري وتخططي من غير اذني.


غزل برفعة حاجب: وأني أنزل مع ندى دي حاجة تزعلك؟!


موسى: أكيد لا أنا عارف ان ندى أختك .. وبعدين أنا عندي ثقة كاملة فيكي .


غزل: طيب .. أنا بكرة بردو عايزة أروح فيلا الصاوي.


موسى باستغراب وحدة: ليه؟!


غزل: أنت ناسي ان حاجاتي كلها هناك؟! .. أنا مشيت من غير موبايلي حتى ومحتاجة هدومي وأوراقي وكتبي .


موسى بحده: طيب مش هتروحي لوحدك .. هتستنيني لما أخلص وأجي معاكي.


غزل باعتراض: ليه يعني؟! .. هياكلوني يا موسى!! .. متقلقش عليا أنا عارفة السكك هناك كويس واعرف ادافع عن نفسي .


موسى قام وقف: أنا قولت اللي عندي .. هخلص اجتماعي بكرة وهعدي عليكي نروح سوا مش عايز غلطة تانية تحصل يا غزل .. مفهوم؟!


غزل استسلمت لأمره: حاضر .. تصبح على خير.


موسى ابتسم وهو بيبص لها وهي ماشية: وأنتي من أهلى يا غزل.

بقلم الكاتبة جنات

ــــــ★ــــــ

تانى يوم فى كافتيريا في المول.

غزل وندى قاعدين بياخدو نفسهم بعد لفة طويلة في المحلات  والأكياس محطوطه جمبهم على الكراسي .


ندى وهي بتسند ضهرها وبتنفخ بتعب: اااه يا رجلي .. أنا تعبت أوي يا غزل بجد مش قادرة أمشي خطوة كمان هو الجواز صعب كدة؟!


غزل ضحكت: تعبتى ايه يا خايبة؟! .. هو احنا لسه عملنا حاجة!! .. ده احنا لسه بنقول يا هادي يا عروسة لسه اللي جاي تقيل .. شدي حيلك كدة.


ندى بتردد وقلق: غزل .. عمار كلمني وقالي انه عايزنا ننزل نشتري الفستان سوا هو عايز يختار معايا .. أنا بجد نفسي تكوني معايا في اللحظة دي ممكن تيجي؟!


غزل رفعت حاجبها وبصت لها: أنا؟! .. أروح معاكم وأنتو بتشتروا الفستان!! .. ولا أعرفك ما بحبش أكون كيس جوافة يا دودو وأقعد أتفرج عليكم وأنتو بتسبلوا لبعض.


ندى بزعل: يا غزل مش قولتي مش هتسيبيني أبدا؟! .. أنا ببقى مطمنة وأنتي جمبي وبتاخدي بالك من التفاصيل اللي أنا بنساها.


غزل طبطبت على ايدها بحنية:

يا قلبي الأوقات دي مش هتتعوض دي ذكرى بينك وبين جوزك وبس لازم تستمتعي بكل لحظة معاه من غير عزول وعمار بيحبك يا ندى .. بلاش توترك الزايد ده اللي بيخليكي عايزة حد يسندك اعتمدي عليه هو.


ندى ابتسمت بهدوء: عمار طيب جدا يا غزل .. بجد بحسه زي بابا بنفس حنيته وحبه ليا بيخاف عليا من الهوا الطاير.


غزل: ربنا يخليكم لبعض يا قلبي ويسعدكم .. يلا بقى نطلب عصير ساقع يفكنا من الحر ده عشان نقوم نكمل لف لسه ورانا ليستة طويلة عريضة.


ندى: يلا بينا .


طلبوا العصير وهما بيضحكوا وبيخططوا لبقية اليوم وغزل كانت بتحاول طول الوقت تخرج ندى من حالة القلق وتخليها تعيش فرحتها بجد.

ــــــ★ـــــ

بليل فى فيلا ممدوح الصاوي.


كان ممدوح وسعاد قاعدين ومراد بيشرب سجاير بعصبية.


وفجأة الباب اتفتح ودخلت غزل.

غزل ببرود: مساء الخير.


ممدوح قام وقف بصدمة وغضب: غزل؟! .. ايه اللي حدفك علينا دلوقتي؟! .. جاية تعملي ايه بعد ما طفشتي؟!


غزل بابتسامة مستفزة: ايه يا عمي؟! .. مش بيتي زي ما هو بيتك بالظبط ولا ايه؟!! .. ولا القوانين اتغيرت في الأسبوع اللي غبته؟


سعاد بغل: ليكي عين تيجى وتدخلي هنا تاني بعد القذارة اللي عملتيها؟!


غزل ربعت ايديها وبصت لها بتحدي: وأنا عملت ايه يا طنط عشان تطلعي نار من بوقك كدة؟!


سعاد: دخلتي أهلك القسم يا محترمة وخليتي اللي يسوى واللي ما يسواش يتفرج علينا وعلى سيرتنا.


ممدوح بصوت عالى: مش كفاية انك روحتي اتجوزتي في السر يا هانم؟! .. ضيعتي اسم الصاوي في الطين.


غزل بصوت حاد وقوي: أنا محترمة غصب عن أي حد وأظن أنا قولتلك الجملة دي مليون مرة قبل كدة .. أما الأهل اللي بتتكلمي عليهم يا طنط فـ دول اللي مدوا ايديهم عليا واستغفلوا اني لوحدي عشان ينهشوا فيا .. بس خلاص الزمن ده خلص.


ممدوح: اومال جاية وعايزة ايه دلوقتي يا هانم؟!


غزل: جاية اخد حاجاتي اللي في أوضتي .. مش جاية حبا فيكم يعني ولا شوقا في القاعدة معاكم.


مراد اللي كان ساكت طول الوقت  قرب منها ببطء ونظرة كلها شر وتحدي.


مراد: أنتي جاية هنا ومش خايفة مننا يا غزل؟! .. للدرجة دي بايعة عمرك؟


غزل: أظن أنت أكتر واحد عارف اني مش جبانة ولا بخاف من خيالي .. ولا ايه يا ميرو؟


مراد بضحكة خبيثة: بس أنتي دلوقتي لوحدك في وسطنا .. وممكن نعمل فيكي اللي احنا عايزينه ومحدش هيحس بيكي .. ولا ايه؟!


في اللحظة دي جاله صوت مرعب من وراه خلى مراد يتسمر مكانه وممدوح وسعاد برقوا بصدمة.


موسى وهو داخل بهيبته المعتادة وحاطط ايده في جيبه: ده لو كانت متجوزة سوسن يا مراد .. وقتها كنت تعمل فيها اللي أنت عايزه براحتك .. بس مرات موسى الراعي محدش يقدر يقرب منها ولا يلمس طرف طرحتها طول ما هو عايش ولو مستغنى عن عمرك عملها .


غزل بصت لمراد بشماتة: ايه يا ميرو؟! .. القط أكل لسانك ولا ايه فين الكلام اللي كنت بتقوله من شوية؟!


مراد بص لها بغضب وبص لموسى بحقد وخرج من الفيلا كلها.


موسى بص لغزل: اطلعي يا غزل هاتي حاجاتك يلا .. مش عايزين نضيع وقت أكتر من كدة في المكان ده.


غزل: حاضر يا موسى.


طلعت غزل تجري على فوق وموسى بص على الجنينه ببرود كأن ممدوح وسعاد مش موجودين أصلا .

بقلم الكاتبة جنات 

ـــــ★ـــــ

فى أتيليه فساتين زفاف فخم.

ندى كانت واقفة قدام المراية الكبيرة لابسة فستان زفاف رقيق جدا مطرز بشغل يدوي بسيط وطرحة طويلة واصلة لحد الأرض.


كانت بتبص لنفسها بذهول وعمار واقف وراها عينه مش نازلة من عليها.

عمار بهمس وهو بيقرب منها وباصص لصورتها في المراية: أنا حاسس اني بحلم يا ندى .. معقول القمر اللي قدامي ده خلاص بجد هيبقى ملكي كمان كام يوم؟


ندى لفت له: ايه رأيك يا عمار؟! .. بجد الفستان حلو!! .. أنا حاسة اني خايفة قست فساتين كتير ومش عجبنى أو يمكن مش لايق عليا.


عمار مسك ايديها الاثنين وباسهم بحنان: مش لايق عليكي ايه بس؟ .. ده الفستان زاد جمال لما لبستيه .. أنتي مخلية الأبيض له معنى تاني يا ندى أنا مش شايف فستان أنا شايف حلمي اللي صبرت عليه وهو بيتحقق قدامي.


ندى رفعت عينيها وبصتله بحب:

أنت بجد اخترتلي أجمل فستان .. ذوقك دايما بيخطفني يا عمار أنا كنت فاكرة اني هبقى متوترة وأنا بختاره بس وجودك جمبي مخليني حاسة اني طايرة.


عمار سند جبينه على جبينها وابتسم: أنا عايزك تطيري وتفرحي وتنسي أي خوف .. الفستان ده مش بس لبس للفرح ده بداية حياتنا .. أوعدك يا ندى اني هخلي كل أيامك بيضا زي قلبك وزي الفستان ده.


ندى بهمس: وأنا أوعدك اني هكون ليك السكن والراحة .. أنا بحبك أوي يا عمار.


عمار: وأنا بموت فيكي .. يلا بقى وريني لفة كدة بالفستان عشان أشوف العروسة اللي هتجنن البلد كلها يوم الخميس الجاي.


ندى بدأت تلف بالفستان وهي بتضحك من قلبها وعمار واقف يراقبها بنظرات كلها حب كأن الدنيا مفيهاش غيرهم في اللحظة دي.

بقلم الكاتبة جنات

ــــــ★ـــــ

الاسبوع عدى بسرعه وجه يوم الفرح .

ندى كانت قاعدة كأنها ملكة متوجة وغزل ما بتفارقهاش لحظة عينيها بتلمع بفرحة حقيقية وكأنها هي اللي بتتجوز مش ندى.


ندى بصت لغزل في المراية بقلق:

ها يا غزل؟! .. الميكب مش كتير أنا شكلي حلو بجد؟!


غزل بابتسامة عريضة وطبطبت على كتفها: حلوة ايه بس؟! .. ده أنتي قمر ومنور في السما .. الميكب رقيق جدا وزي ما كنتي عايزة بالظبط .. يلا بقى كفاية دلع عشان نلبس الفستان الوقت بيسرقنا.


بدأت غزل تساعد ندى في لبس الفستان الأبيض المنفوش والبنت المسؤولة عن الطرحة ظبطتها وأول ما ندى وقفت بكامل هيئتها غزل لفت ايدها حواليها وحضنتها بقوة.

غزل بدموع فرحة: أجمل وأحلى عروسة في الدنيا يا قلبي .. بجد يا ندى أنا قلبي مش سايعني من الفرحة بيكي يلا أنا هروح الجناح اللي جمبنا ألبس وأجهز بسرعة وأرجعلك.


بعد مرور وقت طويل..

الباب خبط بدقات قوية ومبهجة غزل فتحت الباب وهي لابسة فستان سواريه غاية في الشياكة مبرزة جمالها بشكل هادي ومحترم ولقت قدامها عمار لابس بدلة شيك جدا ووشه منور من الفرحه .


عمار بلهفة: ها يا غزل عروستي خلصت؟! .. قوليلي انها جاهزة لأني خلاص مش قادر أستنى ثانية كمان.


غزل ضحكت: جاهزة وزي الفل بس بصراحة يا عمار أنا خايفة عليها من العين لأنها قمر أوي النهاردة .


عمار بمرح: من رأيك اخدها وأخلع بيها على طول بدل الزفة والدوشة دي؟! 


جاله صوت جهوري من وراه خلاه يتعدل في وقفته فجأة.

موسى: تخلع على فين يا أستاذ عمار؟! .. هو دخول الحمام زي خروجه؟


غزل ضحكت بصوت عالي: جالك الموت يا تارك الصلاة سيادة الرادار وصل.


عمار ضحك: حبيبي يا موسى .. ده أنا بقول نمشي بدري بس عشان الزحمة.


موسى خبطه على كتفه: أنجز هات عروستك عشان ننزل الناس تحت مستنية والزفة هتبدأ.


غزل فتحت الباب على اخره وقالت لعمار بمرح: يلا زي بعضه هسيبك تدخل .. بس براحة على البنت هى متوترة لوحدها .


دخل عمار الجناح وندى كانت واقفة مدياله ضهرها وبتبص في المراية بتعدل الطرحة.

عمار وقف مكانه مبهور وقرب منها ببطء.

عمار: ندى .. غزل قالتلي انك حلوة وخايفة عليكي من العين بس أنا شايف ان الموضوع أكبر من كدة بكتير.


ندى لفت له بسرعة بخوف: بس ايه يا عمار!! .. شكلي وحش؟!


عمار بحب وحنان: وحشة ايه بس أنتي زي القمر .. أجمل وأرق وأحلى عروسة شوفتها في حياتي .. أنا مش مصدق ان الجمال ده كله بقى بتاعي.


ندى اتنهدت براحة: خضتني يا عمار .. كنت فاكرة في حاجة غلط فيا او فى الفستان.


عمار قرب منها وباس راسها وايدها بمنتهى الرقي: أسف يا روح وعقل وقلب عمار .. مفيش أي حاجة غلط أنتي الكمال بعينه .. يلا بينا عشان نبدأ دنيتنا الجديدة.


ندى هزت راسها بكسوف ومسكت في ايد عمار بقوة وكأنها بتستمد منه الأمان وخرجوا من الأوضة .....     

       الفصل العشرون من هنا

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا   

تعليقات