رواية في محراب العشق الفصل السابع عشر 17 بقلم جنات

رواية في محراب العشق الفصل السابع عشر 17 بقلم جنات

#فى_محراب_العشق

#الكاتبة_جنات 

»»الفصل ١٧««

فى قصر الراعى وتحديدا فى اوضه سميرة 

كانت غزل قاعدة على طرف السرير بعد ما غيرت هدومها لـ بيجامة رقيقة من اللي جابتهملها سميرة وشعرها مفرود على ضهرها.

كانت سرحانه في الفراغ والهدوء اللي في الأوضة خلا عقلها يرجع لليوم اللي غير حياتها كلها يوم ما عملت التوكيل لموسى.

••فلاش باك••

في بيت ندى كان الجو مشدود والكل على أعصابه.


عيسى بجدية: بص يا موسى بيه عشان التوكيل ده يسد قدام ممدوح الصاوي وميقدرش يطعن فيه لازم يكون فيه صفة قانونية ورسمية بتربطكم ببعض صفة قوية .


عمار بص لموسى ورفع حاجبه: قصدك يتجوزوا يعني؟!!


غزل برقت عينيها وبصت لموسى بصدمة كأن الكلمة نزلت عليها زي الصاعقة.


عيسى: فعلا الجواز هو أحسن وأسرع حل في الوقت الحالي.


غزل باندفاع: مستحيل أنتوا بتقولوا ايه ده جنان.


موسى بص للعيسى بتركيز وتجاهل اعتراضها: يعني لو كتبنا الكتاب كدة أملاكها هتكون في أمان من ممدوح مش هيقدر يلمس مليم؟!!


عيسى: فعلا وبصفتك جوزها هتبقى حمايتك ليها قانونية ١٠٠٪ .


موسى بصوت هادى: يبقى على بركة الله.


غزل قامت وقفت بعصبيه: مش هيحصل انتو بتتكلموا ازاي أنتو بتقرروا حياتي كأن ماليش رأي!!


محمود: يا بنتي بس اهدي ده الحل الأنسب دلوقتي عشان نخرجك من الورطة دي.


غزل: لا طبعا يا عمو محمود مش هينفع عن اذنكم.


غزل دخلت أوضة ندى وقفلت على نفسها ندى لسه هتقوم وراها بس محمود وقفها: لا خليكي يا ندى أنا هتدخل أتكلم معاها وأقنعها.


خبط محمود ودخل لقى غزل واقفة في البلكونة.


غزل: حضرتك جاي تقنعني يا عمو؟! .. مش معقول تطلب مني كدة!!


محمود: يا بنتي كلامهم صح جدا موسى هو الوحيد اللي هيقدر يقف لممدوح.


غزل: ما ينفعش يا عمو .. حضرتك ناسي انه متجوز!! .. ازاي اعمل كدة أصلا وأنا مش هقبل أتجوز بالطريقة دي.


في اللحظة دي الباب خبط ودخل موسى بهيبته وبص لمحمود بتقدير: لو سمحت يا أستاذ محمود ممكن أتكلم مع غزل شوية؟!


محمود: أكيد يا بني .. اتفضل.


خرج محمود وقفل الباب وراه غزل فضلت واقفة في البلكونة ومدية ضهرها لموسى بتبص على الشارع وهي حاسة ان الدنيا بتضيق بيها.


موسى قرب ووقف جمبها ببرود: أنتي شايفة حل تاني ينفع غير ده؟!


غزل لفت له وعينيها حمرا: حتى لو مفيش أي حلول بس الحل ده لا .. أنا مش خطافة رجالة ولا خرابة بيوت يا أستاذ موسى .. ازاي أصلا تسمح بحاجة زي دي وأنت متجوز وعندك بيت؟!


موسى بص للطريق قدامه: أنا طلقت انجي.


غزل لفت له بصدمة ولجمت لسانها: طلقتها؟! .. طلقتها بسبب موضوع ممدوح مش كدة؟! .. ازاي تعمل كدة وأنت عارف انه كان بيهددها؟


موسى بعصبية مكتومة وعروق ايده برزت: أنا طلقتها عشان غباءها يا غزل انجي كسرت كلمتي وسمعت كلام صاحبتها وراحت حطت ايدها في ايد ممدوح عشان يعطيها فلوس تفتح سنتر تجميل!! .. مراتي كانت هتضيع تعبي وشقى عمري عشان خاطر سنتر! .. أنتي متخيلة؟!! .. وأنا اللي رحت جبتها من شقة ممدوح بنفسي .. أقولك كمان ولا كفاية؟


غزل سكتت وهي مصدومة من اللي بتسمعه: ممدوح فعلا شيطان وخراب ماشي على الأرض دمر بيتك وناوي يدمر حياتى انا كمان.


موسى بلهجة امر مفيهاش نقاش:

أنا كلمت المأذون وهو في الطريق .. جهزي نفسك يا عروسة.


غزل بتحدي: لا بقى .. أنت بتهزر مش هيحصل.


قرب موسى خطوة منها فغزل رجعت لورا لحد ما لزقت في سور البلكونة.

موسي بهمس مرعب: لا هيحصل يا غزل .. أنا هخرج دلوقتي وثواني والاقيكي ورايا فاهمة؟!


غزل: ده تهديد بقى؟!


موسى وهو بيبتسم: بالظبط كدة.


غزل بتحدى: وأنا مش بخاف يا موسى يا راعي .


موسى ضحك بخفة: تعجبني قوتك يا بنت الصاوي .. يلا ورايا .


سابها وخرج من الأوضة بكل ثقة وهو عارف انها ملهاش مفر غير انها تمشي وراه.


••بااااك••


فاقت غزل من شرودها وذكرياتها على صوت فتح الباب.

دخلت سميرة وهي شايلة صينية عليها أكل ريحته تجنن وبمجرد ما شافتها وشها نور بابتسامة حنونة.


سميرة باعجاب وحب: بسم الله ما شاء الله .. ايه الجمال والحلاوة دي يا غزل؟! .. ده أنتى قمر يا بنتي يا بختك يا واد يا موسى .


غزل أول ما سمعت كلامها وشها قلب أحمر زي الفراوله من الكسوف ونزلت عينيها في الأرض وهي بتعدل قعدتها.


سميرة قربت وحطت الصينية قدامها على السرير: يلا يا حبيبتي عشان تاكلي أنتى مأكلتيش لقمة من الصبح واليوم كان طويل عليكي.


غزل بامتنان حقيقي: بجد يا طنط أنا مش عارفة أشكرك ازاي حضرتك طيبة جدا ومعاملتك دي مريحة قلبي أوي.


سميرة وهي بتقعد جمبها وبتبدأ تقطع لها العيش: أنتى اللي تستاهلي كل خير يا بت يا قمر أنتى .. عارفة؟! .. من يوم ما شوفتك في بيت ندى وأنا نفسي أجوزك للواد موسى وفضلت اسألك انتى متجوزة طب مخطوبة كان نفسي أجوزه واحدة زيك وأشوف خلفته قبل ما أموت.


غزل: بعد الشر عليكي يا طنط ربنا يباركلنا في عمرك يارب وتفرحي بيه دايما .


سميرة ابتسمت ودعت لها: يارب يا حبيبتي .. طب يلا بقى كلي مش هاكل غير لما تخلصي منابك كله مفيش أعذار فاهمه .


غزل ابتسمت: حاضر .

بدأوا ياكلوا سوا في جو مليان دفا وحنية غزل كانت مفتقداها من زمان وسميرة كانت بتحكي لها حكاوي تضحكها عشان تخرجها من جو التوتر.

وبعد ما خلصوا سميرة أصرت ان غزل تنام جمبها الليلة دي وفعلا استسلموا للنوم وهما حاسين براحة غريبة وغزل لأول مرة تنام وهي مش خايفة من بكرة.

بقلم الكاتبه جنات 

ـــــ★ـــــ

فى شقة ايمي .

ايمي كانت نايمة في سابع نومة صحيت مفزوعة على صوت جرس الباب اللي كان بيضرب بطريقة مستفزة ومن غير انقطاع.


قامت وهي بتنفخ بضيق وراحت تفتح وهي بتبرطم: مين يا اللي بتخبط كدا؟!!


فتحت الباب واتصدمت لما لقت انجي واقفة قدامها بابتسامتها الباردة.


انجي بتهكم: ازيك يا ايمي؟ .. بقى كدة يا واطية ما تسأليش على أختك حبيبتك كل ده؟!


إيمي حاولت ترسم ابتسامة صفرا: انجي!! .. يا حبيبة قلبي كنتى وحشاني موت .. كنتى فين يا بنتي وموبايلك مقفول ليه؟!


دخلت إنجي الشقة من غير استئذان قعدت وحطت رجل على رجل بكل برود: أنتي طبعا قاعدة هنا ولا تعرفي اخر الأخبار .. الدنيا اللى اتقلبت يا ايمي.


ايمي قعدت جمبها بفضول مصطنع:

ايه اللي حصل؟! طمنيني.


انجي بغل: موسى طلقني.


ايمي بتمثيل الصدمة: يا خبر!!! .. ليه يا بنتي؟ 


انجي: أصله عرف اني كنت مع ممدوح في شقته .. وطبعا خياله المريض صور له حاجات تانية.


ايمي بتوتر: وعرف منين؟ .. أنا وقتها مشيت بدري أصل مامي تعبت وكان لازم أروحلها.


انجي بدأت تبص في أركان الشقة بنظرات مريبة: امممم .. أومال مامتك التعبانة دايما فين؟! .. مش باينة يعني.


ايمي بقلق: شكلها نزلت تشتري طلبات وأنا نايمة .. مش عارفة.


فجأة جرس الباب رن تاني بنفس الطريقة المستفزة وايمي استغربت وبصت لانجي.


انجي: افتحي .. يمكن مامي رجعت.


ايمي: لا أصلها مش هترجع دلوقتي .. معرفش مين اللي جاي في الوقت ده؟!


راحت ايمي تفتح الباب وأول ما فتحت هجموا عليها ستات أجسامهم ضخمة زقوها بقوة لدرجة انها وقعت على الأرض وصرخت.


ايمي برعب: أنتي مين يا ست أنتي وهي؟! .. في ايه؟!


انجي قامت وقفت وراحت ناحيتهم وهي بتعدل هدومها: دول ضيوفي أنا يا ايمي .. حبيت أجبهم يتعرفوا عليكي.


ايمي: أنتي تعرفي الناس دول منين؟! .. دول شكلهم بيئة أوي يا انجي!


انجي نزلت لمستواها ومسكتها من شعرها بقوة خلت ايمي تصرخ:

لا وحياتك أنتي اللي بيئة .. والبيئة اللي عرفتها اللى خلتني أروح لممدوح عشان توقع بيني وبين جوزي .. فاكرة اني هبلة يا ايمي؟!


ايمي: أنتي اتجننتي يا انجي؟! .. سيبي شعري.


انجي نزلت بقلم قوي على وش ايمي: اتجننت عشان عرفت واحدة زيك وكنت مفكراها أختي وصاحبتي .. أنا سيبتك تخفي من علقة سعاد اللي أخدتيها في شقه ممدوح .. أصل أنا اللي قولت لسعاد على مكانك يا قطة عشان تروح تروقك ولما عرفت انك خفيتي وبقيتي بتخرجي قولت اجي أعملك اللازم .. يلا يا ستات شوفوا شغلكم .


ايمي بشهقة ورعب: قصدك ايه؟


انجي بشماتة: أصل أنا ناوية كل ما تخفي من علقة اجي وأجيب حبايببي دول معايا يدوكي غيرها .. يلا مش عايزة أشوف فيها حتة سليمة بس بلاش تموتوها .. لسه عايزين نأدبها بزيادة.


الستات هجموا على ايمي زي الوحوش وبدأوا يضربوها بكل قوتهم وايمي بتصرخ صراخ يقطع القلب وهي بتستنجد وانجي واقفة بتبص لها ببرود وشماته.


بعد أكتر من نص ساعة ايمي بقت كوم لحم على الأرض.


انجي بصوت حاد: كفاية عليكي كدة النهاردة .. كمان أسبوع تكوني خفيتي هجيبهم وأجيلك تاني .. وحتى لو هربتي هجيبك يا واطية.


خرجت انجي من الشقة بمنتهى الهدوء والستات وراها وسابوا ايمي بتئن من الوجع وهي مش قادرة حتى ترفع راسها من على الأرض.

ــــــ★ـــــ

طلعت شمس يوم جديد فى قصر الراعى وغزل صحيت بنشاط غيرت هدومها وخرجت من الأوضة وهي ماشية بسرعة وبتبص في ساعتها وفجأة خبطت في حيطة صخر.


غزل وهي بترجع لورا وبتمسك كتفها بوجع: ايه قطر ماشي؟! .. مش تفتح يا أستاذ أنت؟


موسى رفع حاجبه بذهول وهو باصص لها بهيبته المعتادة: أنا اللي قطر فعلا؟ .. ومش باصص قدامي  ده أنتي اللي جاية طايرة ولا كأنك داخلة سباق.


غزل باحراج وهي بتعدل لبسها: معلش .. أنا اسفه ما كنتش أخدة بالي فعلا .. ممكن بس فونك أكلم ندى .


موسى بشك: وأنتي رايحة فين أصلا على الصبح كدة؟! 


غزل: الكلية أكيد .. بس فوني نسيته في الفيلا عند ممدوح .


طلع موسى موبايله من جيبه بكل هدوء: اتفضلي.


غزل كتبت رقم ندى اللي حافظاه ورنت الجرس فضل يرن ويرن ومحدش بيرد.

غزل بضيق: طبعا مش هترد عشان رقم غريب .. أوف بقى أعمل ايه دلوقتي؟! .. دي ندى بتخاف ترد على أي رقم مجهول.


موسى ببرود: سهلة..

سحب الموبايل من ايدها وبسرعة كتب رسالة بعتها لرقم ندى: أنا موسى الراعي .


وفعلا مفيش ثواني والموبايل كان بيرن برقم ندى .

غزل فتحت الخط بسرعة: ايه يا بنتي كل ده عشان تردي؟!


ندى بلهفة وخوف: غزل أنتي كويسة؟! 


غزل: بخير يا دودو والله .. أنا نازلة دلوقتي عشان الكلية هقابلك هناك بقى ونحكي.


ندى: أوكي .. وأنا كمان بجهز وهنزل حالا .


غزل: خلاص اشطات .. أشوفك هناك يا دودو سلام.


قفلت غزل وعطت الموبايل لموسى ولسه بتلف عشان تمشي لقت ايد موسى مسك دراعها بقوة خفيفة ووقفها: على فين؟!


غزل: أنت الذاكرة عندك بالعافية ولا ايه؟! .. ما قولنا على الكلية .


موسى بتحذير: غزل .. الطريقة دي في الكلام أنا مش بحبها والظاهر اننا محتاجين نحط نقط على الحروف.


غزل ربعت ايديها بتحدي: والله دي طريقتي مش أنت اللي أصريت تتجوزني!! استحمل بقى .. كل واحد يتحمل نتيجة أخطاؤه .


موسى شدها عليه اكتر لدرجة انها بقت قريبة منه جدا وهمس: لو أنتي خطأ .. فأنا راضي كل الرضا عنه ومبسوط بيه وياريت كل الأخطاء تبقى زيك يا غزل.


غزل برقت عينيها وبعدت عنه خطوة وهي مش مصدقة: أنت مين؟! .. ها؟ .. أنت مستحيل تكون موسى الراعي خالص!! .. نهار أبيض .. هو ممدوح ضربك على راسك ولا ايه؟ .. ايه الكلام ده؟!!


موسى ضحك ضحكة رجولية وقال وهو نازل على السلم: تعالي .. هنفطر سوا وأوصلك الكلية في طريقي.


غزل وقفت مكانها لثواني وهمست لنفسها: ده مراد تاني ده ولا ايه؟! .. أقوله ايه؟ .. أقوله مش بحب التوصيل ولا هيهب فيا زي بابور الجاز!! .. اسكتي يا غزل واركبي من سكات أحسن ما يغير رأيه.


موسى بصوت عالي وهو تحت: بطلي برطمة ويلا ورايا .


غزل بسرعة: جاية .. جاية أهو .

-----

على سفرة الفطار .

غزل: صباح الخير يا سوسو.

سميرة وهي بتقعد: صباح النور يا قلب سوسو .. يلا يا غزل يا بنتي اقعدي كلي كويس عشان المحاضرات دي بتهد الحيل مش عايزة الواد موسى يوديكي الكلية وانتي دبلانة كدة.


غزل بصت لموسى بطرف عينها  بمكر: لا يا طنط ما تخافيش ده القطر لسه خبط فيا فوق صحاني وخلاني زي الحصان .


موسى رفع عينه وبصلها ببرود: القطر ده لو خبطك بجد يا غزل مش هتقومي منها .. كلي وانتي ساكتة.


سميرة ضحكت من قلبها وهي بتوزع الأكل قدامهم: يا ساتر يارب قطر ايه بس بعد الشر .. اهدى يا موسى على البنت دي رقيقة وما تتحملش كلامك الدبش ده.


غزل مالت على سميرة وهمست بصوت مسموع: رقيقة ايه بس يا طنط ده أنا حاسة اني اتجوزت جهاز مخابرات مش بني ادم كل كلمة بحساب وكل نظرة بتهديد.


موسى ساب الشوكة من ايده وسند ضهره لورا وبص لغزل بنظرة خلت قلبها يدق بسرعة: جهاز مخابرات!! .. طب كويس انك عارفة عشان تعملي حسابك ان الرادار بتاعي شغال ٢٤ ساعة يعني حركة يمين أو شمال هعرفها قبل ما تفكري فيها.


غزل: رادار قديم أوي يا سيادة الراعي وبعدين أنا في الكلية يعني مفيش وقت لليمين والشمال .. أنا يا دوب ألحق المحاضرة.


سميرة طبطبت على ايد غزل وبصت لموسى: سيبها يا موسى تروح كليتها وتنبسط .. قولي يا حبيبي هترجع تأخدها ولا هتبعت لها حد من السواقين؟! 


موسى قام وقف وعدل جاكتته وبص لغزل بجدية: لا هعدي عليها أنا بنفسي .. مش عايز هاموش يحوم حواليها النهاردة بالذات.


غزل وقفت هي كمان بتحدي:

هاموش وأنا من امتى بخاف من الهاموش يا موسى بيه؟! .. أنا بنت الصاوي لو ناسي .


موسى قرب منها خطوة واحدة لدرجة انها شمت ريحة برفانه وقال بصوت واطي: وأنتي دلوقتي حرم الراعي .. وده لقب يخلي الهاموش يموت من الرعب قبل ما يقرب .. يلا قدامي.


غزل بصت لسميرة اللي كانت بتبتسم بفرحة وأخدت شنطتها ومشيت ورا موسى وهي بتبرطم:

حرم الراعي .. رادار .. قطر .. أنا شكلي دخلت فيلم أكشن .


خرجوا من باب القصر وموسى فتح لها الباب بنفسه نظرته خلت غزل تسكت خالص وتركب.

بقلم الكاتبه جنات

ـــــ★ـــــ

فى عربيه موسى .

موسي وقف قدام الكليه وطلع من جيبه موبايل: خلى ده معاكى يا غزل.

غزل اخدته منه .


موسى بجديه: اسمعي يا غزل .. رجالتي هيفضلوا حوالين الكلية مش عشان يراقبوا خطواتك لا .. عشان يراقبوا اللي بيفكر يقرب منك.


غزل بضيق: أنت كدة بتخنقني يا موسى بيه أنا مش هربانة من سجن ممدوح عشان أدخل سجن الراعي وبعدين ندى هتبقى معايا ومحدش هيجرؤ يقرب مني .


موسى ضحك بسخرية: أنتي دلوقتى حرم موسي الراعي وده معناه ان أعدائي بقوا أعداءك .. لو شوفتي مراد أو ممدوح أو حتى لمحتيهم متتصرفيش من دماغك تطلعي تليفونك وتكلميني فورا ..فاهمة يا غزل؟!


غزل بتمرد: فاهمة يا سيادة الرادار .. بس ياريت تخف الحصار ده شوية عشان أعرف أركز في محاضراتي.


موسى: الحصار ده هو اللي هيخليكي بامان انزلي يا غزل وبالتوفيق.


غزل نزلت من العربية وهي بتنفخ وأول ما دخلت من البوابة لقت ندى واقفة مستنياها بلهفة وقلق.


ندى جريت عليها وحضنتها بقوة: غزل وحشتيني يا مجنونة .. طمنيني عليكي ايه .


غزل: اهدي يا ندى أنا كويسة .. بس حاسة اني في حلم طويل ممدوح وسعاد كانوا هيجننوني ولولا موسى كان زماني دلوقتي بمضي على قسيمة جوازي من مراد الغبي ده.


ندى بفضول: طب وموسى؟!  بيعاملك ازاي ده عمار كان بيقول انه واقع وشكله ناوي يخلي الجواز ده حقيقي مش بس ورق. 


غزل وشها احمر وافتكرت كلام موسى: موسى ده لغز يا ندى .. ساعة يكون احن بني ادم وساعة تانية يقلب بابور جاز ويطلع أوامره كأني جندي في جيشه .. بس الصراحة أنا لأول مرة أحس اني مسنودة مش مضطرة أخربش عشان أخد حقي.


ندى: يا بنتي ده الراعي .. ده مفيش حد في البلد يقدر يرفع عينه فيه .. المهم ممدوح عمل ايه بعد ما خرجتوا من القسم؟!


غزل: مضى على محضر عدم تعرض بس أنا خايفة ممدوح مش من النوع اللي بيسكت ومراد نظراته كانت كلها غل وشر.


ندى: متخافيش طول ما أنتي مع موسى .. بس قوليلي هو أنتي بجد بدأتى تحبي موسى؟!


غزل سكتت لثواني وبصت في الأرض: مش عارفة يا ندى .. بس اللي أعرفه ان وجوده بيطمني وده احساس أنا نسيته من ساعة ما بابا اتوفى.

ندى: ربنا يفرحك يا قلبي .


ندى وغزل كملوا مشيهم وهما بيضحكوا وفجأة غزل وقفت مكانها كأن كهربا لمستها وضحكتها اختفت تماما .


ندى باستغراب: في ايه يا غزل؟! .. وقفتى ليه؟


غزل كانت باصة قدامها بذهول كانت واقفة ست شيك جدا لابسة نضارة شمس وحاطة ايدها في وسطها وبتبص لغزل بنظرة كلها حقد وشماتة ونزلت النضارة ببطء.


انجي بابتسامة باردة ومستفزة: أهلا أهلا .. هي دي بقى العروسة الجديدة اللي موسى قلب الدنيا عشانها تصدقي يا غزل .. مكنتش فاكرة ان ذوق موسى بقى شعبي أوي كدة!! 


غزل برقت عينيها بصدمة: انتى عايزة ايه؟!


انجي قربت منها وهمست فى ودنها: أنا اللي كنت قبلك .. واللي هفضل في خيال جوزك لحد ما يزهق منك ويرميكي ويرجع لحضنى ...

      الفصل الثامن عشر من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا   

تعليقات