رواية في محراب العشق الفصل الواحد والعشرون 21 بقلم جنات
#فى_محراب_العشق
#الكاتبة_جنات
»»الفصل ٢١««
عدى أكتر من شهر وندى وغزل خارجين من مدرج الامتحانات والابتسامة على وشهم بعد ما انزاح هم كبير من على كتافهم.
غزل وهي بتاخد نفس عميق وبترفع ايديها للسما: أخيرا .. أخيرا خلصنا الامتحانات أنا حاسة اني اتولدت من جديد النهاردة.
ندى بتنهيدة راحة: وعدت على خير الحمد لله .. بجد كنت شايلة همها أوي.
غزل بصت لها بطرف عينها: أنتي اللي كنتى مخوفة نفسك على الفاضي يا دودو ومقضياها عياط وتوتر من قبلها بشهر ومنكده على عمار الغلبان .
ندى بابتسامة حب وعينيها بتلمع:
ما هو عمار حبيبي هو اللي كان بيساعدني .. كان بيسهر معايا ويلخصلي المحاضرات ويشجعني كل ما أكتئب.
غزل: حبيبي؟! .. حبيبي الله الله يا ست ندى .. أين التوتر والكسوف؟! .. اني لا أراه ده احنا بقينا بنقول حبيبي عيني عينك كدة ومن غير ما نتحرج حتى!!
ندى ضحكت بكسوف وضربتها في كتفها بخفه: بجد يا غزل .. عمار ده أحلى حاجة حصلت في حياتي حنيته واهتمامه مخليني حاسة اني ملكة.
غزل بحنان: ربنا يخليكم لبعض يا قلبي ويسعدكم دايما .. يلا بينا نخرج بقى زمان روميو وقيس واقفين بره مستنيينا في الشمس.
ندى بمرح: واحنا طبعا جوليت وليلى .
غزل: بالظبط كدة .. يلا بينا.
البنات خرجوا من بوابة الكلية الكبيرة وكان عمار واقف ساند على عربيته لابس نضارته الشمسية بس كان لوحده.
ندى: الحقي يا غزل .. قيس بتاعك مجاش!! .. عمار واقف لوحده.
غزل بصت بضيق: هتقوليلي؟ الشغل بتاعه مش بيخلص .. أنا عارفة ايه الهم ده!! .. سيادة الراعى مش فاضي ينزل من برجه العالي.
وفجأة وقبل ما يقربوا من عمار وقف قدامهم الدكتور يوسف المعيد في الكلية وبص لندى بنظرة اعجاب واضحة وهو مبتسم.
يوسف: ازيك يا انسة ندى عاملة ايه في الامتحانات؟! .. ان شاء الله تكوني رفعتي راسي كالعادة.
عمار لمح من بعيد شاب وقف قدام البنات وبيتكلم معاهم ملامحه اتغيرت وعينه لمعت بغيرة وضيق قرب منهم بخطوات سريعة ووقف ورا غزل بالظبط لما سمع أول جملة.
غزل برفعة حاجب ومكر وهي بتبص ليوسف: انسة ايه يا دكتور؟! .. أنت ما عرفتش اخر الأخبار ولا ايه؟
يوسف باستغراب وعينه لسه على ندى: أخبار ايه؟!
غزل: مش ندى بقت مدام!! .. أي والله .. اتجوزت وبقت ست بيت كمان.
يوسف الصدمة ظهرت على وشه وملامحه اتغيرت: أنتي اتجوزتي يا ندى؟! .. بجد الكلام ده؟
غزل بشماتة: اه والله .. سوري بقى نسينا نعزمك يا دكتور الفرح جه بسرعة والوقت سرقنا.
يوسف بتنهيدة وحسرة وهو بيبص لندى: يا خسارة .. وألف خسارة يا ندى!! .. بجد صدمتيني .. مكنتش أتخيل انك تضيعي من ايدي بالسرعة دي ده أنا كنت...
في اللحظة دي دخل عمار في النص وبقى واقف بين يوسف وندى بالظبط وبص له بنظرة حادة.
عمار بحده: كنت ايه يا دكتور؟! .. ومين دي اللي ضاعت من ايدك؟ .. أظن سمعتها بتقولك انها متجوزة .. وأنا بقى عمار جوزها .. عندك أي تعليق تاني؟!!
يوسف ارتبك من هيبة عمار بس حاول يبان قوي: أهلا يا أستاذ عمار .. مفيش أنا بس كنت بقول خسارة على مستقبل ندى العلمي .. ندى من أشطر البنات هنا والجواز والمسؤولية والبيت في السن ده بيقضوا على الطموح والست مكانها مبيبقاش في المطبخ بس .
عمار عروق ايده برزت وهو ماسك نفسه بالعافية عشان ميمدهوش على الأرض قدام الكلية .
عمار بابتسامة سخرية باردة: ومين قالك ان مراتي طموحها هيقف؟ ندى هتكمل غصب عن عين أي حد .. بس وهي في عصمة راجل بيحميها ويشيلها فوق راسه .. وفر كلامك ونصايحك لنفسك يا دكتور .. ويلا عن اذنك عشان ورانا مشوار أهم.
يوسف وشه جاب ألوان وحس بصغر حجمه قدام عمار بصلهم بضيق ولف ومشي بسرعة وهو بيبرطم بكلام مش مفهوم.
عمار لف لندى وغزل والضيق لسه باين على ملامحه.
عمار: يلا يا غزل عشان أوصلك في طريقي .
ندى بصت له بقلق وتوتر لأنها عارفة عمار لما بيضايق ويزعل وفهمت ان كلام الدكتور يوسف ضايقه جدا .
غزل بفضول وهي بتركب ورا: هو موسى فين يا عمار؟! .. مجاش معاك ليه؟
عمار وهو بيدور العربية ببرود: موسى مشغول شوية ووراه اجتماع مهم يا غزل وطلب مني أعدي اخدك في طريقي وأوصلك .. يلا.
ركبوا العربية والسكوت كان سيد الموقف عمار كان سايق وعينه على الطريق وندى بتبص له من تحت لتحت وخايفة تتكلم.
وصل عمار غزل لحد باب قصر الراعي ونزلت وهي بتشكرهم وبعدها عمار لف بالعربية وطار على شقته وهو لسه على اخره.
بقلم الكاتبة جنات
ــــــ★ـــــ
دخل عمار الشقة ورزع الباب ورا قلع جاكت البدلة ورماه على الكنبة بضيق وفك كرافته وهو بينفخ بعصبية من كلام الدكتور يوسف.
ندى دخلت وراه بخطوات بطيئة حطت شنطتها على الترابيزة وقربت منه بتوتر وهي بتحاول تلطف الجو رغم انها ملهاش أي ذنب في اللي حصل.
ندى بصوت رقيق وناعم وهي بتقف قدامه: عمار .. حبيبي أنت لسه زعلان؟!
عمار لف وشها عنها وعقد حواجبه: وليه أزعل يا مدام؟! .. عادي جدا .. واحد واقف قدام الكلية بيتغزل في مراتي ويقولها يا خسارة وألف خسارة وأنا مطلوب مني أقف أخد معاها صوره تذكارية مثلا؟!!
ندى حطت ايدها على كتفه ولفت وقفت قدام عينه: يا عمار والله أنا ماليش ذنب ده دكتور عندنا في القسم ومكنش يعرف اني اتجوزت وغزل قالتله .. وبعدين أنت ردك عليه كان قاسي أوي وطيرت جبهته في السما.
عمار بص لها بضيق وغيرة: بس بردو بص لك والكلية كلها كانت واقفة تتفرج .. أنا قولتلك ميت مرة بلاش الابتسامة اللي بتوزعيها على الماشي دي وأنتي خارجة من المدرج .. قفلي وشك يا ندى حسسيني انك خارجة من قسم شرطة مش امتحان .
ندى بصت في عينيه وفجأة استوعبت قد ايه بيغير عليها لدرجة الجنون الاحساس ده فرح قلبها جدا وبدل ما تزعل لقت نفسها غصب عنها بتتبسم وبعدين انفجرت في الضحك .. ضحكة رقيقة وجميلة.
عمار برفعة حاجب وصدمة: أنتي بتضحكي!! .. مهرج أنا قدامك يا ست ندى؟ أنا دمي محروق من الصبح وبغلي من الدكتور الرخم ده وأنتي واقفة تضحكي كأننا في مسرحية؟
ندى مسكت ايديه الاثنين وهي لسه بتضحك: بضحك عشان بحبك يا عمار .. وبموت في غيرتك دي اللي بتخليني أحس اني أغلى حاجة في الدنيا عندك .. شكلك بيبقى سكر أوي وأنت متعصب وعاقد حواجبك كدة شبه ميكي ماوس وهو زعلان.
عمار أول ما شاف ضحكتها وحس بلمسة ايديها الرقيقة كل الغضب والغل والغيرة اللي جواه دابوا في ثانية كأنهم مكنوش موجودين أصلا ملامحه لانت غصب عنه وعينه لمعت بحب وعشق كبير.
عمار اتنهد بقلة حيلة وهو بيضحك: ميكي ماوس!! .. بقا أنا عمار يتقالي ميكي ماوس يا ندى؟! .. دمرتي هيبتي في دقيقة الله يسامحك.
ندى قربت منه أكتر ولفت دراعاتها حوالين رقبته: تغور الهيبة قدام ضحكتك يا قمر .. خلاص بقى صافي يا لبن؟!
عمار حاوط وسطها بايديه وبص في عينيها بهمس رومانسي: حليب يا قشطة .. أنا مابقدرش أزعل منك ولا أشوف الضحكة دي وأفضل مكشر .. أنتي نقطة ضعفي يا ندى وبموت من فكرة ان حد غيري يلمح بس طرف ضحكتك دي.
ندى بدلال: محدش بيلمحها غيرك يا عمار .. أنا كلي ليك.
عمار باس راسها بحنان وشالها فجأة وهي شهقت بضحكة وأخدها ودخلوا المطبخ وهو بيقول بمرح:
طب يلا بقى يا ست البيت يا شاطرة وريني شطارتك في المطبخ وعوضيني عن حرقة الدم دي بأكلة حلوة تنسيني الدكاترة والكلية وسنينها.
ـــــ★ـــــ
فى شركة الراعى.
كان موسى قاعد على مكتبه بكل هيبته ملامحه جادة ومركزة وقدامه قاعدة صافي كانت حاطة قدامها لاب توب وكتالوجات لتنظيم الحفلات الفخمة.
موسى بصوت هادى: فهمتي أنا طلبت ايه يا انسة صافي؟! .. مش عايز غلطة واحدة .. المكان الاضاءة كل حاجة لازم تكون تليق بحرم موسى الراعي.
صافي بابتسامة لبقه: أكيد يا موسى بيه طلباتك كلها مفهومة وهتتنفذ بالمللي متقلقش خالص .. الشغل اللي طلبته هيطلع لوحة فنية.
موسى بعملية: تمام يا انسة صافي .. وياريت كل التجهيزات يوصلني ليها صور أول بأول عايز أكون متابع كل خطوة بتتعمل في المكان بنفسي.
صافي بثقة وغرور مهني: أكيد طبعا ده حقك .. وبعدين حضرتك بتتعامل مع أشهر ويدينج بلانر في مصر واسمي لوحده ضمان لأي حفلة بنظمها.
موسى ببرود وثقة: عارف .. وعشان كدة اخترتك للمهمة دي.
صافي قامت وقفت ولمت حاجتها: تمام .. أنا هستأذن دلوقتي عشان أبدأ أعاين الموقع وأحط التصور المبدئي.
موسى: السواق تحت مستنيكي في العربية هياخدك على المكان اللي هنفذ فيه الحفلة على طول عشان تشوفي المساحة على الطبيعة.
صافي: اوكي .. باي يا موسى بيه.
خرجت صافي من المكتب بكل ثقة وأول ما الباب اتقفل موسى سند ضهره على الكرسي والملامح الجادة اللي كانت على وشه اختفت فجأة وحلت مكانها ابتسامة دافية وواسعة وهو بيفتكر غزل وشقاوتها وعنادها معاه.
موسى بهمس: كنتي زعلانة عشان موضوع الفرح يا غزل .. وبتتمني تلبسي الأبيض .. أما أشوف بقى لما تكتشفي المفاجأة دي وتعرفي ان موسى الراعي هيعملك احلى فرح هتعملى ايه .. للاسف موسي راعى مقدرش يشوف زعلك ويعديها كدا .
ـــــــ★ـــــ
ايمي كانت قاعدة فى شقتها ماسكة تليفونها وبتقلب فيه بملل وضيق.
وفجأة الباب خبط دقات سريعة وورا بعضها.
قامت فتحت باستغراب لقت صافي واقفة على الباب.
صافي وهي بتدخل بسرعة وبتشاور بايدها: ايمي أنا جيالك بخبر بمليون جنيه .. لاء ده يساوي ملايين بجد .
ايمي قفلت الباب وراها ببرود وضيق: خبر ايه على المسا؟! .. أهو احنا ما بيجيلناش من وراكي غير المصايب .. اخلصي.
صافي دخلت وقعدت على الكنبة وحطت رجل على رجل بثقة: طبعا مش هتصدقي .. عارفة أنا كنت فين النهاردة وقاعدة مع مين؟!
ايمي بنفاذ صبر: ما تخلصي يا صافي أنتي هتنقطيني؟! .. قولي في ايه على طول.
صافي بفخر: كنت في شركة الراعي .. وقاعدة مع موسى الراعي بجلالة قدره .
ايمي حواجبها اترفعت وبصت لها باهتمام: موسى الراعي؟!! .. وأنتى ايه اللي يوديكي عنده؟!
صافي: طبعا شغل .. الباشا طلع طالبني بالاسم عشان أجهز مفاجأة لمراته الجديدة .. عايز يعملها حفلة فرح وسهرة تخرب الدنيا وأنا طبعا اللي هنظم الحفلة دي من ألف للـ ياء.
ايمي لوت بوزها بلامبالاة ورجعت قعدت: طيب .. وأنا كدة هستفيد ايه من فرح موسى الراعي ومراته مالي ومال الحوارات دي أنا دماغي في مصيبتي مع انجي وممدوح.
صافي مالت عليها وغمزت لها بذكاء: يا غبية فكري فيها كويس طبعا هتستفيدي يا حلوة .. انجي لما تعرف خبر زي ده دمها هيتحرق وهتتجنن أنتي ناسية ان موسى رفض يعملها فرح زمان؟! .. لما تعرف انه بيعمل للتانية فرح أسطوري ومميز الغيرة هتعميها وممكن تعمل مصيبة كمان .. وفي وقتها تكوني خلصتي من انجي للأبد .
ايمي بدأت الفكرة تدخل دماغها وعينيها لمعت بشر: ازاي يعني؟
صافي: لأن الغبية انجي لو فكرت بس تقرب من مرات موسى الراعي أو تبوظ الفرح موسى هو اللي هيقضي عليها بنفسه ويدفنها مكانها لو حب .. احنا بس هنولع الكبريت ونرميه في حجر انجي ونسيب موسى يقوم بالواجب.
ايمي سندت ضهرها وابتسمت بشر وشماتة: تصدقي صح؟! .. فكرة تجنن يا صافي كدة هضرب عصفورين بحجر .. المفاجأة والحفلة دي هتكون امتى بالظبط؟
صافي: كمان يومين .. الشغل شغال على نار وهما مش ملاحقين.
ايمي سكتت شوية وفكرت: بس افرض هي ما جتش عندي؟! .. أنا معرفش مكانها دلوقتي بعد اللي حصل.
صافي بضحكة خبيثة: انتي كلميها تجيلك يا حلوة بحجة انك عندك كلام مهم بخصوص اى حاجه .. مش قصة يعني جري رجلها لحد هنا وسيبي الباقي على نار غيرتها.
ايمي ضحكت بشر وهي بتهز راسها: عندك حق .. واخيرا هخلص منها ومن قرفها وخلي موسى الراعي يربيها بمعرفته.
بقلم الكاتبة جنات
ـــــ★ـــــ
فى قصر الراعى .
كانت الساعة داخلة على ١٢ بالليل لما موسى دخل من باب القصر وهيبته سبقاه قلع جاكته وحطه على ايده وهو بياخد نفس عميق بعد يوم طويل من الترتيبات والاجتماعات.
لكن أول ما رفع عينه اتفاجأ بـ غزل واقفة في نص الصالة مربعة ايديها وبتخبط برجلها على الأرض بعصبيه وعينيها بتطلع شرار.
موسى وقف مكانه وبص لها بروقان وابتسامة: مساء الخير يا مدام .. شايفك واقفة وقفة المفتش كرومبو كدة ليه؟! .. حاسس انى داخل على مرار طافح .
غزل قربت منه ووقفت قدامه ونفخت بضيق: مساء النور يا موسى بيه .. كويس انك فاكر ان ليك بيت وقصر ومدام ترمي عليها السلام!! .. حضرتك كنت فين لحد دلوقتي؟
موسى حط جاكته على ظهر الكنبة وبص لها بمكر: كنت في الشغل يا غزل .. هو أنا يعني كنت بلعب؟!
غزل برفعة حاجب وعصبية: شغل؟ .. شغل لحد نص الليل يا موسى!! .. الشغل ده واخدك مني بقالك يومين مبتجيش غير وأنا نايمة وبتنزل قبل ما أصحى .. لدرجة انك مكلفتش نفسك تتصل تطمن عليا وتعرف أنا عملت ايه في اخر يوم امتحانات النهاردة .
موسى قرب منها خطوة وهدى صوته وهو بيحاول يداري ضحكته:
أنا بردو مكلفتش نفسي؟! .. ما أنا قولت لعمار يعدي ياخدك ويوصلك .. وبعدين أنتي متعصبة كدة عشان الشغل واخدني .. ولا عشان وحشتك ومفتقدة وجودي؟
غزل وشها احمر واتربكت بس حاولت تحافظ على عصبيتها:
وحشتني ايه متسوقش فيها يا موسى .. أنا بتكلم عن الأصول سيبتني لوحدي طول اليوم وحتى لما رجعت داخل ورايق ولا كأنك عامل عملة .
موسى ابتسم وعينه لمعت بحب:
طب هدي اللعب شوية يا شبح ومتظلميش بريء .. أنا لو كنت متأخر فـ أنا متأخر في حاجة تخصك وتخص مصلحتنا.
غزل بشك وفضول: حاجة تخصني أنا؟ .. مصلحة ايه دي اللي تخليك تختفي باليومين ومتردش على تليفوناتك؟ .. أنت مخبي عليا ايه يا موسى؟!
موسى طبطب على كتفها بحنان وغمز لها: مخبي كل خير .. وبعدين مش موسى الراعي اللي يتفتش يا مدام امسحي بس التكشيرة دي من على وشك وادخلي نامي وارتاحي عشان ورانا مشوار مهم جدا بكرة الصبح.
غزل لوت بوزها بطفولية: مشوار ايه تاني؟
موسى وهو بيمشي ناحية السلم وبيضحك: بكرة تعرفي .. يلا تصبحي على خير .
غزل فضلت واقفة تبص لأثره وهي هتفرقع من الفضول والغيظ ومش فاهمة البرود المفاجئ اللي عند موسى وراه ايه.
بقلم الكاتبة جنات
ـــــ★ـــــ
فى شقه انجى كانت قاعدة في الصالة والملل مسيطر عليها كالعادة.
وفجأة فونها رن بصت في الشاشة واستغربت أوي لما لقت الاسم ايمي رفعت حاجبها بذهول وضيق وفتحت الخط وهي بنبرة كلها تكبر وقرف.
انجي بحدة: عايزة ايه يا بت أنتى؟ .. وبتتصلي بيا بأمارة ايه بعد اللي حصل؟
ايمي بصوت هادي ومستفز: أنا عايزة أشوفك يا انجي .. وحالا .
انجي ضحكت بسخرية: تشوفيني؟! .. ليه مشتاقة للعلقة تاني ولا ايه؟! .. الستات اللي بعتهملك مأدبوكيش كفاية؟!
ايمي ببرود: وفري كلامك ده لنفسك يا انجي .. أنا بتكلم عشان مصلحتك وعندي موضوع هيهمك وهيفرق معاكي فوق الوصف موضوع لو فاتك هتدفعي تمنه غالي أوي.
انجي شكها زاد ونبرتها اتغيرت:
موضوع ايه؟! .. بتتكلمي عن ايه اخلصي؟
ايمي: موضوع يخص موسى بيه الراعي .. وحرمه الجديدة .. غزل.
انجي أول ما سمعت الاسم الدم هرب من عروقها وقامت وقفت بعصبية وعيونها لمعت بشرار.
انجي بعصبية وهستيرية: أنتى بتقولي ايه يا بت أنتى؟! .. موسى ماله وغزل الزفت دي مالها هى كمان؟! .. انطقي.
ايمي بابتسامة نصر وهي بتسمع صوت أنفاس انجي اللى واضح عليها العصبيه: مش على التليفون يا حلوة .. نص ساعة وتكوني عندي في الشقة وتعرفي الخبر اللي هيحرق قلبك .. سلام.
قفلت ايمي السكة وانجي كانت خلاص هتتجنن الغيرة والشك أكلوا دماغها وفقدت أعصابها تماما رمت الموبايل على الكنبة وقامت تجري زي المجنونة تلبس هدومها وأخدت شنطتها وخرجت من الشقة .
ــــــ★ـــــ
بعد أقل من ساعة كانت انجي واقفة بتخبط على باب شقة ايمي
وطبعا ما راحتش لوحدها أخدت معاها اتنين من الستات البلطجية عشان تضمن ان ايمي ما تلعبش بديلها.
ايمي راحت تفتح بابتسامة ثقة بس أول ما فتحت الباب ملامحها اتخطفت وحست بالرعب لما لقت الستات واقفين ورا انجي.
لفت وشها وسابت الباب مفتوح ودخلت لجوه وهي بتحاول تداري خوفها.
انجي دخلت وراها بعصبية ورزعت الباب وراها: اخلصي يا بت انطقي عايزة ايه؟ .. وتعرفي ايه عن موسى؟!
ايمي بلعت ريقها وبتحاول تبان قوية: تؤ .. مستعجلة أوي يا انجي هانم؟!! .. خدي نفسك الأول.
انجي بشر: هتخلصي وتنطقي باللي عندك .. ولا أسيب عليكي اللي يروقوكي ويخلوكي تتكلمي غصب عن عينك؟!
ايمي بتحذير: لو حد فيهم قرب مني .. وربنا ما هتعرفي أي حاجة وهتمشي من هنا وأنتي هتفرقعي من غيظك.
انجي: أهو أنا واقفة .. اخلصي تعرفي ايه؟
ايمي بشماتة: جوزك القديم .. موسى بيه الراعي بيجهز مفاجأة العمر لمراته الجديدة .. بيعملها فرح برايفيت أسطوري وخاص بيهم .. ده على ما أظن وعلى حسب معلوماتي ما فكرش حتى يعملك حفلة صغيرة على ضيق يا انجي يا صاوي!! .. شوفتي التانية غالية عنده ازاي؟
انجي الكلمة نزلت على ودنها كأنها مية نار وعروق وشها برزت وضغطت على أسنانها بغل: عرفتي منين الكلام ده؟! .. وامتى الفرح ده بالظبط؟! .. انطقي.
ايمي: مش مهم عرفت منين .. المهم ان الفرح كمان يومين بالظبط والتجهيزات شغالة على نار.
انجي لوت بوقها وابتسمت ابتسامة شر ومكر وبصت لايمي بكل برود:
وأنتي بقا مفكرة انك بكدة هتشمتي فيا وكسرتي عيني؟!
ولفت وشها للستات اللي واقفين وراها وقالت باشارة من ايدها:
روقوها .. عشان تفتكر بعد كدة تلم لسانها وهي بتتكلم مع أسيادها.
الستات قربوا من ايمي بسرعة وايمي بدأت تصرخ بأعلى صوتها:
والله هقتلك يا انجي سيبوني .. يا كلاب .
بدأوا يضربوها بعنف وبقسوة وايمي بتحاول تدافع عن نفسها لحد ما ضربت ضربة قوية على راسها وفجأة سكتت تماما ووقعت على الأرض مغمى عليها.
واحدة من الستات وقفت وبصت لها بقلق ولفت لانجي: الحقي يا هانم .. دي مالها؟!
انجي ببرود: في ايه؟!
الست: شكلها كدة أغمى عليها .. مبقتش تنطق والضربة جت جامدة.
انجي نفخت بضيق: طيب .. امشوا أنتوا دلوقتي بسرعة.
الستات مشوا وانجي فضلت واقفة في الصالة لوحدها طلعت تليفونها وطلبت رقم مراد وهي بتتنفس بسرعة وجنون.
مراد: ايه يا انجي؟! .. قلبتي دماغي في ايه؟!
انجي بغل وشر: مراد .. موسى هيعمل فرح لغزل كمان يومين .. التانية اللي جاية من الشارع بيعملها اللي حرمنى منه .
مراد بصدمة وغضب: أنتي بتقولي ايه فرح ايه؟ .. وموسى يعمل كدة ليه؟!
انجي: مش مهم يعمل ليه .. المهم ان الفرح ده مش هيتم والكسرة المرة دي هتبقى لموسى ومراته .. احنا لازم نخطف غزل يا مراد .
مراد بدهشة واستغراب: نخطفها؟! أنتي اتجننتي يا انجي؟ .. نخطف مرات موسى الراعي وفي ليلة فرحها أنتي عارفة موسى ممكن يعمل فينا ايه لو شم خبر؟ .. وازاي اصلا هنعمل كدة .
انجي بثقة وجنون: بقولك فرح برايفيت يعني مكان خاص والتجهيزات شغالة .. غزل أكيد هتروح قبل الفرح بكام ساعة عشان تجهز أو تشوف المكان أو حتى في السكة وهي رايحة .. احنا هنراقب المكان من بعيد وأول ما تظهر وتبقى لوحدها بعيد عن موسى وعيونه رجالتك هيميلوا عليها ويسحبوها في ثانية في العربية .. وبكدة نكسر عين موسى في ليلة عمره والبلد كلها تتفرج على فضيحته لما عروسته تختفي .
مراد سكت شوية وبدأ الشيطان يلعب في دماغه وابتسم بشر:
والله فكرة تلعب في الدماغ .. والكسرة دي هتقسم ضهر موسى وتخليه يركع .. تمام يا انجي أنا هجهز الرجالة والعربيات وأنتي عليكي تقوليلي المكان فين بالظبط والساعة كام.
انجي: هعرف كل حاجة وأبلغك .. جهز نفسك يا مراد اللعب خلاص بقا على المكشوف.
قفلت انجي التليفون وبصت بنظرة أخيرة باستهزاء على ايمي اللى المرمية على الأرض ومغمى عليها لفت وشها وخرجت من الشقة بكل برود وقفلت الباب وراها وسابتها كأنها مش فارقة معاها تموت او تعيش ......
★★★★★★★
هنقف الروايه اسبوع ي حلوين انا اسفه💔
اشوفكو بعد اسبوع باذن الله😍
