رواية في محراب العشق الفصل التاسع 9 بقلم جنات

 رواية في محراب العشق الفصل التاسع 9 بقلم جنات

#فى_محراب_العشق

#الكاتبة_جنات 

»»الفصل التاسع««

فى شقه محمود بعد ما الكل مشي .

والبيت هدي تماما فضل عمار وندى في الصالون لوحدهم .

ندى كانت قاعدة ومنزلة راسها في الأرض بتفرك في ايديها بتوتر وعمار كان قاعد قدامها باصص لها بابتسامة عريضة وكأنه مش مصدق ان اليوم ده عدا على خير.


عمار بصوت هادي ورومانسي:ألف مبروك يا ندى .. مش مصدق انك أخيرا بقيتى مراتي بجد حاسس اني في حلم.


ندى بهمس وكسوف واضح:الله يبارك فيك يا عمار .


عمار قرب منها شوية ومال براسه عشان يشوف عينيها:ايه يا ندى؟! .. احنا هنفضل باصين للسجاد كدة كتير!! .. على فكرة السجاد نوعه كويس والله وأنا شوفت رسمته خلاص وحفظتها .. بصيلي طيب عايز اتأكد ان القمر ده بقى بتاعي أنا بس.


ندى رفعت عينيها ثواني واتكسفت تاني:أنا بس .. مش متعودة حاسة اني لسه مش مستوعبة اللي حصل.


عمار بضحكة خفيفة ومرح:لا استوعبي يا ست البنات .. ده أنا خلاص بقيت جوزك .. وبعدين تعالي هنا الفستان ده كان حلو في المحل بس عليكي النهاردة بجد خلى قلبي يدق زي الطبلة .. كنت عايز أقوم أقول للمأذون يخلص بسرعة عشان أشوف الضحكة دي لوحدي.


ندى ابتسمت برقة:انت كلامك حلو اوي يا عمار .. بتعرف تخليني اتكسف اكتر ما انا مكسوفة.


عمار بجدية ممزوجة بحب:ندى أنا عايزك تعرفي انك أغلى حاجة عندي .. أنا من يوم ما شوفتك في المطعم واليوم اللي خبطتي فيا فيه وأنا قولت هي دي اللي هكمل معاها .. هحاول بكل طاقتي اني اسعدك ومستعد اعمل اي حاجة بس عشان أشوفك بتضحكي.


ندى بصتله بامتنان:وأنا كمان يا عمار .. بابا قالي انك راجل وابن أصول وأنا واثقة في رأيه وفيك .. وان شاء الله اقدر انا كمان اسعدك .


عمار بمرح:ابن أصول طبعا .. ده أنا غلبان خالص والله .. بس خدي بالك أنا صحيح رومانسي بس بحب الأكل جدا يعني يوم الجمعة الجاية أنا مستني المحشي اللي غزل قالتلي انك أستاذة فيه.


ندى ضحكت:غزل دي مش بتسكت أبدا .. حاضر يا عمار هعملك اللي انت عايزه.


عمار قام وقف ومد ايده ليها:طيب يا قمر أنا لازم أمشي بقى عشان عمة محمود ميرمينيش من البلكونة .. كفاية عليا كدة النهاردة .. بس أوعديني انك مش هتفضلي مكسوفة مني كدة المرة الجاية.


ندى وقفت معاه وابتسمت بخجل ومدت ايدها مسكت ايده:هحاول .. بجد شكرا على كل حاجة عملتها النهاردة.


عمار باس ايدها برقة:تصبحي على جنة يا ندى .. مع السلامة يا عروسة قلبي.

خرج عمار وهو طاير من الفرحة وندى فضلت واقفة ورا الباب وهي حاطة ايدها على قلبها وبتبتسم حاسة ان حياتها بدأت بجد مع الشخص اللي قدر يطمنها برقة قلبه.

ــــــ★ــــــ

دخلت غزل الفيلا بخطوات واثقة راسها مرفوعة رغم الوجع اللي جواها والبرود مرسوم على وشها بدقة اتجاهلت وجود عمها ومراته ومراد اللى قاعدين فى الصاله وكأنهم كراسي محطوطة في الصالة وبدأت تطلع السلم بهدوء مستفز.

ممدوح بصوت زى رعد وهو قايم من مكانه:انتي يا بت انتي!! .. هو احنا هوا قدامك؟! .. انتي داخلة على يهود ولا ايه؟! .. مفيش سلام ولا احترام للكبار اللي قاعدين!! .


غزل وقفت مكانها على أول درجة في السلم لفت ببطء وبصتله بنظرة خالية من أي مشاعر وقالت ببرود:والله يا عمو السلام لله .. واليهود أحيانا بيكونوا أوضح في عدواتهم من ناس تانية لابسين قناع الأهل وهم بيمدوا ايدهم بالغدر.


سعاد بغل:شايف يا ممدوح لسه لسانها طوله مترين!! .. بعد اللي حصل الصبح ولسه فيكي حيل تفتحي بقك؟!! .. دي بجاحة ملهاش اخر.


غزل بصت لسعاد بابتسامة سخرية:البجاحة يا طنط هي ان الواحدة تتدخل في تربية بنت مش بنتها وهي أصلا فاشلة في تربية ابنها اللي واقف جمبك ده .. وسايبة بيتها ومركزة في حياة غيرها .. وفري نصايحك لمراد يمكن ينفع في حاجة مفيدة غير المنظرة الكدابة دى .


مراد بعصبية:غزل!!! .. لسانك ده أنا اللي هقطعهولك .. انتي فاكرة نفسك مين؟!


غزل:أنا غزل الصاوي .. يعني الأصل والاسم اللي انت وابوك عايشين في خيره يا ميرو .. اقطع لسانك انت الأول قبل ما تفكر تقرب مني لأنك عارف كويس انك من غير اسم بابا الله يرحمه متساويش تمن البدلة اللي انت لابسها.


ممدوح خبط على التربيزة وزعق:خلاص كفاية رغي ودلع ماسخ .. غزل بكرة الصبح الساعة 10 تكوني في الشركة ورق الصفقة جهز ومش ناقص غير امضتك عشان نخلص والمرة دي مفيش فيها اعذار ولا محامي.


غزل كملت طلوع السلم وهي بتضحك ببرود وقبل ما تختفي في الطرقة لفت وبصت لممدوح وقالت بنبرة خلت دمه يغلي:والله يا عمو للأسف مش هقدر .. أصل ايديا بتوجعني أوي من الصبح أصل الدكتور قالي ان عندي حساسية مفاجئة من الأوراق وحذرني جدا اني أمضي على أي ورق خصوصا لو كان يخص ممدوح الصاوي ..  فـ انسى الموضوع ده خالص الفترة دي .


ممدوح وشه احمر وعروقه برزت:انتي بتقولي ايه؟! .. انتي واعية للكلام ده؟! .. الصفقة دي فيها خراب بيوت لو متمتش .


غزل وهي بتكمل طلوع السلم بلامبالاة:والله الخراب اللي بجد هو اللي حاولت تعمله في كرامتي .. اشرب بقى يا عمو من نفس الكاس والصفقة بتاعتك دي بل ورقها واشرب ميته .. تصبحوا على واقع شبهكو.


سابتهم في حالة غليان وطلعت أوضتها وقفلت الباب بالمفتاح وهي سامعه صوت ممدوح وهو بيرزع الفازة في الأرض من كتر الغيظ وسعاد بتصوت ومراد بيحاول يهديه.

بقلم الكاتبه جنات

ـــــ★ــــ

فى قصر الراعى .

رجعوا القصر والهدوء مسيطر على المكان موسى كان باين عليه الإرهاق بس ملامحه لسه محتفظة بجمودها والست سميرة ساندة على دراعه وانجي ماشية وراهم .


سميرة بتعب وهدوء:يارب يجعل أيامهم كلها سعادة يا موسى .. عمار يستاهل كل خير وندى بنوتة زي السكر دخلت قلبي من أول نظرة.


موسى ابتسم بوقار:يستاهلو يا ست الكل .. عمار أخويا ومكانته غالية عندي وأنا طمنت الاستاذ محمود البدري ان ندى في عينينا.


انجي بتحاول تلطف الجو وتقرب من موسى:فعلا يا موسى اليوم كان جميل والناس ذوقهم عالي .. وندى بنوته طيبه ... ربنا يفرحهم .


موسى هز راسه باختصار:ان شاء الله.


انجي بتردد وعينها في عينيه:موسى .. أنت شكلك تعبان أوي من لفة النهاردة والوقفة هتطلع تنام وترتاح؟!


موسى وهو بيقلع جاكيت البدله ببرود:لا .. مش هنام دلوقتي ورايا شوية ورق في المكتب لازم يخلصوا النهاردة .. عشان الصبح هكون في الشركه من بدري.


انجي قلبها وقع في رجليها واتوترت جدا وبصت لسميرة كأنها بتستنجد بيها تمنعه.


سميرة باعتراض حنون:لا يا حبيبي كفاية كدة النهاردة .. أنت من النجمة وانت صاحي ومبطلتش لف ومجهود ارتاح يا موسى والشغل مش هيهرب الصباح رباح.


موسى باس ايد والدته:يا ست الكل الشغل اللي يتأجل بيتراكم وأنا مبرتاحش غير لما أخلص اللي ورايا .. هما ساعتين بالظبط وهطلع أنام متقلقيش عليا.


انجي بمحاولة أخيرة:يا موسى اسمع كلام طنط .. بجد وشك باين عليه الاجهاد والورق ده ممكن يستنى للصبح مفيش حاجة هطير.


موسى بص لانجي بنظرة طويله خلتها تسكت:غريبة يا انجي .. انتي من امتى بتهتمي بوشي تعبان ولا لأ؟!! .. وبعدين أنا قولت كلمة هخلص الورق يعني هخلصه .. اطلعي انتي ارتاحي.


سميرة اتنهدت:اللي يريحك يا ابني أنت دماغك ناشفة وأنا عارفاك .. تصبح على خير.


موسى:وأنتي من أهله يا ست الكل.


موسى سابهم وراح ناحية المكتب  وانجي فضلت واقفة مكانها بتفرك في ايدها وعقلها عمال يودي ويجيب:يا ترى هيمضي الورقة وسط الزحمة فعلا ولا هيقرأها ويحس بحاجة يارب عدي الليلة دي على خير.

ــــ★ــــ

بعد منتصف الليل السكون كان مخيم على القصر كله وانجي كانت صاحية في أوضتها عينيها على الساعة وقلبها بيدق مع كل تكة.


أول ما سمعت صوت خطوات موسى الهاديه وهو طالع الجناح بتاعه حبست أنفاسها لحد ما سمعت صوت قفلة بابه.


استنت حوالي ربع ساعة عشان تتأكد انه استسلم للنوم وبعدين فتحت باب أوضتها ببطء شديد وخرجت على طراطيف صوابعها .  


نزلت تحت ودخلت المكتب وقفلت الباب وراها براحة وطلعت موبايلها وفتحت الكشاف  وشافت الورق اللى  على المكتب.

بايد بتترعش بدأت تقلب في الورق ورقة ورا ورقة لحد ما عينها وقعت على الورق اللي حطتهم .


انجي بهمس وفرحة مكتومة:الحمد لله .. مضى مضيت يا موسى.


شافت توقيع موسى المميز على الورق سحبتهم بسرعة وحطت الورق التانى مكانه على المكتب .


قفلت كشاف الموبايل وخرجت من المكتب وهي حاسة ان جبل انزاح من على صدرها طلعت أوضتها بسرعة وقفلت الباب وسندت ضهرها عليه وهي بتنهج وحطت ايدها على خدها بتفكير وقلق:كدة أنا خلصت من الصور والوصلات .. بس يا ترى يا موسى لما تعرف انك مضيت على خراب بيتك بايدك هتعمل فيا ايه؟!! .

ـــــ★ـــــ

صباح يوم جديد فى شركه الصاوى وتحديدا قدام مكتب ممدوح .


رضوى كانت بتراقب الموقف عشان لو ايمى او انجى وصلو الشركه .


واول ما شافت ايمي دخلت ووقفت تكلم امل وبعدها دخلت لمكتب ممدوح عرفت ان دي الفرصة اللي هى مستنياها.


بدأت تنفذ خطتها ببراعة سندت على الحيطة وبدأت تمثل انها تعبانه وبتغيب عن الوعى .


أمل بفزع وهي بتجري تسندها:يا ساتر يارب مالك يا رضوى وشك قلب اصفر ليه كدة؟!


رضوى بصوت مهزوز وتمثيل متقن:مش عارفة يا أمل .. فجأة حسيت الدنيا بتلف بيا والضغط نزل خالص .. لو سمحتي يا حبيبتي عايزة أي حاجة مسكرة حاسة انى هقع من طولي.


أمل بتردد:طب خليكي هنا هجري أجيب لك عصير أو أي حاجة من الكافيتريا تحت .. بس لو ممدوح بيه طلبني قوليله ثواني وراجعة انتي عارفة خلقه ضيق.


رضوى:متقلقيش أنا هنا مش هتحرك .. بس بسرعة يا أمل ونبي .


أول ما أمل اختفت في الأسانسير رضوى اتعدلت فورا وبصت يمين وشمال الممر كان فاضي والكل مشغول .

قربت من باب مكتب ممدوح بخطوات حذرة وحطت ودنها على الخشب في حتة معينة بتنقل الصوت بوضوح.


جوا المكتب

ممدوح بضحكة خبيثة:ها يا ايمي .. طمنيني انجي عملت ايه؟! .. القطة خافت ولا لسه بتعافر؟!


ايمي بدلع وثقه:خافت ايه يا باشا!! .. دي كانت بتترعش قدامي في المطعم والنهاردة زمانها جاية ومعاها الورق ممضي من موسى الراعي نفسه .. انجي دي غلبانة أوي ومفكرة اننا بنساعدها متعرفش انها بتمضي على نهاية الراعي بايدها.


ممدوح بانتصار:هو ده المطلوب .. موسى الراعي لازم ينتهي والصفقة دي هتاخده في رجلين وتطلعنا احنا السما انتي قومتي بدورك على أكمل وجه يا ايمي.


ايمي بدلال:ما هو طالما في مصلحة تجمعنا أنا تحت أمرك .. بس قولي مش هتنفذ وعدك ليا بقى يا باشا؟! .. أنا تعبت من التمثيل واللف والدوران.


ممدوح باستغراب:وعد ايه يا روح قلب الباشا؟!


ايمي:نتجوز يا ممدوح .. انت قولتلي نخلص من الحكاية دي ونعلن جوازنا أنا مش أقل من سعاد هانم ولا ايه؟!! 


ممدوح بضحكة صفرا وكذب:أكيد يا قلبي ده انتي اللي في القلب بس نخلص من المعمعة دي وأهدي اللعب مع غزل والصفقة تتم وأوعدك نكتب الكتاب فورا ونعمل أحلى فرح يا روحى .


رضوى برا كانت بتسمع وهي مش مصدقة سمعت خطوات سريعة جاية من بعيد فبعدت عن الباب بسرعة البرق ورجعت لمكانها وسندت راسها على الحيطة تاني كأنها لسه دايخة.


رضوى في سرها وهي بتنهج من التوتر:يا نهار أسود ده الموضوع طلع جواز وخراب بيوت ومؤامرة على اللى اسمه موسى الراعي .. لازم أكلم غزل حالا اللعبة طلعت أكبر مما نتخيل .

ــــــ★ـــــ

فى ڤيلا الصاوى غزل في اوضتها 

قاعدة على أعصابها وماسكة الموبايل في ايدها كأنها مستنية مكالمة انقاذ وأول ما اسم رضوى ظهر على الشاشة ردت بسرعة البرق.

غزل بلهفة وقلق:ها يا رضوى؟ طمنيني .. دخلتى او سمعتى حاجة؟!


رضوى بصوت واطي جدا وبنهجان من التوتر:غزل .. اسمعيني كويس عشان أمل راجعة وممكن تقفشني .. الموضوع طلع مصيبة!!!  أنا سمعت كل حاجة بودانى .


غزل قلبها بدأ يدق بسرعة:انطقي يا رضوى .. ممدوح بيعمل ايه مع الست دي؟!


رضوى:الست اللي اسمها ايمي دي طلعت هي اللي بتلعب اللعبة كلها .. دي عين عمك على انجي مرات موسى الراعي وسمعتها بتقوله ان انجي زمانها جاية ومعاها الورق ممضي من موسى نفسه .


غزل بصدمة:يا نهار أسود يعني انجي خاينة؟! .. بتمضي جوزها على ورق عشان خاطر عمى؟! 


رضوى بسرعة:مش بس كدة يا غزل .. عمك ممدوح واعد ايمي دي بالجواز باين بينهم علاقة قديمة ومستنيين يخلصوا من صفقة موسى الراعي ويوقعوه وبعدين يعلنوا جوازهم .. ايمي كانت بتلح عليه ينفذ وعده وهو بيثبتها بالكلام لحد ما الورق يوصل.


غزل قامت وقفت بغل وعينها بتطلع شرار:يا ولاد الايه يعني ممدوح بيه بيخون سعاد هانم وبيدمر موسى الراعي ومستغل انجي كوبري عشان يوصل لغرضه؟! .. والست اللي اسمها ايمي دي هي المحرك لكل ده؟!


رضوى:أنا اتصدمت يا غزل .. عمك ده طلع شيطان وانجي دي شكلها واقعة في مصيبة وممسوك عليها حاجة لأن ايمي قالت انها كانت بتموت من الرعب .. غزل أمل جات أنا لازم أقفل .


غزل:اقفلي يا رضوى .. وشكرا يا حبيبتي انتي النهاردة حطيتي رجلي على أول الخيط اللي هشنق بيه ممدوح الصاوي .. سلام.


قفلت غزل السكة ورمت الموبايل على السرير وبدأت تمشي في الأوضة زي النمر المحبوس.

غزل لنفسها بغل:بقى كدة يا ممدوح؟! .. بتلعب على الكل؟ طيب ورحمة أبويا لأقلب الترابيزة فوق دماغك أنت والحرباية اللي معاك .. وموسى الراعي اللي أنت فاكره صيدة سهلة أنا اللي هبقى الحيطة اللي هتصدك عنه .. بس الأول لازم اعرف يا ترى ممدوح ماسك نقطة الضعف انجي ولا بتعمل كدا بمزاجها .


غزل فكرت لثواني وراحت فاتحة الدولاب وطلعت لبس خروج شيك وجهزت عشان تخرج .

ـــــ★ــــ

غزل وصلت شركة الراعى .

أول ما دخلت شافت عمار اللي استقبلها بابتسامته المعهودة.

عمار بترحيب:ده ايه النور ده!! .. الشركة نورت يا غزل هانم .. معقولة زيارة حكومية فجأة كدة؟!


غزل بابتسامة:الشركة منورة بأصحابها يا عمار .


عمار لاحظ ملامحها المتوترة:مالك يا غزل في حاجة حصلت؟!!  وشك مش عاجبني مش غزل القويه اللى اعرفها .


غزل بجدية:عايزة أقابل موسى الراعي .. ينفع ولا لازم أخد ميعاد قبل ما اجى؟!!


عمار ضحك:ينفع ونص وكمان يا كبير ده انتي غالية عندنا أوي .. تعالي معايا موسى في مكتبه وفاضي اصلا .


عمار خبط على باب المكتب ودخل:تعالي يا غزل.


موسى رفع عينه باستغراب وقام وقف بهيبته المعتادة وسلم عليها .


غزل:أنا اسفة اني جيت من غير ميعاد بس الموضوع مكنش ينفع يستنى.


موسى:لا عادي ولا يهمك .. اتفضلي اقعدي .. عمار شوف الانسة غزل تشرب ايه؟!


عمار بمرح:بقينا احنا بتوع البوفيه دلوقتي؟! ماشي يا سيدي.


غزل ضحكت غصب عنها:عندك مانع؟!


عمار:هو أنا أقدر أزعلك بردو؟! وبعدين كله يهون عشان خاطر ندى مش عشان خاطر عيونك يعني؟!!


غزل بتحذير:ممكن ببساطة ألبسك في حيطة وأقلبها عليك .. احذر مني.


عمار برعب مصطنع:أنا اسف يا كبير تشربي ايه بقا؟! 


غزل:نسكافيه.


عمار بص لموسى:وأنت يا موسى أكيد قهوة سادة كالعادة؟!


موسى:أيوة .


خرج عمار وقفل الباب والجو بقى مشحون بالهدوء موسى ساب مكتبه وقعد على الكرسي اللي قدام غزل مباشرة وبص لها بتركيز.


موسى:خير يا انسة غزل .. حاسس ان الموضوع كبير.


غزل بتوتر بدأت تفرك ايدها:بصراحة .. أيوة كبير جدا ومش عارفه ابدا منين .


موسى:طب اتفضلي .. انا سامعك.


غزل:أنت تعرف أنا بنت مين؟!


موسى ببرود:لا ومسألتش .. لأن الموضوع مخصنيش بس دلوقتي يهمني أعرف.


غزل:تمام .. أنا غزل الصاوي وممدوح الصاوي يبقى عمي.


ملامح موسى اتغيرت تماما عينيه ضيقت وبقى فيها نظرة حادة زي الموس:اممم .. وبنت الصاوي جاية تعمل ايه في شركتي؟! .. أنتي متعرفيش بالعداوة اللي ما بينا ولا ايه؟!


غزل:مكنتش أعرف لأني مش بدخل في شغل عمي .. بس بعد وفاة بابا ورثت نصيبه وهو كان بيملك أكتر من عمي وده اللي مخليه دلوقتي محتاج امضتي على كل الصفقات .


موسى رفع حاجبه:وانتي جاية تقوليلي الكلام ده ليه؟!


غزل أخدت نفس عميق:أنا ومدام انجي مراتك متقابلناش في النادي زي ما هي قالت في كتب الكتاب .. هي كذبت عليكم .


موسى بغموض:أومال اتقابلتوا فين؟!


غزل:في شركة عمي ممدوح .. كانت فى مكتبه وهي بتعيط ومنهارة.


موسى رجع بضهره على الكرسي وسكت تماما وعينه بقت ثابتة على غزل.

وغزل بدأت تحكي له كل حاجة من أول ما شافتها في الشركة لحد كلام رضوى اللي سمعته عن ايمي والخطة اللي ممدوح راسمها عشان يوقع الراعي.


غزل:أنا عارفة انك ممكن متصدقنيش وتقول اني بلعب بيك بس أنا صورت الورق ده فعلا .


طلعت فونها وفتحت الصور اللي صورتها للورق اللي ممدوح كان مجهزه لانجي .

موسى مسك الموبايل وبص في الصور بتركيز فضل يقلب فيهم وهو ساكت تماما وبعدين رجع بص لها ببرود قاسي:صورتيه ازاي الورق ده؟! .. وايه اللي يثبتلي ان الكلام ده حقيقي مش تمثيلية باتفاق مع عمك عشان تخلوني أشك في مراتي وأخد قرارات غلط تخدم مصلحتكم؟!

غزل بصتله بصدمة .. كانت فاكرة انه هيشكرها مكنتش تعرف ان موسى الراعي نفسه طويل وشكاك لأبعد الحدود ........

         الفصل العاشر من هنا

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا    

تعليقات