رواية في محراب العشق الفصل الرابع عشر 14 بقلم جنات
#فى_محراب_العشق
#الكاتبة_جنات
»»الفصل ١٤««
مديحة دخلت أوضه الخدم وقفلت الباب وراها وهي بتترعش طلعت الورقة المكرمشة من جيبها وبدأت تنقل الرقم على موبايلها القديم ببطء وصوابعها بتترعش من الخوف.
طلبت الرقم وحطت الموبايل على ودنها وهي بتدعي في سرها: يارب رد .. يارب انقذ البت الغلبانه دي.
الجرس فضل يرن ويرن .. ومفيش رد ورنت تاني وتالت ونفس النتيجة الجرس شغال والسكوت هو اللي بيرد عليها.
ـــــ★ــــ
في الوقت ده في قصر الراعي.
موسى كان قاعد في مكتبه غرقان وسط ملفات المناقصة الجديدة ومركز في كل رقم قدامه.
الموبايل جمبه عمال ينور ويتهز وهو باصص له بطرف عينه ومش عايز يقطع تركيزه خصوصا ان الرقم غريب ومش متسجل.
بس الاصرار في الرن خلاه يشك ان في حاجة.
مسك الموبايل ودقق في الرقم: ألو؟
مديحة: ألو .. مين .. مين معايا؟
موسى ببرود: أظن أنتي اللي طالبة يا ست الكل .. يعني المفروض أنتي اللي تقولي انتي مين وعايزة ايه؟!
مديحة بصوت واطي ومخطوف: أنا عارفة يا ابني وحقك عليا .. بس أنا في حد أداني الرقم ده وقالي ان محدش هيعرف يساعدها غيرك قولت أجرب حظي يمكن تكون أنت فعلا السند.
موسى قام وقف: مين دي؟! .. وأنتي مين أصلا؟!
مديحة: أنا مديحة .. كبيرة الخدم في فيلا الصاوي.
موسى أول ما سمع اسم الصاوي عروقه برزت وعينه لفت في المكتب زي الصقر: ومين اللي عطاكى الرقم يا مديحة؟!
مديحة: الانسة غزل .
موسى بقلق حاول يداريه: مالها غزل؟! .. وهي مكلمتنيش بنفسها ليه؟
مديحة بصوت مخنوق بالدموع: تكلمك ازاي يا بيه؟! .. ده ممدوح بيه حابسها في أوضتها وقافل عليها بالمفتاح وأخد منها الموبايل بتاعها ومنع عنها كل حاجة وسمعته بودني بيقول لمراد ابنه ان المحامي جاي بكرة الصبح وهيخليها تمضي غصب عنها على تنازل بكل ورثها ليه .. أنا معرفش أنت مين يا بيه ولا ايه علاقتك بيها بس البت غلبانة ومقطوعة من شجرة ولو تعرف تساعدها ونبي ما تتأخرش.
موسى قبض ايده على حرف المكتب بقوة وملامحه اتحولت لغضب شيطاني: تمام يا مديحة .. اقفلي دلوقتي وما تخليش حد يحس بيكي ولو حصل أي جديد كلميني فورا .. فاهمة؟
مديحة: حاضر يا بيه .. حاضر.
موسى قفل السكة وفضل واقف لثواني بيفكر الشرار بيطلع من عينيه ممدوح الصاوي لسه بيلعب في الضلمة وفاكر ان غزل مكسورة الجناح.
دور على رقم عمار واتصل بيه فورا .
عمار رد وهو لسه في العربية وصوت الهوا حواليه: ايه يا وحش؟! .. مالحقتش أوحشك يعني؟! .. مانا لسه ماشي من عندك يا ابني لسه حتى ما وصلتش البيت .
موسى بصوت حاسم ومفهوش نقاش: طيب ارجع بعربيتك وما تروحش شقتك .. تعال لي حالا أنا عايزك في موضوع حياة أو موت.
عمار استغرب النبرة وركن على جمب: خير يا موسى؟! صوتك ميتطمنش .. ممدوح عمل حاجة تانية؟!
موسى: كل خير يا عمار .. اخلص ومستنيك .
ــــــ★ـــــ
بعد شويا عمار دخل المكتب وهو بينهج ولقى موسى واقف باصص من الشباك وضهره للباب ملامحه كلها غضب .
عمار بقلق: في ايه يا موسى؟! وقعت قلبي جيت جري أول ما كلمتني.
موسى لف وبدأ يحكيله: مديحة الشغالة فى ڤيلا ممدوح الصاوي كلمتني .. ممدوح حابس غزل وسحب موبايلها وناوي يخليها تمضي على تنازل عن ورثها كله .
عمار بصدمة: يا نهار مش فايت ده ممدوح ده ملوش ملة ولا دين .. طب وأنت ناوي على ايه؟! .. هتهجم على الفيلا ولا ايه؟
موسى بذكاء: لا مش هينفع ندخل بوشنا دلوقتي .. اسمع كلم ندى دلوقتي حالا قولها تروح لغزل في الفيلا.
عمار باستغراب: دلوقتي يا موسى؟! .. انت عارف الساعة بقت كام؟!!
موسى: ممدوح مش هيشك في ندى وهي الوحيدة اللي هتقدر تدخل وتشوف غزل وتوصلها اني معاها .. اخلص يا عمار الوقت مش في صالحنا.
عمار طلع موبايله وهو بيبرطم وطلب رقم ندى وأول ما سمع صوتها على الناحية التانية ملامحه اتغيرت ١٨٠ درجة ووشه نور بابتسامة غبية ونسي موسى والمصيبة اللي هما فيها.
عمار بصوت ناعم: ألو .. أيوه يا ندى وحشتيني .. اقسم بالله صوتك ده هو اللي بيرد فيا الروح والله..
موسى كان واقف بيبصله بذهول وبعدين ملامحه قلبت بغضب وقرب منه وضربه ببوكس قوي في كتفه خلاه يشهق.
موسى بزعيق مكتوم: أخلص يا روح أمك!! .. احنا في مصيبة وأنت مقضيها رومانسيه؟!!
عمار وهو ماسك كتفه بوجع وبيبص لموسى بغيظ: ايدك يا موسى في ايه؟! .. خف شوية يا عم بكلم مراتي المستقبلية هو حرام الواحد يطمن على حلاله؟!
موسى بص له نظرة شرار: خلينا في المهم دلوقتي الحياة قدامك طويلة ابقى كلمها وحب فيها للصبح .. اخلص قولها تروح لغزل فورا .
عمار رجع للموبايل بجدية مصطنعة: ندى .. حبيبتي اسمعيني كويس غزل في مشكلة كبيرة وعايزك تروحي لها الفيلا دلوقتي حاولي تدخلي بأي حجة .. تمام؟
ندى وافقت فورا بعد ما عمار حكالها الموضوع كله من غير تردد وعمار قفل معها وبص لموسى .
عمار: ندى وافقت وهتلبس وتنزل دلوقتي .. أنا هروح أوصلها لغاية هناك وأستناها من بعيد.
موسى بحده: روح يا عمار .. وعينك تكون وسط راسك ومش عايز ممدوح يشوفك .
بقلم الكاتبه جنات
ــــــ★ـــــ
ممدوح كان قاعد في مكتبه فى الڤيلا بيفكر في بكرة واللحظة اللي هيملك فيها كل حاجة وفجأة الباب خبط ودخل الحارس.
الحارس: يا باشا الأنسة ندى صاحبة الأنسة غزل برا وعايزة تشوفها.
ممدوح بضيق: ودي ايه اللي جايبها دلوقتي في وقت زي ده؟!
الحارس: تحب نمشيها ونقول لها نايمة؟
ممدوح لسه هيقول أيوة بس افتكر ان ندى دي خطيبة عمار وعمار يبقى دراع موسى الراعي اليمين وصاحب عمره فخاف لو مشيت يروح الخبر لموسى ويزيد الشكوك.
ممدوح: لا .. دخلها يا غبي.
قام ممدوح بسرعة وطلع أوضة غزل فتح الباب ودخل لقاها قاعدة زي ما هي وصينية الأكل ملمستهاش.
ممدوح بسخرية: ايه ناويه تضربي عن الأكل وتموتي يا روح أمك؟! .. فكري في نفسك شوية.
غزل بصت له ببرود تام ومردتش نظرتها كانت كفيلة تحرقه.
ممدوح بتحذير: اسمعي يا بت أنتي .. صاحبتك ندى برا وجاية تشوفك اياكي تتكلمي وتقولي نص كلمة عن اللي حصل هنا فاهمة؟! .. أنا هبقى واقف ورا الباب وسامع كل حرف ولو قولتلها كلمه واحده .. أنتي عارفة ايه اللي هيحصل.
الباب خبط ممدوح رسم ابتسامة مزيفة وفتح: أهلا يا ندى يا بنتي نورتي .. تعالي غزل مستنياكي جوه.
ندى بقلق حاولت تداريه: الحمد لله يا عمو..
ودخلت لغزل
غزل: ايه يا ندى؟! .. مش كنا سوا في النادي النهاردة!!
ندى بصت لغزل وبدأت تلعب اللعبة بذكاء: أيوة مانا عارفة بس شكلك وحشتيني فجأة .
ندى وهي بتبص لممدوح اللي واقف على الباب ومراقبهم: أصل كنت زهقانة شوية فقلت أعدي نقعد مع بعض وأقولك على حوار كدة.
ممدوح: تمام يا بناتي .. هسيبكم براحتكم.
وخرج وقفل الباب بس فضل واقف جمب الاوضه عشان يسمع كل كلمة.
ندى لسه هتتكلم غزل قاطعتها بسرعة وهي بتشاور لها بعنيها على الباب: صح دانا نسيت أقولك انك نسيتي الكتاب بتاعك معايا المرة اللي فاتت.
ندى استغربت بس غزل سحبت ورقة وقلم بسرعة وكتبت بخط صغير: عمي واقف ورا الباب وبيسمعنا.
ندى فهمت اللعبة فورا وقالت بصوت مسموع: أيوة عشان كدة جيت اخده وقلت بالمرة أقعد معاكي شوية.
قعدوا يتكلموا في مواضيع عادية جدا عن الكلية والمذاكرة والدكاترة وممدوح برا بدأ يحس بالملل بس الحوار الحقيقي كان صامت وكانو بيتكلمو بكتابه على الورق .
غزل كتبت: عمي حابسني وأخد موبايلي وناوي يخليني أمضي تنازل بكرة الصبح.
ندى ردت بالكتابة: الدادا كلمت موسى الراعي وهو اللي طلب من عمار يوصلني هنا فورا عشان أدخل أشوفك.
غزل كتبت: طب وبعدين؟! ممدوح مش هيسيبني.
ندى كتبت: موسى الراعي عايز يقابلك ومخطط لحاجة معرفش ايه هيا .
غزل كتبت: ازاي؟! .. ممدوح مش بيخرجني من الأوضة أصلا .
ندى شاورت لغزل تسكت وعلت صوتها عشان ممدوح يسمع: صح يا غزل!! .. فكرتيني بكرة الدفعة بتاعتنا عاملة رحلة كدة عشان نرفهه عن نفسنا قبل ضغط الامتحانات وأنا كتبت اسمي واسمك أكيد لازم تيجي.
غزل بتمثيل متقن:مش عارفة يا ندى .. عمو هيوافق ولا لأ؟!! ... أنتي عارفاه بيخاف عليا جدا ومبيحبنيش أخرج كتير لوحدي.
ممدوح برا سمع الكلمة دي وفرح وحس ان غزل بدأت تخاف منه وبتمدحه قدام صاحبتها.
ندى قامت وقالت بصوت عالي: لا لازم تيجي الرحلة هتكون جامدة والله .. أنا هعدي عليكي الصبح بدري ونروح سوا .. يلا باي بقى.
ندى فتحت الباب فجأة وكأنها متعرفش ان ممدوح واقف ممدوح ارتبك ثانية ومثل انه لسه واصل: ايه يا ندى؟! كنت جاي أشوفك لو حابة تتعشي معانا.
ندى: لا شكرا يا عمو .. بس هعدي على غزل الصبح بدري عشان الرحلة.
ممدوح باستغراب مصطنع: رحلة ايه دي؟!
ندى: رحلة تبع الكلية يا عمو ترفيه قبل الامتحانات .. هستناكي يا غزل سلام يا عمو.
خرجت ندى وهي حاسة انها عملت المهمة بنجاح .
ممدوح فضل واقف مكانه بعد ما ندى مشيت وبص لغزل بنظرة كلها شك وضيق عينيه وهو بيسألها: رحلة ايه دي كمان يا غزل؟! .. ومن امتى والكلية بتاعتكم بتعمل رحلات في الوقت ده؟!
غزل ردت بمنتهى البرود وهي بتعدل مخدتها: ما انت سمعتها يا عمو وهي بتتكلم .. ندى مش بتعرف تخبي حاجة والكلية عايزة تفك عننا شوية قبل ضغط الامتحانات.
ممدوح بحده: مش هتروحي في حتة .. أنتي ناسية ان المحامي جاي بكرة؟! .. مش عايز أي تأخير في موضوع التوكيل ده أنا صبري بدأ ينفد.
غزل قعدت على السرير ببرود وثبات يحرق الدم وبصتله بطرف عينها: بكرة ازاي يا عمو؟! .. أنت ناسي ان بكرة الجمعة!! .. يعني المحامي بتاعك ده في اجازة والجهات الرسمية كلها قافلة .. ولا أنت المحامي بتاعك بيشتغل في الاجازات عادى؟!
ممدوح سكت لحظة وضرب كفه على جبهته كأنه لسه فاكر: صح .. راحت عن بالي خالص حكاية الجمعة دي.
سكت شوية وهو بيفكر وحس ان موافقة غزل وكلامها الحلو عنه قدام ندى لين دماغه شوية فقال بنبرة فيها تهديد شويا: تمام يا غزل .. هسيبك تروحي رحلتك دي عشان بس سمعتي كلامي وكبرتيني قدام صاحبتك وعرفتيني قيمتي قدامها .. روحي فكي عن نفسك بس أول ما ترجعي هيكون السبت وهيكون المحامي مستنينا .. والتوكيل هيتمضي يعني هيتمضي فاهمة؟
غزل بهدوء مصطنع: اللي تشوفه يا عمو .. تصبح على خير.
ممدوح خرج من الأوضة وقفل الباب وراه بالمفتاح كالعادة أول ما غزل سمعت صوت تكة المفتاح ابتسامة انتصار عريضة اترسمت على وشها .
نامت غزل على سريرها وغمضت عينها وهي حاسة لأول مرة من براحه غريبه .
ـــــ★ـــــ
اشرقت شمس يوم جديد .
الهدوء في فيلا الصاوى اتكسر بصوت خبط قوي على باب أوضة غزل .
ممدوح خرج من أوضته وهو بيفرك في عينيه بضيق وراح فتح الباب بعصبية: ايه الدوشة دي؟! فيه حد يخبط كدة على الصبح؟
غزل واقفة ولابسة ومستعدة تماما: مانت اللي قافل عليا بالمفتاح يا عمو!! .. وندى زمانها على وصول تحت عايزنى أتأخر عليها ولا ايه؟!
ممدوح استوعب وهو بيحك راسه: اه .. نسيت طيب انزلي.
غزل سابته ومشت بخطوات سريعة ناحية السلم بس صوته وقفها: غزل!!
وقفت غزل مكانها من غير ما تلف وشها ليه.
ممدوح بتحذير: اياكي تنطقي بنص كلمة قدام صاحبتك عن اللي حصل امبارح .. صدقيني يا غزل ساعتها مش هأذيكي أنتي أنا هأذيها هي وأنتي عارفاني لما بقلب ببقى شيطان .
غزل لفت وبصتله بنظرة سخرية: سبحان الله!! .. كويس انك عارف نفسك وشخصيتك الحقيقية .. متقلقش يا عمو مش هقولها حاجة .. باي بقى .
نزلت غزل وهي حاسة انها بتتنفس بحرية لأول مرة .
وفي الوقت ده مراد قرب من أبوه وهو بيبص لأثر غزل بغل: هي رايحة فين دي على الصبح؟!
ممدوح:رحلة تبع الكلية .. خليتها تروح عشان صاحبتها ما تشكش في حاجة وتروح تقول لخطيبها وتعملنا شوشرة.
مراد باستخفاف: ما تقوله .. واحنا هنخاف منه؟!
ممدوح بضيق: طول عمرك غبي!! .. ما هو خطيبها يبقى عمار ابن خالة موسى الراعي .. ولو موسى حط مناخيره في الموضوع مش هنطول جنيه واحد من فلوسها .. أنا هاخد الفلوس وتغور هي في داهية مابقتش تلزمني في حاجة.
مراد بخبث: بس تلزمني أنا يا بابا..
ممدوح بصله باستغراب: يعني عايز ايه؟!
مراد: يعني المحامي لما يجي يجي ومعاه المأذون .. تمضي على التوكيل وعلى قسيمة جوازنا كمان في نفس اللحظة.
ممدوح ضحك بسخرية: ماشي يا سيدي .. خدها واشبع بيها المهم نخلص.
سعاد خرجت من أوضتها بكبرياء مبالغ فيه وقالت ببرود: أنت كلمت المحامي عشان يجهز الورق يا ممدوح؟
ممدوح: لسه .. ليه؟!
سعاد بثقة: عشان غزل هتعمل التوكيل ليا أنا .. مش ليك.
الصدمة جمدت ممدوح ومراد في مكانهم وممدوح صرخ فيها: أنتي بتستعبطي يا سعاد؟! أنتي عارفة أنتي بتقولي ايه؟
سعاد بضحكة صفرا: ده اللي عندي .. يا اما والله يا ممدوح لأكون فضحاك قدام العالم كله .. ولا نسيت شقة الزمالك يا بيه؟!
ممدوح بلع ريقه بتوتر وبدأ يهدى:
يا سعاد اهدي .. ما هو أنا وأنتي واحد والفلوس في الاخر في جيبنا سوا.
سعاد وهي نازلة السلم: لا مش واحد يا حبيبي .. وده اللي عندي يا اما هتكون فضيحتك بجلاجل في السوق كله يا ممدوح يا صاوي .. سلام .
سابتهم ونزلت ومراد بص لأبوه اللي كان هينفجر وقال ببرود:
من رأيي تنفذ كلامها .. أمي على اخرها منك ولو اتجننت وفضحتك مفيش حد هيخسر غيرك أنت .. وموسى الراعي وقتها هيقعد يتفرج علينا ويضحك.
مراد سابه ومشي وممدوح فضل واقف مكانه الدم بيغلي في عروقه نفسه يخلص من غزل وسعاد في ساعة واحدة ويرتاح من وجع الدماغ ده كله.
بقلم الكاتبة جنات
ـــــ★ـــــ
غزل خرجت من بوابة الفيلا وهي بتتلفت وراها كأنها بتهرب من سجن لقت ندى مستنياها في تاكسي واقف على أول الشارع.
غزل ركبت بسرعة والتاكسي اتحرك .
ندى خدت غزل في حضنها بقوة:
يا روحي أنتي كويسة؟! .. عملوا فيكي ايه يا غزل؟
غزل بتنهيدة راحة: أنا زي الفل قدامك أهو .. متقلقيش غزل الصاوي مابتتكسرش بسهولة.
ندى باستغراب: بس غريبة!! .. عمك خرجك كدة بسهولة؟! .. ده أنا كنت حاطة ايدي على قلبي ليمنعك في اخر لحظة.
غزل ضحكت بسخرية: أصل بيضت وشه بكلمتين حلوين قدامك امبارح فصدق اني بقيت كيوت وبسمع الكلام .. غبي افتكر انه كسرني.
ندى ضحكت: والله برافو عليكي .. طيب احنا دلوقتي فين هنقابل عمار وموسى.
ندى لفت وشها وبصت من الازاز الوراني للتاكسي بقلق وبدأت تراقب العربيات اللي ماشية وراهم.
غزل باستغراب: في ايه يا ندى بتبصي على ايه كدة؟!
ندى: خايفة يا غزل .. معقول عمك يمشي حد ورانا يراقبك؟! .. ممدوح الصاوي مش سهل وممكن يكون عملها.
غزل بثقة: ممدوح مش بالذكاء ده يا دودو هو دلوقتي غرقان في أحلامه والورث اللي فاكر انه هياخده بكرة .. وبعدين هو صدق موضوع الرحلة ده تماما .
ندى بصت لها براحة: طب الحمد لله .. طمنتي قلبي.
غزل: احنا هنقابلهم فين بقى في الشركة؟!!
ندى: لا طبعا موسى قال الأمان أكتر اننا نتقابل عندنا في البيت مع بابا .. بابا أصلا بيحب موسى وبيحترمه جدا والبيت هناك بعيد عن عيون أي حد تبع عيلتك.
غزل بتفكير: عمار ماقالكيش هما بيخططوا لايه؟! .. يعني موسى ناوي يعمل ايه في موضوع اصلا .
ندى: لا والله يا غزل عمار مبيطلعش كلمة من بقه تخص شغل موسى بس قالي جملة واحدة قولي لغزل ان الراعي مبيسيبش حد لجأ ليه .. فـ ان شاء الله خير.
غزل بصت للطريق بشرود: باذن الله .. أنا فعلا ماليش غيره دلوقتي يقف قدام ممدوح وشيطانه.
التاكسي وقف قدام العمارة ونزلت غزل وندى بسرعة وهما بيلتفتوا حواليهم بحذر وطلعوا السلم لغاية ما وصلوا باب الشقة.
ندى طلعت مفاتيحها وفتحت الباب ودخلوا .
أول ما دخلوا قابلهم محمود بملامحه الطيبة اللي كان باين عليها القلق وقرب من غزل بلهفة أب: غزل يا بنتي حمد لله على سلامتك .. انتي كويسة؟! .. ندى حكت لي اللي حصل وقلبي ماكنش مطمن عليكى يا بنتى .
غزل بابتسامة هادية بتحاول تطمنه: أنا بخير يا أونكل متقلقش عليا .. تعبتكم معايا النهاردة.
ندى وهي بتبص في الصالة: هو عمار وموسى لسه مجوش يا بابا؟! .. عمار قالي انهم هيسبقونا على هنا.
محمود: لسه يا حبيبتي عمار كلمني من شوية وقالي انهم في الطريق .. ادخلوا افطروا يلا أنا جهزت لقمة خفيفة أكيد ماكلتيش حاجة يا غزل من الصبح من كتر التوتر.
غزل بتنهيدة: ماليش نفس يا حودة والله .. ماليش نفس لاى حاجه لغاية ما أعرف الحكاية دي هترسي على ايه.
ندى وهي بتشدها من ايدها وبتحاول تلطف الجو: مفيش الكلام ده خالص احنا ورانا معركة بكرة ومحتاجين طاقة وبعدين فطار بابا مبيترفضش .. يلا بينا ناكل سوا.
ندى شدت غزل ودخلوا المطبخ وسط ضحكة خفيفة من محمود اللي كان بيحاول يهدي خوفها ....
بقلم الكاتبه جنات
