رواية اختر لونك الفصل الثامن 8 بقلم اية شاكر

رواية اختر لونك الفصل الثامن 8 بقلم اية شاكر

- يا آمنه... عايز أقولك حاجه يمكن ملحقش أقولهالك تاني.

- قول يا مازن أنا سمعاك.

- أنا طلقت مراتي، معرفتش أعيش معاها... أنا عمري ما نسيتك يا آمنه، أنا حبــيــتك... وطول الوقت كنت بحاول أحميكي منهم.

وبدأ يتأوه ويتألم، فقالت آمنه:

- طيب اسكت دلوقتي عشان جرحك.


بعد ما قالته كده رميتها بنظره سريعه وأنا بحاول ميظهرش فيها غيرتي عليها.

كنت سامع الكلام اللي بيقوله مازن وضاغط على جرحه اللي نزف كتير ووائل طلب الإسعاف وكان طلب الشرطه...

كل شويه أقول لمازن يسكت لأن الكلام بيجهده وهو مكمل كلام بل وبدأ يتغزل في آمنه... مستحملتش كلامه عليها فانفعلت عليه:

- هو وقته الكلام ده يا مازن... يابني إنت بين الحياة والموت! عايز تموت وإنت بتتغزل في واحده مش حلالك؟

سكت مازن للحظات وبصلي وقال من ورا ألمه:

- طيب... اسمعني إنت كويس يا ماجد... إنت لازم تسمعني... أنا مش وحش يا ماجد.


- ياسيدي إنت زي الفل، اسكت بقا.

تجاهل مازن اللي قولته، وكمل:

- فاكر واحنا صغيرين كنت بشوفك مهتم  بـ آمنه وبغير منك... عشان كدا أخدت عهد على نفسي أحرمك منها لما أكبر.. بس لما كبرت أُعجبت بيها بجد وفعلًا سبقتك واتقدمتلها... كنت معجب بيها ومتابعها من بعيد ولما قربت منها حبيتها أكتر بس... أمي محبيتهاش... وآمنه خذلتني لما سابتني مع إني كنت مستعد أحـ.ـارب الدنيا كلها عشانها.


قال أخر جمله بألم والدموع فرت من عينه، وكمل:

- حسيت إني خسرت قدامك.. بس لما إنت خطبت رحاب فرحت إنك مش هتاخد آمنه وخسرتها زي ما أنا خسرتها.


أنفاسه كانت عالية، فقال وائل:

- مش وقته الكلام ده يا مازن.


مد إيده ولمس ذراعي وهو بيقول بأنفاس متقطعه:

- أنا اللي كلمت والدك ونبهته عن اللي بيحصل في البلد لما شوفتك وإنت ماشي ورا العربيه اللي فيها أم آمنه... 

بلع ريقه وكمل:

- أنا مش راضي عن اللي عملوه في أبو آمنه... هما اللي قتـ.ـلوه لما عرف حقيقتهم.. هما اللي أقنعوه إن مراته حٰاينه...  وكانوا عاوزين يقتـ.ـلوا أهله كلهم بس معرفوش... 


بص لآمنه وقال:

- والدك لما عرف الحقيقه حاولوا يشغلوه معاهم عشان يبقى منهم وميطلعش سرهم... هددوه بيكم وأجبروه يرجع يشتري بيت في البلد... فاكره لما أم رمضان ضـ.ـربتك... كان عشان يخوفوا والدك...


قالت آمنه بلهفة:

- وأمي فين؟


- أمك معاه... هو خايف منها عشان عرفت كل حاجه بس مقتـ.ـلهاش عشان كان بيحبها من صغره وهي رفضته واتجوزت أبوكي... حابسها وبيعـ.ـذبها... أنا بكرهه.


- هو مين ده؟

قالتها آمنه بلهفة وانفعال، فرد:

- صاحب الـ... الـ.. أونو... آآ...


واتقطع صوته... 

بعدها وصلت الإسعاف ووصلت الشرطه واتملى المكان...


وكلنا روحنا مركز الشرطه يتاخد أقوالنا...


محدش يعرف إن أنا ووالدي ووائل مبلغين الشرطه من زمان... والشرطه كانت مراقبه البلد وأخيرًا قبضوا عليهم متلبسين... بتهـ ـمة إنهم بيتاجروا في أدوية مغشوشه.


وقدام مركز الشرطه 


طبطب وائل على كتفي وقال بابتسامة:

- بطل يا ماجد... 

- إنت اللي بطل يا عم وائل... 

بصيت ناحية آمنه وإخواتها اللي واقفين قصادنا الناحية التانيه من الشارع... وزفرت بقـ.ـوة وقلت:

- بس برده لسه موصلناش لوالدتهم.


بص وائل قدامه بشرود واتنهد وقال:

- ويا ترى مين صاحب الأونو اللي يقصده مازن... تفتكر جوز أم رمضان؟ 


حكيت جبهتي بتفكير، وأنا بقول:

- مش عارف. 


سمعت صوت ست بتنادي بلهفة:

- آدم.


التفت ليها أنا ووائل...


وخرج صوت آدم مختلط بصوت آمنه وأمل:

- مـــــامـــــا!


العربيات كانت بتعدي الطريق وهما عاوزين يعدو بس الست شاورتلهم إنها ريحالهم وكانت هتعدي لكن...

- حاســــبـــــي

قالها وائل..


لما شوفنا عربيه بتقرب منها وشكلها عايزه تصدمها... جريت عليها أنا ووائل... 


سبقني وائل وسحبها...

وفجأه حد ضـ.ـرب طلقه نار فاتسمرت مكاني...

وحطيت إيدي على وداني...

وارتفع صوت الصريخ وكله بيستخبى  إلا أنا وقفت مذهول حاطط ايدي على ودني...

فارتفع صوت طلقة تانيه مجتش فيا وقبل ما تخرج طلقة تالته سحبني وائل بسرعه نستخبى ورا عربية..

وجريت عربية شرطه ورا العربية... 

بصيت لهيئة الست اللي جنبي كان وشها شاحب ومتبهدله.... يكاد عظم وجهها يكون ظاهر... 

بكيت وهي بتقول:

-عيالي! 

أشفقت عليها وكنت هخرج أجيبهم لكن سبقني وائل وهو بيقول:

- هروح أجيبهم هنا.


وقفت أبص عليه من ورا العربيه بقلق وآمنه وأخواتها متخبين ورا عربية تانيه... قلبي كان بيدق بسرعه وكنت قلقان عليهم.


رجعت بصيت للست تاني، سألتها:

- كنتي فين يا طنط؟


زاد بكائها وشهقاتها، وكنت ببصلها وساكت، لحد ما قالت:

- كان عاوز يخلص عليا عشان مقولش اسمه بس ربنا قدر إن فضيحته تكون على إيدي...


كنت ببصلها بترقب كبير وأهز راسي عشان تكمل كلام لحد ما نطقت اسمه:

- الراجل ده يبقى عطيه.. أبو مازن اللي كان خطيب بنتي آمنه... مكنتش أعرف إنه إنسان بالسوء ده! دا شـ.ـيطان... بيتاجروا في البشر... والمفاجأة إن معظم أهل البلد مشتركين معاه إلا عدد قليل جدااااا... 

- قصدك بيبيعوا أعضاء!

- لأ، عاملين برنامج سري اسمه أونو... أبلكيشن بينزلوه على موبايلاتهم وكأنه لعبه... بس بيجي عليه إعلانات كتير للأدويه اللي بيصنعوها... بيبدأ البرنامج يوصف علاج للي عاوز يبقى نشيط ومينامش ودا بيقع فيه طلاب كتير... عندهم برده علاج الصداع وأدوار البرد الشديده... ولو حد مش بيخلف مثلًا ليه علاج حتى المرض اللي الطب قال ملهوش علاج عندهم ليه علاج وفيه ناس اتعالجت وخفت منه.. الأدويه مش مغشـ.ـوشه بس جديده وأعراضها الجانبيه مش مُتوقعه... بتتوزع في توقيت ثابت ومكان بيحدده البرنامج بكل سرية... وغالبًا الوقت ده بيكون فيه حـ.ـرايق كتير في البلد عشان الشرطه تتلهي عنهم.. والناس منهم الي ربنا بيشفيه ومنهم اللي بيمـ.ـوت فجأة ومنهم اللي بيظهرله أعراض جانبيه وبيبدؤا يعالجوها... وبيجيلهم ناس من كل أنحاء العالم.


قاطع كلامها آمنه وأخواتها لما وصلوا لعندنا مع وائل... 

وكلام الست فضل يرن في دماغي... 


وبعد الأحضان والسلامات...  وقفت تحكي لأولادها كل اللي حصل وإنها يوم ما سابت البيت كانت راجعه البلد وركبت توكتوك بس أخدها لبيت أبو مازن وحبسها وحاولت تهرب مرتين وكانوا بيلحقوها وبيرجعوها تاني..


وائل أخد أم آمنه ودخل معاها للظابط وحكت كل حاجه...

ووقفت قصاد آمنه كل ما أخطف نظرة ناحيتها ألاقيها في نفس الوقت بتبصلي... قربت منها خطوتين وقلت:

- إنتِ كويسه؟

هزت راسها بالإيجاب، وقالت:

- آآ... شكرًا يا ماجد إحنا تعبناك معانا.

- بتشكريني على إيه! إنتِ لسه متعرفيش إنتِ إيه بالنسبالي يا آمنه.


في اللحظه دي خرج وائل مع والدة آمنه...

بقلم: ايـــــــه شـــــــاكــــــر


                      ــــــــــــــــ

                       «آمنه»

مرينا بليلة صعبه اتغير فيها حاجات كتير.. 

وأخيرًا والدتي رجعت لكن شكلها تعبان ووشها خاسس جدًا وشاحب.

ماجد وقف تاكسي وركبنا أنا وأمي وأخواتي.. وائل قال حاجه لصاحب التاكسي فناداته أمل وقالت بلهفة:

- هو إنت هتروح فين؟!

- متقلقيش هركب تاكسي أنا وماجد وجاين وراكم... احنا مش راجعين البلد هنروح المستشفى الأول.


تجاهلت كلامه.. مفكرتش فيه... 

وفي الطريق أمي كانت  قاعده جنبي ودموعها بتنزل...

حضنتها وطبطبت عليها... وأنا بحمد ربنا إنها بخير رغم حالتها الصعبه لأنها مكنتش بتاكل إلا حاجات قليله جدًا...

افتكرت كلامها وهي بتحكي اللي حصل:

- أبو آمنه كشف اللي بيحصل... لما تعب شويه وأخوه عرفه بالبرنامج... وكان هيبلغ عنهم بس منهم لله هددونا بعيالنا والست اللي اسمها أم رمضان اتهجمت على آمنه وطلبوا من أبو آمنه يشتري بيت في البلد عشان يبقا تحت عنيهم وهو قرر يجاريهم لحد ما يشوف حل.. و... مـ.. معرفش ازاي أقنعوه إني حٰنته مع أبو وائل... وأنا والله ما شوفته إلا مرتين تلاته؛ واحده في السوق وهو وقف يكلمني وعرض عليا يوصلني فركبت معاه عشان كان معايا طلبات كتير... ومره وأنا رايحه أزور أخويا وصلني في طريقه... وياريتني ما عملت كده.. حد صورني وبعت الصور لأبو آمنه وهو كان بيغير عليا من الهوا والموضوع كبر بينا...


خرجت من شرودي لما وقفنا في إشارة المرور...

و التاكسي اللي فيه ماجد ووائل وقف قصادي... بصيت من الشباك وتلاقت نظراتي أنا وماجد للثانيه من ورا الزجاج...


رجعت بصيت قدامي وصوت أمي لسه بيرن في وداني:

- أم رمضان هي وعائلتها كانوا بيعملوا الحـ.ـرايق في البلد عشان يشغلوا الناس والشرطه... حسبي الله ونعم الوكيل فيهم.


غمضت عيني ولقطات سريعة من اللي حصلي مرت في مخيلتي... لحد ما وقف التاكسي قدام المستشفى...


وائل أصر نكشف على والدتي ونطمن عليها ورغم رفضها في البداية كلنا أقنعناها تنزل..

في اللحظة دي أذن الفجر... بعد ليلة غريبه تخيلت إنها أخر ليلة ليا في الدنيا...

دخلنا للمستشفى وأنا بسند أمي... كشفنا عليها وانتهى الأمر بتركيب محاليل...

سيبت أمل وآدم جنبها وروحت أدور على الحمام عشان أغسل وشي وأفوق... اتوضيت وصليت الفجر... ووقفت قدام الشباك في أخر الطرقه

والنهار كان بدأ يشرق...

هيبدأ يوم جديد وتنطوي صفحة مليانه وجع... 

افتكرت القصه اللي اتسرعت ونشرتها وسيبت نهايتها مفتوحه.. قررت أرجع أكملها.. لازم أرجع أكتب.. لازم أتأقلم وأعيش حياتي مهما كانت مؤلمه. 


حاسه إني محتاجه أقرب من ربنا أكتر وأهتم بالقرآن عشان القرآن هو الحاجه الوحيده اللي هتشدني من الغم ده... فالقلب بلا قرآن كالبيت الخرب.


تفتكروا كدا أقدر أكتب كلمة النهاية ولا لسه في مفاجآت...

لكن أنا مبقتش أخاف هيحصل اي يعني! ومهما حصل "لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا"

عرفت وقتها إن الروايات مش دايما بتخلص بكلمة "تمت"، هي بتخلص فعلاً لما نبدأ نفهم الرسالة المستخبية ورا الحكاية.

والظاهر إن مفيش حاجه إسمها النهاية... احنا بس ممكن نقول وصلنا لنهاية طريق وبدانا طريق تاني الله وحده يعلم مخبي ايه!


التفت عشان أرجع عند أمي، فلمحت أمل سانده يظهرها على الحيطه باصه للأرض ومبتسمه ووائل واقف قصادها.. 

للحظة حسيت بحاجه شبيهه بالغيره... بس طردت الفكره بسرعه من راسي وخوفت أكون أُصيبت بد.اء الحقـ.ـد.. أو أشيل في قلبي مثال ذرة من حقـ.ـد على أختي.. 

ماجد كان قاعد قصادهم لوحده على كرسي ساند رأسه على الحيطه ومغمض عينه..


حسيت بطعنه في قلبي لما أدركت إني خسرته وإنه كتب كتابه على واحده تانيه... يمكن هو مش نصيبي، ويمكن أنا مكنتش بحبه واتعلقت بيه من كلامنا مع بعض... 

تنفست بعمق وغضيت بصري عنه وأنا بقول في نفسي:

"ربي لا يأتي إلا بالخير... قدر الله وما شاء فعل وأنا رضيت بكل ما هو مقدرلي."


لما رجعت البيت مع إخواتي وأمي قعدت إسبوع أكتب كل كلمه دارت في عقلي لكن ترددت إني أنشرها..

وبعد شهرين 

سيبنا البلد مره تانيه واشترينا شقه في بلد تانيه كان  كل ركن في البلد بيضغط على جرح قلبنا.. خاصة بعد ما كلهم خرجوا براءه والبرنامج اختفى ومفيش ولا دليل عليهم!!

كنت حاسه إنهم مش هيسكتوا ولا هيسيبونا في حالنا لكنهم سابونا ومرت الأيام.


أخدت القرار ونشرت باقي القصه... 

والنهارده حفل زفاف ماجد ورحاب وإحنا معزومين.


كنت عايزه أبين لماجد إنه مبقاش فارق معايا وأحفظ الباقي من كرامتي فكتبت في آخر الحكاية عن مازن اللي جالي مجرد ما خرج من المستشفى ومعاه ورد واعتذرلي..


وأخر حاجه كتبت "وتبقى النهاية مفتوحه حتى إشعار أخر"


سيبت الموبايل بسرعه لما خبطت أمل على الباب وقالت بحمـ.ـاس وفرحه:

- آمنه، وائل طلب يتجوزني وعايز يكتب الكتاب في أسرع وقت.

- ربنا يسعدك يا أمل.

قلتها بابتسامة صغيره..

قعدت أمل قصادي ساكته شويه ورجعت بصتلي وقالت بإحراج:

- هو إنتي زعلانه مني عشان هتجوز قبلك؟

- بالعكس أنا فرحانه جدًا إن أختي هتبقى أجمل عروسه.


قلتها بابتسامة صغيره.. واتقطع كلامنا لما رن موبايلي برساله على ماسنجر... فبصيت للموبايل وكانت رسالة من ماجد قرأتها أكتر من مره:

" المشاعر اللي كتبتيها دي برده عشان الحبكه؟!"

كتبت بسرعه:                   

"أكيد طبعًا.. وعشان القراء طلبوا أكمل وكملت.. ولو جاتلي فكره تانيه هكمل.."


بعتلي اسكرين لتعليق كتبه قارئ:

"كدا فيه حلقة مفقوده... المفروض تتكلمي عن البطل وهو ليه يروح يكتب كتابه ويرجع لخطيبته الأولى وهو مكنش بيحبها!"

وكتب ماجد: "الحبكه بتاعتك بايظه."

ومع الرساله ايموشنات ساخرة.


معرفتش أرد عليه بإيه... قرأت كلامه مره واتنين تلاته وقلبي بيدق بسرعه... 


وانتبهت على صوت أختي:

- يا آمنه ردي عليا بقالي شويه بكلمك وانتي سرحانه في الموبايل... يلا عشان نروح لأشرقت... فرح أخوها النهارده وهتزعل منك... دي مأكده عليا أجيبك في إيدي.

قلت من غير ما أرفع عيني عن الموبايل:

- معلش يا أمل سيبيني لوحدي شويه بعد إذنك.


ومسمعتش باقي كلامها لما لقيت ريكورد وصل من ماجد... دورت على السماعه بسرعه ملقيتهاش...


فزقيت أمل لبره الأوضه ووقفت ورا الباب أسمع رسالة ماجد؛ تنهديته العالية وبعدين كلامه بيعاتبني:

- آمنه هو إنتي في كامل قواكي العقليه ولا بتعملي إيه! احذفي يا آمنه كل حلقات الحكايه دي فورًا إلا إذا كنتي عايزه البلد كلها تعرفك... لو الحكايه دي وقعت قدام واحد بس من أهل البلد هتبقي في ورطه.


حسيت برعشه في جسمي وكأن الد*م هرب منه فجأه.. وسمعت الريكورد مره ورا التانيه.... وروحت بسرعه أقرأ الحكاية من الأول... وفعلًا حذفتها وأنا بتخيل لو أختي قرأتها أو أخويا...


في اللحظه دي حسيت وكأني الغشاوة اللي على عيني اتشالت وإني كنت مغيبه...


فضلت رايحه جايه في أوضتي وأنا مرتبكه وقلقانه وبفتكر اللي كتبته... 

ولما رن ماسنجر برسالة من ماجد وكان ريكورد تاني بيقول: "براڤو عليك يا آمنه... متنسيش تيجي الفرح بقا." 

وبعت قلوب حمرا...  


زفرت بقـ.ـوة وكررت الريكورد بتاعه أكتر من مره وفي نفس اللحظه دخل أخويا للأوضه وسمع صوت ماجد في الريكورد... فانتفضت واقفه وقلت:

- إنت إزاي تدخل كده من غير استئذان؟!


شاور على موبايلي وهو بيقول:

- أنا سمعت صوت راجل!!

- دا فيديو عادي بسمعه...

- دا كان بيقولك يا آمنه!

- آه... دي محاضره وكنت بجاوب على سؤال...


هز أخويا رأسه وخرج بعد ما رماني بنظرة مليانه شك.

وسابني حاسه بتأنيب ضمير من اللي عملته وبعمله... 

حاوطت دماغي بايدي وأنا بقول:

- أنا لازم أفوق بقا... لازم أفوق.


قعدت على طرف السرير ودموعي نزلت... 

قررت أقفل صفحة ماجد وأنتبه لنفسي بس مش قبل ما أحضر الفرح...

عشان أظهر لماجد إنه مش فارق معايا وقررت ألبس أجمل فستان عندي وأروح الفرح...


حضرت أنا وإخواتي كان في قاعة بره البلد... 

رسمت ابتسامة مصطنعه وسلمت على أشرقت وقعدت مع إخواتي على ترابيزه منتظرين وصول العروسه...

ومجرد ما سمعت الأطفال:

- العروسه جت.

واشتغلت أغاني صاخبة خلتني ندمت إني جيت الفرح ده... كانوا خمس دقائق خوفت فيهم على قلبي اللي كان بيدق بسرعه من شدة الإنفعال... لحد ما شوفت رحاب... والمفاجأة إن اللي ماسك في إيدها مش ماجد! دا أخوه التوأم أمجد! 

أنا مش ممكن أتلغبط بينهم أبدًا... 


مجرد ما دخلت العروسه وبدؤوا يرقصوا سلو خرجت من القاعه... 

وشاورت لأخواتي إني هرد على موبايلي وأرجع... 

مشيت مسافه عشان أبعد عن القاعة ووقفت أتنفس بسرعه... 

انتفضت لما سمعت صوت ماجد:

- إيه رأيك في العروسه؟


التفتت ولقيته واقف قدامي مبتسم ورافع حاجبه...

بصيت للأرض... كنت محرجه ومتوتره ومتنرڤزة ومشاعر كتير متلغبطه... 

قال بمكر:

- طيب اي رأيك في العريس؟


بصيت حوليا وقلت بارتباك:

- مينفعش وقفتنا كده...

- ومازن بقا جابلك ورد وجالك وكده؟

مردتش عليه ومشيت خطوة بعيد عنه فوقف قدامي بسرعه وقال:

- ما هو أنا مش هقبل إنك تتجوزيه... دا واحد أبوه كان سبب في كل المعاناه اللي مرينا بيها... 


زفرت بقـ.ـوة وسيبته واقف ومشيت كنت بحاول أثأر لكرامتي.. لكنه وقف قدامي بسرعه وقال:

- سمعت إن وائل هيكتب كتابه على أختك قريب... 

- مينفعش كده.. لو حد شافنا واقفين كده هيفهم إيه!

قال ببساطه وهو مبتسم:

- هيفهم إني بعاكسك... 

بصيت حوليا بارتباك، وهو قال:

- اتجوزيني بقا يا بنت الناس عشان بقيت بعمل شبه المراهقين.... يرضيكي؟


يتبع

#اختر_لونك

#سلسلة_حكايات أونو

#آيه_شاكر

         الفصل التاسع من هنا

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا   

تعليقات