سكريبت بيت الخراب (كامل) بقلم سها طارق
لقيت جوزي داخل المطبخ بسرعة،
وشه متغير وعينيه مولعة، وبيزعقلي:
إيه كل الفاكهة اللي مطلعها لأهلك دي؟ يا مبذرة! في حد يعمل كدا؟ أهاا، ما هو طبعًا مش فارق معاكي جوزك اللي طافح الدم عشانك!
أنا اتجمدت في مكاني، قلبي وقع،
بصتله واتصدمت خالص،
وقولتله: وطي صوتك يا مصطفى، عيب! هو دا إكرام الضيف، مش كدا يتقال!
هو قرب مني أكتر، شدني من دراعي بعنف وقال:
ضيف إيه يا أم ضيف؟! إنتِ واحدة مبذرة وعاوزة تخربي بيتي، مش كفاية اللي أنا فيه؟!
شلت دراعي من إيده بالعافية،
ورجعت لورا،
ببص لبره لقيت ماما واقفة على الباب، عينيها فيها قلق، حاولت أعدل نفسي بسرعة وقلت لها بابتسامة مصطنعة:
تعالي يا ماما يا حبيبتي، محتاجة حاجة؟
ماما بصتلي وقالت: لا يا بنتي، إحنا سألنا على جوزك خلاص وهنمشي.
بصتلها وقلت: ليه بس كدا؟ إنتِ لحقتي! دا استني تتغدي معانا، والله كنت مجهزة حاجات كتير.
لقيته فجأة ضربني في جنبي، الألم خلاني أصرخ،
وماما بصتلي بصدمة وقالت: لا هننزل ورانا شغل كتير.
وراحت مطلعة لي ٣٠٠٠ جنيه من شنطتها وقالتلي: خدي خليهم معاكي، يا حبيبتي، باباكي قالي أديهم ليكي.
بصتلها وقلت: لا يا ماما، الحمد لله مستورة، الدنيا ومصطفى بيجيب كل حاجة.
قالتلي: معلش، دول من أهلك. وطلعت بره بسرعة، كأنها مش عايزة تشوف أكتر.
وهو سحب الفلوس من إيدي وقال: أهو بدل الطفح اللي خلص والعصاير اللي اتشربت، مش كفاية؟!
بصتله بغيظ وقلتله: إنت إنسان ماعندكش دم! أهلي مش بيجوا عندي أصلًا عشان عارفين إنك وحش وبخيل ومعفن. ويوم ما بيجوا بيكون عشان يسألوا عليك لو تعبان أو أنا تعبانة، وبيكونوا جايبين كتير وبيدوني فلوس اللي بتلهفها دي.
هو بصلي بنظرة كلها تحدي وطلع بره، وأنا مكنتش طايقة نفسي بجد، دموعي نازلة وأنا واقفة في نص المطبخ.
عدى اليوم وفات أسبوع، وأنا كل يوم بحاول أستوعب اللي حصل، لحد ما قلتله: أنا رايحة عند أهلي وفعلاً رحت عند بابا وماما.
مفيش نص اليوم، لقيت صور مبعوتة لي على الموبايل، صور صادمة، ومكتوب تحتها: جوزك متجوز عليكي في بيت العيلة وطلعتي مغفلة.
اتصدمت، قلبي اتخبط، قومت وأنا مش قادرة أصدق، إيدي بتترعش، وكتبت: مين؟
لقيته بيرد وقال: أنا أحمد صاحبه، والصراحة مصطفى مش يستاهلك. بيحكيلي كل شوية إزاي بيعاملك وبياخد منك فلوس أهلك ويديها لمراته التانية اللي أهله اختاروها ليه عشان تخدمهم، لما إنتِ رفضتي تعيشي في بيت العيلة.
أنا مكنتش قادرة أصدق، دماغي بتلف، وريّت بابا وماما المحادثة، وعيونهم ولعت غضب، واخدتهم ونزلنا على بيت أهله.
بالمناسبة، أنا عمري ما رحت بيت أهله من ساعة ما اتجوزته، لأنه كل شوية يتحجج بحجة لما أقوله أزورهم.
طول السنتين اللي عشتهم معاه، ومعايا بس بنت عندها سنة، كنت عايشة في عزلة.
رجعت للواقع، وصلنا بيت العيلة أنا وأهلي، وأول ما لمحني قال بصوت عالي: روحي، إنتِ جاية تعملي إيه؟!
دخلت لقيت البنت وأخواته وأمه قاعدين، الجو كله توتر،
قولتله: جاية أباركلك على جوازك، مش كنت تعزمني؟ دا إنت طلعت مش راجل بجد! بتاخد فلوس أهلي وكنت بتذلني لو أهلي جم عندي وحطيتلهم حاجة. عملت فيا إيه عشان تعمل كل دا؟!
لقيت أمه وأخواته بيقولوا بصوت واحد: جرى إيه يا بت؟ مش رفضتي تخدمينا؟ جبناله اللي تخدمنا وتكون تحت طوعنا.
بصتله بقرف وقلتله: طالما ابن أهلك وهما اللي بيحكوا، طلقني حالًا.
بصلي وقال: مش هطلق.
بصتله بغيظ وقلتله: هتطلق ولا أخلعك وأخليك عبرة لكل الناس.
بصلي وقال: بس بنتي نور.
بصتله بقرف وقلتله: لو كنت باكي على بنتك، مكنتش اتصرفت كدا. أنجز وطلقني.
بصلي وقال: إنتِ طالق.
سبته وطلعت وأهلي ورايا،
كنت حاسة إن كبت السنتين أخيرًا خلص. الشخص اللي كان كاتم على نفسي ومكرهني في حياتي خلاص مبقاش موجود.
كل مرة كنت بتحمل وأقول عشان بنتي، لكن لا، لحد هنا وكفاية أوي.
أنا لازم بنتي تعيش في بيئة غير بيئة أبوها دي.
وحشتوني يسكاكر
#تمتتتتت
#بيت_الخراب
#مشاعر_كاتبة
#سهىٰ_طارق_استيرا
تمت
