رواية الظرف الاصفر الفصل الثالث 3 بقلم مصطفي محسن
أول ما وقفت قدام بيت العيلة، خرج ولاد أعمامي يجروا عليا، حضنوني، وكأنهم بيعوضوني عن غياب السنين وعن وجع يوسف. عمي الكبير حضني وقال: "نورت بلدك يا كريم يا ابني، والحياة مش دايمة لحد. ربنا يرحم يوسف." وبعدها قاللي: "في ناس من عيلة عبيد عرفوا إنك جيت، وعاوزين يتعرفوا عليك." ابتسمت رغم تعبي وقلت: "ده شرف ليا يا عمي. بالليل، اتجمع أعمامي وعدد من رجال البلد في المندرة. كانوا كلهم ناس بسيطة، وجوههم مليانة طيبة، لكن في عيون بعضهم كان في نظرة غريبة ما عرفتش أفسرها. وسط السلامات، دخلت ست عجوز منحية الظهر، ملامحها حادة وعينيها محفورين بشكل مخيف. أول ما شافها عمي الكبير اتوتر، وقام بسرعة وقال لها: "يا حاجة، البشمهندس تعبان ومحتاج يرتاح." وقفت وقلت: "لا يا عمي، سيبها. اتفضلي يا حاجة." حسيت ساعتها إن عمي ماكانش متضايق من وجودها... كان خايف منها. العجوز قربت مني، ومدت إيديها ومسكت كفي بقوة، وبصتلي في عيني. صوتها كان خافت، وهي بتقول:
لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا
جاري كتابة الفصل الجديد للرواية حصرية لعالم اسطورة الروايات
