سكريبت الست اللي بتقضيها (كامل) سها طارق

سكريبت الست اللي بتقضيها (كامل) سها طارق

سكريبت الست اللي بتقضيها (كامل) سها طارق

بفتح فون بابا بالصدفة،  

لقيت رسالة طويلة جدًا، بابا باعتها لأخويا مصطفى، وأنا أول ما قريتها اتخضيت، قلبي وقع في رجلي.  

كاتبله:  

من النهاردة إنت لا ابني ولا أعرفك، وافرح وافتخر ونزل صور، مايلها حلو، وإحنا مغلفين بقاا، مبروك الخزوق اللي أخدته في حياتك، واحدة مطلقة شمال، آخرتها تفضحنا في القرية كلها. من اللحظة دي ملكش عيلة، إحنا اتبرينا منك كلنا.


فضلت أبص لصينية الأكل، عيني مش قادرة تتحرك من الكلام، دماغي مش مستوعبة.  

إزاي مصطفى اتجوز؟ ومين دي؟ وليه بابا بيكلمه بالقسوة دي؟  


أخويا بيرد بكل بجاحة، كاتبله:  

دي حياتي وأنا حر، اتجوز شمال مش شمال محدش لي دعوة بيا، وأنا اللي مش راجع بيتكم تاني.


أنا قعدت أقول لنفسي: إيه القسوة دي؟ إزاي يكلم بابا كدا؟  

قمت بسرعة، سبت الفون وطلعت لبابا.  

لقيته قاعد مدايق، وشه متغير، عينيه حمرا من الغضب.  


بقوله: مالك يا بابا؟ إيه اللي حصل بينك وبين مصطفى؟

لقيته مرة واحدة بيزعقلي، صوته عالي جدًا:  

أخوكي غوته واحدة أقل ما يقال عنها إن مفيش أدب نهائي، أخدته واتجوز أول امبارح، والبيه منزل الصورة دي على الفيس وبيقول باركولي اتجوزت ومراتي بتدلعني. إيه قلة الأدب دي؟ إيه الفضيحة دي؟


أنا قلبي كان بيخبط، قولتله وأنا مش مصدقة: اتجوز مين؟ وليه من ورانا؟

بصلي بحدة وقال: اتجوز بنت أمير اللي قد أمه، اتجوز اللي كل شوية مع واحد شكل، وأخدته من عيلته. يا بنتي دي سمعة وحشة، دي هتجيب لنا العار.


أنا وقعت على الأرض من كتر الصدمة، دموعي نزلت، وقلت: يا مصيبتي! يعني أخويا بقاا مع سماح؟ خلته اتجوزها؟ اتجوزت عيل؟ يا مصيبتي تاني! يعني سمعتنا في الأرض، والدنيا كلها بتتكلم عننا وعن بابا إنه مش قادر يحكم على ابنه.


بابا بصلي وقال وهو متحسر: حاولت واتكلمت معاه يا بنتي في الفون يطلقها، دي بتضحك عليه، لكن مش سمع مني، وقعد يزعق ويقولي عاوزها. لفت عليه زي الحية يا بنتي، ويا ويلك لما ست تحط راجل في عقلها وتكون عاوزاه. أنا مش قادر أصدق إن ابني وقع في الفخ دا.


أنا دماغي كانت هتنفجر، صعبان عليا إن مصطفى يبيع أهله عشان واحدة زي دي.  

دخلت أرنله، لقيته بيرد عليا بصوت عالي جدًا: مترنيش تاني، أنا حر، دي حياتي.


فات شهر ورا شهر، واللي كنت خايفة منه حصل.  

مراته اتمسكت في وضع مخل مع حد واتحبست، وهو شاف بعينه.  

رجع خبط على بابنا، صوته واطي، مش قادر يرفع عينه.  

دخل، وشه مكسوف، وفجأة انهار، بقا يعيط زي الأطفال، ويقول لبابا:  

سامحني يا بابا، أنا محتستش بنفسي، هي اللي جابتني لطريقها، معرفش إزاي كنت مش شايف حقيقتها دي، مش عارف إزاي أخدت واحدة كدا، أنا كنت أعمى.


أنا بصتله وضحكت باستهزاء، وقلت:  

نسامحك؟ حاضر، نسامحك على كل من هب ودب بقا بيتكلم عننا، عن إن الناس مبقتش راضية تجيلي بسببك، بقا يتقال أصل أخوها واخد واحدة لمؤاخذة، والكلام اللي كنا بنسمعه من الناس كل يوم في الشهرين دول. إنت أناني يا مصطفى وغبي، واحدة ضحكت عليك للأسف.


سكت خالص، دموعه نازلة، وبابا بصلي وقال: اسكتي يا روح، دا أخوكي، يلا على جوة.


دخلت الأوضة، وأنا مش قادرة أسيطر على غضبي، فتحت الفيس وكتبت منشور:  

ليه الستات بقت كدا؟ بتستفادوا إيه يا جدعان لما بتخونوا وتقضوها حتى وإنتوا متجوزين؟ ليه مش بتصونوا الرجالة النضيفة اللي في حياتكم؟ ليه ما تفوقوا بقاا؟


ثواني ولقيت الدنيا خربت، معظم الستات اتقلبت عليا، التعليقات نار.  

بس أنا مكنش هاممني رأيهم، أنا كان هاممني إن إحنا وصلنا لحال وحش جدًا، حال يوجع القلب.


الأيام فضلت تعدي، ومصطفى رجع يشتغل، بس كان كل شوية يسمع كلام يوجع. ابتدى يفهم إن فعلاً الست اللي يختارها لازم تكون محترمة وتصونه، مش واحدة واخدة حياتها لعب ولهو.  

مش دايمًا كلام أهلنا غلط، ساعات بيكونوا شايفين اللي إحنا مش شايفينه.  

والبنت اللي عايزة تتجوز لازم تكون صاينة نفسها ومحافظة على سمعتها، زي ما الولد لازم يكون خلوق ويحافظ على مراته.  

إحنا بقينا في زمن صعب، الناس بتتغير بسرعة، والاختيار بقى أهم حاجة.  

اللي بيختار صح بيتصان، واللي يتهور بيتوجع.


وحشتوني يسكاكر 

#تمتتتتتتتتتتتتتت 

#الست_اللي_بتقضيها

#مشاعر_كاتبة

#سهىٰ_طارق_استيرا

تمت

تعليقات