سكريبت السلايف الحربوقة (كامل) بقلم حور حمدان

سكريبت السلايف الحربوقة (كامل) بقلم حور حمدان

سكريبت السلايف الحربوقة (كامل) بقلم حور حمدان

كنت برد على مسدجات صحابي اللي بيباركولي على جوازي، وكل شوية أفتح شات وأرد بفرحة، لحد ما لقيت إشعار من سلفتي.

دخلت أكلمها عادي، لقيتها باعتالي صورة إيد بنت رفيعة جدًا، وكتبت تحتها

أول ما شوفت إيد البنت دي افتكرت إيدك.


استغربت كلامها، بس قبل ما حتى أفهم قصدها لقيتها باعتة مسدج تانية بتقول

يخرابي بجد رفيعة أوي، أوعي تزعلي مني أنا سلفتك وبخاف عليكي، لازم تتخني شوية عشان جوزك ميبصش برا يا بنتي.


حسيت الكلام مستفز جدًا، فرديت عليها وأنا متضايقة فعلًا

معلش إنتِ بتتكلمي كدا على أي أساس أصلًا؟ وبعدين أنا كدا عاجباه جوزي، إنتِ مالك مضايقة ليه؟


كنت متوقعة إنها تهدى أو تقول إنها بتهزر…

بس اتصدمت صدمة عمري لما لقيتها بتقولي

ياختي اولعي، أنا كنت بنصحك بس. وإن شاء الله تلاقيه متجوز عليكي بدري بدري، وتتقهري زي ما قهرتيني.

فضلت باصة للمسج ومش قادرة أستوعب اللي قريته.

إيديا بدأت تترعش، وحسيت بغصة في قلبي بطريقة وجعتني فعلًا، خصوصًا إن عمري ما أذيتها في حاجة.


مكنتش قادرة أرد…

حطيت الموبايل جنبي وقعدت أعيط في صمت، دموعي بتنزل لوحدها من القهر والكلام اللي خرج منها بكل حقد.


فضلت أفكر بيني وبين نفسي

إزاي واحدة المفروض قريبة مني تدعي عليا بالطريقة دي؟


ومكنتش حاسة بالوقت غير على صوت باب الشقة وهو بيتفتح.

رفعت عيني بسرعة ومسحت دموعي بطرف الكم، لكن كان فات الأوان.


جوزي دخل، وأول ما شاف وشي وقف مكانه واتخض

مالك؟ إنتِ كنتي بتعيطي؟


وقتها مقدرتش أتكلم…

بس دموعي نزلت أكتر، وهو قرب مني بسرعة وقعد جنبي وهو ماسك وشي بقلق

في إيه؟ مين زعلك بالشكل دا؟

هزيت راسي بالنفي وأنا بحاول أمسح دموعي بسرعة، بس صوتي كان مخنوق جدًا وأنا بقول

مفيش…


بصلي بعدم اقتناع، وقرب أكتر وهو ماسك وشي بين إيديه

مفيش إيه بس؟ وشك كله دموع.


اتكسفت أبصله، فمد إيده للموبايل اللي كان مرمي جنبي.

أول ما شوفته بياخده حاولت أمنعه بسرعة

سيبه بالله عليك…


بس كان فات الأوان.

فتح الشات، وبدأ يقرأ الرسائل واحدة واحدة.


في الأول كان ساكت…

سكون غريب خوّفني أكتر من العصبية نفسها.


لكن فجأة ملامحه اتشدت بشكل واضح، وفكه بقى متشنج وهو بيقرأ آخر رسالة.

رفع عينه عليا بصدمة وعصبية في نفس الوقت وقال

اي الكلام الي زي السم دا 


مقدرتش أتكلم، اكتفيت إني أبص بعيد ودموعي بتنزل أكتر.

وفجأة قام وقف بعصبية لدرجة إنه خوّفني.


وإنتِ ساكتة على الكلام دا؟!


اتكلمت بصوت مهزوز

مكنتش عايزة أكبر الموضوع…


قاطعني بانفعال

لا، الموضوع دا لازم يكبر! دي بتدعي عليكي في بيتك وجوازك وإنتِ قاعدة تعيطي لوحدك؟!


بدأ يلف في الصالة بعصبية وهو ماسك الموبايل، وكل شوية يبص للرسالة ويرجع يتعصب أكتر.


“إن شاء الله تلاقيه متجوز عليكي”… لا والله؟!


كنت أول مرة أشوفه متعصب بالشكل دا عشاني

قرب مني تاني وقال بحدة ممزوجة بوجع

إنتِ فاكرة إن ممكن أسمح لحد يكسرك بالكلام دا؟


هزيت راسي بسرعة وأنا بقول وسط دموعي

خلاص بالله عليك سيبها…


لكن فجأة مسك تليفونه واتصل على أخوه.

أول ما رد قال بصوت عالي وعصبي

إطلعلي إنت وأمي حالًا.


واضح إن أخوه اتفاجئ، فقاله

في إيه يا آدم؟


رد عليه بعصبية

إطلع بس.


وقفل المكالمة من غير ما يستنى رد.

بصيتله بخضة وقولت

إنت بتعمل إيه؟


رد وهو بيبصلي بغضب

بجيب حق مراتي اللي قاعدة تعيط من ساعة ما قرت كلام زي السم.


مكنتش عارفة أهديه، وهو أصلًا كان خارج عن شعوره.

فضل واقف عند الشباك دقيقة كاملة بيحاول يهدي نفسه، لكن واضح إنه مش قادر.


وبعد شوية سمعنا خبط على الباب.

راح فتح بسرعة، ودخلت أمه وأخوه بقلق.


أمه أول ما شافت شكلي قالت بخضة

يا حبيبتي مالك؟ كنتي بتعيطي؟


قبل ما أرد، آدم قرب واداها الموبايل بعصبية

اقري بنفسك مرات ابنك كاتبة إيه لمراتي.


أخوه أخد الموبايل هو كمان، وكل ما ينزل لتحت كانت ملامحه بتتغير أكتر، لحد ما قال بصدمة

هي ازاي قالت الكلام دا بجد؟


أما أمه فحطت إيديها على صدرها وهي مصدومة

يا نهار أبيض… دا كلام يتقال؟


رد آدم بعصبية شديدة

مراتي قاعدة منهارة من ساعة ما قرت المسج، ودي بدل ما تفرحلها وتباركلها على جوازها تدعيلها إني أتجوز عليها؟!


كنت قاعدة ساكتة ومحرجة، لكن دموعي كانت بتنزل غصب عني.

أمه قربت مني بسرعة وقعدت جنبي تمسح على شعري بحنان

حقك عليا يا بنتي، والله ما يرضيني اللي حصل.


أما أخوه فكان وشه كله إحراج وغضب، وقال بضيق

أنا آسفلك جدًا… والله هحاسبها على اللي قالته دا.


لكن آدم قاطعه بعصبية

لا، أنا عايز أفهم هي إيه اللي جواها يخليها تدعي على مراتي بالشكل دا؟!

ساد الصمت ثواني، محدش فيهم كان عارف يقول إيه بعد الكلام اللي اتقال.

آدم كان واقف في نص الصالة، صدره بيطلع وينزل من كتر العصبية، وكل شوية يبصلي ولما يشوف دموعي ينفعل أكتر.


أخوه أخد نفس طويل وحاول يهدي الدنيا وقال

طب خلاص يا آدم، هفهم منها الموضوع…


لكن آدم لفله بسرعة بعصبية

تفهم منها إيه؟! هو في إيه يتفهم أصلًا؟ مراتك دعت على مراتي في جوازها!


أمه حاولت تهديه وهي بتقول

اهدى يا ابني عشان تعرف تتكلم…


رد عليها وهو مكسور أكتر ما هو متعصب

أهدي إزاي وأنا داخل ألاقي مراتي قاعدة لوحدها بتعيط بالشكل دا؟!


الكلمة دي خلتني أعيط أكتر، فبصلي بسرعة وقرب مني، نزل على ركبته قدامي ومسح دموعي بإيده وهو بيقول بنبرة أهدى شوية

بصيلي… والله العظيم لو الدنيا كلها قالتلك كلام يكسرك، عمري ما هسمحلك تحسي إنك قليلة أو مش كفاية.


قلبي وجعني أكتر من طريقته، لأنه كان متضايق عشاني بجد.

مسكت إيده بسرعة وأنا بقول

خلاص بقى، بالله عليك متكبرش الموضوع…


لكن أول ما خلصت كلامي، سمعنا صوت إشعار من موبايل أخوه.

فتح الرسالة، وفجأة وشه اتقلب بضيق.


آدم قال بعصبية

في إيه؟


اتردد شوية قبل ما يرد

دي… دي بتقولي إن مراتك حساسة زيادة وإنها كانت بتهزر.


آدم ضحك ضحكة قصيرة كلها عصبية وعدم تصديق، وقال

تهزر؟! هو الدعاء على البيوت بقى هزار؟


أمه مدت إيدها وخدت الموبايل، وقرت الرسالة بنفسها، وبعدها قالت بحدة لأول مرة

لا، كدا هي غلطانة فعلًا.


أخوه بدأ يتضايق هو كمان وقال

أنا والله ما كنت أعرف إنها بتتكلم كدا.


لكن آدم كان خلاص انفجر، وقال وهو بيشاور عليا

شايف مرات أخوك؟ دي من ساعة ما قرت كلامها وهي منهارة، ولو أنا متأخر نص ساعة كمان كنت هلاقيها قاعدة لوحدها بتاكل نفسها من العياط.


الكلام لمسني جدًا، لأن رغم عصبيته كان كل همه إني مزعلش.

قرب مني تاني وقعد جنبي، وسحبني لحضنه وهو بيقول قدامهم بكل وضوح

ودي آخر مرة حد يجيب سيرة مراتي بطريقة تضايقها، مفهوم؟


أمه هزت راسها بسرعة وقالت

حقها علينا يا ابني، والله لأربيهالها من جديد.


أما أخوه فطلع موبايله واتصل بمراته فورًا، وأول ما ردت قالها بعصبية واضحة

إنتِ إيه اللي قولتيه لمرات أخويا دا؟!


واضح إنها كانت بترد بعند، لأنه فجأة علي صوته أكتر وقال

لا، دا مش هزار، وإنتِ عارفة كويس إن اللي عملتيه قلة أصل.


آدم وقتها كان ساكت، لكنه ضاممني ليه بإيده كأنه بيطمنني إن محدش هيقدر يزعّلني طول ما هو موجود.

البيت فضل ساكت لحظات بعد ما أمه وأخوه مشيوا، بس الصمت كان أهدى من الأول.

آدم قفل الباب بهدوء، وبصلي وأنا قاعدة مكاني لسه متأثرة ومش قادرة أهدى.


قرب مني وقعد قدامي وقال بنبرة أهدى من قبل

بصيلي… أنا عايزك تفهمي حاجة.


رفعت عيني له بالعافية، فكمّل وهو ماسك إيدي

مفيش أي حد في الدنيا يحق له يقلل منك أو يوجعك بالكلام، حتى لو كان أقرب الناس ليكي.


سكت ثواني وبصلي بجدية

وحتى لو الموضوع باين بسيط، إنتِ مش مطالبة تسكتي على حاجة تضايقك. اتكلمي، وقولي، ومتخليش حاجة تكبّرك من جواكي.


الكلام دخل قلبي بهدوء، وبدأت أهدى شوية وأنا بسمعه.

قرب أكتر ومسح دموعي وقال بنبرة أحن

أنا آسف إنك وصلتي للحالة دي، بس صدقيني… أنا دايمًا في ضهرك.


سكت شوية وبعدين قال بابتسامة خفيفة

وبالمرة… أي حد يفكر يكرر الكلام دا، أنا هعرف أرد عليه بطريقتي.


ابتسمت من وسط دموعي لأول مرة، وحسيت إن التوتر بدأ يخف فعلاً.

قرب مني أكتر وشدني لحضنه بهدوء، وقال وهو بيطبطب عليا

كفاية عياط بقى… إنتِ أهم من أي كلام بيتقال.


فضلنا ساكتين شوية، بس المرة دي الصمت كان راحة مش وجع…

وكان واضح إن اللي حصل النهاردة خلّى كل حاجة بينا أقوى، مش أضعف.


بحبكم من كل قلبي

#تمتت

#السلايف_الحربوقة

#حكاوي_كاتبة

#حور_حمدان

تمت

تعليقات