سكريبت الحموات الفاتنات (كامل) بقلم حور حمدان

سكريبت الحموات الفاتنات (كامل) بقلم حور حمدان

سكريبت الحموات الفاتنات (كامل) بقلم حور حمدان

انتي يا هانم، عجبك الكلام اللي أمي بعتتهولي ده؟

قالّي كده ورمى الفون في وشي. مسكته وبصيت في الشات، لقيتها بعتاله صورتين و3 مسدجات:

مراتك البجحة منزلالي صينية فيها رز بشعرية وأجنحة محمرة وملوخية سايطة كمان.

لا، ومش بس كده! بدل ما تشتريلي تورتاية يوم ميلادي، رايحة تعملها هي؟ هو ده تقدير أمك من مراتك يا ابن بطني؟

ده الأكل ولا التورتة دي يتحطوا لقطة؟ أخص عليك وعليها. أنا هرمي الأكل والكيك ده، بلاش قلة قيمة.

رفعت عيني وبصيتله وأنا مصدومة، ولسه هتكلم، لقيته سبقني وقال بعصبية:

شايفة؟ شايفة أمّي بتقول إيه؟

قولتله بهدوء متحكم في نفسي بالعافية:

أنا عملتلها الأكل عشان أفرحها… ماكنتش أعرف إنها هتزعل كده.

قاطعني وهو صوته علي شوية:

يعني إيه ماكنتيش تعرفي؟ انتي عارفة إن أمي بتحب الحاجات الجاهزة والمحترمة، ليه تعملي كده من دماغك؟

حسيت الدم طلع لوشي وقلت:

هو أنا غلطت لما عملتلها حاجة بإيدي؟

قال بعصبية أكتر:

أيوه غلطتي! لأنك عملتي حاجة ممكن تضايقها. إحنا مش ناقصين مشاكل.

قولت وأنا متضايقة:

طب ما تقولها هي الكلام ده… بدل ما تزعل مني أنا.

ضرب بإيده على الترابيزة وقال:

لا، أنا بكلمك إنتي! إنتي المفروض تفهمي أمي وتمشي الدنيا، مش تعملي اللي إنتي عايزاه وخلاص.

سكت شوية وأنا حاسة إني اتكسرت، وبعدين قلت بصوت واطي:

أنا ماعملتش حاجة وحشة عشان يتقال عليا كده.

رد بحدة:

أهو حصل! والكلام وصلني بالطريقة دي.

بصيتله بصدمة وقلت:

يعني بدل ما تزعل عشان أمك شتمتني… جاي تزعل مني أنا؟

سكت لحظة، بس كان واضح إنه لسه متعصب، وقال:

أنا مش فاضي للخناقات دي. خلصي الموضوع ده قبل ما يكبر أكتر.

ساعتها حسيت إن حاجة جوايا اتكسرت فعلًا، وقلت في نفسي:

يمكن دي أول مرة أحس إننا واقفين قصاد بعض… مش جنب بعض.

الكلام بتاعه وقع عليّا تقيل أوي، لدرجة إني سكت شوية ومكنتش قادرة أرد. بس بعدها رفعت عيني وبصيتله وقلت بهدوء بس واضح فيه زعل:

يعني أنا اللي بقيت غلطانة دلوقتي؟

قال بسرعة وهو لسه متعصب:

أنا ماقولتش كده… بس كان ممكن تفكري قبل ما تعملي كده.

قولتله وأنا حاسة بمرارة:

أفكر في إيه؟ إن حماتي ممكن تهيني بالطريقة دي؟

سكت لحظة، وبعدين قال بنفاد صبر:

خلاص بقى يا ستي، ما تكبري الموضوع!

هنا اتعصبت فعلًا وقلت:

أنا اللي بكبر الموضوع؟! دي بتقول هترمي الأكل والكيك، وبتقول عليّا بجحة… وإنت واقف بتلومني أنا!

قام وقف فجأة وقال بصوت عالي:

ما ترفعيش صوتك عليا!

قلت وأنا كمان صوتي علي:

أنا ما برفعش صوتي… أنا بس مش هسكت على الإهانة دي.

الجو بقى متوتر جدًا بينا، وكل واحد فينا متعصب.

قال وهو بيبصلي بحدة:

بصي… لو كل حاجة هتعمليها لازم تبقى بالطريقة اللي إنتي شايفاها، يبقى حياتنا هتبقى صعبة أوي.

رديت عليه فورًا:

وحياتنا هتبقى سهلة لما أمك تقلل مني وإنت تسكت؟

سكت لحظة، وبعدين قال بنرفزة:

أنا مش بسكت! بس برضه إنتي لازم تعرفي تتعاملي معاها.

حسيت إن دموعي قربت تنزل بس تماسكت وقلت:

أنا كنت داخلة البيت ده بنيّة طيبة… مش داخلاه عشان أتخانق كل يوم.

فضل باصصلي شوية وكأنه مش لاقي رد، وبعدين لف وشه وقال بضيق:

خلاص… سيبيني دلوقتي عشان أنا متعصب.

ساعتها فهمت إن الخناقة دي مش مجرد موقف وعدّى…

دي بداية حاجة أكبر، يمكن تغيّر حاجات كتير بينا.

عدّى وقت وإحنا ساكتين، كل واحد في ناحية ومفيش كلام. هو قاعد متعصب وأنا حاسة بوجع في قلبي من اللي حصل.

فجأة سمعنا صوت خبط على الباب  اتفاجئت وبصيتله، فقال:

أبويا… كنت قايله ييجي يمر علينا النهارده.

الباب اتفتح ودخل حمايا، أول ما شاف وشوشنا المكشرة قال:

في إيه يا جماعة؟ مالكم قاعدين كده ليه؟

جوزي اتنهد وقال:

حصلت مشكلة بسبب رسائل ماما.

مداله الفون وقاله:

اقرا بنفسك.

حمايا قعد يقرا الرسائل واحدة واحدة، وبعد ما خلص بصلي وقال بهدوء:

إنتي اللي عملتي الأكل والتورتة؟

هزيت راسي وقلت:

أيوه… كنت عايزة أفرحها بس.

ساعتها بص لجوزي وقال بلهجة حازمة:

كان المفروض تحتوي الموضوع مش تزعل مراتك كده.

جوزي سكت شوية، واضح إنه اتكسف.

بعدها حمايا مسك الفون واتصل بحماتي، وأول ما ردت عليه قال:

يا منال ، الكلام اللي اتبعت ده ماينفعش. البنت عملت ده بنيّة طيبة.

سكت شوية وهو بيسمعها، وبعدين قال:

لا… إحنا ما نكسرش بخاطرها. دي مرات ابننا ولازم نحترمها.

بعد شوية قفل المكالمة وبصلنا إحنا الاتنين وقال:

خلاص، الموضوع خلص. مفيش حد يزعل التاني تاني.

وبعدين بص لجوزي وقاله:

اعتذر لمراتك.

جوزي بصلي وقال بهدوء بعد ما كان متعصب:

أنا آسف… كنت متضايق واتكلمت بطريقة غلط.

قلتله:

وأنا ماكنتش عايزة الموضوع يكبر بينا.

ابتسم حمايا وقال:

أهو كده البيت يتلم. بكرة نروح لأمك سوا ونصفي كل حاجة.

ساعتها حسيت إن الخناقة اللي كانت ممكن تكبر… انتهت أخيرًا، وكل واحد فينا فهم التاني شوية أكتر.


#تمتت

#حكاوي_كاتبة

#الحموات_الفاتنات

#حور_حمدان

تمت

تعليقات