سكريبت الحماة الحرباية الفصل الثاني 2 والاخير بقلم ندي عماد
الواد ده لازم يتربى هو وأمه ومحدش هيربيهم غيري.
بابا قال الكلام ده بغضب ومتعصب جدًا.
ماما ردت عليه وقالتله:
_استهدى بالله يا أبو زينة، استهدى بالله يا خويا، الواد والله كان طيب وابن حلال وبيحب البنت، بس كله من أمه الحرباية اللي بتلعب بدماغه، هي السبب، حسبي الله ونعم الوكيل.
أبو زينة رد عليها بزعيق وهو بيشوح:
_عاوزاني أسكت ازاي وأنا بنتي جيالي مضروبة ودراعها مكسور؟
أسكت ازاي وهو بيقولها هخليكِ لا إنتِ اللي مطلقة ولا اللي متجوزة؟
أقف أسقفله هو وأمه وأقولكم شاطرين وكملوا؟
قولي كلام معقول يا أم زينة، والله لأوريهم النجوم في عز الضهر.
زينة صوت عياطها بقى أعلى من الكل، وأم زينة بقت تطبطب عليها بحسرة ومعرفتش ترد على جوزها تقوله أي لأنه معاه حق.
أبو زينة ساب البيت بغضب وهبد الباب وراه ونزل، تمتمت أم زينة وراه وقالت:
_استرها يارب.
أما عند مروان، كان قاعد على الكنبة وحاطط إيده على راسه، مش عارف اللي عمله ده كان صح ولا غلط، خصوصًا إنه عارف زينة كويس، وعارف إن أمه مش بتحبها وتتبلّى عليها، بس هي غلطت فيه وقالتله إنت مش راجل، وعلت صوتها على أمه وهو واقف.
قاطع تفكيره صوت أمه وهي بتقعد جنبه وبتقول بلؤم ومكر:
_قاعد حزين كده ليه يا واد؟
شايل طاجن ستك ليه، تروح واحدة تيجي بدالها ألف واحدة، والله بكرة لأجوزك ست ستها ولا تزعل نفسك.
أبو زينة نزل من البيت والشرار بيطير من عينه، ركب عربيته وطار على بيت مروان.
في الوقت ده مروان كان لسه قاعد مكانه، وكلام أمه عمال يوز في ودنه زي الشيطان:
_يا واد فكك منها، دي واحدة لسانها طويل، وبكرة أما تلاقي نفسها مرمية عند أهلها هتيجي تبوس رجلك عشان ترجعها.
قطع كلامها خبط ورزع على الباب، وكأن البيت هيتهد فوقهم.
مروان قام فتح، لقى أبو زينة في وشه، وقبل ما ينطق بكلمة، لقى قلم نزل على وشه لفّ دماغه 360 درجة.
أبو زينة بزعيق هز العمارة:
_بقى إنت يا شحط يا عديم الرجولة، تمد إيدك على بنتي وتكسر دراعها؟
هي دي الأمانة اللي أمنتك عليها؟
الحماة جات تجري وهي بتصوت:
_يا مصيبتي! بتضرب ابني في بيته يا راجل يا ناقص؟
ده إحنا اللي هنحبسكم بتهمة التهجم علينا.
أبو زينة بص لها باحتقار وقال:
_اسكتي يا ولية يا عقربة، حسابك معايا بعدين.
أما أنت يا مروان، فـ بنتي مش هترجعلك تاني، وحق بنتي هاخده تالت ومتلت.
أبو زينة مدهمش فرصة يردوا، سابهم ومشي وهو ناوي على نية سودة.
راح مباشرة على القسم وعمل محضر تعدي بتقرير طبي من المستشفى يثبت كسر دراع زينة وكدمات الوش.
في بيت أهل زينة (بعد يومين)
زينة كانت قاعدة، وشها لسه معلم فيه أثر القلم، ودراعها متجبس، والوجع اللي في قلبها أكبر بكتير من وجع جسمها.
فجأة جرس الباب رن.
أم زينة فتحت، لقت مروان واقف بوش دبلان ومعاه واحد من قرايبه، كبير العيلة عندهم.
أبو زينة خرج وقال بحدة:
_جاي ليه يا مروان؟ مش قولتلها غوري؟
أهي غارت، والباب اللي يجيلك منه الريح سده واستريح.
قريب مروان اتكلم بهدوء:
_يا حاج، الشيطان دخل بينهم، والصلح خير، مروان ندمان وعاوز يرجع مراته.
زينة خرجت من جوه بصعوبة، وصوتها كان طالع بالعافية بس فيه قوة غريبة:
ـ ندمان على إيه يا مروان؟
على القلم اللي علم على وشي؟
ولا على دراعي اللي اتكسر؟
ولا على كرامتي اللي اتهانت قدام أمك وهي بتشمت فيا؟
مروان قرب منها بلهفة:
_زينة، أنا كنت متعصب، وأنتِ غلطتِ في أمي..
زينة قطعت كلامه بضحكة وجع:
_أمك؟ أمك اللي كدبت كدبة وصدقتها؟
أمك اللي خلتك تمد إيدك عليا وأنا كنت بحضرلك لقمة تاكلها؟
بص يا مروان.. أنت سقطت من نظري يوم ما صدقت كدبها، ويوم ما استقويت بـ عضلاتك على واحدة ملهاش ذنب.
أبو زينة اتدخل وقال:
_مفيش رجوع، وبنتي رفعت قضية خلع، ومحضر الضرب هيمشي في سكة التعويض.. خد ابنك يا حاج وتوكلوا على الله.
مرت الشهور، مروان حاول يضغط على زينة بكل الطرق، بس هي كانت صلبة.
الحماة بدأت تنفذ وعدها وجوزت مروان بنت أختها سحر.
وسحر دي بقى كانت نسخة مطورة من الحماة، بس على أشرس.
في يوم، زينة كانت ماشية في الشارع، شافت حماتها السابقة قاعدة على رصيف قدام صيدلية بتعيط ومنهارة.
زينة قلبها رق، وقربت منها:
_مالك يا طنط؟ فيه إيه؟
الحماة رفعت راسها، وشها كان باهت ومخطوف، وأول ما شافت زينة، زادت في العياط:
_سامحيني يا بنتي.. حقك بيتاخد مني تالت ومتلت.
بنتي (أخت مروان) جوزها طردها في نص الليل ومسح بكرامتها الأرض، ومروان.. مروان مراته الجديدة سحر طردتني من الشقة ورمت لي هدومي في الشارع، ومروان زي الخاتم في صباعها مبيفتحش بقه.
زينة بصت لها بأسى وقالت:
_شوفتي يا طنط؟ الكاس اللي شربتيهولي، بنتك بتشرب منه، وأنتِ كمان بتشربي منه من نفس الماركة.
أنا دعيت وقلت ربنا يوريني فيكِ يوم، واليوم جه بدري قوي.
الحماة بكسرة:
_أبوس إيدك يا زينة، مروان لسه بيحبك، ارجعيله وخرجينا من المصيبة دي.
زينة ردت بكل ثقة:
_أنا اتجوزت يا طنط.. اتجوزت راجل بجد، عرف قيمتي من أول يوم ومبيسمحش لـ هوا يلمسني.
مروان كان درس قاسي اتعلمت منه إن اللي ملوش خير في مراته ويصدق عليها الكذب، ملوش أمان.
سابتها ومشيت، وهي حاسة إن قلبها اللي كان مقهور، برد وشفى غليله.
مروان خسر كل حاجة؛ خسر البيت، والسكينة، وزينة، وقعد تحت رحمة واحدة ميتخافش منها غير من شرها، عشان يعرف إن دعا المظلوم ملوش حجاب.
"اللي يظلم يتهيأ له إنه كسب الجولة، بس الحقيقة إن الدنيا سلف ودين، والظلم ظلمات يوم القيامة."
تمت.
#بقلم_ندى_عماد_ديلارا
#الحماة_الحرباية
تمت
