سكريبت الحماة الحرباية (كامل) بقلم ندي عماد
بتعلي صوتك على أمي؟ ده أنتِ أهلك معرفوش يربوكي بقى!
قال كلامه من هنا ونزل على وشي بالقلم من هنا، أمه تسكت؟
لأ، ردت وقالت بشماتة وهي بتبص عليه وهو بيضربني:
ـ تستاهل يا بني، اضربها وأدبها، دي قليلة الرباية.
لحد هنا ومسكتش، رديت عليه وقلت بحرقة ودموعي نازلة على خدي:
ـ أنت مش راجل، مفيش راجل بيمد إيده على ست ويبقى اسمه راجل، طلقني.. طلقني يا مروان وريحني منك ومن قرفك أنت وأمك.
حماتي شهقت وحطت إيدها على صدرها وقالت بصدمة:
ـ قرفك أنتِ وأمك! أنا وابني بقينا قرف؟ شوف يا بيه... شوف مراتك اللي كنت بتدافع عنها لما كنت بقولك إنها بتتطاول عليا وأنت مش هنا وبتقل أدبها وكنت بتكدبني وتقولي أكيد فهمتي غلط يا أمي، زينة مستحيل تعمل كده، شوف الهانم وهي بتغلط فيا وفيك عيني عينك.
مروان عيونه احمرت وعروقه برزت لبره، مسكني من دراعاتي جامد وقال بزعيق:
ـ صدمتيني فيكِ، طلعتي قليلة الرباية زي ما أمي قالت، غوري عند أهلك مش عاوز أشوف وشك تاني، ومفيش طلاق غير بمزاجي، خليكِ عند أهلك لا أنتِ اللي مطلقة ولا أنتِ اللي متجوزة، غوووري!
زقني على الأرض بغضب، وقعت على إيدي وحسيت إن دراعي اتخلع من مكانه، ومتأكدة إن حصل فيه كسر.
قمت وقفت وأنا ماسكة إيدي اللي شكيت إنها اتكسرت وقلت بحرقة وعياط من الظلم اللي حاسة بيه، وزوجي اللي اتصدمت فيه ومكنتش متخيلة إنه يمد إيده عليا في يوم من الأيام، أو يصدق عني كلام زي اللي اتقال من أمه:
ـ حسبي الله ونعم الوكيل فيك أنت وأمك يا مروان، زي ما ظلمتوني، هيجي يوم وأشوف حقي وهو بيتاخد قدامي، وأنتِ يا حماتي ربنا يوريكِ اللي ورتيهولي والافتراء اللي شفته منك، كله يطلع على بنتك ويتحرق قلبك على بنتك زي ما حرقتي قلبي وحرقة أمي اللي هتشوفها لما أروحلها مضروبة ومتبهدلة.
حماتي جات زقتني وقالت بزعيق وبجاحة:
ـ وكمان بتحسبني؟ غوري من هنا، غوري يالا في داهية!
بصيت لمروان جوزي بصة أخيرة، بصة كلها قهرة منه لأنه صدمني، نزل عينه في الأرض بس وشه كله غضب، قلتله بقهرة:
ـ ماشي يا مروان، ماشي، بكرة ترجع ندمان وأنا مرضاش أرجعلك.
حماتي ردت بداله وقالت ببجاحة:
ـ مين ده يا عنيا اللي يرجع ندمان؟ ده أنا بكرة أجوزه ست ستك يا عنيا.
قلت لها ماشي بكرة نشوف، وأخدت بعضي ومشيت على بيت أهلي وأنا مش قادرة أبطل عياط وماسكة دراعي المكسور والألم فيه حرفياً بقى لا يُحتمل.
أول ما وصلت البيت خبطت على الباب بالعافية، سمعت صوت أمي وهي بتقول:
ـ حاضر، مين اللي على الباب؟ جاية أهو.
أول ما فتحت الباب، اتخضت وصوتت بعد ما حطت إيدها على صدرها:
ـ يالهوي يا ضنايا! مين اللي عمل فيكِ كده؟
اترميت في حضنها وأنا بعيط:
ـ ظلموني يا ماما، ظلموني وضربوني وقهروني.
كانت بتحاول تستفسر مني وهي بترفع وشي:
ـ هما مين يا بنتي؟ هما مين يا ضنايا؟
كملت عياط وأنا بشهق ومقدرتش أتكلم، أخدتني ودخلتني جوه وقعدت وقالتلي وهي بتمسك دراعي:
ـ ماله دراعك؟ أنتِ ماسكاه ليه؟
سحبت منها دراعي بسرعة يألم وأنا بصوت وبعيط وقلتلها:
ـ دراعي اتكسر، كسرولي دراعي وضربوني.
أمي سمعت الكلام من هنا وقامت وهي بتصوت ورنت على بابا. بابا جه على طول من الشغل، وأخدوني ودوني المستشفى، جبست دراعي والدكتور أداني أدوية، وقالي دراعي معملش عليه مجهود.
روحت البيت، بس كنت هديت وبطلت عياط، بابا قعد جنبي من ناحية وماما قعدت من الجنب التاني، بابا اتكلم بهدوء وهو بيطبطب عليا:
ـ أنتِ هديتي أهو، احكي لنا بقى إيه اللي حصل؟
بدأت أحكي:
ـ أنا كنت قاعدة في أمان الله بحضر الغداء عشان مروان جوزي جاي من الشغل، وحماتي كانت قاعدة في الصالة وأنا والله ما كلمتها، لقيتها جيالي المطبخ وبتقولي:
ـ إيه اللي أنتِ بتعمليه ده يا زينة؟
رديت عليها وقلت لها بهدوء:
ـ بحضر الغداء يا ماما.
قالتلي ببرود:
ـ ما أنا عارفة ياختي إنك بتحضري الغداء، هو أنا عمية؟ ولا قصدك إني كبرت وخرفت واتعميت؟ أنا بسأل على الأكل اللي بتحضريه، إزاي تعملي سمك مقلي وأنتِ عارفة إني مبحبهوش؟
رديت عليها بعد ما اتضايقت من كلامها:
ـ أنا مقلتش كده يا ماما، وبعدين أنا عملت السمك عشان مروان بقاله يومين يقولي أنا نفسي آكل سمك مقلي، وعشان حضرتك مش بتاكليه، أنا عملتلك كبدة.
ردت عليا وهي بتشهق:
ـ عاوزة تعزليني عنكم؟ بتقرفوا مني عشان كده عملالي أكل غير أكلكم؟ ده ناقص تقوليلي خدي طبقك واقعدي في الركن وكلي لوحدك!
كنت خلاص جبت آخري من استفزازها ليا وقلتلها بزعيق:
ـ أنتِ عاوزة إيه يعني؟ لا كده عاجب ولا كده عاجب! أنتِ عاوزة تعملي مشاكل وخلاص؟
لقيتها بتولول وقالت:
ـ أنتِ قصدك إني بخترع المشاكل وكمان بتزعقيلي؟
ملاحقتش أرد عليها ولقيت مروان جه من الشغل، أول ما شافته جريت عليه وقالتله بعياط:
ـ تعالى يا مروان، تعالى شوف مراتك وهي بتهيني في بيتك وبتقولي أنتِ زيك زي الكلبة وقالتلي أنتِ من هنا ورايح تاكلي لوحدك.
مروان اتفاجئ بالكلام لأنه عارفني إني مش كده ومستحيل أعمل كده، رد وقال:
ـ اهدي بس يا أمي، إيه اللي حصل؟
ردت وقالت وهي بتعيط بتمثيل:
ـ مراتك بتقل مني ومبتصدق إنك تروح الشغل عشان تهيني وتكسر بخاطري، والنهاردة اتفاجئت إنها مش عاوزاني آكل معاكم.
أنا المرة دي اتدخلت في الكلام وقلت بغضب بعد ما كنت خلاص جبت آخري منها:
ـ أنتِ ست كدابة، والكلام ده محصلش، ليه عاوزة تخربي بيتي؟
أول ما قلت الكلام ده لقيت مروان نزل على وشي بالقلم وقال:
ـ بتعلي صوتك على أمي؟ ده أنتِ أهلك معرفوش يربوكي بقى!
أمه فضلت تشعللها وأنا حسبنت فيهم ووقعوني على الأرض ودراعي اتكسر، ومروان قالي غوري عند أهلك لا أنتِ اللي هتطلقي ولا أنتِ اللي متجوزة.
أول ما خلصت كلام من هنا، عيطت واترميت في حضن ماما اللي بدأت هي كمان تعيط على عياطي وتطبطب عليا، بابا عينه احمرت وعروقه برزت، وقال بغضب وهو بيقف.......
يتبع....
ياترى أبو زينة قال إيه؟
وإيه اللي هيحصل؟
#بقلم_ندى_عماد_ديلارا
#قصص_اجتماعية_حقيقية
#الحماة_الحرباية
