سكريبت الارتباط المحرم (كامل) حور حمدان

سكريبت الارتباط المحرم (كامل) حور حمدان

سكريبت الارتباط المحرم (كامل) حور حمدان

البت اللي إنت باعتني أخطبهالك خارجة بفستان أسود يا ابن بطني

إيه؟ لابسة أسود على مين؟ يا حزنك يا ضنايا، لابسة أسود عليك، على أساس إنك هتموت، إن شاء الله هي وأهلها

اسمع، أنا مش هدخل البيت ده تاني إيه اللي بتقوله علينا ده؟ أنا مستحيل أحط إيدي في إيدها أبدًا

كنت بقرأ الاسكرين اللي خطيبي بعتهولي، والمصيبة إن مامته هي اللي كانت كاتبة الكلام ده

ولقيته باعتلي بعد الاسكرين: "إنتِ عملتي إيه لأمي لدرجة إنها تبعتلي كده؟ وبعدين إيه حكاية إنك خرجتي لها بفستان أسود؟!"

كتبتله بعصبية وزعل وخنقة: "هي أمك بتدعي على أهلي؟! أهلي أنا؟؟؟؟؟ هي مامتك واخدة بالها هي بتقول إيه ولا بتخرف؟"

رد عليّا فورًا بأكتر رسالة عمري ما تخيلتها: "يعني إيه أمي وبتخرف؟ إنتِ متخلفة ولا إيه؟ إزاي تتكلمي على أمي كده وبالطريقة دي؟ لا، إنتِ متلزمنيش، مايلزمنيش واحدة بتهزق أهلي من البداية"

شفت الرسالة ودموعي نزلت بحزن، حاولت أجي على نفسي عشان خاطر إني بحبه، بس مقدرتش

كتبتله بقرف وزعل: "طب ما أمك دعت على أهلي، وأنا كمان مايلزمنيش أدخل بيت كله ناس جاهلة، لا وكمان ابنهم ابن أمه ومعدوم الشخصية أمال طول الوقت تقولوا دكتور دكتور، وإنت عقليتك عقلية ناس جاهلة أصلًا حقيقي، مش بالعلم"

أول ما بعت الرسالة لقيته دخل أونلاين بسرعة

وكان بيكتب

ويمسح

ويرجع يكتب تاني

قلبي كان بيدق جامد بطريقة خوف ورعب

كنت مستنية أي حاجة

اعتذار

توضيح

حتى شتيمة

بس فجأة حسيت إني تعبت

تعبت من كتر ما بحاول أبرر وأعدي وأسكّت نفسي عشان أكمل مع شخص كل مرة يختار أمه ضدي حتى لو هي غلطانة

مسكت الموبايل وإيدي بتترعش

وعملتله بلوك

واتساب

فيس

انستا

حتى رقمه

وفي اللحظة دي حسيت إن نفسي اتسحب مني

رميت الموبايل بعيد وقعدت على الأرض أعيط بهستيريا

مكنتش قادرة أصدق إن العلاقة اللي كنت برسم فيها بيتي وحياتي انتهت بالشكل ده

ماما دخلت عليا مفزوعة أول ما سمعت صوت عياطي

قعدت جنبي وهي بتحاول تهديني بس أنا مكنتش سامعة أي حاجة

كنت حاسة إني مخنوقة

موجوعة

ومكسورة بطريقة عمري ما حسيتها

عدى يوم كامل وأنا قافلة على نفسي الأوضة

لا باكل

لا برد على حد

ولا حتى بفتح الستارة

صحبتي فريدة فضلت ترن عليا كتير وأنا مردتش

لحد ما جت البيت بنفسها

دخلت الأوضة وبمجرد ما شافتني اتصدمت

قالت بقلق: "إنتي مالك يا حور شكلك بقا عامل كدا ليه"

بصتلها ودموعي نزلت تاني وقولتلها بصوت مكسور: "حاسه إني اتكسرت يا فريدة

حاسه إن كل حاجة راحت"

قربت مني وحضنتني وقالت بهدوء: "والله العظيم محدش يستاهل تضيعي نفسك عشانه بالشكل دا

قربي من ربنا شوية

صدقيني هو الوحيد اللي هيهون عليكي"

فضلت ساكتة وهي بتكمل: "صلي

اقري قرآن

اشغلي قلبك بربنا بدل ما تفضلي حابسة نفسك مع الوجع"

الكلام لمس قلبي بطريقة غريبة

بالليل قومت بالعافية اتوضيت

وفرشت السجادة

وأول ما سجدت انفجرت في العياط

مكنتش بدعي إنه يرجع

كنت بس بقول: "يارب ريح قلبي"


بعد الليلة دي بدأت أهدى سنة بسنة

مش في يوم وليلة

بس كان في حاجة جوايا بتتغير غصب عني


بقيت أقوم أصلي حتى لو مكنتش قادرة

أقعد أفتح المصحف وأقرا كام آية وأعيط

بس المرة دي العياط كان أهدى

كأني بطلع وجع سنين مش بس موقف


فريدة فضلت معايا الأيام دي

وفي مرة قعدت جنبي وقالت بهدوء:

"عارفة إيه أكتر حاجة وجعتني فيكي؟

إنك كنتي بتتنازلي عن نفسك واحدة واحدة

وتقولي عادي عشان الحب"


بصتلها وساكتة


كملت وهي ماسكة إيدي:

"إنتي مش بس اتوجعتي منه

إنتي اتنازلتي عن حقوقك واحدة واحدة

سكتّي على كلام، وتعديتي على إهانة، ورضيتي بحاجة أقل من قيمتك"


الكلام دخل قلبي جامد

بس المرة دي مكنش بيكسرني

كان بيصحيني


فضلت أفكر في كل حاجة حصلت

في إني كنت بسكت عشان ما أخسروش

وفي إني كنت ببرر الغلط عشان أكمل

وفي إني كنت داخلة علاقة من غير أي حدود واضحة

ومن غير ما أحط لنفسي قيمة حقيقية


وفي يوم وأنا قاعدة لوحدي بعد صلاة الفجر

حسيت إن في حاجة جوايا بتقولي بصوت واضح:

أنا كنت غلطانة مش عشان حبيته

لكن عشان رضيت بحاجة ربنا مكنش راضي عنها من الأساس


قعدت أعيط بس المرة دي غير

عيط ندم وراحة في نفس الوقت

إني أخيرًا فهمت


إن الارتباط اللي من غير وضوح ولا احترام ولا حدود

بيكسر أكتر ما بيبني

وإن الحب اللي يخليكي تتنازلي عن كرامتك مش حب بيكمل


قمت صليت تاني

وقلت دعاء لأول مرة من قلب مختلف:

"يا رب سامحني إني ضيعت نفسي

ورجّعني ليك قبل ما أضيع أكتر"


الأيام عدت

والوجع قل

مش عشان نسيته

لكن عشان بقيت فاهمة نفسي أكتر


بقيت أقوى في قراراتي

وأهدى في اختياراتي

وأقرب لربنا أكتر من أي وقت فات


وفي لحظة كنت فاكرة إنها النهاية

اكتشفت إنها كانت بداية جديدة

بداية إني أرجع لنفسي

وأعرف إن قيمتي مش مرتبطة بحد

ولا بأي علاقة ممكن تكسّرني


#تمتت

#الارتباط_المحرم

#حكاوي_كاتبة

#حور_حمدان

تمت

 

تعليقات