رواية البحث عن المجهول (كاملة جميع الفصول) بقلم هاجر نورالدين

رواية البحث عن المجهول (كاملة جميع الفصول) بقلم هاجر نورالدين

رواية البحث عن المجهول (كاملة جميع الفصول) بقلم هاجر نورالدين 

_ مش هصدق أكيد إنتِ جاية تتبلي على جوزي!

كانت جملتي المصدومة اللي قولتها لـ اللي كنت

مفكراها صاحبتي وهي جاية تتهم جوزي بأبشع إتهام.


بصتلي بقرف وقالت بغضب:


= أتبلى عليه إي، هو اللي إنسان مقرف وبيبص لصاحبتك،

لو مش بتشوفي نظراتهُ اللي الحب مخليكِ عامية عنها كمان مبتسمعيش لما بيلاغيني ويقولي كلام مش مظبوط؟


قومت وقفت وقولت وأنا منفعلة ومتعصبة:


_ قومي لو سمحتي إخرجي برا ومش عايزة أعرفك تاني.


قامت وقفت وهي بتقول بإستفزاز:


= عشان بقولك الحقيقة بخسري صاحبتك عن جوزك الخاين؟


رجعت رديت عليها من تاني بإنفعال وأنا بشاور على الباب:


_ لأ عشان اللي كنت مفكراها صاحبتي طلعت واطية وعايزة توقعني في جوزي اللي كان قدامهُ جميلات العالم ومتهزش منهُ شعرة إنتِ اللي مقدرش يقاومك وكمان بيلاغيكي، إتفضلي لو سمحتي برا.


ردت عليا بغضب وقالت وهي ماشية ناحية الباب:


= ماشي يا نرمين، بكرا الأيام تثبتلك ووقتها بقى متجيش تعيطي.


خرجت من بيتي وأنا أكدت وراها قفل الباب،

قعدت وأنا حاطة راسي بين كفوف إيدي ومش مصدقة.


هو إي اللي بيحصل بالظبط؟

أنا صاحبتي عندي دايمًا يعني مش بيفوت إسبوع مثلًا غير وهي عندي 3 أيام فيه مثلًا وأغلب الأوقات بيكون تامر في الشغل.


بس فجأة تتهم جوزي بالشكل دا وبدون أدنى حق ولا حتى أنا شوفت أو سمعت حاجة من اللي بتقول عليها!


وبالمناسبة أنا مش بسيبها مع جوزي لوحدهم وأقوم أعمل حاجة على سبيل المثال لو صادفت وهو موجود!


ولكن في حاجة غلط أنا برضوا صاحبتي لو عينيها عليه كان بان في أيام الخطوبة أو أيام ما كنت أنا وهو بنحب بعض، إي خلاها تقول حاجة زي كدا فجأة دلوقتي؟


كنت حاسة دماغي هتنفجر من التفكير،

قومت عملتلي كوباية قهوة وأنا دمي محروق عشان تسيطر شوية على الصداع اللي في دماغي.


بعد شوية رجع تامر من الشغل وسمعت صوت الباب بيتقفل،

روحت وإستقبلتهُ ولكن مكنتش قادرة أبتسم بالشكل الطبيعي.


كان واضح جدًا على شكلي إن في حاجة غلط فـ سألني بإستغراب وقال:

هاجر نورالدين


_ في إي يا نرمين، حاجة حصلت؟


إبتسمت بتوتر وقولت:


= لأ مفيش حاجة، إدخل غير هدومك عقبال ما أحضر العشا.


كنت همشي من قدامهُ بس مسك إيدي وقال وهو بيبصلي بتركيز:


_ قولي يا نرمين مالك، أنا مش لسة بتعرف عليكِ،

حد من أهلك حصلهُ حاجة أو في مشكلة؟


هزيت راسي بالنفيّ وقولت بهدوء:


= مفيش حاجة صدقني، أنا بس متضايقة عشان حصل تاتش بيني وبين دعاء صاحبتي.


بصلي بنظرة اللي هو "وبعدين، مش قولتلك؟"

إتنهدت بملل وقولت:


= يا تامر مفيش حاجة عادي خناقة صحاب.


رد عليا بعدم رضا وقال:


_ ماشي يا نرمين براحتك، بس خليكِ فاكرة إني حذرتك منها مليون مرة لأني مش برتاح ليها ولا لشخصيتها ولا لهزارها حتى.


رديت عليه وقولت بتركيز مع سؤالي:


= طيب ما هي صاحبتي من بدري بقالها 6 سنين وكمان معملتش حاجة طول فترة معرفتي بيك لحد دلوقتي بقالنا 10 شهور متجوزين أهو!


رد عليا وقال برفعة حاجب:


_ يعني مكنتش بقولك من وقت ما معرفتك لحد دلوقتي إنك ياريت لو تبعدي عنها عشان مش برتاح للشخصية دي وإنتِ اللي كنتِ بتحسبيها تحكم وقطع علاقات بلا سبب؟


إتكلمت بتساؤل وقولت:


= أيوا يعني إي اللي خلاك تقولي حاجة زي كدا من وقتها لحد دلوقتي؟


سكت شوية بيبص في أرجاء البيت وهو بيفكر وبعدين قال:


_ عادي، أنا كـ راجل مش بحب وجودها بحس إنها شخصية مش مريحة ومش بستلطفها.


بصيتلهُ جامد وقولت:


= من غير سبب يعني؟


زق وشي بإيدهُ بعيد شوية وهو بيقول بهزار:


_ أيوا من غير سبب، يلا روحي حضري العشا.


إبتسمت وأنا جوايا لسة حاسة بقلق،

روحت حضرت العشا فعلًا وهو دخل يغير هدومهُ.


بعد ما خلصنا عشا مكنش ليا نفس الحقيقة وحتى في دي كان واضح عليا وكان شايف إني فعلًا فيا حاجة أكبر.


عملت الشاي بالنعناع ليا أنا وهو وقعدنا قدام التليفزيون كالعادة نتفرج على فيلم أو نخصص وقت لينا مع بعض في اليوم عشان ميحصلش زهق أو ملل ومنبعدش عن بعض خالص في مشاغل الحياة.


كنت قاعدة سرحانة ومش مركزة خالص مع الفيلم والأدرينالين عندي عالي بسبب كل الكلام اللي سمعتهُ منها.


إتكلم تامر بإنفعال طفيف وقال بنفخ:


_ لأ بجد يا نرمين في إي، إنتِ مش طبيعية؟


بصيتلهُ بتنهيدة وقولت بتردد:


= بص بصراحة يا تامر عشان إنت عارف إني مش بخبي عليك حاجة وكمان الكلام اللي قالتهولي مش مريحني ومش حاسة بـ راحة وأنا قاعدة كدا من غير كلام.


رد عليا وقالي بتركيز:


_ قولي يا نرمين في إي عشان شكل الموضوع مش خناقة صحاب خالص.


بدأت أحكيلهُ كل اللي هي قالتهولي ومع كل كلمة بقولها عينيه بتوسع أكتر من الصدمة بس ساكت بيسمعني.


نهيت كلامي وقولت:


= بس طبعًا أنا مش مصدقاها لأسباب كتير أولهم إنك مش بتشوفها غير مثلًا لما ترجع من الشغل بدري ووقتها بتكون قاعدة معايا ومش بقوم وأسيبكم لوحدكم وهي دقيقة بتشوفك فيها وإنت بتدخل الأوضة،


فـَ نفترض إن كلامها صح، يبقى هي كمان خاينة لأن لو كدا يبقى هقول إنكم بتتقابلوا برا من ورايا ولما حصل بينكم خناقة جات تسبق وتقولي مثلًا!


مسك تامر إيدي وقال بهدوء وتنهيدة:


_ شاطرة، وربنا يكملك بعقلك إنك مسمعتيش كلامعا وساعدتيها على تصديق كل اللي هي قالتهُ، وأخر إفتراض إنتِ قولتيه صح لو كان اللي قالتهُ حقيقة،


وفي جميع الأحوال أنا مش محتاج أتكلم أو أبرر لأن أكيد إنتِ عارفة جوزك على إي، هكتفي بس بإنك تقطعي علاقتك بيها خالص والمرة دي مش تحذير المرة دي أمر يا نرمين.


هزيت راسي بالموافقة وقولت وأنا بعيط ومش قادرة أمسك نفسي وأبان جامدة أكتر من كدا:هاجر نورالدين


= أنا بس مش عارفة هي ليه عملت كدا فجأة وإي اللي عايزة تكسبهُ لما تفشل علاقتنا وكمان لو هي كدا من الأول ومش بتحبلي الخير كل اللي فات دا كان تمثيل وكان مش حقيقي، أنا بس مش قادرة أستوعب إن في 6 سنين في حياتي كنت موهومة وعايشة في وهم إنها أختي!


حضنني تامر وفضل يهدي فيا لحد ما هديت فعلًا وبعدين دخلنا ننام بعد ما ودعني هيخرجني بكرا ويجيبلي حاجات حلوة وقال:


_ وكمان ياستي أنا مش مكفيكي يعني ولا إي، 

أنا جوزك وحبيبك وصاحبك والمفروض يعني دنيتك كلها ولا إي؟


مسحت دموعي وأنا ببتسم وقولت بهدوء:


= ربنا يخليك ليا يارب.


خلص اليوم ونمت وأنا جوا دماغي خناقة كبيرة مش راضية تهدى.


______________________________


في بيت دعاء صاحبة نرمين كانت قاعدة متوترة لحد ما جاتلها مكالمة وردت عليها بلهفة كأنها مستنياها من بدري وقالت:


_ أخيرًا، أنا قربت أحس إنك نستيني!


جالها صوت واحدة كبيرة في السن بس باين عليه الغلظة وقالت:


= أنا مبنساش حد، أو بمعنى أوضح يعني هما مبينسوش العملاء، عملتي المطلوب؟


ردت عليها دعاء بتوتر وقالت:


_ زي ما قولتي بالظبط، حطيتهُ في مكان محدش يشوفهُ وهي مخادتش بالها مني.


سكتت الست شوية وبعدين قالت:


= براڤو عليكِ، كدا كل حاجة هتشتغل زي ما قولتلك بعد 24 ساعة، بس متنسيش لسة عليكِ حساب لازم تسديه.


ردت عليها دعاء بتردد وقالت:


_ هسدهُ متقلقيش خليكِ واثقة فيا، بس اليومين دول الدنيا مش مظبوطة زي ما قولتلك، أول ما يبقى معايا فلوس هسدهم فورًا.


ردت عليها الست وقالت بنبرة تهديد صريحة:


= أخر الشهر مش بعيد، فاضلك اسبوع،

لو مجبتيش الفلوس وقتها إنتِ عارفة إني ممكن أقلب السحر على طالب السحر عادي.


إتوترت دعاء وقالت بقلق:


_ حاضر يا مبروكة قولتلك هجيب الفلوس لحضرتك حاضر،

بس نسمع خبر حلو.


ضحكت الست ضحكة خبيثة وقالت قبل ما تقفل في وشها مباشرةً:


= هتسمعي خبر طلاقهم في أقرب وقت.


#هاجر_نورالدين

#البحث_عن_المجهول

#الحلقة_الأولى

#يتبع

          الفصل الثاني من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا

تعليقات