رواية العشق المحرم الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم نور
ـ يا فندم… هل كده القضية انتهت؟ يعني اختفت؟
بص له الرئيس بهدوء، ورد مباشرة:
ـ القضية مختفتش ده بيان اعتذار رسمي فقط.والتحقيقات ما زالت مستمرة لمعرفة المسؤول الحقيقي عن هذا الخطأ.
رفع اعينه وقال _ القضيه ثبت خلفها فاعل حقيقى اتلاعب بالقانون وحاليا بندور وهنحقق لحد ما نلاقيه.... عشان كده.......
مسك المايك وقال قدام الجميع
_الشرطه بتقدم المساعده والحمايه الكامله لسليم لان عدوه بقا عدونا
ثم أضاف بإغلاق واضح للبيان:
ـ شكرًا.
نزل من على المنصة بنفس الهدوء اللي طلع بيه.
لكن داخل القاعة… كان كل شيء اتغير.
الهمسات بدأت تنتشر بسرعة، والكاميرات نقلت الخبر فورًا على الهواء.
"تبرئة رسمية لسليم الهواري"
"اعتذار مباشر من رئيس الشرطة"
"فتح تحقيق في ملف القضية بالكامل لعدو سليم الحقيقى"
وفي لحظات، اسم سليم الهواري رجع يتصدر المشهد… لكن المرة دي بشكل مختلف تمامًا.
مش متهم.
بل رجل تمت تبرئته رسميًا من أعلى سلطة أمنية.
وكل اللي كانوا مؤمنين انه برىء والى كان شاكين فيه
بدأوا يعيدوا التفكير في كل حاجة حصلت من البداية.
**************
كان مهران قاعد قدام التلفزيون، عينه مركزة على الخبر اللي بيتعرض عن الاعتذار الرسمي، ووشه هادي لكن جواه نار تقيلة.
ثريا كانت جنبه، بتتابع بصمت، وبعد لحظة قالت بهدوء:
ـ كلهم هيعرفوا حجم غلطتهم كويس…
مهران ما ردش، بس عينه مازالت على الشاشة.
فجأة الباب اتفتح بقوة.
دخل جلال بسرعة.
ـ بابا!
لف مهران له ، قال جلال بسرعة وهو لسه بياخد نفسه
ـ إيه اللي أنا سمعته ده؟!
سكتت ثريا لحظة وبصت له باستغراب
ـ سمعت إيه يا جلال؟
لكن جلال كان مش مركز غير في سؤال واحد
ـ ياسمين فين؟
سكت المكان فجأة.
ثقل الاسم نزل على الصالة.
ثريا قالت بحدة
ـ محدش يجيب سيرتها في بيت سليم!
لكن جلال بصلهم بشده من انقلاب وجوهم رفع صوته ـ إزاي؟! إنتوا عارفين حاجة وأنا لأ؟!
قال مهران بهدوء تقيل
ـ خلاص يا جلال….
لكن جلال ما هديش، قرب منهم وقال بعصبية مكبوتة
ـ هى مش هناا
قالت ثريا_ لا
قال جلال_ فهموني اللي سمعته من حاتم ده…لو هي مش في البيت يبقى كلامه صح.
ثريا قطبت جبينها ـ حاتم؟!!! قال إيه؟
مد جلال إيده بورقة وقال ببطء
ـ قال عنها خطيبته…
سكت لحظة ثم كمل بصوت أخفض لكنه أخطر
ـ واداني دي.
فتح الورقة قدامهم.
ـ ورقة طلاقها من سليم… عشان يمضّي عليها.
اتسعت عين ثريا فجأة، وقامت من مكانها
ـ انت بتقول إيه يا جلال؟!
لكن الصدمة الحقيقية كانت لسه جاية…
لأن الورقة اللي في إيد جلال كانت كفيلة تقلب هدوء البيت كله في ثانية واحدة.
قال جلال بصوت ثابت لكنه مليان قلق
ـ لو ياسمين مش هنا… يبقى فعلا في فيلا حاتم هناك.
سكتت ثريا فجأة، عينيها اتسعت بصدمة.
وفى اللحظة دي، كانت سيرين نازلة على السلم وسمعت آخر جملة، فثبتت مكانها وهي مش مصدقة.
ثريا قالت بانفعال
ـ إزاي… إزاي يحصل كده؟
سيرين نزلت آخر درجة وقالت بذهول
ـ معقول طلبت الطلاق عشان تتجوز جلال؟
كلهم بصوا لها بشده،قالت سيرين بتحاول تفهم الصورة
ـ مش المعنى التاني واضح؟ حاتم قال إنها خطيبته… يعني في جواز بيتجهز.
سكتت لحظة، ثم كملت وهي بتفكر بصوت عالي
ـ يمكن من الأول كان في اتفاق…
بصت لثريا وقالت
ـ مش هي دي اللي قالت إنها مش عايزه تقف جنب حد في خسارته؟وقالت إنها عايزه اللي يرفعها مش اللي ينزلها؟
ثريا بدأت تسترجع كلام ياسمين القديم، صوتها يهتز وهي تتكلم
ـ يعني… عشان الفلوس؟
عشان مشاكل سليم؟
ارتفع صوتها فجأة بغضب
ـ معقول تكون بالحقارة دي؟!
تفكر تسيب جوزها وتتجوز غيره وهو لسه في الأزمة؟!
سيرين ردت بسرعة
ـ ده الطبيعي يا ماما…واضح إنها هتتجوزه بعد الطلاق، وده اللي كانوا مخططين له.
جلال وقف مكانه، عينيه بين الاتنين، لكن ملامحه كانت مش مطمئنة خالص.
همس لنفسه بصوت منخفض
ـ مش حاسس إن الموضوع بسيط كده…
لكن صوته اختفى وسط توتر المكان، وكأن في حاجة أكبر من اللي بيقولوه… ولسه محدش شايفها بوضوح.
قال جلال بانفعال وهو مش قادر يستوعب
ـ تتجوز؟!
ومن مين؟ من حاتم؟!
ـ عدو سليم… وعدوينا كلنا!
إيه اللي بيحصل؟! إزاي تعمل كده؟!
دي مش ياسمين اللي نعرفها… أنا كنت فاكر إنها هتطير من الفرحة إن سليم خرج!
سكت لحظة وهو بيهز راسه بعدم تصديق
ـ طلعت مش مهتمه اصلا… وبتخطط تتجوز غيره!
الصمت وقع في الصالة فجأة.
سيرين ما ردتش، وثريا كانت واقفة متجمدة، وكل واحد فيهم عينه مليانة صدمة مش قادرة تتحول لكلام.
محدش قادر يركّب الصورة اللي قدامه.
مهران كان قاعد، ماسك الورقة في إيده، وبعدين فجأة شدها بعصبية واتغيرت ملامحه تمامًا.
قال بصوت منخفض لكنه مليان غضب مكبوت
ـ امضت؟ـ سليم هتكمل الورقة دي بنفسه.
قام واقف وأضاف بحدة
ـ محدش يبلغه بحاجة… لحد ما يخرج.أنا اللي هقوله.
سكت لحظة، ثم قال بصرامة أقوى
ـ والجوازة دي هتنتهي في أقرب وقت.عشان ما تبقاش وصمة على اسم سليم ابني.
ساد الصمت مرة تانية.سيرين بصت لجلال، وجلال بص لها…
الغضب كان موجود، والرفض موجود…لكن كمان كان في حاجة أعمق.مش قادرين يستوعبوا إن ياسمين اللي عاشوا معاها، واللي كانوا فاكرينها مهوسه بحب سليم…ممكن تكون بالشكل ده اللي بيتقال عنه دلوقتي.
وفي نفس اللحظة، سؤال واحد كان بيدور في دماغهم كلهم من غير ما ينطقوا بيه:هل ده فعلًا حقيقتها من الاول وكانت بتمثل
**********
كانت سيرين قاعدة في أوضتها، ماسكة الموبايل بإيد مرتعشة وهي بتحاول تتصل برقم
الرنين طال…
لحد ما أخيرًا جالها الرد.
وجاء صوت ياسمين هادئ من الطرف التاني
ـ ألو.
انفجرت سيرين فورًا
ـ إيه اللي انتي بتحاولي تعمليه يا ياسمين؟!
لكن ياسمين ما ردتش.
قالت سيرين بعصبية أكبر
ـ انتي هتتجوزي حااتم؟!
جاءها الرد ببرود صادم
ـ آه.
سكتت سيرين لحظة كأن الكلمة خبطتها، ثم قالت بعدم استيعاب
ـ إزاي تعملي كده؟… وسليم؟!
قالت ياسمين بهدوء
ـ نسيتي يا سيرين؟أنا قلتلك إني هطلق.
ردت سيرين بسرعة
ـ أنا منستش…بس شكلك انتي اللي نسيتي سليم!
بدأ صوتها يهتز وهي تكملـ نسيتيه… ونسيتي حبكم…إزاي تعملي فيه كده؟!
الصمت جاء من الطرف الآخر.
قالت سيرين بانفعال أكبرـ متردي!إيه اللي غيرك؟! حصل إيه؟! معقول حبك ليه طول الوقت كان كدب؟أنا… أنا كنت بدأت أصدق.
سكتت لحظة،بضيق وحزن ـ أنا سيبته بسببك…لما شفتك بتحبيه أكتر مني…شفتك بتحبيه بجد.
اهتز صوتها أكثر وهي تقول
ـ لأول مرة حسيت إن في واحدة تستحق حب سليم أكتر مني…
وطلع كل ده إيه يا ياسمين؟!
قالت ياسمين بهدوء غريب
ـ مفيش حاجة بتمشي على مزاجنا يا سيرين.
قطبت سيرين حاجبها وقالت بسرعة
ـ قولي الحقيقة…إزاي تتجوزي حاتم؟أصلًا تعرفيه منين؟!
ردت ياسمين ببرودـ أعرفه.ولازم تتقبلوا الحقيقة.
ضيقت سيرين عينيها فجأة وقالت وكأن فكرة ضربتها
ـ حاتم عملك حاجه؟
سكتت ياسمين.
فانفعلت سيرين أكثر
ـ من يومين كنتي مستعدة تعملي أي حاجة عشان تخرجي سليم!
إزاي فجأة تنقلبي وتروحي لعدوه؟!ـ ردي… حاتم قالك حاجة؟
جاءها صوت ياسمين ثابت بلا مشاعر
ـ أنا مختارة حاتم بإرادتي الكاملة.بلاش سخافات أكتر من كده يا سيرين.
سيرين بسخرية مليانة حنق
ـ محدش سخيف هنا غيرك يا ياسمين.
سكتت لحظة، ثم قالت بمرارة واضحة
ـ ندمانة إني كلمتك…وظنيت فيكي إنك ممكن تكوني مجبورة أو في أزمة.
اهتز صوتها وهي تكمل بقسوة ـ بس الواضح إن حقارة الشارع اللي سليم جابك منه… لسه فيكي.
لم ترد ياسمين.
ثانية صمت مرت…
ثم انقطع الخط.
نظرت سيرين للهاتف بصدمة وغضب، قبل ما ترميه على السرير بعصبية وهي تحاول تستوعب إن البنت اللي كانت مستعدة تضحي بنفسها عشان سليم…هي نفسها اللي بتتكلم بالبرود ده دلوقتي.
*************
في القسم، كانت ميار قاعدة بهدوء على الكرسي المقابل للمكتب، بينما رضوان واقف جنبها كل شوية بصلها من سكوتها
قال رضوان_ مالك
قالت ميار_ مفيش
يبص ناحية الباب منتظر خروجه.
لحظات…
وظهر سليم أخيرًا.
وقف الاثنين فور ما شافوه.
رضوان قرب منه قال
ـ خلاص… هتخرج.
لكن سليم كان هادي وقال ـ إيه اللي حصل؟
تنهدت ميار وقالت
ـ حكاية كبيرة محدش فاهم قصتها…لكن المهم إنك خرجت.
قال رضوان بسرعة
ـ فعلًا، الكل اكتشف إنها كانت تهمة…وزي ما عرفت، وصل اعتذار من جهات عليا ليك شخصيًا.
سليم ما ردش، بس عينه راحت لميار.
الى قالت بهدوء خافت
ـ شغلنا بيخلص هنا… زي ما كنت عايز.
ثم وقفت قدامه مباشرة، ولأول مرة ملامحها فقدت ثقتها المعتادة وهي تقول
ـ لأول مرة بعترف بفشلي…
أنا آسفة.
قال رضوان بسرعة
ـ القضية كانت معقدة و—
قاطعه سليم بهدوء وهو مازال ينظر لميار
ـ كنتوا السبب في خروجي…متعتذريش.
نظرت له ميار للحظة، وكأن كلامه خفف شيئًا جواها بدون ما تقصد.
ثم مدت إيدها وقالت بهدوء رسمي
ـ فرصة سعيدة.
نظر سليم لإيدها لحظة…ثم مد إيده وصافحها لأول مرة.
ولأول مرة أيضًا، لم يهتم إنها أخت حاتم الشافعي ولخظت ذلك من خلال نظرت سليم
قال رضوان ـ يلا يا سليم بيه… بلاش نتأخر.
أومأ سليم وتحرك للخارج وسابهم
بص رضوان لميار وقال بنبرة فيها معنى
ـ لعل شغل تاني يجمعكم.
ميار ـ معتقدش.
رفع رضوان حاجبه وقال وهو يراقبها
ـ بس انتي عايزة.
سكتت ميار لحظة، ثم قالت بصراحة هادية
ـ حسيت إني محامية بجد في قضية سليم.
بصلها رضوان طويلًا قبل ما يقول بهدوء أعمق
ـ خوفتي تخسري القضية…ولا خوفتي عليه؟
**************
في الخارج، كانت عربيات السوداء مصطفة أمام القسم، والحراس واقفين في أماكنهم بجدية واضحة.
الجو كله كان مشحون بترقب ثقيل.
مهران واقف بثباته المعتاد، لكن عينيه كانت متعلقة بباب القسم من لحظة وصوله.
وجلال واقف جنبه، بينما ثريا وسيرين ملامحهم مليانة توتر ولهفة.
حتى معتز كان موجود.
ولا واحد فيهم قدر يكمل حياته بشكل طبيعي وهو جوا.
كأن البيت كله كان واقف على خروجه.
وفجأة…
باب القسم اتفتح.
وخرج سليم.
لحظة ظهوره وحدها خلت الكل يتحرك ناحيته بدون تفكير.
ثريا كانت أول واحدة توصل له، أخدته في حضنها بقوة وهي تقول بصوت مخنوق
ـ سليم…
بادلها سليم العناق بهدوء، بينما معتز اقترب منه بابتسامه قال
_ صاحب العمر
بادله سلسم عناق ومصافحه، ومهران وقف قدامه للحظة طويلة قبل ما يربت على كتفه بابتسامه خفيفة وقال
ـ حمدالله على سلامتك.
رفع سليم عينه بهدوء.شاف جلال…
وشاف سيرين اللي كانت بتبصله بابتسامة صغيرة، لكن جواها خوف وحذر واضحين وكانها عارفه انه مش ناسي غلطها معاه
اقترب جلال منه وقال محاولًا يخفف الجو
ـ يلا نرجع البيت.
أومأ سليم بهدوء.
لكن عينه كانت بتدور بينهم كأنه بيدور على حد ناقص.
ثم قال فجأة
ـ ياسمين فين؟
في ثانية…
كل الملامح اتبدلت.
الابتسامات اختفت.
والصمت نزل على المكان بشكل مفاجئ.
ولا واحد فيهم عرف يرد فورًا.
حتى سيرين نزلت عينيها بعيد عنه.
سليم لاحظ التغيير مباشرة، ونظر بينهم ببطء. واستغراب شديد من بين وجوهم وشها الوحيد الى مختفى
قال مهران أخيرًا بصوت هادئ
ـ خلينا نرجع البيت الأول… يلا.
لكن سليم ما اتحركش.
وعينه مازالت عليهم…
منتظر إجابة محدش قادر يقولها.
فتح الحراس باب السيارة بسرعة، وبدأت العائلة تتحرك مع سليم وسط الحراسة المشددة.
ثريا كانت قريبة منه كأنها خايفة يختفي تاني، بينما مهران يمشي بصمته المعتاد، وجلال يراقب سليم بحذر بعد سؤاله الأخير.
أما سليم…
فكان مازال يشعر إن في شيء ناقص.
كانت هناك سيارة رماديه متوقفة بعيدًا، لا تلفت الانتباه.
داخلها، كان حاتم يجلس بهدوئه المعتاد، بينما بجانبه ياسمين.
كانت تنظر عبر النافذة بصمت كامل للمشهد سليم من خروجه للقسم وحضورها ف المعاد المحدد لرؤيته
عينيها حمراوين فيهم خريق داخلى من دموعها الى بتتجمع فيها بشكل مؤلم، لكنها لم تسمح لها بالنزول.
منذ اللحظة التي خرج فيها سليم… وهي تراقبه فقط.
وكأنها جاءت إلى هنا لسبب واحد لا غير.
أن تراه.
كانت عيناها تتحرك فوق ملامحه بتفاصيل موجعة…
وجهه، نظرته واعينه الزرقا، شعره المبعثر قليلًا لكن لا يزال وسيما
كانت تنظر لاعبنه كأنها تحفظهما عن ظهر قلب.
كأنها تخاف أن تكون تلك آخر مرة تراها فيهما.
لم تقترب.
لم تنادِ عليه.
فقط تراقبه من بعيد… بصمت
تطمئن أنه خرج.
أنه أصبح وسط عائلته.
أنه عاد آمنًا.
بينما هي…
لا تستطيع الاقتراب منه
شافته وهو بيتحىم ناحية العربية وسط عيلته
كانت نفسها تطول النظر أكتر…
تقرب… تلمسه… تسمع صوته حتى لو كلمة واحدة.
لكن الحارس قفل باب العربية.
في اللحظة دي، سقطت دمعة من عين ياسمين أخيرًا.
نظر لها حاتم من جانب اعينه وقال
ـ نفذت وعدي… جه دورك تنفذي اللي اتفقنا عليه.
سكتت ياسمين.
لم تلتفت له حتى، فقط أومأت برأسها ببطء.
ثم تحركت السيارة مبتعدة عن القسم…
ومعها ابتعد آخر شيء كانت تريد التمسك به.
—
في فيلا حاتم…
نزلت ياسمين من السيارة ببطء.
حاتم كان يراقبها بصمت.
شكلها كان محطمًا بشكل واضح، شاحبة، عينيها غارقتان بالتعب، ومنذ أن جاءت إلى هنا وهي لا تتحدث تقريبًا.
قضت الليلة كلها داخل الغرفة.
لم تخرج.
لم تأكل.
دخلت ياسمين الفيلا بخطوات بطيئة، لكن توقفت فجأة.
لأنها رأت نيرة، المساعدة الخاصة، واقفة ع السلم تحمل شنطه مدرسيه
ـ يلا يا آنسة جنى—
لكنها توقفت فور ما رأت ياسمين أمامها.
اعتدلت وقالت باحترام
ـ إزي حضرتك
جنى التفت وكان لها رد فعل مختلف تمامًا. أول ما شافت ياسمين، اتسعت عينيها الصغيرة بدهشة بريئة، لكن لمعان الفرحة اللي ظهر فيهم كان أوضح من أي كلام.
في اللحظة دي دخل حاتم من خلف ياسمين، وبص لبنته اللي كانت واقفة على السلم مع نيرة.
وفجأة، جنى سابت إيد نيرة بسرعة.
قالت نيرة بقلق
ـ آنسة جنى… استني، بالراحة!
لكن الطفلة لم تسمعها.
كانت متلهفة بشكل واضح…
كأنها شافت دميتها المفضلة بعد غياب طويل.
نزلت السلم بسرعة صغيرة طفولية، وركضت ناحية ياسمين لحد ما وقفت قدامها مباشرة.
رفعت جنى عينيها لها بفرحة صافية، منتظرة منها كلمة… حضن… حتى ابتسامة صغيرة زى مكانت بتشوفها
أما ياسمين…
فنظرت إليها للحظة.لحظة طويلة موجعة.عينا الطفلة الممتلئتان بالشوق والفرحة خبطتا في قلبها المحترق أصلًا.
شعرت أن الألم بداخلها أكبر من قدرتها على الاحتمال.
كبرودة تحاول تخفي بها انهيارها، أبعدت نظرها عن جنى.
ثم مرت من جانبها بدون كلمة واحدة.
طلعت للأوضة بسرعة، ودخلتها وقفلت الباب خلفها.
ساد الصمت في الصالة.
جنى ظلت واقفة مكانها، تنظر ناحية الباب المغلق بعدم فهم، والفرحة التي كانت في عينيها بدأت تنطفئ ببطء.
أما نيرة… فبصت لحاتم
وهل فعلًا…
هذا كان اللقاء المنتظر؟حتى جنى…
ظنت للحظة إنها أخطأت بينها وبين شخص آخر.
هي لم ترَ ياسمين يومًا بهذا الشكل.
ياسمين التي تعرفها كانت دائمًا تبتسم لها، تتكلم معها وكأنها طفلة كبيرة مثلها.
أما هذه…
فكانت بعينين ممتلئتين بالحزن بشكل أخافها دون أن تفهم السبب.
اقتربت نيرة من جنى وهي تظن أن الطفلة حزينن، لكن حاتم أوقفها بإشارة خفيفة عندما رأى أن ابنته مازالت تتحرك ناحية غرفة ياسمين.
في الداخل…
كانت ياسمين جالسة على طرف السرير، عيناها دامعتان، تنظر للفراغ بصمت قاتل.
وحيدة…
في منزل لا تشعر أنها تعرف أحدًا فيه.
فجأة، خبط الباب.
أغمضت عينيها بضيق وقالت بصوت متعب
ـ عايزة أكون لوحدي.
لكن الباب خبط مرة ثانية.
قامت ياسمين بعصبية، واتجهت للباب وفتحته بسرعة وهي على وشك الانفعال…
لكنها توقفت.
لأن جنى كانت واقفة أمامها.
صغيرة… ساكتة… تنظر لها بعينيها البريئتين وكأنها تدور على ياسمين التي تعرفها وتحبه.
وفي ثانية، اختفى غضب ياسمين كله أمام تلك النظرة.
نزلت ببطء على ركبتيها حتى أصبحت بمستوى الطفلة.
نظرت في عينيها طويلًا…
العينان اللتان كانتا تعكسان صورتها الآن بشكل موجع.
قالت جنى بصوتها الصغير
ـ جنى.
وكأنها تعرف نفسها لها…
لو كانت نسيتها.
اهتز قلب ياسمين بشدة.
شعرت بالذنب لأنها جرحت طفلة لم تفعل شيئًا سوى أنها أحبتها.
ورغم الحريق الذي بداخلها…
خرجت ابتسامة صغيرة مكسورة على شفتيها وهي تقول برقة
ـ إزيك يا جنى؟
ابتسمت جنى فور ما سمعت صوت ياسمين، وكأن الدنيا رجعت لطبيعتها الصغيرة بالنسبة لها.
رفعت إيديها الصغيرتين وقربت منها بتحضنها
نظرت ياسمين إليها للحظة…
وفي قلبها، كانت كل المشاعر متشابكة بشكل مؤلم.
الحزن… الخوف… الاشتياق… والوحدة التي كانت تلتهمها منذ خرجت من بيت سليم.
وكأنها هي التي تحتاج هذا الحضن…
وليس جنى.
ضمتها ياسمين إلى صدرها بقوة، ودفنت وجهها في كتف الطفلة الصغيرة.
أغمضت عينيها، والدموع بدأت تتجمع فيها بصمت.
حضنتها بانكسار حقيقي…لانها مستنيه لحظه تنهار فيها
أما جنى، فابتسمت وهي داخل حضنها بسعادة بريئة، غير مدركة لكل الألم الذي تحمله تلك الذراعان حولها.
وكان ذلك كله تحت نظرات حاتم.
وقف يراقب المشهد بصمت طويل.
نظر إلى ابتسامة ابنته…
الابتسامة التي بُنيت فوق دموع ياسمين وانهيارها.
ثم أبعد عينه أخيرًا، والتفت لنيرة وقال بهدوء
ـ لو ياسمين عازت أي حاجة… هاتيها فورًا.
أومأت نيرة بتفهم.
أما حاتم…
فغادر المكان بالكامل بدون كلمة أخرى.
*******************
في نفس الوقت…
وصل سليم إلى الفيلا.
كان بإمكانه العودة للقصر مع عائلته، والجميع كان متوقع إنه يوافق بعد اللي حصل، خصوصًا إن التوتر بدأ يخف.
لكن سليم اختار يرجع إلى بيته هو.
إلى المكان الذي كان يخصه… ويخص ياسمين زوجته
دخل الفيلا بهدوء ثقيل، وثريا تمشي بجانبه ماسكة إيده، كان سليم بيبص للفيلا اول مدخلها مفيش حد مستنيه كان مستغرب وحاسس بحاجه غلط
وصلت به إلى باب غرفته، وقالت بحنان متعب
ـ أخليهم يعملولك أكل؟
قال سليم بهدوء:ـ لا.
كان واضح إنه مش مهتم بالأكل، ولا بأي حاجة دلوقتي.
عينه كانت بتدور في المكان كله…
على ياسمين.
كان متوقع أول ما يرجع الفيلا يلاقيها مستنياه.
مش بس مستنياه… كان متخيلها أول حد يقابله بعد خروجه من القسم.
ورغم إنه حاول يقنع نفسه إنها ممكن تكون مع العيلة، إلا إنه كان جواه يقين إنها هتعمل له مفاجأة في البيت، زي ما كانت دايمًا بتعمل لما يرجع من الشغل.
لكن… مفيش.
مفيش وجودها.
مفيش صوتها.
ولا حتى أثر بسيط يدل إنها هنا.
الهدوء في الفيلا كان غريب عليه.
دخل أوضته ، لكن وقف فجأة عند الباب.
مفيش حد.
استغرب سليم جدًا، وعينه ثبتت في المكان كأنه بيحاول يستوعب.
ثريا بصت له وتوترت، لأنها عارفة كويس إن سؤاله الجاي مش سهل.
حاولت تهدي الجو وقالت بسرعة
ـ استريح يا حبيبي…
لكن سليم قاطعها فورًا
ـ ياسمين فين؟
سكتت ثريا لحظة.
وبص لها سليم تاني، لكن المرة دي بصوت أوضح وأشد
ـ هي فين؟!
قالت ثريا بصوت منخفض
ـ ياسمين مش في البيت يا سليم.
اتجمد في مكانه.
ـ يعني إيه مش في البيت؟
أخذت نفس قبل ما تكمل
ـ لما كنت في القسم… راحت قعدت في بيتها شوية… وقالت إنها هترجع النهارده بالليل.
استغرب سليم بشدة
ـ بيتها؟!راحت بيتها ليه اصلا؟
قالت ثريا وهي تحاول تبرر
ـ معرفش…
لكن الجملة ما كانتش مقنعة.
سليم بص لها ببطء، وعينه بدأت تتغير تدريجيًا.
ـ يعني… ياسمين في بيتها؟
أومات ثريا لف سليم عشان يمشي ، لكن ثريا وقفته وقالت بقلق:
ـ متقولش إنك رايح لها…
رد سليم وهو مستغرب:
ـ المفروض أسيبها هناك؟أنا مستغرب إزاي كل ده ومش لاقيها من ساعة ما دخلت القسم.
قالت ثريا بسرعة وهي تحاول تهديه:
ـ ارتاح بس… هي جاية، إنت لسه راجع.نام لك شوية الأول تكون جت
سليم بصلها قليلا وقال
ـ ماما… حد زعلها وأنا مش موجود.
بصت له ثريا، وحست بحزن شديد على ابنها اللي قلبه مهتم بيها ف غيابه، وقالت بهدوء:
ـ إيه اللي بتقوله ده يا سليم؟معقول نفكر نأذيها؟إحنا كنا بنعاملها كأنها انت ف غيابك بظبط.
قال سليم :ـ أمال راحت بيتها ليه؟
سكتت ثريا لحظة، كانت عايزة تقوله الحقيقة لكنها خافت عليه، فهزت راسها وقالت:
ـ لما تشوفها اسألها بنفسك.
نظر لها سليم بصمت، ثم جلس على طرف السرير وهو مازال شاردًا.
قالت ثريا بهدوء وهي تحاول تهديه:
ـ لما تصحى هخليهم يعملولك أحسن عشا.مشيت ثريا بهدوء، وسليم كان لسه واقف مكانه شارد.
تنهد بعمق واستلقى على السرير
فتح موبايله فورًا، وبدأ يتصل على ياسمين.
رنة…
رنتين…
لكن مفيش رد.
جرب تاني.
نفس النتيجة.
تعجب… وقلبه بدأ يقلق لأول مرة بشكل واضح، خصوصًا إنها المرة الأولى اللي يلاقي فيها تليفونها مقفول.
قفل عينه وهو بيحاول يسيب التعب يسيطر عليه، ونام غصب عنه.
—
في الأسفل، كانت سيرين واقفة مع مهران وثريا.
قالت سيرين:
ـ مش هنقوله؟
ردت ثريا وهى بتنزل:ـ بيسأل عنها…
لكن مهران قاطع بهدوء حاسم:ـ في الوقت المناسب.محدش يتكلم مع سليم عنها دلوقتي.
سكتوا كلهم.
وأومأوا بتفهم، رغم إن جلال كان واضح عليه الاعتراض، لأنه شايف إن الحقيقة لازم تتقال… حتى لو كانت مؤلمة.
—
في أوضة سليم…
كان نايم بعمق.
فجأة حس بلمسة خفيفة على وجهه.
فتح عينه ببطء…
كانت ياسمين قدامه.
بتبص له بابتسامة هادية.وهى بتلمس وشه قالت
_سليم
نظر اليها فهل عادت اقتربت منه، وحضنته بهدوء.
فجأة…
سليم فتح عينه بهدوء.
كان قلق من نومته…
يلاقي نفسه لوحده في الأوضة.تنهد وهو بيتقلب بعينه ببطء
لكن وقفت عينه فجأه
عينه وقعت على شيء على الكومودينو.
خاتم ماس
.افتكر سليم ذكرى هذا الخاتم بوضوح…
وهو بيلبسه في صباع ياسمين، وصوته كان هادي لكن حاسم:
ـ متقلعهوش لأي سبب كان… ده خاتم جوازنا.أنا عايزك مراتي وحبيبتي.
في اللحظة دي، سليم اتعدل فجأة على السرير.
مسك الخاتم اللي قدامه بإيده بقوة، كأنه بيحاول يتأكد إنه مش بيحلم.
الخاتم مخلوع…وفي أوضته.
سكت لحظة…وعينه ثبتت.
فين صاحبته الحقيقية؟
قام بسرعة من مكانه، وخرج من الأوضة متجهاً لتحت.
—
في الأسفل كان الجميع جالس في هدوء ثقيل.
فجأة…
سمعوا صوت باب بيتفتح بقوة.
ثريا رفعت عينها بخوف:
ـ في إيه؟
وفجأة ظهر سليم وهو نازل بسرعة على السلم.
سيرين قامت من شكله:
ـ سليم في إيه؟
لكن سليم ما ردش على حد.
وصل لهم مباشرة وقال بصوت حاد:
ـ ياسمين فين؟
سكتوا لحظة.
قالت ثريا بهدوء:
ـ أنا مش قلتلك يا سليم…؟
لكن قاطعها وهو بيرفع إيده ومعاه الخاتم:
ـ ليه سايبة خاتم جوازها هنا وهي بره؟ ليه قلعاااه؟!
اتجمدوا كلهم لما شافوا الخاتم.
قرب سليم خطوة من ثريا وقال بحدة ممزوجة بقلق:
ـ ياسمين فين يا ماما…انتي بتكدبي عليا؟!!!
نظرت له ثريا، وملامحها اتشدت بحزن واضح، وقالت بصوت منخفض:
ـ متستاهلش تسأل عنها يا سليم…
نظر له سليم بشده واستغراب ـ بتقولي إيه؟
قالت ثريا بصوت متحجر من الألم:
ـ زي ما سمعت يا سليم…متستاهلش تسأل عنها ولا تهتم بيها.
سكت لحظة، ثم أضافت بمرارة:ـ دي كانت غلطه…غلطه إنك تنسب بنت زي دي لاسمك.
اتسعت عيون سليم فجأة، وصوته علي:ـ اللي بتتكلمي عنها دي تبقى مراتي… فاهمة يعني إيه يا ماما؟!
ادخلت سيرين وقالت:ـ إنت متعرفش حاجة يا سليم.
رد سليم بانفعال أكبر:ـ معرفش إيه؟!إنتوا اللي مش فهمينى حاجه! ثم مفيش سبب يخليكم تقولوا عنها كده!
وقبل ما يكمل، قطعهم صوت مهران من الباب:
ـ سليم!
سكت الجميع.
دخل مهران بهدوء ثقيل، وعينيه ثابتة على سليم.
قال:ـ عايز تعرف هي فين؟
بص له سليم مباشرة، وبعدين بص لجلال اللي كان واضح عليه إنه عارف أكتر منهم.
قال سليم بحدة مكبوتة:ـ في إيه مخبيينه عليّا؟
مد مهران إيده بورقة وقال ببرود واضح:ـ أمضي على الورقة دي الأول.
بص سليم للورقة، ومد إيده ياخدها.
وفجأة… اتجمد.
كانت ورقة طلاق.
ورقة طلاقه من ياسمين.
رفع عينه بشده وقال بصوت حاد من الصدمة:
ـ إيه ده؟!
قال مهران بحدة:ـ ورقة طلاقك منها.
سليم ـ إنت بتقول إيه؟!
قال مهران ـ أمضي يا سليم.هي بنفسها باعتك… سابتك في عز ما كنت محتاجها فيه، وراحت تتجوز.
اتصدم سليم صدمة كأنها ضربت قلبه قبل عقله.
بص لمهران بذهول وقال بصوت مكسور:
ـ بتقول إييييه؟
قال مهران :ـ اللي سمعته.
سكت لحظة، ثم أكمل:ـ كنا فاكرينها زعلانة من وجودك…لكن واضح إنها استغلت أول فرصة وراحت لحاتم.
اتسعت عين سليم فجأة: ـ حاتم؟!
رد ثريا :ـ أيوه… حاتم الشافعي.ده اللي هتتجوزه.
في اللحظة دي، سليم حس كأن حاجة وقعت فوق دماغه.
نفسه اتكتم، وعقله رافض يصدق اللي بيسمعه.
قال ثريا :ـ طلبت الطلاق ومشيت.وحاليًا هي عند حاتم… مستنية الطلاق عشان الجوازة تتم بينهم.
مد مهرات الورقة قدامه وقال:ـ الصورة واضحة قدامك.
ثم اضافت ثريا بصرامه:ـ أمضي يا سليم… وانهِ العلاقة دي.مش عايزين اسمك يفضل مربوط بيها.
سليم بص للورقة.
إيده ما تحركتش.
وشه كان ثابت… لكن عينه كانت بتتكسر ببطء.
همس بصوت مش مصدق:
ـ مستحيل…
بصوا له كلهم وهو واقف قدام الورقة، وعينه مليانة صدمة ورفض كامل للكلام اللي اتقال.
قال سليم بصوت مكسور لكنه ثابت:
ـ ياسمين مستحيل تعمل كده…
ردت ثريا بسرعة وبحدة:
ـ بقولك حضرت لجوازها من عدوك يا سليم!في إيه أكتر من كده؟ على ذمتك ومستنية تطلق عشان تتجوز راجل تاني…راجل تاني قاعدة عنده دلوقتي ضيفة لحد ما تبقى مراته!
قالت سيرين وهي بتحاول تثبت الحقيقة قدامه:
ـ إحنا كلنا سمعنا اللي قالته… كلنا يا سليم.
سليم هز رأسه بعنف وهو بيردد كأنه بيكذب نفسه:
ـ ياسمين متعملش كده… متعملهاش…
فجأة اتحرك ناحية الباب بسرعة.
لكن مهران وقفه بصوت حاد:
ـ رايح فين؟!
شليم بدون ما يلف بعينين مشتعلة وقال بصوت عالي:
ـ رايح لها… هجيبهاااا!
بصوله كلهم بصدمة وهو بيتحول قدامهم لحالة مختلفة تمامًا، كأنه مش سامع ولا شايف غير فكرة واحدة.
تخطى مهران من غير ما يلتفت.
وقف جلال قدامه فجأة وقال بقلق:
ـ سليم… بلاش!
رد سليم بعصبية مكتومة:
ـ مراتى الى هناااااك... ابعد من وشي.
حاول يعدي، لكن جلال مسكه من دراعه جامد.
في لحظة واحدة، سليم لف وضربه بقوة خلّت جلال يترنح للخلف.
اتسمروا كلهم في مكانهم من الصدمة.
وساد صمت ثقيل.
بص سليم عليهم بعينين مشتعلة وقال بصوت حاد:
ـ إياك حد يمنعني.
وبدون ما يستنى رد، خرج بسرعة من الفيلا.
صاح مهران من وراه:
ـ سليييييم!
لكن سليم ما وقفش.
محدش كان قادر يوقفه.
ومهران كان واقف ساكت لحظة… كأنه كان متوقع ده يحصل من البداية.
عارف إن أول ما سليم يعرف، هيروح لها فورًا…
وإن المواجهة دي مش هتعدي بهدوء أبدًا.
جلال طلع وراه بسرعة، رغم الألم، مش خوفًا على نفسه…
لكن خوفًا من اللي ممكن يحصل.
لأنه عارف أخوه كويس…
سليم مش في حالته الطبيعية دلوقتي.
ولو كان خرج برأه فسليم دلوقتى قادر على ان يصبح مجرد بالفعل بسببها
****************
سليم إلى فيلا الشافعي بعربيته، ونزل منها فورًا بدون ما يستنى حتى الحراسة أو أي حد يوقفه.
كان خارج عن سيطرته تمامًا.
دخل البوابة بخطوات سريعة وعنيفة، ولما شافه الحراس اتحرك واحد منهم ناحيته وقال ببرود:
- على فين؟
رد سليم بعينين مشتعلة:
ـ اوعى من وشي.
قال الرجل بصرامة:
ـ ممنوع.
ومد إيده يمنعه.
لكن في ثانية، سليم مسك دراعه بعنف ونزل بضربة قوية عليه.
صرخ الرجل ونزل على ركبته من شدة الوجع.
في نفس اللحظة، اتنين من الحراس جريوا ناحية سليم.
الأول لحق يقرب… لكن سليم ضربه برجله بعنف خلّته يطير بعيد.
أما الثاني، فنزل سليم ببوكس قوي جدًا على وشه، وبعدها اللي كان على الأرض حاول يقوم، لكن سليم أداله برجله في وشه وقعه تاني.
ولا كأنه شايف قدامه بشر أصلًا.
أكمل طريقه لداخل الفيلا وهو بيشق طريقه بينهم بعنف، وصوته دوّى في المكان كله:
ـ حااااتم!
كان داخل وكأنه إعصار.
لا يخاف من أي شيء…
بل كان واضح إن اللي حواليه هم اللي لازم يخافوا منه.
وقف وسط الصالة وصاح بغضب مشتعل:
ـ مستخبي في رجالتك؟!
جه راجل تاني بسرعة ناحية سليم، ولسه هيرفع إيده عليه…
لكن سليم سبقه، واداله رجل قوية في قفصه الصدري خلّته يتراجع وهو مش قادر ياخد نفسه.
ولما حاول يقوم ويستوعب اللي حصل، نزل سليم برجله عليه بعنف خلّاه يقع تاني على الأرض.
وفجأة…
وقف سليم مكانه.
لأنه شاف حاتم.
رفع عينه له، بينما حاتم كان واقف بهدوءه المعتاد، يبص لسليم ثم للحراس اللي مرميين على الأرض بره والى ف ايده.
تنهد حاتم وقال:ـ لو قدرت على أربعة…معتقدش هتقدر على العدد ده.
بص سليم للرجالة اللي دخلوا وبقو وراه محاصرينه
لكن الغريب…
إن مفيش ذرة خوف ظهرت في عينيه.
بل بالعكس، كان شكله أخطر من أي وقت فات.
قرب منه واحد من الرجالة، لكن سليم تحرك فجأة.ضربه بكوعه ضربة واحدة قوية جدًا… ضربته المعهودة.
لف جسم الرجل من قوة الضربة، ووقع على الأرض فورًا، والدم نزل من بقه وهو بيتشنج من الألم.اتصدم الرجال وهم يبصوا له بحدة ورحعو لورا بياخدو حذرهم
لأنهم أدركوا إنهم مش بيواجهوا رجل عادي…
بل ملاكم محترف يعرف جيدًا أماكن الضعف في جسد الإنسان، والضربات اللي ممكن تنهيه بضربة واحدة.
أما حاتم…
فكان ينظر له ببرود تام، وكأن اللي حصل قدامه مجرد فشل بسيط من رجاله.
اقترب منه سليم خطوة، وعينه مليانة غضب قاتل وقال:
ـ إنت اتخطيت حدودك أوي يا حاتم.
رد حاتم بهدوء مستفز:
ـ كفارة بمناسبة خروجك من السجن.
ثم رفع عينه له وأضاف:ـ إيه سبب الزيارة دي؟
قال سليم بصوت منخفض لكنه أخطر من الصراخ:
ـ هي مش زيارة…
اعتبرها مدفن.
ابتسم حاتم بسخرية خفيفة وقال:ـ معتقدش إنك في حالة تسمح بالتهديد…خصوصًا وإنت هنا… في مملكتي.
في نفس اللحظة، الرجال رفعوا أسلحتهم ناحية سليم فورًا.
لكن سليم حتى ما التفتش لهم.
نظر حاتم للأسلحة وقال ببرود:
ـ لو قتلتك…مش هاخد فيك يوم واحد.مجرد واحد اقتحم بيتي واعتدى عليه.
رفع سليم عينه له ببطء، وعينيه مليانة شر حقيقي.
وقال بصوت ثابت مخيف:
ـ مش أنا اللي ينفع تهدده يا حاتم…
ثم بص للأسلحة الموجهة عليه وأكمل:
ـ الأسلحة دي…
مش هتحرك ذرة خوف جوايا.
اقترب خطوة أخرى منه، وقال بنبرة جعلت حتى الرجال يتوتروا:
ـ لأني… هقتلك
.مسك سليم هدوم حاتم بعنف، وقربه منه وقال بصوت مليان نار:
ـ ياسمين فين؟!
صمت حاتم للحظة، ثم قال بهدوء:
ـ ده السبب اللي إنت جاي عشانه؟
اشتعلت عيون سليم أكثر انه عرف وقال
ـ انطــــق… يااااسمين فيييين لو حصلها حاجه مش هرحمك؟!
رفع سليم إيده، وكان على وشك يضربه…
لكن فجأة، صوت هادئ خرج
ـ سليم.
توقف الجميع.
رفع سليم عينه بسرعة.
وشافها.
كانت ياسمين نازلة من على السلم بكل هدوء…
هدوء غريب وسط الفوضى والعنف اللي حاصل في المكان بسببها.
ملامحها ثابتة، وعينيها خادئه بشكل واضح.
ترك سليم حاتم فورًا، وكأن كل اللي حوله اختفى، واقترب منها ببطء وقال بصوت خرج منه بصعوبة:
ـ ياسمين…
لكنها لم تنظر إليه أولًا.
نظرت لحاتم وسألته بهدوء:
ـ إنت كويس يا حاتم؟
تجمد سليم مكانه.
نظر لها بصدمة حقيقية…
من سؤالها عنه.
حتى لم تنظر إليه أولًا.نفض حاتم هدومه بهدوء، بينما ياسمين تخطت سليم بدون تردد ووقفت بجانب حاتم.
سليم عينه عليها فقط.
ـ ياسمين…
نظرت له أخيرًا وقالت بهدوء بارد:
ـ بتعمل إيه هنا يا سليم؟المفروض تكون عرفت اللي بلغته للعيلة قبل ما أمشي.
قال سليم بعدم استيعاب:ـ عرفت إيه؟!إنتي بتعملي إيه هنا يا ياسمين؟!
نظر حوله للحظة، وكأنه مصدوم إنها واقفة في الفيلا دي وكأنها بيتها فعلًا.
ثم رجع يبصلها بغضب وانفعال:
ـ ردي عليا… بتعملي إيه هنااا؟!
قالت ياسمين بدون تردد:ـ ده بيتي.
اتسعت عيون سليم بصدمة:ـ بيتك؟!
اقترب منها وعينه تبحث فيها عن أي إشارة مختلفة، أي دليل إنها مجبرة.
قال بصوت مهزوز من الغضب والخوف:
ـ عملك إيه؟إجبرك على إيه؟!
وقف قدامها مباشرة وقال بإصرار:
ـ هددك بإيه يا ياسمين؟ ردي!
كانت تنظر إليه بصمت.
قال سليم بهدوء وهو بيمسك وشها بين ايده بصيتله ياسمين من لمسته
سليم_ صارحيني… وأنا هحميكي محدش يقدر يأذيكى طول منا عايش.أنا جيت هنا عشان أخدك معايا.
سكتت ياسمين لحظة…
ثم قالت بهدوء قتل كل شيء داخله:
ـ أنا هتجوز حاتم يا سليم.
ثبتت عينيها فيه وأضافت:
ـ بما إنك جيت هنا… طلقني
.نظر لها سليم بشدة وزلزل كيانه من الصدمه
قال بصوت مخنوق من الصدمة:
ـ إنتي بتكدبي.
لم تعلق ياسمين.
في لحظة، سليم مسك إيدها بقوة وقال بسرعة وكأنه بيتشبث بآخر أمل:
ـ أنا عارف إنك بتكدبي…انتى فاعمه بتقولى اييييه..... وجودك هنا والى بتقولى.... اللي بيحصل ده مش هيعدي بالساهل يا ياسمين.
اقترب منها أكثر وقال بنبرة حده معاتبه وغاضبة معًا:
ـ وجودك هنا لأي سبب كان… مش هعديهولك.
ثم شدها معه وقال:
ـ بس نرجع البيت.
تحرك بها فعلًا، لكن ياسمين قالت بحدة:
ـ سليم.
رد بعصبية وهو مستمر في سحبها:
ـ امشــــي.
قالت بضيق واضح:
ـ سليم اوعى.
التفت لها وقال بغضب مشتعل:
ـ بقولك امشي!محدش ليه حق عليكي غيري!
في اللحظة دي، ياسمين نزعت إيدها من بين إيده بعنف.
وبصت له وقالت بصوت عالي:ـ مش عايزة أجي معاك!
توقف سليم فجأة.
الصدمة ملت عينه بالكامل وهو يبصلها.
قالت ياسمين ـ أنا مش عايزه.أنا قاعدة هنا بإرادتي.حاتم مهددنيش… أنا اللي اخترته
.نظر لها سليم بشده، والصدمة كانت واضحة في عينه كأنها بتكسر جواه حاجة واحدة ورا التانية.
بص لحاتم وبعدين ليها تاني، وكأنه بيحاول يفهم مشهد مش داخل دماغه.
قال بصوت منخفض، مخنوق من الغضب:
ـ بتقولي إيه؟
قالت ياسمين بهدوء ثابت:
ـ اتقبل الحقيقة يا سليم…كل اللي سمعته صح.أنا وحاتم هنتجوز.
قال بسرعة، وكأنه بيرفض الجملة من أصلها:ـ بتقولي إيه؟!
اقترب منها خطوة، وعينه بدأت تحمر من الغضب:ـ عارفة بتقولي إيه؟
لم ترد.
فقال وهو بيحاول يكون اهدا بيبص في عينيها مباشرة بيدور على ياسمين
ـ عارفة انتى بتكلمي مين؟أنا سليم… سليم… حبيبك.
لكن ياسمين هذه المرة لم تنظر اليه قال
ـ منكرش إني كنت معجبة بيك…لكن بعد الفترة الأخيرة… الإعجاب قل.
سكتت لحظة، ثم أكملت:
ـ أنا محتاجة أكون مع حد ناجح… حد يعليني يا سليم.
ثم حولت نظرها نحو حاتم وقالت بثبات:
ـ وأنا اخترت حاتم.انا مأذيتكش انا كل الى عايزاه اننا نطلق عشان اتجوز
كان سليم واقف مكانه كأنه اتصدم في كل حاجة حواليه، مش بس كلامها… لكن برودها وهي بتقوله.
عينه كانت بتتغير كل ثانية، من صدمة لغضب لمشاعر متلخبطة مش قادر يسيطر عليها.
قال بصوت منخفض لكنه حاد:
ـ اسحبي كلامك يا ياسمين… عشان متندميش.
كل ما كانت بتتكلم، كل ما ملامحه كانت بتبقى أخطر، مش لأنه بيهدد… لكن لأنه بيتكسر جواه حاجة.
قال وهو بيبصلها بحدة:
ـ تعرفيه منين؟
ردت ياسمين بهدوء:
ـ نسيت يا سليم…إنت اللي عرفتني عليه.
سكت.
كأن الجملة وقفته لحظة من الزمن.
عقله رجع للحفلة…
للمنديلها…
ولما قالتله "سليم… قابلت حاتم النهارده."
بص لها بصدمة، معقول كانت تفكر فيه وهى زوجته
اقترب منها خطوة، وكأنه مش مصدق:
ـ إنتي عملتي كده؟
لكن ياسمين قاطعته وقالت
ـ أنا مش عايزة أسمع كلام أكتر من اللي إنتوا بتقولوه عني.
ثم أكملت بثبات:
ـ كل واحد بيشوف مصلحته فين… وأنا اخترت.وبلغتهم بقرارى
حاتم ـ أعتقد الجواب وصلك يا سليم… تقدر تمشي.
انتهى النقاش ةمشت ياسمين ناحية الأوضة من غير ما تبص وراها.
سليم اتحرك وراها فورًا، وعينيه مشتعلة بغضب عارم.
حاتم بصله زقال
ـ سليم!
لفت ياسمين تبص وف لحظه لقيت قبضه بتمسك برقبتها وبترجع لورا وتدفعها للداخل
جري حاتم ع الباب لكنه اتقفل ف وشه
زنق سليم ياسمين على الحيطه، وإيده قابضة على رقبتها.
بصيتله بصدمة، وإيديها بتحاول تفك قبضته وهي بتختنق.
سليم كان في حالة غضب مش طبيعية، وصوته طالع مخنوق من بين أسنانه:
ـ عملتي كده إزاي؟
أنا كنت واثق فيكي…
أمنتك على بيتي في غيابي!
كانت ياسمين بتختنق، بتحاول تدفعه عنها بكل قوتها، وبصعوبة قالت:
ـ سليم…!
قال سليم بصوت مخنوق من الغضب وهو ضاغط على رقبتها:
ـ قولتلك متخونيش ثقتي… الخيا.نة عندي مو.ت.
كانت ياسمين بتبص له بشده، عينيها مليانة صدمة… ومختلطة بين الخوف والوجع والغضب، ودموع تتجمع ف عينها
مش دمعة اختناق…
لكن دمعة مكبوتة من وقت طويل.
بره، حاتم كان بيخبط على الباب بعنف ويصرخ:
ـ افتح يا سليم!
وبص لرجالته وقال بحدة:
ـ اكسروا الباب ده!
اندفعوا فورًا، وبدأوا يضغطوا على الباب بكل قوتهم.
الباب اهتز بقوة…
لكن سليم ما اتحركش خطوة واحدة.
فضل ماسكها، وعينه جوه عينيها، وصوته طالع مكسور من الغضب:
ـ عملتي فيا كده إزاي؟
دمعة نزلت من عين ياسمين أخيرًا…
مش من الخنقة بس، لكن من كل حاجة اتجمعت جواها في اللحظة دي.
كانت بتبص له ف عينه وانه هيقتلها
وفي عينيها كان فيه حاجة غريبة…
مش بس خوف… انها لا تمانع قتلها ع يده
لكن استسلام صامت، كأنها مش متمسكة بحياه هو مش فيها
سليم فضل يبصلها لحظة طويلة… كأنه بيحارب جواه حاجة أقوى من غضبه.
وفجأة…
إيده ارتخت.
وسابها.
ياسمين وقعت من إيده على الأرض وهي بتاخد أنفاسها بصعوبة، بتكح وبتحاول تستعيد نفسها، وعينيها مازالت عليه.نظر سليم لها، ودموع مكبوتة في عينه بتلمع بغضب وألم في نفس الوقت، كأنه بيحارب نفسه قبل ما يحارب أي حد.
قال بصوت منخفض مكسور:
ـ أنا حبيتك…
سكتت ياسمين من الى سمعته.
كأن الكلمة وقفت الزمن عندها لحظة.
لكنها ما رفعتش عينها، كأنها خايفة يظهر اى ضعف فيها
في اللحظة دي، الباب اتكسر بعنف.
حاتم دخل بسرعة بص لياسمين بشده وانها اتاذت، عينه اتملت غضب وبص لسليم
قرب منه وهو بيقول بحدة:
ـ اتخطيت حدودك.
لكن قبل ما يكمل، سليم لف بسرعة وضربه بوكس قوي في وشه.
حاتم وقع على الأرض من قوة الضربة، وسكت لحظة وهو بيحاول يستوعب.
مسح الد.م من على بقه بهدوء مخيف…
ورفع عينه فجأة، واتغيرت ملامحه تمامًا.
نظرة باردة، خطيرة، مختلفة.
في اللحظة دي، ياسمين قالت
ـ حاتم!
جريت عليه فورًا، وقعدت جانبه بقلق واضح
ـ إنت كويس؟
حاتم نظر اليها بشده و سليم واقف ساكن، عينه متعلقة بياسمين الى جريت ع حاتم، وقلقانه عليه
شعر وكأن كل شيء انهار امام ذلك المشهد، لك تلتفت اليه حتى لم ترى ان كان تاذى من قلبه الذى طعنته بن
صوته خرج أخيرًا هادي بشكل مخيف:
ـ ياسمين…
رفع حاتم عينه له، لكنه ما اتحركش.
وسليم قال وهو بيبص لها مباشرة:
ـ إنتي طالق.
سكتت ياسمين.
كأن الكلمة وقفت كل حاجة حوالينها.
سليم بتاكيد_ طالق يا ياسمين
ما رفعتش عينها.ما ردتش.
بس ملامحها اتجمدت لحظة، كأنها استوعبت الجملة متأخر.
سليم ما استناش أي رد.
لف ومشي فورًا من المكان كله، كأنه بيهرب من نفسه قبل أي حد.
أول ما خرج، شاف جلال واقف بره، وكان واضح إنه سمع كل حاجة.
سليم مرّ من جنبه من غير ما يبص له.
وجلال بص ناحية الداخل لحظة…
نظرة باردة، فيها سخط واضح على اللي شايفه، على ياسمين وحاتم، وكأنه بيشوف مشهد ما ينفعش ينتمي لعيلة الهواري.
وبعدين مشي وراه من غير كلام.
********************
كانت ميار فى عربيتها بتسوق بهدوء فجأه شافت عربيه ظهرت من وراها سريعه استغربت بتنعطف لقيتها بتمشي ع نفس مسارها
بصيت ميار قدامها وهى بتزود سرعتها قالت
_ مين ماشي ورايا؟!!
لقيت خبطه من الخلف اتسعت اعينها بصدمه وانطلق بسيارتها وخلفها السياره الأخرى الى طلعت وبقيت جمبها
بصيت ميار من الجنب عايزه تشوف مين ده لكن زقها بعربيته غضبت اعينها برغم خوفها، بتفتح صندوق وتطلع مسد.س صغير نحتفظ به وفجأه العربيه انطلقت وبقيت قدامها
اتسهت عين ميار بصدمه وداست فرامل فورا قبل ما تخبط فيها وبتقف ع اخر لحظه
فتحت عينها بصدمه لفيت الباب بيتفتح نزلت من العربيه وف ايدها المسد.س واول ما بينزل الخص اتسعت اعينها بصدمه حينه رات تلك العيون الزرقاء وهذه الملامح التى لا توحى بالخير ابدا
ميار قالت_ سليم؟!!
اقترب منها رجعت لورا قالت_ ف اى
مسكها جامد وزقها ع العربيه صاحت ميار بانفعال قالت
_سليم في ايييه
قال سليم_ كان ده من تدبيرك
بصيتله بصمت لكن سليم انفجر بها قال_ اتكلللللمى
ارتعبت من صوته وشكله فهل هذا الرجل النبيل الهادىء انه يشبه قا.تل متسلسل
قالت ميار_ انا...
قال سليم_ كنتى عارفه صحح...دى كانت لعبتكو القذره
سكتت وهى باصه لعيونه المتحوله قالت
_بتتكلم عن ياسمين
نظر سليم لها بشده
قالت ميار _ كنت عارفه
عشق محرم
بارت٢٤
