رواية العشق المحرم الفصل الثامن عشر 18 بقلم نور
دموعها نزلت أكتر وهي بتهمس بخوف: "مش هنقدر نخرج يا سليم… إحنا انحبسنا… هنموت كان واحد يموت عن الاتنين."
لكن صوته كان أهدى من النار نفسها: "امشي… مفيش وقت."
مسك إيديها وجرها وراه بسرعة، بيشقوا طريقهم وسط الدخان.
فجأة—
نجفة ضخمة فوقهم اهتزت.
سقوطها كان سريع… مرعب…
وقعت قدامهم مباشرة.
الشرر والنار انفجروا في المكان، وسدوا الممر تمامًا.
اتجمدت ياسمين، صوتها خرج مرعوب: "سليم…"
طانت خايفه ح ينه تنظر اليه سليم اليها نظر لمس وجهها بهدوء قال
" لو اتجمعت النار عشان تفرقنا مش هتعرف... يبقى نتحرق سوا"
نظرت له ياسمسن وعينها اتعلقت بيه وهى ماسكه ايده لا تصدق هل سيموتون هنا، اما عن سليم ف كان ينظر اليها ثم نظر حوله ف التفت الى شي، تذكر يوم المشفى الذى أشعل فيها النيران بالكامل، كيف القاعه اتحرقت بهذه السهوله والسرعه اين طفايات المكان اين المياه الذى تنفتح من السقف إنك اشعار تسخين وانظار حريق كل هذا التفت سليم اليه ليعلم شي واحد ان ما حدث هو الى مقصود... كأن العمله بتفكره بالمستشفى
لكن سليم التمعت عينه باهتمام لانه اكتشف حاجه مهمه اوى
ان فعلا ليه عدو كبير
عدوه الى قتل ابنه الى بيدور عليه ومستنى بس يمسكه... طلع كان هنا معاه وحوله
سليم تحولت اعينه فجأه وانعكست داخل اعينه النيران وكانها فهد انشق من داخله
ابتسامه خفيفه ظهرت برغم انت يحتضر فى وسط النيران لكنه اكتشف ان له عكو..ان له عدو سلب منه روح ابنه..وذلك العدو قريب... قريب لدرجه ان سليم سينهش احشائه كما نهش ابنه وحرمه منه
نظرت ياسمين سليم وهى دايخه
شالها مره واحده رفعها بين إيديه، كأن وزن الدنيا كله مش فارق معاه، وقال وهو بيجري: "مش هيحصلك حاجة… لا انا ولا انتى."
نظرت له من تلك الثقه بعدما كانو اكتشفو انهم لن يستطيعو الخروج
حضنها من غير ما يسيب خطواته، وحطها قدام صدره، وظهره ناحية النار
كانت ثريا دموعها بتنزل وهي بتصرخ: "اعمل حاجة يا مهران! اعمل حاجة بقووولك!"
الجميع كان مصدوم… مش قادر يستوعب اللي بيحصل.
معقول وريث مؤسسة الهواري دخل جوه النار ولسه مجاش؟…معقول لقد انتقل الى سماء ربه بهذه الموته الشنيعه... مات محترقا
على الناحية التانية، حاتم كان واقف مع رجاله، عينه ثابتة على القاعة المشتعلة، وببرود مستغرب قال: "مات؟!!!"
لحظات صمت… مفيهاش غير صوت النار وهي بتاكل كل حاجة، وصوت الحزن اللي مالي المكان.
وفجأة—
ظهر طيف.
سكون مرعب سقط على الكل في ثانية واحدة.
"هو ده…؟"
اتحركت العيون ناحية الباب المشتعل، لحد ما بان شكل بيتقدم وسط الدخان.
جري معتز فورًا، وهو بيقلع الجاكيت بتاعه بسرعة، وراح ناحيته من غير تفكير.
الحراس اندفعوا وراه، بيحاولوا يطّفوا النار اللي على جسمه.
كان سليم خارج من قلب النار… ناره لسه مطبوعة على هدومه، ودخانه حوالينه، لكن واقف.
وفي إيده…
ياسمين.
زوجته.
اتسعت العيون من الصدمة.
ثريا صرخت بفرحة ممزوجة بدموع: "سليم!"
مهران تنهد بقوة كأنه كان حابس أنفاسه طول الوقت.
سليم ما كملش وقفته، وقع على الأرض من التعب، وياسمين لسه متعلقة بيه، ماسكة فيه كأنها مش مصدقة إنه عايش.
نظرت له وهي بتهمس: "سليم…"
رد بصوت مرهق لكنه ثابت: "قولتلك مش هيحصلك حاجة."
دموعها نزلت أكتر: "ازاى تعمل كده يا مجنون… كان ممكن تموت!"
حضنته بسرعه نظر سليم اليها رفع زراعيه بهدوء وابدلها العناق
ياسمين بتهمس: "لو حصلك حاجة… مش هسامح نفسي."
سليم حضنها أكتر، كأنه بيأكد لنفسه إنهم طلعوا فعلاً.
وفي اللحظة دي، رفع عينه.
شاف حاتم.
كان واقف، بيراقب بصمت… لكن قبل ما أي حد يتكلم، حاتم رفع إيده بتحية خفيفة وكانه كان يعلم انه لم ولن يموت بهذه السهوله
اعين سليم مانت حاده كأعين الذئب ليقول _ حاتم
لف حاتم ظهره. مشى ناحية عربيته مع رجاله، واختفى تحت نظرات مهران وسليم.
عربيات المطافي وصلت، والناس بدأت تهدى تدريجيًا. خراطيم المية اتفتحت بقوة، والنار بدأت تتراجع
سيرين كانت قاعدة على ارض الحديقه، ماسكة جاكيت جلال اللي مغطيها.
جلال كان قاعد قدامها، عينه في عينها.
سكتت لحظة، وبعدين قالت بصوت منخفض: "ليه حبيتني يا جلال؟… ليه دخلت النار وأنقذتني وإنت عارف إني مش هديك حاجة؟"
قال جلال بهدوء وهو بيبصلها: "يكفيني تكوني بخير."
نظرت له سيرين، وصوتها خرج مرتعش: "إياك تكون لسه…"
قاطعها بصوت منخفض، ثابت: "لسه بحبك."
اتسعت عينيها، ودمعة نزلت غصب عنها.
قال جلال وهو قريب منها: "كل اللي بعمله… بسببك يا سيرين."
اقترب أكتر، وحط جبهته على جبهتها، عيونهم قريبة من بعض بشكل خانق للمشاعر، وصوته طلع أخف: "أنا حبيتك بجد… أنا…"
سكت فجأة.
كأن الكلام تقيل عليه، أو كأن اعتراف أكتر من كده هيكسر حاجة جواه نظر لها ولخاتم أخوه الى متعلق ف اصبع جوازها
قال بصوت أهدى: "المهم عندي تكوني بخير."
دمعة نزلت من عين سيرين وهي بتهمس: "ليه عملت كده؟… أرجوك وقف اللي بتعمله."
بصلها لحظة طويلة… وبعدها بعد عنها.
سكت ومشي.
وسابها.
خفضت رأسها، وإيدها على قلبها، وهمست لنفسها بوجع: "بتعملي إيه يا غبية؟… إنتِ بتحبي سليم وبس…"
دمعة نزلت غصب عنها، وهي بتفتكر نظرة جلال…
نظرة عمرها ما شافتها في عين سليم.
نظرة حب صريح، ثابت، ما اتكلمش بيها حد قبل كده معاها.
وهي لأول مرة… بدأت تسأل نفسها سؤال مرعب: هل اللي جواها لسه هو سليم… ولا بقى فيه حاجة تانية؟
***************************
في المستشفى…
سليم كان على السرير، تحت الفحص الطبي.
وياسمين قاعدة جنبه، ماسكة إيده بإحكام.
الدكتور خرج من الغرفة بعد ما خلص، وسيبهم لوحدهم.
ياسمين ما بعدتش، بالعكس قربت أكتر، وفضلت ماسكة إيده.
بص لها سليم بهدوء، وقال: "دي خامس مرة تسأليني السؤال ده… وأنا بقولك إني كويس."
سكتت ياسمين وهي باصّة لسليم، عينيها لسه فيها أثر النار والخوف. قالت بصوت واطي: "لسه النار في عيني… مش قادرة أنساها."
شد سليم إيديها بين إيده أكتر، وبص لها بثبات: "الحادثة كانت قاصداني أنا."
رفعت عينيها له بسرعة، باستغراب: "قاصدك إزاي؟"
هز راسه بهدوء، صوته ثابت رغم التعب: "مش عايزك تقلقي… ولا تخافي طول ما انتي معايا."
سكتت ياسمين لحظة، وبعدين هزت رأسها بخفة، وكأنها بتطمن نفسها أكتر منه.
في اللحظة دي خبط الباب، ودخل مهران.
بص على ابنه، وبعدين على ياسمين، بنظرة تقيلة.
قال بهدوء: "ياسمين… سيبينا شوية مع سليم."
بصت ياسمين لسليم، قامت وخرجت.
سكت الباب وراها.
مهران قعد قدام سليم، عينه فيه: "عامل إيه؟"
قال سليم: "أنا كويس… لكن جاوبني على أسئلتي."
رفع مهران حاجبه: "أسئلة إيه؟"
سليم بص له مباشرة: "علاقتك بحاتم إيه؟"
الصمت نزل ثواني.، اتعدل سليم ببطء ف قعدته قال "حاتم… يبقى مين؟"
اتفتح الباب دخل فارس نظرو اليه قال فارس شوفتوا الى نزل
نتش فارس ريموت شافه وفتحها بيبص سليم لقى حاتم والصحافه يطاردونه " حاتم بيه قولنا الى حصل امبارح ف فرح الهوارى"
" هل كنت هنام فعلا وشوفت الى حصل"
"بيقولو شليم بيه خرج من المار بأعجوبه ولقبوه ببطل الخارق"
"حاتم بيه جاوبنا من فضلك نتوقع نشوف تعاقد بينكم قريب خصوصا بعد مشادة المزاد بينكم"
توقف حازم وبص لصحافين شاور لرجالته يبعدو فعلا بعدو وقال حاتم- انا وسليم مستحيل يكون ف بينا اى شراكة شغل لأننا بمثابة أعداء
توقف اعين سليم على الشاشه قال صحفى _ بس انت حضرت فرح فارس الهوارى
قال حاتم_ انا حضرت فرح بنت توفيق شريك ليا
صحافيه_ اى سبب عدواتك مع سليم
قال حاتم_ حساب قديم لكن متتوقعوش تشوفونا ف عمل مع بعض لان ده مستحيل.... كل من هو من عيلة الهوارى بيكون عدو ليا
نظر الصرافين اليه بشده من ذلك الاعتراف الصريح قال حاتم_ بالتوفيق للاقوى
امشي لقد الصحافه انقضت عليه أكتر والرجاله منعوهم
بص فارس لسليم قال
_ عداوه ازاى.. مطلعش الموضوع منافسه هو فعلا بيعادينا وداخل ناوى يخسرنا المزاد
مهران كان مجمع قبضته قال سليم _ حاتم ظهوره قدام شركتنا كمنافس ظهر من قريب برغم شغله من سنين... ومن كلامه ان ف علاقه قديمه بتجمعنا
قال فارس_ ازاى يسليم انت تعرفه
بص سليم لمهران قال _ ليك رد على الكلام الى سمعناه ده يبابا
قال مهران_ لا
قام مهران نظرو اليه وقف مهران عند الباب قال_ متتهاونوش بالشخص ده.. هو مش عايز يأذيكم انتو هو عايز مؤسسه الهوارى ويوقعها
قال سليم_ اى الثقه الى بتتكلم بيها دى وهو اصلا الى سبب حريقه امبارح
اتسعت اعين فارس وقال_ انت بنقول اى يسليم
قال سليم_ الى سمعته الحريقه مكنتش ماس كهربى زى ما المهندسين قالو... ده من فعل فاعل... الطفايات اتقفلت انذرات الحريق.. محابس الميا فى السقف كل حاجه عملتها كويس انا وشريكة للقاعه دى لاي طواريه كلها كانت مقفله عشان مفيش حاحه تزقف الحريقه... وطبعا مفيش قاعه تتحرق بالسهوله دى الا لو ف موصل لنار كويس اوى... خصوصا لو قاعه تم تفاصيلها هندسيا بعنايه وبيتكلم فيها أكبر حفالات
سكت فارس بص سليم لابوه قال _ الى عمل كده كان قاصدنى انا... انا الى حرقت المستشفى الى سبب فى اجهاش ابنى والى قتل ابنى عرف بالى عملته وسبب حريقه دى عشان يلاعبنى زى ما عملت ويثبت إنه موجود..... وفعلا أثبت ده وانى مكنتش بتفهم
كان مهران هيخرج قام سليم بانفعال _ لسا عايز تخرج بعد الى سمعته جاوبني ع اسالتى ده يبقى مين... انا ابنى اتقت....ل
توقف مهران ونظر الى سليم الى قال_ فاهم يعنى اى...يا بابا
***************************
في نفس الوقت…
حاتم كان قاعد في مكتبه داخل شركته، هدوء غريب حواليه، لحد ما الباب اتفتح بعنف.
رفع اعينه ليرى جلال امامه
السكرتيرة وعى بتلحقه بصيت لحاتم بخوف قالت: "حاولت أمنعه يدخل يا فندم… ماعرفتش!"
لكن قبل ما تكمل، كان جلال دخل غصب عنها.
قالت السكرتيرة بارتباك: "لو سمحت اخرج—"
حاتم رفع إيده بهدوء: "اخرجي."
خرجت السكرتيرة وسابتهم.
جلال واقف قدامه، عينه مليانة نار: "بتخليهم يمنعوني أدخل دلوقتي؟"
حاتم بص له بهدوء، من غير ما يتوتر: " خرجت من المستشفى بدرى عن عيلتك وجايلى مخصوص
جلال _ انت بتتريق
قال حاتم_ مالك يا جلال؟ متعصب ليه؟ اقعد."
جلال ما اتحركش.
قال حاتم: "جاي ليه؟"
وفجأة—
جلال اندفع عليه، ومسكه من هدومه بعنف: "إنت السبب في النار دي مش كده؟!…
بصله حاتم من ايده الى مسكاه
قال جلال_ إنت كنت السبب في الحريقة!"
قال حاتم وهو بيرجع لورا بهدوء بعد ما جلال مسكه: "آه… حريقة فرح أخوك فارس… لا معرفش أنت بتتكلم عن إيه."
جلال شد عليه أكتر بغضب: "إزاي تعمل كده؟!"
رفع حاتم عينه ليه ببرود: "نزل إيدك واهدى… ده كان اتفاقنا."
بصله جلال بحدة، كمّل حاتم بنفس الهدوء المستفز: "مش أنت اللي قلت عايز سليم يخسر؟ وأنا خسرتهولك أكبر قاعة عملها ف تاريخه كله في فندق عالمي باسمه هو وبس… أنت المفروض تشكرني."
سكت جلال من الى قاله، قال حاتم_ شوفت انك كتسرع
قال جلال_ : "إنت اتجننت؟! إزاي تعمل كده؟! إزاي تعرض عيلتي للخطر؟ أنا قلت أخسره… مش أقتلهم!"
رد حاتم بثبات: "مفيش حد مات."
جلال بص له بصدمة: "وأنا هستنى يحصل؟"
قال حاتم ببرود أكتر: "اهدى… أنا كنت عامل حساب كل حاجة، والدليل إن مفيش وفيات."
سكت لحظة، وبعدين قال بثقة: "فكر بعقلك أكتر من كده… فيه خسارة كبيرة على سليم. خلينا نركز على ده."
جلال بص له نظرة طويلة فهو يتكلم عن الامر بتفهم
قال جلال_ يعنى انت الى هملت كده
سكت حاتم ولم يرد قرب منه جلال عينه مليانة تهديد: "إياك تعمل حاجة تاني من غير ما تعرفني."
قالها بنبرة واضحة، تهديد مباشر، وبعدين لف ومشي.
فضل حاتم واقف، بيبص وراه، لحد ما اختفى.
وساعتها بس… ملامحه اتغيرت تمامًا.
البرود اتحول لشيء أعمق
*************************
قال فارس_ انت تعرف حاتم الشافعى يبابا
بص مهران لسليم وقال_ قولتلك يومها لو حفيدى فعلا اتقت.ل انا الى مش هرحمه يسليم
قال سليم _ انت مش بتساعدنى اعرف الحقيقه فين عشان اعرف عدوى
قال مهران_ عايزين تعرفوا اى... انا معرفش حاتم الشافعى لكن اعرف مختار الشافعى
نظرو اليه باستغراب قال مهران_ ابوه
قال سليم_ تعرفه منين
قال مهران_ كان بينا شراكه قديمه مع بداية بناء شركتى... بس الشراكه دى فشلت بسبب انهيار اقتصاد شركته وسمعته كانت ف النازل ف فترته الاخيره بسبب انه كان مدمن شرب
بصله فارس وسليم الذى قال_ وبعدين
قال مهران_ اختفى مسمعتش حاجه عنه سألت حاتم النهارده اكتشفت انه ف روسيا الرئيس الأساسي الحالى لشركات هو حاتم مش مختار ويبدو انه اعتزل
قال فارس_ طب لى لغيتها الشراكه معاه
قال مهران_ كان المفروض اكمل ومفكرش ف مصلحة الشركه .. ده بيزنيش وإنت فاهم اصوله كويس واديك شايف نهايته مكنتش هستنى اشوف الى بنيته اتهد كان عندى حاجات كتير لازم احققها
قال سليم_ دى كل الحكايه
قال مهران_ مش مصدقنى اسال حاتم.. لان عدواته الى بيتكلم عليها دى مجرد شر عدواني من النجاح الى حققته والله اعلم ابوه قاله اى او هو ناوى ع اى... بس انا قولتلكو الى فيها حاتم ناوى يأذى المؤسسه وعايز يبقى هو الى مسيطر ع السوق إياك حد يسمحله بده
قال ذلك وخرج وتركهم
*********************
اليوم التالى فى القصر…
الجميع رجع سالم، والحريق انتهى أخيرًا.
ومهران أصدر أمر واضح: مفيش أي نقاش عن اللي حصل وان البوليس لسا بيحقق
—
في جناح فارس…
كان قاعد مع مريم، والهدوء رجع تدريجيًا.
مريم كانت حزينة، وقالت بصوت واطي: "أكيد الكل هيقول إن وشي وحش عليك…"
فارس بص لها باستغراب: "إيه اللي بتقوليه ده يا مريم؟ إنتي متعلمة ومثقفة."
هزت رأسها بحزن: "مفيش عروسة يحصل معاها كده في فرحها إلا لو هي نحس فعلاً."
فارس مسك إيديها بحنان: "إحنا كنا في كارثة وخرجنا منها… الحمد لله محدش فينا اتأذى."
بصت له وهي لسه متوترة، فابتسم ومسح على إيدها: "إنتي نحس طول عمرك يا حبيبتي… مش دلوقتي بس."
ضربته مريم على كتفه: "فارس!"
قرب منها قال "الفرح خلص خلاص…
بصيتله مريم من معناه قال فارس_ احنا دلوقتي لوحدنا والشيطان تالتنتدا."
مريم بضيق"إبعد عني يفارس انا مضايقه."
فارس: لااا أنا أهم حاجة عندي طاعة الزوج ورضايا."
ضحكت مريم رغم تعبها وفي لحظة سكتت، وبعدين حضنته.
وفارس حضنها في هدوء، كأن الدنيا كلها رجعت مكانها، ولو لحظة واحدة بس.
***********************
سليم كان واقف في الجنينه، عينه سرحانة في الفراغ كأن دماغه مش هنا أصلاً.
ياسمين قربت منه بهدوء: "سرحان في إيه من ساعة ما رجعنا وإنت كده؟"
رد وهو من غير ما يبصلها: "مفيش حاجة… اطلعي نامي."
هزت راسها: "مستنياك."
بصلها سليم وابتسم ابتسامة خفيفة، مسك إيديها ودخل معاها.
وهما طالعين سمعوا صوت:
"سليم."
وقفوا الاتنين.
لفوا… كانت سيرين.
بصت له مباشرة، وقالت: "عايزاك."
ياسمين بصت لسليم، هو قال بهدوء: "اطلعي… وأنا جاي."
بصتله ياسمين لحظة، كانت مترددة تسيبه، لكن نظره سليم اليها من وقوفها، في الآخر طلعت لجناحها وسابتهم.
سليم بص لسيرين: "في حاجة يا سيرين؟"
قالت : "مبقتش أشوفك يا سليم… بقيت كل الوقت معاها هي مش ملاحظ."
قال سليم_ انتى الى بعدتينى عنك يسيرين
قالت سيرين_ انا قبلت جوازك منها قبل علاقتك بيها وحبك الى باين عليك شوفتك وانتى جاي معاها وبقيت تنام معاها كل ليله وانا ولا على بالك... نسيت انك متجوزنى انا كمان
قال سليم_ ملاحظه كل ده وملاحظتيش ان ياسمين شافت نفس ال. شوفتيه وكانت ساكته... ياسمين سمعت كبير منك سمعت واتهانت بسبب اتفاقى معاها عشان ابنى... ياسمين شافت اكتر يا سيرين فبلاش تعملى إنها الظالمه دلوقتى لمجرد انى بحاول اعوضها عن فقد ابنها وخلاف علاقتى انا وانتى ف انتى الى بوظتيها
كملت وهي عيونها فيها توتر: "حتى لو غلطت… فانا ساكته اهو ومستحمله ارجع قرب منى تانى زيها."
قربت خطوة وقالت: "أنا روحت عملت تحاليل… وبتابع عشان أحمل."
رفع عينه ليها بشده.
قالت بصوت أوطى: "احمل… أيوه. ساعدني يا سليم… إن يبقى لينا ابن."
قربت منه ومسكت إيده: "نسيت إنك جوزي؟"
نظر سليم اليها من طلبها بعد ايده بهدوء
لكن بحسم واضح في صوته: "حاضر يا سيرين… اسبقيني وأنا جاي."
هزت راسها بصمت، وبصت له لحظة طويلة، وبعدين مشت ناحية جناحها
*************************
ياسمين كانت واقفة مستنية سليم، أول ما الباب اتفتح دخل، راحتله
قربت منه بسرعة: "اتاخرت ليه؟"
رد بهدوء: "نامي انتي… أنا مش هعرف أكون معاكي النهارده."
بصتله ياسمين: "ليه؟"
سكت لحظة، وبعدين قال: "هكون عند سيرين النهارده… جيت أقولك عشان متستنيش."
اتسمرت في مكانها.
"تكون عندها يعني إيه؟"
سليم ما ردش، وبصلها نظرة تقيلة.
"نامي يا ياسمين."
لف عشان يمشي، لكن إيديها مسكته فجأة.
"رايح فين يا سليم؟… رايح لها؟"
بص لها، وشاف التوتر اللي في عينيها بص لايدها الى مسكاه جامد باظافرها قال: "ياسمين… بتعملي إيه؟"
قالت وهي ماسكة فيه بقوة: "همنعك… همنعك إنك تلمس واحدة غيري."
شد إيده شوية: "دي مراتي زيها زيك يا ياسمين."
صرخت فيه كامرأه تدافع عن روحها: "لا! هي مش زيي… ومش هتبقى! أنا اللي بحبك يا سليم… أنت دلوقتي بتكسرني!"
دموعها بدأت تنزل وهو بنظر لها بشده
قربت منه أكتر: "أرجوك… متعملش كده… خدني أنا، بس متقربلهاش… عشان خاطري… مش هستحمل أشوفك مع واحدة غيري."
سليم بص لها بحدة: "ده حقها زي ما إنتِ ليكي حقوقك… ده أقل حق عندها."
سكت لحظة وبعدين كمل: "أنا بحبك يا ياسمين… انا حبيتك انتى لو شفتيها من منظرها هى الى مظلومه لانها مش واخده الى انتى بتاخديه وفوق كل ده بتمنعينى ادينى حقها..."إنتي الدخيلة عليها… مش هي."
اتكسرت ملامحها أكتر. قالت"بتذلني بحبك يا سليم…"
تنهد، وصوته نزل أهدى شوية: "ياسمين…"
قاطعته بوجع: "إزاي هان عليك تكسرني؟… قول لي… تقبل تشوفني مع راجل غيرك؟"
سليم وشه اتغير فجأة، والغضب ظهر في صوته: "يا سمـــــــــيــــن!"
قالت ياسمين وهي بتبص له بدموع: "إنت حتى مش قادر تتخيل… أما أنا هتخيل وأشوف وأحس."
سليم رد بحدة: "اللي إنتِ بتعمليه غلط يا ياسمين."
بعد عنها ولف عشان يمشي.
لكن فجأة قالت: "لو مشيت… هموت نفسي يا سليم."
وقف مكانه فورًا نظر اليها لقاها بتمسك قطر على ايدها اتصدم منها قال "ياسمين… إنتِ اتجننتي؟"
هزت راسها وهي بتعيط: "مجنونة عشان بحبك."
قال بصوت أعلى: "وهي كمان بتحبني… واستحملت وجودك معايا وحبي ليكي إنتي بس."
قالت بانفعال: "هي محبتكش! مفيش واحدة هتحب واحد ومش عايزة تخلف منه!"
سكتت ياسمين من الى قالته ونظر لها سليم من ما تعنيه بس غضب وقال: "ياسمين… اسكتي ده مش بمزاجها هى مريضة."
قلبت وشها ولم تقل شيء آخر قربت منه، لكن قالت برجاء: "ما تروحش يا سليم…"
مسكت إيده: "عشان خاطري ما تروحش… هي مش بتحبك زيي، ولا في واحدة هتحبك زي ما أنا بحبك."
وفجأة حضنته شدت فيه بقوة وهي بتهمس: "أرجوك…"
سليم وقف مكانه.دموعها كانت مغرقة وشها، وجسمها كله بيرتعش من غيرتها وخوفها إنه يبعد عنها ويكون مع غيرها.
هو ما اتحركش مبدلهاش ولا بعدها عنه كان واقف صامت
وهي فضلت متعلقة بيه، خايفة… مش من سيرين بس، لكن من فكرة إنه يكون مع امرأه غيرها يلمسها ويحس معاها بنفس المشاعر الى هي بيحسها وهو معاها، كانت فمره تقتلها بالبكىء بمجرد التخيل ان يكون ف حضن امراه غيرها
**********************
نورا كانت قاعدة في أوضتها…
فاتحة كتبها، بتحاول تركز في المذاكرة.
رن تليفونها…
بصت لقت اسم معتز.
ابتسمت لا إراديًا… وردت:
— الو؟
جالها صوته مباشرة:
— إنتي فين؟
اتعدلت وقالت باستغراب:
— إيه السؤال ده؟ في البيت… ليه؟
قال:
— انزلي… أنا تحت.
اتسعت عينيها:
— تحت إزاي؟ إنت بتقول إيه؟!
جريت على الشباك…
فتحتُه وبصت.
اتصدمت.
عربيته واقفة فعلًا.
قال معتز بهدوء:
— هتنزلي… ولا أطلع وأنا عارف إنك لوحدك؟
قالت بسرعة وهي متوترة:
— إنت اتجننت أكيد!
نزل معتز من العربية…
فقالت:
— خلاص… نازلة.
وقف مكانه… وقفّل معاها.
—
نزلت نورا بسرعة…
ملامحها متضايقة.
أول ما وصلتله، بصت حواليها بقلق…
ومسكت إيده وسحبته ورا البيت، ناحية الجنينه الخلفية بعيد عن أي حد.
وقفت قدامه وقالت بعصبية:
— بتعمل إيه هنا يا معتز؟!
— إزاي عرفت بيتي أصلًا؟!
كان بيبص لها بهدوء:
— كنت عايز أشوفك.
قالت بعدم تصديق:
— تيجي لحد بيتي؟!
رد ببساطة:
— فيها إيه؟
تنهدت بضيق:
— فيها إن ده مش طبيعي!
— إنت محسسني إنك من أهلي عشان تيجي لحد هنا كده!
قال بهدوء وهو بيناديها:
— نورا…
بصت له… نبرته كانت مختلفة.
قالت:
— إنت جاي ليه بجد؟ أكيد مش بس عايز تشوفني.
قال وهو مركز في عينيها:
— كنت عايز أشوفك.
قالت بحدة خفيفة:
— ليه؟
سكت لحظة…
وقال بصراحة:
— لو أعرف… كنت قلتلك.
— ساعديني أعرف الإجابة.
قرب منها خطوة…
هي استغربت، ولسه هترجع…
لكن فجأة شدها لحضنه.
اتسعت عينيها بصدمة:
— إنت بتعمل إيه؟!
حاولت تزقه…
لكنه قربها أكتر وقال بهدوء:
— اهدّي… ثانيتين بس.
كانت متجمدة…
مستغربة من تصرفه، ومن نفسها اللي مش عارفة تتصرف.
هو كان سامع دقات قلبه…
ويمكن دقات قلبها كمان.
فجأة…
زقته بقوة.
بعد عنها فورًا.
قالت بغضب واضح:
— أنا افتكرتك شخص كويس… كنت غلطانة!
لفت تمشي…
مسك إيدها.
شدتها بعنف:
— إوعى! أنا السبب إني اتساهلت معاك!
قال بسرعة:
— اهدّي… مكنتش أقصد حاجة وحشة.
قالت بعصبية:
— تيجيلي نص الليل وتحضني؟!
— اسمعني كويس… لو فاكر إن ده عادي عشان عملته مع غيري تبقى غلطان…
— أنا مش زيهم!
معتز بص لها… وابتسم ابتسامة خفيفة.
قال:
— أنا مكنتش بكدب… كنت بقول الحقيقة لسليم.
اتلخبطت نورا:
— إيه؟
قرب خطوة وقال بجدية:
— أنا عندي مشاعر ليكي.
سكتت…
بصاله بقوة.
قال:
— كنت عايز أتأكد…
— واتأكدت.
وقف قدامها بثبات:
— وأهو… بقولها لك بصراحة.سمعت نورا صوت عربية والدها المميزة وهي بتقرب…
اتوترت فورًا وبصت لمعتز:
— امشي يلا!
قال بهدوء:
— مردتيش عليا.
قالت بسرعة وهي بتبص ناحية الشارع:
— نورا… امشي دلوقتي يا معتز لو سمحت، هتحصل مشكلة بجد لو بابا شافك.
هز راسه:
— خلاص… همشي.
لكن قبل ما يبعد…
مسك إيدها.
بصت له.
قال وهو مركز في عينيها:
— هنتقابل تاني… وفكري في اللي قولته.
سكتت…
عينها اتعلقت بيه لحد ما سابها ومشي.
ركب عربيته… وتحرك.
رجعت نورا بسرعة…
وفي اللحظة دي شافت والدها داخل.
وقف قدامها وقال باستغراب:
— نورا… بتعملي إيه بره؟
اتلخبطت لحظة وقالت:
— كنت باكل قطة… كانت محتاجة مساعدة.
تنهد وقال:
— طب ادخلي يلا.
أومأت… ودخلت.
—
دخلت أوضتها وقفلت الباب…
وقفت عند الشباك.
بصت لعربية معتز وهي بتبعد.
افتكرت حضنه…
قلبها خبط جامد.
كانت لسه تحت صدمة…
بس مشاعرها كانت أقوى من إنها تتجاهلها.
خافت…
منه… ومن نفسها.
حطت إيدها على قلبها…
وافتكرت كلماته:
"أنا عندي مشاعر ليكي…"
—********************
طلع الصبح.
ياسمين فتحت عينيها فجأة، أول حاجة عملتها إنها قامت بسرعة تدور عليه بعينيها، قلبها بيدق بخوف… خايفة يكون مشي فعلًا.
لكن شافته.سليم قاعد ع الكنبه المقابله ليها ينظر اليها وكانه كان ينتظرها، اتعدلت ياشمين
بصلها بهدوء: "صحيتِ."
سكتت لحظة وبصتله بقلق: "مروحتش… مش كده؟"
رد بنفس البرود: "لو ما رحتش ليلة امبارح، هروح النهارده."
اتشدّت ملامحها ونظرت اليه بشده
قام سليم، وعدل وقفته: "اللي حصل امبارح ضايقني منك يا ياسمين… واتمنى ما يتكررش عشان هنوضل لنقطه هتزعلنا احنا الاتنين."
لف عشان يمشي.
فجأة قالت بسرعة، صوتها اتكسر: "قولتها يا سليم… وهقولها تاني."
وقف.
كملت وهي بتبصله: "لو هترضعها عليا… اعمل اللي انت عايزه… بس متكسرش قلبي… اللي حبك."
سكت.
بص لها لحظة طويلة، مفيهاش أي رد.
وبعدين…
لف وخرج من الجناح كله من غير ما يقول كلمة.
الباب اتقفل.
وسابها.
ياسمين فضلت واقفة مكانها.
الهدوء كان خانق.
حاسّة بإحساس غريب… مش بس غيرة، لكن خوف أعمق… خوف إن الشخص اللي بتحبه يبقى في يوم لحد تاني، ويضحك معاه بنفس الدفء اللي كانت بتحسه هي.
قعدت على طرف السرير، إيديها على صدرها.
والدموع نزلت بهدوء.
لأول مرة، الخوف كان أكبر من غيرتها… كان خوف إنها تخسره فعلاً لأول مره تضايق سليم منها وتحس ان غضبان بشكل ده ناحيتها
********************
في الفيلا، كان حاتم قاعد بهدوء قدام التلفزيون، عينيه ثابتة على الأخبار اللي بتتكلم عن الحريق، وصورة القاعة وهي متفحمة قدامه. ملامحه كانت هادية
دخلت نيره قالت "مستر حاتم…"
رفع عينه ليها كانت ماسكة إيد جنى الى بصيت على التفزيون
قالت نيره "المدرسة…"
بس جنى سحبت إيدها فجأة من نيرة
حاتم قال "خلي بالك منها."
نيره "حاضر انسه جنى يلا
عينهم راحت لقوها واقفه قدام التلفزيون
كانت واقفة قدام الشاشة، ساكتة، وبتبص كأنها شايفة حاجة مش أي حد شايفها.
قربت من التلفزيون وحطت إيديها عليها بخفة، عينيها متعلقة بصورة معينة.
حاتم بص لاستغراب.
على الشاشة كانت صورة… ياسمين مع سليم.
نظرة جنى كانت غريبة، مركزة، كأنها بتتأمل حاجة لامعة أو مألوفة ليها.
قالت نيرة وهي بتبص للشاشة: "دي نفس البنت…"
بص حاتم لها.
كملت: "نفس البنت اللي أنقذت آنسة جنى، واللي راحت تستناها يومها عشان تشوفها تاني."
سكت حاتم.
رجع ببصره على جنى.
كانت لسه واقفة، إيديها على الشاشة، وبعدين ابتسمت ابتسامة صغيرة.
رفع حاتم عينه ببطء للصورة.
ياسمين.
وفي اللحظة دي…
رجع في ذاكرته.
ظهرها.
نفس الظهر اللي شافه ، سكت تمامًا.
وبص لجنى تاني… وبعدين للصورة.معقول كانت هي... هذه من أنقذت حياة ابنته.. ذاتها زوجة سليم
*****************
كان سليم فى شركته كان جالس مع مدير مالى ومحاميه الخاص الذى يدعى رضوان
قال رضوان_ متقلقش انا هرجع العقود ولا ف اى قلق هبله حضرتك
قال سليم_ عملت اى ف صفقة المنيا عايزين موارد من بره
قال المحامى_ انا الحاجه دى استصعبتها شويه
قال سليم باستغراب_ يعنى اى هتعرف تعملها ولا...
قال رضوان_ اكيد حضرتك معين رضوان يعنى مفيش حاحه مستحيله..انا عينتلك محاميه كبيره دارس بره وعارفه يعنى اى قانون دولى
قال المدير المالى_ بس احنا عايزين حد متابع مش نوصله مكالمات
قال رضوان_ هى ف مصر حاليا بقالها شهر هى مصريه اصلا بطن متعلمه فى روسيا... لو تعرف يسليم بيه تفضى وقتك وتتناقش معاها وتوضحلها أهدافك عشان تقدر تساعدك
قال سليم_ مفيش مشكله بس اتمنى تكون بمغس كافئتك
قال رضوان_ متقلقش دى ممتازه جدا يمكن اكتر محاميه بقدر اعتمد عليها
اومأ سليم بتفهم قال رضوان_ مع السلامه اسيبك دلوقتى عشان وقتك
صالحه سليم وغادر الاثنان دخل معتز نظر الى سليم بعد اما بقى لوحده
قال سليم_ واقف عندك ليه فيه حاجه
قال معتز_ بقيت عامل اى دلوقتي
بص على ايده الى فيها شاش من الحريقه، قال سليم _ كويس ف حاجه
سكت معتز بعدين قال _ لا انا بس كنت بطمن عليك
قال سليم_ كان ف حاجه عايز تقولهالى يوم الفرح
معتز سكت ونظر لسليم بيشوف سليم ظرف ف ايده استغراب وقال
_ اى ده
قال معتز_ سليم... لازم تعرف الى بيحصل من وراك
****************
ياسمين كانت قاعده ف اوضتها بتبص من البلكونه شافت سيرين قاعده تحت
نظرت لها وافتكرتها وهى بتوقفها وهى سليم ع السلم
افتكرت لما سليم رجع وغير خطته انه هيروحلها، بتبص ياسمين عليها فلماذا سيرين نطقت الان هل تنوى فعلا حياه مع سليم
ياسمين_ اى الى ف دماغك يسيرين
**********************
سليم كان قاعد مع معتز، والجو بينهم تقيل بشكل واضح.
معتز نظر له قال: "للأسف الشكوك كانت صح يسليم... بس بلاش تعمل حاجه دلوقتى لازم نفكر في الخسارة اللي حصلت بعد حريق القاعة ونزول إيرادات الفندق… دي خسارة كبيرة."
سليم ما كانش بيرد.
كان ماسك صور في إيده، عينيه ساكتة بشكل مخيف.
صورة لجلال مع حاتم، إيدهم في إيد بعض.
صورة ليهم وهما بيشربوا سوا.
وصورة تالتة في ركن بعيد من فرح فارس.ليعلم بالفعل ان اسم جلال الى ظهر ع شاشة حاتم كان جلال أخوه
معتز لاحظ الصمت وقال: "سليم… ركّز معايا سيبك من الصور دى
لكن سليم مردش بصله معتز بقلق كان هياخد من الصور سليم بعدها عن ايده بصله معتز
سليم رفع عينه ببطء، وقال بصوت ثابت: "دي مش خسارة."
معتز: "إيه؟"
حط الصور على المكتب بقوة خفيفة: "عارف الخسارة الحقيقية إيه؟"
سكت لحظة، وبص للصور تاني: "دي."
الصمت وقع في المكان.
معتز ما عرفش يرد، بس عينه كانت على سليم اللي شكله مش مركز في أي حاجة تانية.
فجأة سليم قام، خد الصور من على المكتب، ومشي بسرعة.
معتز وقف بسرعة: "سليم… استنى! متاخدش قرارات وإنت كده!"
لكن سليم ما ردش.
نزل تحت، ركب عربيته، وشغلها بعنف، وانطلق بسرعة من المكان.
معتز فضل واقف، حاطط إيده على دماغه، وتنهد: "ده داخل على حاجة مش هتتلم بسهولة…"
سليم كان سايق عربيته بسرعة، ملامحه مشدودة، وعينه مش شايفة الطريق قد ما هي شايفة اللي في دماغه.
فجأة رن تليفونه.
بص على الشاشة ورد: "ألو."
جاله صوت الدكتور: "سليم بيه… بكلم حضرتك من المستشفى."
شد سليم على الدركسيون: "سامعك… النتيجة إيه؟"
سكتت لحظة على الخط، وبعدين الدكتور قال: "للأسف… النتيجة أكدت كل حاجة."
سليم اتجمد.
"إنت متأكد؟"
الدكتور رد بثبات: "أيوه حضرتك… كل كلمة أنا متأكد منها."
الصمت نزل تقيل على سليم.
مفيش كلمة خرجت منه، لكن ملامحه اتغيرت تمامًا… كأن حاجة وقعت جواه وانكسرت.
—
فى الغروب سليم وصل العربيه
نزل من العربية بسرعة، ودخل مندفع، ملامحه مش طبيعية، فارس شافه من بعيد: "سليم؟"
سليم من غير ما يبص له: "فين أبوك؟"
فارس اتوتر: "معرفش… بس غالبًا جوه في المكتب…"
سليم دخل فورًا من غير أي كلام.
مريم بصت لفارس: "في إيه؟"
فارس هز راسه: "شكلها مصيبة…"
—
جوا القصر.
سليم دخل وهو بيصيح بصوت مرتفع: "مهران!"
ثريا جت على الصوت بسرعة متفجأه جدا قالت"سليم في إيه؟!"
لكن سليم ما ردش، عينه بتدور بعصبية: "فين جلال؟!"
وفي اللحظة دي جلال ظهر.
"في إيه يا سليم؟"
سليم بص له مباشرة، صوته كان حاد جدًا: "لما مهران يحضر… عشان الكل يبقى موجود."
الصوت كان تقيل ومش مفهوم، لكن واضح إنه أمر مش طلب.
بعد لحظات، مهران دخل.
بص لسليم قال: " مهرانحاف كده يا سليم؟؟"
قال سليم بصوت عالي: "سيرين فين؟ خليها تنزل هي كمان."
بص حواليه وهو صوته بيزيد حدة: "فين الخدم؟ خَلّي الكل يسمع الكلام اللي هقوله… لأنه هيكون آخر كلام ليكو."
مهران اتقدم خطوة: "في إيه يا سليم؟ إنت بتتكلم كده ليه؟!"
في اللحظة دي سيرين جت، وياسمين نزلت والكل بقى حاضر ينظر الى اعين سليم الى اول مره يشوفها.
الاتنين وقفوا، وبصوا لسليم… وشه كان مش طبيعي، ملامحه مشدودة، وعينيه فيها قرار تقيل.
سليم قال لمهران: "قولتلك… بلاش يبقى ليك خليفة بعدك."
لف عينه ناحية مهران قال"حاولت أفهمك وأقولك إن تقسيم الشركات وإن كل واحد يدير شركته أفضل… لكن إنت أصريت إن المؤسسة تبقى كل ما تتجمع اسمها يعلى وكل ما انغصلت تتفرق."
قال مهرلن _ ودى الحقيقه واحنا اتكلمنا ف ده قبل كده
رفع سليم إيده وفيها الصور قال "اتفرج ع النتيجه."
بص الجميع بصمت.
رما الصور قدامهم، ووقعت على الأرض، صور جلال مع حاتم.
جلال بص وصمت لم يتحدث برغم صدمته
مهران اتجمد، ثريا شهقت، وسيرين وياسمين بصوا بصدمة.
مسك فارس الصور وهو مصدوم وشايف ايد اخوه ف ايد الشخص الى قال ام العيله دى هو عدو ليهم
سليم قال لمهران بصوت بارد: "دي القمة اللي كنت عايزها."
بص لجلال مباشرة: "كنت عامل حساب لكل ده… لكن مكنتش متخيل الغدر من أخويا، إنه يحط إيده في إيد عدوى منافس داخل يأذيني... ياذي اخوه."
جلال ما ردش فورًا… عينه على الصور، وباقي الموجودين متجمدين في مكانهم.
سليم بص لجلال لحظة طويلة، وبعدين قال: "فهمني يا جلال… كان في دماغك إيه وإنت بتحط إيدك في إيده؟"
قرب جلال خطوة وصوته علي: "أقولك أنا كان في دماغى إيه؟"
وقف قدامه مباشرة: "كنت عايز اشوفك خسران… كنت كاره إني انك تكشب، كاره إني نجاحك، وكاره إن أبصلك والنفروض اسقفلك.!"
جلال شد أعصابه وقال: "كنت كاره نجاحك اللي بيتبني على حسابنا! ليه مننجحش زيك؟ ليه إحنا دايمًا أقل وإنت الأعلى؟"
سكت لحظة.
الجميع اتجمد.ثريا اتقدمت بسرعة: "إنت بتقول إيه يا جلال؟! إيه الصور دي؟ قول إنها مش حقيقية!"
بص لها جلال بعين ثابتة: "حقيقية… كل اللي شايفينه ده حقيقي."
الصمت نزل كالصاعقة.
سليم بص لأخوه، وصوته نزل أخطر: "ليه؟"
جلال رد بهدوء مخيف: "متسألش ليه… وإنت عارف الإجابة."
سليم شد نفسه: "إجابة عن إيه؟ عن غدرك؟ ولا خيانتك؟ ولا وقوفك مع حاتم؟! وإنت بتسلمه تفاصيل شغلي؟ شغل أخوك عشان تأذيه وتفرج عليه..اجابة ان اخويا عدوى؟"
بصله جلال بعد كلامه، وقال بانفعال سليم _… قولّي يا جلال أنا أذيتك في إيه عشان تعمل كده؟! لو أبوك سلّمني المؤسسة بشركاتها، فأنا معملتش حاجة ليك!"
رد جلال بسرعة: "معملتش؟! كل ده ومعملتش؟! لما تاخد كل حاجة أنا عايزها، تقول معملتش؟ ده حتى البنت اللي حبيتها اتجوزتها!"
مهران تدخل فجأه بصوت جمهورى"اسكت يا جلال!"
لكن جلال انفجر: "اسكت ليه؟ خليه يعرف! خليه يعرف عشان ميعشش دور الضحيه
سليم كان باصصله والصدمه مش قادر يستوعبها
جلال_ خليه يعرف انه خد البنت اللي عشت طفولتي كلها بحلم إنها تبقى ليا… سيرين! اللي إنت حكمت بجوازها منه!"
اتصدم فارس وياسمين بصيت لسيرين بصدمه الى كانت تنظر الى ما يحدث ومصدومه وحزينه عايزه توقف بس ايدها بترتجف
جلال_ "تعرفوا إيه عن الغدر والخيانة لما حبيبتك تبقى ملك أخوك؟!"
سيرين كانت واقفة، ساكتة تمامًا، عينيها مليانة صدمة وارتباك وحزن.
سليم بص له بصدمة: " بتحبها؟!"
جلال رد بوضوح: لأول مره ف حياته "آه… بحبها."
سليم اتجمد لحظة، وبعدين قال بصوت خافت: "متجوزتهاش ليه؟"
كل العيون راحت من الى قاله فهل يبيعو ويشترو ف ابنة عمهم.
سليم قال لجلال "طالما بتحبها، ليه ما اتكلمتش؟
جلال كان صامت كمل سليم وعروقه بتظهر وعينه تحمر من الغضب
_ ليه ما قولتش؟ ليه سكت؟! ليه سكت ودلوقتي بتقول.. لييييييييييييييييه؟!"
صوته علا بقوه شقت السماء من انكسار نبرته وهو بيواجه اخوه
قال جلال بانفعال: "قولت لأبوك… قولتله وهو قالّي وقتها: انسَها."
سليم بص لمهران بصدمة، كأنه أول مرة يشوفه فعلاً.
ثواني صمت مرعبة.
ثريا وسيرين كانوا ساكتين تمامًا، الصدمة باينة على وشوشهم.
سليم بص حواليه: "إنتوا… كنتوا عارفين؟"
ثريا بسرعة: "سليم الموضوع مش كده… إحنا عرفنا يوم جوازكم و......"
سكتت كأنها مش لاقيه كلام تقولو اما عين سليم راحت ع سيرين ليعود حاجه متعجبا من الصدمه وسكوتها معقول كانت عارف بحب اخوه ليها، عينه كانت محترمه من الدمع المتحجر بهم
سليم انفجر غاضبا "يعني عارفين وساكتين؟! كل السنين دي ساكتين؟!"
سكت لحظة وبعدين لف لمهران بعنف: "إزاي عملت كده؟ الموضوع مش شغل وبس! إزاي توصل إنك تخلق عداوة بيني وبين أخويا؟!"
مهران رد بتوتر: "سليم الموضوع مش كده…"
قاطعه سليم: "أمال إيه؟ إنك تجوزني البنت اللي هو بيحبها؟ ده عمره ما يبقى قرار عادي!"
بص له بقوة: "بص لنتيجة أفعالك!"
مهران رد بحدة: "متشيلش عليا أفعال جلال… أنا عمري ما تخيلت إنه يعمل كده."
جلال : "خلاص… بقيت أنا الوحش. بقيت الشيطان اللي فيكو."
صمت مهيب حل عليهم فجأه لا احد قادر على قول شيء اما نظرات سليم ليهم
بص لاخوه جلال قال: "قولّي يا جلال… استريحت وإنت شايف الأذى بيرجع فيا؟"
نظر له جلال من سؤاله، نظرة اخوه كان فيها عتاب وانكسار أكتر من كونها دفاع.
سليم وقف قدامه، لأول مرة يشوف عين اخوه فيها مدمعه بدمع غاضب هكذا
قال شليم بصوت مكسور من شدته: "كنت مبسوط وإنت شايفني بوقع او لو حصلى حاجه ف الحريقه مثلا؟ لو مت... ده يريّحك؟"
جلال بص له وقال: "سليم…"
قاطعَه سليم بعنف: "رد عليا! كنت مبسوط؟ وأنا عمري ما أذيتك عن قصد… لو أبوك غلط، لو هو سبب أذى ليك، أنا ذنبي إيه؟!"
جلال تنهد بضيق من عتاب سليم قال"إنت مش فاهم حاجة يا سليم…"
سليم انفجر فورا "فهمنيييي!"
الصوت هز المكان كله، والجميع سكت.
سليم عينيه مليانة نار وحزن مع بعض: "فهمني يعني إيه أخ يدخل على أخوه وينهش في لحمه ودمه....... فهمني يا جلال!"
سكت جلال من كلامه سليم
سليم _"لو أنا مش فاهم… فهمني إنت!"
الصمت وقع فجأة.
جلال ما مردش وهو شايف الانكسار بان في عينه اخوه لأول مره..لأول مره يشوف سليم بيتكسر قدامه
شليم لف عينه على مهران.
"وانت يا مهران…"
سكت لحظة، وبص له بوجع: "اعذرني… مش قادر أقولك يا بابا."
سليم كمل بصوت أعلى، فيه غضب وخيبة: "كنت بتفكر في إيه وإنت بتجوزني لواحدة أخويا بيحبها؟ إنت اللي دايمًا بتفكر بالعقل… عارف يعني إيه عيلة؟ إزاي ما شفتش إن نقطة زي دي ممكن تولّع حرب بينا؟ كنت بتفكر في إيه؟!"
مهران رد بانفعال: "كنت عايزني أعمل إيه؟ أسيبها تتجوزه وهي بتحبك أنت؟!"
سليم رد: "بس ما تتجوزهاش!"
سكت لحظة وبص له بحدة: "ما تتجوزش البنت اللي هو بيحبها… دي زي المحرّمة علينا. لا أنا أتجوزها ولا هو يتجوزها… بس متسلمهاش لواحد فينا وتسيب ابنك يبص لمرات أخوه اللي بيحبها في السر وكل ده اخو ميعرفش..جاهل...انا الجاهل هنا!"
قالها سليم بسخرية موجوعة، وصوته في الآخر نزل أهدى، لكن كان أشد ألمًا من الصراخ.
مهران قال بانفعال: "ماكنتش عامل حساب كل ده يا سليم… الموضوع كان هيعدّي، بس اتفتح لما ظهر عيب سيرين في الخلفه وجوازتك التانية و...."
سليم قال وهو بيقاطعه"هو ظاهر من زمان… لأنه ما انتهاش."
بص له فجأة، وصوته اتغير بابتسامه غريبه الكل اتصدم منها قال سليم: "وبعدين… عيب في إيه؟ الخلفه.. وفي سيرين؟"
سكت لحظة، وبعدين قال: "إنتو متعرفوش إن سيرين سليمة ولا اى."
عشق محرم
بارت١٨
ياترى مين عدو سليم واى اسباب الى عمله مهران ولومه لجلال...وياترى سليم هيعمل اى...
