رواية اخر نفس صبر الفصل الثالث 3 بقلم حنين عادل

رواية اخر نفس صبر الفصل الثالث 3 بقلم حنين عادل

رواية اخر نفس صبر الفصل الثالث 3 بقلم حنين عادل 

Part 3

مشت وهي بتكلم نفسها:

ده منظر واحدة 23 وسنة ده أنا شكلي شكل واحدة عجوزة أنا ماعيشتش يوم عدل في حياتي 

أتكلم عنه 

صوت من وراها: حاسبي حاسبي 

بيخبطها موتسكيل بتقع علي الأرض بقوة والناس بتتلم حواليها 

بصت علي الناس بأنفاس متقطعة وحست أن الدنيا بتلف بيها وغابت عن الوعي


*يا ساتر يارب هاتوا ماية

_حد يتصل باسعاف بسرعة


بتطلع واحدة منهم وبتخبط علي الباب بسرعة :

يا أم رقية يا أم رقية 


بتفتح الباب وهي بتحط علي راسها الايشارب:

ايوه يا ختي خير ؟


*بنتك رقية يا ختي 


اتكلمت بتنهيدة باردة : مالها عملت ايه؟!


كانت الست مدارية رقية اللي واقعة وراها فبعدت الست وهي بتقول:

موتسكيل عيل ابن حرام خبطها وجري 


بصت أم رقية عليها وهي متمددة علي الأرض والناس حواليها بنفس البرود ونفخت وهي بتقول:

طب شيلوها من علي الأرض ودخلوها بدل الفُرجة


بيرد حد من الواقفين: بس لازم مستشفي نتطمن عليها


بترد وملامح وشها متغيرة : مستشفي ايه بس ياخويا هنرش عليها شوية ماية وتفوق بإذن الله بلاش تكبر الموضوع


الناس دخلوها وفضلوا واقفين جنبها قلقانين 

وامها واقفة مربعة أيدها والستات بيحاولوا يفوقوها...


بتفتح رقية عينيها وبتبُص حواليها بتلاقي وشوش جيرانها قلقانين عليها 


وبتلاقي أمها واخواتها واقفين وباين علي وشوشهم الغضب..


بتتكلم جارتها اللي كانت بتفوقها:

انتي كويسة يا بنتي ؟!


وكانت بتلمس ايديها ورجليها باهتمام :

حاجة وجعاكي طيب.


هزت راسها والدموع في عينيها وعلي وشها ابتسامة باهتة وسرحت وهي بتبُص لها وقالت في نفسها:

اول مرة اسمع كلمة بنتي بحنية كده 


بصت لأمها اللي لسه مرسوم علي وشها غضب مكتوم : الله يسامحك ياما يتمتيني وانتي عايشة 


بيمشوا الناس وامها واخواتها واقفين بيبصوا لها بغضب


رقية بصت لهم وهي مستغربة : ايه في ايه مالكم؟


ياسمين بعصبية: انتي طبعا اللي روحتي رميتي نفسك قدام الموتسكيل تمثيلية بربع جنيه صح عشان نتعاطف معاكي 


بصت رقية لأمها وهي منتظراها تتكلم وتدافع عنها بأي كلمة 


اتكلمت أمها : عاوزه تموتي نفسك عاوزة تموتي كافرة يا رقية طب وبنتك ياختي مين اللي يربيها !


ضحكت بسخرية : اه يعني انتي خايفة لو مُت تشيلي مسؤولية بنتي يعني


رفعت حاجبها : لا يا ختي كل واحد متعلق من عرقوبه ابوها يربيها..


اخواتها التانيين نظراتهم غريبة .


بصت لايدها اللي كانت بتترعش وحست بوجع في قلبها فقامت وهي بتبتسم 


رقية : ما تخافيش ياما انا قد الدنيا حتي لو داست عليا اكتر من كده عارفة أن في رقبتي طفلة ماحدش هيكون حنين عليها غيري 


اتنهدت وهي بتبُص لأختها : دي كانت حادثة ...حادثة عاديه ومش محتاجة حد يتعاطف معايا ولا يشفق علي حالي ماعدتش تفرق يا ياسمين

 أنا اتأخرت علي بنتي 


قامت ومشيت وهي بتتكلم في نفسها:

أنا حتي لما اموت ماعنديش حد يحزن عليا او يدعيلي بالرحمة ههههه اه يا قلة حبايبي يانا 


كل اللي بيحصل حواليها في الشارع مش حاسة بيه ولا سامعاه 


مش سامعة غير صوت أفكارها :

هو انا استاهل كل المعاناة دي ؟

طب لحد امتي هفضل عايشة كده ؟

طب وانا لو بستحمل بنتي ..مصيرها ايه هتعيش عيشتي دي برده ؟


دخلت من الباب وفجأة جردل ماية بيترمي في وشها بتشهق بخضة وخوف ..


حماتها بتتكلم وهي بترمي الجردل علي الأرض :

مابدري يا ست هانم بنتك عملت علي السلم وبقي ريحته معفنة نضفيه 


اتكلمت وهي بتحوش الماية من علي وشها :

أنا ملبساها كفولة عملت ازاي يا حماتي ؟


ميادة طلعت شايلة البنت وهي وشها أحمر وبتشهق وكأنها بتعيط بقالها ساعات 


بصت لها بخوف وهي بتشدها من علي أيدها وبتحضنها جامد :

مالها البنت عملتوا فيها ايه !


بترد مي بقرف : هنكون عملنا فيها قاعدين من ساعتها شايلينها مين زيها 


بتبُص رقية علي وش البنت بتلاقي علامات صوابع 


رُقية بغضب: انتم ضربتوها ليه حرام عليكم هي دي تستحمل قلم 


بتندفع ميادة : اللي زي بنتك تتعلم علي الحمام دي مقرفة الكفولة سربت وشيلتها عملتها عليا ..


رُقية: يا شيخة حرام عليكي ...


قاطعتها حماتها : حُرمت عليكي عيشتك انتي هاتنسي نفسك يا بت عمتها وضربتها هتنصبي لنا محكمة عسكرية  ولا حاجة 


حضنتها جامد وطلعت علي السلم وهي بتحاول تمسك أعصابها ودموعها وبتحاول تداري رعشة جسمها وانتفاضته بعد ما بقت عارفه أن الجدال معاهم مافيهوش فايدة 


ندهت عليها حماتها : ومين اللي هيعمل السلم ده  


ردت بعصبية : خلي حد من بناتك !


حماتها صوتها بيعلي: يا سلام ياختي عاوزة عماتك الضيوف يمسحوا قرف بنتك ماشي يابنت صابرين


بصت علي المفتاح اللي ممنوع يتشال من الباب بأمر حماتها وفتحته وهي ايديها بتترعش ودخلت 


قعدت علي الكنبة وحضنت بنتها وهي بتمشي ايديها علي شعرها :

ما تزعليش مني انا صحيح مش قادرة أحمي نفسي بس عشانك هبقي قوية ومش هسمح لحد يئذيكي يا عمري ..


حسبي الله ونعم الوكيل فيهم وريني يارب فيهم آية وحياة حبيبك النبي وريني فيهم آية ..


نامت البنت في حضنها قامت نيمتها علي السرير


وقلعت عبايتها ولبست قميص نص كم قديم وقصير بعد الركبة 


لقت الباب بيتفتح مرة واحدة وحماها داخل


طلعت تجري تستخبي ورا الكرسي وهي بتشد هدومها تداري نفسها وقبل ما تتكلم 

اتكلم بزعيق: الله الله يا ست هانم بقا عاوزة بناتي يمسحوا السلم ورا قرف بنتك والله اتجرئتي وصوتك بقي عالي اشحال جايبة بنت مش ولد يسر قلبي 


كانت ساكتة وبتبُص ليه بقهر وقلة حيلة وبتقول في نفسها: علي اساس لو كان ولد كنتم حبتوه انتم ناس منزوع من قلوبها الرحمة .


كمل كلامه ونبرة صوته بتبقي أهدي :

ده أنا حتي طلعت من الصبح بلف وجايب لك خزين للبيت اصل رضا موصيني عليكم اوي 

تقومي تعملي كده يا بنت الأصول دول ضيوف عندنا وإكرام الضيف واجب


هزت راسها : حاضر يا عمي هلبس حاجة وانزل امسحه 


ابتسم : أنا بقول انك عمرك بنت أصول لو لفينا الدنيا مش هنلاقي زيك 


نزل وقفل الباب بعد ما حط الشنطة اللي كانت في ايده


بصت عليه وهو ماشي : انتم فعلا مش هتلاقوا  حد زيي ضعيف وسلبي وصبور عشان مالوش مكان ولا ليه حد غير ربنا 


فتحت الشنطة وهي بتبتسم بسخرية :

ياه علي الخزين بتاع الشهر يا حمايا

كيلو طماطم وكيس مكرونة وعلبة جبنة نص كيلو  ودول ايه ههههه  اربع بيضات طب كويس اهي البت تدوق البيض بدل ما علطول جبنة ...


قامت مرة واحدة فحست بدوخة وزغللة في عينيها 


ركنت علي الحيطة ثواني لحد ما عرفت تتوازن

وراحت لبست عبايتها 

*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*  

وعند حماتها بتكون قاعدة علي الكنبة 


وبناتها الاتنين نايمين علي جمبهم علي الأرض وبيبصوا ليها ..


بتتكلم ميادة : وبعدين يا ما عروسة محمود دي طلباتها كتير اوي !


ردت مي بسرعة : بس ابوها متريش ومصيغها ومتقالها بالدهب 


ضحكت أمها :

نبيهة طول عمرك يا مي زي أمك  اسم النبي حارسك وصاينك 


ميادة : بس ياما دول طالبين اشي تلاجة ببابين  اشي شااشة كام بوصة ماله التليفزيون الصندوق يعني لا والأدهي عاوزين تكييف قال ايه شقتها في التالت والشمس ضاربة في السطح وهي مش بتستحمل الحر 


مي : وماله يا بت دي بنت المعلم الوحيدة وانا عرفت أنه جزار قد الدنيا عنده هالومة مواشي وبيتين ومراته متقدرش تقيم أيدها من الدهب وهي هتورثه وكل الخير ده يبقي لأخوكي واحنا ينوبنا من الحب معلقتين تلاتة أربعة ههه


ميادة : فاهمة ياختي بس دي هتكون منفوخة علينا وفاردة جناحتها


رفعت أمها حاجبها : ومين دي اللي تتنفخ عليا في بيتي لا ده أنا امشيها علي العجين ماتلخبطوش وأكسر جناحها قبل ما تفرده 


دخلت رقُية بعد ما خبطت خبطتين علي الباب فسكتوا ...


دخلت تجيب الجردل والشرشوبة وطلعت ...


*رُقية...


لفت ليها: نعم يا حماتي 


قامت من مكانها ومسكت الشرشوبة ورمتها علي الأرض: أنا عمري ما بيعجبنيش مسيحها البتاعة دي خودي الخيشة من جوه بتنضف وتخلي الدنيا فُلة ...


دخلت خدت الخيشة والبنات بيبصوا لأمهم بضحك .


مسحت السلم وهي بتحاول تقاوم الإرهاق والتعب  اللي حاسة بيهم وزغللة عينيها ودوختها اللي بتيجي وتروح .....


نزل حماها من علي السطح وشبشبه علم في البلاط 


وكل سلمه ينضف فيها الشبشب 


رُقية: انت نازل بشبشب السطح اللي بندخل به ننضف تحت الطيور يا عمي


فبص عليها وبص علي الشبشب : يوووه ده هو فعلا السن بقا يا بنتي واخاف لو قلعته اتزحلق اقع انكسر معلش بقا عيدي عليه تاني !


نزل علي السلم وهو مبتسم لحد اخر سلمه وفجأة بيتزحلق بيقع ....


بيجري عليه مراته وبناته وبيقوموه 


بتطلع مي وبتزقها بغيظ: انتي دلقتي مايه عشان توقعيه صح قصداها 


قامت اتعدلت: أنا ...أنا مكنتش اعرف انه عمي فوق !


قام وقف وهو مبتسم وبيبُص لـ رقية: خلاص يا مي أنا كويس أنا أصبي من الشباب سليمة سليمة


بصت لهم رقية بلا مبالاة وكملت مسح السلم لحد أخره وطلعت شقتها 


ريحت علي الكنبة وغمضت عينيها وهي بتبتسم : 

مش انت بتئذيني ليل ونهار وبتشجع علي ظلمي وذلي بس الغريب اني مافرحتش في أذيتك يمكن ده عيب فيا أنا !

*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

*تــــ  ايه ؟

تتطلق بنتك اتجننت ولا ايه ما تعيش وتسكت وتنام تحت النعمة عاوزة تفضحنا وتتطلق والناس تتكلم ويألفوا حكايات وروايات لا أنا لا ممكن اسمح بده ابدا 


انتم عارفين المطلقة بيتقال عليها ايه 


صابرين : قولت لها كده يا خويا والله بس شكلهم متقلين العيار أوي


*يعني نعمل هي تحاول تتأقلم وتمشي دنيتها هنروح نموتهم يعني دوام الحال من المحال تصبر 

*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

بيفتح الباب وبيدخل...

بيلاقي البنت بتعيط قاعدة علي الأرض و

رُقية نايمة علي الكنبة 

قعد وبيحط ايده علي وشها 

فجأة اتحولت ملامحه للصدمة وقال بصوت عالي وتوتر : رُقــــــيــة .......يتبع


#آخر_نفس_صبر

#بقلم_حنين_عادل 

#كاتبة_الجيل😎

            الفصل الرابع من هنا 

تعليقات