رواية اخر نفس صبر الفصل الرابع 4 بقلم حنين عادل

رواية اخر نفس صبر الفصل الرابع 4 بقلم حنين عادل

رواية اخر نفس صبر الفصل الرابع 4 بقلم حنين عادل

Part 4

بيفتح الباب وبيدخل...

بيلاقي البنت قاعدة علي الأرض وبتعيط و

رُقية نايمة علي الكنبة بدون حركة 

قعد وبيحط ايده علي وشها 

فجأة اتحولت ملامحه للصدمة وقال بصوت عالي وتوتر : رُقــــــيــة 


كان وشها أصفر كأنها قاطعة النفس وجسمها عرقان وسخن في نفس الوقت 


حاول يفوق فيها مش بتفوق ولاحظ بقعة دم كبيرة علي قميصها 


طلع تليفونه من جيبه بسرعة :

ايوه يا ما انتم فين


*احنا عند خالتك خد كلمها بتسأل عليك 


بيرد بسرعة : مش وقته تعالي بسرعة 


جاب عبايتها اللي علي الكرسي ولبسها وقعد جنبها وهو شايل البنت بيحاول يسكتها


رضا بيبُص للبنت وهو مستغرب : 

انتي بقيتي عاملة كده ليه !


باب شقته بيتفتح عليه وبتدخل حماتها وهي فرحانة :

رضا ايه المفاجأة الحلوة دي ماقولتش انك جاي يعني 


رضا : مش وقته ياما 


بتبُص علي رقية اللي علي الكنبة وبتقول باستغراب وقلق مصطنع:

رقية مالها !


بيقوم وبيديها البنت وبيقول :

جسمها اصفر وسخنة وبفوقها مش بتفوق أنا هوديها المستشفي أنا طلبت الأسعاف 


*وماله يا خويا بسرعة يلا هو احنا عندنا اعز منها ربنا يجيب العواقب سليمة يارب ويطمنا عليكي يا بنتي 


بيشيلها وبيمشي وبتبُص للبنت وهي لاوية بوزها :

تعالي ياختي ننزل تعالي مافيش وراكي لا انتي ولا أمك راحة 

*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

بيدخلوها المستشفي للطوارئ علي الترولي ورضا وراها قلقان 


الممرض كان بيجري وبيزق الترولي ورضا ماشي جمبه


الدكتور اجي بص عليها وبص للمرض وقال:

الضغط ؟ 


بيرد عليه الممرض : واطي يا دكتور والنبض سريع


 بيضغط الدكتور علي بطنها فجأة جسمها اتشنج حتي وهي فاقدة الوعي 


رضا بخوف : هو في ايه يا دكتور مالها 


بيرد الدكتور : اشتباه نزيف داخلي


رضا باستغراب : نزيف داخلي !


بص للممرض وقال : سونار فورا 


دخلوها أوضة ورضا واقف بره ساند علي الحيطة قلقان 


رضا : نزيف داخلي ايه اللي جالها ده ومن ايه !


بيخرج الدكتور : في تجمع دموي في البطن 


رضا : يعني ايه !


الدكتور : يعني في نزيف داخلي مش بسيط لازم تدخل عمليات حالا ...

*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

كانت حماتها قاعدة هي وبناتها.   


ميادة : يعني اخونا اول مايجي من سفره توديه المستشفي وتمثل عيانة 


هزت أمها راسها : لا مش بتمثل ده وشها كان زي اللمونة الصفراء وسخنة نار 


مي: ياختي يارب يسترد أمانته قولوا أمين !


بترد عليها أمها : ليه يا بنتي حرام عليكي


مي باستغراب : ايه يا ما معقول حبتيها ولا ايه 


بتضحك أمها: يعني لما ربنا يسترد أمانته مين يخدمنا !


ضحكت ميادة ومي في نفس الوقت 


ميادة : مش ساهلة أنتي ياما بس عادي نجيبلك خدامة 


*يابت الخدامة دي مش بتاخد فلوس ياما وياعالم تطلع أيدها طويلة ولا ايه انما دي تحت رجلينا روحي روحي تعالي تعالي ومش قدامها غير أنها تسمع الكلام وتطيع من غير نفس 


وقفت ميادة : طيب يا ما أنا هروح بقي


بصت لها امها وهي مستغربة: مش قولتي هتقعدي غضبانة لحد ما يجيلك يا بت عشان تعرفيه قيمتك بعد ما رزعك بالقلم عشان اتأخرتي عليه في عمايل كوباية الشاي ده اهبل ؟

 اومال كنتي سايبه العيال معاه ليه !


يابت اتقلي الراجل أما يلاقي الست مرهوئة عليه كده يتمادي ويزيد فيها 


الراجل هو اللي المفروض يطلب رضاكي ماتخليش الأدوار تتقلب وتدلعيه وتحسسيه انك ماتقدريش تعيشي من غيره هيسوق فيها 


ميادة بتنهيدة: ما أنا المفروض ماكنتش اتأخرت ياما برده حسين بيحبني بس عيبه أنه عصبي ايده سابقه عقله وانا بموت في التراب اللي بيمشي عليه الموضوع مش كبير يعني 


ضحكت مي : صحيح مراية الحب عامية البت دي عبيطة أوي !


ميادة طلعت لها لسانها: عاجبني عالأقل راجل رأيه من دماغه وحمش كده مش .......


قاطعتها مي بغضب: قصدك ايه بقا يا ست ميادة 


ميادة ضحكت : ماقصديش ياختي ماقصديش 


بصت أمها ليها : انتي يا مي عمري بقول عليكي طالعة لي سيبك منها يابت وخليه زي الخاتم في صباعك ماهو ابنك علي ما تربيه وجوزك علي ما تعوديه


مشت ميادة بعد ما خدت شنطة هدومها وهي متحمسة وبتضحك 


واتنهدت مي ووشها اتغير : هو فين ابني ده سبع سنين ياما سبع سنين هموت علي ضُفر عيل ومش لاقية 


روحنا لدكتور واتنين وتلاتة ونفس الكلام مافيش حاجة تمنع الخلفة بس ربنا لسه ماأردش 


كملت بدموع :سنين طويلة وأمه بتبُخ في دماغه يتجوز عليا بنت اختها بس هو مايقدرش يعملها مش عشان أنا شخصيتي قوية عليه زي ما انتم فاهمين كده عشان بيحبني ومش عاوز يكسرني قدام اي حد واولهم أمه وسلفتي 


ضربت أمها كف في كف: حماتك دي يعني ربنا يقعدهولها في نور عينيها دي وليه سو 


كملت بدموع : الناس بتخبي عيالها مني ياما خايفين لأحسدهم سلفتي أما ولدت قريب العيل التالت طلعته لكل اللي جوا ينقطوا في السبوع الا أنا قالت لي أصله الصفرا عالية عليه ونام 


بتتكلم أمها بغضب : ليه طارحة عليهم شبكة وضمناهم قادر ربنا ياخدهم التلاتة مرة واحدة ويكسر شوكتها عنك !

*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

بيطلع الدكتور من العمليات فبيجري عليه رضا بقلق: ها يا دكتور !


الدكتور : الحمد لله قدرنا نسيطر علي النزيف 


رضا : يعني هي دلوقتي كويسة ؟


*هي حالتها مستقرة حاليًا… بس لسه محتاجة متابعة. هتتنقل العناية وتفضل تحت الملاحظة يومين 


رضا : طب ايه سبب النزيف ده ؟


الدكتور :

 بيكون نتيجة خبطة جامدة أو مجهود شديد مثلا


بيرن تليفون رضا وبتكون أمه بيرد عليها : ايوه ياما .


بتبلع الأكل اللي في بوقها :

ايوه يا حبيبي رقية عاملة أنا من ساعة ما مشيت وانا قاعدة علي السجادة بصلي وبدعيلها 


رضا بتنهيدة: الدكتور بيقول نزيف داخلي 


*وده جالها منين ده يا بني 


رضا: بيقول خبطة أو مجهود شديد 


*مجهود شديد ايه بقا ده أنا ايدي بايدها في البيت مابسيبهاش تعمل حاجة لوحدها ابدا وشقتنا صغيرة يعني نص ساعة شغل وتخلص 


هي كانت رايحة تزور امها النهاردة حتي اخواتك اللي عاملين شغل البيت !


قفلت معاه وهي بتبُص لـ مي باستغراب : 

نزيف داخلي انتم عملتم ايه في البت !


مي بخوف : عملنا ايه ده احنا هوشنا عليها بس معملناش فيها حاجة ليه احنا جون سينا 


 وبعدين صحيح هو ازاي رضا اجي بالسرعة دي مش المفروض مسافر الكويت ! 


وش أمها اتغير وقالت : أنا أعرف واحنا مالنا ياختي وبعدين ده يقطع التذكرة وساعة يكون هنا دي الكويت جنبنا علطول 


مي بشك : ياما ؟ 


بيدخل محمود بيقاطع كلامهم:

حضروا لي لقمة هموت من الجوع يا رقية يا رقية انتي يا ست هانم  يا اللي اسمك رقية 


مي : مش هنا يا عم صدعتنا 


محمود قعد : اومال فين 


اتكلمت أمه: عندها نزيف داخلي في المستشفي


محمود باهتمام :نزيف مرة واحدة ليه عملتوا فيها ايه وصلها للدرجة دي


بتضرب أمه كف في كف : ليه يا بني هو احنا مجرمين قتالين قُتلة ولا حاجة احنا أخرنا بنهوش يعني عشان تفضل عارفة قيمتها وماتتعديش الحدود واسكت اصل اخوك يرجع يسمع حاجة 


والدنيا تبوظ وابقي شوف مين اللي هيساعدك في جوازك !


محمود : لا والنبي أنا عاوز اتجوز يساعدني الاول في جوازي وبعدين اعملوا اللي انتم عاوزينه 


صوت البنت بتعيط 


*قومي شوفيها يا مي 


مي: يوووه ياما انا بكره البت دي 


*استحمليها اليومين دول ما تفضحيناش أنا عاوزة تأكليها احسن أكل وتلبسيها احسن لبس عشان أما يجي رضا ويلاقيها كده يعرف أن كلام الست رقية كله كدب وافترا علينا 

*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

كان واقف بيبُص عليها من الإزاز بتاع العناية وبيتنهد : 

ايه اللي حصلك يا رقية بقي شكلك عامل كده ليه 


ايه اللي وصلك لنزيف داخلي معقول يكون كلامك صح وهما عملوا فيكي حاجة 


ايه اللي انا بفكر فيه ده بقي أمي اللي حافظة المصحف تعمل كده !

مش معقول ..


بيلاقيها بتفتح عينيها فبيدخل لها وبيبتسم :

حمد الله علي السلامة 


بصت حواليها وهي مستغربة : 

في ايه ! ايه اللي حصل لي وانت جيت امتي وازاي


رضا : الدكتور بيقول أنه نزيف داخلي انتي اتخبطتي في بطنك ولا حاجة 


وانا ياستي أما كلمتيني حسيت انك وحشتيني فحجزت مستعجل وجيت علطول 


ابتسمت : وانا بزور امي النهاردة خبطني موتوسيكل بس كنت كويسة عادي وقمت مشيت 


بتدخل الممرضة : ايه ده يا أستاذ ما ينفعش كده اطلع من هنا


بيطلع وهو بيبُص عليها ومبتسم 


رقية بتفكير: أنا مكلماه الضهر معقول لحق 


بصت رقية للممرضة : هي الساعة كام 


* الساعة 5 النهار قرب يطلع 

*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

ميادة بتكون لابسة قميص ستان احمر وسايبة شعرها علي كتفها وقاعدة حاطة أيدها علي خدها 


وقاعدة علي السفرة اللي بتكون مجهزه عليها حمام وبط واكل كتير وفي وسطيهم شمع وإضاءة خافتة


ميادة : الساعة 5 هو فين كل ده هو ماصدق اني مشيت صحيح قولت أسيب العيال يأدبوه وداهم لأخته اللي طالعه لي في المقدر ولية حرباية بصحيح ربنا ينتقم منها 

سمعت مفتاح بيتحط في الباب فطلعت تجري عدلت نفسها قدام المراية ورشت برفان وابتسمت ووقفت قصاد الباب وهي بتلعب في خصلة من شعرها 

دخل وهو بيضحك وحاضن واحدة فبصت له بصدمة و.......يتبع 


ولسه اللي جاي تقيل مع كاتبة الجيل 😎 

#آخر_نفس_صبر

#بقلم_حنين_عادل 

#كاتبة_الجيل😎

          الفصل الخامس من هنا

تعليقات