رواية اخر نفس صبر الفصل الثامن 8 بقلم حنين عادل

رواية اخر نفس صبر الفصل الثامن 8 بقلم حنين عادل

Part 8

بصت عليها مي والشك دخل قلبها وبصت علي السلم اللي مودي شقتها وهزت برأسها ونزلت سلمة فحماتها سابت ايديها وهي بتبسم 

لفت بسرعة وطلعت جري علي السلم وفتحت بالمفتاح ودخلت وهي متوترة وخايفة وحماتها وراها بتحاول توقفها..

لفت انتباهها وهي داخلة الشقة ريحة هي عارفاها كويس ...ريحة برفان حريمي 


بصت علي الطرابيزة كان فيه كوبايتين وبواقي أكل وتسالي ..


حماتها بصوت عالي: يوووه يا مي بقا قولتلك نايم الله


لفت ليها بشك: بتعلي صوتك ليه كده وانا واقفة جمبك مش بعيدة


حماتها بتوتر : أنا ...كده صوتي بيبقي عالي رباني 


مشت لأوضة النوم بهدوء وفتحتها مرة واحدة وقف أحمد بتوتر : 

مي ..انتي جيتي ؟


لفت في الأوضة تبُص بتمعن وبعدين بصت له :

ايه مش عاوزني اجي يا احمد ولا ايه ؟


أحمد بابتسامة بيحاول يداري بيها توتره : لا طبعا انا مبسوط انك جيتي..


حماتها : شوفت يا احمد عشان وقفتها وقولت لها تعالي اقعدي معايا شوية فكرت أن في حاجة أن بعض الظن اثم ..تعالي بقا اقعدي تحت شوية 


بصت مي لأحمد فاتوتر وقال : روحي... 

 اقعدي... اقعدي معاها يا مي ماينفعش كده ايه يعني أما تقعدي معاها شوية تونسيها


قربت منه اكتر واكتر وهي مبتسمة وهي بتمشي أيدها علي دقنه الطويلة : انت كويس يا أحمد ؟.


احمد بلع ريقه بتوتر :اه. تمام الحمد لله 


قربت منه فشمت نفس الريحة اللي معبية الشقة علي هدومه بصت في الأوضة تاني ولمحت جزمة حريمي بيضا باين طرفها من تحت السرير..


ركزت في الجلابية البيضا اللي لابسها لقت عليها آثار شفايف بالروج 


مي بغضب : مش عيب عليك يا أحمد تبقي راجل وعارف ربنا وتخون مراتك !


احمد : اخون ايه ...لا طبعا 


مي بانفعال : ريحة البرفان دي أنا عارفاها كويس والجزمة اللي تحت السرير دي مش بتاعتي وآثار الشفايف اللي علي جلابيتك 


فاطلعي لو عندك ذرة كرامة أنا عارفه انك مستخبية !


لحظات سكون.. وطت مي شافت عيون مرعوبة اتحولت و ابتسمت بمكر 


طلعت واحدة من جمب السرير وهي مبتسمة ونظراتها نظرات تحدي وخبث


مي حبست دموعها وبصت لأحمد :

سحر يا أحمد!


احمد حط وشه في الأرض ..


مي قربت منها ومسكتها من شعرها : 

يا سافلة يا اللي مش لاقية مافيش غير جوزي كل السنين دي ومش عارفة تنسيه 


زقتها بعيد عنها وقالت بمكر: جوزنا ...جوزنا يا حبيبتي ده جوزي بقالة سنة علي سنة الله ورسوله.


هجمت عليها للمرة التانية فصرخ بسرعة بكلمة وقفتها  :

بس دي حامل!


وقعت علي الأرض بعد ما حست أن رجلها مش شايلاها من الصدمة .


اتكلمت حماتها ببرود : طالما كده كده عرفتي بقا عوزاكي تعرفي انها مش اقل منك في حاجة دي مراته وهتبقي ام عياله قبلتي بكده ماشي كان بها و......


قاطعها احمد: لو سمحتي يا امي خودي سحر وانزلوا تحت دلوقتي 


كانت مي بتبـُص له بعتاب ولوم وهي قاعدة علي الأرض ..


وطي عليها قومها وبدأت عيونها تنزل دموع بدون ما تقول أي كلمة .


أحمد بص لها بحزن : أنا أسف بس ...


رفعت عيونها وبصت في عيونه اكتر 


فاتكلم وهو بيبُص بعيد عشان عيونه ماتجيش في عيونها :

..كان نفسى اشوف لي طفل قبل ما اموت ..انتي عارفة أن احساس أني هموت ده علطول ملازمني 


أنا اتجوزتها مش عشان بحبها ..أنا مش بحب حد غيرك انتي يا مي ولا عمري قلبي مال ولاهيميل الا ليكي انتي


مي كانت دموعها بترد عليه ..


أحمد بص لها وهو بيتنهد بحزن : مي ارجوكي ماتصعبيهاش عليا 


مي بانهيار وهي بتضغط بسنانها علي قبضة أيدها اللي بتترعش : اتجوزت بنت خالتك يا أحمد...


صرخت وصوتها بقا أعلي : ااااه.. بنت خالتك اللي ياما حرقت دمي وعايرتني وعمرها بترسم عليك وتدلع عليك قصادي..


أنت كسرتني قدام نفسي و قدام الناس كلها ..

كسرت كل حاجة حلوة كانت بينا !


قالت بأنين وصوتها مسموع بالعافية : 

كنت خيرني قبل ما تعملها عشان كنت امشي بكرامتي كان لازم تعرفني يا شيخ احمد 


حضنها احمد : تمشي تروحي فين أنا مقدرش اعيش من غيرك يامي !


مي بدموع ضحكت بسخرية  : ما دي المشكلة اني كمان ماقدرش اعيش من غيرك.

 بس مش هاقدر اتحمل أنك تكون مع واحدة تانية غيري.

 واحدة لمستها وحضنتها

وضحكت معاها 

وقولت لها زي ما بتقولي


كملت بصوت مرعوش :

واحدة هتكون ام ابنك او بنتك وهتملي حياتك وانا هكون مجرد ديكور يتحط علي ركن فاضي

ويتملي تراب من كتر الإهمال !

ماتصعبهاش يا أحمد ارجوك وطلقني 

طلقني لو بتحبني زي ما بتقول .


بعد عنها بصدمة وخوف من الفقد : اطلقك مستحيل ماقدرش .


هزت راسها وهي بتتنهد وبتحاول تاخد نفسها  : هستني ورقتي يا احمد 


جت تمشي مسك ايدها وعيونه مدمعه: 

أنا ضعفت سامحيني ما تسبنيش أنا من يومها وانا عايش في ندم مش بينيمني


كنت كل ما ابص في وشك ازعل اوي من نفسي !


مي : خلاص يا أحمد ماينفعش خلصت .


شدت ايدها ومشت من قدامه بخطوات سريعة جري وراها وحضنها من ضهرها ودفن رأسه في رقبتها : 

أنا بحبك يا مي انتي حياتي لو بعدتي عني اموت 


مي فكت ايديه ومشت بخطوات سريعة مسحت دموعها ونزلت علي السلم وهي بتبُص علي باب شقتها اللي بيكون واقف عليه احمد باين عليه الندم..


وصلت لحد باب شقة حماتها وسحر وحماتها واقفين علي الباب علي وشهم نظرات شماتة 


سحر كانت لابسة قميص نوم ابيض وفوقه روب كان مفتوح ورقبتها عليها زي ما يكون عضة لونها احمر 


قفلت سحر الروب وهي بتتعمد توريها  وكانت مبتسمة بانتصار و بتتوجع وهي بتحط أيدها عليها 


حماتها ببرود : انتي رايحة فين هو ماعملش حاجة حرام ده شرع ربنا وبعدين الواد كان نفسه في حتة عيل يشيل اسمه لا عيب ولا حرام يعني المفروض تفرحي له 


اتكلمت مي ببرود عكس النار اللي جواها : افرح اه ..جدعة يا حماتي عملتي اللي كنتي عوزاه وجوزتيه بنت اختك وانا هسيبهولكم تتهنوا بيه أصل أنا مابحبش الحاجة الشرك .


خليه يطلقني بسرعة يا حماتي أنا عارفه معزتي عندك طبعا وانك هتخليه يطلقني بسرعة جدا


بصت لــ سحر وقالت : وانتي يا شاطرة حتي لو خلفتي ليه عشرة انتي عارفة أنه بيحبني أنا وبس 

ولا مش فاكرة لما روحتي تعيطي له زمان لما اهلك اجبروكي تتجوزي عشان يتجوزك مارضيش عشان كان بيحبني أنا 


اتغيرت ملامح وشها للغضب وقالت : مش مهم زمان المهم دلوقتي مين اللي هيكون مبسوط ومين اللي هيكون مكسور ومذلول!


ابتسمت : اه زي ما عمل فيكي جوزك زمان كده أما رماكي بالقميص اللي انتي لابساه ..


كملت وهي بتضحك : وكنتي هتموتي يا حرام  في ايده من كتر الضرب بس في فرق 


رفعت صابعها وشاورت على نفسها : 

أنا اللي سيباه بمزاجي وماعتش عاوزاه مش مروحة بقميص مقطع مداري جسمي بالعافية  واخدة علقة محترمة وطالع عليا سمعة زي الزفت أنه لا مؤاخذة دخل لقاني مع واحد ..


ضغطت سحر علي سنانها بغضب وماردتش 


ومشت مي وهي بتبُص لها بقرف وهي بتحاول تبان قوية ..


طلعت بره البيت وقفت تاكسي ...


مي بشرود :

احمد ...حبيب عمري وكل حاجة حلوة في حياتي يتجوز عليا من سنة وأنا زي الأطرش في الزفة عبيطة مضحوك عليا ازاي ملاحظتش تغيير  جوزي

 ازاي ملاحظتش توتره لو جيت في غير ميعاد أنا قايلة عليه ازاي ماخدتش بالي من تقلبات حماتي اصلك وحشتيني تعالي اقعدي معايا شوية كل مرة وانا اقول يمكن ربنا هداها من ناحيتي ولين قلبها !


 كان بيستغل بياتي عند امي ويجيبها شقتي علي سريري بيعمل معاها زي ما بيعمل معايا بيدلعها ويقولها كلام حلو زيي 


 اه يا قلبي ..يا وجع قلبي يا كسرة قلبي

ايه القهر ده يارب حاسة أن قلبي هيطلع من مكانه 


روحت البيت دخلت أمها قاعدة بتتفرج علي التلفزيون ..


كوثر بقلق : مالك ..مالك يا بت انتي روحتي في ايه وجيتي في ايه 


مي اتفتحت في العياط وهي بتترمي في حضنها وقالت بانهيار : احمد ...اتجوز ...اتجوز عليا ياما اتجوز سحر !


روحت لقيتها في شقتي في اوضة نومي وحماتي هي الحارس بتاعهم متجوزها بقاله سنه ياما وحامل 


كوثر بصدمة: نهار اسود عليه هو وأمه اللي يارب ماتشوف طيب .


مي مسحت دموعها : أنا قولت له يطلقني ياما 


كوثر: يطلقك ليه يا بنتي ما يطلقها هي تغور في داهية 


مي بدموع : بقولك حامل ياما حامل ...

كلمة الطلاق دي واني هبعد عنه بتغرز في قلبي خنجر بس حتي لو ماطلقتش وقعدت هي هتكون ام ابنه ولا بنته وانا هكون زي الكرسي في البيت وهتقهر اكتر واكتر 


أنا انكسرت ياما حاسة ان قلبي هيقف من الزعل والقهر


كوثر بدموع: لا ياختي ماعاش ولا كان اللي يكسرك وانا موجودة اهدي بس واللي عوزاه هيتعمل ...

يخص عليك يا أحمد ماتوقعتش منك كده ابدا 

*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

في المستشفي ..


دخلت صابرين علي رُقية بغضب ..


رُقية كانت مبتسمة قربت منها صابرين بغضب 


رُقية : ياااه ياما لسه فاكرة تسألي عليا .

علي بنتك الكبيرة !


صابرين بصوت عالي وانفعال : ايه اللي انتي عملتيه ده ؟


ابتسمت رُقية بلامبالاة : لحق وصلك الكلام !


صابرين نبرتها بتتغير وبتتكلم بهدوء: أنا مقدرة انك عشان تعبانة اعصابك مضغوطة عشان كده عملتي اللي عملتيه أما تقومي بالسلامة تروحي تبوسي ايد حماتك تراضيها وترضي جوزك عشان يرجعك ويردك..


حماتك حكت لي علي كل حاجة هي مش غلطانة ماقالتش ليكي قومي دي أصرت أنها تهتم بيكي ده جزاتها يعني....

  ولا جوزك غلطان جوزك راجل بيسافر وشقيان عاوز يدخل بيته يرتاح مراته تعمله أكل حلوة تلبسله هدمه نضيفه مش مراته تكون مريضة كل يوم والتاني يجري بها المستشفيات وبدل ما تشكره تقوله امك عملت وامك سوت!


قولتلك ميت مرة يا رقية الراجل لو أمه جمرة من نار مش هيبقي مراته عليها لايمي الدنيا ولايمي امورك واستسمحيهم الطلاق ده خراب مش هين !


رُقية بسخرية : يعني عوزاني اروح اتذلل لحماتي وأبوس أيدها واتذلل لجوزي عشان يرجعوني جنتهم يا ما !


صابرين : وماله ..ده مش هيقلل منك في حاجة بين المره وجوزها مافيش كرامة كرامة الواحدة من جوزها!


رُقية : وحماتها ؟ 


صابرين : يعني ست كبيرة لو خدتيها علي قد عقلها وراضيتيها هتضلعي وبعدين راضيها لأجل عيون جوزك من أجل عين تكرم الف عين !


رُقية سكتت ثواني وهي بتبُص علي الفراغ ورفعت عينيها وبصت لأمها بتعب : 

ليه ياما انا زعلتك في حاجة!


صابرين  باستغراب : هو ايه اللي ليه ؟


رُقية: ليه ...دي كتير اوي .

ليه ياما رمتوني الرمية السودة دي وكوثر طالع عليها سمعة أنها عذبت مرات ابنها الأولي لحد ما اتطلقت ومافيش دخان من غير نار ؟

 ...وقولتوا اشاعات ...

ليه رخصتوني وخليتوا تمني سعر مكنة صيني زي ما جوزي عايرني بيها

ودخلتوني بهلاهيلي القديمة اللي اتعايرت بيها الف مرة

 اني هترمي في الشارع بيها ما أنا اهلي ماعززونيش


اتغيرت ملامح وش صابرين اللي كانت باردة وصارمة من شوية !


رُقية كملت كلامها : ليه أنا بالذات بتقبلوا لي المهانة والذل والخنوع ..


عيونها دمعت وقالت وشهقاتها مسموعة : ليه ياما ما بتحبنيش زي ما أنا بحبك .


اتفتحت في العياط اكتر :

ده أنا مابستحملش عليكي الهوا كنت اسمع انك تعبانة وانا مش قادرة اصلب طولي من قلة أكل ورعاية اتذلل علي حماتي عشان توافق واجي اجري اطمن عليكي واخدمك وادوايكي وبناتك التانيين ولا في بالهم الا نفسهم وكلياتهم ومدارسهم 


مسحت دموعها : أنا عارفة أن أي ام ممكن قلبها يميل لعيل اكتر من التاني بس لأ أنا الوحيدة اللي مش بتحبيني فيهم .


صابرين ردت عليها بتوتر : أنا...مش بكرهك مافيش ام بتكره بنتها أنا بعمل لمصلحتك يقولوا اتطلقت ليه الناس هتطلع كلام يسئ لسمعتك ولسمعة اخواتك اللي لسه ماتجوزوش


ردت بانهيار: ملعون ابو الناس ...الناس مين ..

كانوا فين الناس وانا جعانة ومش لايقة أكل وانا مريضة وبسند طولي بالعافية وماحدش كشف عليا وانا عايشة خدامة 

وانا هدومي دايبة عليا وماعييش اجيب

وانا بردانة في الشتا ولابسة خفيف 

 وانا مش عارف اجيب هدوم واكل لبنتي واعيشها عيشة كريمة كان فين الناس !


وكان فين أهلي ...اللي ياما قولتلهم علي اللي بيجرالي وقالولي عيشي

..عيشي وخايفين من بُعبع الطلاق

هي دي عيشة ترضي ربنا !

هي دي عيشة لإنسانة ده أنا الحيوانات متكرمين عني انا وبنتي !


ايه القسوة والجبروت ده  ياما مش هترتاحوا إلا لما تلاقوني ميتة ومطلعة الروح هتيجوا تدفونني وتسدوا بابي ولا هتسيبوني اجيف كمان! 


وقفت صابرين : واضح أن الكلام معاكي مافيش منه فايدة !


مشت صابرين ورُقية بتبُص عليها بدموع وقالت بصوت مسموع :

علي رأي المثل اللي مالوش ام حاله يغم 

وانا فعلا 

ماليش ام

 من زمان اوي !


سمعتها صابرين وكملت بخطوات تقيلة لحد ما خرجت بره الأوضة والدموع نزلت من عينيها :

أنا مش بكرهك أنا بعمل الصالح ليكي ولاخواتك هي لسه صغيرة مش عارفة مصلحتها 

مانا ياما شوفت من حماتي واستحملت عشان بناتي !

*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

علي القهوة بيكون قاعد رضا وهو مش طايق نفسه 


*مالك يا ابو الصحاب مش بالعادة يعني تضرب البوز ده انت فشتك عايمة احكي لي.


رضا: طلقت !


*ليه بس لا حول ولا قوة الا بالله مش دي اللي كنت بتحفي وراها وتستناها تحت الشغل بالساعات 


رضا بتنهيدة: طلعت زي كل الستات زي مراتي القديمة بتاعت مشاكل وبتحاول توقع بيني وبين امي وانا زهقت ..


*اه ...مش يمكن ...


قاطعه رضا : مستحيل يا عم دي امي دي مافيش احن منها 


*مش قصدي امك بس مراتك أنا شوفتها خست كده وباين عليها تعبانة وبنتك زيها بيتهيألي دول لو مرتاحين في حياتهم عمرهم ما هيكونوا كده ولا ايه ؟

هناوة الواحدة بتبان وشقاها وتعبها بيبان برده


سكت رضا وبص للفراغ قدامه...


*مافيش دخان من غير نار وامك من الستات برده أنا قولت لك رأيي ما انت مش كل يوم والتاني تطلق !


هز رأسه بسرعة وكأنه رافض يصدق اي كلمة  : لا امي مستحيل تكون بتعمل حاجة الستات بتوع اليومين دول جيل مايعلم بيهم الا ربنا مش بتوع مسؤولية وجواز  !

*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

وفي المستشفي 

كانت الممرضة واقفة برا باب الأوضة بتتكلم :

دي بقالها هنا تلات ايام بنفس لبسها ده ماحدش جالها معقول كده!


ردت عليها ممرضة تانية : تلاقيها يتيمة يا عين أمها الدنيا ياما فيها مآسي


*لا بس كان هنا جوزها وحماتها يعني ..


@ياختي ودول هيكونوا زي الأهل مافيش سند للواحدة غير ربنا لا عيل ولا راجل 

اه في رجالة حنينة بس دول قُليلين اوي 

مابتشوفيش محاكم الأسرة ونسبة الطلاق !


كانت رُقية سامعاهم وعيونها بتدمع وقالت وهي بتبُص علي الفراغ : 

حتي الناس فاكراني يتيمة وانتي موجودة ياما انتي وابويا..فعلا الواحدة مالهاش سند غير ربنا 

يارب ماتحوجنيش لحد  غيرك انا خدت خطوة صعبة في حياتي سهلها عليا وعديها علي خير 


قامت ولبست عبايتها السوده الباهتة وعدلت طرحتها ومشت بعد ما الدكتور قالها تمشي .


راحت لحد بيت حماتها حست أن حاجة تقيلة اوي علي قلبها .


دخلت رغم شعورها بالخوف والتقل والتعب اللي حل عليها من اول خطوة دخلتها .


كوثر  بشماتة: حمد الله علي السلامة ايه جاية تبوسي ايدي عشان اخلي رضا يرجعك ده بُعدك أنا هجوز ابني ستك !


دخل رضا فجأة: ايه اللي بتقوليه ده ياما ؟


اتوترت كوثر وسكتت بص رضا لـ رُقية بابتسامة : 

لو عوزاني ارُدك أنا مو...


قاطعته : احنا نصيبنا اتقطع خلاص انا جاية لـ بنتي يا رضا !


رضا بغضب: قصدك ايه نصيبنا اتقطع!


رُقية ببرود : خلاص انا حرمت نفسي عليك قدام ربنا أنا مستنية ورقة طلاقي ورقة الخلاص بتاعتي 

أنا مش جاية هنا عشانك انا جاية عشان بنتي وبس 


كوثر بغضب : ده بعدك تاخديها عاوزة تاخدي البت وانا وأبوها موجودين البت عايشة في عز ابوها 


اتكلمت رُقية بنبرة عالية : عز ايه يا ام عز يعني ايه عاوزين تاخدوا طفلة من أمها تعرفي عنها ايه غير انك بتستخسري فيها الأكل واللبس والعلاج 


رضا بغضب: امشي يا رُقية من هنا !


رُقية بانفعال : البنت مالهاش دعوة باللي بينا يارضا البنت محتجاني بص حواليك بص علي شكلها بص علي شكلي فوق بقا وفكر بدماغك 

أنا عاوزة احميها من اللي كان بيحصل فيا وفيها  واللي لسه هيحصل

شوف بعينيك انت ايه مش بتشوف خالص معمولك غسيل مخ !

شدها رضا من دراعها و..........يتبع 


ولسه اللي جاي تقيل مع كاتبة الجيل 😎

#آخر_نفس_صبر

#بقلم_حنين_عادل

#كاتبة_الجيل😎

           الفصل التاسع من هنا

تعليقات