رانيا فتحت باب الشقة اللي فيها يوسف، ولاقتها كلها مقلوبة ويوسف مش موجود. في اللحظة دي رانيا فهمت إن اللعبة قلبت وإن في حد كان بيراقبها خطوة بخطوة. رانيا قعدت على الأرض وهي مش قادرة تاخد نفسها. فجأة الباب خبط. رانيا قامت فتحته لقت شيماء صاحبتها واقفة قدامها. شيماء دخلت من غير ما تستأذن وقالت بغضب: أخويا اللي وقف معاكي ضحيتي بيه للشرطة! رانيا قالت ببرود: كنت لازم أعمل كده عشان أنقذ نفسي. شيماء قالت:
مدام كل واحد بيفكر في نفسه أنا كمان هفكر في نفسي... وبعدين قالت بصوت تقيل: عاوزة مليون جنيه مقابل يوسف. رانيا بصلها بذهول وقالت: يعني انتي اللي خدتي يوسف؟ شيماء هزت راسها بنعم. قدامك ٤ أيام لو ماجبتيش مليون جنيه هقلب عليكي الدنيا. رانيا قالت لها وهي بتضحك بسخرية: هتعملي إيه يعني؟ شيماء قالت لها ببرود:
هرجع يوسف لأحمد أخوكي وهقوله على كل حاجة وبعدها أطلع على الشرطة وأبلغ عنك، وكل اللي حاولتي تخفيه هيبقى قدام الناس كلها. قامت وخرجت بره الشقة. رانيا رجعت البيت ودخلت الشقة لقت عاطف وحمزة قاعدين في الصالة. رانيا وقفت مكانها بثواني مش مصدقة وبعدين قربت من حمزة وحضنته جامد وهي مش قادرة تمنع دموعها. وفي نفس اللحظة عاطف قال لها بنبرة باردة: انتي كنتي فين؟ رانيا مسحت دموعها وقالت بارتباك: كنت بدور على حمزة...
انت جبت حمزة إزاي؟ عاطف قال لها: اللي أخد حمزة هي سارة مرات أبوكي. رانيا بصت له باستغراب وقالت: وايه الجديد ما أنا عارفة سارة وأحمد هما السبب. عاطف قالها: أحمد أخوكي ملوش علاقة. رانيا بصتله بذهول وقالته: وهي سارة عملت ليه كده بدون سبب؟ عاطف قالها: في سبب، سارة عرفت إن في مشكلة بينك وبين أحمد وحبت تنتقم من أحمد. رانيا قالته: وتنتقم منه ليه؟ عاطف قالها:
لأن أحمد ضحك عليها وكان وعدها إنه هيديها نص الشركة لما بابا يكتب له الشركة باسمه، ولما مات باباكي سارة راحت لأحمد وأحمد قال لها انتي ما لكيش حاجة عندي واخبطي راسك في الحيط. رانيا قالت وهي مصدومة: يعني أحمد مش هو اللي أخد حمزة؟ عاطف قال: لا... مش أحمد. رانيا صرخت وقعدت على الأرض وهي بتعيط ومش مصدقة إن كل اللي عملته كان رايح في اتجاه غلط. فجأة الباب خبط خبطة قوية. عاطف جري فتح الباب لقى أحمد واقف قدامه. عاطف قال له:
خير؟ أحمد قال بغضب: هيجي منين الخير ورانيا موجودة؟ عاطف قال له بعصبية: احترم نفسك... انت نسيت أنا مين؟ أحمد قاله: لما ابنك ضاع رانيا عملت فيا محضر وخلت سمعتي في الأرض، ومش بس كده... بعتت ناس خدوا يوسف ابني من البيت. عاطف قال له: انت شكلك اتهبلت... رانيا عمرها ما تعمل كده! أحمد قال له: أهي قدامك... اسألها! لو أنا كذاب خليها تكذبني. رانيا قامت من على الأرض وهي بتمسح دموعها وقالت بصوت مكسور: أيوه... أنا اللي عملت كده...
كنت فاكرة إنك اللي واخد حمزة. أحمد مسكها من كتفها وقال بغضب: فين ابني؟ فين يوسف؟ انطقي! رانيا انهارت في البكاء وقالت: أنا في مشكلة كبيرة. أحمد قال بصوت عالي: قولي... ابني جراله حاجة؟ قولي! رانيا هزت راسها وقالت: لا... المشكلة إن شيماء صاحبتي خدت يوسف وطلبت مني مليون جنيه. عاطف قال لها: حرام عليكي... ليه بتتصرفي من دماغك؟ أحمد قال: اتصلي بشيماء وقولي لها إني مستعد أديكي مليون جنيه. عاطف قاله: مليون جنيه؟ ده مبلغ كبير.
أحمد رد بسرعة: حياة ابني أغلى من أي فلوس. وبص لرانيا وقالها: والله لو يوسف حصله حاجة مش هرحمك. وبالفعل رانيا اتصلت بشيماء وقالت لها: أنا موافقة على المليون. شيماء سكتت لحظة وقالت بنبرة فيها شك: بكرة هقولك هنتقابل فين.
تابع الفصل التالى من هنا

تعليقات
إرسال تعليق