القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية صراع الأخوة الفصل السابع 7 - بقلم مصطفى محسن

 

الخط قفل. رانيا وقعت على الكنبة وهي بتعيط زي طفلة وقالت بصوت مكسور: "أنا عاوزة حمزة، عاوزة ابني." عاطف قرب منها وطبطب على كتفها وقالها بهدوء: "متخافيش، حمزة ابني زي ما هو ابنك، والله هرجعهولك." وبعدين قام وخرج من البيت. بعد دقائق، موبايل رانيا رن. كان من القسم. الضابط قالها: "عاوزك ضروري." رانيا لبست بسرعة ونزلت. وصلت القسم، العسكري دخل للضابط وقاله: "الأستاذة رانيا برا يا فندم." الضابط قال: "خليها تدخل."

رانيا دخلت المكتب، الضابط بص لها وقال من غير مقدمات: "أنا بعت فني للشركة يشوف تسجيلات الكاميرات، وللأسف لقاها كلها ممسوحة وعشان كده، أنا أمرت بالتحفظ على أحمد أخوكي." رانيا قالت للضابط: "سارة اتصلت عليا وقالتلي لو عايزة تشوفي ابنك اتنازلي عن ميراثك لأحمد." الضابط بص لها بتركيز وقال: "كويس إنك قولتيلي. أنا عاوزك دلوقتي تتصلي بيها، وتجريها في الكلام، وتقولي لها إنك موافقة، بس عايزة ضمان إن حمزة هيرجع."

بالفعل رانيا اتصلت بسارة. رانيا بصت للضابط بعينين مليانة قلق وقالت: "مش راضية ترد." الضابط نفخ نفس تقيل وقال: "تمام، يبقى دلوقتي احنا اللي هنستنى سارة تكلمك." رانيا قالت: "طيب ولو اتأخرت؟ أنا مش قادرة أستنى أنا تعبانة من غير ابني." الضابط قرب منها وقال بنبرة فيها عقل أكتر من عاطفة:

"الناس اللي تلعب لعب زي دي استحاله تأذي حمزة قبل ما تضمن اللي هي عايزاه وده معناه إنك لسه معاكي وقت متقلقيش حمزة هيرجع إن شاء الله. لو اتصلت سارة في أي وقت، لازم تعملي اللي هقولك عليه." رانيا رفعت راسها وقالت: "هعمل كل حاجة." الضابط قالها: "لو اتصلت بيكي، ما تعصبيش نفسك، اسمعيها للآخر، حاولي تاخدي معاها معاد لمكان تقابليها فيه، وبلغيني قبلها، لازم نعرف هما فين."

رانيا خرجت من مكتب الضابط وهي حاسة إن قلبها هيوقف من القلق. الباب اتقفل وراها، والضابط رجع ضهره لورا على الكرسي وبص للسقف وهو بياخد نفس طويل، وبدأ يفكر فجأة لمعت في دماغه فكرة، مش بس فكرة بسيطة، فكرة من اللي يقال عليها "ضربة معلم". قال لنفسه بصوت واطي: "أنا هخرج أحمد وهراقبه."

لأنه أول ما يخرج هيكون قدامه خطوة واحدة بس وهي سارة، وأكيد هيحاول يتواصل معاها بأي طريقة، واللي يوصل لسارة يوصل لحمزة، وأنا أقدر أراقبه من بعيد من غير ما يحس بيا، وساعتها هعرف حمزة فين، وأقدر أرجعه قبل ما الموضوع ينقلب بشكل أسوأ. بالفعل الضابط خرج أحمد من القسم وسابه يتحرك براحته لكنه كان بيراقبه من بعيد من غير ما يلفت نظره.

عدى يوم واتنين والضابط لاحظ إن أحمد بيدخل عمارة كبيرة وبالتحديد الدور الرابع وبيقعد فيها حوالي ساعة وبعدين ينزل. الضابط قرر ينزل بنفسه ويتخفى ويلبس لبس راجل بيلم الزبالة عشان يدخل العمارة من غير ما حد يشك فيه، وبالفعل غير ملابسه وطلع فوق، وأول ما خبط على الباب، فجأة شاب كبير فتح الباب وقاله: "أيوه انت مين؟ الضابط قاله: "أنا بلم الزبالة في العمارة وكنت بلف على الأدوار اللي فوق وقلت أخبط عليكم يمكن عندكم زبالة."

الشاب​‌‍⁠ قاله: "إحنا ما عندناش زبالة هنا." الضابط لاحظ في عينيه ارتباك واضح وعينه بتروح وتيجي جوه الشقة. الضابط قاله: "تمام يا باشا ولو احتجتوا حاجة أنا في الخدمة." ونزل السلم وهو حافظ كل كلمة وكل نظرة في دماغه لأنه كان متأكد إن الشقة دي مش شقة عادية وإن في حد جوه الشقة. الضابط قرر إنه يقتحم الشقة بس كان عارف إن الموضوع مش سهل ولازم إذن نيابة، لكن قال لنفسه مافيش وقت أنا لازم أدخل الشقة دي في أقرب وقت.

ركب عربيته وبدل لبسه للبس عادي ونزل منها وطلع العمارة وخبط على الباب الشاب فتح بس المرة دي الضابط دفعه على طول ودخل الشقة بسرعة والمفاجأة.

تابع الفصل التالى من هنا

author-img
كاتب محتوي احترافي درسة في كلية علوم وتكنولوجيا

تعليقات

close
التنقل السريع