وهنا البارت انتهي اخذت ليلي تتصل بشقيقها دون أن يراها راجي. وبمجرد أن اجاب فارس، صرخت ليلي قائلة: فارس! الحقني يافارس! فارس بحده: ليلي! انتي فين؟ الو... لم يستمع فارس سوى صراخها. فتح هاتفه ليعرف مكانها، لأنه يتبع سيارتها ويعلم كل خطوة تخطوها. أخذ فارس سيارته وتوجه إلى المكان التي توجد به سيارتها. وطوال الطريق يحاول الاتصال بها ولكن هاتفها مغلق. وصل فارس إلى مكان السيارة وأخذ ينظر إلى العمارة وذهب نحو الباب قائلاً:
فارس: العربية دي في بنت نزلت، ماتعرفش راحت فين؟ البواب: لا معرفش حضرتك. أمسك فارس برقبته يقول بتهديد: وحياة أمك! ازاي ماتعرفش؟ انت لو ماقلتش هطلع روحك في أيدي. انطق! البواب: حاضر ياباشا، في الدور الرابع شقة راجي جلال. أسرع فارس للشقة وبدأ في كسر الباب سامعاً صراخ أخته. إلى أن كسر الباب ودلف إليهم، ليرى ذلك الحيوان يحاول الاعتداء عليها. ليلي ببكاء: فارس! وقامت نحوه. فارس: انزلي تحت في العربية.
ليلي: لا يافارس مش هسيبك. فارس بغضب: انتي سمعتي انا قولت أي! بدأ فارس في خلع ساعته وقام بضرب راجي. وكان راجي هو الآخر يضرب ولكن فارس كان الأقوى. تحدث فارس وهو ماسكاً برقبته: حسابك معايا لسه مانتهتش. وأحمد ربنا أن مطلعتش روحك في أيدي. أخرج راجي سلاحه وقام بتصويبه نحو فارس ولكن فارس أمسك بيده، فأصابت الطلقة راجي. تحدث فارس وهو يتوجه للخارج: دا اخرك. وهبط إلى الأسفل وركب سيارته. وكانت أخته بجواره.
ظلت ليلي تبكي طوال الطريق خائفة من رد فعل أخيها ولماذا هو صامت إلى هذا الحد. إلى أن وصل فارس إلى القصر. فارس: انزلي. دلفت ليلي وهي تجري متوجهة نحو غرفتها، حتى أن أريام صاحت بها ولكنها لم تجيب. أمسك فارس بيد والدته قائلاً: استني يا أمي، سبيها ترتاح شوية. أريام: هو إيه اللي حصل؟ برن عليها ما بتردش من ساعتها، كنت هموت من القلق عليها. فارس: هي هتبقي تحكيلك بنفسها إيه اللي حصل، عشان أنا لو طلعتلها هقتلها في أيدي. قلقت
أريام من حديث فارس قائلة: لا ما أنت لازم تعرفني. تحدث فارس قائلاً: أنا لازم أمشي. أريام: استني يافارس، أنا عايزة أتكلم معاك. فارس: مش وقته يا أمي، أنا عندي شغل. توجه فارس للخارج وبدأ ينادي على حرس القصر قائلاً: ليلي ماتخرجش لوحدها، حد منكم يبقى معاها في أي حتة تروحها. ولو راحت أي مكان غير الجامعة تكلموني قبلها. سامعين؟ الحرس: تحت أمرك يافندم. في المنزل الذي يوجد به رنيم، كان الممرضون حولها.
وبالفعل بدأت تستيقظ وتتحدث. فقام الممرضون بالفحص عليها وجدوا أنها أتمت شفاءها. إحدى الممرضات: لازم أكلم فارس باشا بسرعة. قامت إحداهن بالاتصال به. فارس: في إيه؟ خير؟ الممرضة: رنيم فاقت. لم يصدق فارس ما سمعه، حتى أنه بقي مذهولاً ولا يتحدث مع الممرضة. الممرضة: فارس باشا، حضرتك معايا؟ فارس: ها... أنا جاي حالا. توجهت الممرضة نحو رنيم. الممرضة: انتي كويسة؟ حركي إيدك كده. وبالفعل بدأت رنيم تحرك يديها وتحدثت قائلة: أنا فين؟
الممرضة: ماتقلقيش، انتي بخير. في أمان. وبعد مرور وقت ليس بكثير، أتى فارس متوجهاً نحو غرفتها ووجدها حقاً مستيقظة. أشار فارس للممرضين بالخروج من الغرفة وتركهم بمفردهم وتوجهوا إلى الخارج. جلس فارس أمام رنيم على الفراش وظل ينظر إليها كأنه يقول: لماذا تفعلين كل هذا بي؟ فارس: انتي كويسة؟ حاسة بحاجة؟ أجابت رنيم قائلة: أنا جعانة أوي. ضحك فارس قائلاً: هو ده اللي حاسة بيه؟
طيب حاضر هطلب لك أكل، بس لازم أعرف إيه الأكل اللي مفروض تاكليه. نظرت إليه رنيم ولا تريد أن تراه أمامها قائلة: شكراً، مش عايزة حاجة. ممكن لو سمحت تخرج من هنا؟ نظر فارس إلى الأرض قائلاً: ماشي. وهبعت أجيب لك الأكل الصحي ليكي. عن إذنك. توجه فارس للخارج وكانت رنيم لا تنظر إليه، تنظر إلى الناحية الأخرى. فارس في الخارج: إيه الأكل المناسب ليها عشان أطلبه؟ الممرضة: المناسب دلوقتي شوربة الخضار. فارس: تمام.
الممرضة: حضرتك أنا كده معتش هتحتاجنا في حاجة. نقدر نمشي إحنا. أجاب فارس قائلاً: تمام. تقدروا تتفضلوا. في المشفي عند راجي، عندما علمت والدته بأنه أصيب أتت على الفور. وقام الطبيب بإخراج الرصاصة من كتفه. وبعد وقت ليس بقليل، بدأ راجي يستعيد وعيه. فدلفت إليه سعاد. سعاد بلهفة: حبيبي! إيه اللي حصل لك؟ مين اللي عمل كده؟ أجاب راجي: مفيش يا أمي، ده أنا كنت بنضف المسدس خرجت طلقة في ذراعي، ماتقلقيش.
سعاد بشك: لا، ده حد ضربك، مش ممكن أنت اللي تكون عملت كده. أجاب راجي بحدة: مفيش حاجة يا أمي، زي ما قولتلِك. سعاد: طب خلاص يابني ماتتعصبش كده. ربنا يتم شفاك على خير ياحبيبي. راجي بنفاذ صبر: أنا عايز أخرج من هنا. سعاد: هتخرج يابني بس لما تبقي كويس. كان راجي يفكر في أن يأخذ حقه بنفسه وأن لا يعترف عليه حتى لا تثبت عليه جريمة الاغتصاب. سعاد: بتفكر في إيه؟ راجي: مفيش حاجة. مر أسبوعان وحالة رنيم تتحسن أكثر.
وكانت جالسة في البيت بمفردها ماعدا العاملة التي تقوم بأمور المنزل وكانت نائمة. شعرت رنيم بالملل من نومها في الفراش، فقررت الخروج إلى الصالة. وجاءت لتفتح الباب المنزل فوجدته مغلقاً من الخارج. رنيم بزهق: يوه! أووف بقي! أنا هفضل كده لحد إمتى؟ فدلفت إلى البار ونظرت إليه، وجدت مجموعة من الخمور. قائلة: يا مشاء الله، واضح أنه عارف ربنا أوي. كل دي خمور. راودها فكرة بأن تجرب أن تشرب كأساً من الخمر
ولكنها كانت تتراجع قائلة: لا، استغفر الله العظيم، استغفر الله العظيم. ولكن شيطانها جعلها تتناوله. وظلت تشرب كأساً وراء الآخر إلى أن ثملت للغاية ولا تدري بأي شيء. إلى أن جلست على الأرض وتشرب أكثر. أتت الساعة العاشرة ليلاً. ودلف فارس إلى المنزل فتوجه إلى غرفتها ولم يجدها، فقلق. خرج وظل يبحث عنها ويصيح بها ولكن لا تجيب. اعتقد فارس أنها هربت، ولكن وجدها جالسة على الأرض بجوار البار.
أسرع فارس نحوها وحاول أن يوقظها قائلاً: رنيم، رنيم، فوقي! إيه اللي نيمك هنا؟ أفاقت رنيم وهي ثملة قائلة: فارس، صباح الفل. استعجب فارس من حديثها بهذا الشكل، فوجدها شاربة زجاجة كاملة من الخمر. فارس: انتي عملتي إيه؟ انتي شربتي من الزفت ده؟ وضعت رنيم يدها على فمه قائلة: تؤ تؤ، وطّي صوتك، أنت عارف إن الصوت العالي غلط. وضع فارس يده على رأسه قائلاً: أعمل إيه فيكي بس؟ إيه اللي هببتيه ده؟ قومي معايا أفوقك.
أبعدته رنيم بيدها قائلة: يوه بقي، مش قايمة قوم أنت. فارس بغضب: رنيم، قومي يارنيم، ماتخلينيش أطلع غضبي عليكي. اقتربت رنيم منه قائلة: هتموتني، صح؟ ماتفرقش كتير يافارس. كان فارس يسمع أنفاسها، فهي حقاً التصقت به. فارس بلين: طب تعالي فوقي، مينفعش كده هتتعبي. رنيم: طب شلني أوبح. قام فارس بحملها بين ذراعيه ووضعها في البانيو وفتح عليها المياه. وظل ناظراً إليها وإلى جمالها عندما تلمس المياه جسدها. لم تفق كثيراً
إلى أن تحدثت إليه قائلة: كفاية بقي أنا بردت. أخذ فارس الفوطة وبدأ ينشف جسدها قائلاً: لازم تغيري هدومك عشان ماتبرديش. نظر إليه رنيم ولا تستطيع أن تقف، كادت أن تقف ولكنها جلست مرة أخرى. فقام فارس بحملها وهو ينظر إليها، وهي متعلقة في رقبته. فذهب إلى غرفتها ومازال حاملاً على بين يديه، فقامت رنيم وهي في غير وعيها بإعطائه قبلة من شفتيه. رنيم بتوهان: ماتسبنيش. وتعلقت أكثر برقبته.
فارس: يلا عشان تغيري هدومك، أنا هطلع بره عشان تغيري وتنامي، تصبحي على خير. توجه فارس نحو الباب ولكن نظر إليها مرة أخرى، فقام بقفل الباب بالمفتاح وأسرع نحوها وقام بخلع ملابسه وملابسها أيضاً. أتت سماء يوم جديد في سماء القاهرة. استيقظت ليلي من نومها وقررت الذهاب إلى جامعتها. ولكنها تفاجأت بأن أحد من الحرس سيقوم بتوصيلها. ليلي: اللي هو إزاي يعني؟ السواق: دي أوامر فارس باشا ياليلي هانم. خرجت أريام في ذلك
الوقت نحو ابنتها قائلة: إيه في إيه ياليلي؟ ليلي: فارس ياماما، خلى الحرس معايا في كل مكان. أجابت أريام: معلش، روحي كليتك الوقتي واسمعي كلام أخوكي ولما تيجي نتكلم. ليلي: أوك. بدأت أريام بالاتصال بفارس ولكن وجدت هاتفه مغلق. حاولت الاتصال أكثر من مرة لكي تتحدث معه بشأن رنيم ولكن مازال مغلق. أتت الليل وكانت رنيم لا تتذكر ماذا حدث أمس. فتوجهت إلى المطبخ ووجدت العاملة تعد طعام العشاء. العاملة: تأمري بحاجة ياهانم؟
رنيم: لا لا أبداً، أنا بس زهقانة فعايزة أقعد معاكي شوية، يعني ممكن أساعدك في حاجة، ما أنا مبعملش حاجة هنا. العاملة: العفو ياهانم، بس... رنيم بضيق: ماتقوليش ياهانم دي تاني، أنا اسمي رنيم. هاتي أساعدك. بدأت رنيم بتقطيع الدجاج، ولكنها شعرت بدوار يلاحقها وتريد أن تسترجع كل ما في معدتها. فذهبت مسرعة إلى الحمام وورائها العاملة. العاملة: رنيم انتي كويسة؟ أطلب فارس باشا. أجابت رنيم بحده: لا ماتطلبيش حد، أنا كويسة.
خرجت رنيم تستند على العاملة، ولكن شعرت بدوار، فوقعت مغشياً عليها. أسرعت العاملة بالاتصال بفارس لكي يأتي ومعه طبيب لأن الباب مغلق من الخارج. وبمجرد سماع فارس شعر بالقلق وقام بالاتصال بطبيب وذهب معه. وصلوا إلى البيت وقام فارس بحمل رنيم لكي يضعها على الفراش. فحصها الطبيب وأعطاها حقنة جعلتها تستيقظ. خرج الطبيب من الغرفة، فتوجه معه فارس قائلاً: هو إيه اللي حصلها ده؟ الطبيب: شيء طبيعي لأي واحدة حامل.
تابع الفصل التالى من هنا