رواية حضرت فرحي بدون فستان الفصل السادس 6 - بقلم هويدا زغلول


 وفي الوقت ده هاديه قالت ليه: "أتجوزك إزاي يعني؟ طيب وصاحبتي عشرة عمري، إزاي أبيعها؟ عادل: "ومين قالك إنك هتبعيها؟ أنا عايز أتزوج على سنة الله ورسوله، وبصراحة عارف إن مش هلاقي أحسن منك زوجة." هاديه: "طيب ممكن تسبني أفكر؟ بس أنا بصراحة عمري ما كنت أتخيل إنك تيجي في يوم من الأيام وتقول الكلام ده." عادل: "خدي وقتك وبعدين هستنى ردك." وبعدها روح عادل البيت وكانت أمه في شقته. الأم: "كنت فين يا عادل؟ وإيه اللي آخرك كده؟

عادل: "من أمتي يا أمي الكلام ده؟ هو أنا عيل صغير ولا إيه؟ وبعدين كنت لي شغل." الأم: "شغل إيه اللي بقى على طول؟ ما هادية دي وبعدين يابني حتى لو كانت مراتك غلط، تعرفها غلطها بينك وبينها ولا قدام الكل؟ عادل: "هههههههههههه، والله إنتي غريبة يا أمي ومش بقيت فاهم إنتي عايزة إيه. الأول كنت عايزة تنهي موضوعي مع فريال ودلوقتي واقفة معاها وبتدافعي عنها." الأم:

"الأول كنت غلطت، كنت زي أي أم غيرانة على ابنها، إنما دلوقتي لا، دي زوجة، مش عند أول مشكلة تكبر دماغك كده." عادل: "هو أنا لسه ما كبرتش دماغي؟ على فكرة أنا ناوي أطلق فريال، أنا محتاج زوجة بجد يا أمي وهي لا يمكن تكون زوجة لأنها إنسانة مستهترة." الأم: "هو إنت فاكر إن أمك دي كانت مولودة في مطبخ؟ أول ما اتجوزت كنت بعرف أعمل كل حاجة، لا طبعًا، بس الفرق بينك وبين أبوك إن أبوك كان صبور وكان معايا واحدة واحدة." عادل:

"عايزة تقولي المشكلة عندي أنا دلوقتي؟ لا طبعًا يا أمي، إنتي شايفه شقتي عاملة إزاي، وصراحة ربنا أنا شايف إن هادية مناسبة ليا." الأم: "يا حبيبي اللي أنا عايزة أقوله لك بس إن هادية بتوريك صورة إنت عايز تشوفها مش أكتر، إنها الإنسانة النشيطة الكويسة الجدعة اللي ممكن تكون زوجة صالحة، إنما هي في الحقيقة مش كده خالص." عادل: "أنا أخدت قراري يا أمي ومش هرجع فيه خالص، أنا هطلق فريال وأتزوج هادية." وبعدها دخل أوضة.

وجت حماتي عندنا. الأم: "مين؟ أم أحمد؟ تعالي اتفضلي، بصراحة أنا مسكوفة منك أوي ومش عارفة أقولك إيه." الحماتي: "هي فين الهانم؟ وبعدها دخلت الأوضة عندي. فريال: "حماتي؟ تعالي اتفضلي، خير؟ فيه حاجة؟ الحماتي: "إنتي يا بت انتي، ناويه تبطلي دلع أمتي؟ إنتي إزاي تسيبى بيتك وتمشي؟ دي شقتك يا عبيطة." فريال: "شقتي أه، بس ابنك مش عايزني فيها. مينفعش أقعد فيها وخالص، هو اتصل وقالي كل شي نصيب وأنا مستنية ورقتي." الحماتي:

"بسهولة كده خالص أخدت القرار انتو الاتنين ونفذته؟ اسمعي يابت انتي، أنا كنت بسكت على دلعك زمان، إنما دلوقتي مينفعش الكلام ده." فريال: "عايزاني أعمل إيه طيب؟ أروح لابنك وأقول له والنبي لو سمحت أوعى تطلقني؟ أنا لا يمكن أعمل كده، لو هو مش عايزني في حياته وأنا كمان مش عايزاه." الأم: "على فكرة يا بنتي مش عيب إنك تقولي لجوزك كده وتحسسيه إنك شارياه وعايزاه." الحماتي: "أمك عندها حق، وإنتي عارفة مين السبب في المشكلة دي؟

طبعًا إنتي رقم واحد، وهو وصاحبتك هادية، هو عايز يخطب هادية." الأم: "والله العظيم كان قلبي حاسس، من يوم البنت دي ما دخلت البيت وأنا حاسة بخراب، إنتي عمرك ما كان فيه مشاكل بينك وبين خطيبك خالص." فريال: "معقول هادية تعمل في​‌‍⁠ رواية حضرت فرحي بدون فستان - الفصل 6 | مكتبة الروايات كده؟ عملت فيها إيه؟ دي كانت نفسها إنها تشتغل وأنا شغلتها معاه." الحماتي: "كان لازم تعملي حدود يا فريال، ومكنش ينفع اللي عملتي ده، خليتي صحبتك ليها في كل حاجة تخصك لحد ما طمعتي جوزك." فريال: "كل حاجة؟

أنا الغلط؟ معقول يا ربي؟ كنت أعمل إيه؟ أعيش في الدنيا لوحدي عشان خاطر أبعد عن غدر الصحاب؟ الحماتي: "لا طبعًا أنا مقولتش كده، بس إنتي كان لازم تعملي حدود، لازم تعرفي صحبتك إن جوزك ده خط أحمر، الكلمة معاه بحساب، مينفعش إن كل حاجة تتكلمي فيها مع صحبتك، مشاكلك إنتي وجوزك محدش يعرفها خالص." فريال: "خالص، اللي حصل حصل، هعمل إيه بعد اللي حصل؟ الأم: "ترجعي بيتك وتعيشي حياتك مع جوزك، تشوفي جوزك محتاج إيه وتعملي ليه." فريال:

"من أمتي يا حماتي وإنتي كده؟ اللي كنت حاسة إنك مش عايزاني في البيت." الحماتي: "والله يا حبيبتي أنا عارفة إنك كويسة، وبجد إنتي اللي تستاهلي تكوني مع ابني، حتى لو فيكي حاجات غلط، بس حاجات تتعالج سهلة، مش إنسانة خبيثة." وبعدها فعلًا رجعت شقتي. عادل: "رجعت ليه فريال تاني بعد ما مشيت؟ مش كنت خلاص قلتي مش عايزة تكملي حياتك معايا تاني؟ فريال:

"حقك عليا يا عادل وأنا آسفة في كل اللي حصل مني، أنا بجد كنت مقصرة في حقك كتير، وأوعدك إن أنا هغير." عادل: "وإشمعنى فريال دلوقتي راجعة وتقول الكلام ده؟ فريال: "لما حسيت إن حب عمري ممكن يضيع من إيدي، إنت ما تعرفش إنت كنت حلم كبير بالنسبة لي عامل إزاي، وما صدقت فعلاً إننا اتجوزنا، إزاي أسيبك تضيع كده من إيدي." عادل: "أرجوكي يا فريال اتغيري لأني أنا بجد بحبك ومش عايزة أخسرك." فريال:

"أكيد يا حبيبي، هيحصل. ربنا يخليك ليا وما يحرمني منك أبداً." وبعدها نازل عادل راح الشغل ودخلت هادية مكتبه. هاديه: "مساء الخير يا عادل. إيه دخلت على طول كده؟ أنا كنت فاكرة إنك هتيجي عندي عشان تشوف رأيي إيه." عادل: "مش فاهم قصدك في إيه؟ أه، في الطلب اللي أنا طلبته منك. بصراحة أنا فكرته، لقيت نفسي كنت غلطان وكنت هدمر حياتي في لحظة وأبيع الإنسانة اللي طول عمري كنت بحبها." هاديه: "تقصد إيه يعني؟ مش هنتجوز؟

أمال كنت​‌‍⁠ بتوعدني من الأول ليه؟ مش فاهمة." عادل: "دي كانت غلطة هتحصل، إنتي شايفه إنك كنتي ممكن تتجوزي جوز صحبتك عادي؟ أنا عمري ما هظلم فريال حتى لو الشيطان لعب بيا، عمري ما أعمل كده." هاديه: "بعد كل اللي عملته ده جاي تقولي كده؟ هي فيها إيه زيادة عني؟ دي كانت مهملة ومش عارفة أي حاجة عنك." وفي الوقت ده، أنا دخلت. فريال: "وإنتي ما تنصحيني يا صاحبتي؟ رحت عشان تعرفي جوزي مزاجكِ؟ هاديه:

"لا، جوزك اللي جه وقالي إنه عايز يتجوزني." فريال: "عارفة، وأنا كنت السبب في إنه يقول كده، بس خلاص بقي، فقت لنفسي وناوية أخلي بالي من جوزي. أول حاجة لازم أعملها إن زي ما خليتك تيجي هنا، هخليكي تمشي من هنا. اطلعي برا ومش عايزة أشوف وشك تاني." وبعدها مشيت فعلًا. وأنا اتغيرت ومبقاش في حياتي إلا عادل، وبعدها كارما وسليم ولادي، ربنا يخليهم ليا.

ahmed hossam
ahmed hossam
كاتب محتوي احترافي درسة في كلية علوم وتكنولوجيا
تعليقات