وحيد.. عمته هي كل حياته. عمه معاقة لا تقدر تأخذ وتعطي معاه بالكلام ولا تساعده كل ما إحتاجه لمساعدة. من صغره، اعتمد على نفسه. كبر وقرر يتزوج بوحدة يضمها لعيلته الصغيرة وتلبي له الأشياء اللي إحتاجها بحياته. حينها كانت المرة الأولى اللي يحس فيها بالراحة التامة. اعتمد على زوجته بكل شيء يخص عمته. ما صار يضطر كل يوم يهتم فيها ويلبي إحتياجاتها كإطعامها الأكل أو أخذها لدورة المياه كل ما إحتاجت وتغيير مستلزماتها كل ما إحتاجت.
الراحة هذه كانت نوع جديد من حياته ما جربه. بدأ يأخذ راحته في الروحة والجية ما بين أصحاب وصار حتى ينام عندهم بالاستراحات والسفرات. هالحياة والمرح مع الأصدقاء كان يتمناه بس كان يختار الاهتمام بعمته على هالأشياء. ما حس أبداً بالضغوط الكبيرة اللي عطاها لزوجته الجديدة. عروس جديدة بدل لا تستمتع بالسفر والاهتمام والحب لقت نفسها مسؤولة بشكل كامل على وحدة معاقة. زوجها كان يلاطفها بالأيام الأولى لكن فجأة بدأ شوي شوي يبعد عنها.
يتأخر ويسهر ويسافر ونادر ما يجلس معها هذا وهي وافقت تتزوجه رغم عن أهلها. لو فكرت تتشكى لهم ما بتلقى الرد اللي يرضيها. كرهت حياتها، حست حالها خدامة مو زوجة! نفسيتها كل مالها تقلب وتقلب. لسى هي صغيرة بالعمر وتفكيرها لسى ما هو عاقل حتى تصبر. في عز ضيقتها كنت دائم تصير مشاكل بسبب عمته هذه. تكسر لها مزهريات! تعفس لها الأثاث! وغير كذا تعدم نفسها بالقذارة! هالحرمة كانت الوحيدة اللي تطلع كل كبتها فيها.
ما تقدر تسيطر على أعصابها ودوم تنفجر في وجهها. مخنوقة ولا حولها أحد. جت الخدامة الجديدة فصارت دوم تخليها هي تهتم بهالعمة! ومع هذا الخدامة طلعت غبية بشكل وغير كذا حضرتها كانت تتقرف وما تحب بنفسها تدخل العمة للحمام. زادت المشاكل بينها وبين زوجها، دوم تتشكى. لا، مو هذه الحياة اللي تخيلتها لما وافقت على الزواج. مو هذه الحياة اللي المفروض تعيشها. هذا عقاب، تزوجها عشان بس تخدمه هو وعمته.
كبرت المشاكل يوم عن يوم ونفسيتها كل مالها تصير في دمار تام! وتدمرت أضعاف لما سمعت بزواجه من الإندونيسية هذه! بعدها اختفى هو وهالزوجة وعمته وصار نادر يجيها! حتى لو جاء تكون نفسيته معها شوي زفت. وهي بسبب نفسيتها اللي تدمرت يوم بعد يوم صار صعب عليها تتحكم في أعصابها وعشان كذا كل ما جاء كان يشوف بوجهه النكد والهم والمشاكل فعشان كذا صار يقلل من جيّاته.
يمكن هذا هو السبب، ويمكن لأنه بنفسه قد شاف معاملتها القاسية لعمته المريضة. حتى إنه ركب كاميرا بس عشان يقاضيها على هالمعاملة. كل شيء إلا عمته، هنا فيه خط أحمر عريض يخليه يقلب شيطان ضد كل من يسيء لها. انشغل وقتها بجية أول فرحة له بالدنيا، بولده يحيى وشوي شوي نسي موضوع معاملة زوجته الأولى لعمته. ويمكن بردت السالفة فعشان كذا قرر يحتفظ فيها لبعدين. لكن، فتح بيتين بالنسبة له كثير، وبدأت حالته المادية تنزل عالقاع.
لهنا حتى اقترح عليه واحد من أصحابه يشوف له وحدة شبعانة فلوس ويتزوجها. وهذا اللي صار. وتمر السنوات، زوجته الإندونيسية كثرت طلباتها للسفر وهو يرفض لأنه يبغاها تظل تهتم بعمته. لكن، هي من كل هالضغط شافت هالعمة جبل كبير بوجهها وحمل ثقيل. فما كان قدامها غيرها تفرغ فيها كبتها وقهرها. واللي صار مع الزوجة الأولى تكرر مع الثانية. وكمان تكرر في الثالثة. والرابعة، كانت الوحيدة اللي قدامه وأمّنها على عمته وهو...
متأكد إنها بتكون مثل اللي قبلها. كذا هم الحريم، أنانيات حقودات وقاسيات بشكل كبير. يكرههم ويحقد عليهم لدرجة الرغبة في تحطيمهم بشكل مؤذي ومتتالي. بس النتيجة... صدمته. هي الوحيدة اللي كانت غير. وحسسته إن الحريم مو مثل بعض، وإنها الوحيدة المميزة فقط! بس... ماتت بعد أسبوع واحد فقط من إعلانه لزوجاته بحقيقة زواجه منها. ما في أي شك، وحدة منهم أكيد سوتها. اللي بقلبها قسوة تأذي مقعدة مسالمة مالها علاقة فيها...
طبيعي تقتل وحدة بريئة شاركته بزوجها! وبدون مقدمات، مر عليهم كلهم ووجه أصابع الاتهام ناحيتهم بعدها اختفى. الثالثة كانت الوحيدة اللي كان يزورها رغماً عن إرادته. الفلوس وحدها اللي أجبرته. سافر مكسور القلب. زوجته حبيبته الفريدة بهالعالم ماتت. وعمته غادرت العالم كمان. وكل الأشرطة والتسجيلات اللي من بعد موت جواهر قرر يقاضي زوجاته فيها... اختفت. ولا لقى فرصة ينتقم منهم غير بتركهم كذا. بدون لا سند ولا حتى سؤال! زجاج...
وكسره بعنف متجاهل حقيقة إن هالزجاج... راح يخلف الكثير من الشظايا اللي هو مسؤول تماماً عنها. شظايا مشتتة بزوايا مختلفة واللي لازم تتجمع لتعيد الزجاج لحالته السابقة. وإلا التقطتهم الحياة ورمتهم بحاوية الضياع. صمت رهيب حل على المكان من بعد سؤاله. هو نظراته قمة بالهدوء ينتظر الإجابة والثاني يطالعه بتردد كبير وذنب يغرقه بشكل أكبر.
على الرغم من هذه النظرات الهادية اللي يشوفها فهو أكيد يحمل بداخله كميات ألم تناقض ملامحه الخارجية. يعلمه؟! لازم، ما عنده خيار غير كذا. بس... هو ما كان مستعد... ولا ظن إنه بيوم من الأيام راح يكون مستعد. كان عايش على التهرب والتأجيل المجهولة نهايته. كل ما قعد معاه أكثر وكل ما تأجل الموضوع أكثر يزداد صعوبة. واللحين... حس بالندم، لو قال له من وقت ما عرف لكان الموقف أسهل بكثير. الموقف اللحين صعب... والله صعب!
أخذ له نفس عميق فصمت مشعل اللحين يأكد بأنه ما في مهرب وإنه ينتظره يتكلم. طالعه وبدأ بدون مقدمات:
"عمي واللي هو أبوك كان الأخ الأصغر لأبوي، عمي كان يشتغل بإحدى المصانع، هناك انتشرت إشاعة ضد أحد العاملين، عن إنه تاجر حشيش وممنوعات، على حسب كلام أبوي فعمي ما صدق هالخبر لأنه يعرف الرجال كثير، الرجال كان بأواسط الأربعينات وتعبان بالقلب، الشرطة داهموا بيته وفتشوه، خبره نزل بالجرايد والكل حكى عنه بالسوء، الرجال ما تحمل ومرض بقلبه ومات من نفس الليلة، زوجته يقولوا ارتفع عندها الضغط والسكر وماتت بعده بفترة قصيرة، مات قبل لا يقدر يثبت براءته وضلت هالفضيحة تلاحق عياله كمان، عياله كانوا بنت وولد، البنت هي أمك والولد هو جواد."
ضاقت عيون مشعل فقال فراس: "والصحفي اللي كتب هالمقالة الكاذبة عن الأب هو نفس حميدان." انصدم مشعل من كلامه فطالعه فراس وقال: "فعشان كذا أظن بإن روحة جواد وحسام بليلة صفقة حميدان لها علاقة بالانتقام، لو سألت حسام فأكيد راح يقولك." عض مشعل على شفته وهو موضوع هالخبر الصحفي ما كان يعرفه بشكل مفصل، يعرف إن جده وجدته توفوا بسبب خبر كاذب بس ما لقى أي تفاصيل تفيده ولا أحد يجاوب على أسئلته بما إن عمه عبدالعزيز مات بدري. لكن...
الأمور بدأت تتوضح، عرف اللحين ليش حسام وجواد كانوا موجودين بليلة مقتل حميدان. ذاك الواطي! كمل فراس يقول:
"عمي كان لسى موضوع جدك شاغل تفكيره، يعرف إنه بريء بس مات قبل لا أحد يعرف إن كان بريء ولا لا وتسكرت قضيته، الإشاعات ظهرت وكبرت وسمع من العاملين بالمصنع إن له بنت وولد واللحين يعيشوا لوحدهم، انكسر خاطره عليهم فراح كفضول يشوف كيف عايشين، حالتهم المادية كانت صعبة وكلام أهل حيّهم عنهم كان قاسي، شاف وقتها جواد يتشابك مع بعض الصايعين ففرق بينهم وتكلم مع جواد شوي، كسر خاطره أكثر ودخل لقلبه، مرت أيام وأسابيع بعدها فاجأ أهله
بإنه يبغى يتزوج، واللي يبغى يتزوجها هي جواهر، لما عرف جدي وأبوي عن حماية جواهر رفضوا هذا الزواج رفض تام، ما كانوا يبغوه يتزوج وحدة عيلتها عليها هالنوع من التهم بس هو أصر، ركب راسه وخالف أهله وتزوجها فعلاً، جدي بعد فترة بدأ يتقبل الأمر بس أبوي لا وخصوصاً إنه بنفسه كان يسمع كلام الناس عن أخوه وزوجته وهذا يضايقه مرة بعد مرة."
سكت لفترة بعدها كمل: "حاول أبوي معاه كثير، بس عمي ركب راسه ولا سمع له، وبيوم... عزم أبوي عمي عالغداء بس عمي وقتها اعتذر وقال بإنه رايح مع ولده -واللي هو أنت -لوحدة من المجمعات يجيبوا الفستان حق زوجته والمكان بعيد وما بيمديه، في ذاك اليوم صار الحادث وتوفي عمي الله يرحمه ويغفر له." همس مشعل بينه وبين نفسه: "الله يرحمه." فراس بهدوء:
"مرت أيام واتصل أبوي مرة ثانية عليه بس ما لقى رد وبنفس اليوم اتصل مرة ثانية وبرضه الجوال مغلق، بدأ يقلق وراح للحي اللي يعرف إنه موجود فيه بس ما كان يعرف حتى مكان البيت، مر يوم اثنين والقلق ما راح وبشكل دائم يتصل وبلغ الشرطة و و حتى في النهاية توصل إلى سيارته وخبر إن الحادث قضى على كل الطرفين، تعرف وقتها على جثة عمي وبكذا عرفوا هويته وقدرت الشرطة توصل الخبر لزوجته، أبوي بعدها بكم يوم عرف إنك حي فصدمته بموت أخوه خلته
ينسى موضوعك لفترة، خرّجك وبدأ يعتني فيك وهو كله كره وحقد لزوجة أخوه، حط لوم موته عليها فالشرطة حددت له يوم الوفاة وهاليوم يوافق اليوم اللي اتصل فيه يعزمه على الغداء، كرهها ولا زال يشوفها السبب في موته، كان يقول المفروض هي اللي تموت مو هو، كانت تراوده أفكار جنونية بس ماسك نفسه واللي جننه أكثر إنه للحين ما لقى اتصال من الشرطة يبلغونه إن والدة الطفل تدور عليه، ما سألت عليك ولا لمرة وهذا اللي خلاه يجن جنونه، مرت أيام
وأسابيع وحتى سنوات لحتى بالصدفة قابل جواد واللي عرف فوراً إن اسمه يطابق اسم زوجة أخوه فسأله عنها...
ولك أن تتخيل صدمته لما عرف إنها بعد ما تسببت بموت أخوه وتخليها عن ولدها تتزوج مرة ثانية وتجيب كمان بنت وولد من زوجها! حتى عمر البنت يقول إنها ما قعدت سنة وحدة من بعد موت زوجها! صمت لفترة بعدها كمل بصوت خافت: "بحث عنها مثل المجنون لحتى لقيها ودخل معها بنقاش حاد أدى لفقدانه أعصابه وخنقه لها حتى الموت." وبعدها... وقف يطالع في ردة فعل مشعل اللي كانت قمة في الهدوء. بعدها تكى مشعل براسه على إيده يطالع في الملف اللي قدامه
بسرحان تام بعدها همس: "ما قال لي... عن أي شيء يخص علاقة أمي بأبوي... قال بس إن أبوك تزوج أمك بدافع الشفقة بعد إشاعة نزلت مستواهم للحضيض... هذا بس اللي قاله لي." فراس: "كنت صغير فطبيعي ما يعطيك تفاصيل." سكت شوي بعدها قال بهدوء: "لكن ربي جازاه، أبوي رحمة الله عليه مات بعد معاناة من ورم سرطاني، قبل لحظاته الأخيرة حكى لي كل شيء وكرر لي إنه نادم، وطلب مني...
إني كمان أظل ساكت ولا أعلم أحد وتظل القصة مدفونة للأبد، يقول إنك كنت بحسبة ولده الكبير... وإنه ما يبغاك تعرف إنه اللي قتل أمك... ما يبغاك تكرهه بعد ما صار لك الأب والعيلة، سألني بالله إني ما أقول لأحد أي شيء، سمعت له وسكت، بس بعد ما شفتك عرفت عن موت أمك ودخلت قانون عشانها...
بديت أحس بالذنب، ما بين أمشي على وصية أبوي وأسكت على الرغم من الخطأ والجرم الكبير اللي ارتكبه أبوي وما بين أقولك وأتحمل ردة فعلك اللي ما بتكون عادية، ترددي طال... وإذا طالت مثل هالمواضيع تزداد صعوبة... لحتى وصلنا لهاليوم... اعذرني مشعل، أعرف إن الاعتذار ما بيحل شيء، سكوتي بحد ذاته جرم كبير ما يقل عن اللي سواه أبوي." طالع بمشعل لفترة بعدها قال: "أتفهمك... وصدقني مهما كان اللي بتقوله فما راح آخذ بخاطري منه...
أعتذر لسكوتي طول هالفترة وما أطلب منك تسامحني قد ما أطلب إنك بس تتفهمني... هذا أبوي... ووصاني... أخذ جزاه بالكامل من معاناة مرضه قبل لا يموت، وظنيت الموضوع انتهى عند هالحد ولا توقعت إنك راح تفكر تبحث خلف أمك أكثر. ذاك الوقت اللي عرفت فيه الحقيقة كنت لسى طالب بالثانوية. لك إنك تتخيل الضغط الرهيب اللي مريت فيه بعمري ذاك، والضغط هذا زاد لحد هاليوم. سنين كثار مرت يا مشعل، أتمنى تتفهمني. مشعل
بهمس دون ما يرفع راسه له: لو خبرتني وقتها، ما كنت راح تستمر بهالضغط! ولا أنا كنت راح أستمر بقضية مجرمها مات من سنوات! فراس بهدوء: أعتذر، هذا كان أبوي. مشعل هذا... قاطعه مشعل بحدة: وكان مثل أبوي كمان! طالعه فراس شوي بعدها قال: وعشان كذا ترددت. يكفي يكون ظني أنا خايب فيه، ما كنت أبغى ظنك كمان يخيب. تمنيت يكون الأب المثالي في عيون شخص واحد على الأقل. آسف يا مشعل، تصرفت بأنانية وجبن.
مشعل بهدوء: طيب حلو، تقدر تطلع اللحين؟! تنهد فراس لما حس بإن مشعل فعلاً حقد عليه. ما لقى شيء يقوله فوقف وهو يقول: أستأذنك. وبعدها لف وطلع. شات مشعل برجله درج المكتب بكل حقد وقهر. شد على أسنانه وأسند بظهره على الكرسي يطالع بالسقف بنظرات مليانة ألم. همس من بين أسنانه: ليه يا عمي؟!! ليه يا عم جاوبني؟!!! والله مو مقنعة أسبابك!! كمل بحدة والألم يعتصر صدره: والله مو مقنعة أبد!!
عض على شفته لما بدأت ذكرياته الحلوة مع عمه تغزو راسه بكل قسوة وتزيد من عذابه النفسي. هذا هو عيلته كلها!! هذا صعب يتصدق، صعب كثير. همس بألم: أبغى أدعي إن الله يسامحك، بس مو قادر. مو قادر يا عمي والله مو قادر. الساعة ١١ الصباح. خرج من المصعد واتجه مباشرةً للغرفة اللي فيها أخوه. فتحها يقول: صباح الخير كرار.
ابتسم لما شافه جالس وثاني إحدى رجليه متكي عليها راسه. إذاً أكيد صاحي، وأكيد نفسيته أفضل بما إنه قبل ثلاث أيام زاروه أهله وخواله وخالاته. يحس نفسه مقصر، له أيام ما جاه بسبب انشغاله بموضوع أمه وبعدها زواج يحيى. جلس على الكرسي يقول: تدري تقريباً أول مرة أزورك وإنت صاحي. كيف صحتك؟! ما سمع منه رد. شفيه؟! يتجاهل كالعادة ولا لسى موضوع اللي صار له مسيطر عليه؟! ظل يطالعه شوي بعدها ابتسم يقول
وهو يحاول ينسيه اللي صار: تدري أمس شصار؟! زواج أخوي يحيى، هذا أكبر أولاد أبوي. تمنيت تكون موجود بس إن شاء الله تتعوض بالزواج. ما شاف منه استجابه. لا يكون بس نايم على هالوضعية ويحسبه صاحي؟! مد إيده ولما لمس ظهره حس بجسده ارتجف فجأة. بعد جهاد يده بدهشة بعدها ضاقت عيونه بحزن. شد على أسنانه وهو يهمس بداخله: "الله لا يسامحهم"!! ظل الوضع هادي لفترة
بعدها ابتسم جهاد يقول: كرار تدري، عندنا أخو صغير اسمه ثائر. أمس وإحنا راجعين من الزواج حكيته عنكم وطلب مني إنه يشوفك. يقول إنه يعرفك ويبغى يشوفك مرة ثانية. ههههههههههه وطلب إني ما أعرفه على آنجي العنيفة. يقول ما أنسى يوم قفلت لابتوب كرار برجلها وشوي وتكسره بكعبها. ههههههههههه آنجي إنسانة ممتعة صح؟!
رفع كرار راسه بهدوء من على إيده اللي كان ساندها على ركبته ولف يطالع بجهاد بهدوء وبرود تام. طالعه جهاد وما عرف وش يقول. حس إن كرار عنده شيء يقوله بس يمكن يكون كرار لف عشان يسمع له. فجأة توتر ولا لقى براسه شيء يقوله. عقد حاجبه لما لف كرار وجهه وطالع لقدام بهدوء فابتسم جهاد غصب عنه يقول: كرار والله إنت إنسان مو عادي. ياخي من حركة وحدة تسبب التوتر للي حولك. حتى أنا توترت وحسيت حالي مفهي وغبي. تكلم
كرار يقول بصوته الهادي: جهاد. اندهش جهاد، معقولة كرار بيتكلم معه؟! مو دايم يسفهه ولا يعطيه وجه. وأخيراً!!! لا لا، هالحركة قد صارت قبل. إيه يوم أهانه أسامة ولما دافع عنه تكلم وطلب منه ما يتدخل باللي ما يخصه! ذاك اليوم ما ينساه أبد. كانت أول مرة كرار يتخاطب معه، والخطاب كان فيه كمية قسوة! انفتح الباب في هالوقت وجاهم صوت مستفز يقول: أوووه أخواني التوأم مع بعض؟! صدفة سعيدة والله. لف جهاد على ورى وطالع بأسامة
وهو يتقدم لهم فقال له: ما توقعت تجي تزوره بعد كلامك ذاك. ابتسم أسامة وطالع بكرار يقول: وليه ما أجي أزوره وهو أخوي الصغير. كنت وقتها أمزح معك. انزعج جهاد. هالشخص عايش حياته على الاستفزاز والهبل ويتكلم بشكل طبيعي وهو في الحقيقة يستفزهم!! اتكى أسامة على حافة السرير الخشبية قدام كرار وهو يقول بابتسامة: كيف أخوي الصغير اللي دخل المستشفى من هوشة بزران شوارع؟! عسى بس الكدمات خفت؟! طالعه كرار بهدوء فقال جهاد: أسامة إنت...
قاطعه أسامة يقول بنفس الابتسامة: سألت كرار يا حبيبي. لف جهاد وجهه وقرر يسكت مع إن الموضوع يزعجه. بس ما عاد يبغى يتدخل بينهم حتى لا يتكرر ذاك الموقف مرة ثانية. أسامة: ما قالوا لك متى بتطلع من المستشفى؟! لك فترة طويلة هنا، شوي وتكمل نص شهر. كمل بعدها: وكمان وش حكاية هوشتك مع أصيل؟! سمعت حلا تسأل آنجي والثانية تطنشها فما فهمت. عقد جهاد حاجبه وطالع بكرار. هوشة؟! ومين أصيل هذا؟! يحس قد سمع اسمه. تذكر إن عنده ولد خال اسمه
أصيل فلف على كرار يقول: تهاوشتم؟! ليه؟! ابتسم أسامة يقول لكرار: تبغاني أخمن السبب؟! طالع جهاد في أسامة في حين كان كرار يناظره بهدوء كالعادة فظل أسامة يطالعه بابتسامة حتى همس: معاذ صح؟! اتسعت عيون كرار من الصدمة فكمل أسامة بشيء من الانتصار: واااه يعني وأخيراً أصيل عرف!! أنا منبهر من كمية غبائه اللي خلته يتأخر كذا!! ما فهم جهاد عليه، بس حس إن الموضوع شوي مو عادي وخصوصاً إن كرار اللي نادر تظهر انفعالاته انصدم.
ابتسم أسامة يقول: خسارة يا كرار. ليتني سمعت لنصيحة جهاد وجيت ذاك اليوم. شكل الوضع وقتها كان ممتع. تنهد وكمل: واللحين، وش ناوي تسوي؟! عقد حاجبه بعدها كمل بتفاجؤ: لا، لا يكون هو اللي أرسل لك الشباب حتى يضربوك كذا؟! واااه هذا هو التوقع الوحيد لأني ما قد سمعت إنك انضربت بدون سبب. واااه هذا هو انتقام أصيل! جداً صغير توقعت يعني انتقام أكثر بشاعة من كذا.
ابتسم وكمل: أو يمكن قرر بس يعطيك درس وبعدها يبلغ عنك الشرطة. واااه ولد الخال قانوني. وقف جهاد يقول لأسامة بعدم تصديق: شتقصد بكلامك؟! أصيل هذا هو اللي أرسل الشباب لكرار!! ليه؟! وإيش اللي خلاك تتوقع هذا؟! رفع أسامة حاجبه وطالع في جهاد يقول: مو كأنك ماخذ الموضوع بجدية أكثر من اللازم؟! جهاد بحدة: أسامة جاوبني!! ولد خالي أصيل هذا هو اللي أرسل الشباب لكرار!! طيب ليه؟! فيه سبب عشان تشك فيه؟! أبغى أفهم! كرار بهدوء: لا تتدخل.
طالع جهاد في كرار بصدمة بعدها شد على أسنانه وقال بحدة: ما كلمتك!! لف على أسامة وكمل: جاوبني أسامة. رفع كرار عيونه لجهاد وهالمرة قال بحدة: قلت لا تتدخل!! تجاهله جهاد وطالع في أسامة اللي كان رافع حاجبه وهو يطالعهم. وااه جهاد هذا إنسان مو طبيعي. فار دمه بس عشان هوشة أطفال! ابتسم وقال: روح أسأله. طالع كرار في أسامة بصدمة في حين شد جهاد على أسنانه بعدها لف واتجه للباب بدون مقدمات.
نزل كرار من فوق السرير وقبل لا يطلع جهاد من الباب شده من إيده يقول بحدة: ما تفهم!! مشاكلي ما أبغى أحد يتدخل فيها!! اطلع منها. طالع جهاد فيه وفي انفعاله اللي فاجئه. من حقه، رغم إن هالتصرف مفاجئ لأن كرار الهادي دوم يسويها لكن من حقه يعصب لما أحد يحاول يتدخل بمشاكل أحد.
هو لو الموضوع ما هو موضوع اعتداء كان سمع له وما تدخل في خصوصياته. بس لا، هالمرة ما بيسمع له. كرار شخص منطوي وعارف إنه راح يترك الموضوع كذا بدون لا يحاول يحله حتى. لا، اللي صلحوا فيه كذا وآذوا نفسيته وكرامته قبل لا يآذوا جسده لازم يتعاقبوا!! لازم ياخذوا جزائهم بالكامل مهما كان! ما يبغى أخوه يظل يعيش حياته وهو كل يوم يتذكر هاللطخة الفظيعة اللي مر فيها. لازم يتعاقبوا حتى هو ينسى ويبدأ من جديد.
سحب يده وهو يقول لكرار: لا. حأساعدك تنتقم منهم. اللي مثلهم المفروض ما يعيشوا. لف وخرج وكرار واقف في مكانه في حين ضحك أسامة غصب عنه يقول: هالجهاد تحفة!!! جد ماخذ الموضوع بجدية مضحكة. ابتسم وكمل: بس روحته لأصيل تعني إن جريمة قتلك لمعاذ راح توضح له. واااه جهاد المعروف بحبه للعدالة واللي يكره الغلط ويستحقره يا ترى وش بتكون ردة فعله تجاهك؟! متحمس أشوف.
شوي لف عليه كرار وتقدم له. وبشكل مفاجئ مسكه من ياقة ملابسه وطالعه بنظرات ترتعش وخايفة وبنفس الوقت حاقدة. اختفت ابتسامة أسامة وطالعه ببرود بعدها قال بهدوء: إنت مو بعقلك. شيل إيدك. بدأ كرار يشد على ياقته بشكل أكبر ولا هو قادر ينطق بكلمة وحدة. شوي قال أسامة: لهالدرجة، ما تبغى جهاد يعرف؟! ابتسم وكمل: لهالدرجة ما تبغاه يستحقرك ويكرهك؟! هذا شيء جديد عليّ. من متى وإنت تهتم بحب الناس لك؟! مسكه من معصمه وبعد إيده
بقوة وهو يهمس بنبرة حادة: الشخصية هذه ما تناسبك! ارجع مثل ما كنت. نزل كرار إيده الثانية بعدها جلس على السرير بهدوء. ضغط الزر اللي على جانب السرير في حين ظل أسامة يطالعه لفترة بعدها قال: فعلاً جهاد هذا إنسان مزعج. من جاء والكل شوي شوي بدأوا يهتموا بموضوعك. حلا وآنجي. شد على أسنانه بحقد وكمل: يفضل تحاول ترجع مكروه مثل قبل. شوي دخلت ممرضة للغرفة فعقد أسامة حاجبه وطالعها فجت الممرضة عند كرار تقول: إيش فيه؟!
كرار بهمس: طلعيه. اتسعت عيون أسامة من الغضب في حين لفت الممرضة على أسامة تقول: لازم يطلع. هذا مريض. عصب أسامة من هالتصرف فتقدم منه وشد قميصه من عند كتفه وهو يقول: كـرار إنت... مسكته الممرضة بسرعة وهي تقول: لا لا لازم يطلع بسرعة!! اترك مريض ولا يجي أمن! أسامة بحقد: تصرفاتك هذه لازم تعدلها يا كرار ولا قسم بالله أعدلها لك و...
وبدأ يهدد في حين الممرضة تحاول تبعده وهي تدق الجرس كذا مرة. دخلوا عدة ممرضين فبعدوه عن كرار اللي ظل على نفس جلسته يطالع الأرض بهدوء. سحب أسامة نفسه منهم وطالع بكرار بشوية حقد بعدها لف وطلع من نفسه. حط كرار راسه بين إيديه وهو مو قادر يتخيل وش ممكن يصير بعدين. خلاص، اللي صار له مو شوي ويبغى ينتهي كل شيء بهدوء. بس لو عرف جهاد... لو عرف... بعد الغداء. جالس بهدوء على الكنبة وسرحان في حين زوجته جالسة جنبه تطالعه.
رجعت تكرر سؤالها تقول: أكيد إنت تعرف اللي صار! وش هي حكايته؟! وش معنى هالكلام اللي قاله لكرار بالمستشفى؟! كرار قتل أعز أصدقاء أصيل؟! هالكلام صح ولا خرابيط خربطها ولدك؟! ما رد عليها فقالت بقلق: أبغى أعرف. جاوبني. تنهدت لما شافته ما يرد عليها. شايلة هم وبقوة.
ذاك اليوم تصرف أصيل وكأنه الغلطان، وفي نفس الوقت كلامه يعني إن كرار الغلطان. واللي مجننها تحس الموضوع كأنه غلط أصيل مو كرار، مع إنه واضح إن كرار هو الغلطان. الوضع مشربك ومو قادرة تفهمه. وزوجها من ذاك اليوم يتجنب يتكلم عن هالموضوع ويشتغل اتصالات بأصيل اللي مطنش ولا يرد. حطت راسها بين إيديها وهي تهمس: يا رب رحمتك. شوي لفت عليه تقول: طيب بس جاوبني على هالسؤال. أصيل بكلامه كان يقصد حادثة موت معاذ صحيح؟
كان يقصد إن كرار هو اللي قتله صح؟ كمان ما رد. قامت تقول له بشيء من الحدة: ياخي ما تحس أنت وتعرف شقد أنا قلقانة وتريحني؟ الجواب ما بينقص منك أي شيء. طالعته لفترة ولما ما رد لفت وراحت عنه وهي بقمة قلقها وخوفها وشكوكها. في حين ظل أبو أصيل على وضعه لفترة يفكر حتى قاطع سرحانه صوت هامس يقول: أبغى... أتكلم معك. رفع راسه يطالع ببنته اللي كانت واقفة قدامه بهدوء. طالعها لفترة بعدها هز راسه فتقدمت وجلست جنبه على الكنبة.
لف يطالعها يشوف وش عندها فقدمت له ورقة. استغرب وأخذ الورقة منها يطالع باللي فيها بعدها طالع فيها يقول: وش هذا؟ يارا بهدوء: ردة فعلك للي صار بالمستشفى كانت هادية. أنت تعرف اللي سواه أصيل صح؟ ما رد عليها فتأكدت شكوكها وإنه فعلاً صار يعرف كل شيء تقريباً. ظلت تطالعه لفترة بعدها أشاحت بنظرها عنه وهي تقول بصوتها الهادي: اللي مكتوبة أسمائهم هنا هم ثلاثة من أصحاب أصيل. بنسبة ٩٠٪ أشك بإنهم اللي أرسلهم أصيل لكرار. ضاقت
عيونه في حين كملت بهمس: بلغ عنهم. لفت عليه لما ما سمعت رد فبلعت ريقها وقالت: لازم تبلغ عنهم. وعن أصيل. هو أخوي وأبغى أحبه مثل زمان. لما يتعاقب يمكن يرجع أصيل اللي كنت أحبه. الأب بهدوء: ما عندك مانع أخوك يتعاقب في الشرطة؟ شدت على أسنانها بعدها غصب عنها انفعلت تقول: الموضوع يربكني لأنه أخوي بس كرار شذنبه؟ ليه هو اللي يتعذب لأنه بس قتل بالغلط شخص المفروض يموت؟ أخوي لازم يوقف قذارته اللي عذبتني لسنين!
الله يخليك بلغ عنه وعن جماعته هذه! وقفه لهنا خلاص! ظل يطالعها لفترة فبدأ انفعالها يختفي وهي تهمس: أعتذر. تنهد ومثل ما كان يتوقع، بنته تعرف كل شيء عن ولده. قامت يارا بهدوء وخرجت فغمّض الأب عيونه واسترخى بجلسته. يتعبه موضوع معرفة بنته بتصرفات ولده القذرة. وتتعبه الحادثة اللي صارت لكرار من ورا ولده. بس... متردد. لو وصل هالشيء للشرطة فأولاً ولده وضعه راح يكون سيء بشكل وبينتشر موضوعه بين الكل. السمعة مهمة كثير لأي تاجر.
ثانياً هالشيء راح يفتح موضوع موت معاذ اللي حاول ما يفتحه عشان بس ولد أخته كرار اللي أكيد ما قتله إلا كغلطة أو يمكن لأسباب ثانية هو متأكد إن معاذ هو الغلطان فيها. البلاغ راح يفتح لهم مشاكل بتضر كل الطرفين. وده ينتهي الموضوع بهدوء بينهم بس كاسر ظهره الشيء اللي صار لكرار. الاعتداء شيء مو سهل. كان شاك بس تأكد لما سأل الدكتور آخر مرة. موضوع مثل كذا... يحس وقاحة لو حاول ينهيه بهدوء.
هالشيء هو الشيء الوحيد اللي كاسر له ظهره. فـ مو عارف. رجع يطالع بأسماء الثلاث أشخاص اللي كتبتهم بنته في الورقة بعدها قفلها وحطها بداخل مزهرية ورد صناعي كانت عالطاولة اللي قدامه. مهما كان الوضع صعب فهو لا يحبذ وصول الموضوع للشرطة. الساعة ١٢ الظهر. وبالمستشفى. مشيت بهدوء بالممر وهي تقرأ تقرير أحد المرضى حتى وقفت لما اعترض طريقها أحد. رفعت راسها فتنهدت لما شافته الدكتور ثامر. ابتسم يقول: مساء الخير بنان. مشيت
تقول وهي تطالع بالتقرير: كم مرة قلت لا تسقط الألقاب؟ مشي معها يقول: بس لي فترة أناديك كذا ولا سمعتك تقولي شيء. بنان: وقتها كنا نتكلم بموضوع ما يسمح إني أعطي فيه تعليقات جانبية فكنت أمشيها بمزاجي. ثامر: اها فهمت عليك. شوي ابتسم يقول: بنان سمعتي شصار بوليد؟ وقفت ولفت عليه تقول بشيء من الانزعاج: مو قلت لك قبل شوي لا تسقـ.. قطعت كلامها تكمل بدهشة: الدكتور وليد؟ ليه وش صار على موضوعه؟ صار شيء جديد؟ وقف يقول بابتسامة:
وإيش اللي توقعتيه؟ أشر بأصبعه على ورا يكمل: قبل شوي سمعت الخبر. وليد انفتحت جميع أوراقه المخفية وطلعت كل جرائمه للعلن. وحالياً بدأوا يحققوا في جرائمه ويحصوها ويحاولوا يعرفوا الأطراف المتعاونة معاه. طلع له صلات خارج المملكة كمان. خلاص اعتبري إن حياته كدكتور انتهت. هذا إذا ما كانت حياته بأكملها بتنهي كمان. وبالنسبة لأخوك يقدر يطلع اليوم لأن التحاليل الأولى اكتشفوا التلاعب فيها والتحاليل الثانية تقول إنه سليم من هالمرض.
ابتسمت غصب عنها وهي تسمع هالكلام. لفت وجهها عنه وهي حدها متأثرة من الخبر. أخوها بخير والحمد لله ويقدر يطلع كمان اليوم قبل بكرة. الدكتور اللي خسارة فيه هاللقب خلاص جالس ياخذ جزاه ويجني ما قدمته يداه في مهنته اللي هي أشرف من أمثاله. مهنة الطب المفروض هالأشكال ما تدنسها بالطريقة هذه. يا ليته بس الأخير. هي متأكدة إن أمثال الدكتور وليد موجودين في كل مكان. ما تقول غير حسبي الله عليهم. الله وكيلهم وهو بينتقم منهم!
رفع حاجبه وقال: شفيها بنان تبكي؟ اندهشت ولا إرادياً رفعت إيدها تتحسس عيونها فانصدمت لما ما لقت أي أثر للدموع. ضحك غصب عنه يقول: كنت أستهبل هههههههههه. لفت عليه بصدمة. وااااه يا ثقل دمه! لف الدكتور ثامر حتى يبعد بس وقف ورجع لها يقول: صح نسيت أقولك. مبروك ملكة أخوك. عقدت حاجبها فهذا وش يدريه. فهم تساؤلها فقال: سمعت أمجاد تتكلم مع وحدة. حط إيده بجيب البالطو واعتدل بوقفته يقول بدهشة:
بس تدري اللي صدمني أكثر إنها تكلمت عنك. هههههههه ما ظنيت إنك تعرضتي لخمس محاولات طلب الزواج وكل هالمحاولات باءت بالفشل لما عرفوا أصلك من الأم. رفعت حاجبها فقال يجاوبها: كنت بالكافتيريا وهي بالكرسي اللي قريب فسمعت سواليفهم ذي. تنهدت وهي تتوعد لأمجاد بداخلها. البنت رغاية وما تعقل أبد. بنان: إيه والموضوع هذا يهمك بإيش؟ ضحك يقول: بنان أنتِ غلطانة. ما يهمني بس بغيت أعبر عن دهشتي. واااه.. يستفزها بشكل.
لفت ترجع للمصعد حتى تروح لغرفة كرار تخبره إنه بيطلع اليوم. راقبها الدكتور ثامر حتى اختفت بعدها همس: تضايقت ولا كيف؟ راحت بدون لا تقول شيء فمو عارف. وااه البنات محد يفهمهم! ظل واقف في مكانه متردد. يمكن فتحه لموضوع زواجها ضايقها ويمكن عادي الموضوع. مو عارف يروح يسأل ويراضيها ولا يتركها لأن يمكن ما همها الأمر. عقد حاجبه شوي بعدها رجع يطالع باتجاه المصعد وهو يهمس: غريبة؟ من متى صار يهمني موضوعها؟ تنهد
وكمل طريقه وهو يفكر يقول: أمها إندونيسية! طيب مو هذا هو سر جمالها المميز؟ ما عليه شباب وطننا الأعزاء تهمهم السمعة لما يكون الموضوع موضوع زواج. لازالت العقليات المتخلفة منتشرة بمجتمعنا العقيم. الساعة 2 الظهر. كانوا كلهم على سفرة الغداء يتغدوا والجو هادي جداً بينهم. طيف سرحانة تفكر بكلام أنجي هذا الصباح. الأم فيه موضوع شاغل بالها ومترددة تخبر عيالها عنه.
ثائر سرحان بمشكلة صارت اليوم بالمدرسة ويفكر كيف يرد الصاع صاعين بكرة بينما حور تفكر بأبوها وبنفس الوقت بأمها اللي للحين ماهي متقبلة عزام بعد ما تركها كذا. أمنيتها يرجعوا عائلة وحدة مع بعض بس شكل أمها ما بترضى بهالشيء. بينما الهنوف سرحانة بموضوع نادر. كل ما فكرت فيه تضايقت. بس هي خلاص قررت. قررت إنها ما عاد تحتاجه بعد اللحين.
أبوها ورجع. صحيح بيكون بينها وبين أبوها مشوار طويل من التساؤلات اللي مكبوتة بداخلها لكن بالنهاية هو أكيد ما بيتركها. هو وعدها بهالشيء في ليلة ملكة يحيى. بس.. على الرغم من إنها قررت إلا إن قلبها يوجعها بالشكل هذا وعقلها لا إرادياً يذكرها ببعض الأوقات الحلوة اللي عاشوها مع بعض. متضايقة.. هي ما زالت تحبه... بس لازم تتركه. لأنها عارفة نفسها.. ما بتقدر تتحمل تعيش معه مع كل هالقلق من إنه بيموت في أي لحظة.
ما بتقدر تعيش معه وهي عارفة إنه راح يموت قدامها. ما بتقدر تتحمل فجعتها بموته أبداً. رفعت عيونها لأهلها. إيه بتتركه بس كيف بتفاتح أهلها بالموضوع هذا؟ كيف بتكون ردة فعلهم؟ تعلمهم الحقيقة ولا تتكتم عليها؟ مترددة كثير. لفت على أمها لما نادت عليها تقول: هلا يمه. طالعتها الأم شوي بعدها قالت: دقي على نادر وعطيني أكلمه. اندهشت الهنوف تقول: وشو؟ ليه؟ رفعت الأم حاجبها تقول: وشو اللي ليه؟ أبغى أكلمه يا بنت. دقي عليه.
بدأت حور تلم الأكل بما إن الكل شبع في حين الهنوف تطالع أمها بدهشة كبيرة. اللحين.. وش تقول؟ وش هالورطة؟ ضحكت بعبط تقول: هه هه ههه يمه ما عندي رصيد. تنهدت أمها تقول: دقي على حسابه. تورطت الهنوف بس جتها كذبة فقالت: يمه أنا شركة اتصال غير عنه. ما أقدر لازم نكون نفس الشركة. الأم بانزعاج: أرسلي له كول مي! لاااه.. ما عاد فيه كذبة مناسبة! رفع ثائر حاجبه يقول: هيه.. متهاوشة معه صح؟ طالعته بصدمة! أصاب لب الهدف هالمفعوص!
ابتسم وهو يشوف صدمتها فلف على أمه يقول بتنهيدة: بنتك ما جت هنا إلا وهي متهاوشة معه. طبيعي تطلع أعذار حتى ما تتصل عليه! اندهشت الأم ولفت تطالع في الهنوف تقول: وشو بعد؟ توكم بأول شهور زواجكم وهذه الهوشة الثانية اللي تجي فيها البيت زعلانة! وش صار؟ طالعت أخوها بحقد بعدها لفت على أمها تقول بغباء: ههه لا يمه ما عليك من ذا القزم. مافي لا هوشة ولا شيء بس يعني بينشغل بذي الأيام وعشان كذا طلبت منه يحطني عندكم لين....
وكملت كذبتها وهي تفكر بداخلها. إذا هي راح تطلب الانفصال فليه مستمرة بالكذب؟ خلاص... لازم تقول الحقيقة. أو على الأقل تمهد لرغبتها بالانفصال! الأم: طيب دام هذا اللي حصل فأرسلي له كول مي. أبغى أتكلم معه. الهنوف: يمه جوالي بصراحة خلصت كل الكولميات اللي فيه هاليوم. كذا مرة أرسلت حتى يتصل علي وعشان كذا... قاطعتها أمها تقول لثائر بانزعاج: ثائر خذ عشرة ريال من فوق التلفزيون وروح اشترِ لنا بطاقة شحن. الهنوف لا إرادياً:
لا لا لا! طالعتها أمها فابتسم ثائر يقول: وشو بعد؟ شريحتك من شركة اتصال جديدة ما توزعت بطاقاتها في البقالات حتى الآن؟! بلعت ريقها بتوتر بعدها جاوبت بعبط: لا بس الحين الظهر وأخاف عليك من الشمس ههه ههه.. ثائر يجاريها: ههه ههه ظريفة أختي. خرجت حور من المطبخ بعد ما خلصت شغلها، بينما طيف لا زالت ترتب ما عليها. حور: شسالفَتكم؟! أخذ ثائر العشرة ريال وخرج، في حين حست الهنوف بورطة. تنهدت حور لما ما سمعت رد، بعدها راحت للغرفة.
قامت الهنوف وما لقت قدامها غير حور. لحقتها للغرفة وجلست قدامها تقول: حور ساعديني. حور بتعجب: أساعدك في إيش؟! توترت الهنوف شوي بعدها طاحت عينها على جوال طيف، فلفت على حور تقول: هيه ليه أمي ما تكلم نادر من هالجوال بدل من جوالي؟! طالعت حور بالجوال بعدها طالعت بالهنوف تقول: خلص الرصيد اليوم. ليه؟! وش فيها لو تكلمت من جوالك؟! الهنوف: ها؟! لا لا بس... طيب ليه ما ترسل كول مي من هالجوال بدل جوالي؟!
حور بعدم فهم: واه الهنوف شفيك بالضبط؟! الحين إنتي زوجته فتبغينها تكلمه من رقم غريب!! وبعدين وش القلق اللي إنتي فيه؟! ليه جوالك فيه مصايب؟! وإذا فأمي ما بتفتش يا الحمى!!!! الهنوف بانزعاج: حمى تصيبك. بعدها لفت وجهها بتوتر. غبية.. أكيد أمها شكت بتصرفها الحين إنه فيه شيء!! معناته لما تكلم نادر راح تسأله بس لحتى تطمئن! طالعتها حور شوي بعدها قالت: الهنوف شفيك بالضبط؟! صاير شيء بينك وبين نادر؟! هزت الهنوف رأسها بالنفي،
فتنهدت حور تقول: يا زينك وإنتي تحاولي تكذبي علي!! كل هالإنفعال وتقولي لا؟! أقص إيدي لو كنتي جادة! طالعتها الهنوف تقول: يوه حور الموضوع مو غصب!! حور: متهاوشة معه صح؟! صار واضح الموضوع بالنسبة لي. طالعتها الهنوف لفترة بعدها لفت وجهها تقول: تقريباً. حور: لا يكون سبب غبي كالعادة؟! أدري إنتي تطنقرين من أتفه الأسباب. ضاقت عيون الهنوف وهمست: ليته سبب غبي. اندهشت حور فحطت إيدها على كتف الهنوف تقول: الهنوف.. وش صار؟!
السبب كبير صح؟! زمت الهنوف شفتها وحست حالها راح تبكي غصب عنها. فعلاً.... تمنت لو يكون السبب غبي. على الأقل راح تزعل يوم ويومين وترجع. بس الحين.... ماهي قادرة ترجع. كذب عليها... تزوجها بس عشان نفسه مو عشانها!! وبالنهاية يعتذر!!!! بعد إيش؟!! بعد ما خلاص أكلت كذبته ذي وحبته بكل مشاعرها!! استغل حتى قلبها اللي ما شاف غيره بالحياة. وفوق كل هذا..... يطلع مريض. بمرض ما منه شفاء.
تحس إنه فيه مجال تسامحه مع الوقت.. بس ما في مجال يرجع كل شيء مثل قبل. ما بتقدر ترتاح بحياتها معاه وهو مريض بذا المرض. راح تعيش كل يوم بكابوس أسوأ من اللي قبله. راح تتركه.. راح تتركه. شهقت غصب عنها وبكت، فاندهشت حور تقول: حبيبتي الهنوف شفيك؟!! الهنوف من بين شهقاتها: راح أتركه.. راح أتركه بس ليه؟! مو قادرة.. أبوي موجود فليه مو قادرة.. خلاص أبوي صار موجود... وعدني ما يتركني.... أبوي... هو اللي بيظل معي. ما قدرت
حور تفهم منها شيء فقالت: الهنوف بالله عليك اهدي وفهميني عشان أقدر أساعدك! وش صار بالضبط؟! سحبت علبة المناديل وأعطت الهنوف منديل تقول: هدي بس حبيبتي.. هدي. أخذت الهنوف المنديل وحاولت توقف بكاءها وتمسح دموعها. تنهدت حور تقول: لهالدرجة المشكلة مع نادر ماهي قليلة؟! عضت الهنوف على شفتها تهمس: لا.... أنا.... بطلب الطلاق. اتسعت عيون حور من الصدمة!! طلاق!!! لا مو لهالحد؟!! حور: الهنوف لا استهدي بالله!!
الطلاق ماهو حل للمشاكل.. أكيد فيه حل ثاني.. صدقيني. هزت الهنوف رأسها تقول: فيه حل بس ما أبغاه.. ما بقدر أتحمله. طالعتها حور لفترة بعدها تنهدت وقالت: وبتقدري تتحملي العيش بدونه؟! الهنوف: إيه بأقدر.. أبوي موجود!! أبوي هو سندي خلاص.. أنا مو بحاجة له. هزت حور رأسها تقول: غلطانة يا الهنوف.. صح أبوي موجود..... لكن إنتي غلطانة في مواساتك لمكانة الزوج والأب.. الأب شيء والزوج شيء ثاني!!
تنهدت وكملت: معنى كلامك إنك للأسف كنت تنظري لنادر نظرة إنه الأب اللي بيكون سندك ويحميك من كل شيء وإنتي تكوني أميرته الصغيرة اللي يلبي لها طلباتها.. فهمك للزواج خطأ.. نادر.. مو أبوك.. هو زوجك.. حب الأب ومكانته غير تماماً عن حب الزوج ومكانته.. الزواج شراكة مو حماية القوي فيهم للضعيف!!
هزت رأسها وكملت: واه مو قادرة أوصل لك الكلام اللي براسي بالضبط ومو عارفة إذا فاهمتني ولا لا.. شرحي أحسه معوق ومو مفهوم أو غير منطقي.. بس الأهم هو إنك تغيري تفكيرك هذا!! مو معناته لقيتي الأب فخلاص راح تتخلي عن الزوج!! الزوج هو النصف الثاني منك.. هو اللي يكملك وإنتي اللي تكمليه.. وجود الأب والزوج مهمين اثنيناتهم. طالعتها الهنوف لفترة وللتو فهمت معنى كلامها. كلامها.... صح. وكانت أكيد بتقتنع فيه لولا خوفها هذا. لا.....
حتى لو كانت غلطانة في اعتقادها إن وجود أبوها يكفي فهي مو قادرة تتحمل هالخوف. خوف إنها تعيش حياتها بكابوس كل يوم. حور.... مو عارفة مشكلتها.... ولا هي قادرة تقول لها اللي صار فعشان كذا هي ضدها. لو عرفت... هي متأكدة إن حور راح توافق على كلامها. حتى لو ما وافقت فهي تعرف نفسها. ضعيفة جداً من الداخل وفعلاً ما بتقدر تتحمل موضوع حياته المخيفة الجاية. الانفصال عنه كمان مخيف.... بس أقل خوفاً من اللي راح تعيشه لو وافقت ترجع له.
تحبه.... تحبه وعشان كذا هي عارفة إنها ما بتتحمل. دخل ثائر في هالوقت فلفت الهنوف وجهها تمسح بقايا دموعها في حين قال ثائر: هيه هنيف.. جبت البطاقة فاشحني واتصلي على نادر.. أمي تبغى تكلمه مثل ما تعرفي. الهنوف بهدوء: جوالي بالصالة.. دقوا عليه انتم.. وكمان تذكرت إن عندي رصيد. رفع حاجبه يقول: تذكرتي؟!!! قامت حور وأخذت أخوها لبرى تقول: بطل إزعاج ومحاشرة لأختك.. تعال بس.
ظلت الهنوف جالسة بعدها انسدحت على جنبها بالأرض وسرحت لفترة. همست بهدوء: خلاص يا الهنوف.. خلاص تردد.. بروح بكرة أو بعده البيت وآخذ أغراضي من هناك. غمضت عيونها دايركت وبدأت تحاول تفكر بشيء ثاني. ابتسمت.. أما ترجع هنا راح ترجع لمدرستها القديمة ولصاحباتها. مدرستها الجديدة ما تصاحبت إلا مع وحدة اسمها سماح وكانت طيبة بس كثيرة الغياب. بتشتاق لها.. بس هي مشتاقة الحين لصاحباتها اللي هنا أكثر! دخلت طيف في
هالوقت ولما شافتها قالت: معك نوم؟! طيب افرشي لك فراش أحسن من النومة كذا. الهنوف: لا.. بس بريح شوي بعدها أقوم. فتحت عيونها وشافت طيف وهي تجلس وتفتح شنطتها الجامعية تراجع موادها اللي أخذتها اليوم. ظلت الهنوف تطالعها بعدها فزت فجأة لما تذكرت موضوع أسامة. الهنوف بشكل مفاجئ: طيــــف!! انفجعت طيف وقالت: بسم الله الرحمن الرحيم.. شفيك؟! تقدمت الهنوف منها تقول: لا توافقي على الزواج من أسامة.. لا توافقي أبداً مهما كان!!
عقدت طيف حاجبها في حين تعجبت الهنوف لفترة وكملت بتفكير: صح... أذكر إنك رفضتيه. ابتسمت وطالعت بطيف تقول: أحلى خيار اخترتيه!! برافو عليك. ظلت طيف تطالعها لفترة بعدها سألت: وليه تطلبي هالطلب؟! تعرفيه؟! هزت الهنوف رأسها تقول: صح هو أخوي بس ترف حكتني عنه.. تقول إنسان خبيث وشرير وكذا مرة أزعجها وهددها مع إنه يعرف إنها أخته.. وفوق كل هذا هددها يخرب زواج يحيى ويقلبه فوق تحت!! شايفه أخبث من كذا!!
اللي ما فيه خير لأهله كيف يكون له خير فيك؟! أفضل خيار سويتيه إنك رفضتي.. الحمد لله ربي نجاك منه. بعدها رجعت تنسدح وهي مستانسة في حين ظلت طيف تطالعها. كلامها... نفس كلام أنجي اليوم. لهالدرجة هالإنسان سيء؟! إذا كان صح...... فإيش بيصير على موضوع أمها؟! الساعة خمس العصر. كان يمشي بسيارته بهدوء تام بعد ما دخل الحي اللي فيه بيت أهله. يسوق بهدوء وتفكيره كله في النذل اللي اسمه أصيل.
أسامة إنسان صريح بوقاحة فعشان كذا مستحيل يكذب وهذا يعني إن أصيل مئة بالمئة هو اللي أرسل مجموعة الكلاب لكرار. دامه قال روح اسأله معناته واثق من صحة كلامه! تصرف كرار يؤكد هالشيء أكثر. أخذ العنوان من أنجي ولما راح خبره حارس بوابة القصر إن أصيل له أيام ما رجع للبيت. تنرفز وأخذ رقمه من أنجي وما يرد عليه. شد على أسنانه يهمس: وين بتروح يعني؟!! بقابلك وأعرف كل شيء منك عاجلاً أم آجلاً. ضرب الدركسون بيده يقول بحدة: الحقير!!
مقهور.. مقهور منه لدرجة مو قادر يتخيلها أو يتصورها. مو قادر يصدق!! هذا ولد عمته فكيف يصلح فيه كذا!! مو قادر يتقبل منه أي عذر مهما كان نوعه!! اللي سواه ما يزيله أقوى الأعذار.. كمية حقارة ودناءة عمره ما تخيلها. وفي أقرب الناس له كمان!! حقير لدرجة إن الحيوان أكثر كرامة منه!!!! انتقام!!! بنتقم من وشو!!! ما في عذر أبداً مهما كان نوع الغلطة اللي ارتكبها كرار في حقه!!
أخذ نفس عميق يحاول يهدي نفسه ودخل بسيارته للقصر بعد ما انفتحت البوابة له وبعدها وقفها بالمكان اللي دايم يوقف فيه. نزل ودخل للقصر وأول ما لاحظ أنجي راح لها. جلسها على أقرب كنبة وسألها بدون مقدمات: أنجي كرار قد آذى أصيل بشيء؟! طالعته أنجي بدهشة تقول: جهاد فجعتني! جهاد: أنجي ركزي معي.. أصيل ولد خالكم هذا... قد آذاه كرار بشيء؟! طالعته لفترة بعد ما بدأت لحظاتهم بالمستشفى تمر برأسها بعدها جاوبته: مدري. جهاد: كيف ما أدري!!
هو أخوك فكيف ما تعرفي هالشيء عنه!! طيب إنتي تعرفي كرار أكثر مني.. تتوقعي إنه ممكن يأذي أصيل بشيء؟! هزت رأسها بالنفي وسألت: ليه تسأل؟! عض على شفته وما رد عليها. ما لقى الإجابة اللي ممكن تخليه يفهم ولو شيء بسيط. ظلت تطالعه لفترة وتوتره هذا يعني إنه يعرف شيء. أنجي: جهاد. طالعها فترددت شوي بعدها قالت: أنا ما أظن أبداً إن كرار يسويها ومتأكدة إن أصيل يكذب....
بس ترى باليوم اللي زرنا فيه كرار بالمستشفى أصيل اتهم كرار بإنه قتل أعز أصدقائه. قالت اللي كان مضايقها طول الأيام اللي راحت بشكل مباشر وكأنها كانت تنتظر أحد تحكي معه عن اللي يضايقها. في حين كان جهاد يطالعها بصدمة مالها حد ومو مصدق الكلام اللي قالته له. هز رأسه يقول: أنجي عيدي اللي قلتيه.. تكلمتي بشكل سريع فأحس إني ما فهمت عليه. طالعته بعدها قالت: اللي سمعته.. أصيل اتهم كرار إنه قتل صديقه.. بس أنا ما أصدقه!!
لأول مرة أحس أصيل حقير لهالدرجة!! كذبته هذه قلبت حال كرار فوق تحت.. أكرهه حيل يا جهاد. ما صدق.. وشو قتل هذه؟! كرار قتل له أحد من قبل؟!! كيف! مو قادر يتقبل هالكلام أبد. أنجي: جهاد لا تنصدم كذا.. أكيد أصيل يكذب.. هو من زمان إنسان فيه كمية حقارة.. لأول مرة أعرف مدى حقارته وخساسته!! كرار بيرجع البيت الحين من المستشفى وبيزوروه أخوالي ووقتها بأسأل خالي وهو أكيد بيأكد لنا إن ولده كان يكذب! ما سمع لكلامها.
كان عقله شبه متوقف تمامًا. توأمه ذاك الهادي مستحيل يكون قاتل! طيب إذا كان فعلًا مو قاتل فإيش اللي يخلي أصيل يكذب مثل هالكذبة قدام الكل؟! لا، محد بيقدم على مثل هالكذبة ويستمر فيها للحين! معناته هو صادق، وردة فعل كرار تأكد هذا. بس، إذا كان قاتل فليه مو مسجون أو شيء؟! معقولة يكون أهل الميت عفو عنه؟! إذا كان هالكلام صحيح فليه محد من هالعيلة يعرف عن مثل هالموضوع اللي صعب يتخبى؟!
ما في غير احتمال إنه فعلًا قتل، ومحد درى عنه. وقف وهو يمسح وجهه بيده ويخلل أصابعه بشعره وهو يحس حاله راح ينجن من هالموضوع. ليه؟! ليه هالشيء يصير؟! مو قادر يستوعب أو يصدق؟! قامت أنجي تقول: جهاد يا أخي لا تحسسني إن هالكلام صح من تصرفاتك! هالكلام خطأ أنا متأكدة! جلس جهاد وحط راسه بين يديه وهو يقول بتوتر: لا مو خطأ! إذا خطأ فكرار راح يكذبه أو على الأقل بيتجاهله مثل ما يتجاهلنا دايم! لف على أنجي وقال
بحدة تنم عن عمق توتره: لو كان خطأ كان كرار ما انقلبت حالته مثل ما تقولي لي! عض على شفته لما حس حاله ممكن يبكي. قاتل، تهمة مو قليلة. كلام أسامة المستفز، وتصرفات كرار اللي لأول مرة يشوف حدتها تبين إن الموضوع مو بسيط أبد. إن القضية هذه ماهي عادية. وخصوصًا إن كمان أصيل مختفي بعد ما رمى اتهامه هذا! كل شيء يأكد إن هالكلام صح بس هو ما يبغاه يكون صح أبدًا. لازم يكون فيه غلط بالموضوع!
هو محتاج وبقوة لشخص يريحه ويجاوب عن كل أسئلته! ظلت أنجي تطالعه وهي ندمانة إنها علمته. ما كانت تظن إنه بيصدق هالكلام، تصرفه يخليها تصحى على نفسها. كانت تكذب هالكلام حتى تقنع نفسها إنو فعلًا كذب، فلما جهاد يصدقه بالشكل هذا بترجع للواقع اللي يقول إن نسبة صحة هالكلام تتعدى الـ 80%! فتحت فمها بتتكلم بس وقفت لما شافت أمها تنزل من الدرج بهدوء تام. همست: مام؟!
رفع جهاد راسه يطالع بأنجي بعدها لف للجهة المقابلة وفعلًا شاف أمه نازلة من الدرج. قام وراح لها مباشرة حتى وقف قدامها بنص الدرج. بلع ريقه وقال بهدوء وحذر: يمه، كرار قتل له أحد؟! اتسعت عيون ملك من الصدمة وانقشع الهدوء التام اللي كان مسيطر عليها قبل لحظات. فاجأها بظهوره قدامها وبسؤاله المباشر هذا. ليه يسأل هالسؤال؟! وش اللي يدريه عن الموضوع أصلًا؟! هز راسه بصدمة وهو يشوف صدمتها. مسك يدها يقول: يمه تكفين جاوبيني!
قولي لي الصدق. ظلت عيونها معلقة فيه وهي تتساءل عن المدى اللي يعرفه جهاد عن هالقصة. مو عارفة، تقول له ولا تكذب هالشيء؟! ودها تكذب بس تخاف يكون أصلًا عزام هو اللي قال له هالكلام. وغير كذا، تحس حالها ما تقدر تكذب قدام هالولد. ما تقدر تكذب قدام ولدها جهاد. أخذت نفس عميق وقالت: جهاد مين قال لك هالكلام؟! جهاد: يمه خليك من اللي قال لي! تكفين جاوبيني! ترددت، المكان والوقت مو مناسبين أبدًا لهالشيء.
تخاف عليه ولدها، لا عليهم الاثنين. عن ردة فعل جهاد لما يدري، وعن مصير كرار لأن جهاد ما بيسكت عن الغلط. خايفة كثير. طالعت بنظرات الترجي اللي بعيونه لفترة بعدها جاوبته بهدوء: إيه. هز راسه بعدم تصديق وهو يسمع لهالطامة اللي كسرت كل شظايا الأمل اللي تشتت بقلبه وفكره. كملت ملك بسرعة: بس كان دفاع عن النفس، كرار ما يعتبر قاتل، دافع عن نفسه يا جهاد فلا تطالع فيه نظرة إنه قاتل.
شد جهاد على أسنانه لما حس شفته ترجف والعبرة خانقته بحلقه. رفعت ملك عيونها لورى جهاد تطالع في عزام اللي توه دخل ووراه حلا وكرار اللي توهم طلعوه من المستشفى. رجعت تطالع بجهاد بعدها تركته بنص الدرج ونزلت لهم. ضمت كرار لصدرها وهي تهمس له: الحمد لله على سلامة خروجك حبيبي. طالع عزام في جهاد اللي واقف معطيهم ظهره بعدها لف عاليسار شوي يطالع في أنجي اللي جالسة عالكنب بهدوء وكمان معطيتهم ظهرها. وش الوضع؟!
بعدت الأم عن كرار وقالت: الحين اطلع خذ لك دش والبس لأن خالك وخالتك بيجوا بعد شوي خلاص؟! تثاءبت حلا تقول: أنا بطلع أنام وأسحب عليهم، خلاص شفتهم كثير. تقدمت بتطلع بس وقفت ولفت تطالع بكرار شوي. جت عنده ومسكته من التيشيرت وشدته. غصب عنه انحنى من قوة شدها فطبعت قبلة على خده وقالت: تصبح على خير. بعدها راحت جري تطلع الدرج لغرفتها وكأنها منحرجة من التصرف اللي تتصرفه تجاه أخوها كرار لأول مرة.
ظل كرار على وضعيته منحني لفترة بعدها اعتدل في وقفته وتابعها بنظراته حتى اختفت. نزل نظراته بهدوء يطالع في جهاد في حين سأل عزام: صار شيء؟! توترت ملك ولا عرفت وش تقول. شوي لف جهاد ونزل من الدرج متقدم ناحيتهم. وقف مقابل لأبوه وكرار ومجاور لأمه. طالع بكرار لفترة بعدها سأل: صحيح إنك قتلت صديق أصيل؟! اتسعت عيون كرار من الصدمة في حين انفعل عزام غصب عنه يقول: جهاد شهالكلام! من فين سمعته؟! جهاد بهدوء: من أمي.
انصدم عزام ولف على ملك اللي بسرعة قالت له: كرار كمان ولدي ومستحيل أتكلم عن موضوعه لو ما كان جهاد قد عرف عن اللي صار من شخص ثاني قبلي! انصدم من ردها وانربط لسانه، ما قدر يقول أي شيء. في حين طالعه جهاد يقول: يبه يعني هالكلام صحيح؟! كيف وليه؟! طالع بكرار يقول: ليه قتلته؟! شن نوع الدفاع عن النفس اللي قالته أمي؟! وليه الموضوع هذا محد يدري عنه؟! كرار أنت ذبحته وهربت صح؟! طالعه كرار بهدوء
فشد جهاد على أسنانه يقول: كرار تكلم وجاوبني! أنت فعلًا ذبحته وهربت صح؟! تدخل عزام يقول: جهاد خلنا نتكلم على جنب أفضل، الوقت الحين مو مناسب مع جية أخوالك و... طالع جهاد بأبوه يقول: يبه هو صدق ذبحه وهرب صح؟! وأنت وأمي تعرفوا وساكتين عنه صح؟! دخل للمكان وذيك الابتسامة على شفته وهو يقول: تنتظر منهم إجابة؟! متفشلين يقولون لك إيه. لف جهاد بصدمة ناحية أسامة اللي توه دخل في حين قال عزام بهدوء: أسامة اطلع منها.
تقدم أسامة منهم يقول: وليه أطلع منها؟! ههههههههه من جدكم كنتوا ناويين تخبوا هالموضوع للأبد؟! كنت عارف إن هاليوم بيجي. طالع بجهاد وكمل: بس كنت أظن إن أصيل هو اللي بيكشف الموضوع مو جهاد. ابتسم لجهاد المصدوم يقول: أبشرك، مو بس معاذ اللي قتله كرار، فيه كمان طفلة دعسها وهرب تاركها وراه ميتة ببحر دمها بنص الشارع. صرخ عزام بحدة: أسامة! اختفت ابتسامته ولف يطالع أبوه
بهدوء بعدها قال ببرود: يبه أنت غلطان، أنا ما قلت شيء غلط، الغلطان بالموضوع هو كرار مو أنا، وجه غضبك له مو لي. بعدها لف وراح متكي ظهره على جدار يراقب اللي يصير بينهم بدون تدخل. غمضت ملك عيونها وهي ما كانت حاسبة حساب هاليوم أبد. لفت تطالع بولدها جهاد فشافته واقف بمكانه متحجر من شدة صدمته. مدت يدها وحطتها على كتفه تقول: جهاد أخوك ما قصد يقتلهم أبد!
بخصوص معاذ فكان دفاع عن النفس، ومع توتره اللي صار له ما كان يشوف الطريق قدامه والطفلة طلعت بشكل مفاجئ بوجهه على طريق عام وصار اللي صار! شد جهاد على أسنانه ووضح الضعف الشديد بنظراته اللي لفها ناحية كرار في حين كان كرار يشيح بوجهه بكل هدوء. ما قدرت رجوله تشيله وجلس على الأرض، ضغط بيده على راسه والرؤية بعيونه صايرة مشوشة بسبب الدموع اللي تملأ عيونه. هذا كثير. جلست
أمه وضمته لصدرها تقول: جهاد حبيبي لا، تكفي لا تضعف كذا، أخوك ما غلط، كل اللي صار قضاء وقدر كان خارج عن إرادة كرار بالكامل. رفع عزام عيونه وطالع في أسامة بحدة بعدها تقدم من جهاد اللي دافنه ملك وجهه بصدرها وتشد عليها تحاول توقف رجفته وهي شوي وتبكي معه. عزام: جهاد. ما سمع منه أي رد. ظل كرار على وضعه لفترة بعدها لف يطالع في جهاد بهدوء لفترة مو قليلة. دق الجرس في هالوقت فعرفوا إن أحد جاء. لف عزام يقول: بأعتذر منهم.
وخرج لبره. تنهدت ملك وبعدها همست لجهاد: جهاد خلاص. شد جهاد على أسنانه بألم وهو يهمس: روحي يمه استقبليهم، وتكفين اسألي عن مكان أصيل. سكتت أمه لفترة بعدها تركته وقامت طلعت ورى عزام حتى تستقبلهم للمدخل الخاص بالرجال. ظل جهاد جالس في مكانه يأخذ له نفس عميق لما حس نفسه ممكن يتعب. النفس ضاق عليه شوي فوقف ولما لف حتى يروح للسيارة لعند أدويته لقى بوجهه كرار. طالعه بعدها مشي وتعداه. لف كرار عليه يقول: جهاد.
وقف جهاد وجاوبه بهمس: نعم. رفع أسامة حاجبه وهو يطالع كرار اللي كان متردد فقال أسامة: وشو كمان؟! تحاول تبرر جرائمك اللي ما تبرر؟! لف كرار يطالعه لفترة بعدها تقدم وخلاص طلع لغرفته. ابتسم أسامة وهو يهمس: راح يظل جبان للأبد. لف جهاد وطالع بكرار وهو يطلع. هذه المرة الثانية ينادي اسمه بعدها يبطل. غمض عيونه يحاول يسيطر على الألم اللي يشعر فيه بعدها تقدم وطلع الدرج ورى كرار فاندهش أسامة يقول: وين رايح هذا؟! لكرار؟!
شد على أسنانه يقول: راح يظل مزعج للأخير. وراح للدرج فوقفه صوت نداء أنجي له. لف عليها وكان واضح من وجهها إنها كانت تبكي. تكتفت تقول: أسامة، لا تتدخل باللي يصير. ضاقت عيونه يقول: عفوًا؟! شدت على أسنانه وصرخت بوجهه: أنت تشابه أصيل بحقارته إذا ما كنت عارف! ترمي بالكلام بشكل مباشر وتسبب للكل الضيق والحزن! بابا ومام كانوا حيشرحوا الموضوع لجهاد بطريقتهم لكن أنت بدل لا تهدي الوضع زدته شرار لما جبت طاري الطفلة!
مو هذا كثير يا أسامة! كثير على جهاد يسمع كل هذا بيوم واحد! كثير علي أنا كمان، كثير على مام وبابا، كثير على كرار نفسه! لمتى بتظل كذا تسبب للكل المشاكل! خلاص كفاية! اترك كرار لوحده! جهاد انتهى بهذلته بما فيه الكفاية لما خطبت البنت اللي هو حابها فخلاص عدل أخطائك وشيلها من راسك! أسامة كفاية! رفع حاجبه وكلامهما كله على بعضه أزعجه. تقدم خطوة منها بيتكلم بس قاطعه دخول رودي تقول: هااااي، وين ريكو أتحمد له بالسلامة؟! تعجبت
لما شافت الجو بينهم فقالت: امممم، فيه شيء؟! لف أسامة وطلع من البيت في حين جففت أنجي دموعها بشكل سريع بعدها ابتسمت تقول: هلا رودي، كرار الحين نايم، تعب من إرهاق المستشفى وهيك. رودي: خسارة. أنجي: تعالي لغرفتي نسولف شوي، على طاري جت يارا ولا لسى؟! هزت رودي راسها تقول: جاء خالو لوحده بدون خالتو ولا يارا. أنجي: آها، أجل ياللا نطلع الغرفة، فيه حاجات اشتريتها قبل أسبوع وبأوريك هي. رودي بحماس: جد! وناسة! بغرفة كرار.
دخل لغرفته بهدوء بعدها تقدم وجلس على كرسي مكتبته. أسند راسه على يده وهو يتذكر كل اللي صار تحت. ما أمداه يكمل حتى دخل جهاد وراه. لف يشوف مين دخل فتفاجأ لما شاف إنه جهاد. طالعه جهاد لفترة بعدها تقدم وجلس على طرف السرير بالجهة القريبة من مكتب كرار. ظل كرار على نفس وضعيته لاف يطالع في جهاد بينما جهاد يطالع الأرض لفترة وكأنه يحاول يصفي ذهنه وتفكيره ويثبت نفسه اللي ثارت من شدة الصدمات اللي جت اليوم. رفع
عيونه لكرار يقول بهدوء: لو عندك شيء تبغى تقوله فقوله، بطل تردد. بعدها لف وجهه يتحاشى يطالع بكرار وهو يتمنى إن يكون عنده شيء ينقال فعلًا. أي شيء هو راضي فيه. بس ما سمع منه أي حرف. ليه؟! لا يكون ما كان ناوي يبرر..؟! إذاً وشو..؟! جاه في هاللحظة همس كرار يقول: "ما تعمدت أقتله." طالعه جهاد فشافه أعطاه ظهره وهو يكمل: "كان إنسان قذر... مثل أصيل... شاذ... حيوان بشري... أنا بس كنت أدافع عن نفسي منه." *أنا كنت أدافع عن نفسي*
اتسعت عيون جهاد من الصدمة لما فهم كلامه، في حين كمل كرار: "بعشوائية كنت أهاجمه بالقلم... فطشت دماؤه بوجهي." قال جملته الأخيرة بصوت مرتجف وثواني حتى كمل بنفس الهمس: "لا إرادياً هربت... وبنص الطريق طلعت الطفلة... ما لاحظتها... فماتت... ارتباكي زاد وكمان هربت... لما وصلت لأهلي وعرفوا كل شيء... طلبوا مني أنسى اللي صار وإن كل شيء بيمر على خير." جهاد بعدم تصديق: "أمي وأبوي قالوا لك كذا..؟!!! كمل كرار بنفس الهمس والهدوء:
"الندم وتأنيب الضمير لاحقني... تمنيت إن أهلي وقتها بلغوا عني بدل لا يخبوني كذا... كل واحد يخاف من العقاب على أخطائه... لقيت نفسي سمعت لهم ولا سلمت نفسي... مرت فترة... ما قدرت أرتاح... كنت أقنع نفسي بإني ما غلطت... بإن معاذ قتلته دفاع عن النفس وما أصير قاتل بهالحالة...
كنت أقنع نفسي إن الطفلة ماتت مو بسببي لأنه كان الخط السريع والوقت ليل وحوادث مثل كذا كثير وما يتعاقب السايق عليها لأن طبيعي السيارات بهالطريق تكون بسرعتها العالية وإن الخطأ على اللي يقطع الشارع بدون وجود إشارة... بس كنت أحس بالذنب مو عارف ليه... وللحين بعد مرور سنوات كمان مو عارف ليه." اختفت صدمة جهاد تدريجياً وهو يطالعه، وبعد فترة جاه صوت كرار يكمل: "أنا جبان... ما جتني الجرأة على الأقل أعتذر لأهلها...
اكتفيت بس بمساعدتهم بما إن حالتهم المادية صعبة... كنت أرسل لهم الفلوس بشكل دائم يمكن يخف الذنب اللي أحسه بصدري بس ما خف." كمل جملته الأخيرة بخفوت تام وبعدها هدأ الوضع بينهم لفترة. غمض جهاد عيونه بعدها رجّع بجسده لورى حتى انسدح على ظهره وهو يحط ساعده على عيونه. اللي سمعه هاليوم... مو قليل أبد. في يوم بس سمع خبر إن أخوه وتوأمه قاتل لروحين. كان هذا صعب عليه... صعب كثير على نفسيته.
هو مندهش إن الصرع ما جاه مثل ما يجيه لما ينصعق من هالأمور. يمكن لأنه في شهر واحد توالت عليه الأخبار الصادمة لدرجة صار عنده مناعة..؟! مو عارف السبب بصراحة. أخذ له نفس عميق وصدره يوجعه على حال أخوه. قال إن الموضوع له كم سنة. معناته كل هذا صار وهو لسى بعمر المراهقة. الشخص بمثل ذاك العمر... أمه وأبوه المفروض يوجهوه للصح. واللي صار على كرار هو العكس. على قد ما الموضوع موجع إلا إنه يحس بشيء من الراحة. أخوه... مو قاتل.
ما قتلهم بشكل متعمد أبد. شال إيده عن عيونه ولف راسه عاليسار يطالع بكرار اللي لسى على نفس وضعيته. ظل يطالعه لفترة وهو يتذكر أول انطباع أخذ عنه لما قابله. جاء بباله إنه شخص هادي لدرجة العلو والغرور وإن التفاهم معه صعب. عمره بحياته ما ظن إن كل هذا صار معه. شد على أسنانه بقهر من موضوع معاذ هذا اللي مات. القذرين أمثاله يستحقوا الموت هم وأعمالهم هذه اللي تهز عرش الرحمن..!!
مو قادر يتصور قوة القلب اللي عندهم حتى يستمروا بمثل هالمعصية. كيف ما يخافوا..؟! هالسؤال بينجن لحتى يلاقي له إجابة. اعتدل بجلسته وبعد فترة صمت قال: "تدري ليه مو قادر تحس بالراحة..؟! ما رد عليه كرار فكمل جهاد: "هذا بسبب دعاء أم وأب الطفلة عليك بشكل مستمر." لف كرار عليه فكمل جهاد: "إذا تدور الراحة فروح لهم واعترف على اللي صار... لا تخليه اعتراف هادي بارد... لا... خبرهم عن اللي تحس فيه... عن ندمك...
عن الضيق والهم اللي عشت فيه من بعد ما صدمتها... خبرهم إنك حاولت تكفر عن هالذنب بإرسال المال لهم... وضح لهم إنك كنت نادم بشكل كبير... كرار أنا حاس إنهم راح يسامحوك وقتها... لأنك بكذا خليتهم يرتاحوا أخيراً... أصعب شيء على الأهل بعد وفاة ابن غالي عليهم إنهم ما يعرفوا شيء عن اللي تسبب بقتله... بيعيشوا حياتهم وكأن معرفة المتسبب هي أقصى أمنياتهم... راح تريهم من هالتفكير ومسألة مسامحتهم لك ترجع لهم...
كرار دامك صادق بكلامك وصلحت كل اللي تقدر عليه من قبل لحتى تكفر عن ذنبك فالله ما بيتركك... الله راح يجازيك على حسب نيتك صدقني." ابتسم له يقول: "وإذا كنت تبغى أجي معك فأنا حاضر." ظل كرار يطالع بجهاد لفترة مو قصيرة بعدها أشاح بنظره يطالع بالفراغ لفترة قبل لا يهمس: "طيب." ابتسم جهاد بعدها وقف يقول: "ماشي... خلنا نخلص من موضوع هالطفلة وبعدها... لازم تروح تبلغ عن اللي صار لك." شد على أسنانه بشيء من الحقد وهو يكمل:
"ولد الخال هذا لازم يأخذ جزاه... لا تتردد... حتى لو فتحوا معك القضية الخاصة بمعاذ فقل لهم كل اللي صار... أنت كنت تدافع عن نفسك... هالشيء صار من سنوات معناته أنت كنت قاصر..!! ما راح تتعاقب بإذن الله... لو أحد بيتعاقب... سكت بعدها كمل بهمس: "فهم أمي وأبوي اللي طلبوا منك ما تعمل شيء وسكروا على الموضوع وأخفوه." لف كرار عينه بضيق فطالعه جهاد لفترة بعدها قال: "كفاية لهنا يا كرار...
غطيت على أعمال أمك وأبوك بما فيه الكفاية... منعت أبوك من إنه يرفع قضية ضد أمك بعد ما سرقت الأوراق... منعت قصي من إنه يلاقي الأدلة اللي تدين أمك بعد ما قلت له إنها انحرقت وأنت في الحقيقة كمان سرقتها... ظليت ساكت لفترة طويلة عن اللي صار بعد ما طلبوا أمك وأبوك هذا الشيء." اندهش كرار فقال جهاد بهدوء: "لقيت هالأوراق كلها بالشنطة اللي تحت سريرك وقدرت أفهم كل شيء." ضاقت عيونه بألم وهو يكمل: "طبيعي الكل يحب أهله...
أنا بنفسي أحاول قد ما أقدر أسامح أمي وأبوي على أعمالهم... على ترك أبوي لزوجاته وأولاده... بنفسي شفت عائلة كانت معي بنفس الحارة وكانت حالتها صعبة بسبب تخلي الأب عنهم... لما اكتشفت إن أبوي هو أبوهم وربي تألمت كثير... حاولت قد ما أقدر أقنع أخوي يسامحه مع إني مو مقتنع بهالشيء بس أحاول أقنع نفسي... صدقني... تعبت كثير وأنا أجبر نفسي أسامحهم... فعلاً... قدرت أسامحهم بس ما قدرت أحبهم مثل ما كنت قبل لا أعرف هالمواضيع عنهم."
طالع بكرار وكمل: "غلطهم كبير... لا تستمر بغلطك أنت يا كرار بس لأنك شايل همهم... اللي كاتبه اللي بيصير." هدأ الوضع لفترة بعدها أخذ جهاد نفس عميق بعدها قال: "على العموم... أشكرك يا كرار... خففت شيء من الألم اللي حسيت فيه بعد ما سمعت الموضوع من أمي وأبوي... أتمنى تستمر كذا... تقول كل شيء بنفسك ولا تتردد... ريح اللي حولك قبل لا تريح نفسك." ابتسم وكمل: "بروح ألف بالشارع لفترة أشم هوا...
جهز نفسك الليلة نروح لبيت عائلة الطفلة ماشي..؟! بعدها لف وخرج. قفل الباب وراه وأخذ نفس عميق. عقد حاجبيه بعدها لف عن يساره بصدمة وهو يشوف أنجي مستندة عالحائط جنب الباب. هذه... ليه هنا..؟!!! أكيد سمعت كل شيء. تلبك كثير ولا عرف وش يقول أو بإيش يبدأ..!! ظلت أنجي على وقفتها تطالع الأرض بسرحان بعدها قالت بهمس: "ما توقعت مام وبابا يكونوا كذا... ما توقعت إن أصيل وصاحبه اللي مات شاذين كذا...
ما توقعت كل هذا يصير لكرار وأنا مو عارفة... أنا مصدومة." اندهش لما شاف الدموع بدت تتجمع بعيونها. رفعت كفها اليمنى وغطت عيونها وهي تهمس: "مو قادرة أستوعب." طالعها بهدوء ولا قدر يعلق. هو بنفسه متضايق وبالقوة تحمل حتى يخفف عن كرار فكيف يخفف على أنجي بعد. هو... يحتاج من يخفف عليه كمان. تقدم منها وحط إيده على كتفها يقول: "خليه درس... المرة الجاية لا تحكمي على أحد من ظاهره." سكت شوي بعدها كمل بهدوء:
"فلو كنتي أخت لكرار من البداية لكان اشتكى لك عن اللي صار ووقتها صلّحتي شيء وما وصل الموضوع لهالحد... أنجي... أنتِ كمان كثير غلطانة... اهتميتي بنفسك متجاهلة معنى إن يكون لك عائلة... عمرك ما فكرتي تغوصي أكثر بأهلك وتعرفي كل واحد وش شخصيته وإيش اهتماماته..؟! عايشين ببيت واحد بس ما كأنكم إخوان." سكت لفترة بعدها كمل: "أنجي اصحي على نفسك...
لا تحاوطي حالك بعالم الموضة والحفلات والروحة والرجعة مع زميلاتك وتغمسي عمرك بالإنترنت والمواقع والفلوس... أنتِ عندك نعمة يفقدها الكثير... عندك الأهل فعيشي معهم قد ما تقدري حتى لا يجي اليوم اللي تفقدي فيه أحد وتندمي بعدها." ربت على كتفها وكمل: "فخلاص هدّي حبيبتي... اللي صار صار... فكري باللي جاي." بعدها تقدم وتركها وراه... مو قادر يتكلم ويهدئ منها أكثر. هو يا دوب يشيل حاله بس. بعد مرور ساعة.
رجعت رودي مع أمها منال للبيت في حين طلع عزام لشغله. في مجلس الرجال. جالسة ملك بهدوء في حين يطالعها أخوها بصدمة مو مستوعب كلامها. هز راسه بالنفي يقول: "ملك صاير لك شيء أكيد..! ملك: "لا... أتمنى تطلعه من السجن... أنا راح أكون فاعلة خير وأدفع عنه المال لحتى يطلع بدون لا يعرف." أبو أصيل: "انجننتِ..!! وإذا لما طلع بلغ عنك وعن اللي صار..!! إذا رجع يطالب بحضانة بنته..!! وش بتسوين..؟! ملك:
"هو جرب السجن ولا أظنه بيفكر يبلغ حتى يرجع له ثاني... خلنا نطلعه ونسكر هالسيرة." طالعت فيه وكملت: "فلا تنسى إن ولده جاء يشتغل عندي لفترة بس لحتى يلاقي أدلة تدينني وتطلع أبوه... جهاد عرف عن الموضوع وطلب مني أصحح أخطائي." سكتت شوي بعدها كملت: "أنا خلاص من ذاك الوقت اللي حدثت فيه حادثة حملي بحلا وأنا ندمانة على اللي صار... كفاية ينتهي الموضوع لحد هنا... طلعه وخله هو بعد يعيش حياته."
ما صدق أبو أصيل الكلام اللي يسمعه من أخته. إيش فيها قلبت بعد ما كانت هي أصلاً اللي طلبت منه المساعدة..!! كملت ملك بهدوء: "فكر أكثر... الأمر لو طال فولده ما بيسكت أكثر... يمكن يقدر بعدها يدينني فعلاً وخصوصاً إن الأوراق اللي تدينني مختفية من فترة طويلة ولا أدري فينها... أنا ما أتخيل أبتعد عن حلا... ذي بنتي... أبغى أنهي الموضوع على هذا الحد حتى تتسكر السالفة للأبد...
أنا بس بغيت أعطيك خبر لأني نويت من أمس أدفع له حتى يطلع وحبيت يكون عندك خلفية عن اللي بيصير." فتح فمه يتكلم بس بطل... كان واضح إن أخته مصرة على رأيها. أبو أصيل: "ماشي... بس لا تجيني بعدين تطلبي المساعدة لما يفكر ينتقم منك." ملك: "ما بينتقم... أكيد همه يرجع لأهله ويبعد عن المشاكل قد ما يقدر... اطمئن." أبو أصيل: "ماشي." ملك بهدوء: "وين أصيل..؟! لف عليها يقول: "ليه تسألين..؟!
ما ردت عليه فظل يطالعها أبو أصيل وهو خلاص خمن إنها أكيد سمعت من بناتها اللي صار. أبو أصيل: "مو عارف... بس مصيره يرجع بعد ما قطعت عليه كل بطايقه." ظلت ملك هادية تفكر. جهاد سأل عن أصيل وهو أصلاً ما يعرفه ولا قد قابله. كرار الشخص اللي قتله هو صديق لأصيل. أصيل كذا مرة توعد للقاتل بالانتقام. ضاقت عيونها بألم. لا يكون بس أصيل هو ورى الحادثة اللي صارت لكرار وعشان كذا عرف جهاد عن الموضوع..؟! طالعت بأخوها تستفسر وقالت:
"أصيل ورى اللي صار لكرار صح..؟! طالعها أخوها لفترة فتنهد بالأخير يقول: "إيه." اتسعت عيونها من الصدمة. معناته... أصيل هو اللي أرسل هالشباب لكرار وصلحوا فيه كل هذا..!! أصيل..!!!!!! مو مصدقة... مو مستوعبة أبد..!! قامت تقول بشيء من الانفعال: "كيف أصيل قدر يصلح شيء مثل كذا لولد عمته..!!!! أصيل..!! مو قادرة أصدق إنه ممكن يسويها..!! هزت رأسها ولا إرادياً بدت تبكي وهي تكرر: "ليه يصلح كذا بكرار..!! ليه أصيل يسويها..؟!!
ما توقعتها منه..!!! دمر ولدي..!! كسر له كرامته ونفسيته الله لا يسامحه... ليه يا أصيل..!!! طالعها أبو أصيل بهدوء وحزن على حالها. فعلاً اللي سواه أصيل مو شوي. حس بالذنب لأنه للحين ما بلغ. مو عارف. يبلغ ولا لا..؟! متردد كثير.. لو بلّغ فهذا الشيء راح يفتح القضية من جديد وبيتضرر كرار كمان..!! جداً متردد.. الساعة سبعة بعد المغرب. وقّف وسام السيارة عند بوابة الفيلا بعدها قال: وصلنا. لف ثائر على ورى يقول: بتطولين..؟!
هزت الهنوف رأسها بالنفي بعدها نزلت من السيارة وراحت للبوابة ودقت الجرس. خلاص جايه اليوم تاخذ أغراضها من البيت. على الرغم من إنها لسى مترددة لكن مع هذا لازم تقوي قلبها هالمرة وتتصرف وبعدها تتقبل تصرفها هذا. انفتح الباب فدخلت في حين كان ثائر يطالع في الفيلا وهو يهمس في نفسه: "شكلها متزاعلة مع نادر صدق.. رفضت تعلمنا وقالت لما أرجع أقول لكم كل شيء.. نادر صح كان غثيث بس بعدين حبيته.. من زمان ما شفته".
لف ثائر على وسام يقول: هي وسام... شفيه حتى جهاد مختفي هالأيام..؟! وسام وهو يطقطق بالجوال قال بابتسامة: مو هو أخوك.. أنت المفروض تعرف هذا أكثر مني. ثائر بانزعاج: متقصد تستفزني صح..؟! أنت قاصد هذا صح..؟! ضحك وسام فميل ثائر شفته يقول بهمس: إحنا بعد أهله فليه دايم عند أسامة والبقية..؟! وسام: أنت تدري إن عنده أخ مريض. ثائر: طيب أنا قلت له أبغى أزوره بس سحب علي..!!
وسام: جهاد ما يسحب.. تلاقيه نسي أو الوقت مو مناسب أو انشغل. طالع بثائر وكمل: جهاد على رأسه مشاكل تكفي ديرة فلازم تتفهم هالشيء يا ثائر. تنهد ثائر وما علّق. شوي عقد حاجبه ولف يطالع بسيارة مرت من جنبهم. ظلت الهنوف واقفة لفترة عند باب جناحها مترددة تدخل. هي بس دخلت البيت وقابلت منار قبل شوي هاجت مشاعرها فكيف لو دخلت أكثر وتذكرت كل لحظاتها معاه..! زمت على شفتها تمنع ارتجافها بعدها فتحت الباب ودخلت.
مشيت باتجاه الغرفة وهي بس تطالع في المكان اللي تخطو فيه ولا رفعت رأسها. دخلت غرفة النوم وفتحت الدولاب وطلعت شنطة صغيرة حطتها على السرير. غصب عنها طاحت عينها على السرير بعدها شوي شوي بدأت ترفع عيونها تطالع في أرجاء الغرفة. رجفة البكي بدأت تسري بجسدها وهي تسترجع ذكرياتها بهالغرفة. هي... ونادر... سواليفهم.. لحظاتهم.. كل شيء قاعد يتمثل قدام عيونها. تقوست شفتها وهي تهمس: ليه حياتي ما مشيت بشكل طبيعي..؟! ليه صار كذا..؟!
كنت فرحانة ومبسوطة بحياتي معه.. ليه طلع هالمرض اللي خرّب كل شيء.. كنت أحبه. جلست على ركبتها اللي ضعفت وبعدها دفنت وجهها بالسرير تبكي وهي تكمل: وللحين أحبه.. للحين أبغى أعيش معه.. للحين ما أبغى أي شيء يفرقنا.. بس كيف..؟! صعب. اتسعت عيونها من الدهشة ورفعت رأسها تطالع في الباب أول ما سمعته ينفتح فاتسعت عيونها من الصدمة وهي تطالع بنادر اللي كان يطالعها بدهشة وتفاجؤ.
لفت وجهها بسرعة للجهة الثانية وقلبها من داخلها بدأ يوجعها بشكل مضاعف. اختفى التفاجؤ من نظراته وطالع بهدوء في الشنطة بعدها لف يطالع في باب الدولاب المفتوح. اللحين.... فهم وش اللي هي تبغاه. تقدم كم خطوة حتى صار في نصف الغرفة بعدها قال لها بهدوء: تبغي الطلاق..؟! ما سمع لها رد.. كل اللي يشوفه هو ظهرها المرتجف. ظل يطالعها لفترة بعدها طلّع جواله وكتب لفراس رسالة. * خلاص اسبقني... بتأخر شوي بعدها بأجي بسيارتي *
تقدم وجلس على طرف السرير ما يفصله عنها أقل من متر. نادر بهدوء: لك الحق في طلب كل اللي تبغيه.. أنا.... كذبت عليك.. تزوجتك وأظن إن ليلة زواجك كانت رهيبة وما هي بذكرى سعيدة أبداً.. بعدها تحملتي مزاجي الغريب وعرفتي تتماشي معه.. لك الكثير من الاستفسارات ولا سألتني عنها.. أنت إنسانة عظيمة يا هنوف على الرغم من إنك لسى مراهقة.. خليتيني أحس بندم شديد إني ضيعت فترة من حياتك على شيء فارغ يسبب لك الألم وبس. شال عيونه
عنها وطالع في الفراغ يقول: أظن مر شهرين من زواجنا.. هي فترة قصيرة.. اعتبريها فرصة لإنك تنضجي وتتعلمي.. على الأقل تخرجي من هالزواج بفايدة تستفيدي فيها لمستقبلك. بعدها سكت.... مو قادر يكمل. كل اللي يقوله هو خارج قلبه تماماً. مو هذا الشيء اللي يبغاه. هو... يبغى يقول عكس هذا كله. يبغى يطلب منها تظل معه.. راح يوعدها يعمل اللي يقدر عليه حتى يحافظ على مرضه من التفاقم أكثر. راح يذكرها بوعدها له..
* أوعديني إنك ما بتندمي على هذا الزواج..؟! * أوعديني ما تتركيني مهما صار..؟! يبغى يذكرها بإنها وعدته بهالوعود.. وهو حط بقلبه هالأمل بإنها لما تعرف ما بتندم. ولا راح تتركه أبداً. بس مو قادر يقول هذا. الندم اللي يحس فيه يخليه يقول أشياء ما يبغاها أبداً. حاول هالمرة يطلب الشيء اللي راح يسعدها. وفي الحقيقة مو عارف حتى إن كان ذا الشيء بيسعدها ولا لا. شهرين بس مرت على زواجهم... للحين هو ما يعرفها عدل.
ولا يعرف وين سعادتها بالضبط. لذا الاختيار اللي هي اختارته راح يسمع له. حتى لو كان قاسي لهالدرجة. نادر بهدوء: هنوف.... إذا تبغي الطلاق فأتمنى تقولي لي هذا بشكل واضح. ما سمع منها رد.. جسدها بس يرجف وظهرها له. هو عارف بإنها تبكي بصمت... ومو عارف كيف يواسيها. هو سبب ألمها فما يحق له أصلاً يواسيها. فعشان كذا ظل على نفس وضعيته صامت ينتظر ردها. شهقت غصب عنها وهي تبكي بصمت قد ما تقدر. قلبها يوجعها.. الوجع يزيد بشكل جنوني.
هي تحبه.... تحبه كثير. من شدة ما هي تحبه فهي مسامحته على كذبته عليها. وودها ترجع له ويعيشوا مثل قبل وأفضل بس خايفة. خايفة من المستقبل هذا الجاي. راح يكون أسود... وهي ما عندها المقدرة على التحمل. بس مع هذا تحبه.. مو عارفة. خايفة بشكل كبير. كل شيء برأسها ملخبط. فتح نادر فمه بتردد يقول: أقدر... أحافظ على مستوى المرض اللي أنا فيه وما أخليه يزيد سوء. وشو..؟! هو مو فاهم وش قاعد يقول..!!
لف وجهه يكمل: هذا إذا وافقتي تكملي... مستقبلك ما بيكون سيء.... بأصلح اللي أقدر عليه..... والأعمار بيد الله... مهما كان نوع المرض اللي معي فأنا مستحيل أموت قبل يومي. هو شفيه بالضبط..؟! مو عارف ليه بدأ يقول مثل هالكلام. لا... المفروض ما يقوله.. ما بيضغط عليها. حتى لو كان يبغاها تستمر معه فما يحق له يقول هالشيء بعد اللي سواه فيها. شد على أسنانه يهمس: انسي اللي قلته.
قام وراح.. فتح الدرج يقلب بين الأوراق حتى طلّع الورقة اللي جاء عشانها. طالع في الهنوف يقول: أتمنى ترسلي قرارك لي على الجوال.. وراح أحترمه أياً كان. فتح الباب بيطلع فجأة صوتها المرتجف يقول: استنى. وقف ولف عليها وما يدري ليه حس بالأمل لما نادت عليه. مسحت دموعها وبلعت ريقها كذا مرة بعدها وقفت ولفت عليه. مرت من قدامه وطلعت من الغرفة واتجهت للغرفة اللي خلتها للتجارب وفتحتها وهي تاخذ معها الكيس اللي له فترة وهو معلق.
طالعها بهدوء وهي تدخل الغرفة والأمل اللي نبت مات بسرعة. تقدم بهدوء لجهة الباب وهو يهمس: يعني قررت في النهاية تعلمني عن التجربة قبل لا تتطلق مثل ما قلت لها. دخل وظل واقف يطالعها وهي تختار بين الصحون البلاستيك عن صحن يناسبها حتى أخذت بالنهاية صحن مستدير متوسط الحجم. طلّعت علبة البرسيل السائل من الكيس وبعدها غراء الخشب. تقدم ووقف قريب منها يطالع وش تسوي. بلعت ريقها وقالت بصوت تحاول
تخليه طبيعي قد ما تقدر: نحط نص علبة الغراء هنا. كبت نصه بالصحن بعدها فتحت علبة البرسيل تقول: ونزيد من الصابون شوي شوي وإحنا نخلطه حتى تحس إنه بدأ يثقل. وبعدها بالملعقة بدأت تلف وتلف لدقائق والصمت المهيب مسيطر على المكان. شوي طلعت علبة الحبر وحطت قليل جداً منه حتى تعطي تجربتها لون ورجعت تخلطه من جديد. استغنت عن الملعقة وكملت تخلطه بأصابعها حتى ثقل جداً وصار ما عاد يلزق بإيدها.
بلعت ريقها وتركته تقول: وبكذا خلصنا.. هذا الشيء اسمه سلايم.. أكيد سمعت عنه. عقد حاجبه ومد أصبعه يتحسسه وهو يقول: وشو سلايم هذا..؟! الهنوف ولسى ما لفت تطالعه: هذا شيء اسمه سلايم. بدأت تضغط بأصابعها بشكل طولي وطلّع بعض الأصوات وهي تكمل: تلعب فيه بالطريقة هذه.. يقولون يزيل التوتر ويخفف الضغط النفسي.. مفيد كثير للاسترخاء. تركته فمد نادر أصبعه وبدأ يجرب
مرة بعد مرة فكملت الهنوف: الشيء هذا نص الشعب يحبه والنص الثاني يسبب له الاستفزاز.. بالنسبة لي أحبه. ابتسم نادر وهو ما زال يضغط وقال: ممتع. لفت تطالعه بدهشة وهو تقول: احلف..؟!! نادر وهو لسى عيونه على السلايم: جد حبيته.. حسيته مسلي.
الهنوف بحماس: واه مدري ليه بس كنت أحسبه بيزعجك.. أختي وأمي يكسرون البيت على رأسي لو فكرت حتى أسويه.. هههههههههه بس كنت أرشي ثائر حتى يجيبه لي وأصلحه.. بعض الأحيان أخليه يلعب معي.. هو ما يحبه بس كمان ما يكرهه.. هههههههه مرة أمي كشفتني ووقتها.... وقفت عن الكلام لما لتوها انتبهت على تصرفها وهي تطالع في نادر اللي كان يطالعها بابتسامة. لفت وجهها وحست دايركت إنها بتبكي.
اختفت ابتسامة نادر تدريجياً بعدها تنهد ولف يطالع في الفراغ. ارتجفت شفتها وهي تهمس: أنت حقير. تفاجأ للحظة بعدها قال بهدوء: أدري. كملت بنفس الهمس المرتجف: تزوجتني وأنت مريض بمثل هالمرض.. عيشتني بأيام وردية حتى تصدمني بالمستقبل المظلم.. هذه.... حقارة منك يا نادر. ظل يطالع في الفراغ بهدوء ولا علّق على كلامها. شوي كملت: حبيتك.... كثير. ضاقت عيونه بألم وهو يهمس: آسف. لفت بعيونها المليانة دموع تطالع فيه وهو
يطالع الفراغ فقالت برجفة: أسفك ما بيفيدني.... لازم تعوضني. نادر بهدوء: اطلبي اللي تبغيه. رفعت إيدها المرتجفة تمسح دموعها وجسدها كله ينتفض. هي عارفة إنها إنسانة ضعيفة. ضعيفة كثير من داخل وراح تظل ضعيفة. وجع قلبها..... سيطر تماماً على عقلها. وحدة مثلها.... في الحب دايم تستعمل قلبها. همست: أوعدني إنك تحافظ على حياتك وتهتم فيها..... أوعدني أنك تعيشني براحة بدون خوف من فقدانك بأي لحظة.. أوعدني ما أفقدك بسرعة.
اتسعت عيونه بدهشة ولف عليها فشافها غطت وجهها بإيدها وبكت غصب عنها. ظل يطالعها لفترة مو مصدق اللي سمعه بعدها مد إيده وضمها لصدره. ضمها وشد عليها وهو يهمس: أوعدك.. ومثل ما قلت الأعمار بيد الله.. هنوف... أشكرك كثير. تشبثت فيه وانفجرت تبكي. مو عارفة إذا كان الخيار اللي اختارته صح ولا غلط. كل اللي هي عارفته إنها ما بتقدر أبداً تتحمل تعيش بدونه.
حتى مع وجود السند بحياتها وإنها ممكن تتخلى عن نادر اكتشفت إنها لما شافته مرة ثانية..... تحبه. اكتشفت إنها تحبه حب مختلف عن الحب اللي كانت تظنه. تحبه كشخص.. كرجال. قلبها الضعيف هذا تجاهل التفكير المنطقي و..... اختاره. بصباح اليوم التالي. طلع من المركز بهدوء في حين طلع هو وراه يقول: مشعل يعني بكذا صرت بريء تماماً..؟! مشعل بهدوء: باقي المحاكمة بعد أسبوعين.
حسام: بس خلاص الشاهد واعترف بكذبه بعد ما عثمان اعترف بجريمته وأنا وخلاص قلت كل اللي عندي. معناته أكيد بأطلع منها. فتح مشعل باب السيارة وركبها، فركب حُسام جنبه. حرك السيارة وبعد فترة قال حُسام: "طيب مشعل وش بيصير على ملك؟! أنا اعترفت ضدها كل اللي أعرفه. عثمان أنت تقول ذكر ملك بأقواله. بتتعاقب صح؟! ضاقت عيونه وكمل بشيء من الحقد:
"لازم تتعاقب. اللي مثلها خلاص لازم يوقفوا إجرام بحياتهم ويتعاقبوا. بتكون نهايتها القصاص صح؟! يعني هي أمرت عثمان يقتل. تصير قاتلة صح؟! وكمان إذا كنت صادق وإن مالها شغل بمقتل أمي فجريمة أمرها بقتل أحد كافية لإنها يا تنسجن لفترة طويلة أو تموت صح؟! عقد حاجبه، بعدها لف على مشعل لما ما رد عليه فشافه يسوق بسرحان. طالعه حُسام لفترة وهو يقول في نفسه: "شفيه؟
له أيام ما يسولف كثير وبس سرحان وكئيب. ما يرد علي لما أسأله شفيك. ما تعودت أشوفه كذا." رجع يطالع قدام. مرت دقايق والوضع هادي بينهم. لف حُسام يطالعه فشافه لسى على نفس وضعه فسأله: "مشعل شفيك؟! مثل ما توقع، ما لقى رد. ظل يطالعه وهو متأكد إن سبب هدوئه وضيقته الواضحة من أيام هو لأنه سمع شيء مو كويس. بس، هو اللي عرفه عن مشعل إنه شخص قوي داخليًا. مو أي شيء يأثر فيه. شكل هالشيء مو بسيط. شوي ابتسم يقول: "مشعل، أحسدك."
عقد مشعل حاجبه فكمل حُسام: "ما أعرف وش فيك بس واضح جدًا إنه مو عادي ومع هذا متابع أمور قضيتي وقضية هتلر وملك وكل شيء. متابعها بشكل جدي وكلي. أنا لو فيه موضوع مضايقني كذا أجلس مع نفسي وأتحدى أقدر أركز على أي شيء. والله أحسدك. أحس ودي ما أقول ما شاء الله عشان تجيك عين. لعل وعسى هالعين تنقلب وأصير أنا مثلك." ابتسم مشعل بهدوء بعدها قال: "خلك ساكت بس." حُسام: "بس مليت."
ما رد عليه مشعل فتنهد حُسام. بالقوة خلاه يبتسم وياليتها ابتسامة واضحة. رجع يطالع قدام وبعد دقايق قال مشعل: "نسيت أقول لك، يحيى أرسل لي كرت دعوة زواجه. كرت لي وكرت لك." حُسام بتفكير: "يحيى بيتزوج؟! أخيرًا. لما عرفت عمره توقعت ما في نيته يتزوج أصلًا." مشعل: "بلغني أقول لك هالشيء. هو زار رغد قبل لا تتوفى." تضايق حُسام فكمل مشعل كلامه:
"كان وده يوصل هالشيء لماجد نفسه بس حب إنك أنت تبلغها له. رغد طلبت منه تبلغه إنها خلاص سامحته." عقد حُسام حاجبه ولف على مشعل بدهشة يقول: "كيف تسامحه؟! ذاك النذل الحقير كيف تسامحه؟! مشعل بهدوء: "للحين تكرهه؟! خلاص اللي راح راح." حُسام: "لا اللي راح ما راح! حقير و... قاطعه مشعل: "رجعت للسب واصطناع المشاكل." اندهش حُسام وقال بانزعاج: "لا مو كذا. هذا... قاطعه مشعل من جديد يقول بهدوء:
"كل إنسان يغلط. على الأقل ماجد جالس يصحح غلطه أفضل من ناس اختاروا يموتوا وهم على نفس الغلط." عقد حُسام حاجبه وما فهم عليه فتنهد مشعل وقال: "يحيى كان وده يقول لك هالشيء بنفسه بس انشغل وبلغني أقول لك. حُسام ماجد خلاص بيجي بعد بكرة يأخذ مايا لعنده. كلمه بالموضوع هذا." شد حُسام على أسنانه وهو مو راضي. مو مصدق أصلًا إن أخته سامحته بعد تخليه عنها وعن بنتها بالشكل هذا! همس بينه وبين نفسه: "ليه سامحته؟! مشعل بهدوء:
"لأن قلبها كبير. أحسدها عليه." طالعه حُسام شوي بعدها سأل: "مشعل شفيك؟! وقف مشعل عند الإشارة وهو يهمس: "ما في شيء." تنهد بعدها لف على حُسام يقول: "يمكن تكون عرفت إنه جالس يصحح غلطه، أو لقيت له مبرر." سكت شوي بعدها قال: "حُسام، لو اكتشفت اللحين إن رغد هي اللي لا سمح الله قتلت أمك وظلت مخبية هالموضوع عنك طول السنين اللي راحت، بتسامحها؟! اندهش حُسام بعدها قال بهجوم: "مستحيل! لف مشعل يطالع للإشارة وهو يهمس:
"قلت تخيل. المهم خلاص انسى." خفت الحدة من ملامح حُسام وطالع بمشعل لفترة. شوي قال: "مدري. بأتردد كثير لأني كلهم أحبهم. رغد أختي وكل شيء بالنسبة لي. كانت مثل العيلة لي. هي ماتت بعد ما انسجنت سنين بالسجن وكان جزاها الإعدام. راح أعتبر إنها أخذت جزاءها وخلاص بسامحها." همس مشعل: "وهو كمان تعذب مع السرطان." عقد حُسام حاجبه فلف مشعل على حُسام وقال: "وإذا خالك جواد كان عارف كل هذا ومخبي عنك الموضوع." اندهش حُسام
وتردد كثير قبل لا يقول: "ما أقدر أكرهه." مشعل: "هو دايم معك ويعرف إنك تحب أمك ومجنون لحتى تعرف مين قتلها ومع هذا ساكت." حُسام:
"مدري. تصرف يقهر. بس مستحيل أكرهه. كل هالسنوات وقف بجنبي. كل ما احتجته ألاقيه. هو أحد أفراد عيلتي. راح أعصب من تصرفه. أصارخ بوجهه. أقاطعه يوم يومين بس ما بكرهه وراح أرجع له بعدين. يعني، رغد تُعتبر بنت أخته. أقدر أتفهم ليه ظل ساكت. ورغد ذي هي عيلتي أنا. معناته فكر كمان فيني وفضل يظل الموضوع مدفون للأبد. كلهم عيلتي. اللي مات واللي قتله واللي ظل ساكت. ما بقدر أكره أحد." تردد شوي بعدها طالع بمشعل يقول:
"مشعل وش تقصد بكلامك؟ خوفتني؟! حرك مشعل السيارة لما ولعت الإشارة وهمس: "ما في شيء." ما قدر يمنع حُسام نفسه من القلق فرجع يسأل: "أنت، عرفت اللي قتل أمي صح؟! عشان كذا تسأل." ما رد عليه فزاد قلق حُسام وهو يقول: "اللي قتلها أحد أعرفه صح؟ ما بصدقك لو قلت رغد و... حتى جواد ما بصدقك. فمين؟! رجع يكرر أسئلته بشيء من الانفعال: "مشعل جاوبني مين اللي قتلها! مشعل تكفى تكلم." مشعل بهدوء: "واحد ما تعرفه." حُسام:
"مستحيل ما أكون أعرفه! أنت مو ساكت وتسأل هالأسئلة الغريبة إلا لأني أعرفه. لا تكذب علي." لف مشعل عليه يقول بشيء من الحدة: "قلت لك ما تعرفه! واحد مات من سنين طويلة. فيه أحد تعرفه مات من سنين طويلة؟ لا. معناته ما تعرفه! رجع يطالع لقدام وحُسام يطالعه مندهش من انفعاله. مات من سنين طويلة؟! مين ممكن يكون؟! طيب دامه ما يعرفه فليه ما يتكلم؟! لحظة، معناته فعلًا مشعل عرف من قتل أمه! حُسام:
"طيب، خبرني مين هو. مثل ما أنت كنت تبغى تعرف مين هو فأنا كمان كنت أبغى أعرف مين هو. المفروض تتفهمني وتجاوب." طالعه مشعل شوي بعدها رجع يطالع بالطريق. دقايق مرت قبل لا يجاوبه بهدوء: "عمي." انصدم حُسام للحظة بس بعدها عقد حاجبه. للحظة عباله عمه هو كمان ومعناته أبوه المفروض يكون عارف بس تذكر إن أبو مشعل غير عن أبوه. حُسام: "عمك! وليه قتلها؟! مشعل: "انتهى الموضوع خلاص." عض حُسام على شفته بعدها لف يطالع
بالشباك وهو يهمس بحقد: "الله لا يسامحه. حرمني من أمي." طالعه مشعل بهدوء بعدها وقف السيارة لما وصلوا للبيت. تنهد وقال: "حُسام يلا ننزل." ظل حُسام يطالع من الشباك لفترة بعدها لف على مشعل يقول: "وليه يقتلها؟! أمي في إيش غلطت؟! مو هي زوجة أخوه؟! ليه قتلها هالحقير؟! مشعل: "ما بتفيد أسئلتك وانفعالك. هو خلاص مات بعد معاناة مع المرض." حُسام بحقد: "ليته مات ميتة أبشع من كذا."
تألم مشعل لهالدعوة. بنفس الوقت مو قادر يرفضها بداخله. فمثل ما هو كان له مثل الأب فذيك هي أمه. مو قادر أبدًا يسامحه. نزل من السيارة فنزل حُسام يقول: "مشعل ما جاوبتني ليه قتلها؟! تكفى مشعل أبغى أعرف." مشعل بهدوء: "أسباب سخيفة نظر لها من جانبه هو. لو نظر لها من جانبها هي بعد كان ما صار اللي صار. يكفيك تعرف إن أمي ما غلطت بحقه أبد. هو اللي كان غلطان." قفل باب السيارة واتجه لباب البيت.
ظل حُسام واقف بمكانه وهو حاس بالألم والحقد. يعني حتى إن أمه ما غلطت ولا غلط صغير. ماتت مظلومة بالكامل. مقهور كثير على موتتها. لف ولحق مشعل لداخل البيت. حُسام: "مشعل، طيب مين هو اللي كان يعرف بس ساكت طول هالفترة؟ أنت أكيد عرفت عن طريقه صح؟! مين هو؟! مشعل: "ما تعرفه." حُسام: "مشعل جاوبني." جلس مشعل عالكنبة وهو يهمس: "مو لازم." جلس حُسام جنبه ولما فتح فمه بيتكلم لف عليه مشعل وقاطعه يقول:
"لأن مالك علاقة فيه. هو خبى الموضوع عني مو عنـ" وقف كلامه بدهشة بعدها اختفت الدهشة تدريجيًا من وجهه. اللحين فهم ليه لما كان يطلب منه يجي وفيه حُسام كان يرفض. ولما كان يطلب منه يوصل حُسام لمكان كان يتحجج. كان يتجنب يقابله. شكله يحس بالذنب تجاهه كمان. همس بهدوء: "ذاك الغبي، مو هو اللي قتلها حتى يحس بالذنب." استرخى وكمل في نفسه:
"المفروض يحس بالذنب تجاهي أنا بس لأنه خبى علي، لكن يحس بالذنب تجاه حُسام لأن أبوه قتل أمه فهذا كثير." عقد حواجبه شوي بعدها قال: "فهمت." حُسام: "وشو؟! غمض مشعل عيونه. اللحين فهم ليه فراس كان يتحجج. على حسب كلام ذاك المحامي الخليجي فعزام كان شاكك بإن وحدة من زوجاته هي القاتلة وظل يحقق وراهم لفترة. معناته سبب تركه لزوجاته هو لأنه للحين يحسب وحدة منهم القاتلة وعشان كذا ما كان يقدر يروح لهم.
وسكوت فراس كل هالفترة خلت الحقيقة لسى مو باينة وهذا زاد من قسوة عزام وابتعاده عن أهله. باختصار لو إنه تكلم من أول كان عرف عزام إن ولا وحدة منهم القاتلة وكان حس بالذنب ورجع لأهله وما تشتت عيلته بالطريقة هذه. غمض عيونه وهمس: "هذا كثير يا فراس. سكوتك دمر عيلة كاملة الله يهديك." حُسام: "هيه مين فراس؟! هو اللي كان يعرف عن عمك بس ساكت صح؟! طالعه مشعل يقول: "أنت للحين هنا؟! حُسام: "مشعل جاوبني." طالعه مشعل شوي بعدها قال:
"إيه." سكت شوي بعدها طالع بحُسام يقول: "أبوك من بعد موت أمي ما قد زاركم؟! لف حُسام راسه بضيق يقول: "لا. ولا يهمني الموضوع." مشعل بهدوء: "مات عمي قبل ست سنوات تقريبًا. أمي قبل 12 سنة يمكن." تنهد وقال: "معناته حضرة عزام تارك أهله يمكن من شيء 12 إلى 11 سنة. إذا كان سبب تركه لأهله هو عشان أمي فليه ترككم أنتم كمان؟! المفروض أنتم أول من يهتم فيهم." حُسام: "مشعل ما أحب هالموضوع. سكره." ظل مشعل يطالعه لفترة بعدها سأله:
"حُسام، فراس هذا، بسبب سكوته أبوك ما عرف الحقيقة وظل كاره لزوجاته الباقيات ظنًا منهم إنهم اللي قتلوها. لو تكلم كان ما صار سوء الفهم هذا. أنت تكرهه؟ أقصد فراس لأن بسببه... قاطعه حُسام: "ما أعرفه بس ما بأكرهه." عقد مشعل حاجبه فكمل حُسام: "أمي ما هي من زوجاته اللي يشك إنهم قتلوها! أمي هي اللي ماتت ومع هذا تركنا! وش السبب؟! ما له سبب! عرف أو ما عرف، كان بيتركنا. فعشان كذا ما بكرهه لأن السبب مو منه." ابتسم
مشعل بعدها قال بهدوء: "غريبة. فرحت لأنك ما تكن حقد ضده وأنا بنفسي حاقد على سكوته." رجع يطالع قدام وهو يقول: "هذا رأيك، بس ما أظنه بيكون نفس رأي إخوانك الباقين. لأن عزام كمان تركهم بسبب أمهاتهم." حُسام بانزعاج: "السبب منه هو! ليه يترك عياله بس لأنه يكره زوجاته! شدخل عياله؟! هو الغلطان الأول والأخير. الأشخاص اللي فقط يحق لهم يسامحوا فراس أو لا هم زوجاته مو عياله! طالعه مشعل لفترة بعدها قال: "لهالدرجة تكره أبوك؟!
لف حُسام وجهه بضيق. يكرهه أكثر من كذا بكثير. مهما صار مستحيل يسامحه. همس مشعل: "ومع هذا كلامك صح. عزام ما يحق يترك أولاده لأنه بس شاك إن زوجاته غلطوا. من مجرد شك بوحدة قام ترك الكل! ما كان بعقله لما قرر هالقرار. هذا لو كان براسه عقل." فعلًا، لما فكر بالموضوع بشكل عميق لقى إن تفكيره سلبي جدًا! هو شاك بوحدة منهم فقام تركهم كلهم! معناته داخليًا متيقن إن اثنين منهم مالهم دخل! ومع هذا تركهم! من مجرد شك...
مو قادر يلاقي تعليق مناسب. تفكير عقيم جدًا. قام فقال حسام: بتروح؟ مشعل: بنام شوي لحد الظهر. هز حسام راسه فقال مشعل: خذ لك غفوة كمان أنت. حسام: ما معي، شايل هم موضوع ملك. تنهد مشعل وقال: لا تشيل هم أحد، تحرم نفسك من النوم عشانهم؟
ملك من بُكرة بأبدأ أحقق بموضوعها، إفاداتك وإفادات عثمان راح تورطها كثير، وراح أحرص إن يوم محاكمتها تكون قريب، أمرت عثمان بقتل حميدان، وبعدها رشّت واحد حتى يشهد ضدك، راح أحاول تأخذ أكبر عقوبة أقدر عليها. ابتسم حسام يقول: يعني أكيد بتروح فيها؟
مشعل: مدري، عثمان يقول إنها هددته وأجبرته على القتل، لو أُثبت إن كلامه صح فراح يُحكم عليها بالقصاص. من جهة ملك لو أنكرت هالشيء وقالت إنها بس قالت له وهو أطاعها في الحالة هذه أظن إن حكمها القتل تعزيرًا. أما عثمان ففي كِلا الحالتين راح يتم القصاص منه. تنهد وكمل: طبعًا هذا لو ما تنازلوا أهل الميت عن القضية. اختفت الابتسامة من وجه حسام يقول: لا، وشو ذي؟ ملك غنية... بتطلع منها أكيد. مشعل: وبدر؟
عقد حسام حاجبه فقال مشعل: بدر ما تنازل عن رغد حتى لما أغريته بالمال، يحيى كمان حاول بس ما قدر. معناته مو الكُل يهمهم المال وعيلة حميدان ما هي فقيرة وله عدة أولاد... أعتقد إنهم يمكن ما يتنازلوا. لف حسام وجهه بضيق، خايف تطلع منها. تنهد مشعل وحتى يريحه قال: حتى لو تنازلوا فلملك قضايا ثانية، لا تنسى الرشوة. حسام: بس هذا شيء بسيط وما بتتعاقب كثير. رفع مشعل حاجبه يقول: الرشوة شيء بسيط؟
يعني ما سمعت بالحديث اللي يقول الراشي والمرتشي في النار؟ عقد حسام حاجبه يقول: ليه؟ العقوبة بتكون كبيرة؟ مشعل: الرشوة جريمة مو عادية إذا مو داري! خلال هاليومين من بعد كلام الشاهد راح أقدر ألاقي أدلة تدينها كحساب البنك اللي حولت منه الفلوس وبكذا تُثبت هالجريمة وعقوبتها سجن مدة ما تزيد عن عشر سنوات وغرامة مليون ريال وخصوصًا إن الرشوة هذه تبعتها شهادة زور! وأنت أكيد عارف شقد شهادة الزور جريمة مو هينة! طالعه
حسام لفترة بعدها همس: صحيح كثيرة عشر سنوات بس... بسببها ماتت رغد، تمنيت تموت هي بعد. مشعل: حبيبي هذا إذا أهل حميدان تنازلوا، لا تنسى إنهم يمكن ما يتنازلوا، وغير كذا على حسب كلامك عنها وعن الأشياء اللي سوتها... فأظن إن وحدة مثلها عندها جرائم غير. حسام بهمس: إن شاء الله محد يتنازل. راح مشعل للباب يقول: على العموم قدامك ساعتين إذا تبغى تنام وشيل ملك من راسك، راح تأخذ جزاها أكيد.
بعدها خرج فظل حسام بمكانه جالس لفترة بعدها قام وراح يريح جسده على السرير. وفي الجهة الثانية، عند مركز الشرطة. هالشقراء الطويلة خرجت من المركز والابتسامة على وجهها. لبست نظارتها الشمسية واتجهت مباشرةً لسيارتها. وعلى سفرة العشاء، كانت تأكل الأم بهدوء وهي تطالع بأولادها وهم يسولفوا مع بعض ويأخذوا ويعطوا بالكلام. حست فيهم، بالهنوف وحور بأنهم خلاص تقبلوا أبوهم وناويين يأخذوا رقمه من إخوانهم اللي مع الإندونيسية.
كلموها حتى يعرفوا إذا هالشيء يضايقها ولا لا فجاوبتهم بلا. صحيح مو قادرة تسامحه، وصحيح مو قادرة تسامح زوجته. بس شدخل الأولاد؟ ما تبغى تبني بقلبهم حقد. اللي شايلة همه هو ثائر، لا هو قادر يسامح أبوه ولا يسامح زوجته الثانية. ما تبغاه بهالعمر الصغير يكره أبوه. ما بتغصبه، بس بتحاول معاه شوي شوي. حاسة إنها مع الوقت راح تخليه يسامحه، تبغاه يكبر على إيد أبوه. دام كلام حور والهنوف عنه كذا فهذا يعني إنه أكيد تغير.
تنهدت، خلاص الهنوف اللي شكت إنها ممكن تكون متهاوشة مع زوجها رجعت أمس له. لكن حور؟ دام عزام رجع... لازم تطلب منه هالشيء. هو أبوها وواجب عليه يصلح كذا عشان بنته. الشاب الوقح اللي اسمه غازي... لازم يقاضيه على الإشاعة اللي طلعها لبنته. على الأقل يعاقبه ويرد اعتبار بنته في الحارة. هذا هو الشيء الوحيد اللي ممكن تطلبه من عزام لو شافته.
نيتها تطلب كمان إنها ما تشوفه بس معناته ما بيقدر يجي عشان أولاده وبكذا بتقل شوفتهم لأبوهم. فعشان كذا... بتكتفي بعدم مخاطبته وبس. لحتى بس تتزوج حور ويكبر ثائر بعدها بتطلب الطلاق وتكمل حياتها لوحدها. بتقدر على هذا. صحت من سرحانها على صوت ثائر يناديها فقالت: هلا. ثائر: يمه قايل لك عاقبي الهنوف! تعجبت وقالت: وليش؟ ثائر: يمممممه مو أمس قلت لك! تنهدت لما تذكرت وقالت: تلقاها نسيت. ثائر: وشو نسيت؟
تركتني أنا ووسام ننلطع ثلاث ساعات بالسيارة، مو على أساس بتاخذ لها بعض الأشياء وتجي؟ حتى بغيت أنزل وأدق الجرس بس وسام يقول لي عادي خلها تأخذ راحتها ولا تستعجل عليها! مسكين ما يبغى يحسسها إنه مستعجل أو إننا هم وأشغلناه! حتى أشغلنا نفسنا نطالع فلم بجوال وسام تخيلي! لو ما عاندت ونزلت أدق الجرس أسأل عنها كان قعدنا للصبح! الأم: هههههههههه خلاص شفيك معصب، خلها تلاقيها مسكينة نسيت الله يهديك.
حور: هههههههههه هالكلمات الحلوة يا يمه ما تقولينها لها وهي موجودة، حرام تكسر الخاطر. دق الجرس بهالوقت فقام ثائر يقول: مين بيدق اللحين؟ وراح في حين راقبته الأم بنظراتها وهي تقريبًا عارفة مين ممكن يكون. شوي جاء ثائر يقول: يمه... فراس صديق نادر يبغاك! قامت فقال ثائر بتعجب: بس ليه دقيتي عليه أمس عشان يجي؟ مو قادر أفهم، وش دخله؟ الأم وهي تلبس الطرحة على راسها: ما يخصك الموضوع.
حور: أوووووف بنص الجبهة يا ثائر ههههههههههههه. طالعها بانزعاج في حين راحت الأم لعند الباب. فتحت جزء منه تقول: فراس؟ فراس: هلا هلا يا خالة، كيفك؟ ظلت ساكتة شوي بعدها قالت: بخصوص الموضوع اللي جيت تعترف فيه لي... بعدها سكتت فتوتر فراس ووده يتكلم يشرح شيء من موقفه بس تراجع. هو قال كل اللي يبغاه في زيارته لها، ما توقع بترد بهالسرعة. تنهدت وقالت: فراس... تفهمت موقفك، جيت لي وطلبت العفو وشرحت لي كل اللي صار بدون لا تكذب...
فراس وصلت لمرحلة ما أبغى فيها أدخل بمشاكل، ولا أبغى أتعب نفسيتي بأشياء ثانية، صحيح سكوتك عن الموضوع خلى عزام لفترة طويلة بسوء الفهم حقه بس... من نظري أنا أشوفه غلطان، وأشوف نفسي كمان غلطانة... لأن أولًا وأخيرًا عزام ما تزوج عليّ إلا بعد شيء صلحته بوحدة مريضة، وحسيت إن هذا جزائي... وعزام من قبل حكاية جواهر وهو يجي البيت كزيارة بس... كذا ولا كذا فهو إنسان مهمل وغلطته مالها تبرير... أنت كمان غلطت...
قاطعها فراس: يا خالة أحلف لك إن موضوع عزام كله على بعض عرفت عنه قبل أقل من ست شهور! ما تخيلت إنه ممكن يكون صلح هالشيء في عيلته بسبب موت جواهر! والله لما عرفت بديت أبحث عنكم أتأكد من صحة الشيء اللي سمعته وكنتم العيلة الوحيدة من عيلته اللي عرفتها، حسيت بذنب كبير وترددت أفتح الموضوع من جديد، حاولت أساعدكم قد ما أقدر، واعترفت لك قبل عن موضوع زواج الهنوف وعن إني الشخص اللي كان يساعد بنتك بالرسايل، وكمان...
قاطعته الأم: فراس فاهمتك، أعرف إنك غلطت... صحيح ما عرفت تصلح غلطك بس حاولت تسويه وأنا أقدر لك محاولتك وأشكرك كثير على كل مساعداتك اللي تمنيت لو جيت فيها من باب البيت أفضل. لف بنظره ولا تكلم، على حسب كلامها فهي ما كانت تعرف عن اللي صار مع حور. صعب وقتها يجي من الباب ويتكلم بموضوع يمكن العيلة ما تدري عنه. الأم بهدوء: من ناحيتي... مسامحتك والله ييسر لك حياتك. غمض فراس عيونه وهو
يتنهد بعمق وراحة فكملت: ما أبغاك تفكر بالموضوع أكثر وانسى اللي صار، جيتك لوحدها واعترافك كان كافي. فراس: الله يخليك يا خالة... ما تدري قد ايش أزلتي هم كبير عن صدري، تسلمين يا خالة ولا أعرف كيف أرد لك جميلك هذا. الأم: لا جميل ولا شيء... الله يكتب الخير للجميع، روح تيسر الله يحفظك. ابتسم وقال: في أمان الله يا خالة. قفلت الباب وأسندت بظهرها عليه. همست بهدوء: سامحته...
فسامحني يا الله على تصرفي تجاه المقعدة اللي آذيتها بشبابي... سامحني يا رب. ركب فراس السيارة بعدها تحرك. سرح بتفكيره شوي يتذكر ذيك الليلة. الليلة اللي حضر فيها موقف حور مع الشاب اللي اسمه وائل. اللي خدعها بذيك الليلة وكان يستغلها في النهاية. هو... كان لتوه عرف عن موضوع اختفاء ثائر ونوى يبحث عنه. وبالصدفة شاف الحدث قدام المشغل. كان بيتدخل بس توه ما يعرف الكثير عنهم ولا يعرف إن كانت تقرب له ولا لا. تبعهم...
ولما نزلوا وشك بالموضوع اتصل بالشرطة. لو كان الموضوع فعلًا فيه شيء فراح يتصرفوا الشرطة. وإن كان لا فخلاص يعتبر بلاغ كاذب. شكه كان بنسبة 40%. بس طلعت ذي الحقيقة... إن ذاك الواطي كان ناوي من البداية يستغل احتياجها لأخوها. جت الشرطة فصوتها خوف الولد وهرب. بس كان حاسس بشيء من الذنب إنه ما وقفهم من عند باب المشغل. وحتى يكفر عن هالذنب حاول قد ما يقدر واستعان حتى بولد عمه مشعل لحتى تحاكم وائل بعد ما رصدته كذا كاميرا وتعاقب.
ففي ذيك اللحظة كان يبغى يوصل لها هالخبر بس مو عارف إن كان أهلها يعرفوا ولا لا. الرسايل كانت الطريقة الوحيدة. ومن هنا بدأ يساعدها. ويتمنى إن مساعداته هذه أفادتهم كثير. وكفرت عن شيء من الذنب اللي يحس فيه. بعد ساعتين. البيت هادي والكل نايم تقريبًا إلا هي. عندها شغلة بسيطة مع موقع الجامعة وبتخلصها. شوي اضطرت توقف شغلها لما شافت الشاشة تنور باسم *أسامة*. اندهشت أول ما قرأت اسمه. اتصل؟ معقولة يجاوبها على موضوع أمها؟
ايه أكيد اتصل عشان كذا بس.... رفعت عينها تطالع بالساعة. كانت قبل نص الليل بدقايق. كيف يتصل بمثل هالوقت. ترددت ترد ولا لا. صارت خايفة بشكل مضاعف من بعد كلام أنجي والهنوف عن أسامة. كلامهم يعكس تصرفاته وطريقة كلامهم معهم. كان طيب كثير ويساعدهم دايم. بس... كلام أنجي والهنوف شككها بالوضع. لا مو شككها... دام اثنين اتفقوا على نفس الكلمة معناته هو فعلًا كذا. بس... أمها. مو عارفة. خلاص... قررت ترد تسمع على الأقل للي عنده.
ردت وظلت ساكتة فجاها صوته يقول: هلا هلا طيف... أخبارك؟ ردت بهدوء: شصار على موضوع أمي؟ رفع حاجبه يقول: كذا تردين على الترحيب؟ حست بالريبة من طريقته بالكلام فضحك يقول: لا أمزح... طيف خلاص... قررت أخبرك عن مكانها... فعلًا شكله ما في بيننا نصيب. ابتسمت غصب عنها تقول: جد؟ مشكور أخوي ما قصرت. ابتسم: العفو... طيب... وين نتقابل حتى أخبرك؟ اختفت ابتسامتها تقول: عفوًا؟
أسامة بتعجب: أسأل متى تكوني فاضية حتى نتقابل وأخبرك عن مكانها... أو آخذك لها لو بغيتي. غصب عنها حست بقلبها يدق من الخوف. شفيه فعلًا قلب بطريقته في الكلام؟ أو يمكن لأنه من عيلة فري يحسب إن هالوضع ايزي؟ أيًا كان حست بالخوف فقالت: لو سمحت... ارسل عنوانها لرقمي. رفع حاجبه يقول: ليه؟ وشو اللي ليه؟ كيف ترد عليه؟ وليه تحس إنه شبه نايم وهو يكلمها؟
بلعت ريقها تقول: آسفة أخوي، ما أقدر أقابلك ولا أقدر أطول بالمكالمة أكثر من كذا. لو سمحت تقدر ترسله كرسالة نصية؟ أسامة: وليه؟ ما ردت عليه، فابتسم يقول: إذن انسي تشوفينها. انصدمت من انقلابه المفاجئ هذا! فعلاً، كان معهم حق. ليه طيب قلب؟ كان طيب معهم. قبل لا تكمل حتى تساؤلها قال: ها وش تختارين؟ زمت على شفتها، وشو اللي وش تختارين؟
أسامة: هيا ترى بس أبغى أقابلك وأتكلم معك شوي. كفاية رفضتيني وهذا كثير علي، أقلها أتمنى لك بالصيب الصالح يا طيف. كوب قهوة بإحدى الكافيهات ما بيضرك بشيء. ما أنوي أي شر بالموضوع و... همست طيف: راح أقابلها لما الله يريد. وبعدها قفلت الجوال بوجهه. زمت على شفتها بعدها انسدحت وغطت رأسها بالبطانية. وانفجرت تبكي بصمت. خذلها، خذلها كثير. أعطاها أمل وأمنيات ونهايتها كان ولا شيء. ليه كذا؟ هالشيء أوجعها كثير.
بلعت ريقها لما وصل لها مسج. فتحته فشافته منه وعلى شكل رابط. وشو فيه؟ لا يكون لوكيشن بيت أمها! بس حروف الرابط ما تتوافق مع مواقع جوجل. اتسعت عيونها من الصدمة لما تذكرت كلام أنجي. "حتى لو كانت مسج صغير فهو أكبر مهكر." بلعت ريقها، لا يكون هذا رابط تهكير؟ لا، مشكلة. الجوال مليان محادثات وروابط وحسابات وغيرها. لو هكره فبيقدر يدمرها. يدمرها؟! قفلت الشاشة وغصب عنها توقعت إنه فعلاً ناوي يدمرها.
قالت لها أنجي إنه إنسان خطر وممكن يدمر اللي ما يمشي على هواه. جاها صوت مسج ثاني ففتحت الشاشة ولقته كاتب: "أرسلت اللوكيشن لعمل الوالدة، وأعتذر عن تماديي بالكلام، أنا من عيلة فري وضنيت الموضوع إيزي." زمت على شفتها غصب عنها. لأنها وحدة فقيرة يظنها هبلة ما تقدر تفرق بين روابط المواقع وبين الروابط المجهولة؟ فتحت الجوال وعملت حظر بعدها أغمضت عيونها تتألم على خيبة الأمل اللي جاتها.
هي من البداية تناست موضوع أمها ولا فكرت بشيء قد يكون مستحيل. بس جاء هو وفتح لها هالباب وبعدها اللحين صفعة بوجهها بكل قوة. كل اللي قدرت تقوله هو: الله ينتقم منك. ومرت الأيام بشكل متتالي وسريع. كان ثقيل على البعض وحسوا إنها دهور وخفيفة على البعض لدرجة كأنها يومين. بعد مرور شهرين تقريباً على أحداثنا الأخيرة. وبالساعات الأولى من ليلة الثلاثاء هذه.
واقفة قدام المراية تطالع بهدوء بفستانها اللي كان من المفترض يصل كالعادة لنص الفخذ لكن نزولاً عند رغبة أخوها خلته لتحت الركبة على الأقل. تيفاني ماسك مع كسرة خفيفة بالجانب وشوز عالي طولّها عشر سانتي. همست تقول: متى آخر مرة عملت تسريحة فخمة مثل كذا؟ واه من زمان. أعطت نظرة أخيرة على نفسها وبرضه فيه شيء مو محسسها بالراحة. فيه حاجة غلط بس مو عارفتها. انفتح الباب بدفاشة ودخل أخوها يقول: أنجي وبعدين معك؟ أخرتينا كثير. رفعت
حاجبها ولفت عليه تقول: باقي بدري، الساعة توها عشر. رد عليها بنفاذ صبر: بدري للضيوف؟ بس إنتِ أخت العريس؟ فاهمة هالشيء ولا مو فاهمته؟ المفروض إنتِ أول الواصلين! كلهم بالقصر اللحين. مطت شفتها بعدها قالت: جهاد مدري، فيه شيء غلط، إنت تحس فيني شيء غلط؟ طالع بشكلها وقال: إيه، الفستان قصير. رفعت حاجبها تقول: اللحين هذا قصير؟ رفع حاجبه يقول: لا يسحب على الأرض من طوله. على العموم هيا.
ترددت شوي بعدها قالت: خايفة، شوف ناس جدد ما عمري شفتهم! يا أخي خلها بعدين. تنهد وقال: لك شهر كل ما أقولك روحي تعرفي عليهم تقولي لا بعدين، واللحين زواج واحد منهم، لازم تروحي. رفع حاجبه يقول بسخرية: بس جديدة ذي، أول مرة أنجي تخاف من مقابلة أحد! أنجي: ها ها ظريف. ابتسم بعدها اختفت ابتسامته تقول: وبعدين معك؟ يللا نروح، ترى الكل جاهز. أنجي بضجر: أووف طيب طيب. وراحت تلبس عباتها وتلف الطرحة
على رأسها فخرج وهو يقول: لا تنسي تتغطي. أنجي بملل: طيب بس فكني. نزل جهاد من الدرج وبعدها طلع من القصر. ابتسمت تقول بحماس: راكان متى نروح؟ متحمسة أقابلهم! طالعها بهدوء، هالبنت خلال سنين قليلة خلاص لازم تتغطى عنهم. لأنها ما تُعتبر أختهم من الأب. معناته خلال سنين قليلة راح يضطر لهالشيء. لأنه يعلمها حقيقتها. أخذ نفس عميق بعدها ابتسم يقول: بس ننتظر أنجي المزعجة. تأففت حلا تقول: البنات دايم يأخرونا.
جهاد بتنهيدة: معاك حق، الله يعيننا عليهم. حلا: آمين. دقائق حتى جاتهم أنجي تقول: ها تأخرت؟ ابتسم جهاد يقول: بس قعدتي عشر دقائق عشان بس تلبسي طرحتك يا آنسة. ضحكت تقول: هيا كويس ضنيت حالي طولت. فتح باب السيارة فركبت أنجي جنبه وحلا ورى. أنجي: لعلمك، بس بغيت أقولك لو شفت أخوات شخصياتهم ما حبيتها فراح أقولها بوجههم! لا تنتظر مني مجاملة.
جهاد وهو يحرك السيارة: راح تحبيهم إن شاء الله، بس ما حبيتم فلا تجامليهم، كل اللي أبغاك بس تسكري فمك. أنجي بسخرية: بس؟ لا قليل! جهاد: كويس توقعتك بترفضين. ضحكت حلا بعدها قالت: راكان أسرع، نبغى نوصل بدري. جهاد: باقي أمر على خالتي أم ثائر. أنجي: أما؟ ومين ذي؟ تنهد يقول: قلت لك من قبل، زوجة أبوي الأولى. أنجي: آها. حلا: وناسة بنقابلهم! أنجي: وذي كم لها أولاد؟ رفع جهاد حاجبه يقول: ذي؟ ميلت
شفتها وعدلت كلمتها تقول: وعمتي أم ثائر كم لها ولد؟ جهاد: ثلاث، الهنوف متزوجة وبتجي أكيد مع زوجها، حور وأخيراً ثائر بنفس عمر حلا، ومعهم بنت خالتهم. ابتسمت أنجي تقول: طيف؟ جهاد بهمس: ما كان لازم تبتسمين. ضحكت ورجعت تطالع بالطريق. دقائق ووصلوا للبيت. وقف جهاد يقول: بأنزل أناديهم، أنجي ارجعي ورى عشان خالتي تجلس قدام. نزلت أنجي تقول بملل: أوكي. دقائق حتى ركب جهاد السيارة وجنبه ركب ثائر وقرب أكثر حتى يترك مجال لأمه. لف على
ورى يطالع بحلا بعدها قال: إنتِ مين؟ حلا: إنت اللي مين؟ رفعت أنجي حاجبها على الهبل هذا. داخلين سيارة نفس الأخو بعدها يسألوا بعض. لف ثائر يطالع بأنجي اللي كانت منزلة الطرحة عن وجهها بما إنها داخل السيارة. ظل يطالعها لفترة بعدها ظهر الاشمئزاز على وجهه وهو يقول: اللي بغت تكسر لابتوب كرار بكعبها! رفعت حاجبها تقول: احلف؟ نزل عيونه يطالع تحت فقال: يوه حتى اللحين لابسة كعب. رجع يطالعها يقول: يا رب تطيحين بالعرس.
واه شقد يستفزها هذا الشخص. حلا: لا أنجي ذي ما عمرها طاحت، ودي أشوفها صدق بيوم تطيح. أنجي بنصف عين: طيب قولي ما شاء الله. طالع ثائر بحلا يقول: اسحبي عليها ولا تقولي ما شاء الله، خليها تتشقلب اليوم. حلا بحماس: يعني لما ما أقول ما شاء الله يصير كذا؟ ثائر: إيه. حلا: وناسة وقسم. طالعتهم أنجي بعدم تصديق! شفيهم هالبزران اللحين؟ جد عقولهم صغيرة وبتتجاهلهم. تنهد جهاد يقول: حلا عيب، قولي ما شاء الله، يعني تحبي يصك أختك عين؟
حلا: لا بس أبغاها تطيح وبعدين أقول ما شاء الله. ثائر: شاطرة يا حلا. حلا: طيب إنت وش اسمك؟ ثائر: محسن. ضربه جهاد على رأسه فمسك رأسه بألم يقول: أوه اسمي ثائر. انفتح الباب اللي ورى فقربت حلا جنب أنجي فدخلت طيف بعدها حور وقفلت الباب وراها. طالعتهم أنجي بس كانوا متغطين وما تعرف أي منهم هي طيف. ركبت الأم فحرك جهاد السيارة وهو يقول: كيفك يا خالة؟ الأم: الحمد لله بخير، كيفك إنت؟ جهاد: والله تمام وعال العال.
الأم ترفع صوتها شوي: كيف أنجي وحلا؟ إن شاء الله بخير. حلا: الحمد لله. تعجبت أنجي من إنها تعرف اسمها فقالت: بخير. لفت الأم على جهاد تقول: مو كأنك تأخرت؟ رفع عيونه على المراية المصوبة ناحية أنجي يقول: وحدة أخرتنا. تجاهلته أنجي ولا ردت عليه. وفي القاعة. واقفة ترف قدام المراية اللي عند المدخل تشيك على نفسها بعدها لفت وبدت تسلم على الحرمة اللي جات. لما خلصت رجعت تشيك على نفسها.
تنهدت وطالعت بساعتها تهمس: جهادوه هذا يقول لي انتظري عند الباب حتى تستقبلي خواتي وخالتي أم ثائر، صيفوا. جات الهنوف تقول: ما تطفشين من المراية؟ طالعتها ترف تقول: تأخروا مو؟ طالعت الهنوف ناحية الباب تقول: كثير، وربي قلت لأمي تتجهز بدري، تلاقي التأخير من طرف عيلة جهاد. ترف: من كثرهم عاد! ترى ما بيجي غير حلا وأنجي، اللي هم خواتنا لسا ما شفناهم. الهنوف بتعجب: والباقي؟ طالعت ترف حولها بعدها طالعتها تقول: ما تعرفي شصار لهم؟
عقدت الهنوف حاجبها بتعجب. ليه صار لهم شيء؟ وكم هم بالضبط أصلاً؟ فتحت ترف فمها بس قاطعها وصول حرمة فرسمت ابتسامة مجاملة على وجهها وسلمت عليها وهي ترد على تبريكاتها. رجعت تلف على الهنوف تقول: الأم يقولوا... قاطعها دخول عيلة فلفت حتى تسلم عليها بس اندهشت لما شافتها عيلة باسم. سلمت الأم عليها تقول: ألف مبروك لخيك، زواج الدهر إن شاء الله. هزت ترف رأسها تقول: الله يبارك فيك، عقبالهم.
جوا بناتها يسلموا عليها هي والهنوف وبعد ما خلصوا دخلوا في حين قالت الأم لترف: تعي نحكي شوي مع بعض. تعجبت ترف وراحت وراها. تنهدت الهنوف لما بقيت وحدها. نزلت رأسها لما حست بأحد يحضن رجلها. ابتسمت وشالت هانا تقول: هلا عيون ماما، ليه تركتي عمتو منار؟ هانا: ماما، أكل. ضحكت الهنوف تقول: شاطرة، بديتي تتعلمي عربي، إن شاء الله بس لازم أظل واقفة هنا أستقبل بما إن ترف راحت. هانا بإزعاج: ماما أكل، أكل ماما، أكل.
الهنوف: هههههههههههههههه طيب طيب بس شوي. سكتت تتذكر الكلمة بعدها قالت: ون مينت. مطت هانا شفتها بعدها سكتت وكأنها رضت تنتظر دقيقة وحدة. بالجهة الثانية قريب من غرفة تخزين العبايات. تنهدت أم باسم تقول: مو عارفة بنتقابل قريب مرة ثانية ولا لا، حبيت أخبرك إن باسم حكى لي إنك سمعتي حكيي أنا معه قبل فترة وإنك تضايقتي كثير من هالحكي. عقدت ترف حاجبها فقالت الأم: حكي عن إنكم بنات لخدامة.
تذكرت ترف هالحدث، كان وقتها كلامها كثير قاسي وقد كلمت باسم بذا الموضوع. ما توقعت يكون قال لأمه. تنهدت الأم تقول: بأعتذر كثير منك حبيبتي، هيك وقتها كنت كثير معصبة وقلت كلام المفروض ما ينحكى، حاسة إنو أزعجك كثير فحبيت أعتذر منك. انحرجت ترف، يمكن لأنها أول مرة تتلقى إهانة ويجي صاحب هالإهانة ويعتذر. أو لأنه بس أم باسم.
ابتسمت تقول: لا خلاص عاذرتك، صحيح أزعجني وقسم بكيت بس دامه طلع من وراء قبلك لأنك معصبة فأنا عاذرتك، جيتك هذه على رأسي والله. ابتسمت أم باسم تقول: سبحان من خلقك، طيبة وخلوقة اسم الله عليك. ربي يحميكي لأهلك ويزوجك الزوج اللي يسعدك. بعدها لفت وراحت فقالت ترف: الزوج اللي يسعدك؟ يا شيخة كانت اختصرتي وقلتي إن شاء الله تكوني لابني بالمستقبل. رفعت حاجبها تقول: وش قلتي يا ست ترف؟
اندهشت ترف ولفت فلقت بوجهها بنان توها نازلة من عند غرفة العروسة وشكلها سمعتها. وشو..؟! بتدور عذر..؟! مو لازم. ترف بلا مبالاة: ما قلت شيء. وبعدها راحت. تنهدت بنان وقالت: الحرمة جد منخدعة فيها. تقول عنها طيبة وخلوقة؟! ترف طيبة وخلوقة..؟!!!! لا حول ولا قوة إلا بالله. مشيت ودخلت لعند أمها اللي جلست شوي تسولف مع جارتهم بداخل قاعة العرس.
همست لها: يمه يحيى يبغاك فوق. يقول يبغى يتصور معك لأن أبوي توه طلع عند العروسة يشوفها وما بيطلع مرة ثانية ويحيى وده بصورة معك ومعه. هزت راسها بعدها اعتذرت من الحرمة ولحقت بنان اللي لما مرت من عند ترف أشرت لها تجي فطلعت وراها ترف. ميلت الهنوف شفتها تقول: يوه توها بتحكيني شسالفة زوجة أبوه الثالثة إلا وجت بنان تاخذها..!! شهالحظ..؟! حست بأحد يدقها لفت فشافتها ميرال. طالعتها تقول: هلا ميرال. بغيتي شيء؟ ميرال
بصوتها اللطيف الهادي: ما في عصير جزر..؟! ال هنوف بانزعاج: لا. وربي أرسلت لترف واتس وألحيت عليها تجيب للزواج عصيرات جزر. رفضت ولما شافت إصراري قالت طيب. توني أدري إنها كانت تسلك لي. ظهرت خيبة الأمل على وجه ميرال مع إنه في بعض الكلمات مو فاهمتها فقالت لها الهنوف: ما عليك. الليلة هذه بس نرجع نسهر أنا وياك على فيلم وجك عصير جزر ماشي..؟! ابتسمت ميرال برضى بعدها سألت: ليه واقفة..؟!
ال هنوف بشيء من الفخر: أنا أخت العريس. يعني لازم أصف أستقبل. بنان مشغولة رايحة وجاية في حين ترف سحبتها بنان مدري ليه. آه وكان معهم أمهم. هههههه تلاقيه اجتماع عائلي. هزت ميرال راسها بعدها ابتسمت تهمس: بروح عند أميرة. ال هنوف: باي باي. لاحقتكم بعد شوي بعس لما تجي الساعة عشرة ونص. طالعتها ميرال بتعجب وكأنها تسأل شمعنى عشرة ونص. هزت الهنوف كتفها تقول: مدري ترف تقول كذا. تقول نستقبلهم لين عشرة ونص وبعدين مع نفسهم.
ابتسمت ميرال بعدها جاهم صوت أحد. لفت الهنوف لما سمعت صوت يناديها فابتسمت غصب عنها لما شافت حور. سلمت عليها تقول: يا البايخة ليه توكم تجون..!! حور بهمس: أخرونا خوات جهاد. الهنوف: واه نفس ما توقعت أنا وترف. لفت على ميرال تقول: ذي ميرال أخت نادر. حكيتك عنها. ابتسمت حور وسلمت عليها فأشرت الهنوف لداخل تقول: حجزت لكم طاولة جنب طاولة عيلة نادر. تعرفيها أميرة صح..؟! الطاولة اللي جنبها. حور وهي تدخل: أوك. ابتسمت الهنوف وسلمت
على أمها وعلى طيف تقول: والله تأخرتوا. تدروا إني هنا من الساعة سبعة..؟ طيف: خلصنا تجهيز على الساعة تسعة بس أخوك تأخر علينا. بعدها ما جاوبتها لفت تسلم على هالبنت اللي واقفة جنب الهنوف فابتسمت الهنوف تقول: أخت نادر. هههههه اللي أقولكم تحب الجزر مثلي. سلمت الأم عليها بهالوقت لفت طيف على أنجي اللي لما دخلوا من الباب سلموا عليها وقالت للهنوف: هذه أنجي... أخت جهاد. طالعتها أنجي شوي بعدها همست: أحسها بنت ساذجة.
ابتسمت تقول: هاي ماي سستر. ابتسمت الهنوف وسلمت عليها. لفت أنجي تطالع بميرال شوي بعدها ابتسمت تقول: هالبنت كيوت. شكلي بأخطبها لجهاد. عقدت ميرال حاجبها في حين اندهشت الهنوف: وشو..؟! ضحكت أنجي ومشيت لداخل تقول: أمزح. جهاد ما بيرضى بغير طيف. تفاجأت طيف وعلى طول عملت حالها ما سمعت ودخلت لداخل في حين اتسعت عيون الهنوف من الصدمة ولفت على أمها تقول: سمعتي يا يمه..!! تقول جهاد بيتزوج طيف..!! ظلت الأم
مندهشة لفترة بعدها قالت: يمكن تمزح. الهنوف: محد يمزح بهالأشياء..!! تنهدت الأم تقول: صدقيني تمزح. ابتسمت وكملت: ولو كانت ما تمزح فأنا أخيراً ضمنت مستقبلها. ابتسمت الهنوف غصب عنها تقول: بسأل جهاد وأتأكد. وناسة لو كان صح..!!! الأم بصدمة: يا بنت عيب..!! أما حلا فكانت واقفة تطالعهم بعدها قالت: أنجي ما تمزح. لفوا عليها فكملت: من زمان وهي قايلة للبيت كله إن جهاد بيتزوج وحدة اسمها طيف. طالعت بالهنوف تقول: أنا حلا. أخت أنجي.
صحت الهنوف من دهشتها وابتسمت تسلم عليها بعدها مشيت حلا وراحت للمكان اللي جالسين فيه أنجي وطيف وحور. الهنوف بعدم تصديق: سامعة يمه..!!! جهاد بيتزوج طيف..!! أوم الوناسة. ابتسمت الأم بهدوء بعدها قالت بشيء من الثقل: قلت لك لا تصدقيهم أكيد يمزحوا. وين أهل زوجك أسلم عليهم..؟! طالعت الهنوف حولها بس ما في أحد يوقف بدل عنها. لفت على ميرال ودقتها حتى تطالعها. ابتسمت تقول: خذي أمي لخالتي وأميرة والبقية.
هزت ميرال راسها بعدها دخلت هي والأم لداخل. شوي جتها ترف تقول: فاتني شيء؟ الهنوف: شيء مثل وشو..؟! ترف: يعني أحد طاح. مهاوشة. موقف محرج. شيء زي كذا. طالعتها الهنوف بنص عين تقول: ما جاء غير أمي. ترف: جد..؟! طيب جوا معها بنات ملك..؟! الهنوف: بنات ملك..؟! ترف بملل: أقصد بنات زوجة أبوي الثالثة. الموضوع يضحك لما أذكر كلمة الثالثة فعشان كذا بأقول ملك أسرع.
الهنوف: إيه جوا. إنتي تعرفي طيف وحور قابلتيهم من زمان. تلاقيهم جالسين معهم عالطاولة اللي حجزناها. ترف: أوكي. ومشيت بتدخل فقالت الهنوف: وين وين..؟! مليت بمكاني. ترف: يا شيخة باقي عشر دقايق. تحملي. بعدها دخلت تقول: واه ليتني استغليت الهنوف من زمان لحتى تجي مكاني. راحت للطاولة حيث كانت الأم توها خلصت من سلامها على أهل نادر وقبل لا تجلس سلمت عليها ترف تقول: كيفك عمه؟
أم ثائر: الحمد لله بخير. مبروك زواج أخوك وعساها زواجة الدهر. ترف: الله يبارك فيك وآمين إن شاء الله. لفت وسلمت على جور وطيف واللي سبق إنها تعرفت عليهم أكثر في الشهرين اللي راحوا بعدها طالعت في أنجي. همست بداخلها: "كنظرة أولى باين إنها مغرورة". قامت أنجي لحتى تسلم عليها وهي تقول في نفسها: "أحسها وحدة ملسونة مدري ليه". ترف: أهين بأختي. أنجي: هلا. سلمت عليها بعدها لفت تسلم على حلا. رجعت تطالع بأنجي
لفترة بعدها ابتسمت تقول: منورة أختي. أنجي بابتسامة تجاريها: طبيعي. رفعت ترف حاجبها. فعلاً طلعت مغرورة. ما عليه. تعاملت مع مغرورين كثير. بتقدر تتعامل معها. ترف: طبعاً بوجودك. المهم اجلسي شايلة هم أحد يصكك بعين. بعدها لفت وراحت فميلت أنجي شفتها وجلست تقول في نفسها: "ملسونة فعلاً. ما عليه أعرف أتعامل مع اللي مثلها". ابتسمت حور تقول: الجو بينكم... حسيته شوي متوتر.
طالعتها أنجي بعدها قالت: ما دخلت مزاجها فحبت تستهبل علي. ما عليه لما أروق لها راح أستهبل بعد. حور: هههههههه أخيراً جاء لترف وحدة تشبهها. طالعتها أنجي بدهشة. وشو ذي تشبهها..؟!! جنت البنت..؟ جت بهالوقت بنان ترحب فيهم. سلمت على عمتها والبنات بعدها لفت على أنجي وحلا تقول: أنجي وحلا صح.؟ حكاني جهاد عنكم كثير. ما توقعتكم بهاللطافة والجمال... وربي نورتونا. قامت لها أنجي تسلم عليها تقول: تسلمي حبيبتي. انحنت بنان
لحلا وسلمت عليها تقول: يا حياتي تجننين. كم عمرك..؟! حلا: سادس. بنان: قمر وربي. العمر كله. طالعت بأنجي تقول: وقسم نورتي المكان بجيتك أنجي. تمنيت من أول أشوفك. أنجي: منور بوجودك وربي. تسلمي كثير. بنان: أعتذر مشغولة شوي. بس أفضى راح أجلس أتكلم معكم وناخذ ونعطي بالكلام. حور: لا عادي خذي راحتك. لفت بنان وراحت فجلست أنجي تقول: البنت طبيعية وراقت لي. حلا بملل: طفش. أبغى راكان.
أنجي بهمس: بعدين. خلي الزواج يخلص بعدها بتشوفيه لين تشبعي. ميلت حلا شفتها ولا علقت. مر الزواج على خير. حضروه الكثير. زملاء يحيى وعوائلهم. زملاء بنان وترف. وجيران أم يحيى اللي جد ملوا القاعة من كثرهم. عيلة أم حور والهنوف وعيلة زوجها. وأخيراً أنجي وحلا. تمت الزفة وانزفت العروس قدام مئات المعازيم. كانت طلتها لطيفة خجولة وبلمسة رقي. بدأوا يسلموا عليها وبعدها جاء العشاء. عند الرجال. ظل حسام واقف عند بوابة
القصر فتنهد مشعل وقال: ما بتدخل..؟! طالعه حسام شوي بعدها قال: مدري. رفع مشعل حاجبه فقال حسام: مشعل تعرف إني ما أبغى أقابله. مشعل: تقصد أبوك..؟! هز حسام راسه وقال: وبنفس الوقت يحيى كان طيب كثير معي. وأبغى أبارك له بزواجه. بس خايف أدخل وأقابله. تنهد مشعل يقول: لا تشيل هم. ما بخليك تقابله. المهم تعال ندخل نسلم وبعدها نطلع على طول. طالعه حسام لفترة بتردد بعدها قال: مشعل... طيب ناده لي هنا أسلم عليه. مشعل: لا يا شيخ..؟!
امش بلا دلع. حسام بانزعاج: وين الدلع بالموضوع..؟!! دخل مشعل يقول: الحقني ولا أنت الخسران. انزعج حسام ولحقه يقول حتى يستفزه: حاضر يا جدو مشعل. رفع مشعل حاجبه وبصراحة ما قدر ينكر إن الجملة أزعجته. صاير يستعملها هو كل ما انزعج. وكمان يهدده يستعملها قدام الناس بشكل طبيعي حتى يفشله. الولد هذا مزعج بشكل..!! يبغاله يلاقي له طريقة يتعامل فيها مع هالنوعية.
وقف مشعل لما لاحظ من بعيد ولد واقف ساند ظهره على الجدار في الممر اللي يودي للقاعة. حس شكله مو غريب بعدها تذكره. راح لعنده يقول: ثائر..؟! رفع ثائر راسه بعدها قال: أنت الشرطي اللي.... هز مشعل راسه يقول: إيه أنا هو. كيفك..؟! ثائر: الحمد لله. مشعل: وين يحيى والبقية..؟! ثائر: داخل. ما في أحد غريب. مشعل: طيب حبيبي تقدر تنادي يحيى..؟! ظهر التردد على وجه ثائر ولا قدر يرد عليه.
هو ما خرج هنا إلا لأنه ما يبغى يقعد مع أبوه أكثر. يحس حاله بينفجر وهو وعد أمه إنه ما يقلب زواج أخوه لنكد. لما شاف مشعل سكوته فهم عليه. تنهد وما في خيار غير إنه يدخل مع إنه هو بنفسه ما كان حاب يقابل عزام. طالع بحسام يقول: انتظرني هنا وتعرف على أخوك الصغير. اسمه ثائر. بعدها دخل فطالعوا حسام وثائر في بعض لفترة وبالنهاية محد منهم تكلم. ظل ثائر على نفس وضعيته بينما حسام طلع جواله وأشغل نفسه يطقطق فيه. شوي طلع مشعل
وجاء لعندهم يقول لحسام: خلاص شوي ولاحقني. هز حسام راسه فطالع مشعل فيه بعدها طالع بثائر. ابتسم لما كان من الواضح إن محد تكلم مع الثاني على الرغم من إنهم يتشاركوا بتفاصيل كثير. طالعهم بهدوء وهو يهمس: أهمها إنهم هم الوحيدين اللي رافضين يسامحوه. شوي جاء يحيى وابتسم غصب عنه لما شاف حسام. سلم حسام عليه يقول: ألف مبروك يحيى. وأخيراً تزوجت. يحيى: إذا حسام يبارك لي فخلاص هذا يكفيني والله. حسام: ههههههه بتخليني أشوف نفسي كذا.
يحيى: ههههههههههه الله يبارك فيك والله. عقبال ما نشوفك عريس. تملل حسام من هالطاري ولا علق فضحك يحيى على ملامحه بعدها قال: ما بتدخل..؟! حسام وجهه بضيق فقال يحيى: على الأقل تسلم على إخوانك. جهاد ما قابلته غير مرة و... قاطعه حسام: بعدين. تنهد يحيى وقال: مثل ما تبغى. طيب مو حابب تنتظر شوي..؟! بيدخلوا البنات وأمي وعمتي أم حور. ما بتسلم عليهم..؟! حسام: بعدين. يحيى: الله يهديك بس. أنت الوحيد اللي أحسك منقطع عنا.
طيب ماشي، بس أوعدني تحضر العشاء اللي راح أصلحه بعد شهر العسل وتجلس مع البقية وتسهر معهم، ماشي..؟! تردد حسام شوي بعدها قال: طيب.. يحيى: ليلتها بأشدك من شعرك لو حسيت إنك بتتهرب. حسام: بأقص شعري. ضحك مشعل في حين رفع يحيى حاجبه. جاءت مداخلة من ثائر يقول ببرود: بيكون شكلك يضحك وأنت أصلع. لفوا يطالعوه فقال حسام بهدوء: أنا حلو بكل حالاتي. هز ثائر رأسه بتفهم في حين لف حسام على يحيى يقول: ياللا رايح يحيى. يحيى: الله معك.
راح حسام في حين ابتسم مشعل وطالع بيحيى يقول: وش رأيك بالحوار القصير جدًّا بين إخوان يتقابلون لأول مرة..؟! يحيى: ههههههههه حاولت أمنع نفسي لا أضحك.. أعرف حسام حاد المزاج وبيقلب علي. ثائر ببرود: يعني عادي تضحك قدامي..؟! ضحك يحيى غصب عنه فظهر الانزعاج على رأس ثائر يقول: من أول وقلبي مو مرتاح لك.. ما أحبك يا شيخ. يحيى: هههههههههه خلاص أعتذر أعتذر. لف مشعل يقول: على العموم أشوفك على خير. يحيى: إن شاء الله.. الله معك.
راح مشعل وخرج دايركت بعدها لف يسار ويمين يدور حسام. تنهد لما ما شافه فدق عليه. من الجهة الثانية رد حسام وهو واقف قدام المغاسل: رت الحمام شوي.. دقايق وراجع لك. قفل الجوال بعدها شطف يده بالمويه ونشفها بالمناديل. طلع من الحمام ولما اتجه لبوابة الخروج صادف بوجهه أنجي وبنان وشكلهم توهم داخلين بيروحوا قسم الرجال. بنان بابتسامة: حسام..!! أخبارك..؟! ما رد عليها وظل يطالع بأنجي. البنت هذه بنت ملك..!! ملك اللي..
ظهر الانزعاج الشديد بوجه أنجي. الولد هذا هو الولد الوقح المجنون المختل عقليًّا اللي خربط على رأسهم أول بخرابيط مالها أول ولا آخر..!! واااه شقد تكرهه. كشرت بوجهه تقول: حقير. رفع حاجبه.. وشو حقير هذه..؟! البنت انجنت.. أمها الحقيرة مو هو. شكل عندها اختلال بالعقل.. بيعطيها على قد عقلها. حسام: آها شكرًا. بعدها لف وخرج. الاثنين هذولا قدامهم مشوار طويل لحتى ينسجموا مع بعض. طالعتهم بنان بتعجب
في حين جاءت حور تقول: شفيكم للحين واقفين..؟! بنان: ما في شيء.. ياللا يقول يحيى تعالوا ما في أحد غريب. راحوا أنجي وبنان ولحقتهم حور ووراها أم يحيى وحلا. في حين كانوا ترف والهنوف يمشون على أقل من مهلهم. ال هنوف بدهشة: أمها انسجنت..!!! هزت ترف رأسها تقول: يب.. عليها قضايا مالها نهاية..!! رشوة وتحريض على القتل وفساد بشركتها وأخيرًا تستر على جريمة. ال هنوف بعدم تصديق: يا لطيف..!! ليه أم جهاد كذا..؟!
ترف: مدري عنها.. يقولون نجت من القتل بعد ما أخوها تدخل بالقضية وقدر يدفع مبالغ خيالية لعائلة اللي هي حرضت على قتله.. والحين مسجونة لأكثر من عشر سنوات.. مو عارفة كم بالضبط. ظهر الألم على وجه الهنوف تقول: مسكين جهاد. ميلت ترف فمها تقول: معك حق.. ما تستحق تكون أمه.. وتخيلي وشو بعد..؟! ال هنوف: إيش..؟! ترف: ولدها الكبير انسجن. ال هنوف بدهشة: ليه..؟!
ترف بهمس: هذه عاد فضيحته غير شكل.. أولًا ثبتت عليه جرائم إلكترونية مالها نهاية وأخيرًا ثبت إن له ولد بطريقة غير شرعية. اتسعت عيون الهنوف من الصدمة في حين كملت ترف: طلع ألعن من اللي تخيلته.. يستاهل وربي.. قبل شهر انجلد مية جلدة كحد لجريمة الزنا والحين يقضي عقوبته كم سنة سجن لجرائمه الإلكترونية.
ابتسمت وكملت: بنت أجنبية كانت تشتغل معه هي اللي كشفت كل أوراقه للشرطة.. ويقولوا الحين أم الطفل اللي جاء بطريقة غير شرعية يبحثوا عنها لأن اللي سلم الطفل هي نفسها هالأجنبية.. والله مو هينة.. يستاهل وقسم وياليت نهايته كانت مؤبد. تعجبت ترف لما شافت الهنوف مكتئبة فقالت: أما عاد أشفقتي عليه..!!! ال هنوف: مو كذا.. بس حرام يصير كل هذا بعائلة جهاد..!! كيف قدر يتحمل..؟!
أمه وأخوه اتهموا بكذا جريمة والحين بالسجن يتعاقبوا.. مو هذا كثير عليه..؟! حتى أنجي وحلا حرام يكملوا حياتهم لسنوات بدون أم.. يكسروا خاطري وخصوصًا إنهم كانوا طبيعيين قبل شوي.. أحزن كثير على الناس اللي يتألموا بس يبانوا جدًّا طبيعيين. تنهدت ترف تقول: معك حق.. الحين جهاد صاير كالأخ الكبير لهم.. آه أما كرار.. قاطعتهم بنان تقول: أنتم بتظلوا ترغوا كثير..؟!
مطت ترف شفتها بعدها دخلت لداخل القاعة هي والهنوف حيث هناك تجمعوا كل إخوانها. ترف بصوت مرتفع: هاااي..!! تنهد جهاد يقول: ادخلي بطريقة طبيعية. ضحكت ترف وهي تمشي بينهم تقول: الإخوان كلهم كاشخين بالثوب والغترة..!! هههههههههههه الرسمية ذي تضحكني مدري ليه. لفت حولها وكملت: وين حسام..؟! ما جاء..؟! يحيى: لا.. بيجي إن شاء الله بأول عشاء أسويه.. وعدني. ترف: خسارة كان ودي أشتبك معه بكم كلمة. مسكت الهنوف ترف وسحبتها شوي.
همست بإذنها: ترف ترف مين الخقة ذاك..!!! طالعت ترف للمكان اللي تقصده الهنوف بعدها رفعت حاجبها تقول: تستهبلين..؟!! ال هنوف بحماس: ترف وربي أنا محظوظة..!!! عندي أخو ثاني بنفس خقة جهاد.. عندي اثنين جهاد.. هذا هو توأمه اللي يتكلم عنه صح..؟! ترف: يب.. قد قابلته مرة واحدة قبل أسبوع. ال هنوف: هذه أول مرة أشوفه.. يا شيخة أنا محظوظة إن عندي إخوان كذا.. بس شوفي كيف هالة الهدوء التام اللي تحيط فيه..!!
همست مرة ثانية: تدرين.. هو أحلى من جهاد شويتين.. بس لا تقولي لجهاد ماشي..؟! هزت ترف رأسها بعدها رفعت صوتها تقول: جهاد الهنوف تقول إن كرار أحلى منك. اتسعت عيون الهنوف بصدمة في حين الكل طالعها بعدها ضحكوا. ال هنوف بسرعة لجهاد: لا لا كذابة.. البنت هذه أكبر نصابة بالعالم لا تصدقوها. ابتسم جهاد على هبل أخته وقال: يعني أنا أحلى من أخوي..؟! ال هنوف: إيه.. كملت بسرعة: لا لا.. كلكم.. يعني..
بعدها وقفت لما شافت كرار يطالعها بهدوء. واااه ما تدري ليه تحسه يطالعها بحقد. هي قالت شيء غلط..؟! مو عارفة. فحبت تنقذ نفسها ورقعت تقول: هههههه إيه جهاد.. أخوك أحلى. كتمت ترف ضحكتها في حين ضحك جهاد ولف على كرار يقول: البنت انخرشت لما شافتك تطالعها كذا.. قول لها إنك أول مرة تشوفها فعشان كذا كنت تطالعها. رجع يطالع بالهنوف وكمل: حور لما دخلت سلمت عليه وأنت شاطرة بس تقارنين. بلعت ريقها بحرج تقول: آسفة.
جهاد: هههههه انخرشت مرة ثانية.. أستهبل معك. تقدمت الهنوف من كرار فقام لها. مدت يدها فصافحها بهدوء. تنهد جهاد يقول: ما تعرف ترحب..؟! طالع كرار بجهاد بعدها طالع بالهنوف يقول: كيفك..؟! ال هنوف بابتسامة بعد ما طار الحرج: الحمد لله.. عادي أصورك..؟! انصعقوا من هالطلب المفاجئ. انفجروا ترف وجهاد ضحك في حين همست أنجي: قلت لكم هالبنت ساذجة. ابتسمت غصب عنها تقول: بس سذاجتها ممتعة.
طالعها كرار بشيء من التعجب بعدها هز رأسها بالإيجاب. استانست الهنوف وطلعت جوالها في حين قال يحيى: يا حليلها الهنوف.. أستمتع بأي تجمع تكون هي فيه. بنان: لطيفة بشكل.. الله يسعدها بس. لفت على أبوها فتعجبت لما شافته يطالعهم بهدوء. بعدها قام وطلع فظلت تراقبه بهدوء تام بعدها لفت على يحيى تقول: شفيه أبوي..؟! هز يحيى كتفه بعدها قال: يمكن لأن عمتي أم حور ما جاءت معكم..؟! بنان: حاولت معها بس قالت بأقعد مع بنت أخوي. هز رأسه.
خرج حسام من بوابة قاعة القصر لحتى يروح لسيارة مشعل فشافه واقف شوي بعيد مشغول يتكلم بالتلفون عن واحدة من القضايا. تنهد يهمس: بيذبحه الشغل. بدأ يتمشى شوي فهو مستحيل يطق نفسه بالسيارة ينتظره ولا راح يوقف عنده ويسمع التعقيدات اللي يتكلم فيها. طلاسم مو قوانين. ابتسم يقول: كيفك حسام..؟! عقد حسام حاجبه.. الصوت مو غريب. اتسعت عينه من الصدمة ولف على ورى. هز رأسه بعدم تصديق فضحك يقول له: شفيك مصعوق كذا..؟!! شكلك ماش صدقني.
عض حسام على شفته بعدم تصديق وهو يشوفه قدامه. واحد من أهم أهم الأشخاص بحياته.. خاله جواد. تقدم منه بعدها حضنه بقوة يقول: ليه يا جواد كذا..!!! اللي سويته فيني كثير..!! تركتني فجأة ولا عاد شفتك..!! لي ثلاث شهور.. يعني ربع سنة. جواد: ههههههههه غصب تحسسني إنها كثيرة. تنهد بعدها همس: حالك الحين أفضل صح..؟! بعد حسام عنه يقول: إيه.. بس جواد تكفى لا تكررها.. يعني...
قاطعه جواد: جئت أزورك لأني راح أهاجر لبرى مع جماعة وبعدها بيكون صعب علي أقابلك. اتسعت عيون حسام من الصدمة فكمل جواد: ارتحت كثير لما شفتك بالشكل هذا.. تعيش بصحة وسلامة. طالع بالقصر وكمل: وحتى تحضر زواج أخوك.. هههههههه ما كنت أعرف كيف أقابلك بما إنك دايم مع مشعل بس قلت خلني أخطفه وهو طالع من القصر وأسولف معه بعدها أرجعه.. ياللا من حسن حظي إنك بعيد عنه. حسام بعدم تصديق: وش تقصد بأهاجر..!! جواد وين رايح..؟! وليه..؟!!
جواد أنا... قاطعه جواد بابتسامة: حسام خلاص.. لا تخليني أندم إني اخترت أشوفك قبل لا أهاجر. ارتجفت شفة حسام غصب عنه ولا لقى شيء يقوله. وده يتكلم يمنعه بس مو قادر. يعرف خاله إنه يقول الكلمة وما يتراجع عنها. نزل نظره للأرض بألم. شوي قال: طيب.. أوعدني ترجع تشوفني.. حتى لو بعد عشر سنوات. ظل جواد يطالعه لفترة بعدها تنهد يقول بملل: الطفل البكاي.. خلاص خلاص أوعدك بس لا تبكي. طالعه حسام بانزعاج يقول: شفيك..!!!
ما كنت ناوي أبكي أبد..!! انحنى جواد يأشر لعيونه يقول: أشوف دموع هنا. انصدم حسام ورفع يده بسرعة يمسحها فضحك جواد يقول: الطفل طاح بالخدعة بسهولة. تنرفز حسام منه يقول: وأنت بتظل بايخ كذا دايم..!!!!! ابتسم جواد بعدها ربت على كتف حسام يقول: حسام غير حياتك للأفضل واسمع لمشعل دايم.. دام ولد الغالية جواهر فهو إنسان يوثق فيه.. لا تفرط فيه وخليه قدوة لك.. قدوتك القديمة كانت سيئة بس هالمرة أنا واثق إنه بتكون القدوة الصحيحة.
فتح حسام فمه بيتكلم بس... ما لقى شيء يقوله. لف جواد يقول: أشوفك على خير لو الله كتب لي عمر. حسام: لا تتفاول على نفسك. وبعدها ظل يراقبه وهو يبتعد. يغمض عيونه بسرعة لما حس الصورة تشوشت عليه بفعل الدموع. جففها بعدها لف بهدوء متجه لسيارة مشعل. ركب بمكانه وسرح بحزن يفكر بخاله. شوي ركب مشعل وحرك السيارة يقول: معليش انشغلت بمكالمة. ظل الجو هادي شوي بعدها لف حسام يتأمل بمشعل. لاحظه مشعل فقال: شفيك بعد..؟!
حسام: بس أتأكد أنت قدوة جيدة ولا لا..؟! رفع مشعل حاجبه..! هذا الولد شكله تزحلق بالحمام وضرب رأسه. ما في توقع غير هذا. ابتسم حسام بعدها طالع قدام يقول: دام جواد قال كذا معناته كذا. مشعل: وش قاعد تخربط مع نفسك..؟! حسام: ولا شيء. مشعل بهمس: أشك. تنهد بعدها قال: تذكر حكاية فراس..؟! حسام: شفيه..؟! سكت مشعل لفترة بعدها قال: قررت.. أسامحه. ابتسم حسام وطالع فيه يقول: يب أحلى شيء.. لما قابلته حسيته طيب لدرجة تقدر تضحك عليه.
عقد مشعل حاجبه وطالعه بدهشة فضحك حسام يقول: لا لا مو ناوي على شيء أبد.. بس أوصف لك اللي صار.. لأني والله حبيته. طالع مشعل لقدام يقول: طيبته ذي ما كانت بمحلها هذه المرة.. محد طلب منه يراعي شعوري ويسكت عن الموضوع كل هالسنين.. هيه حسام.. تظن فترة شهرين مقاطعة كافية كعقاب ولا لا..؟! أعجب حسام الوضع وقال: لا.. هو ضحك لسنين وأنت تعاقبه بعدم مسامحته وتعيشه بالذنب بس لشهرين..؟!! زيدها. مشعل: ينخاف منك والله.
حسام: ههههههههههههه لا لا أمزح. فراس ما يستاهل. هز مشعل رأسه يقول: الله يهديه بس. تنحنح قبل لا يدخل، فعرفت أم يحيى إن هذا هو صوته. سكتت شوي، بعدها لفت على طيف تقول: حبيبتي روحي ادخلي واحدة من الغرف. هزت طيف رأسها، وأول ما قفلت الباب دخل عزام بهدوء للقاعة اللي فاضية من الكل عداها هي. هي ما راحت له وتعذرت بطيف، بس ما كانت تتوقع بيجي هو. وش بيصير؟ وش عنده كمان؟ تقدم وجلس على كرسي،
وطالعها لفترة قبل لا يقول: كيفك يا أم حور؟ نوره بهدوء: بخير. طالعها عزام شوي، بعدها قال: جاي أطلب منك خدمة. طالعته فتنهد يقول: أنا طالع من السجن بكفالة بس عشان أحضر الزواج. اتسعت عيونها من الصدمة تقول: وكيف انسجنت؟
أخذ نفس عميق وقال: تسترت على جريمة قتل افتعلها ابني ومنعته من إنه يبلغ أحد. راح قبل فترة واعترف على جرائمه، وانفتحت القضية من جديد. الحمد لله طلع منها بسبب صغر عمره وقتها، وغير عن إنه دافع عن نفسه بأداة ما تعتبر سلاح، والمهم أفرج عنه بعد ما انحجز لفترة طويلة تحت التحقيق. وهذا الشيء اللي مريحني. في المقابل تعاقب شخص دنيء يقرب له وهو اللي تسبب له لكل هالمشاكل ونهايته كانت حد الموت. وبعدها أدنت أنا وملك لسكوتنا عن موضوع ولدنا. طلعت بكفالة بس عشان أحضر زواج يحيى وأطلب منك خدمة.
طالعته بهدوء فقال: هارام، زوجتي الإندونيسية الليلة راح أطلقها تحت رغبتها. اعترفت لي قبل فترة بإنها كانت تعرف المجرم وسكتت عنه بسبب الخوف وإنها من شدة خوفها ما سافرت مع إن الأوراق معها. قالت لي إن جواهر كانت ناوية تعطيها. صحيح عصبت لأنها كانت تعرف القاتل وسكتت عنه، بس قررت أتنازل. بما إن جواهر كانت ناوية تسفرها، وبما إني خلاص ما أبغى آذي عيالي بعد اليوم قررت أسكت وأسمع لطلبها. طائرتها بكرة العصر على بلدها.
علقت على كلامه فتنهد وقال: يحيى خلاص تزوج واستقل بحياته. بنان إنسانة مستقلة وصرحت لي إنه فيه دكتور مزعج على قولتها طلب يقابلني أنا قبل فترة، بس بسبب انشغالي ما حصل واكتفت بالتلفون وصارحني بإنه ناوي يخطبها. حتى أخليه على علم خبرته إني على أبواب محاكمة راح أنسجن بعدها وعلمته بكل شيء. سكت بعدها قال ما في مشكلة. أطلبها من يحيى. واللحين مو عارف شصار على الموضوع. بس دامه تقبل واقع إنها بنت خدامة سابقًا وبنت سجين، فهو بإذن الله كويس. بقي بس ترف وغيرهم هناك أولادي. جهاد وكرار وآنچي وحلا.
ظل يطالع فيها لفترة بعدها قال: أتمنى بغيابي تكوني الأم لهم.
تفاجئت من طلبه فكمل: محد راح أقدر أأمن عنده عيالي غيرك يا نوره. أطلبك تكوني مثل الأم لهم. منهم من سافرت أمهم. ومنهم من قلبه للحين مجروح على سجن أمه. هذه هي الخدمة اللي أبغاها منك. أعرف قلبك كبير. لو مو كبير كان ما حضرتي هالزواج ولا كان استقبلتيهم سابقًا ببيتك. كلمتهم بالأمس عن رغبتي هذه وخبرتهم إني راح أخليك تهتمي فيهم وطلبت منهم يرجعوا لك كل ما احتاجوا لشيء. وأتمنى تلبي لي هالخدمة.
سكت شوي بعدها قال: ما بتكلم عن اللي صار قبل ولا راح أطلب منك تسامحيني لأني واثق بإنك مو مسامحتني. وللأمانة للحين شايل بقلبي على اللي صار لعمتي. فخلينا ننسى كل هذا يا نوره خلاص؟ طالعته لفترة بعدها قالت: مو عشانك، بس عشانهم راح أوافق. ابتسم يقول: طول عمرك أصيلة. تنهد وقال: واللحين بقدر أدخل السجن وأنا مطمئن عليهم.
سكت وكمل بشيء من الألم: على الرغم من إن اثنين منهم للحين مو قادرين يسامحوني. والثالثة معتبرة يحيى هو أبوها مو أنا. نوره بهدوء: أشكر الله إن بعضهم سامحوك. سامحوك لأنهم افتقدوا وجود الأب وكانوا بحاجته ولقيوا المسامحة هي خيارهم الوحيد. هز رأسه بهدوء فهي على حق تمامًا. غبائه هذا اكتشفه بوقت متأخر. ابتسمت وهي تكتب بالدفتر. *اليوم هذا، كان يوم مميز بطريقة جميلة. حور، حبيبة قلبي وأخيرًا انخطبت.
فرحت لها أكثر من فرحتي لنفسي لو حصل وانخطبت. هالبنت طيبة وتستاهل كل خير. وعاد ما بعدت كثير عن الهنوف، بيصيروا يزوروا بعض. الله يهنيهم. اليوم بالليل ورانا عزيمة، ضحى ويحيى رجعوا من شهر العسل واليوم العشاء. الكل راح يحضره، من زمان عن مثل هالافراح الجميلة. حبيت بنان وترف كثير بما إننا صرنا نشوف بعض بشكل كبير ومشتاقة لشوفتهم.
آنچي إنسانة شوي مغرورة بس بداخلها هي طيبة مع غرورها زاد شوي، يمكن بسبب ألمها للي صار لأمها وأخوها حاولت تقوي نفسها لدرجة إنها تشوف نفسها أكثر من اللازم. فاهمتها وعمري ما راح ألومها. وبالنسبة لأخوها أسامة، فسمعت اللي صار عليه. صدمني الموضوع وبالأخير حمدت ربي على إنه ما استجبت له أو فتحت حتى روابطه المشكوك فيها. هو عنده جرائم إلكترونية كثير، اختراق جوال هو مثل شربة المويه بالنسبة له.
الحمد لربي اللي نجاني ثم الشكر لهم، للي حذروني منه. بالنسبة لأمي. استسلمت، ولا فكرت أبحث عنها بأي مكان. أيقنت إنه ما في أم ممكن تترك بنتها بالشكل هذا، وأنا متأكدة إن أكيد وراها أسبابها. يمكن واحدة من هالأسباب هي أن الله أخذ أمانته وتوفاها من سنين. حاسة إني راح أعرف هالحقيقة لو كملت أقرأ رواية أبوي بس خايفة. مع الأيام أيقنت إنها ماتت أكيد، خايفة من ردة فعلي لما أقرأ هالحقيقة مكتوبة على الورق.
راح أبكي، وربي راح أبكي كثير، فعشان كذا أجلت قراءتها. بما إني خلاص وصلت لأجمل نقطة في روايتي الحالية. نقطة تنقلب فيها الأدوار وتنكشف فيها الأقنعة. فمو كل واحد قاسي معناته شخص شرير. القسوة أحيانًا تتجسد بأشخاص مليئة قلوبهم بالضعف الشديد. وهذا اللي صار مع عم بطلي المحبوب كاسر. العم الشرس اللي أكل حق أولاد أخوه ورماهم بملحق قذر. اللي كل ما شاف تصرف غلط من كاسر صرخ بوجهه وهاوشه.
متحمسة لهالنقطة اللي بيطلع فيها حقيقة إن عمه الكبير القاسي والمستبد. صلح كل هذا لمصلحة عيال أخوه المتوفى. شخص جبان من داخل يعيش ببيت باسم زوجته وتحت تسلط زوجته التام. والفلوس ما أخذها بالقوة إلا لأنه كان يبغى يكبرها ويبني لهم مستقبل. تظاهر بكل هذا خوف منها إنها تطرده هو وإياهم بالشارع بأي لحظة. وهو اللي كان يقدم له الفلوس بين فترة وفترة، وهو اللي أعطاهم الأكل لما طلب كاسر عشان أخته.
لهنا نوصل لنهاية الرواية. وللأمانة، تلخبطت علي الأمور، وضيق الوقت تعبني. حاجات نويت إنها تدخل بس ما قدر الله إني أكتبها. لكن كشكل عام نهاية مرضية. قصة عزام موجودة بمجتمعنا. آباء يعاقبوا الأبناء على أخطاء ما اقترفوها. آباء يعاقبوا الزوجات على شكوك اختلقوها. آباء أنانيين هم الصح دايم، والباقي غلط. آباء ما يحسوا بالندم إلا بعد فوات الأوان. وهذا اللي استفاده أب أبطالنا.
زوجة ماتت، والثانية انسجنت، والثالثة سافرت، والأخيرة ما هي مسامحته. عيال، جزء منهم سامحوه عن طيب خاطر، والجزء الثاني أجبروا نفسهم يسامحوه لأنه بالنهاية أبوهم. والجزء الثالث للحين رفضوا يسامحوه. يمكن الأيام تغيرهم، فأيامنا مليانة بالمد والجزر. من جهة ثانية نال أسامة جزاءه، جلسته كم سنة بالسجن يمكن تغيره. الإنسان قابل للتغير في حياته.
تعليقات
إرسال تعليق