-مش بنتي! -إيه! مش بنتك إزاي يعني؟ -أيوه يا مروة، أنا كنت بعاملها كده عشان هي مش بنتي. -طب مش بنتك، أمال بنت مين يعني؟ -معرفش. -متعرفيش إزاي؟ -أنا هحكيلك كل حاجة. Flash back.... من 19 سنة.. كان الجو برد، والدنيا بتشتي جامد أوي. كنا أنا ومحمود ساعتها متجوزين، وكنا مخلفين شهد. كنت بمشي في الشارع وبجري من كتر المطر، فجأة وأنا ماشية سمعت صوت طفلة بتصوت وخايفة أوي.
مكنتش عايزة أسيبها، روحت في كل حتة أدور على مصدر الصوت لحد ما لقيت طفلة عمرها 4 شهور كده ومحطوطة على الأرض. مكنتش عارفة أعمل إيه، أخدها ولا أعمل إيه؟ بس كانت قاعدة بتعيط وبتترعش من السقعة ومحدش كان معاها. بس مكنتش عايزة آخدها عشان لو محمود شافها معايا هيبهدلني. أعمل إيه يارب، مش عارفة أتصرف إزاي. في الآخر قولت، هاخدها معايا ويحصل اللي يحصل. حرام أسيب بنت في الشارع ملهاش أي ذنب وتموت بسببي.
أخدتها معايا وكنت شايفاها، فضلت أهدي فيها وكنت بحط فوقيها حاجة عشان الشتا، لحد ما هديت ونامت. وصلت البيت.. فتحت الباب وأنا خايفة ومش عارفة لو شافني ومعايا طفلة هقوله إيه، هتصرف إزاي. قطع تفكيري دخوله. -إيه يا منال اللي آخرك كل ده و.. إيه ده مين دي؟!! -أنا كنت ماشية يا محمود ولاقيتها في الشارع و مش معاها حد، كانت بتصوت وبتترعش، مقدرتش أسيبها. (حكيتله كل اللي حصل)
-إيه اللي انتي عملتيه ده وهنوديها فين ولا هنصرف عليها منين؟ الطفلة دي أنا مش مسؤول عنها، انتي اللي مسؤولة. انتي بتعملي تصرفات كتير غلط من غير ما تاخدي رأيي يا منال، ابقي اصرفي عليها انتي بقى. فضل يزعق فيا ويشتم، وفي الآخر قالي: -اسمعي يا منال، يا أنا يا الطفلة في البيت ده. -أنا مش هسيبها يا محمود، هي ملهاش ذنب. -كده، طب ماشي يا منال، يعني انتي اختارتيها. ومشي وقفل الباب. وقبل ما يمشي، طلقني. "طلقني ليه؟
كل ده عشان أخدت بنت ملهاش أي ذنب تموت في الشارع بسبب السقعة؟ ساعتها كنت هقول لنفسي إيه؟ كنت هنام إزاي وأنا ضميري مش مرتاح ومش راضية عن اللي عملته. هو كبر الموضوع وأنا واثقة إن اللي عملته صح، حتى لو الموضوع ده كان السبب في إنه يطلقني." أخدت البنت ودخلتها عندي، كانت صاحية وبعدين نيمتها تاني وفضلت أدفيها وأغطيها وأهتم بيها على قد ما أقدر. عدت أيام وشهور وأنا بربي فيها وسميتها وعد واعتبرتها أخت شهد.
ساعتها كان بقى عندها 5 سنين. في يوم لقيته راجع البيت تاني. رجعني لعصمته وفضل يزن عليا كتير، وأنا عشان بحبه وافقت، وكمان في طفلة مننا "شهد" ملهاش أي ذنب إن مامتها أو باباها بيبعدوا عن بعض ويبقى تأثير سلبي على نفسيتها. -تعالي يا منال عايز أكلمك. سبت شهد ووعد لحد ما ناموا وقفلت الباب وطلعتله. -نعم يا محمود عايز حاجة؟ -أنا موافق إننا نربي البنت دي وعارف إني اتسرعت ساعتها وطلقتك، بس بشرط. -إيه؟
-البنت دي لو ربيناها عمرها ما هتكون زي شهد. شهد دي بنتنا حقيقي، إنما وعد إحنا اتبنيناها. مينفعش نعملها على إنها بنتنا. إحنا مش هنقولها الحقيقة فعلاً، لكن عمرها ما هتكون بنتنا. بنتنا حاجة وهي حاجة. معاملة دي مش هتبقى زي دي. ولو عاملتيهم زي بعض، انتي عارفة إيه اللي هيحصل ومش محتاج أقولك. ساعتها هنبعد عن بعض ومش هنرجع أبدا، وهاخد منك شهد. -ماشي يا محمود.
عدت أيام وكان بيكرهني فيها، وكان بيخليني أعاملها معاملة وحشة وكأنها خدامة. لحد ما شهد سمعتنا أنا وهو بنتكلم وعرفت كل حاجة ونبهنا عليها إنها متقولهاش. بس بعد ما شهد عرفت، معاملتها اتغيرت مع وعد. كانت بتعتبرها حاجة أقل منها، وكل يوم كانوا بيزعقولي عشان بعاملها كويس، لحد ما كرهوني فيها. كرهتها عشان كل حاجة وحشة حصلتلي كانت بسببها. من اليوم ده كرهتها ومبقتش عارفة أعاملها كويس، كنت بعاملها أسوأ معاملة.
اتغيرت معاها وشخصيتي اتغيرت مع الوقت، مبقتش زي الأول. شخصيتي اتغيرت للوحش. مدركتش كل ده إلا لما عرفت إنها اتجوزت محمد. رجعت البيت ساعتها وحسيت إنها ضاعت مني. بعدها روحت البيت وقعدت وقفلت الباب عليا وقعدت أعاتب نفسي. "ليه عملتيلها كده؟
أنا اللي وصلتها لكده. هي ملهاش أي ذنب إن اللي أخدتها واحدة زيي. كنت معاها أكتر من عدو. دي لو كانت فضلت ساعتها في الشارع كان هيبقى أرحم ليها من اللي بتشوفه كل يوم في البيت ده. أنا مش عارفة أودي وشي منها فين بعد كل اللي كنت بعمله. أكيد هي بقت بتكرهني. أنا هحاول أرجع معاها زي الأول وهعاملها كويس، أنا مش بعتبرها بنت غريبة، لا أنا بعتبرها بنتي." Back.... -كل ده حصل يا منال وإنتي محكيتليش!
عموماً، أنا عايزة أقولك إن هي بتحبك. بتحبك أوي. هي بس كانت مستنية معاملة كويسة منك. ياريت تكلميها وتحكيلها كل حاجة، هي لازم تعرف. واحضنيها، وعد دي أجمل من أي بنت. ياريت كان ليا بنت زيها. قفلت المكالمة. كان في حد بيخبط على الباب بتاع أوضتي، فتحت لقيتها وعد. -عايزة حاجة يا حبيبتي؟ -عايزة أعرف. -تعرفي إيه؟ -إزاي. -إزاي إيه أنا مش فاهمة حاجة.
-إزاي كنتي بتعامليني أسوأ معاملة وكنتي بتضربيني كل يوم وبتزعقيلي ودلوقتي العكس، إزاي كنتي بتكرهيني ودلوقتي بقيتي بتحبيني رغم إني بحبك طول عمري وعمري ما كرهتك ولا حتى بسبب اللي كنتي بتعمليهولي، إزاي كنتي حاجة وبقيتي حاجة، إزاي اتغيرتي كده يا ماما. سمعت كلامها وفضلت أدمع. حكيتلها كل حاجة وبعدين قولتلها:
-أنا آسفة يا وعد، آسفة. أنا عمري ما هعاملك كده تاني أبداً. إنتي متستاهليش المعاملة دي، أنا اللي كنت شخص تاني ودلوقتي فوقت. أخدتها في حضني وفضلنا نعيط. -أنا عمري ما هيكون ليا في حياتي أم غيرك، حتى لو إنتي مش أمي الحقيقية، أنا مسامحاكي يا ماما، أنا بحبك أوي. -أنا بس كنت عايزة أقولك حاجة. -قولي يا حبيبتي. -ماما أنا.. أنا عندي كانسر. -إيه!!
تابع الفصل التالى من هنا
