رواية مملكة سفيد الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم رحمة نبيل


 "أميرة الممالك "

مجرد مشهد صغير تم كتابته بناءً على طلب البعض ومن بعدها نرحل ..

ولو متعرفش فتم البارحة الإعلان عن غلاف الرواية الورقية الجديد واللي هي ( قصر الخواجة ) المهمة الرابعة من فريق العو.

جميع رواياتي الورقية ستكون متواجدة في معرض الكتاب .

صالة ٢ جناح C34

ــــــــــــــــ

كان الجميع يقف خارج الجناح دون كلمة، فقط هدوء يعم الإرجاء إلا من صوت خطوات أقدام عنيف يضرب الأرض كل ثانية، صوت زفرات غاضبة، وصوت همسات حانقة .

مال أرسلان ببطء على إيفان يتساءل بصوت منخفض وجاد وهو يراقب حالة سالار أمامه:

_ عساكم جهزتم الفطور إيفان، فزوجتي لم تتناول الفطور بعد .

اتسعت عيون إيفان وهو يرمق أرسلان بضيق، لكنه لم يهتم، يكمل باقي حديثه :

_ أخبرهم أن يكثروا الفاكهة رجاءً .

نظر إيفان أمامه صوب سالار الذي يكاد يخرج سيفه وينقض عليهم يقطع رؤوسهم واحدًا تلو الآخر محدثًا مجزرة على شرف طفله القادم :

_ اصمت أرسلان، سالار الآن بمزاج يسمح له بإباده كل من بالمكان ولن تصل للحظة الفطور هذه سالمًا .

رفع أرسلان عيونه صوب سالار الذي توقف واخيرًا أمام باب الجناح الخاص به ينتظر ردًا من الداخل، ينفخ بسخرية لاذعة ورغم ذلك لم يرفع صوته :

_ ماذا تحسبني أخشى ذو الشعر الأحمر ؟؟

_ لو لم تكن لما كنت تحدثت بهمس أرسلان.

_ ليس لأنني اعذره لحالته، واشفق عليه لأجل مولد صغيره المبكر، أنني أخشاه، خسئت أنت وهو والصغير الذي لم يولد بعد إيفان.

فتح إيفان فمه يكاد يجيب كلماته، لكن فجأة انتفضت اجسادهما على صوت سالار الذي صرخ بضيق :

_ يا الله يا مغيث، ما بها الطبيبة، كل هذا بالداخل ؟! ليخرج أحدهم ويطمئنني عليها فحتى هذه اللحظة لم أسمع صوتًا لا لزوجتي أو حتى صغيري .

اتسعت بسمة أرسلان يكبت تعليقه الذي ضرب عقله في هذه اللحظة، لكنه كتمه كما أخفى ضحكته بصعوبة بشكل واضح جعل نزار يبتسم ساخرًا:

_ بالله عليك لا تقل ما تفكر به .

ابتلع أرسلان ضحكاته يحاول الظهور بشكل جاد أمام الرجال يضم ذراعيه لصدره :

_ ماذا فعلت أنا الآن، أنا لم أتحدث بكلمة واحدة .

قلب إيفان عيونه :

_ حمدًا لله، عسى صمتك يستمر لـ

لكن أرسلان أبى أن يدعه يكمل حالة الاحتفال الذاتي وهو يكمل بجدية ما كان يكتم منذ ثواني وقد وجد أن لا داعي ليتخذ الكتمان وسيلة :

_كنت فقط أفكر أنه ربما أدرك الصغير في أي مملكة سيولد ولأي ملك سيحتكم وبأي اسم سيُنادى، لذا رفض إعلان وجوده .

رمقه إيفان بغضب شديد وكذلك سالار الذي بدا في هذه اللحظة أكثر من مستعد لقتال أرسلان حتى الموت، بينما الأخير لم يقل ما قال إلا رغبة منه في صرف انتباه سالار عن خوفه على زوجته، يدرك أن الأمر ليس بالهين على الرجل، وأنه لو كانت سلمى هي من تقبع خلف الأبواب في هذه اللحظة ربما كان قطع رؤوس الجميع لحين يبصر صغيره، لكن في النهاية نجحت خطته وها هو انتباه سالار يشرد بعض الشيء عما يحدث في الداخل .

ينظر له بغضب، حسنًا الغضب افضل من التوتر على أية حال .

_ أرسلان...

_ عيونه .

زفر سالار يغضب شديد وهو يحاول التحكم في عصبيته في هذه اللحظة :

_ أنت حقًا لا تريد أن تفسد مزاجي الآن أكثر صحيح !!

تمتم إيفان بصوت منخفض وهو يتلاشى النظر لسالار :

_ هذا باعتبار أن مزاجك في أكثر حالاته انتعاشًا .

أما عن أرسلان فابتسم وهو يلوح بيده ساخرًا :

_ يا ويلي، ليرحمني أحدكم منه، الرجل الأحمر سيفسد مزاجه علي .

زفر إيفان يجذب أرسلان للخلف بعيدًا عن أعين سالار :

_ تجاهله بالله عليك وضع في عقلك أن هذا أرسلان معنا.

_ تُرى ما الخير الذي قدمتوه لتنالوا هذا الشرف يا أخي ؟!

استدار إيفان خلفه لارسلان الذي ابتسم وهو يحرك عيونه صوب سالار المتوتر، ليدرك أن أرسلان كان يحاول في هذه اللحظة إخراج سالار عن حالة توتره ....وعن صبره كذلك .

عاد سالار صوب باب الغرفة يراقبه بأعين قلقة ينتظر فقط أي إشارة من الداخل تطمئنه على زوجته، أنها بخير وأن لا داعي لكل هذا الخوف، يخشى أن يؤثر مرضها المزمن على حالتها أثناء الولادة.

ورغم أن زوجة أرسلان طمئنته أنها ستكون معها أثناء الولادة إلا أنه ما يزال مرتابًا، ماذا إن تألمت وهو ليس هناك ليعلم، ماذا إن لم تكن بخير الآن ولم يخبره أحدهم لأنهم يخشونه ؟؟ ماذا إن كانت تبارك الآن تتأ....

فجأة انتفض صدر سالار وتوقفت أفكاره وتوقف العالم من حوله حينما سمع صراخ طفل صغير، ارتجفت قدمه وهو يقترب من الجناح أكثر يتوقف أمامه بتوق ولوعة، ولولا علمه أن نساء أخريات خلف الباب لكان اقتحم المكان الآن.

فُتح الباب واطلت الملكة سلمى عليه تحمل بين يديه قطعة صغيرة لا يرى منها شيء تصرخ بصوت مرتفع ليدرك أن هذه القطعة هي طفله .

_ فتاة جميلة تبارك الله .

ارتجف جسد سالار بقوة وهو ينظر بأعين متسعة لامعة صوب اللفة الصغيرة التي تحوي صغيرته، تأوه كاد يخرج منه وهو يبصر أرسلان يتحرك ليأخذ الصغيرة من بين ذراعي سلمى، يسحب طرف ثوبه على كفه مخافة أن يخدش كفه بشرتها الناعمة، يلتقطها بكل حب وكأنها طفلته الأولى، هامسًا لزوجته بلطف وصوت حنون :

_ العقبى لنا سليمى.

ابتسمت له سلمى بشوق وسعادة، ولم تكد تتحرك خطوة حتى تحدث سالار بلهفة وصوت متهدج بكلمات متقطعة :

_ تبارك ...هي ...تبارك ...بخير ؟!

ابتسمت له سلمى تجيبه قبل أن تختفي :

- بخير الحمدلله، دقائق وتفيق بالكامل .

ومن بعد هذه الكلمات اختفت تغلق الباب تاركة أرسلان يحدق بالصغيرة بين يديه بأعين ملتمعة بها، لا يصدق أن أول طفل يحمله بين ذراعيه هو طفل سالار، رفيقه وأخيه..

_ بسم الله، تبارك الخالق، صغيرتي أنتِ، كيف لملاك مثلك أن يكون طفلًا لهذا الوحش سالار ؟! سبحان الخالق !

مال يقبل رأسها بخفة وكأنه يخشى أن يمسها بسوء، يهمس بصوت حنون وقد سقط صريعًا للصغيرة، يرتجف صوته مراقبًا إياها بحب :

_ سأزوجك لولدي وآخذك لمشكى حيث ادللك كما تستحقين صغيرتي، ستكونين أميرة لمشكى حسنًا ؟! سأنصبك من الآن أميرة للبلاد .

اقترب منه إيفان بلهفة كبيرة وقد نسى أن سالار حتى الآن لم يمس الفتاة فقط يقف ويحدق بهم بصدمة، ينتزع الصغيرة من​‌‍⁠ رواية مملكة سفيد - الفصل 57 | مكتبة الروايات يد أرسلان بشوق :

_ أرني إياها أرسلان، ابنتي الصغيرة .

ابتعد أرسلان بالصغيرة عن إيفان:

_ صغيرتك من يا هذا ؟؟ هذه الفتاة ستكون معي، سأجعلها أميرة لمشكى، نحن لا نمتلك اميرات كثيرات على أية حال أنت تمتلك الكثير هنا، توقف عن كونك كثيرًا طماعًا إيفان.

انتزعها منه إيفان في غفلة منه يحدق به بتحدي :

_ خسئت أيها الحقير، هذه أميرة سفيد، وقريبًا تصبح ملكتها، ستتزوج ولدي وستكون .

ختم حديثه يحدق في الصغيرة بحب شديد وقد اتسعت بسمته أكثر وأكثر:

_ مرحبًا أميرتي، هذا أنا العم إيفان، انرتي سفيد حبيبتي .

اقترب منهم ازار مرتجفًا من الموقف بأكمله يهمس بشوق وهو يمد يديه يلتقط الصغيرة من ذراع إيفان يهمس بصوت متهدج :

_ ياويلي تشبه صغيرتي عائش، انظر سالار الفتاة تشبهك وتشبه والدتك .

همس أرسلان بحنق:

_ والله نظلم المرأة بتشبيهها بهذا الرجل سالار .

وسالار لم يكن حتى يدرك ما يحدث حوله وهو يراقب الصغيرة بين ذراعي خاله، وآزار دون شعور بكى وهو يقبل جبينها، يتذكر اللحظة التي حمل بها عائشة وهي رضيعة :

_ كم تشبهين جدتك، تشبهين أغلى امرأة على قلبي، ستكونين أجمل أميرة وملكة يومًا ما عزيزتي، أميرة لآبى وسفيد .

أضاف أرسلان وهو يطالب بحقه في الصغيرة :

- وحينما تتزوج طفلي ستكون كذلك لمشكى، وربما يمنحها العجوز بارق لقب أميرة لسبز فتصبح أميرة للمالك أجمع .

رفع له بارق عيونه بعدما كان يبتسم للصغيرة، ليردد أرسلان بجدية :

- اساسًا هذا شرف لسبز أن تقبل زوجة ابني لقب أميرة بها .

رماه إيفان بحنق :

- لماذا تتعامل كما لو أن زواجها بولدك الذي لم يولد بعد أمر مسلم به، الفتاة ستكبره بأعوام عديدة، وولدي أحق بها بالقرابة.

نفخ أرسلان دون اهتمام:

_ عسى أن يرزقك الله بفتاة أنت الآخر فلا تجد الصغيرة سوى ولدي .

اتسعت عيون إيفان بصدمة من مزاج أرسلان، والاخير ابتسم له باستفزاز، يعود بعيونه صوب الصغيرة يبتسم لها بحب شديد .

وآزار مال يقبل رأسها بحب، قبل أن يضمها له ضمة أخيرة، يستدير صوب سالار الذي كان ما يزال يحدق في الصغيرة بأعين مصدومة شاردة مبتسمًا دون وعي لها، فجأة وجد خاله أمامه يهتف بحب :

_ هيا سالار خذ ابنتك عزيزي وكَبّر لها .

رفع سالار عيونه لهم بعدم فهم قبل أن يشعر بجسد الصغيرة الرقيق ضد جسده الصلب، يمسكها بحرص وقد شعر بكامل جسده يرتجف يبلل شفتيه هامسًا بصوت منخفض بعدما مال برأسه جوار خاصته :

_ مرحبًا يا قلب أبيكِ أنتِ، انتظرتك طويلًا، واخيرًا انرتي حياتي .

صمت يلقي كلمات صغيرة وقد اتخذ عهده أمام الله وأمام صغيرته :

_ والدك سيحضر لكِ العالم حبيبتي .

فتحت الصغيرة عيونها ليشهق سالار وهو يبصر عيون تبارك تلتمع أمام بصره، رفعها أكثر يقبل خدها ببطء يخشى أن تخدش شفاهه بشرتها، ودون شعور بللت دمعة منه خدها ليسارع ويمسحها مبتسمًا على نظرات الصغيرة له، ونعم في هذه اللحظة التي أبصر عيونها اقسم بالله أنها لو طلبت الحياة بأكملها منه فسيعطيها لها ببسمة ...

كان صدره يرتجف بمشاعر عدة، وقد كانت هذه ربما ثاني افضل لحظات حياته بعد اللحظة التي سمع بها الشيخ يعلن تبارك زوجة له .

_ تبارك تنتظرك بالداخل مع الصغيرة، تريد أن تبصرها .

رفع سالار عيونه صوب كهرمان التي ابتسمت له وهي تشير له على الجناح ليتحرك بسرعة كبيرة ولهفة أكبر، يضم له الصغيرة بحرص بعدما أبصر جميع النساء وقد اخفضن الغطاء وتحركن للخارج بالفعل .

يدخل جناحه يستأذن من الجميع، ومن ثم اغلق الباب ينفرد بنفسه في مملكته أخيرًا مع ملكته واميرته الصغيرة، وهو كان الحارس لهما، ماذا يحتاج أكثر....

اقترب بخطوات مترددة منها لتبتسم له تبارك وهي تمد يدها له بحنان :

_ يا قائد..

هرول صوبها سالار في هذه اللحظة يندفع للفراش بحذر وبين يديه الصغيرة وكأنه اصبح ملجئها بالفعل :

_ تبارك أنتِ بخير ؟؟

_ أنا بخير سالار، أرني عائش اشتقت لها.

ابتسم بلطف وهو يرفع يده ليعطيها إياها قبل أن تتوقف يده في المنتصف بإدراك يراقبها بعدم فهم وهي فقط نظرت له لا تدري ما حدث .

_ ماذا ؟؟

_ ماذا قلتِ للتو ؟؟

_ ماذا قلت ؟ اعطني الصغيرة سالار احتاج لضمها لي و...

_ عائش ؟؟

ابتسمت وقد أدركت ما يقصد تأخذ الصغيرة لحضنها، تبتسم بحب شديد لها وقد التمعت عيونها حينما أبصرت خصلات الصغيرة بنفس خصلات سالار أمر لم تلاحظه حينما ضمتها للمرة الأولى بعد مخاضها.

_ نعم، لا أرى اسمًا يليق بها أكثر من عائشة، ولا أرى امرأة افضل من امرأة انجبتك لاُسمي ابنتي تيمنًا بها سالار .

تضخم صدر سالار بمشاعر عدة وقد شعر في هذه اللحظة برغبة عارمة في جذب تبارك لاحضانه بقوة، لكن منعه حالتها، فاكتفى بأن مال وقبل رأسها قبلة طويلة، ثم استند بجبينه على خاصتها بحنان والصغيرة بينهما ساكنة :

_ فزت بالدنيا بكِ تبارك، استجاب الله لأمنية عائشة الأخيرة، وتحققت فيكِ .

اتسعت بسمة تبارك وهي تغمض عيونها تستمتع بقربه وكفيه حول وجهها :

_ الله كريم بالجميع سالار، انظر استجاب الله لدعواتي وحصلت عائش على خصلات شعر مثلك.

استغرق سالار ثواني قبل أن يدرك ما تقول، ينفجر في ضحكات صاخبة وقد يقبل وجنتيها بحب تباعًا :

_ حمدًا لله أن أقر الله عينك برؤية خصلاتي على الصغيرة، لكن هذا لا يعني البتة أنني سأسمح لكِ بهجر خصلاتي وتأمل خصلات عائش.

ابتسمت من نبرته المشاكسة وهي تقبل وجنته :

_ أنت الأصل يا قائد.

اتسعت بسمة سالار وهو يتحرك عن الفراش بسرعة :

_ سأخبر أحدهم أن يحضر لكِ الطعام و....

وقبل التحرك أمسكت تبارك بيده بسرعة مبتسمة :

_ لا بأس تولت زمرد وكهرمان الأمر، أنا لا أريد شيء الآن سوى أن أنام لوقتٍ قصير داخل أحضانك سالار، أشعر بالإرهاق، فهل تفعل لأجلي؟!

ودون تفكير نزع حذائه يتحرك بسرعة يجذب تبارك لاحضانه بحنان، وهي تحمل صغيرتهم تراقبها بحب تستكين وتتنفس أخيرًا براحة رغم الإرهاق الذي تشعر به .

وسالار فقط يراقب عالمه بهما، يشعر بالتخمة والسعادة لدرجة أنه يرغب الآن في الركض بين طرقات الممالك ويوزع الكثير والكثير من الأموال على الجميع لأجل الصغيرة .

ولم يدرك أن إيفان وارسلان توليا هذا الأمر بالفعل .

_ كيف تعتقد أن الصغيرة ستكون حينما تكبر سالار !!

راقب سالار الصغيرة ببسمة وهو يتنفس بصوت مسموع :

_ اثق أن الله سيدبر امرها ويقسم رزقها ويكتب لها الخير بأذن الله، لا ادري بالضبط ما سيحدث، لكنها كادت تقيم حربًا بين الممالك في الخارج بعدما تقاتل إيفان وارسلان حول من سيزوجها لولده اولًا، لذا أنا اتنبأ لصغيرتي بحياة حافلة بالدلال، والرجال الذي سيتوسلون لي لأزوجهم إياها قبل أن اعاملهم معاملة أرسلان لإيفان سابقًا وارفضهم .

ضحكت تبارك بقوة وسالار يضمها له بحب هي وصغيرته يهمس بحنان :

_ لست مستعدًا لمنح صغيرتي لرجل آخر يدللها حتى لو كان هذا الرجل زوجها .

_ اعان الله عائش من غيرتك سالار .

_ بل بارك الله لي فيها لأدللها تبارك ........

ــــــــــــــــــــــــــــــ

وهذه كانت​‌‍⁠ نهاية لطيفة نختتم بها رحلتنا القصيرة في الممالك، قبل أن نعود لنلملم مصائب ارض الدوم .

واتمنى أن تكون أرض الدوم موفقة حتى الآن معكم .

دمتم سالمين .
رحمة نبيل .

ahmed hossam
ahmed hossam
كاتب محتوي احترافي درسة في كلية علوم وتكنولوجيا
تعليقات