رواية عشقت مجنونة الجزء الرابع الفصل الثالث 3 - بقلم اية يونس "لقدري رأي آخر"



اتجهت زينب، صديقة قدر المختمرة، إلى شركة النمر آدم الكيلاني لتقدم على وظيفة كمهندسة برمجيات وحاسوب. دخلت الشركة وهي تدعو الله أن ييسر لها الأمر وأن يوافقوا عليها، فهي بحاجة ماسة لهذه الوظيفة لتتحمل ولو جزءًا صغيرًا من أعباء أخيها الأكبر. تقدمت إلى موظفة الاستقبال التي رمقتها باشمئزاز وطلبت منها طلب توظيف. أعطتها موظفة الاستقبال ورقة لتضع بها بياناتها.

في نفس الوقت، كان يوسف الكيلاني يدخل الشركة بهيئته الجذابة وشكله الوسيم الذي يشبه إلى حد كبير آدم الكيلاني عندما كان شابًا. على الناحية الأخرى، على الكرسي المجاور لباب الشركة، أنهت زينب ما كانت تفعله وكتبت كل الملاحظات حول أسباب قبولها في الوظيفة وغيرها. قامت من مكانها بهدوء واتجهت نحو الاستقبال في مقدمة الشركة لتترك لهم الطلب. موظفة الاستقبال، باشمئزاز وهي تنظر لها وكأنها تقول لها "مكانك ليس هنا":

"ممكن سؤال بس يا فندم؟ حضرتك هيتم قبولك على أساس إيه؟ حضرتك دي تالت مرة تقدمي فيها، وأنتي كده بتضيعي وقتي ووقت الشركة، وأنتي عارفة إن مكانك مش هنا." زينب بغضب: "وليه مكاني مش هنا؟ عشان هيئتي صح؟ طب ليه برضو؟ هي الشركة دي مش مؤمنة بحرية اختياري؟ سواء لبسي أو شكلي، هي دي مش حاجة تخصني وحرية اختياري اللي حضرتك وأي حد المفروض يحترمها كاختيار، حتى مش كحجاب؟ الموظفة بهدوء ونظرات متعالية:

"اتفضلي يا فندم، ولو تم قبولك هنكلم حضرتك." نظرت لها زينب بحزن وغضب. ثوانٍ وخرجت من الشركة وهي تتمتم في نفسها بكلمات الذكر حتى تنسى ما حدث، وتدعو الله أن يتم قبولها هذه المرة، مع أنها تعلم جيدًا أنه لن يحدث ذلك كالعادة. صعد يوسف إلى مكتب أبيه بالأعلى، طرق الباب ودخل، ليجد آدم الكيلاني جالسًا على مكتبه بهيئته الرجولية الطاغية وجماله الآخاذ رغم شيبه. يوسف بهدوء: "أنا عايز أعرف هستلم شغلي فين يا آدم باشا لو سمحت؟

نظر آدم إليه بخبث وابتسامة جانبية أن ابنه يقول له "آدم باشا". "انزل تحت في الاستقبال هيقولولك شغلك فين يا بشمهندس، وعلى فكرة أنت مش هتشتغل مباشر من غير تدريب." يوسف بهدوء: "طب والمرتب؟ آدم بضحك وهو ينظر له بسخرية وغرور معتاد على "النمر": "المرتب للمبتدئين ٤٠٠٠ وبيوصل فيما بعد لـ ٢٥ ألف."

حزن يوسف، فهو كان يتوقع أكثر من هذا، وخصوصًا أن لديه حلم يريد أن يحققه بشدة، وهو أن يفتح لنفسه مكتبًا خاصًا بالهندسة المعمارية ويبدأ بتأسيس شركته الصغيرة بعيدًا عن والده. أومأ بحزن وخرج من مكتب والده، الذي كان يدخل إليه كابن "النمر"، مدير هذه الشركة الآن، يدخل إليه كموظف وعامل بالشركة. بدأ يوسف بمعرفة مكتب تدريب المبتدئين، وبدأ أول يوم له بالعمل، وكان الشخص الذي سيدربهم هو "ياسمين الكيلاني"، عمته.

ياسمين بضحك وهي تسلم على يوسف وتقبله أمام زملائه بالمكتب: "جو القمر، عامل إيه يا يوسف؟ وحشتني أنت وروان وسيف وقدر والله." يوسف بإحراج وغضب، فهو كان لا يريد إفصاح هويته: "الحمد لله. من آخر زيارة لحضرتك وهم كويسين وبيسلموا عليكي يا طنط." ياسمين باستغراب: "طنط؟ نظر لها يوسف نظرة ذات معنى، لتصمت ياسمين وقد قررت أن تتعامل بشكل رسمي معه ومع الجميع حتى انتهاء التدريب، حينها ستعرف ما الذي يقصده هذا الأبله ابن أخيها.

على الناحية الأخرى في الجامعة، كانت قدر تجلس مع صديقاتها يتحدثن ويمرحن. نورسين بمرح: "بقولكم إيه يا بنات؟ في رحلة طالعة إسكندرية بعد أسبوع، إيه رأيكم نروح نغير جو، وخصوصًا أن في تلج نزل عندهم اليومين دول وقلبوا على جو الموسكو كده." مي بتأكيد: "أوكي يلا أنا موافقة." قدر بتوتر: "استني بس أنتي وهي، هو أي حاجة يلا كده؟ طبعًا لا مش هنروح في حتة، أنا أهلي مش موافقين حتى أجي الجامعة لوحدي، تقولولي أروح إسكندرية لوحدي؟

نورسين بغضب: "هو انتي كده بومة في كل زززفت خروجة؟ فيها إيه لما تفرضي شخصيتك شوية في بيتكم وتقوليلهم إنك كبرتي ومن حقك تخرجي وتتفسحي وتغيري جو؟ قدر بنفي: "أفرض شخصيتي مع مين ياما؟ ده أبويا آدم النمر، أفرض شخصيتي على آدم الكيلاني؟ أنتي بتهزري؟ ده يجلدني." مي بضحك: "أيوه صح، أبوكي مربي نمور. لا يا ماما خلاص متجيش، ده ممكن يأكلنا إحنا للنمورة." غضبت نورسين وغيرت أنها قدر لديها أب يخاف عليها إلى هذا الحد.

"آه خليكي متجيش خليكي يا نونة وااااء وااااء، خليكي متحامية في أبوكي. لما هتقلبي وتبقي متوحدة زي مايان السيد في مسلسل إلا أنا. أنا ومي هنروح، خليكي انتي. وعلى فكرة عايزة نصيحتي؟ أبوكي خايف عليكي عشان عارف إنك مختلفة، مش هتتأقلمي معانا." قدر باستغراب: "مختلفة إزاي يعني؟ نورسين بخبث وغيره:

"مختلفة يعني سوري يعني يا قدر، أنتِ صاحبتي. أنتِ مختلفة عشان مبتسمعيش وكده وممكن السماعة تقع منك وإحنا بنجري وبنلعب في الرحلة، وساعتها مش هتسمعينا وممكن تعيطي وتزعلي. ده غير إن الوَحمة اللي على رقبتك دي باينة أوي، وبجد سوري وحشة أوي يا قدر. إزاي أبوكي يبقى آدم الكيلاني النمر الملياردير ومتعمليش عملية تجميل لحد دلوقتي وتشيلها." غضبت مي من أسلوب نورسين.

"إنتي إييييه يا بنتي ارحمي نفسك بققققي. هووو انتي كل شوية تقولي ليها وليا كلام زي السممم ليييه؟ هي دي الصدااااقة؟ أنتي بجد إنسانة توكسيك (سامة) وصداقتك توكسيك، وأنا مش عايزة أعرفك تاني. أنا قايمة." قالت مي جملتها وقامت من مكانها بغضب ورحلت لتجري ورائها نورسين وقدر، اللذين تفاجآ من ردة فعلها. نورسين بأسف، فهي تحب مي. "أنا آسفة يا ميوش والله مكنش قصدي، أنا والله كنت بهزر معاها. صح يا قدر مش أنا بهزر معاكي؟

قدر بحزن وهي تكاد تبكي بداخلها على كلام نورسين، ولكنها تقول بداخلها أنها صديقتها وأنها صريحة فقط ولا تتمنى لها الشر أو أي شيء، هي فقط تمزح معها. "أيوه كانت بتهزر يا مي، وبعدين أنا نفسي مزعلتش عادي، أنا مبزعلش منكم، أنتو صحابي." مي بغضب: "سيبيني يا نور لو سمحتي. وبعدين يا ست قدر، أنتِ لازم تاخدي موقف، متسمحيش لحد يتنمر عليكي حتى صحابك، لازم تحطي حد ليهم." قدر بمرح:

"خلاص يا جوزي يا قمر أنت، يلا تعالي اقعدي. القعدة هتبقى وحشة من غيريك." نورسين بحزن: "أيوه تعالي اقعدي يا مي، أنتِ قلبي، مقدرش أقعد من غيريك أصلاً." جلسوا ثلاثتهم مجددًا. لتردف قدر بتصميم: "على فكرة بقى... أنا... أنا هطلع معاكم الرحلة دي." نورسين باستغراب وابتسامة: "بجد؟ مي بتفاجئ: "إزاي؟ قدر بتصميم: "هتشوفوا. هطلع معاكم، أكيد بابا مش هيرفضلي طلب." "نعم يروووووحمممك تطلعي فيييين؟ كان هذا صوت آدم الكيلاني.

قدر بحزن وهي في القصر بعدما رحلت من الجامعة تخبر أباها عن الرحلة: "بالله عليك توافق يا بابا، أنا نفسي أطلع أوي، نفسي أروح رحلة أنا وصحابي، نفسي أشوف الدنيا كده معاهم والناس." آدم بغضب وعيونه بدأت تتحول، يحاول تهدئة نفسه: "اطلعي على أوضتك يا قددددررر. مفيش رحلاااات ولا زززفت، انسسسي خااالص. لو عايزة تطلعي رحلة أطلع معاكي أنا وأهلك، وحتى لو هتجيبي صحابك، المهم تكوني تحت عيوني."

بدأت عيون قدر تدمع بشدة وهي تنظر إلى آدم الكيلاني بحزن. "يا بابا هو كل حاجة لا لا من وأنا صغيرة. نفسي أطلع رحلة أنا وصحابي بس ونخرج سوا زي البنات. يا بابا ده حتى خروجات الجامعة مبخرجهاش بسبب الحارس اللي أنت معينه عليا والسواق اللي كل شوية يوديني ويجيبني. أنا كبرت يا بابا." آدم بخوف عليها وهو يتجه إلى ابنته: "أنا بخاف عليكي يا قدر، أنا بحبك أكتر من أي حاجة حاجة في حياتي وبخاف عليكي و...

"نعااااام نعااااام يا استااااذ كلاااابي؟ بتحب مين أكتر من أي حاجة في حياتك؟ ضحك آدم وقدر بشدة على هذا الصوت والذي لم يكن سوى "روان أيمن خليفة". روان بغضب وهي تتجه إلى آدم: "بتحب مين أكتر من أي حاجة في حياتك؟ آدم بعشق وهو ينظر إلى روان وما ترتديه من بيجامة لا تفرق بينها وبين ابنتها قدر: "بحبها هي، لكن بعشقك أنتِ يا حرم النمر وقلبه وحياته." روان بعشق وهي تنظر له: "وأنا بعشقك يا نمور قلبي." نظرت إلى ابنتها لتردف بمرح:

"وإنتي يا بت يا قدر، أنا موافقة تروحي الرحلة مع صحابك، بس أهم حاجة ترجعيلي بعريس حلو كده زي مي عز الدين في مسلسل الحقيقة والسراب." قدر بمرح: "متقلقيش بابا بس يوافق وهتخطف زيك." آدم بغضب وصوت عالٍ: "عند امك انتي وهي، هو إيه اللي أوافق وأنا موافقة؟ مفيش سفر يا قدر يعني مفيش سفررر. واطلعي على أوضتك يلااا."

حزنت قدر بشدة وهي تنظر لآدم بغضب وعيون بدأت تتحول للأسود مثل والدها، ولكنها أخفت غضبها وصعدت إلى الغرفة بالأعلى تبكي على حالها وعلى خوف والدها الزائد عليها. أما بالأسفل. روان بغضب: "ينفع كده تزعلها؟ فيها إيه يعني لما بنتك تفرح يوم؟ ده أنت كاتم على نفسها يا آدم بجد مش كده." آدم بغضب: "ده جزاتي إني بخاف عليها يا روان؟ بنت آدم النمر لازم تتعامل على أساس إنها بنت ملياردير ومعرضة لأي وقت إنها تتأذى بعد الشر عليها."

روان بغضب: "سوري يعني لو حياتي المليارديرات كده كتم على النفس، أنا كنت انتحرت أسهل. وبعدين سيبها تفك شوية وتشوف يوم حلو في حياتها، دي الجامعة مش بتروحها لوحدها." نظرت له بخبث لتتابع: "ولا أنت خايف عليها تتخطف زي أمها؟ آدم بغضب: "اسكتي يا رواااان، عشان متخلقش اللي يعمل كده مع آدم النمر أو يتحدي ويقف في طريق آدم النمر، ده أنا أجيبه وأقتله اللي يعمل كده في بنتي." روان بضحك:

"طب خلاص اطلع صالح البت بقى، متبقاش قاسي كده. اطلع يلا صالحها." أومأ آدم بحزن على ابنته، فهو يخاف عليها كثيرًا لدرجة أنها لا تذهب إلى الجامعة بمفردها ولا حتى بالخارج بمفردها. صعد آدم إلى غرفة قدر بحزن وهو يعاتب نفسه أنه أحزنها. طرق الباب لتسمح قدر له بالدخول. دلف آدم إلى غرفتها ليجدها جالسة على السرير تبكي بحزن. آدم بتهدئة: "ده جزاتي إني بخاف عليكي يا قدر؟ تعيطي كده؟ قدر بحزن وبكاء:

"يا بابا نفسي أطلع رحلة مع صحابي، أنا عمري ما خرجت حتى لوحدي معاهم." آدم بغضب: "يعني عمرك ما خرجتي معاهم؟ يوم ما تشطحي تنطحي؟ عايزة رحلة مرة واحدة؟ طب هاتيها ليا واحدة واحدة، مرة عايزة أخرج مع صحابي، مرة عايزة أعمل شوبينج مع صحابي، هاتيها واحدة واحدة يا قدر مش مرة واحدة عايزة أطلع رحلة مع صحابي." قدر بضحك: "طب أنا عايزة أطلع رحلة مع صحابي يا بابا عشان خاطري." آدم بنفي:

"معلش يا حبيبتي بس لأ يعني لأ. أنا بخاف عليكي من​‌‍⁠رواية عشقت مجنونة الجزء الرابع - الفصل 3 | مكتبة الروايات أي حاجة وأي حد يأذيكي و... قدر بغضب: "أنت لييه كدا لييه بجد؟ كل شوية خايف عليا، لا ينفع أروح الجامعة لوحدي، ولا أسوق عربية لوحدي زي أخواتي، ولا حتى أخرج مع صحابي لوحدي. ده جزاتي إني البنت الوحيدة يا بابا؟ ولا أنت خائف حد يعمل فيا اللي أنت عملته مع أمي زمان؟ آدم بغضب شديد يحاول التحكم به حتى لا يفقد أعصابه معها:

"قددددررررر لمممممي نففففسسسك ومتنسسيش اني ابووووكي. اياااكي تتكلمي كدا معاااايا فاااهمة؟ قدر ببكاء وغضب: "وأنا برررضة متنساش اني بنتك، وان الحياااة بالطريقة دي انتحااار بجد، أنا في سجن مش حياة دي والله. ليها حق نسرين تقول عليا طفلة وروحي عيطي لأبوكي. أنت ليه بتعمل فيا كدا يا بابا لييه؟ قالتها قدر وانفجرت في بكاء مرير بغضب وسخط على حياتها.

نظر لها آدم بحزن، رغم غضبه من كلامها، إلا أنها طفلته وهو يعلم أنها محقة وأنه بالفعل يخاف عليها بشدة مثل خوفه على والدتها. آدم بابتسامة حزينة: "كبرتي يا قدر وعايزة تخرجي من طوع والدك زي أخوكي يوسف. مع أنك عارفة إنك أكتر واحدة بحبها في أخواتك." قدر بحزن وندم على أنها أحزنت والدها، لتقوم من مكانها بحزن وتتجه إليه لتحتضنه.

"أنا آسفة يا بابا، أنا مش قصدي أزعلك أو تفهم إني عايزة أخرج من طوعك، بس أنا فعلاً كبرت يا بابا ونفسي أشوف الدنيا كلها لوحدي ومع صحابي ومحسش إني أقل منهم أو طفلة عنهم." آدم بغضب: "أقل من مين؟ أنتِ بنت آدم الكيلاني. أنتِ محدش أقل منك، بل بالعكس ده يتمنوا يكونوا في نص مكانك." قدر بابتسامة: "أنا عارفة والله الكلام ده، بس برضه يا بابا نفسي أخرج وأتفسح وأروح وأجي." آدم وهو ينظر لها بحزن:

"طب أنا أوديكي وأجيبك وأفسحك يا قدر." قدر بضحك: "طب ما تيجي معايا الرحلة يا نموري، ده هتكون رحلة قمر والبنات كلها ممكن تخطفك من ماما." آدم بضحك وهو يحتضن ابنته بخوف: "يعني خلاص يا بنت النمر؟ قررتي وهتنفذي اللي في دماغك بعند أبوكي دا؟ قدر بابتسامة: "أيوه خلاص يا بشمهندس آدم الكيلاني." دَلفت روان في هذه اللحظة، فقد كانت تقف على الباب تسترق السمع عليهم. روان بمرح: "إيه جو المحن بتاع شهاب الدين ونيرة ده؟

بطل محن أنت وهي. مكنتش رحلة اللي هتطلعيها يا ست قدر؟ وبعدين إسكندرية؟ عايزة تطلعي رحلة إسكندرية وإحنا أصلاً بنروح شرم والغردقة وأماكن برة مصر كل إجازة ليكم." قدر بمرح: "والنبي يا ماما خليها بس تيجي على خير كده عشان أنا قاعدة بزن عليكي من بدري تقولي لأبويا وتقوليلي حاضر يا بنتي حاضر يابنتي وفي الآخر لما بابا جه من الشغل قولتيله كلم قدر عايزة تقولك حاجة؟ أنتِ فكرتيني بصورة (ما تتكلم يا إبراهيم أنت جاي تتفاجئ هنا)

ضحك آدم وروان عليها، وقد وافق آدم بعد خوف كثير، ولكنه يعلم أنها تحتاج فعليًا ليوم واحد ترفه به عن نفسها بمفردها مع أصدقائها. ساعدت روان آدم في كسر حاجز الخوف الشديد على قدر وطمأنته أنها ستكون بخير. قدر بمرح وهي تتحدث معهم: "أصلًا أنا مش عارفة بابا خايف أوي ليه كده، ده عمو إسلام السيوفي دكتور في جامعتي وجاي معايا الرحلة، يعني هيخلي باله عليا." آدم بضحك: "يخلي باله على مين؟

ده مش عارف يخلي باله على نفسه، أختي ندي وابنها نسوه اسمه حتى، بقى أهبل زيهم. أنا مش عارف أصدق أصلاً ده إزاي كان عايز يتحداني في يوم وينتقم مني وهو بالهبل ده." ضحكت روان لتردف بمرح واستفزاز: "ياااه تخيل لو كان اتجوزني وأنت مخطفتينيش، كان زمانا دلوقتي ااا... "رواااااان. واقسم بالله لو ملمتيش لسانك أنتِ عارفة كويس أوي أنا هعمل فيكي إييييه." روان بضحك:

"يا عم اهدي، أنا حاسة إنك حتى لما تكبر وتمشي على عكاز هتيجي تقولي 'بءولك ءي يا روان تعالي أجلدك بعكازي عشان بتجيبي سيرة راجل تاني على لسانك'." آدم بضحك وهو يحتضن روان أمام ابنته التي خجلت بشدة وضحكت عليهم. آدم بعشق لروان: "أنتِ هتفضلي حرمي لوحدي لحد ما تبقي حوري العين كلهم في جنتي، عشان أنتِ بيهم كلهم وفي قلبي مش عايز غيريك." ابتسمت قدر على أبيها وأمها وأن أباها لا يخجل من التعبير عن حبه لروان أمام أبنائه.

آدم بابتسامة: "هو المفروض الرحلة إمتى يا قدر؟ قدر بابتسامة: "المفروض هتبقى الأسبوع الجاي يا بابا." آدم بخوف ولكنه ابتسم: "ماشي يا حبيبتي. سافري وانبسطي، أهم حاجة تكوني فرحانة." احتضنته قدر وهي سعيدة للغاية أنها أخيرًا ستسافر مع صديقاتها. رحلت قدر إلى غرفتها وهي تبتسم بسعادة. أما آدم، بمجرد رحيل ابنته، تحولت عيونه إلى اللون الأسود الجحيمي بغضب وخوف كبير عليها. روان بقلق عندما رأته: "مالك يا آدم؟ آدم بغضب

وخوف حاول إخفائه من ابنته: "لازم متتسبش لوحدها لحظة يا روان. لازم أبعت وراها حراس عشان أنا حاسس إن فيه حاجة مش طبيعية هتحصل." روان بخوف وقد قلقت هي الأخرى: "بعد الشر عليها. ربنا يستر يا رب." وعلى الناحية الأخرى في مطار القاهرة. ابتسم الشيطان وهو يرى أمامه ابن عمه "إياد أحمد الدسوقي" يتقدم إليه بخطى ثابتة يرتدي بدلة رسمية كطيار. إيهاب بابتسامة: "وحشتني يا إياد، وحشتني يا صاحبي." إياد بابتسامة وهو يحتضنه:

"وأنت كمان يا إيهاب والله. عامل إيه يا إيهاب باشا؟ فاكر؟ ضحك إياد وهو يتذكر كلمات إيهاب له في الطفولة، بينما إيهاب ابتسم بخبث وهو يعلم أنه باشا ولكن ابن عمه لا يعلم حقيقته، فقد كان يمرح فقط. إيهاب بابتسامة وترحيب: "نوري الدنيا كلها يا كابتن إياد، زمان عمي ومرات عمي مستنينك دلوقتي." إياد بابتسامة: "ونسيت كمان أختي الصغيرة يا إيهاب." إيهاب بضحك: "أيوه معلش نسيت." "طب تعالي اتغدى معانا انهاردة."

"لا شكراً،​‌‍⁠ أنا كنت جاي استقبلك بس عشان وحشتني. دلوقتي معلش اعذرني لازم أمشي، ورايا سفر وشحنة هبدأ فيها." إياد باستغراب: "شحنة؟ وسفر؟ هتسافر فين؟ إيهاب بابتسامة الشيطان: "ميناء إسكندرية. ورايا شحنة هناك لازم أبدأ فيها عشان هتسافر ألمانيا. يلا سلام." قالها وسلّم عليه ورحل الشيطان راكبًا سيارته متجهًا إلى الإسكندرية حتى يبدأ تنفيذ عملية التهريب الخاصة به. فماذا سيحدث يا ترى؟ وعلى الناحية الأخرى في منزل إسراء ووليد.

كان منطويًا على خريطة ما أمامه ينظر بغضب إليها وهو يفكر جيدًا فيما سيفعله حتى يقبض على الشيطان متلبسًا. هو حضرة المقدم القمر ابن القمر (😂) تميم وليد العمري. ابن عم قدر آدم الكيلاني من عائلة (النمر) هو الذي يظن نفسه سيمسك الشيطان ويضعه في السجن. فماذا سيحدث يا ترى؟
تابع الفصل التالى من هنا
مومن
مومن
مؤمن بكالوريوس تجارة جامعة إسكندرية مهتم بالمقالات وأعشق الكتابة والروايات ونقل الحدث
تعليقات