رواية عمر و عشق الفصل العشرون 20 - بقلم فريدة الحلواني


 صباحك بيضحك يا قلب فريده. إبراهيم، مؤمن، وحكم، ومعهم عمار، الأربعة يمسكون بهاشم الثائر في محاولة منهم لمنعه أن يضرب هذا الفاجر. الذي، برغم كل هذا، لا يصمت. وإنما يقول بتبجح: "عايز تضربني يا هاشم؟ بلاش أنانية يا جدع، ما أنت حبيبتك كل يوم بتنام في حضنك، أشمعني أنا؟ هاشم يصرخ بجنون: "أنت عايز تحتضنها يا ابن الكلب يا #####؟ عمر: "أحضنهااااا بس... ليه نايمة مع سوسن؟ عشق بصراخ: "باااااس!

الله يخربيتك وبيت اليوم اللي حبيتك فيه! إيه اللي بتقوله ده؟ لم يهتم بكم السباب الذي يطلقه هاشم نحوه، وإنما رد ببرود: "بقول الحق، يعني. هتتبسطي لما أخونك يعني؟ شهقت بصدمة وحزن، وأبيها يقول: "وتخونها ليه يا # غيرها، وسيبلي بنتي." رد بجدية منافية لما كان يحدث، وسط صمت الجميع بصدمة: "حد يسيب روحه يا هاشم؟

بنتِك بتجري في دمي. نفسي أشوف عشق تانية منها، تبقى ليا عشق أبوها زيك. د أنت اللي علمتني أحبها إزاي يا هاشم. ليه عايز تحرمني منها؟ كام سنة وأنا متحمل وصابر ومراعي ارتباطك بيها عشان عارف إنها بالنسبالك مش مجرد بنتك وبس." "بس أنا بردو غصب عني. دي حبيبتي ودنيتي. قدامي ومش قادر أطولها. يرضي مين ده يا ناس؟

حقا، لم يجد أحد ردًا يناسب تلك الكلمات التي هزتهم جميعًا من الداخل. إلا ثمرة الفراولة، خاصة هذا الهاشم، الذي بمجرد أن ذكره بما تعنيه له عشق أبوها، تذكر تلك الأيام التي لا تغيب عنه ذكراها. تقدمت منه بهدوء. ثم وقفت قبالته بعدما تركه الرجال. ربتت على صدره بحنو،

وقالت بحكمة يشوبها الرجاء: "جمعهم يا حبيبي. أنت قلبت الدنيا عشان ترجعني ليك وأكون معاك وفي حضنك. بس وضعك كان أهون منه، على الأقل أنا كنت بعيد. إنما هو حبيبته قصاده ومش قادر يكون معاها عشانك. طالت ولا قصرت هيتجوزوا، يبقى خليها عليك، وخلينا نفرح بولادهم. عشان خاطري يا أتش. وحياتي عندك، متكسفنيش." والأتش لا يقوى على رفض رجائها. تنهد بهم وحيرة استشفّتها سريعًا. فأكملت: "وحياة الفراولة عندك، خلينا نفرح بيهم بقي."

نظر لها بغل وقال: "عارفة إني مش هقدر أقولك لا، صح؟ قبل حتى أن تبتسم بفرحة، وقبل أن يستوعب أحد موافقته الضمنية، كان عمر يتقدم منهم ثم يسحبه سريعًا. عانق هاشم عنوة وهو يقول بفرحة عارمة: "يخليك للشعب يا هاشم. ربنا يخليك لينا." وهاشم يدفعه بقوة وهو حقًا لا يطيق قربه منه، ولكن الآخر أحكم عليه بقوة وهو يقول بمزاح: "متحاولش، مش هبعد عنك." هاشم بغل: "أبعد عني! أنا مش طايق اللي جابوك، بدل ما أرجع في كلامي."

يوسف: "أنا مش فاهم يا ماما. يعني هو تعبان ولا بيشتغلنا ولا إيه؟ علا بهم: "والله يا ابني ما عارفة. لما عيط وقالي إنه تعبان صدقته، بس بعد كده زي ما أنت شايف، رجع زي ما كان. ولا لاقيه علاج بياخده، ولا أعرف بيتعالج فين. حتى دورت على ورق التحاليل والإشاعات اللي المفروض قال عملها، مش لاقيتها." يوسف بلامبالاة: "يبقى كبري دماغك يا ماما. أنتي عملتي اللي عليكي، هو بقي عايز يفضل لوحده، أو فاكر إننا هنشمت فيه، يبقى براحته."

علا: "طب هنفضل كده يا ابني؟ وبعدين أنا مضمنش أبوك، ممكن يكون مرتب لأيه. أنا عارفة إنه ولا ريحنا وهو عايش، ولا هيسبنا نرتاح لو جراله حاجة." مر شهر بعد آخر ما حدث. كانت عائلة الجندي بأكملها تتجهز لهذا الحفل الأسطوري الذي خطط له عمر كي يسعد عشقه ويجعله يومًا لا يُنسى. رغم محاولات هاشم العديدة لخلق شجار معه، وعلى أثره يقوم بإلغاء الحفل، إلا أن عمر مارس أقصى درجات ضبط النفس حتى يفوت عليه الفرصة لفعل ما يريد.

أما علا، فقد تدهورت حالة رؤوف فجأة، مما أضطره أن يحتجز داخل المستشفى الخاص بعائلة الجندي، بعد أن ساعدها أحمد في ذلك. هل يتعظ هذا الشيطان؟ لا والله، فقد أذاقها الأمرين أثناء مرافقتها له. فقد كان داخله يشعر بالغل والحقد. "لما أنا أموت وهي تنعم بالحياة؟ ورغم ذلك، تحملت كي تأخذ ثوابها كاملاً. وحينما كانت تشتكي أفعاله لصديقتها، قالت لها بغيظ: "أنا لو منك، أسيبه يولع. إيه الراجل ده؟

ده بينه وبين الموت خطوة، طب يعمل حاجة عدلة في آخر أيامه." والأصيلة ترد عليها بطيبة: "أنا بعمل بأصلي يا سمر. وبعمل عشان خاطر ربنا. اللي بيعملوه دلوقتي مش هيكون قد اللي عمله فيا طول عمري. راح ولا جه، اسمه أبو ولادي." أجمل طلة من الممكن أن تراها يومًا. كانت تقف بها عشق أمام أبيها. تتزين بالثوب الأبيض الرائع، وأبيها لم يستطع منع دموعه من الهطول حينما رآها بتلك الهيئة الملائكية. قبّل

وجهها ثم قال بصوت مختنق: "عشق أبوكي. هياخدك مني ابن الكلب." حاربت دموعها كي لا تهطل وتفسد زينتها. كبّت وجهه هي الأخرى، وقالت باختناق: "محدش في الدنيا يقدر ياخدني منك يا أتش. دا أنت أبويا وصاحبي وحبيبي. أنا شفت منك ومعاك اللي مفيش بنت في الدنيا عاشته مع أبوها." "دموعك غالية يا أتش. الغي الفرح، اعمل أي حاجة بس متزعلش."

رد عليها بدموع: "لا يا حبيبي. أنا فرحان والله فرحان. أنا إنهاردة اطمنت عليكي عشان سلمتك لراجل هيشيلك جوه قلبه وعنيه." أكمل بمزاح كي يهون عليها: "هو صحيح ابن ستين كلب ومش طايقه، بس بصراحة هو ده اللي أئتمنه عليكي." أمل بمزاح من بين دموعها الذي هبطت تأثرًا بما يحدث أمامها: "يابني ارحم الراجل بقي، حرام عليك. من يوم ما ابني خطب بنتك وأنت مبطلتش شتيمة فيه. الرحمة حلوة، مش كده؟

والعاشق يقف أسفل الدرج يغلي كالمرجل. حاول إخوته تهدئته، إلا أنه حقًا غاضب. حكم: "يابني ما تهمد بقي. يعني هو هيخطفها؟ تلاقيها لسه مخلصتش." عمر بغل: "لا خلصت من نص ساعة أنا مكلمها. هو متعمد اااا... قطع حديثه فجأة وهو ينظر بعيون تصرخ عشقًا للتي ظهرت أعلى الدرج متأبطة ذراع أبيها، والابتسامة تملأ وجهها، عكس أبيها الذي ينظر له بتجهم. كاد أن يتحرك للأعلى كي يأخذها، إلا أن أحمد أمسكه سريعًا

وقال بحكمة: "أثبت. لو فكرت تطلع سلمه، هيرجع بيها فوق، وأبقى قابلني لو طولتها." رد عليه بغل: "أنت مش شايف نازل على أقل من مهله إزااااي؟ حقا، كان المشهد مستفزًا للجميع. هاشم يهبط درجة ثم يقف لبضع لحظات، وعشق أبيها لا تقوى على الاعتراض. ولكن ما صدم الجميع حقًا هو حينما وصل أمام ذلك المتلهف. بمجرد أن مد يده كي يأخذها منه.

تجاهله. بل تجاهل الجميع، الذين شهقوا بذهول حينما تحرك بها نحو المكان المخصص للرقص دون أن يعير هذا الذي جن جنونه أدنى اهتمام. نظر عمر نحوه بغل وغضب، ثم قام بخلع جاكت حلته وألقاه فوق الأرض بجنون. أمسكه أحمد وإخوته، حتى أبيه وقف يتوسله: "اهدأ يابني عشان خاطري. هو هيرقص معاها، وبعدين خدها. معلش راعي مشاعره." هنا لمعت داخل عقله فكرة شيطانية. نظر تجاه حبيبه التي تقف بغيظ، ثم قال: "خليه يرقص معاها. حقه."

أعقب قوله بالاتجاه نحو حبيبه ثم سحبها معه دون أن يتفوه بحرف. وهي قالت له بوجل: "أنا مش هقدر أكلمه يا عمر. تاخدني فين يابني؟ وصل جانب هاشم، الذي جحظت عيناه حينما فهم ما سيفعله ذلك الخبيث. لم يهتم عمر، بل نظر له بكيد وقال لحبيبه: "أنا مش عايزك تكلميه. أنا هر قص معاكي." ضحكت بغلب بعدما فهمت خطته الخبيثة. هو يعلم غيرة هاشم الشديدة عليها، حتى من أولاده الذكور. إذا سيترك عشق كي يمنعه من لمس ثمرة الفراولة خاصته.

وهذا ما حدث. أوقف تلك الرقصة الكارثية ثم قال له بغل: "بتعمل إيه يابن الكلب؟ رد عليه ببرود: "ولا حاجة. هر قص مع حماتي لحد ما أنت تخلص رقص مع.... مراتي." جز هاشم على أسنانه بجنون، فأكمل عمر: "خلاص يا خالو متزعلش." "خد بتاعتك." أمسك يد عشق وأكمل وهو يسحبها: "وهات بتاعتي." لف هاشم ذراعه حول خصر حبيبه بتملك، ثم ضغط على كف عشق بقوة وهو يقول: "الاتنين بتوعي. محدش هياخد واحدة منهم مني." رد عليه عمر

بتعقل وحب حقيقي يكنه له: "مقدرش آخدها منك يا هاشم وأنا عارف إنها عشق أبوها. بس هي عشقي. أنت حبيبتك في حضنك أهي. أرجوك سيبلي حبيبتي." تنهد هاشم بندم، ثم ترك يدها وقال برجاء أب: "خد بالك منها يابني. دي عشق أبوها ونور عينه. أنا حاسس إنك يتقطع من لحمي. ربنا يهنيكم." عانق عمر هاشم بقوة وهو يقول باعتراف: "متخافش يا هاشم. جوه قلبي قبل عنيه. مش عشان هي عشقي وروحي وبس."

ابتعد وأكمل: "عشان حتة من هاشم الجندي اللي رباني وعلمني وبقيت عنده ابنه البكري وصاحب عمره. اللي عمل اسم عمر الجندي في​‌‍⁠ رواية عمر و عشق - الفصل 20 | مكتبة الروايات السوق وبقي الكل بيعملي ألف حساب. أنت أبويا يا هاشم، مجرؤش أزعلك لو على موتي." احتضنه هاشم بحب وقال: "أنت فعلا ابني البكري. ربنا يسعدكم وأفرح بولادكم يا رب." ابتعد وأكمل بمزاح حزين: "خدها بقي قبل ما أرجع في كلامي." هل ينتظر؟

لا والله. قبل حتى أن ينهي آخر كلمة، كان يلف ذراعيه حول خصرها ثم يرفعها ويدور بها وسط المكان وهو يصرخ بجنون: "أخدتك من بوق الأسد. بعشقك يا عشقي، بعشقك." وعلى بعد مسافة قليلة، كان هناك عاشقان ينظران إلى ما يحدث بتمني أن يكونا مكانهما. أحمد وريم. قد تطورت علاقتهما كثيرًا بعدما اعترف لها بعشقه. ورغم اقترابهما من بعضهما البعض، إلا أنها كانت تخجل أن تصرح له بمشاعرها نحوه.

ولكن الآن، وبعدما رأت نظرات التمني تملأ عينه، قررت أن تسعده كما جاهد هو من قبل. ضغطت على كف يده كي ينتبه إليها. نظر لها باهتمام وقال: "إيه يا حبيبتي؟ محتاجة حاجة؟ لمعت عيناها بعشق وفخر. نعم، تفتخر أن هذا الرجل حبيبها. ابتسمت بهدوء وقالت: "بحبك." زوي بين حاجبيه بصدمة، ثم قال بعدم فهم: "نعم؟ مش فاهم." ضحكت بسعادة وقالت بمشاكسة: "بحبك يا دكتور. إيه اللي مش مفهوم في كده؟

صدمة، فرحة، جنون. كل هذا كان يشعر به، والأدهى أن قلبه كاد أن يتوقف من شدة خفقانه. أعطاها كامل اهتمامه وهو يقول بعدم تصديق: "أنتي بجد؟ بجد قولتيها وحساها جواكي؟ ريحيني أبوس إيدك هتجنن مش مصدق. ريم بجديه يملأها العشق: و ليه مش مصدق يا حبيبي. أنت تستاهل تتعشق فوق العشق عشقين و الله. أنا من رحمه ربنا بيا أنه جعلك من نصيبي. أنا بحبك بجد يا أحمد مش بقولها كده و خلاص. كاد أن يرد عليها

إلا أنها قالت له بتعقل: حبيبي رد عالفون مش مبطل رن من وقت ما اتكلمنا. لم يهتم و قال: بالله ده وقته دا أنا هولع في الفون و لا أني اسيب اللحظة دي. ضحكت بهدوء و قالت: رد يا دكتور لتكون حاله مستعجلة. أكملت بنزق مازح: دي ضريبه الي تحب دكتور. هز رأسه بيأس ثم أخرج الهاتف و نظر به. وجدها علا. رد سريعا. وجدها تقول ببكاء: الحقني يا دكتور الله يخليك أنا آسفه عارفه إنك في فرح. أحمد: أهدى بس و قوليلي في أيه.

علا: رؤوف تعبان جدا. و الدكتور الي مسؤول عن حالته مش موجود و لا عارفين نوصله. و أنا خايفة. أنا لوحدي. أحمد بجديه: متخافيش أنا جايلك حالا. أغلق معها و نظر لريم بأسف و حيره. ربتت علي يده و قالت: روح يا حبيبي أكيد حاله خطيرة. أنا هفهم عمر و عشق متقلقش. نظر لها بعشقا خالص ثم قال بجنون: هو أنا لو قطعتك بوس دلوقتي هيحصل حاجة. ضحكت بخجل ثم قالت: يلا يا مجنون شوف شغلك. تمالكت حالها و قالت بجرأة لأول مرة: تتعوض لما تخلص شغل.

بمجرد أن وصل المشفي. وجد تلك المسكينة منهارة من البكاء. أقترب منها و بمجرد أن رأته قالت: مات. رؤوف مات يا دكتور. أحمد: البقاء لله. علي فكره ربنا رحمه لأن حالته كانت خطيرة و مؤلمة شدي حيلك. جائتها صديقتها و قامت بأحتوائها في عناق دافيء و هي تقول: أهدى يا حببتي خلاص. الله يرحمه متجوزش عليه غير الرحمة. أبتعدت قليلا.

و قالت بأستغراب: أنتي زعلانة عليه للدرجه دي يا علا. أنا مش فهماكي أيه الأنهيار الي أنتي فيه ده. ده لسه مبهدلك و حارق دمك قدام الناس كلها الصبح. فوقي يا حببتي ولادك محتاجنلك. هنا. لم

تتحمل أنفجرت ببكاء و قهر: أنا حزينه علي عمري الي راح يا سمر. حزينة علي ولادي الي اتيتمو برغم إنهم كانو يتاما الأب و هو عايش. حزينة إني مش قادرة أحزن عليه غصب عني من اللي شوفته طول حياتي معاه. و الله أنا ما غبيه و لا قلبي جاحد بس هو معملش حاجة تخليني أحس بحزن عليه و ده واجعني فهماني.

سمر بأشفاق: فهماكي و حاسة بيكي يا قلب أختك. متزعليش مني ربنا لو كان طول في مرضه كان يبقي بيخلص منه ذنوبه في الدنيا. بس هو رحيم و عدل خلاه يحس بالضعف الي كان بيحسسه ليكم طول عمره. و عجل بأجله عشان يقتص منه في الأخرة. أعملي الي عليكي للآخر يا بنت الأصول وصليه للي خلقه هو هيتصرف معاه و بعدها فوقي لنفسك و لأولادك عشان محتاجنلك. و الأيام كفيله أنها تداوي جرحك. ربنا يعوضك و يراضيكي علي كل الصبر الي صبرتيه.

و في اللحظة التي كانت تنتهي حياة أحدهم. كانت تبدأ حياة آخر. آخر عاشق بل يذوب عشقا في من ولدت علي يده. رباها. دللها. عشقها. جرحها و داواها. و اليوم. يغلق عليهم باب أمام الجميع ليس سرقة رغم إنها ملكه و حقه. ولكن اليوم له مذاق آخر. الجميع رآها معه بل تمنو لهم السعادة. الآن سيملك كل أنش فيها بل سيزرع داخلها عشقه و يتمني أن يأتي بثمارة.

عناق ساحق حتي كادت ضلوعها أن تنكسر بين يديه. قبلات مجنونه لدرجة أن دمائها سالت ليبتلعها بنهم. و هي لم تكن أقل منه لهفة و رغبة. حبيبها الذي لم تري رجلا غيره. طالما كان حلم لها رغم وجوده معها. إلا أن الآن فقط. أصبح الحلم حقيقة. لا تعلم متي القي ثوبها فوق الأرض. و لا كيف مزق ملابسها الداخلية. و لا كيف أتتها الجرأة و القوة أن تساعدة في التخلص من ثيابه رغم أرتعاش جسدها بأكملة ليس يديها فقط.

جنون. عاشا معا طوال حياتهم في جنون و صخب. لكن الآن. يعيشان جنون من نوع آخر لا يجيده غيرهما. و حينما أقتربت اللحظة التي كانا يحلمو بها معا. رفع رأسة قليلا. ثم ثبت عيناه المشتعله بجمر العشق و الرغبة داخل عيناها المتوهجة و قال بصوت لاهث: هتبقي ملكي بجد يا عشقي. هختمك بختمي. و عشقه ترد بيقين: أنا أصلا ملكك من غير حاجة يا قلب عشقك.

صرخة خرجت​‌‍⁠ منها فا ألتهمها داخل فمه. ثبات يعذبه رغم المتعه التي لم يتخيلها. ثم تمهل كي لا يؤلمها. ثم جنون مع كلمات خرجت من أعماق قلبه الملعون بعشقها. و الجميلة تتحامل علي ألمها و تسمعه أعذب الكلمات التي أملتها عليها روحها الهائمة به. و أخيرا. قبلات رقيقة ممتنه تتناثر علي وجهها المتعرق أثر المجهود المضني الذي بذلته مع هذا الثائر الجامح. و. مبارك عليكي يا عشق عمر. أخيراااا.

و عشقه ترد بوله: يبارك لي في عمرك و قلبك و روحك يا قلب عشقك الي بتموت فيك. تمت.

مومن
مومن
مؤمن بكالوريوس تجارة جامعة إسكندرية مهتم بالمقالات وأعشق الكتابة والروايات ونقل الحدث
تعليقات