رواية انقذني من الموت الفصل الأول 1 - بقلم ميار ممدوح

 

-دي بقت عيشة تقرف بجد. ~فيه أي يا ماما بس اللي حصل؟ -اتنيلي انتي كمان الساعة 9 الصبح ولسه مصحيتيش. ~9 الصبح! وهو ده متأخر؟ -انتي بتردي عليا كمان، ده إيه قلة الأدب دي. قومي حضري الفطار لإخواتك. بضيق، ~حاضر. قمت عملتلهم الفطار وأنا مش شايفة قدامي، غصب عني وقعت حبة من الأكل على الأرض. -يخربيتك، إيه اللي نيلتيه ده؟ ~أنا آسفة يا ماما، مش قصدي بس لسه صاحية ومش شايفة قدامي. -آسفة إيه، ده لو باباكي عرف هتبقى وقعتك سودا.

~لا عشان خاطري متقوليلهوش يا ماما، أنا آسفة مش هعمل كدا تا... اتجاهلت كلامي وراحت قالتله: -انت يامحمود تعالي شوف بنتك هببت أي. _فيه إيه بس، عملت إيه المصيبة دي؟ يانهار أسود إيه اللي عملتيه ده، انتي متخلفة. أنا مش بشتري الحاجات دي بفلوس. وفضل يضرب فيا ويزعقلي جامد وكنت خايفة منه أوي وبعيط. -انتي يازفتة. بحزن، ~نعم يا ماما. -انتي كمان هتعيطيلي، إيه الدلع ده، مش انتي اللي جبتيه لنفسك. ~نعم يا ماما، كنتي عايزاني في حاجة.

-انتي بتتجاهليني يعني؟ ~لا أنا مش قصدي والله. -انزلي وصلي اختك الجامعة يلا. ~يا ماما ما هي كبيرة وتعرف تروح لوحدها، أوصلها ليه. -انتي تسمعي كلامي من غير ما تعترضي، فاهمة. ~حاضر. بعد ما مشيت قالت: -ما تنزلي وتغوري ريحينا من وشك. سمعت الكلام واتضايقت أكتر، بس أعمل إيه، كله جوايا كل يوم أسمع الكلام ده ومتعودة عليه وحاسة إني في سجن، كأنهم بيكرهوني، طب أنا عملتلهم إيه في حياتي عشان يعاملوني بالشكل ده.

'يلا يا وعد أنا خلصت.' ~ماشي، أنا جاية أهو. نزلت معاها ووصلتها الجامعة. 'دي شهد أختي.' بعد ما روحت البيت. جيت البيت لقيت ماما اتلسعت في إيديها، سمعت صوتها وهي بتصوت بس بصوت واطي بسبب وجعها من الحرقة. ~ألف سلامة عليكي يا ماما، انتي كويسة؟ -انتي إيه اللي جابك، ما كنا مستريحين منك. هو كل ما تيجي كده لازم أتلسع. بتريقة: وشك حلو علينا. دخلت الأوضة وأنا نفسي أعرف أنا عملت إيه في حياتي عشان أتولد في البيت ده.

دخلت أصلي وأدعي ربنا. محدش حاسس بيا غيره، هو اللي عارف كل اللي جوايا وكل اللي بشوفه. -روحي جيبي اختك يا زفتة. ~حاضر. نزلت جيبتها ورجعت. -عملتي إيه يا حبيبتي، وحشتيني. فرحت أوي ومكنتش مصدقة نفسي. أخيرا! قالتلي كلمة حلوة!! ~الحمد لله يا ماما، وانتي وحشتي... -هو أنا بكلمك انتي!! اتحول فرحي لحزن وقولت في​‌‍⁠ رواية انقذني من الموت - الفصل 1 | مكتبة الروايات نفسي: أكيد يعني الكلمة الحلوة مش هتبقى ليا. هو انتي متفاجئة ليه. 'الحمد لله يا ماما يا حبيبتي، وانتي وحشتيني أوي.'

أخدتها في حضنها وقالت لها: ادخلي نامي واستريحي يا حبيبتي، والزفتة وعد هتعملك الأكل. 'حاضر يا ماما.' بيني وبين نفسي وأنا سامعة كل حاجة وبحزن.. هي ليه ماما مش بتعاملني زي شهد. طب هو أنا مش بنتها وهي بنتها؟ ولا أنا غريبة؟ ليه بتهزأني دايماً قدام أخواتي وتحرجني وتطلعني وحشة قدام كل الناس، هو أنا وحشة بجد؟ أنا بقول كده بردو. ~ماما أنا هدخل أنام. -انتي مش هتعملي لأختك الأكل ولا إيه؟

هو انتي مبيهمكيش غير نفسك، إيه الأنانية دي. ~آه نسيت. أنا آسفة. -يلا اعمليلها، انتي لسه هتل... عملتلها وأنا عمالة أتكلم نفسي. طب ليه أختي مبتدافعش عني ولو بنص كلمة، طيب هي متعرفنيش؟ دايماً ماما في صفها وهي في صف ماما. بعد ما عملت: ~أقدر أنام دلوقتي؟ -ياريت عشان أنا زهقت منك.

نمت وأنا جوايا تراكمات كتير أوي، مبقتش عارفة أهرب بيها فين. معنديش حد أحكيله ولا حد حاسس بيا، لا صحاب ولا أخوات ولا أهل. بس عارفة إن عندي ربنا. هربت من كل تفكيري بالنوم. هو الحاجة الوحيدة اللي بتريحني. بس مش بتريحني على طول بردو، بصحى على زعيق وشتايم. صحيت بعدها بساعتين كده. الساعة 7 الصبح: سمعت صوت أختي بتتكلم في التليفون وبتضحك بطريقة مش محترمة خالص. قمت جري عليها. ~شهد إيه اللي انتي بتعمليه ده، وإزاي بتتكلمي كده.

كان صوت التليفون عالي وسمعت صوت ولد مش صوت بنت خالص. صوت غليظ وباين أوي إنه مش بنت. قالت: طب أنا هقفل دلوقتي، ماشي يا قلبي باي. 'انتي متخلفة، إزاي تكلميني وإنتي عارفة إني بتكلم في التليفون.' ~بتكلمي مين يا شهد؟ 'انتي مالك أصلاً.' ~أنا أختك ومن حقي أسألك، وعارفة مصلحتك.

'مش انتي اللي هتعلميني أعمل إيه ومعملش إيه. وبس، متقوليش أخوات بس عشان أنا مش شبهك في أي حاجة أصلاً، واختك بالاسم بس، ومتدخليش في حاجة تخصني تاني، ماشي؟ يلا غوري من وشي.' جريت على ماما قولت أحكيلها بيني وبينها عشان تخلي بالها من شهد. ~ماما أنا عايزة أقولك على حاجة، بس خليها سر بيني وبينك ومتقوليش لشهد. -خير. عملتي مصيبة إيه تاني؟ ~ماما أنا صحيت لقيت شهد بتكلم واحد في التليفون وسمعت صوته.

-انتي متخلفة، إيه اللي انتي بتقوليه ده، إزاي تقولي على اختك كدا؟ ~أنا مش بكدب، ولو مش مصدقاني اسأليها، كانت بتكلم مين في التليفون. -انتي بجد قليلة الأدب، تلاقيقي انتي اللي عملتي كده وجاية تلبسيها في اختك. بصيتلها بصدمة، ~أنا مستحيل أعمل كده. -أنا هجيبلك اللي يربيكي كويس. يامحمود بص بنتك هببت إيه تاني. _إيه في إيه، عملت إيه المصيبة دي تاني. -بتقول إنها سمعت أختها بتكلم واحد، شوف قلة الأدب بتتهم أختها إزاي.

بابا مكانش عارف إيه اللي صح، بس أول حاجة عملها راح لأوضة شهد. _شهد.. صحيح الكلام اللي قالته أختك؟ 'قالت إيه يا بابا؟ _بتقول إن انتي بتكلمي واحد. بعياط متنكر، 'إيه يا بابا اللي بتقوله ده، انت بتتكلم بجد؟ هي قالت كده؟ _أيوه. 'يخربيت الكدب. ده أنا لسه سمعاها من شوية بتكلم واحد وبتقول كلام مش محترم، وحذرتها، قولتلها إني هقولك، بس مفتنتش عشان أختي، تقوم هي تلبسهالي. إيه الوحاشة دي بجد، ياريت ما كان عندي أخت زيك.'

طبعاً بابا صدق كلامها، ما أنا اللي دايماً كدابة. كنت واقفة مكاني مش مصدقة اللي بيحصل. ~أنا بردو!!! _انتي مقرفة بجد، ياريتك ما جيتي الحياة ولا شوفت وشك. بتقولي على أختك إن هي عملت حاجة انتي اللي عملتيها. يعني مش كفاية بتعملي مصايب، لا وبتلبسيها لغيرك. فضل يضربني جامد أوي ويزعق فيا. من كتر الصدمة اللي كنت فيها دخلت الحمام وفرغت كل دموعي وكل التراكمات اللي جوايا وقعدت أكلم نفسي وأبص في المراية.

بعياط​‌‍⁠ وحزن شديد، "هو أنا ليه بيحصل معايا كده، ليييه.. ليه أنا الوحشة اللي في البيت واللي بتكدب ومحدش بيصدقها والفاشلة وكل حاجة وحشة. هما ليه بيعاملوني كده، أنا مش قادرة أستحمل 19 سنة كل يوم زعيق وضرب. أنا بجد لو حد كان في مكاني كان انتحر أو كان عمل أي حاجة في نفسه. بس أنا معملتش كده عشان إيماني بربنا قوي ومقدرش أنتحر لأي سبب. بس أنا مش قادرة أستحمل ومش بإيدي حاجة أعملها، بجد تعبت تعبت.. أنا مستحيل أفضل في البيت ده ثانية واحدة بعد كده."

أنا عرفت أنا هعمل إيه....

تابع الفصل التالى من هنا

ahmed hossam
ahmed hossam
كاتب محتوي احترافي درسة في كلية علوم وتكنولوجيا
تعليقات