سكريبت سلفتي وصورة بنتي (كامل) بقلم سها طارق
بعمل اللبن لبنتي، لقيت سلفتي مرات أخو جوزي معلقة على الصورة اللي نزلتها، كدا اتصدمت وقلبي اتقبض.
كتبتلي: ياختي وعشنا وشوفنا كهن البنات، دي عليه خلخل دهب وحنة، منزلاها تتمنظري بيها على الصفحات، اش حال إنها بنت وعاملة كل دا ليها.
اتعصبت من كلامها أوي، حسيت إنها بتغرز فيا، وكتبتلها وأنا قلبي مولع نار:
بقولك إيه يا غادة، أنا مبخدش من جيب أهلك وأجبلها حاجة مش تخصك، وبعدين مالها البنات دي؟ دي نعمة ربنا وأنا راضية بيها، مش تتحشري إنتِ بس وتعملي نفسك وصية علينا. خليكي في حالك، عشان أنا مش ناقصة غلاسة منك.
بصيت للصورة اللي نزلتها فيس وعجبتني، غير إن كتير من صحابي معلقين عليها بكلام حلو، حسيت بفخر.
مفاتش اليوم، لقيت البنت بالليل جسمها بيزرق جامد أوي، اتخضيت وقلبي وقع.
رنيت على محمد جوزي، جالي بسرعة، وهو طالع جاب أمه ومرات أخوه معاه.
دخل وهو بيقول بصوت عالي: في مالها غزل يا ملك؟ إيه اللي حصل فجأة؟
قعدت أعيط وأقوله وأنا مرعوبة: معرفش يا محمد، جسمها فجأة بقا كدا ونفسها بصعوبة، مش عارفة أعمل إيه.
ردت سلفتي وهي واقفة بتتفرج: من اللي بتنزلوا عليها ياخويا عن النت، تلاقيها اتحسدت، مراتك دي سبب بلاوي، نصحتها مش سمعت مني، دا حتى ماما قالتلها، زعقت فينا كلنا، وبتعمل نفسها فاهمة.
محمد بصلي بغيظ وقالها: هاتي البت واتنيلي، أقعدي حسابي معاكي لما أرجعلك، إنتِ مالك ومالنا؟
قولتله وأنا ببكي: إنت مصدق غادة يا محمد؟ دي بتغير مني، وبعدين دي بنتي ومش هسيبها.
لقيته بيزعق أكتر: بنتك هتخافي عليها من العين وتسمعي نصايح الأكبر منك، مش كل حاجة عناد.
بصتله بقلة حيلة، ولقيت مرات أخوه بتبتسم بمكر كأنها كسبت الجولة.
وقولتله: البنت، نلحق بنتي، مش وقت كلام.
وفعلاً أخدها وطلعنا على المستشفى، وأول ما كشفوا قالوا عندها نسبة تسمم.
اتصدمت، ومحمد لقيته بيضربني ويزعق: إهمالك يا هانم، ومش إهمال؟ إزاي أنا مش بديها أي حاجة وخلاص؟ إنتِ عايزة تضيعي بنتي؟
سبته وقررت أدخل للدكتور اللي قال الحالة، واستفسرت منه: إزاي حصل كدا؟
قاللي: ممكن أكل ملوث وهي طفلة مش تتحمل، فعملها نسبة تسمم.
افتكرت إن قبل ما أخدها وأطلع شقتي كنت سايبها مع حماتي ودخلت أجيب حاجة.
طلعت ليهم وبقيت أزعق وأقوله: أمك ومرات أخوك أكيد أكلوا البنت حاجة، كنت سايبها مع مامتك وأول ما طلعت حصلها كدا، مش صدفة.
لقيته بيزعق ويقولي: ليكي عين ومش ليكي عين، إنتِ بتتهميهم؟
سكت وسمعت الإهانة، وأخدنا البنا وروحنا.
وهو نام وقام الصبح للشغل، وبعدين لقيت حماتي وسلفتي بتخبط.
دخلوا وهما بيبصوا بمكر، عرفت إن هيقولوا كلام مهم، فتحت فوني على التسجيل وسبته بعيد شوية قليله.
غادة قالتلي وهي بتضحك: عشان تبقي تهينني حلو، شايفة عملت فيكي إيه أنا وحماتي حبيتي؟ خليكي فاكرة إننا نقدر نكسرلك أي حاجة.
بصتلهم بضيق وقلت: إنتوا إيه بجد؟ أول مرة أشوف ناس مؤذية كدا، وصلت بيكم تأذوا طفلة بريئة
حماتي اتكلمت وهي رافعة صوتها: بقولك إيه يا بت، إنتِ جايبة الواد أوي؟ دا إنتِ جايبة بت يختي، وأنا مش بحبك والجوازة دي مش على هوايا، وإنتِ بتقلي من سلفتك كل شوية، فنخلي محمد يغورك، ونشوفك هتعملي إيه.
بصتلهم بمكر أكتر وقلت: ومالوا، ومحمد دلوقتي هيعرف كل حاجة، مش هتفضلوا تلعبوا عليا.
لقيتهم بيضحكوا باستهزاء وقالوا: منين يا حسرة؟ إنتِ فاكرة نفسك شاطرة؟
بصتلهم وقلت: كله بوقته، وهتشوفوا.
رنيت عليه وزعقت في الفون وقلتله: الحقني يا محمد، مرات أخوك وأمك بيتهجموا علي وضربوني، مش سايبني في حالي.
وهما واقفين مصدومين، مش مصدقين إني سجّلت.
لقيته بيقول: أنا جاي ثواني وأكون عندك، استني.
جه بسرعة، وأنا بهدلت شعري وهدومي وعورت نفسي عشان يصدق.
بصتلهم وقلت: البادي أظلم، وإنتوا اللي بدأتوا، اتحملوا بقا، مش هسكت.
مفاتش ربع ساعة، لقيت محمد دخل بسرعة وأنا بعيط، بيقولي: في إيه يا ملك؟ إيه اللي حصل؟
وريته التسجيل لحد الاعتراف بس، وشاف شكلي، نزل لامه ومرات أخوه تاني.
رن على أخوه وقاله: تلم مراتك سامعني؟ ولا أوريك؟ وزعق هو وامه وقالهم: اللي هيمس بنتي ومراتي هو حر، سامعين؟ مش هسمحلكم تاني.
وطلعلي، قعد يعتذر ويقول: سامحيني يا ملك، أنا غلطت في حقك.
وأنا ابتسمت وقلت بهمس: أخد الحق حرفة، أصل أنا مقهرش نفسي عشان دول، وهما اللي بدأوا.
بصتله وقلتله: توعدني إنك تسمع مني وتصدقني، عشان تعرف إن مرات أخوك بتغير ومش بتحبني، وبتتغاظ لما إنت بتجبلنا، ومفيش طلب بيترفض، وخلت مامتك تكرهني.
بصلي وطبطب علي وقال: أنا آسف يا حبيبتي، والله مكنتش أقصد، بس فكرة إن أفقد البنت جننتني وخلتني أعمى إن بنتي يصيبها أذى.
بصتله وقلت: مش زعلانة خلاص، المهم إنك فهمت.
ودخلت لبنتي وأنا بدندن وقلت لها: محدش يقدر يمس شعرة منك طول ما أنا عايشة، وتتدلعي بخير، أبوكي براحتك يا قلبي، يصغننة إنتِ، وهتعيشي وسط حب مش وسط كره.
ومن بعدها، حسيت إن الدنيا اتقلبت، بس المرة دي في صالحي.
محمد بقا يسمعني ويصدقني، وابتدى يبعد عن كلام أمه وسلفتي، ويقولهم: ملك مراتي وأنا اللي اخترتها، واللي هيقول كلمة عليها مش هيسلم مني.
أنا ابتسمت في سري، وقلت: الحمد لله، ربنا نصرني عليهم، وخلاني آخد حقي.
ومن يومها، بقيت أتعامل معاهم ببرود، لا بكلمة زيادة ولا بنقص، وأي محاولة منهم أصدها بابتسامة فيها تحدي.
غادة بقت تبصلي بغيظ، وحماتي بقت تتهرب مني، وأنا عايشة في بيتي مع بنتي وجوزي، ومش فارقلي غير إننا نكون بخير.
وقعدت أقول لنفسي وأنا ببص على بنتي وهي نايمة في حضني:
اللي يغلط فيا أقدر أردله، واللي يحاول يأذيني أو يأذي بنتي، هعرف أوقفه عند حده. أنا مش ضعيفة، أنا قوية، واللي فاكرني هسكت يبقى غلطان.
ومن يومها، بقيت أتعلم إن مش كل الناس حواليك بتحبلك الخير، وإن أقرب الناس ممكن يكونوا سبب أذاك.
بس الأهم، إنك تعرف إزاي توقفهم، وتخليهم يعرفوا إنك مش لعبة في إيد حد.
وحشتوني يسكاكر
#تمتتتتتتتتتتتتتتت
#سلفتي_وصورة_بنتي
#مشاعر_كاتبة
#سهىٰ_طارق_استيرا
تمت
