رواية عقدة الانتقام الفصل الرابع 4 والاخير بقلم مصطفي جابر
نور حبيبتي اي اللي حصلك خضيتينا عليكي بقى كده تهربي وتسيبي بيتك
نور قربت منه وضربته بالقلم : إخرس يا واطي يا حقير أنا مهربتش إنت اللي خطفتني وكتفتني وجبت عشيقتك في أوضة نومي... زين هو ده المجرم هو ده اللي كان هيبيعني
سليم بذهول: بتقولي إيه يا بنتي يبيعك ازاي
عصام بتوتر وبدأ يزعق: إنتي اتهبلتي يا نور إيه اللي بتقوليه ده دي صدمة عصبية يا سيادة الظابط البنت هربت والظاهر لما اتمسكت بدأت تألف قصص عشان تداري فضيحتها
زين خبط على المكتب بقوة: إخرس مسمعش صوتك نور متربية قدام عيني ولو قالت إنك شيطان يبقى إنت شيطان وأبو الشياطين كمان
عصام ببرود: إنت جارها وبتحامي لها أنا عاوز محضر رسمي والشهود شافوها وهي نازلة من شقتي وبتجري
زين بابتسامة : الشهود بتوعك ريهام اعترفت عليهم يا روح أمك ريهام في الأوضة اللي جنبك والدم مغرقها وقالت على كل حاجة من أول سرقة العفش لحد صفقة البيع اللي كنت مرتبها
سليم مسكه من رقبته: كنت بتبيع بنتي يا يبن الكلب ده أنا كنت هحبسك عشان شوية خشب تقوم تتاجر في عرضي
زين وهو بيشد سليم: سيبه يا عم سليم سيبه..الحقير ده انا هحاسبه ب القانون.. يا عسكري كلبش المجرم ده ووديه الحجز والنيابة تبقي تتولى أمره
عصام بغضب: والله ما هسيبكم أنا معملتش حاجة دي كذابة
نور ارتمت في حضن أبوها وهي بتترعش
سليم خدها في حضنه: حقك عليا يا بنتي أنا اللي سلمتك للديب ده بإيدي أنا اللي اتخدعت بالمظاهر ووثقت في واطي ميعرفش ربنا سامحيني يا نور
نور بدموع : أنا عاوزه أخلص منه عاوزه أطلق دلوقت مش عاوزه اسمي يفضل مرتبط باسم المجرم ده دقيقة واحدة
سليم باس رأسها: وعزة وجلال الله ما هيبات على ذمتك ليلة واحدة المحامي هيخلص كل حاجة وإنتي هنا والطلاق هيتم غصب عن عينه اطمني يا قلب أبوكي إنتي رجعتي لحضني خلاص
زين بحزن: نور اهدي خالص المحضر اتقفل خطف وشروع في قتل واتجار بالبشر يعني مش بس هيتسجن ده هيعفن ورا القضبان هو واللي معاه إحنا هنا جنبك وأنا مش هتحرك من القسم غير لما أطمن إنك في بيتك ومرتاحة
في الوقت ده عيسى دخل القسم
عيسى بصوت مبحوح ومكسور: سليم أنا مليش عين أبص في وشك أنا جيت بس أقول قدام ربنا وقدام الظابط إن عصام من اللحظة دي ملوش أب أنا اتبريت منه ونفسي يتحاسب ويتعاقب
بص لنور بدموع: حقك عليا يا بنتي أنا اللي ضغطت عليكي تتجوزيه وكنت فاكر إني عندي راجل لكن للأسف... عيشي حياتك يا نور وشيك المليون جنيه اللي مع باباكي ده حقك وتعويض بسيط عن الوجع اللي شوفتيه ومحاميين العيلة كلهم في خدمتك عشان تطلقي منه في أسرع وقت
سليم بهدوء: كتر خيرك يا عيسى إنت طول عمرك أصيل لكن صدق المثل اللي قال يخلق من ضهر العالم فاسد وابنك طلع نبت شيطاني في أرض طيبة
زين بحزن: يا عم سليم اتفضل خد نور وروحوا ارتاحوا وأنا هتابع الإجراءات بنفسي وهبلغكم بكل خطوة ولو احتجناكم في التحقيقات هكلمك
نور بابتسامة باهتة: شكراً يا زين
زين بابتسامة: شكر اي بس ده إحنا جيران يا نور والجار للجار حمد لله على سلامتك
خرجت نور من القسم وروحت بيتها
بعد تلات شهور نور قاعدة في بلكونتها ماسكة كوباية شاي وسرحانة وفجأة سمعت صوت جاي من البلكونة اللي قصادها
زين بمرح وهو ساند على سور بلكونته: يا ساتر يا رب اللي يشوف التكشيرة دي يقول إننا لسه في التحقيقات فكيها بقى يا نور الجو النهاردة ميتعوضش
نور ابتسمت بوجع وبصت له: مش قادرة يا زين حاسة إن فيه كسر جوايا مش عاوز يتصلح تلات شهور فاتوا وبسأل نفسي كل يوم أنا كنت وحشة للدرجة اللي تخليه يعمل فيا كده
زين بحنان: نور بصيلي هنا العيب عمره ما كان فيكي العيب في اللي عينه متعودة على الرخيص فمقدرش يشوف ويحس بقيمة الغالي إنتي دلوقت حرة ورجعتي للي بيحبوكي ويخافوا عليكي بجد
نور بصت له بامتنان: إنت وقفت جنبي وقفة ميعملهاش أخ لأخته يا زين من غيرك مكنتش عرفت أقف على رجلي تاني بس غصب عني بحس بتقل في قلبي لما بفتكر إن ليلة عمري كانت بداية كابوس
زين بصوت واطي: ليلة عمرك لسه مجتش يا نور اللي فات ده كان مجرد درس تقيل عشان لما السعادة تجيلك تعرفي قيمتها وبعدين أنا مش عاوز أشوف الدموع دي تاني كفاية اللي راح
نور بكسوف: كلامك ديماً بيطمني شكراً يا زين بجد شكراً على كل حاجة
زين ابتسم: شكراً دي تقوليها لما نكون أغراب إحنا جيران وعشرة عمر يلا بقى ادخلي ارتاحي وبلاش سهر وتفكير بكرة يوم جديد وأحلى بكتير من اللي فات
نور كسوف: تصبح على خير يا زين
زين: وإنتي من أهل الخير يا نور
بعد مرور اسبوع
نور نزلت تشتري شوية طلبات وهي ماشية في الشارع شاب وقفها
الشاب بوقاحة: يا أرض احفظي ما عليكي إيه القمر اللي طالع لنا الصبح ده ما تيجي يا جميل نتمشى شوية
نور بتوتر وخوف: لو سمحت وسع من فضلك خليني أعدي
الشاب بمكر: ولو موسعتش ده أنا حتى شكلي هعجبك أوي والضحكة دي لازم أشوفها
فجأة ومن غير مقدمات إيد قوية سحبت الشاب من على الموتوسيكل ورزعته في الحيطة
زين بزعيق وهو بينزل فيه ضرب: إنت بتقول لمين يا روح أمك إنت مش عارف إنت واقف قدام مين ده أنا هطلع روحك في إيدي النهاردة
الشاب وهو بيحاول يهرب: أنا أسف يا باشا والله ما أعرف إنها تبعك خلاص حرمت
زين سابه وهو بيجري زي الفار ولف لنور وهو بينهج ملامحه كانت متغيرة من الغيرة والغيظ وعروق إيده بارزة
نور بذهول واستغراب: زين اهدي خالص حصل خير إنت قلبت الدنيا ليه كدة
زين بص لها بغيظ وعصبية مكتومة: حصل خير إيه يا نور الزفت ده كان بيكلمك بإنهي حق وإنتي واقفة تردي عليه ليه أصلاً أنا دمي كان بيغلي وأنا شايفه بيقرب منك كدة
نور ابتسمت: هو إنت بتغير عليا يا زين
زين بتوتر وجمود: أيوة بغير ومش عاوز أي حد في الدنيا يلمح خيالك مش بس يكلمك إنتي فاهمة يا نور
نور ردت برقة وكسوف: أنا مكنتش أعرف إني غالية عندك للدرجة دي بس بجد شكراً إنك موجود ديماً في الوقت المناسب
زين بحنان: إنتي مش غالية بس يا نور إنتي أغلى حاجة طلعت بيها من الدنيا دي أنا مش بس جارك أنا سندك اللي مش هيسمح لهوا طاير يلمس طرفك يلا يا ستي اضحكي بقى مش عاوز أشوف الخوف في عينك طول ما أنا عايش
بعد أسبوع زين كان قاعد مع ابو نور
زين بثقة وحنان: يا عم سليم إنت عارفني وعارف أهلي أنا مش جاي أطلب إيد نور النهاردة بس أنا جاي أطلب منك تديني الفرصة إني أمحي أي وجع شافته وأعوضها عن كل لحظة خوف عاشتها أنا شاري نور بروح قبل أي حاجة
سليم بابتسامة: يا زين يا ابني إنت اللي زيك قليلين إنت صنت بنتي وهي في أصعب محنة وأنا مش هلاقي لبنتي راجل أحسن منك يطمن قلبي عليها
نور دخلت الصالة وهي لابسة فستان أبيض رقيق وشها كان منور
زين: نور أنا مش هقولك كلام معسول أنا هقولك إني هكون ضهرك وسندك اللي ميميلش أبداً تقبلي تكملي حياتك معايا ونبني بيت مفيهوش غير الحب والأمان
نور بإبتسامة: أنا موافقة يا زين موافقة وأنا مطمنة عشان إنت الوحيد اللي شفت في عينيه خوفي وطمنته وشفت كسر قلبي وجبرته
زين لبسها الخاتم وباس إيدها بحنان قدام أبوها: وعد عليا يا نور من النهاردة مفيش دموع مفيش خوف مفيش غير نور وزين وبس
نور بتوتر: زين متوجعنيش حد غيري كان اتعظ من الجواز انا كنت عروسة واطلقت في نفس الأسبوع و طليقي عمل اللي ما يعمل بس انا صليت استخارة وحاسة بالامان واني مطمنه متوجعنيش وكفاية اللي انا شوفته
زين بحنان: انا عمري ما هوجعك وهعيش عمري كلخ عشان خاطر اعوضك واحافظ عليكي حتي من نفسي
ابتسمت بحب
انتهت
#تمت
#بارت_4_الأخير
#عقدة_الأنتقام
#الكاتب_مصطفي_جابر
تمت
