سكريبت مدربة وافتخر (كامل) بقلم سها طارق
بدرب في الجيم بتاعي، لقيت مرات عمي العقربة داخلة عليا بكلام زي السم، صوتها عالي ووشها مليان غل:
إيه المهزلة دي يا بت الحج ناصر؟ أبوكي ما ربّاكِش ولا إيه؟ سايبك تطلعي بالشكل ده وقال إيه مدربة! إنتي فاكرة نفسك مين؟ إحنا عندنا الست تخدم جوزها وتستناه تغسله رجليه بالمية السخنة، مش المياعة دي واللبس اللي يفضح إنتِ عايزة تفضحينا وتكسفي العيلة؟
رميت الأحمال على الأرض، صوت الحديد دوّى في القاعة، البنات اللي حواليّ بصوا بخضة، وأنا اتعصبت من كلامها اللي زي السكاكين وابنها اللي ماشي وراها زي الستات، كل شوية يطلّعلي في وشي، خانقني في الرايحة والجاية، عامل نفسه راجل وهو ولا حاجة.
رديت بغيظ وعيوني مولعة:
وابنك لو آخر واحد في الدنيا مش هاخده، دا انا اختي ارجل منه إنتِ فاكرة إنك هتفرضيه علي؟ لا والله ده أنا أفرمه برجلي وأنتِ معه.
سبتها ومشيت ورنيت على أبويا، صوتي كان بيرتعش من الغضب: يا بابا، مرات عمي دي مش سايبني، وابنها المتخلف عايزين يجوّزوني له بالعافية. ليه مصممين يكسّروا فيا؟ شوف صرفة فيهم، أنا مش هسكت.
قاللي بهدوء، بس عينيه باينة فيها النار: اهدي يا سما، وأنا هتصرف. محدش هيغصبك على حاجة.
غيرت لبس الجيم بسرعة، لبست الخمار واللبس الواسع ورجعت البيت لقيته واقفلي على السلم، عينه كلها وقاحة، حاول يشد إيدي ويجرني لفيت وضربته بالقلم، صوت الصفعة دوّى، وصرخت من جوة قلبي:
ورب الكون يا حاتم لو لمستني تاني هخليك جثة مرمية في الشارع، والناس كلها تشهد.
قال بجاحة وضحكة مقرفة: إنتِ بتاعتي من وأنا صغير، أنا متربي على إنك ليا محدش غيري.
بصيتله بقرف واحتقار: تبقى بتحلم يا ابن أمك، إنت ولا حاجة، وأنا أكبر من إنك تلمسني حتى بعينك. وسابته وطلعت السلم بخطوات تقيلة.
لقيت بابا في وشي، وشه متغير من الغضب، قلتله على طول من غير ما أفكر:
ورب الكون يا بابا لو حاتم وامه ظهروا في طريقي تاني هفرمهم، مش هسيبهم يذلوني.
سناء أمه نزلت تصرخ في الشارع، صوتها عالي والناس اتجمّعت:
يا سما يا اللي ما تتسمي، تمدي إيدك على الواد لما يقولك عاوزك بالحلال؟ إنتِ فاكرة نفسك مين؟ أكيد ماشيه مع واحد برّه عشان كده بترفضي ابني، إنتِ عار علينا.
هجمت عليها وضربتها وأنا بصرخ من جوة صدري:
احترمتكم كتير، وسكتت كتير، خلاص كفاية. إنتِ اللي عار مش أنا.
حاتم الجبان جه يدافع عنها، اندفعت وضربته، وقع جنبها زي الفار، والناس اتصدمت من المشهد.
صرخت وأنا واقفة فوقهم:
ابنك خليه ماشي وراكي زي الديل، أنا مش هاخد واحد زي ده. شغلي مش عيب، ده جيم بنات، وأنا ملتزمة وبابا عارف كل حاجة. وربنا يا سناء لو لقيتك بسكتي تاني أو بتفتحي بقك عليا، مش هرحمك، وهخليكي عبرة.
طلعت أوضتي، قلبي بيخبط زي الطبول، ونزلت بوست على صفحتي، كتبت وأنا متحمسة:
محدش يجبرك تاخدي حاجة غصب، وطالما إنتِ بترضي ربك، العبد ده ولا حاجة اللي يحاول يكسرك، إكسريه، واللي يحاول يفرض نفسه، دوسي عليه. كرامتك فوق أي حد.
اتهنّدت وفرحت إني خدت حقي من كلامها اللي كان سمم، وحسيت إني رجعت نفسي، رجعت صوتي، ورجعت حقي اللي كانوا عايزين يسرقوه.
بخخخخخخ
وحشتوني يسكاكر
#تمتتتتت
#مشاعر_كاتبة
#مدربة_وأفتخر
#سهىٰ_طارق_استيرا
تمت
