رواية للقلب كلام اخر الفصل العاشر 10 بقلم اسماء علي

رواية للقلب كلام اخر الفصل العاشر 10 بقلم اسماء علي

_ يا أهل البيت! 

  يا اللِ هنا! 

_ تعاليٰ يا مازن! 

" كان صوت حماتي وهي بتستقبل

  مازن صديق تميم.. "


" كُنا قاعدين في الصالون أنا وفوفا 

  لما سمعنا صوت مازن وهو بينادي، 

  عدلت قعدتي بسرعة وأنا بضبط خماري. "


" دخل مازن بإبتسامة بشوشة وهو بيقول: "

_ مسا مسا علي الناس! 


_ مساء الخير يا حبيبي، تعالي! 


" دخل مازن وقعد جنب فوفا 

  وبصيلي بإبتسامة، وقال: "

_ عاملة إيه يا مدام اشرقت؟ 


_ الحمدلله بخير يا مازن. 


_ إي ده إنت تعرف أشرقت منين؟ 

" قالتها فوفا بتسلية وهي بتشمل مازن

  بنظرات متعجبه بس مصطنعه. "


" حرك مازن نظرة ناحيتها، وقال: "

_ هيٰ العصفورة مقلتلكيش ولا إيه يا أم تميم؟ 


_ لا يا خويا مقلتليش. 


_ إخص عليها، غدرت بينا. 

" قالها بجدية مصطنعه، 

  ضحكت عليهم، وقلت: "


_ متظلمهاش! 

  محدش يعرف ظروفها إيه. 


_ أياً يكُن كانت لازم تيجي وتقول لِ فوفا برضو. 


_ حصل خير يا مازن يا حبيبي

  وإديك إنت هنا بسلامتك أهو عشان تقولي. 


" بصلها بطرف عينه، وقال بإستعباط: "

_ عشان أقولك إيه؟ 


" بصتله فريدة برفع حاجب، وقالت بهدوء: "

_ مكنتش بتيجي عندنا ليه؟ 


_ إبنك! 

  إبنك يا ختي! 

  قالي مش عايز ألمح وشك عندنا

  وأنا صاحب كبرياء مرضاش إن بعد ما اطرد بالطريقة دي أجي تاني. 


_ طب إيه اللِ جابك دلوقتي. 


" سند مازن ضهره علي الكرسي 

  وحط دراعه علي إيد الكُرسي، وقال بتفاخر: "


_ تميم قالي روح. 


" ضحكت علي شكله وعلي طريقة كلامه، 

  قربت فريدة منه، وقالت بمرواغة: "


_ يا تُري ليه يا مازن كان منعك تجي؟ 


_ عشان لساني يا ختي. 


" قالها بدون وعي منه، رفعت فريدة 

  حواجبها بإنتصار، وقالت: "

_ ليه إنت كنت عارف إن تميم وأشرقت متجوزين. 


_ إزاي معرفش وأنا كنت شاهد علي جوازهم. 


" هو مكنش واخد باله إنه قَرّ بِكل 

  اللِ حاول يخيفه بقاله شهر، فتح 

  عينه علي وسعها مرة واحده، وإتعدل 

  فجأة وهو بيقول: "


_ إيه ده؟؟ 

  إوعك يا فوفا تصدقي اللِ قلته! 


" ضحكت بصوت عالي وأنا برجع 

  برأسي لورا، سمعت فريدة وهي بتقول: "


_ تميم! 

  تعاليٰ واقف عندك ليه؟ 


" إتعدلت بسرعه وأنا ببص ناحية 

  الباب، لقيت تميم واقف ونظره كان 

  عليا.. "


" وعيونه لا تُبشر بأي خير إطلاقاً، 

  منك لله يا مازن. "


" دخل بهدوء، وقعد جانبي وبص 

  لِ مازن، وقال: "

_ عاش من شافك يا مازن يا صاحبي! 


" قالت فريدة: "

_ مش إنت اللِ قُلتله.. 


_ قالي إيه يا فوفا! 

  هو مقليش غير البيت مضلم من غيرك يا مازن. 


" رفعت فريدة حاجبها بسخرية 

  وهي بضيق عينها، غمض مازن عينه 

  وهو بيهز رأسه  كأنه بيقولها _ عدي عدي _. "


" ضحكت عليهم 

  وحطيت إيدي علي بوقي عشان صوتي، 

  وغير كده تميم قاعد جنبي وحقيقي والواحد مش ناقص نكد. "


_ مين اللِ قال كده؟ 


_ صقر! 

  صقر هو اللِ قال! 


" قالها مازن بسرعه، وبِ نبرة مرحه 

  بصتله فريدة، وقالت بحيرة: "

_ والله أنا معدت فاهمه حاجه! 


_ أنا هقوم أعمل عصير فريش 

  يرطب علي مراويحكم اللِ كبست فجأة دي. 


" قُلتها بمرح وأنا بقوم من مكاني، 

  بصيلي مازن وقال: "

_ ونعم العقل، والله ونعم العقل. 


" إبتسمت بخفوت، وبصيت لِ تميم 

  بطرف عيني لقيته بيبص علي مازن بهدوء مُريب. "


" سحبت نفسي بهدوء وطلعت جري 

  من الصالون. "


" عملت عصير فراولة، تلت كوبيات 

  أنا معملتش حسابي لإني مش عايزة. "


_ هااا! 

  إسم الله عليك. 


" قُلتها بخضه لما لفيت جسمي ولقيت

  تميم في وشي. "


" حطيت إيدي علي قلبي بخضه 

  وإتنفست بصوت عالي، ورفعت عيني لِ تميم، وقلت: "


_ إيه يا تميم؟ 

  حد يخض حد كده يجدع! 


" بصيلي بنفس النظرات الهادية 

  وإيده في جيوبه بثبات رِهيب 

  بلعت ريقي وأنا مركزه عيني عليه 

  بإستغراب.. "


" رجعت خطوة لورا بتوتر، وقلت: "

_ إنت كنت جاي عايز حاجه؟ 


_ تؤ! 

" قالها بهدوء وهي بيحرك رأسه بخفه. "


" هزيت رأسي بِـ " ماشي "، عشان 

  أنا كنت خايفة منه ومن نظراته أصلا 

  وعايزة أشيل الصينية وأطلع أجري من قُدام عينه." 


" بس أنا لما جيت أمسك الصينيه 

  شد إيدي فجأة ولفيني له، وقرب مني وقال بفحيح: "


_ إطلعي أوضتك! 


" ضيقت عيني بإستغراب، وقلت: "

_ أطلع أوضتي! ليه؟ 


_ عشان أنا قلت كده! 

  إطلعي أوضتك. 


_ مش فاهمه إيه السبب؟ 


" رفع كتفه بلامبالاة، وقال: "

_ من غير سبب، نسمع الكلام. 


" حركت رأسي بعد فهم وإستوعاب 

  لكلامه، ورفعت نظري ليه بتسؤال 

  وأنا مش عارفه في إيه. "


_ هاتِ! 

  وإطلعي وأنا هوديها. 


_ بس يا تميم.. 

" بصيلي بطرف عينه، 

  إتنهدت بضيق وأنا بنزل عيني من عينه وقلت بخفوت: "


_ ماشي. 


" خرج تميم من المطبخ، 

  وأنا مازالت واقفه مكاني ونظري

  علي طيفه اللِ إختفي من دقايق 

  من قُصاد عيني.. "


" إتنهدت بهدوء وخرجت من المطبخ 

  وطلعت أوضتي بضيق.. "


" أخدت شاور دافي، وبدلت هدومي 

  وسرحت شعري وإتقدمت من السرير 

  ونمت لإني كنت عايزة أنام فعلا. "


" قبل ما أنام 

  قريت أذكار النوم 

  ومسحت جسمي بإيدي بالمعوذتين وسورة الإخلاص 

  وقريت سورة الكافرون 

  وسورة المُلك اللِ حفظتها غيباً من كُتر ما بكررها يوميا. "


" وأهم حاجه سبحت ربنا 33 مرة 

  وحمدت ربنا 33 مرة، وكبرت ربنا 34 مرة. "


" الرسول ﷺ _ صلوا عليه _ قال لِ بنته فاطمة إنها تعمل الروتين ده

 قبل ما تنام، عشان لما تقوم من النوم تقوم وهي عندها نشاط وقوة مش خمول وكسل. "


" وهي كانت بتشتكي للرسول إنها محتاجة جارية أو خادمه عشان تساعدها في أمور البيت وكده، فَ الرسول ﷺ _صلوا عليه _ قالها تقول كده قبل تنام.. "


" وأنا بحاول أحيِ سنة مهجورة عن النبي ﷺ. "


___


_ هي أشرقت راحت فين يا تميم؟ 


_ طلعت تنام يا ماما!

" قلتها بهدوء وأنا بحرك نظري علي ماما، 

  هزت رأسها بخفوت، وقالت: "


_ تلاقيها تعبانة، كانت قايمه بدري النهاردة. 


" إبتسمت بِلطف لإني إبتديت ألاحظ كده برضو، 

  أشرقت بقالها فترة بتقوم لِ صلاة  الفجر لوحدها، وبتفضل قاعده لفترة طويلة مكانها، لسانها بيفضل يتحرك لحد ما تقوم، والمهم إنها بتختم قعدتها بركعتين تانين ملهومش دعوة بصلاة الضحيٰ. "


" لإن إكتشفت إنها بعد ساعتين بتصلي صلاة الضُحيٰ. "


_ بقت نشيطة أوي أوي الأيام دي. 


_ فعلاً! 

  حسيت بكده. 


_ يمكن روحها بتحاول تنور من جديد. 

" قلتها بسعادة داخليه وأنا متخيلها في دماغي والإبتسامة منورة وشها. "


_ بس أشرقت قالتلي حاجه غريية أوي؟ 


" ضيقت عيني بإستغراب، وقلت بفضول: "

_ حاجه إيه؟ 


_ أشرقت عايزة تلبس النُقاب 

  بس خايفة من ردة فعلك. 


" بصتلها بصدمه إحتلت كياني، وقلت بدون وعي: "

_ إحلفي! 


_ آه والله! 

  قالتلي كده النهاردة. 


" قالتها ماما بإبتسامة واسعه 

  ضحكت بعد تصديق وفرحة في نفس الوقت، وقلت: "


_ أنا كنت ناوي أقولها علي الخطوة دي، بس مكنتش عايز أغصبها. 


_ شكل القلوب عند بعضها! 


" قالتها ماما وهي بتضحك، 

  إبتسمت بلطف وقُمت من مكاني، وقلت: "


_ طب أنا هطلع بقي يا ماما 

  تصبحي علي خير! 


_ وإنت من أهل الخير يا حبيبي. 


" طلعت علي السلم وأنا بفكر في كلام 

  ماما، فعلاً أشرقت عايزة تلبس النقاب.. ده آحليٰ خبر سمعته في حياتي بعد خبر موافقة أشرقت علي جوازنا. "


" أنا كنت حابب أقولها علي الخطوة دي من فترة بس حسيتها مش هتكون مقبله علي الفكرة أو القرار. "


" بس ربنا رحيم وبينصف عِباده 

  وأنا نيتي كانت خير إني أخفيها عن عيني أي راجل، وعن عيني أي حد عامةً لإنها تُخصي أنا وبس. "


" هتقولولي دي حرية شخصية وبتاع، 

  هقولك شخصية إطلقت من زمان 

  وبعدين أنا راجل مسلم ودمي حامي وأخاف علي عرضي وشرفي.. آه وأشرقت مراتي، يعني عرضي كله. "


" وبعدين أي راجل مش بغير علي أهل بيته وسايبه لله وللوطن، ده مش اوبن مايند ده إسمه ديوث يحبيبي. "


" وصلت الأوضة 

  لقيت أشرقت بتحلم، غاطة في

 نوم عميق.. شبة الملايكة وهي نايمه. "


" يخواتي عسل. "


" قربت منها وطبعت بوسها علي جبينها بحب، 

  ودخلت أخدت شاور دافي يريح أعصابي،

  اللِ مبهدلها الحكومه وبدلت هدومي 

   ونمت جنب أش. "


" اللِ هستغل إنها نايمه ومش حاسه 

  بأي حاجه حواليها وهخدها في حضني 

  وأنام براحه.. "


" خدتها في حضني فعلاً 

  ودفنت وشي بين كتفها ورقبتها وأنا بشم ريحتها اللِ زي المسك.. "


_ حبيت أيامي بيكِ واللهِ يا أش. 


___


_ يا عم إتكتم بقيٰ. 


" قلتها بإنزعاج كبير من أه المنبه اللِ 

  مش راضي يتكتم ده، كل خمس دقايق يرن اللِ منه لله. "


" وللحقيقة أنا اللِ مني لله، عشان أنا 

  اللِ ظبطاه علي صلاة الضحيٰ. "


" مديت إيدي بكسل عشان أجيب

  التلفون وأكتمه.. مطلتهوش.. "


" قُمت علي حالي، ومسكت الموبايل 

  وقفلته. "


" دي أحد أسبابي إني أقوم بالغصب

  إن أحد التلفون في مكان بعيد، عشان 

  لما المنبة يرن أضطر أقوم وأطفيه وفي الحاله دي ما يبقاش عندي خيار غير إني أقوم أعمل اللِ مطلوب مني. "


" سمعت صوت مسدج وصلتلي، 

  مسكت الموبايل وفتحت المسدج كانت من تميم.. "


" إبتسمت بهدوء وأنا بقرأ محتوي الرسالة: "


_ الكتكوتة الكسولة بتاعتي قامت ولا لسه؟ 


" رديت عليه، وقلت: "

_ جار لسه عملية الإستيقاظ! 


" شاف المسدج في نفس الثانية 

  وبعد ثانية تانية لقيته بيرن عليا. "


" إتعدلت في قعدتي، وفتحت المكالمة: "

_ صباح الفل يا كتكوتي! 


_ صباح النور يا سي تميم. 


_ حبيب عيون سي تميم! 

  فطرتي! 


" حركت رأسي علي زوايا الأوضه، وقلت: "

_ والله أنا لسه قاعده علي السرير. 


_ ده أنا كنت لسه بشكر فيكِ إمبارح 

  وبقول لماما أش بقت نشيطة.


_ أنا نشيطة علفكره. 


_ واضح واضح. 


_ أنا اللِ مصحياك يا خويا. 


" ضحك تميم بصوت عالي، وقال: "

_ يخويا! هي وصلت لِ يخويا. 


_ ما إنت فورت دمي يا سي تميم. 


_ حقك علـ.... 


" وقطع جملته صوت ضرب نار خارج من الموبايل.. "


" قلبي إتخض مرة واحده، وأنا بتنفس بصدمه، وقلت: "


_ تميم! 


" بس مفيش رد، بصوت عالي الموبايل 

  المكالمه لسه مستمرة، بس هو ما بيردش: "


_ تميم! تميم! تميم رد عليا. 


" أطرافي كلها كانت بتترعش 

  وكنت ماسكه الموبايل بالعافية. "

_ تميم! 

" قلتها بدموع وصوت خافت 

  اللِ عرفت أخرجه من بين شفايفي. "

" لحد ما الخط قطع مرة واحده... "


#يتبع

#أسماء_علي

#حواديت_أيلول

#للقلب_كلامٌ_آخر. 

       الفصل الحادي عشر من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا      

تعليقات