رواية خديعة الحب (كاملة جميع الفصول) بقلم هاجر سلامه
كانت ليلي تسير في الرواق المؤدي إلي غرفتهما تحمل في ايدها كشف حسابها البنكي الذي يظهر اخر قسط سددته من ديونه والابتسامة ترتسم علي وجهها وهي تفكر كيف ستفاجئه بأنها وقفت بجانبه مرة اخري لكنها تسموا مكانها حين وصل اللي مسامعها صوته العالي والضاحك من خلف الباب الموارب.
تجمدت الدماء في عروقها وهي تسمعه يقول بنبرة لم تستخدمها معه يومأ
: ياحبيبتي صدقيني والله م مالمستها ولا حتي طايق اشوف وشها انا متجوزها بس عشانك انتي علشان الورث اللي جدها كتبولها..لولا انك اقتعتيني كان زماني هربت من اول يوم "
سكت قليلا وكأنه يسمع رد الطرف الآخر،تم اكمل باستهزاء وجرح: "احبها ؟ انتي بتهزري؟ انا مش شايفها ست اصلا دي مجرد بنك متحرك بخلص بيه ديوني واجهزلك بيه احلي بيت اصبري عليا بس اول م الفلوس تبقي في جيبي هرميها وارجعلك علطول "
انحبست الأنفاس في صدرها، وشعرت برغبة في الصراخ، لكن كبرياءها كان أقوى،
تراجعت خطوات للخلف بهدوء قا.تل ململمة شتات نفسها قبل أن يلمحها. في تلك اللحظة .
لم تعد تلك الفتاة الرقيقة التي تصحي بمرتبها لسداد ديونه بل تحولت إلي امرأة لا تري أمامه سوى"عدو" يجب تحطيمه.
مرت الساعات وهي جالسه في الصالة ، تراقبه وهو يخرج من الغرفة بابتسامته المزيفة المتعادة يقترب منها ليطبع قبله باردة علي راسها ويقول بتمثيل متقن :
" تعبانة ليه ياحبيتي شكلك اشتغلتي كتير النهاردة فداكي التعب المهم تخلص من الديون دي ونعيش حياتنا "
نظرت ليه ببرود لم يعهده منها وقالت بنبرة هادئه هزت كيانه دون أن يشعر :
فعلا يايوسف الديون دي لازم تخلص .. واللعبه دي كمان لازم تنتهي "
ارتبك قليلا لكنه حاول التهرب:
"لعبة ايه؟مش فاهم المهم كلمتي البنك بخصوص الدفعة الجديدة
ابتسمت بسخرية وقامت من مكانها وهي تتجه للباب :
"البنك فقل يايوسف وكل الحسابات اللي بينا فقلت خلاص ."
خرجت من البيت وهي تعرف وجهتها تماما ذهبت إلي مكتب الناس الذين يطالبونه بالديون وبكل ثبات وضعت أمامهم الاوراق:
"الرجل الذي يضمنه راتبي لم يعد يخصني لقد تطلقنا، والديون التي في ذمته هي ديونه هو وعشيقته..انا لا اعرفه ".
لم تمر سوى ساعات قليله حتي كان يرتشف قهوته ببرود، يحلم باللحظة التي يضع فيها إيده علي كامل الورث مراته ، حتى قطع هدوءه طرقات عنيفه علي الباب .
فتح الباب ليجد أمامه ثلاثه رجال بملامح حادة، أحدهم يمسك بقائمة طويلة من الكمبيالات .قال بارتباك :
"في إيه ياجماعة ! أنا مراتي قالتلي انها سددت القسط ده من مرتبها..اصبرو بس اكلمها.
ضحك الرجل بسخرية وقال:
"مراتك ! مراتك كانت عندنا من ساعة وقالت إنها طلقتك وشالت ايدها من ضمانتك تماما ومن حظك الأسود هي قدمت إثبات ان الديون دي صرفتها علي عشيقتك مش علي بيتها يعني مفيش ولا مليم هيتدفع من طرقها"
شحب وجهه تماما وسقط الكوب من يده ليتحطم منه قطعة.
صرخ بجنون :
،انت بتقول ايه! مستحيل! هي بتحبني ، هي هي بتموت فيل ، دي كانت بتصرف عليل دم قلبها علشان احبها وتجوزها !!
رد عليه الرجل وهو يدفع للداخل بقوة :
اللي كانت بتحبك دي انت د.بحتها بالسانك...دلوقتي قدامك حلين :ياتدفع كل اللي عليك دلوقتي ،يا اما الحجز هبيدأ علي كل حاجة بتملكها يعني باختصار يادفع يا الحبس
حاول الاتصال بها مرارأ وتكرارا ولكن هاتفها كان "خارج الخدمة ".اتصل بعشقته د بعشيقته لتساعده، فجاءه الرد الذي قصم ضهره:
،اساعدك منين !أنا سبتك اصلا يايوسف انا كنت معاك علشان الفلوس ،ودلوقتي ات شحات وعليك ديون ،ابعد عني بقي،"
انهار علي الارض وسط بيته الذي بدأ الرجال يغرفوعه من الأثاث، أدرك في تلك اللحظة ان "الكنز" الحقيقي الذي كان بين يديه من أجل سراب
البارت الأول
#خديعة_الحب
#بقلم_هاجر_سلامة
